الفصل 4 | من 24 فصل

رواية همسه الفهد الفصل الرابع 4 - بقلم بسملة احمد

المشاهدات
26
كلمة
2,020
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

فاق فهد بشخصية جديدة جداً وحياة ثانية. إيمان: صباح الخير يا حبيبي. أمك عاملة إيه؟ فهد لم يرد. إيمان بخوف: فهد يا حبيبي رد عليا يا بني. فهد ظل ينظر لمكان فارغ ولا يرد. إيمان بصراخ: مراد الحقني يا مراد. مراد بفزع: خير يا أمي في إيه؟ إيمان: فهد، فهد يا مراد مش بيرد عليا. مراد بصدمة، فضل يهز فيه: فهد يا فهد رد عليا، فهد فوق. فهد لا حياة لمن تنادي. مراد زعق ونادى على الدكتور. الدكتور جاء ورآه،

قال بأسف: آسف يا جماعة، اللي كنت خايف منه حصل. فهد دخل في حالة اكتئاب حاد، ويعلم الله هيخرج منها امتى. وتركهم ومشى. الكل واقف مصدوم ومش مبدي أي رد فعل. قال كلمة واحدة: أنا عايز أخرج من هنا. مراد قال: مينفعش يا فهد، انت لسه تعبان. فهد بزعيق وبصوت جوهري: قولت عايز أخرج من هنا، إيه مش بتفهم؟ مراد هز رأسه ونادى للدكتور وخليه يكتب له على خروج. أول ما فهد ما خرج، قال لمراد: هات مفاتيح العربية. مراد: هتروح فين يا فهد؟

انت لسه تعبان، تعالي روح دلوقتي وبعدين اخرج. فهد: مالكش دعوة، هات المفاتيح وروح انت مع ماما. أعطى لمراد المفتاح، لأنه عارف فهد عنيد واللي في دماغه هينفذه. فهد أخذ المفاتيح وركب العربية ومشى. راح المقابر عند فارس. أول ما وصل، اترمي في الأرض وانهار من العياط. فهد يتكلم ويعاتب

فارس كأنه قدامه وقال: كده كده يا فارس مشيت وسيبتني، مش قولت إنك مش هتسيبني لوحدي وإنك نفسك تشوف عريس وتشيل عيالي ويقول لك يا بابا مش يا عمو، نسيت كل الوعود دي يا فارس؟ لي لي، وانت عارف إني ماليش غيرك. وفضل يتكلم معاه لمدة طويلة، هو ذات نفسه محسش بيها. فاق على إيد مراد بطبطب عليه وقال: قوم يا فهد، هو فيه مكان أحسن من كده؟ ادعي له بالرحمة، هو أكيد مش مبسوط وهو شايفك كده. فهد من غير مقدمات اترمي

في حضنه وقعد يعيط ويقول: سابني يا مراد، سابني لوحدي، لي، هو عارف إني ماليش غيره ومش هعرف أعيش من غيره. مراد طبطب عليه وقال له: اجمد يا قلب أخوك، هو سايبك وواثق إنك جامد وقوي وهتتحمل، وسايب لك أمك وأختك عشان تخلي بالك منهم وتبقي سندهم بعده وبعد باباك، اجمد عشانهم يا فهد. فهد: مش قادر يا مراد، مش قادر. مراد: لازم تقدر وتفوق عشان خاطر أمك وأختك اللي شبه ميتين دول، لازم. فهد مردش عليه وفضل يعيط.

مراد حس بيه وقال له: يلا يا فهد على البيت نروح. فهد مشي معاه وهو جسد من غير روح، وفضل ساند راسه على شباك العربية لحد ما وصلوا البيت. مراد نزل وقال له: يلا يا فهد، انزل وصلنا. فهد نزل وأول ما دخل البيت، اروى جريت عليه وحضنته وقالت بدموع: أبيه فهد، حمد الله على سلامتك، كنت فين يا أبيه؟ انت وحشتني قوي. فهد أخدها في حضنه وعيط معاها وقال لها بصوت كله وجع: الله يسلمك يا قلب أبيه.

وقام سابهم وطلع على أوضته وقفل على نفسه وفضل يعيط لحد ما نام مكانه من كتر العياط. وعدى شهر وفهد على نفس الحال، لا بيخرج ولا بياكل ولا بيشرب ولا بيكلم حد. وكل ما حد يطلع له الأوضة ويخبط عليه يزعق له. لحد ما في يوم خرج، قرر أنه يخرج ويرجع لحياته تاني، بس بشخصية تانية، شخصية عبارة عن جسد من غير روح، خالية من الضحك ومن الصحاب، غير مراد طبعاً. قام فهد الصبح وقرر أنه يروح الشركة ويدير الشغل مكان فارس.

قام ودخل الحمام، أخذ شاور وتوضى وأدى فرضه. وراح طلع لبسه اللي مكون من بدلة سوداء جعلته أكتر وسامة ومبينة عضلاته بشكل تحفة، على ساعة سوداء وجزمة من نفس اللون. ووقف قدام المرايا وسرح شعره ورش برفانه وخرج. نزل لتحت، لاقى أمه وأخته قاعدين. أمه أول ما شافته مصدقتش نفسها وقامت حضنته وقالت: فهد حبيبي، وحشني قوي يا بابني، كل ده يا فهد مش مخليني أشوفك، هونت عليك يا فهد؟ فهد: معلش يا ست الكل، حقك عليا.

أروى: أبيه فهد وحشتني قوي، أنا زعلانة منك أوي يا أبيه، كده هانت عليك أروى مش تشوفك ولا تشوفها، كل ده. فهد شالها وباسها من خدها، فمهما كانت شخصيته قوية وصارمة ومش حنينة، مش هيكون قاسي عليهم. وقال لها: حقك عليا يا روح أبيه، مش تزعلي مني. أروى بطفولة: لأ زعلانة منك وهفضل زعلانة. فهد بحنية وضحك عليها: كده يا أروتي؟ أهون عليكي تزعلي مني؟ قولي لي أعمل لك إيه عشان ترضي عيني.

أروى بثقة وتكبر مزيف: صعبت عليا، وعشان أنا واحدة قلبي صغنون هطلب طلبات صغننة قد كده. فهد بضحكة عليها: قولي لها تقولي يا ستي، اللي انتي عايزاه، عنيا ليكي. أروى: عايزة حاجات حلوة كتير وشوكولاتة وكمان تاخدني تفسحني وتودني الملاهي. فهد: كل ده وحاجات صغيرة يا قرده؟ عنيا ليكي حاضر، هروح الشغل وأنا راجع هيجي لك اللي انتي عايزاه، وحكاية الملاهي والخروجة دي سيبها لله. أروى باست خده وقالت: أحلى أبيه فهد في الدنيا كلها.

فهد: يلا يا يا بكاشة، وباسها وباس على إيد مامته وقال لها: أنا ماشي يا ست الكل، عايزة حاجة؟ إيمان: عايزة سلامتك يا حبيبي، بس مش هتفطر الأول؟ قال: تسلمي يا حبيبتي، لأ عشان متأخر، أبقى أفطر في الشركة. وسابهم وخرج. ركب عربيته الـ BMW أحدث نوع نزل. وراح للشركة. عودة من فلاش باك. تنهد بحزن ومسح دمعة نزلت من عينه وراح في النوم وهو عقله مشغول بكل حاجة حواليه. في الوقت ده رجعت أروى من جامعتها ولقيت مامتها جريت عليها

وحضنها وبوستها وقالت: ازيك يا إيمو يا قمر انتي. إيمان: الله يسلمك يا رورو، عملتي إيه في يومك؟ أروى: الحمد لله يا مامي، مش هتصدقي يا مامي إيه اللي حصل انهارده. إيمان قالت: خير يا حبيبتي. أروى: فاكرة الدكتورة الجديدة اللي قولت لك عليها، اللي هتيجي مكان الدكتور محمود؟ إيمان ضحكت: أيوة يا بنتي فاكرة، ماله. أروى: طلع أبيه فهد. إيمان: طب منا عارفة، بس مش رديت أقول لك عشان تبقي مفاجأة.

أروى: بقي كده يا مامي، ماشي، إن ما ورتيك انتي وابنك البومة ده مش أبقى أنا أروى. إيمان ضحكت بخبث: بقي كده، خلاص. وبصت ورا أروى واتكلمت وقالت: خلاص يا فهد عيلة وغلطت. أروى بخوف قالت: هو ورايا يا مامي؟ قولي إنك بتضحكي. إيمان ضحكت عليها وعلى خوفها وقالت: يلا يا جبانة، مش قد كلامك بتقولي لي. أروى بغضب طفولي: بقي كده يا ماما، ماشي ماشي. ودبدبت في الأرض وطلعت أوضتها. إيمان قعدت تضحك عليها. عند همس بقى.

وصلت همس البيت ودخلت قعدت تنادي على مامتها وقالت بصوت عالي نسبياً: نونو يا نونو يا نهال. نهال خرجت من المطبخ وقالت بضيق من بنتها: إيه يا جزمة انتي، عاملة دوشة لي؟ أنا اتخطفت يعني. همس بضحك: الله وحشتني يا نهال، موحشتيك ولا إيه. نهال: ثبتيني يا بت، ثبتيني. لأ يختي وحشتيني، طمنيني عليكي، علمتي إيه ويومك كان ماشي إزاي. همس: بستها وقالت: حبيبتي يا ست الكل، والله الحمد يا ستي كل تمام، قولي انتي بتعملي إيه في المطبخ.

نهال: الحمد لله يا حبيبتي، مفيش، كنت واقفة أعمل غدا عشان لما ترجعي نتغدى سوا. همس بعتاب: لي كده بس يا ماما، انتي تعبانة والدكتور قال لك لازم لك راحة. نهال بابتسامة كلها حب: ولا تعبانة ولا حاجة يا قلب أمك، أنا كويسة أهو، يلا انتي بس ادخلي غيري همومك عشان تتغدي. همس باست إيديها: ربنا يديكي الصحة ويبارك لي فيكي يا حبيبتي قلبي، وحاضر داخلة أهو.

ودخلت همس غيرت، وصلت فروضها وخرجت راحت لي مامتها المطبخ وساعدتها في الغدا وحطيته على السفرة وأكلوا مع بعض في وسط دفء وأمان وحب كبير مالي بيتهم. همس بعد ما خلصوا دخلت غسلت المواعين وروقت المطبخ وخرجت بالشاي لنهال وقالت: الشاي أهو يا ست الكل، وروقت المطبخ، أنا هدخل أنام شوية لأني هلكانة، عايزة حاجة تانية. نهال: تسلم إيدك يا بنتي، عايزة سلامتك، روحي نامي، تصبحي على خير.

دخلت همس ورمت نفسها على السرير من كتر تعب اليوم وراحت في نوم عميق. وصحيت على صوت أدان الفجر، صلت الفجر وقعدت تتذكر شوية وبعدها نامت تاني. أما عند فهد صحي من نومه على الفجر، صلى ودخل البلكونة يشم هوا، بس للسما. وافتكر همس وعينها وشكلها اللي عامل زي الأطفال. فاق من سرحانه وهو بيقول لنفسه: هو أنا مالي عامل أفكر فيها، ليها ما يكونش...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...