همس وهي طالعة على السلم قابلت هارون. بص عليها بقرف وخاف يكلمها من تهديد فهد ليه. هي مش عبرته وكملت طريقها. فتحت الباب ودخلت وهي داخلة قالت: "نهول يا نهول يا نونو انتي فين؟ نهال: "إيه عيلة تايهة بتنادي عليها؟ همس: "أيوا تعالي أما أوريكي أنا جبت إيه." نهال بمرح: "وريني يا آخرت صبري." همس وهي بتطلع الحاجة: "إيه يا حاجة، دا انتي لو مرات أبويا مش هتعملي كده. شوفي وقولي رأيك."
نهال: "حلوين يا حبيبتي، مبروكين عليكي. ربنا يسعدك." همس: "يارب يا حبيبتي ويديمك ليا. أكلتي وأخدتي علاجك؟ نهال: "آها يا حبيبتي." همس: "بالهنا والشفا يا حبيبتي. أنا هدخل أنام عشان هلكانة من التعب. عاوزة حاجة؟ نهال: "لأ يا حبيبتي، تصبحي على خير." همس: "وإنتي أهله."
دخلت أوضتها، حطت الحاجة على الكرسي وطلعت بيجامة مريحة للنوم. دخلت أخدت شاور وخرجت اترمت على السرير. لسه هتروح في النوم لقت فونها بيرن. مسكته تشوف مين، لقت فهد. أما عند فهد، في الناحية التانية، وصل البيت هو وأروي. لقوا مامتهم قاعدة مستنياهم. فهد: "السلام عليكم، إزيك يا إيمو يا قمر." إيمان: "وعليكم السلام، الله يسلمك يا حبيبي. حمد الله على سلامتكم." فهد: "الله يسلمك يا حبيبتي." أروي: "إزيِك يا إيمو، عاملة إيه؟
إيمان: "الله يسلمك يا حبيبتي. إنتي عاملة إيه؟ احكيلي عملتوا إيه، وهمس روحت مبسوطة ولا زعلتها؟ فهد: "لأ يا ستي اطمني، روحت مبسوطة ولا زعلتها ولا حاجة، ودخلتها سينما زي ما طلبت." إيمان: "شاطر، ربنا يسعدكم يا حبيبي." فهد: "يارب يا حبيبتي. أنا طالع أنام لأنهم طلعوا عيني النهاردة." أروي: "تستاهل. وإزاي كان عجبك؟ فهد: "يا بت يا لسان ونص، إنتي اتلمي."
أروي طلعت لسانها ليه وجريت على أوضتها. إيمان وفهد ضحكوا عليها. فهد طلع ودخل. أخد شاور وخرج وهو عاري الصدر، لابس شورت لحد الركبة، مناسب للنوم. رمى نفسه على السرير ومسك فونه. رن على همس. عند همس، أول ما شافت اسمه ابتسمت وردت وقالت: "ألو." فهد: "أحلى ألو. ها بتعملي إيه؟ همس: "ولا حاجة، هنام. قولي أنت وصلت؟ فهد: "آه يا حبيبتي وصلت. ولو ممكن يعني، آخد من وقت حضرتك شوية نتكلم فيهم، ولا عندك مانع؟
همس بمرح: "صعبت عليا، ممكن تاخد من وقتي عادشي." فهد: "شكراً لكرم أخلاقك." همس: "لا داعي للشكر. عايزة أقولك حاجة." فهد: "قولي يا حبيبتي، سمعك." همس: "وأنا طالعة على السلم قابلت هارون. بص ليا بقرف ومش فتح بوقه معايا." فهد: "لو كان جدع كان قالك حاجة زعلتك." همس: "مش عارفة أقولك إيه يا فهد. بجد شكراً أوي. عايزة أسألك سؤال." فهد: "مش تقولي حاجة يا قلب فهد، اسألي يا روحي، عايزة إيه؟
همس: "بس من غير ما تتعصب وتضايق. هو كريم فين؟ فهد اتضايق إنها بتسأل على راجل غيره، بس مش باين وقال: "عندي في المخزن." همس: "إنت عملت له حاجة يا فهد؟ موته؟ فهد اتضايق أكتر: "لأ، ومالك خايفة ليه كده؟ لي؟ همس: "أخاف ليه؟ يشك يموت. بس أنا خايفة عليك أنت. مش عايزك تروح في داهية بسبب كلب زي دا." فهد هدى لما قالت له كده: "بتخافي عليا يا همستي؟ همس اتوترت ومش ردت عليه.
فهد: "آهاا، نفسي أشوف خدودك اللي زي الفراولة دي حالا وأكلها أكل." همس: "اتلم يا فهد." فهد: "أنا علمت حاجة، بكرة تبقي في بيتي وشوفي مين هشيلك من تحت إيدي على طول لسانك دي وعلى رقي اللي منشافه عشان كلمة حلوة. أهدي عليا." همس: "فهد، أنا عايزة أنام، مش قادرة." فهد: "مش عايزة تقعدي معايا؟ همس: "عايزة، بس أنا تعبت من اللف. اليوم كان طويل أوي. أنت مش تعبت؟ وبعدين عندنا شغل كتير الصبح."
فهد: "ماشي يا روحي، يلا باي. تصبحي على خير." همس: "وإنت أهله." قفلوا مع بعض. همس ابتسمت وحمدت ربنا على وجود فهد في حياتها ونامت. وهو كمان ابتسم وقال: "هتعملي فيا إيه تاني يا همستي؟ " وبعدها راح في النوم. تاني يوم، همس صحيت على صوت مامتها وهي بتصحاها وبتقول: "يلا يا همس، قومي هتاخري على شغلك." همس: "يووو، يا ماما سيبني نايمة." نهال: "يا بنتي قومي، اتاخرتي. وفهد عمال يرن." همس أول ما سمعت اسم فهد
نطت من على السرير وقالت: "ها؟ فهد مين في الفون ده؟ هيمفخني." نهال ضحكت عليها: "أهو يختي الفون اهو، امسكي." همس مسكت الفون وردت: "صباح الخير." فهد: "صباح الفل. إيه كل دا نوم؟ همس: "نوم إيه بس؟ أنا لحقت. أنت صحيت إزاي أصلاً؟ فهد: "يا حبيبتي قلبي، أنا متعود أصحى بدري. إنتي اللي كسولة." همس: "طب يا عم النشيط، عايز إيه؟ فهد: "في واحدة تقول لخطيبها عايزة إيه؟
همس: "آها، في. وأقفل بقى عشان أقوم ألبس وأجي. أصل أنا عندي مدير رخـم خالص خالص." فهد: "لأ والله، مدير رخـم. طب اسمه إيه وأنا أرفده." همس: "اسمه فهد السيوفي. بس مش ترفده، حرام، سيبه. هو كيوت وطيب خالص." فهد ضحك: "عشان خاطرك مش هرفده، بس هرفدك إنتِ لو اتأخرتي أكتر من كده." همس: "لأ يا كبير، أنا أصلاً جايه في الطريق. سلام." قفلت السكة في وشه وقامت جريت دخلت الحمام، أخدت شاور، اتوضت، وخرجت لبست، وصلت. طلعت لمامتها وقالت:
"ماما، افطري وخذي علاجك، مش تنسي. أنا ماشية عشان متأخرة." نهال: "يا بنتي افطري لقمة حتة." همس: "هبقى أفطر أي حاجة في الشركة. أنا ماشية بقى عشان متأخرش أكتر من كده." نزلت وركبت تاكسي وراحت الشركة. أما عند فهد، أما قفل معاها قام كمل لبس وأخد حاجته ونزل. صبح على مامته ومشي. وصل الشركة لقي همس لسه نازلة من التاكسي. سابها، استنى لحد ما دخلت الشركة. مش راضي يكلمها لأني لسه محدش يعرف إنها هتبقى مراته عشان محدش يضايقها.
وهي شافته وطلعت جري على فوق. وهو دخل الشركة بكل هيبة وثقة تحت همسات الموظفين البنات عليه إنه قد إيه وسيم ويبخت اللي هتتجوزه. هو سامع كل ده ومش مهتم، ولا في دماغه، كل اللي في دماغه معذبة قلبه وبس.طلع فوق، لاقاها قاعدة على المكتب. فهد: "آنسة همس، ورايا على المكتب." همس خافت وقامت وراه. فضلت ساكتة لحد ما فهد قال: "خايفة ليه؟ همس: "مش خايفة، أمرني حضرتك." فهد ضحك عليها: "مش خايفة؟ طب اقعدي واهدي، أنا مش هعضك."
همس قعدت وفهد قال: "ها، فطرتي؟ همس: "ها؟ فهد: "ها إيه؟ فطرتي ولا لأ؟ أنا جعان، مش أكلت." همس: "لأ، مش فطرت. بس ده مش موضوعنا، في شغل كتير عايز إمضاك، وفي اجتماع كمان ربع ساعة." فهد: "إيه كل ده؟ وبعدين مش مهم كل ده، تعالي ناكل الأول." همس: "لأ طبعاً، إزاي؟ مش مهم نخلص الشغل وبعدين ناكل." فهد: "يا بت، إنتي بلاش عند." همس: "مش عند، بس بجد أنا مش جعانة. لو عايز أطلب ليك أكل."
فهد: "وأنا مش هاكل طول ما إنتي مش هتاكلي. نخلص شغل وآخدك أكلك بره، اتفقنا؟ همس: "اتفقنا. هروح أجيب ليك الورق وأجي." فهد: "روحي." خرجت جابت الورق ودخلت وحطته قدامه وقالت: "ده كل الورق، وده ورق الصفقة بتاع اجتماع اللي كمان ربع ساعة." فهد: "تمام. في شغل تاني؟ همس: "لأ، ده كله." فهد: "تمام. روحي كملي شغلك اللي بره، ورني على مراد في الفون وخليه يجي. رني ها، مش تروحي المكتب، مفهوم؟ همس ابتسمت
على غيرته عليها وقالت: "مفهوم." خرجت ورنت على مراد وقالت: "ألو، صباح الخير يا مستر مراد." مراد: "صباح الخير يا همس." همس: "مستر فهد عايز حضرتك في مكتبه." مراد: "تمام يا همس، جاي اهو." قفلوا. وهمس قعدت تكمل شغلها. مراد جه وقال: "فهد جوه؟ همس: "آها، مستني حضرتك." مراد: "طب مضايق أو متعصب؟ همس: "لأ." مراد: "طب حلو ده. ادخل أعصبه بقي." ودخل. همس ضحكت عليه. مراد دخل وقال: "صباح الفل يا باشا."
فهد: "صباح الفل يا أخويا، اقعد." مراد: "أدي قاعد، عايز إيه؟ فهد: "هاعوز منك إيه يا أخويا؟ مراد: "أخص عليك يا بيبي، كده بعتيني في ثانية." فهد: "أخص عليا يا فعلاً، ما تظبط يلا." مراد: "ظبط يا خويا، ارغي." فهد: "أنا حددت خطوبتي." مراد بفرحة حقيقية بس قال: "أخص عليك يا واطي، من غيري." فهد: "من غيرك إيه يا عم إنت، أنا أقدر." مراد: "حبيبي يا أبو الصحاب. امتى يا كبير؟ فهد: "يوم الخميس خطوبة وكتب كتاب."
مراد: "أيوه بقى يا أبو الفهود، مبروك يا حبيبي أخوك." فهد: "الله يبارك فيك يا حبيبي. جهز نفسك بقى للمرمطة الجاية الفترة الجاية معايا." مراد: "جاهز يا قلب أخوك، دي فرحة الفهود برضه." فهد: "حبيب قلبي." مراد: "صحيح يا فهد، إنت هتحكي لهمس على حياتك القديمة؟ فهد: "مش عارف يا مراد، محتار أوي." مراد: "المفروض تعرفها يا فهد، زي ما عرفت عنها كل حاجة، تعرفها عنك كل حاجة."
فهد: "حاضر يا مراد، هقول لها. النهارده بعد الشركة هعزمها بره كده كده وأقول لها." مراد: "ماشي يا حبيبي، ربنا يسهلك الأمور. عايز مني حاجة تاني؟ فهد: "تسلم، عقبالك يارب. آه، نراجع ورق الصفقة دي، الاجتماع كمان ربع ساعة." مراد: "تمام."
قعدوا يراجعوا مع بعض الورق لحد ما جه معاد الاجتماع. جه وراحوا الاجتماع. وهمس كانت قاعدة جنب فهد. وكان في بنت معاهم وعنيها مش نزلت من على فهد. وهمس هتموت من الغيرة وهاين عليها تقوم تجيبها من شعرها. وفهد ملاحظ وهيموت ويضحك على شكل همس وفرحان إنها بتغير عليه. لحد ما الاجتماع خلص. البنت جات تمد إيدها تسلم على فهد. همس مسكت إيدها وسلمت وهي وقالت: "سوري، أصل مستر فهد مش بيسلم على بنات."
البنت اتضايقت ومشيت. وفهد فرحان أوي إن حبيبته بتغير عليه. وقال: "ها، كده خلصنا، نقدر نمشي؟ همس وهي مضايقة ومتعصبة بسبب البت: "يلا." ومشيت وسابته. نزلت وقفت قدام العربية. وهو نزل وراها وقال: "أقدر أعرف إنتي مضايقة ليه دلوقتي؟ همس: "مش مضايقة ولا حاجة. يلا بقى نمشي، ولا أروح." فهد: "واضح لأ. وعلى إيه؟ لاء نمشي." ركبوا العربية ومشوا. وصلوا المطعم وقعدوا جنب بعض. وهمس قالت: "أنا اللي هطلب ليك النهاردة على ذوقي."
فهد: "بس كده، أوي أوي. اتفضلي." وفعلاً همس طلبت والأكل نزل. وأكلوا. وفهد قال: "همس، إنتي مش عايزة تعرفي عني حاجة؟ همس: "حاجة زي إيه يعني؟ فهد: "يعني إنتي مش تعرفي عني حاجة خالص." همس: "بص، حياتك القديمة ماليش دعوة بيها. أنا ليا دلوقتي. عشان لو فيها حاجة تضايقك، فا بلاش منه أحسن." فهد أعجب بتفكيرها أوي بس قال: "يستي، ولا هضايق ولا حاجة. وحقك إنك تعرفي عني. أنا هقولك." همس: "سامعاك، احكي."
فهد: "بدأ يحكي لها كل حاجة عن حياته القديمة وعن موت أخوه فارس والصدمة اللي حصلت له وإنه لسه لحد الآن مش خف منها. وكل ده وهو عينه بتدمع. وهمس سمعته وصعب عليها جداً وعيطت على عياطه. لحد ما فهد خلص وقال:" "دي يا ستي كل حياتي قبلك. حابة تكملي مع واحد معقد زيي ولا لأ؟
همس: "أنا يا فهد، مش حسيت بالأمان غير معاك. إنت مش حبيتك عشان فلوسك ولا مستواك الاجتماعي. لاء، حبيتك عشان قلبك وحنيتك قبل ما أعرف حتى إنت مين. إنت كل حاجة حلوة بالنسبة ليا يا فهد. وحياتك القديمة دي ماليش دعوة بيها، وهفضل معاك لحد ما تخف، وعمري يا أسيك أبداً." فهد رمى نفسه في حضنها وهي حضنته جامد وقال: "بحبك أوي يا همس. أوعي تسيبي أو تبعدي عني." همس: "عمري ما هسيبك، والله، ولا هبعد عنك يا فهد."
فهد قام وقال: "طب يلا نمشي بقى يا قلب فهد." همس: "يلا بينا." وعدى يومين على أبطالنا. وكل يوم همس وفهد ينزلوا يجيبوا الحاجة اللي ناقصاهم ويحجزوا القاعة والفستان والبدلة. وكل مرة فهد يخرج همس في حتة شكل. همس حبها لفهد بيزيد عن الأول. نفس الحال عند فهد. كل يوم بيحب همس أكتر من الأول. وخلاص همس بقت كل حياته وميقدرش يعيش من غيرها. لحد ما جه يوم الخطوبة وكتب الكتاب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!