الفصل 5 | من 24 فصل

رواية همسه الفهد الفصل الخامس 5 - بقلم بسملة احمد

المشاهدات
25
كلمة
3,958
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

صحى فهد ونزل لاقى مامته وأخته قاعدين على السفرة مستنياه. راح على مامته وقال بابتسامة هادية: "صباح الخير يا ماما، عاملة إيه؟ "صباح الخير يا قلب أمك، الحمد لله تمام، إنت عامل إيه؟ "الحمد لله يا حبيبتي، وصباح الفل يا أروتي، عاملة إيه؟ "صباح الخير يا أبيه، الحمد لله. إنت عامل إيه؟ ثم قالت بنبرة طفولية: "بس أروتك زعلانة منك أوي على فكرة." "زعلانة مني أنا ليه يا حبيبتي؟

"بقى يا أبيه تبقى إنت معيد عندي، مش الجامعة، ومش تقولي؟ وكمان تشوفني في المحاضرة ولا كأنك تعرفني؟ فهد ضحك عليها وقال: "هفهمك يا حبيبتي. أبيه أنا كنت عاملها لك مفاجأة، وعملت نفسي مش عارفك ولا إنفجرت بوجودك عشان إنتي متفوقة وبتطلعي دايماً من الأوائل بمجهودك وتعبك. مش عاوز حد لما تنجحي يقول نجحت عشان أخوها معيد، أكيد هو اللي نجحها." "خلاص يا كبير، ما فيش زعل." "كبير وإنتي بتقولي 'كبير'؟ بت بيئة."

قعدوا يتكلموا ويتناخوا في بعض تحت نظرات إيمان اللي مبتسمة على الحب اللي بينهم، لحد ما خلصوا فطار. فهد قام وقال: "أنا ماشي يا ست الكل، عاوزة حاجة؟ "سلامتك يا حبيبي، خد بالك من نفسك." "تسلمي يا حبيبتي." وبص لأروي وقال: "عندك محاضرات حالا؟ أوصلك في طريقي." "لأ يا حبيبي، محاضراتي كمان شوية. روح إنت، والسواق هيوصلني." "ماشي يا قرده، يلا سلامة." خرج فهد ورجع تاني قناع البرود والقسوة والصرامة. ركب عربيته وراح الشركة.

عند همس، صحيت على صوت مامتها وهي بتصحاها: "يلا يا همس عشان مش تتأخري." "يا ماما، أنا عندي محاضرات النهاردة. متأخرة، سيبيني أنام." "قومي يا آخرة صبري." "يوه بقى يا ماما، قائمة أهو، حاضر." وبعدها قامت ودخلت الحمام، واخدت دش، واتوضت، وخرجت صلت الصبح. خرجت راحت لمامتها في المطبخ وقالت: "صباح الخير يا ماما، أخبارك إيه النهاردة؟ "صباح الفل يا عيون ماما، الحمد لله يا حبيبتي. إنتي عاملة إيه؟

"دايماً يا نهول يا قمر، الحمد لله تمام. وسعي بقى عندك كده لما أحضر أنا الفطار." وبدأت بتحضير الفطار، وخلصت وطلعت الأكل على السفرة. قعدت فطرت هي ومامتها، وبعد ما خلصوا قامت شالت الأطباق وغسلتها. جات لوالدتها وأدته ليها وقالت بابتسامة: "بالشفاء يا حبيبتي. أنا داخلة ألبس عشان متأخرش." "تسلميلي يا روحي، يلا يا حبيبتي ادخلي."

ودخلت همس وطلعت لبسها المكون من دريس باللون البينك، وفيه فُرشات كده باللون الأسود، ولبست الحجاب بنفس لون الفُرشات، خلاها في غاية الروعة بجد. وكوتشي باللون الأبيض. وخرجت وقالت لمامتها: "فين مصروفي يا ست الكل؟ لأني اللي معايا خلص." "كنت حاسة بيكي ومجهزة الفلوس. خدي يا حبيبتي، أهي. خدي بالك من نفسك." همس أخدت منها الفلوس وهي بتبوس إيدها بحب: "تسلميلي يا نهول، ربنا يديمك ليا ومش اتحرم منك أبداً."

وخرجت وقفت وهي نازلة، قابلت آخر شخص ممكن تتوقع إنها تشوفه، وهو ابن عمها واسمه كريم. "إيه ده؟ الصبح القشطة. على فين يا موزة؟ "ده كده اليوم بان من أوله. صباح الزفت على دماغك يا كريم. ورايحة فين؟ ده مش يخصك. عن إذنك." "ولا، وطلع للقطة صوت يا بنت عمي." "عن إذنك يا كريم، متأخرة على جامعتي." "الجامعة حلوة برضه عشان عيالي يبقوا متعلمين." "ده في أحلامك يا كريم، مش هيحصل." "اتقلي براحتك يا جميل، كده كده مش هتبقي لحد غيري."

همس بصت له من فوق لتحت بقرف ومشيت، وهي عفاريت الدنيا والآخرة بتنطط في وشها. وقفت تاكسي وركبت وراحت جامعتها. وصلت وحاسبت الجامعة ودخلت. راحت كافتريا الجامعة تستنى صحابها. فضلت مستنية ربع ساعة لحد ما لقت لارين داخلة عليها وبتقول: "صباح الجمال على جميل بتاعتنا." "صباح الخير يا لارين." لارين حست إنها مضايقة، قعدت جنبها وقالت بقلق: "مالك يا همس يا حبيبتي؟ مالك؟ "ما فيش يا لارين." "إنتي هتستهبلي يا بت؟

على أساس إني مش عارفاكي. احكي مالك." "أنا تعبت يا لارين، تعبت أوي. من ساعة ما بابا ما مات وأنا مش مرتاحة." أخدتها في حضنها وقالت: "اهدي يا حبيبتي، اهدي. مالك واحكي لي." "الزفت اللي اسمه كريم ده اتعرض لي تاني، وأنا قرفت منه أوي." في الوقت ده دخلت أروى وانضمت ليهم، وأخدت همس في حضنها. وقعدت أروى: "اهدي يا حبيبتي، اهدي. بس ما فيش حاجة مستاهلة." "خلاص يا هموسة، بقى اهدي يا روحي."

"أنا بقيت كويسة يا بنات. ربنا يخليكم ليا. يلا عشان مش نتأخر على المحاضر والدكتور ما يزعقش. مش ناقصة هي كمان." البنات ضحكوا عليها وقالوا: "يلا يا أختي، يلا. كريم إيه اللي يعكنن عليكي ده؟ ظظ فيه وفي أمه." وقاموا ومشوا. دخلوا المحاضرة، وبعدها الدكتور دخل وبدأ يشرح ويسأل. وبعد مدة طويلة المحاضرة خلصت. "أوووف، ده إنت دكتور رخيم أوي يا جدع! إيه ده؟ "أها، لو سمعك هتبقى مع الشهادة." "معاكي حق." "آه يا شوية جزم!

بقى هتهونوا عليا أموت على إيد أبو كرش ده؟ أخس، أخس، ألف خسارة." البنات ضحكوا وعينهم دمعت من كتر الضحك. "أها منك يا لارين، مسخرة. المهم، أنا جعانة. روحوا هاتوا أكل." "عنينا يا موزة، إنتي تأمري. يلا يا رينو، قومي." لارين قامت ومشوا يجيبوا الأكل ورجعوا بعد شوية. "إيه ده كله؟ على إيه تجيبوا أكل؟ البنات بصوا لبعض وضحكوا وقعدوا: "معلش يا ستي، استحملينا."

همس بصت لهم بغيظ وأخدت منهم الأكل وأكلت كأنها بتطلع غيظها في الأكل، تحت نظارات أروى و لارين اللي مصدومين منها وهيموتوا ويضحكوا بس خايفين تزعل أكتر. خلصوا أكل، وبعدها الدكتور دخل والكل سكت وبدأ يندمج معاه في الشرح. عند فهد، وصل الشركة ونزل من عربيته بكل ثقة وغرور وهيبة. دخل الشركة وكل الموظفين وقفوا بخوف واحترام، لحد ما ركب الاسانسير وطلع الدور اللي فيه مكتبه. أول ما سارة شافته، قامت بسرعة بتوتر وخوف. دخل المكتب

وهي دخلت وراه وقالت: "صباح الخير يا مستر فهد." "صباح الخير. هاتي ليا الورق اللي محتاج يتضم، والمواعيد بتاع النهاردة." وقالت وهي بتمد إيدها بالورق: "اتفضل يا فندم، كل حاجة حضرتك طلبتها أهي. تأمرني بحاجة تانية؟ "ابعتي ليا مراد، وخلي حد يعمل ليا قهوة." أومأت له وخرجت. وبعد دقائق مراد دخل برضو من غير ما يخبط: "صباح الفل على أحلى فهود." "عيل وهتفضل عيل طول عمرك." "طبعاً يا فهودي، خليك هفضل عيل وشباب، خليك إنت بومة كده."

"اتلم يا مراد، بدل ما أقوم لك." "خلاص يا باشا، اهدي. إنت لسه قايل عيل، هتاخد على كلام عيال." "كتك القرف، عيل بارد. المهم، هتعمل إيه مع العباسي؟ "تشكرك يا كبير، مش تخاف يا باشا، اعتبر المناقصة معاك." "أما نشوف. لو المناقصة دي العباسي خدها، هتزعلني جامد يا مراد." "الله يا جدع، أنا مالي؟ هو أنا خدتها؟ منا شريك معاك، والخسارة ليا ولك." "هو كده. إزاي كان عاجبك؟ "عاجبني يا بيبي، عاجبني."

"إنت شكلك كده عاوز الست الوالدة تلبس عليك أسود، صح؟ "لأ، وعلى إيه؟ الطيب أحسن. أنا رايح أشوف شغلي. المهم، تيجي نخرج سوا بالليل؟ "أيوه كده، اتلم. سيبها لله، أما أخلص اللي ورايا." "تمام يا كبير، أنا هروح. عاوز حاجة؟ "لأ يا خويا، مش عاوز حاجة. امشي." وبعدها مراد خرج. وبعد مدة مش قليلة، فهد خلص شغل في الشركة وخرج، راح على مكتب مراد يشوفه. دخل خبط على الباب ومن غير ما يسمع الرد دخل على طول. "أخص عليك يا فهودي، خضتني."

"اتخضيتي يا بيضة؟ أخس عليا، وحش." "لأ يا فهودي، أنا زعلانة منك." "وأنا مقدرش على زعلك يا قطة." وأخد حاجة من المكتب وحدفها في وش مراد، بس ما جتش فيه لأنه قاصد. "لأ يا كبير، من قال إني زعلان؟ إنت براحتك يا باشا." "أنا خلصت شغل وماشي. إنت قدامك كتير." "يعني ربع ساعة كده وأمشي؟ "خلاص، ماشي. أنا همشي أنا، وراني محاضرة." "ماشي يا حبيبي. ومش تنسى ترد عليا بليل." "ماشي، حاضر."

وخرج من المكتب ومن الشركة كلها واتجه للجامعة. وصل بعد مدة وهو مبسوط من جوه إنه هيشوفها. دخل المحاضرة بجمود وألقى السلام عليهم. وأول حاجة عينه دورت عليها هي اللي سرقت قلبه من أول نظرة في عينها. وبدأ يشرح، كل فترة والتانية يبص عليها من غير ما تاخد بالها، وحد ياخد باله. خلصت المحاضرة وفهد خرج، وبعدها كل اللي في المدرج خرجوا لأنها كانت آخر محاضرة. البنات ودعوا بعض ومشوا. لارين السواق كان مستنيها، ونفس الوضع عند أروى.

وهمس راحت الناحية التانية عشان تركب تاكسي أو ميكروباص يوصلها. بس وهي بتعدي، ما خدتش بالها من العربية اللي جاية. وقامت خبطت. واللي كان راكب العربية فرمل على آخر لحظة، بس كان خبط همس ووقعت على الأرض. واللي خبطها نزل يشوفها مالها. نزل لمستواها، أول ما شافها اتصدم، وهي كمان اتصدمت.

"دكتور فهد... "همس، همس. فوقي، فوقي يا حبيبتي، والنبي مش تسيبيني." شالها فهد بسرعة وركبها العربية جنبه، وركب هو كمان، وسند راسها على كتفه، وكل شوية يبص عليها لحد ما وصلوا المستشفى. "دكتورة، بسرعة يا بهايم! "مين فهد بيه؟ "أنا دكتورة يا حمار، مش دكتور! إيه مش بتفهم؟ "تحت أمرك يا فندم. نيمها في السرير." فهد عمل اللي قالت عليه، والدكتورة دخلت وراه. وقال بتحذير: "لو حصل ليها حاجة، هيكون التمن موتك."

الدكتورة هزت رأسها بخوف، وفهد خرج وهو بيدعي لها في سره، وخايف يخسرها. وبعد مدة الدكتورة خرجت. أول ما فهد شافها، جري عليها وقال بخوف: "طمنيني يا دكتورة، هي كويسة صح؟ "أيوه يا فندم، الحمد لله كويسة. هي بس اغمى عليها من الصدمة، وأنا علقت لها محاليل، وشوية وهتفوق إن شاء الله." فهد سابها ومشي ودخل عندها، لاقها نايمة. قرب منها لحد ما قعد جنبها على السرير ومسك إيدها اللي فيها الكالونا وباسها برقة وحنية، وقال:

"كده يا همسة قلبي، تخضيني عليكي. فهد السيوفي اللي عمر ما واحدة ست شغلت باله، تيجي إنتي وتعلميني إزاي أخاف؟

بقالي سنين نسيت كلمة خوف. وأول مرة أحس بيها إنياردة، واتأكدت إني حبيتك بجد أوي. حبيتك يا همس. مش عارفة امتى وفين وإزاي، بس أنا حبيتك أوي. حبيت رقتك وبراءتك وعنيكي، كل حاجة فيكي. حبيتك من غير ما أعرف عنك حاجة. من أول ما شفتك وإنتي شاغلة بالي وتفكيري. كان نفسي تبقي صاحية وسامعة الكلام ده، بس أوعدك إني هقول لك تاني قدام الناس كلها، وهخليكي تحبيني. وحتى لو مش حبيبتني، مش هتبقي لحد غيري برضه."

قرب من راسها وباسها، وعدل شعرها اللي كان خارج من الطرحة. وفي الوقت ده همس بدأت تفوق وقالت بصوت ضعيف: "آه، ماما. أنا فين؟ "همس، همس. إنتي فوقتي؟ حمد لله على سلامتك." همس فاقت وبدأت تستوعب: "دكتور فهد؟ حضرتك بتعمل إيه هنا؟ وأنا فين؟ "إنتي في المستشفى. لما خبطت بعربيتي، أغمي عليكي من الصدمة، وأنا جبتك هنا. أنا آسف." "مستشفى؟ وإنت جبتني هنا؟ وكمان بتعتذر؟ "وأي يعني؟ مش خبطت؟ المفروض يعني أسيبك وأجري. المهم، إنتي بتوجعي؟

همس سرحت فيه وفي ضحكته، ومن قربه ليها، ومسكة لإيدها. فاقت على صوته: "ها، يا همس سرحتي في إيه؟ "ها، لأ. ولا حاجة. أنا معاك أهو." "طب إنتي في حاجة وجعاكي؟ أنادي للدكتورة؟ "لأ، الحمد لله. أنا كويسة. أنا عاوزة أروح عشان اتأخرت على ماما، وزمنها قلقانة عليا." "حاضر، هروح أنادي للدكتورة تطمن عليكي وتكتب لك على خروج." ولسه فهد هيخرج، لقي الباب بيخبط. وقال: "ادخل." دخلت الدكتورة وقالت:

"السلام عليكم. حمد لله على سلامتك يا آنسة همس. ده فهد بيه كان خايف عليكي خالص." همس بصت له. وفهد كان بيبص عليها، وبعدها بص للدكتورة وقال: "هي عايزة تخرج، لو ينفع." "أيوه طبعاً، هي بقت زي الفل الحمد لله. وأنا هكتب لها على خروج. ممكن أسأل حضرتك سؤال؟ "اسألي." "هو حضرتك تقرب لها إيه؟ فهد بعد استغراب، لأنه كان متوقع، وقال بكل ثقة: "خطيبتي." همس بصت له بصدمة، وهي بصت عليه وضحكت.

"أها، ربنا يخليكم لبعض. أنا كتبت لها على إذن خروج." "ممكن أفهم إيه اللي قلته ده؟ "أنا قلت إيه؟ "قلت إيه؟ إزاي يا أستاذ تقول إنها خطيبتك؟ "وأنا قلت حاجة غلط؟ منا إنتي خطيبتي المستقبلية يا حبيبتي ومراتي كمان." "نعم يا خويا؟ خطيبتك منين؟ إيه الهبل اللي بتقوله ده؟ "بكرة نشوف. يلا، ولا إنتي حبيتي القعدة؟ أنا عن نفسي حبيتها أوي." همس بصت له بهمس ضعيف جداً، لكن

فهد سمعها وقرأ شفايفها: "ده طلع قليل الأدب. أومال لي على طول مصدر وشه الخشب والبومة ده؟ "إيه؟ بطلتي كلام؟ يلا نمشي." وبعدين قال بوقاحة وهو بيبص على شفايفها: "بدل ما أعمل حاجة، هموت وأعملها." "حاجة إيه؟ فهد بيقرب منها وقال بغمزة: "لو عايزة تجربى، قولى، وأنا مش عندى مانع." "آه يا قليل الأدب." "أنا قليل الأدب؟ يلا، بدل ما أوريك قلة الأدب على أصولها." همس قامت وقالت: "وعلى إيه؟ يلا بينا." فهد ضحك عليها وخرجوا. وقال ليها:

"ثانية، هروح أحاسب وأجي." وجه يمشي، بس همس وقفها وقالت: "طب خدني معاك أحاسب. إنت ذنبك إيه؟ فهد بصوت عالي نسبياً: "لما تبقي ماشية مع سوسن، أبقى حاسبي." همس خافت منه وهزت رأسها، وهو مشي وحاسب ورجع ليها، وقال: "يلا تعالي أوصلك." "لأ، شكراً. كتر خيرك لحد كده. أنا هركب تاكسي." "همس، أنا كلمتي مش بتتقال مرتين، واللي أقول عليه يتنفذ. يلا، اتفضلي قدامي."

همس بخوف مشيت قدامه بسكات لحد ما وصلوا العربية. وفهد فتحها وفتح ليها الباب اللي جنبه، لكن همس سابته ورايحة تركب ورا. فهد بعصبية مسك إيدها وقال: "إنتي رايحة فين؟ "هركب ورا." "لأ، والنبي. وأنا فاتح الباب ده لي إيه؟ أمي؟ اركبي يا همس، مش تعصبيني عليكي أكتر من كده، لأني بجد ساعتها هتندمي." "حاضر." بس ممكن تسيب إيدي؟ إنت واجعني أوي."

فهد ساب إيدها وراح يركب مكانه، وهي ركبت. مشيوا وهمس باصة قدامها ودموعها نازلة. فهد بضيق من نفسه لأنه زعقلها، قال: "بيتك فين؟ "قالت له العنوان من غير ما تبص ليه." "ممكن تبطلي عياط؟ معلش، حقك عليا، أنا آسف." همس بصت ليه: "ولا يهمك، عادي." فهد زعل عشانها أكتر وفضل يأنب نفسه. وفضلوا هما الاتنين ساكتين لحد ما قطع الصمت ده فهد وقال: "وصلنا يا همس. مش ده العنوان؟ همس بصت ليه وعيونها كلها حمرا من كتر العياط:

"أيوه، هو. شكراً جداً لحضرتك." وقامت نازلة. فهد اضايق أكتر وأكتر من نفسه لأنه خلاها بالشكل ده. همس وهي نازلة ودخلت بيتها، لقت كريم في وشها. كريم شدها من إيدها جامد ومسكها: "إيه ده؟ مين ده يا هانم اللي نازلة من عربية؟ "وإنت مالك يا بارد؟ حاشر نفسك ليه في اللي مش يخصك؟ خليك في حالك ومش ليك دعوة بي، وسيب إيدي. إنت إزاي تمسكني كده؟ ساب إيدها وضربها بالقلم وقال:

"لأ ليا فيه يا بنت عمي. لما أشوفك نازلة من عربية واحد غريب، يبقى ليا فيه." همس بصدمة: "إنت إزاي يا حيوان؟ إنت تمد إيدك عليا؟ " وروحت شايلة إيدها وضربته بالقلم وقامت سايباه وطالعة. كل ده تحت نظرات فهد اللي كان هيطلع دخان من الغضب بسبب كريم، وقام نازل من العربية. وكريم كان لسه هيطلع ورا همس، فهد مسكه من قفاه وقال لي بغضب: "تعالى لي يا حلو، رايح فين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...