الفصل 8 | من 24 فصل

رواية همسه الفهد الفصل الثامن 8 - بقلم بسملة احمد

المشاهدات
21
كلمة
4,233
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

فهد روح البيت كانت الساعة حاولي 2 بليل. طلع وراح على أوضة مامته ودخل، لاقاها نايمة. اطمن عليها وخرج، راح على أوضة أروى. سمع صوت الأباجور عرف إنها صاحية. خبط ودخل. أروى كانت قاعدة على المكتب وبتذاكر. فهد حضنها وقال بابتسامة: "إيه اللي مصحي الجميل بتاعي لحالا؟ أروى: "حمد لله على السلامة يا فهود. أهو مافيش، جاي ليا نوم قولت أذاكر شوية." فهد: "الله يسلمك يا أروتي. الله يعينك يا حبيبتي." أروى:

"حبيبي يا فهودي. أقوم أجهز لك العشا." فهد: "لو مش هتعبك ياريت، عشان هموت من الجوع." أروى: "يا عم ولا تعب ولا حاجة. عد الجمايل." فهد ضحك ومد إيده ليها وهو بيديها كيس مليان حلويات: "طب خدي يا لمضة كده، خلصيناروي بفرحة أخدته منه الكيس وبسته من خده: "حبيبي يا فهودي. ربنا يديمك ليا." فهد ضحك: "ويديمك ليا يا قلب فهودك." نزلت أروى، وبعد مدة طلعت بالأكل لفهد وقالت وهي بتحطه على الترابيزة اللي في الأوضة:

"يلا يا فهود، الأكل أهو." فهد: "تسلم إيديك." وقعد يأكل. وبعدها خلص، قام وشال الأكل وقال: "تصبحي على خير يا حبيبتي. عاوزة حاجة؟ أروى: "وأنت من أهله يا حبيبي. عاوزة سلامتك. سيب الأكل وأنا هنزله." فهد: "لأ يا حبيبتي، كملي أنتِ مذاكرة عشان تنامي. الوقت اتأخر." أروى: "حاضر. تصبح على خير." فهد: "وأنتي من أهله."

وخرج. نزل بالصينية المطبخ، وطلع أوضته. دخل أخد شاور وخرج. رمى نفسه على السرير وفتح تليفونه، ودخل على أكاونت همس اللي أخده من أروى. فضل يتفرج عليها وعلى صورها وهو مبتسم على أميرة قلبه. وفضل كده لحد ما راح في النوم. صحي تاني يوم على رنة تليفونه. فتحه بتأفف. بص في الاسم لقي مراد. "خير يا زفت على الصبح؟ عاوز إيه؟ مراد: "يعم بقى، نفسي تحترمني مرة." فهد: "أقسم بالله لو ما قلت عاوز إيه، هقفل السكة في وشك. ولما ألمحك هزعلك."

مراد: "خلاص يا عم، متتضايقش. المهم إيه آخرتك كده؟ الساعة بقت 10، وعندنا اجتماع كمان نص ساعة." فهد ضرب على راسه: "آها، راحت عليا نومة. أقفل، أقفل. ربع ساعة وأكون عندك." وقبل ما يسمع الرد، كان قفل. ومراد على الناحية التانية قال: "بيحبني أوي الولا دا."

قام فهد. طلع هدومه المكونة من بدلة من اللون الكحلي وتحتها قميص أبيض، وساعة سودة. حطهم على السرير ودخل أخد شاور، واتوضى وخرج. صلى، وبعدها لبس ووقف قدام المرايا يسرح شعره ورش برفانه المفضل. نزل لقى مامته قاعدة. راح عليها وقال: "صباح الخير يا ماما. عاملة إيه؟ جيت إمبارح من برا لقيتك نايمة." إيمان: "صباح الفل يا حبيبي. الحمد لله. أنت عامل إيه؟ لقيتك اتأخرت، طلعت فوق. راحت عليا نومة. حقك عليا." فهد:

"ديما يا حبيبتي. أنا تمام. ولا يهمك يا حبيبتي. أنا أصلا جاى متأخر. أنا هقوم أروح الشركة عشان متأخر أوي." إيمان: "طب مش تفطر؟ فهد: "لأ يا حبيبتي، متأخر. هبقى أفطر أي حاجة في الشركة. يلا باي." إيمان: "طيب يا حبيبي. خد بالك من نفسك." فهد باس إيديها وخدها وخرج. ركب عربيته ومشّي. اتحرك وراه كَم من عربيات الحراسة. وصل الشركة بعد كده. وكل اللي في الشركة قام باحترام وخوف من فهد لحد ما وصل مكتبه. وسارة وراه. قالها:

"ابعتي مراد بيه بسرعة." سارة: "أمرك يا فندم." وخرجت. بعدها مراد دخل وصبح على فهد وقعدوا يتكلموا في الشغل. نروح لبطلتنا بقى. صحيت على صوت مامتها وهي بتقول: "يلا يا همس، يا بنتي قومي. هتتأخري." همس: "يوووه يا ماما، مش عندي محاضرات النهاردة." نهال: "محاضرات إيه يا بنت الموكوسة؟ قومي، مش وراكي شغل." همس قامت بخضة: "آه آه، الساعة كام يا ماما؟ سايباني كل دا؟ نهال:

"الساعة 10. وأنا يا بنت الجزمة بصحي فيكي من ساعتها، وأنتي شبه الميتة." همس وهي بتجري تدخل الحمام وتغير هدومها: "اشتمي، اشتمي. ماهي ناقصة. يا ماما، دا دكتور فهد هينفخني." دخلت لبست وخرجت وقالت: "أنا ماشية يا ماما." نهال: "طب يا بنتي، اقعدي افطري الأول." همس: "أفطر إيه يا ماما؟ بقولك متأخرة، وفهد هينفخني. تقولي افطري؟ أنا ماشية." ونزلت. همس وقفت تاكسي وقالت له على العنوان. وبعد كده وصلت قدام الشركة. والسواق قال:

"وصلنا يا آنسة." همس وهي بتمد إيدها بأجرة: "شكراً يا عمو. اتفضل." وسابته. دخلت الشركة وانبهرت من جمالها. وسألت واحد على مكتب فهد وطلعت للدور اللي قالها عليه. وراحت على مكتب سارة وقالت: "السلام عليكم. لو سمحت، دا مكتب دكتور فهد." سارة بابتسامة: "وعليكم السلام. أيوة هو يا قمر. تأمري بإيه؟ همس: "طب هو موجود؟ سارة: "أيوة يا حبيبتي. بس في اجتماع في ميعاد سابق." همس: "تمام. أيوه، في ميعاد." سارة:

"طيب اقعدي يا قمر. استنيه لحد ما يخرج." همس: "شكراً ليكي." وقعدت شارده ومتوترة لحد ما فاقت على صوت سارة وهي بتقول: "أنتي اسمك إيه يا قمر؟ همس: "اسمي همس. وأنتي؟ سارة: "وأنا سارة. اتشرفت بيكي يا همس. عندك كام سنة؟ همس: "تسلمي. أنا اللي اتشرفت بيكي. عندي 20. طالبة في كلية هندسة في إسكندرية. وأنتي؟

كادت سارة أن ترد لولا خروج فهد من أوضة الاجتماعات. سارة قامت وقفت، وهمس من التوتر مش عرفت تعمل حاجة. ودارت وشها. شافت فهد وضحك عليها. سارة دخلت وراه وقالت: "في بنت بره اسمها همس، مستنية حضرتك، وبتقول إن ليها ميعاد سابق." فهد: "تمام. خليها تدخل." سارة خرجت وقالت لهمس: "ادخلي يلا يا همس. مستر فهد مستناكي." قامت همس بتوتر وخوف منه. وخبطت واستنت لما سمح ليها ودخلت وقالت بتوتر وخجل: "آسفة جداً حضرتك على التأخير." فهد:

"أول وآخر مرة. وبعدين مالك؟ هتموتي من التوتر والخوف كده ليه؟ أنا بعض. اقعدي." همس قعدت وهي ميتة حرفياً من التوتر. فهد اتكلم وقال: "بصي يا ستي، أنتي هتبقي السكرتيرة بتاعتي." همس بصدمة: "إيه؟ طب وسارة؟ فهد: "هتبقي سكرتيرة تحت التدريب مع سارة لحد ما تتعلمي الشغل كله. وبعدها هبقى أخلي سارة تشتغل في أي حاجة تانية." همس: "لأ طبعاً استحالة. أخليها تسيب شغلها عشاني؟ هي شغالة هنا من قبلي." فهد ضحك:

"يستي افهمي، أنا مش همشي سارة من الشركة. بالعكس، ده هعليها. هخليها مسؤولة عن البرمجة وتدريب الطلاب اللي بيجوا تبع الكلية. فهمتي؟ همس: "آه فهمت. بس برضه عاوزة أفهم ليه خليتيني السكرتيرة؟ فهد بضحكة: "عشان عاوزك جنبي. عرفتي ليه؟ همس اتكسفت أكتر. فهد قال: "وبعدين في الفراولة اللي عاوزة تتاكل دي." وبعدها غمّز وقال: "لمي الدور يا همس، بدل ما تندمي بعدين." همس ساكتة ومش بتنطق حرف. فهد قال: "أنا بقول نبدأ شغل أحسن."

همس أخيراً اتكلمت: "أيوا بقول كده برضه." فهد: "أنا هنادي على سارة وأقولها تعمل لك الشغل. وأنتي اجتهدي واتعلمي بسرعة." همس: "حاضر يا فندم." فهد: "بلاش فندم والرسميات دي. بيني وبينك فهد بس. لاكن قدام الناس مستر فهد. اتفقنا؟ همس: "طب يا ترى المعاملة دي معايا أنا بس ولا مع الكل؟ فهد بغيظ منه قال في نفسه: "غبيه والله غبية. أنا حبيت واحدة غبية. آهاااا يني." قال ليها:

"لأ يا همس، ليكي أنتي بس. ومش تسألي كتير عشان مبحبش الرغي الكتير. مفهوم؟ همس بخوف: "مفهوم." بص ليها بغيظ ورن الجرس يستدعي سارة. وبعدها سارة دخلت على طول. "أمرك يا مستر فهد." فهد: "عاوزك تعلمي همس الشغل ماشي إزاي." سارة: "تمام يا مستر. عاوزة حاجة تانية؟ فهد: "لأ." وخرجوا. وسارة قالت: "بصي بقى يا ستي، أنا وأنتي من النهارده صحاب. إيه رأيك؟ همس: "طبعاً. أنا مش ساعة ما شوفتك ارتحت لك. بس انتي مش مضايقة إن هبقى مكانك وكده؟

سارة: "لأ طبعاً. أنتي هبلة؟ أنا هنا من سنين. ومستر فهد أكيد عمره ما يمشيني لأنه مش بيقطع عيش حد غير لما يغلط. فسيبيها لله." همس: "الحمد لله يا حبيبتي. أنا كنت خايفة على زعلك." سارة: "لأ يا حبيبتي، مفيش حاجة. يلا بقي نبدأ شغل بدل ما مستر فهد يطلع يزعلنا إحنا الاتنين." همس ضحكت: "يلا يا أختي." وبدأوا شغل. وهمس كانت بتستوعب بسرعة لحد ما جه وقت البريك. همس لسارة: "ياه، أخيراً. أنا تعبت أوي." سارة: "أنت لحقت يا باشا؟

ده لسه الحوار كبير." همس: "الله يطمنك يا أختي. يلا ناكل عشان أنا بموت من الجوع." سارة ضحكت: "يلا هروح أجيب أكل وأجي. تحبي تجيني؟ همس: "لأ، والله ما قادرة. روحي أنتِ." سارة: "من أولها ماشي. بس بكرة أنتِ اللي هتروحي." همس: "ماشي، ماشي. يلا بسرعة بدل ما آكلك أنتِ حالاً." وضحكوا. وسارة راحت تجيب الأكل. وهمس فتحت الفون ورنت على مامتها طمنت عليها. وبعدها قفلت. لقت تليفون المكتب بيرن. ردت لقت فهد بيقول:

"تعالي يا همس، المكتب عاوزك." همس: "حاضر." ودخلت. "حضرتك عاوزني في حاجة؟ فهد: "ها، إيه رأيك في الشغل معانا؟ همس: "الحمد لله حلو. وسارة بنت طيبة وجدعة أوي." فهد: "طب كويس. عاوز منك قهوة. ممكن؟ همس: "حاضر يا مستر. عاوز حاجة تاني؟ فهد: "لأ." وخرجت راحت البوفيه وعملت القهوة. وراحت لمكتب فهد. وخبطت ودخلت وقالت: "اتفضل يا فهد. القهوة أهي." أخدها فهد وقال وهو بيدوقها: "أحلى فهد وأحلى قهوة شربتها من أحلى همس."

همس اتكسفت وقالت: "حاجة تانية يا فهد؟ فهد: "لأ. روحي على شغلك بسرعة." خرجت همس بسرعة. وفهد قال في نفسه: "أمتى بقى يا همس تبقي في حضني وأنسى وأنسيكي كل الدنيا. بس قريب أوي أوي. مش هقدر استنى كتير." أنا عند همس. خرجت وكان وشها أحمر. جات عليها سارة وهي شايلة الأكل وقالت: "اتفضلي يا أختي، الأكل أهو. مش تتعودي على الدلع ده كتير." همس: "حاضر. بس هاتي لأني بموت من الجوع."

وبدأوا ياكلوا وهما بيتكلموا ويضحكوا. واشتغلوا تاني. لحد ما وقت الشغل خلص. البنات ودعوا بعض. وسارة نزلت ومشيت. أما همس، فهد نادى عليها. دخلت له: "أيوة يا فهد، محتاج حاجة؟ فهد: "لأ، بس أنا اللي هوصلك." همس بتوتر: "لأ، مش عاوزة أتعب حضرتك." فهد بغيظ وضيق منها: "قلت لك قبل كده، مش بحب أعيد كلامي كتير. وبعد كده، أنا اللي هوصلك. يلا قدامي." همس خافت وقالت: "حاضر." ابتسم وقال: "شطورة. أحبك وأنتِ بتسمعي الكلام. قدامي."

وخرج. همس مشيت وراه. ونزلوا. فتح ليها باب العربية اللي جنبه. "اتفضلي." ركبت همس ومش عارضته. ابتسم عليها وركب. ومشّي والحرس وراه. وقعدوا ساكتين لحد ما فهد قطع الصمت ده وقال: "تحبي تسمعي حاجة؟ همس بتلقائية: "آها ياريت." فهد: "تحبي تسمعي إيه؟ همس: "أي حاجة على ذوقك." فهد شغل. وكل كلمة من الأغنية كان بيبص لهمس. وهمس كانت مكسوفة وفرحانة في نفس الوقت. وباصة للطريق. لحد ما فهد قال: "قولي يا همس." همس: "نعم." فهد:

"أنتي مرتبطة أو في حد في حياتك؟ همس باستغراب من سؤاله قالت: "لأ طبعاً. أنا أصلا مش بفكر في الحوار ده دلوقتي. أهم حاجة عندي ماما وعلاجها بس." فهد فرح من جوه: "كويس. بس قولي لي، مامتك تعبانة مالها؟ همس عيونها لمعت بالدموع لأنها مش بتحب تتكلم عن حياتها واتعودت تعدي كل حاجة لوحدها: "مافيش يا فهد. شوية تعب وهيروح." فهد زعل عشانها، بس عاوز يساعدها: "قولي، يمكن أسعدك. واعتبرني من النهارده صاحبك وأخوك. وفي نفسي، ده مؤقت بس."

همس عيطت وقالت:

"من يوم ما بابا مات، تعبت ودخلت في غيبوبة فترة. والدكاترة ماكنوش عارفين هي عندها إيه. لحد ما في دكتور جه من برا وشاف الأشاعات والتحاليل، وقال إنها عندها مشكلة في القلب ولازم تعمل عملية. بس تكلفتها غالية. فا طبعاً أيامها كان سني صغير، محدش. وكنت لوحدي، معيش حد. وعمي أخد فلوسنا وقال لينا إنه بابا خسر. كتب لي كل حاجة باسمه عشان كل عليه فلوس لي. وده طبعاً كذب. ومعاش بابا يدوب كان بيكفي المصاريف وعلاجها بالعافية. وكنت كل ما أدور على شغل، محدش يرضى. واللي يرضى كان زبالة وطعان، وفيه. وعاوزني أبيع نفسي. وفضلنا على الحال ده لحد ما كبرت ودخلت الجامعة. وقابلتك واشتغلت عندك. بس هي دي كل الحكاية."

فهد زعل عليها أوي وحلف إنه يعوضها عن كل اللي شافته. مرة أخدها في حضنه وهي مسكت فيه جامد. وهو فضل يمسح على حاجبها وقال: "هششش، خالص. أهدي يا حبيبتي. أهدي. خلاص أنا جيت وكل حاجة هتتحل. والنبي لو ليا خاطر عندك، بطلي عياط يا همستي." همس كانت في حضنه وسامعة كل اللي قاله. ومبسوطة وحاسة فعلاً بالأمان. وفي شعور جديد اتولد بداخلها وقلبها بيدق. وقالت بدون وعي: "ربنا يديمك ليا يا فهدي."

فهد فرح جداً من قلبه وقرر إنه مش لازم يستنى كتير ويعترف ليها بحبه. وقال: "ويديمك ليا يا قلب وعقل وحياة فهدك." همس قامت وزقته بعيد وقالت بتوتر وخوف: "أنا عايزة أمشي يا فهد. روحني." فهد: "حاضر. أهدي. مالك؟ أجيب لك عصير ولا حاجة؟ همس: "لأ شكراً. لو سمحت روحني." فهد دور العربية ومشّي. لأنه لما لقها كده ركن على جنب وفضلوا ساكتين لحد ما وصلوا. وفهد قال: "وصلنا يا همس. حمد الله على السلامة." همس: "الله يسلمك. شكراً." فهد:

"على إيه؟ مش تتأخري بكرة. وأنا كمان عندك أول محاضرة." همس افتكرت شيء ما وقالت: "آها صح. ضاعت عن بالي. إزاي دا؟ أنا هعمل إيه ما بين الشغل والجامعة؟ فهد بابتسامته الجميلة: "يستي، خلصي محاضراتك وتعالي. وأنا هستناكي. وسارة هتفضل مكانك لحد ما ترجعي. مش تشيلي هم." همس: "طب ده أكيد هيتخصم من المرتب، صح؟ أنا معرفش هو كام أصلاً." فهد ضحك عليها: "لأ يستي، مش هيتخصم من المرتب ولا حاجة. وبالنسبة له هو كام، فا هو 15 ألف جنيه. ها؟

حلوين؟ همس فتحت بوقها: "ها؟ كام؟ أنت بتقول كام؟ فهد ضحك على شكلها: "اقفلي بوقك يا هبلة، الدبان دخل فيه." همس قفلت بوقها: "أنت بتتكلم جد يا فهد؟ فهد: "آها بتكلم جد." همس: "بس ده كتير أوي يا فهد." فهد مسك إيدها وباسها: "مفيش حاجة تكتر عليكي يا قلب فهد." همس بكسوف سحبت إيدها منه بسرعة وفتحت الباب وطلعت تجري على بيتها. وفهد ضحك عليها واستنى لما طلعت ومشي.

في الوقت ده كان عم همس واقف في البلكونة وشاف همس وهي نازلة من عربية فهد. نزل و خبط على الباب. وهمس فتحت. أول ما فتحت لقت قلم على وشها. رجعت لورا من قوة القلم. وكانت هتقع لولا إيد نهال اللي اتكلمت بعصبية وزعيق: "أنت إزاي تمد إيدك على بنتي؟ أنت اتجننت في عقلك يا هارون؟ هارون: "اتجننت ولا بنتك اللي جابت لنا العار؟ معرفش أربي يا مرات أخويا." نهال بعصبية أكبر:

"اخسر قد لسانك. بنتي متربية أحسن منك ومن ابنك الصايع اللي مش لاقي حد يلمّه. امشي، اطلع بره بدل ما أطلب البوليس." هارون: "قبل كل صوتك يطلع، شوفي بنتك نازلة من عربية مين." همس اتكلمت بعياط: "ده فهد بيه. أنا شغالة معاه في الشركة. انهارده أول يوم ليا. وبعت في الشغل وطلب ليا دكتورة وأخدت حقن. وهو أصر إنه يجيبني. عرفت بقي هو مين يا عمي؟ هارون: "المفروض أصدقك أنا صح؟ همس:

"تصدقني ما تصدقنيش، دي حاجة ترجع لك أنت. مش أنا. وبعدين أنت مالك بينا أصلاً؟ خليك في حالك ومالكش دعوة بينا." هارون ضربها تاني وقال: "حسّك عينك صوتك يعلى عليا تاني. وإلا أقسم بالله لهكون دفنك مكانك." وخرج ورزع الباب. همس جرت على أمها اللي وقعت على الأرض مش قادرة تاخد نفسها. وحضنها وقالت بدموع: "مالك يا ماما؟ نهال وهي بتتكلم بالعافية:

"خليكي بالك من نفسك يا همس. وخليكي يا فهد، هو اللي هيعرف يحميكي يا روحي. أنا آسفة إني هسيبك." همس بعياط أكتر: "ماما! والنبي يا ماما مش تقولي كده. أنتِ هتبقي كويسة. فوقي يا ماما، والنبي فوقي. أعمل إيه؟ أروح فين وأجي منين؟ أيوه أيوه، فهد هو اللي هيلحقني." جابت تليفونها ورنت عليه. عند فهد. وصل البيت. دخل لقى مامته وأخته قاعدين بيضحكوا وقاعدين مع بعض. دخل عليهم وقال: "السلام عليكم. إزيكم يا حبايبي؟ عاملين إيه؟ إيمان:

"الحمد لله يا حبيبي. أنت عامل إيه؟ فهد: "الحمد لله يا حبيبتي، أنتِ عاملة إيه؟ وصحتك عاملة إيه؟ إيمان: "ديما يا قلبي. أنا كله تمام والله." أروى: "طب ممكن تسيبوا ليا شوية من العشق الممنوع ده؟ فهد ضحك عليها: "عاملة إيه يا لمضة؟ أروى: "حالا افتكرت تسأل؟ لأ، أنا زعلانة." كاد أن يرد عليها بس تليفونه رن. طلع يشوف مين. لقى همس. عقد حاجبه باستغراب ورد وقال: "الو. إزيك يا همس؟ همس بعياط: "فهد!

فهد الحقني. عشان خاطري. ماما بتموت وأنا مش عارفة أعمل إيه. والنبي الحقني." فهد قام بسرعة وأخد مفاتيح العربية وهو خارج رد وقال: "أهدي طيب. أهدي يا حبيبتي. مسافة السكة هكون عندك. مش تخافي." همس: "بسرعة يا فهد، الله يخليك. بسرعة." فهد: "حاضر. حاضر. أهدي بس وبطلي عياط." ووصل بعد مدة صغيرة. فهو كان طاير بالعربية. وصل وخبط الباب. همس قامت بسرعة فتحت ودخل فهد وقفل الباب وراه. همس قالت بعياط وكسرة: "ماما!

يا فهد، ماما. هتسبني وتروح مني زي بابا وتسبني لوحدي؟ فهد مش استحمل وأخدها في حضنه وقال: "أهدي. أهدي يا روحي. وإن شاء الله هتبقي كويسة. يلا بس أشيلها بسرعة أوديها المستشفى." همس هديت نوعاً ما وبعدت. وفهد راح شال نهال ونزل بيها جري على العربية. وهمس وراه. وبعد مدة وصلوا المستشفى. وفهد نزل جري وشال نهال وأخدها ودخل المستشفى وزعق بصوت جوهري: "حد يجي بسرعة!

كل اللي في المستشفى جالهم حالة رعب من صوته وجري عليه وأخدوا منه ودخلوا بيها قد الكشف. وهمس وفهد بره. فهد راح على همس وقال: "إيه اللي حصل يا همس؟ احكي لي." همس وهي باصة في الأرض ومش بترد. راح ليها ورفع وشها وبص ليها وخلها تبص له وقال: "إيه اللي حصل يا همس؟ قولي." وقبل ما يكمل كلامه، لقى وش همس أحمر وفي أثر صوابع معلم عليه. اتعصب واتجنن وقال بصوت عالي وهو بيضغط على إيدها جامد: "مين اللي عمل فيكي كده؟ انطقي، قولي."

همس انفجرت في العياط ورمت نفسها في حضنه وقالت: "هارون الكلب هو اللي عمل كده. أنا خايفة أوي يا فهد. خليك معايا، مش تسيبني." فهد الدم غلي في عروقه أكتر، بس مسك نفسه عشانها وقال: "بس بس يا روحي. والله لهجيب لك حقك يا قلب فهد. ومش تخافي طول ما أنا جنبك. يا حبيبتي، أهدي." وقطعهم صوت الدكتور اللي قال: ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...