الفصل 9 | من 24 فصل

رواية همسه الفهد الفصل التاسع 9 - بقلم بسملة احمد

المشاهدات
24
كلمة
2,181
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

قطعهم صوت الدكتور الذي خرج، وهمس أول ما رأته جريت عليه وقالت بلهفة: "ماما كويسة يا دكتور، صح؟ الدكتور بأسف: "للأسف قلبها لم يعد مستحمل، ولازم تدخل العمليات دلوقتي." همس جاءت ترد، قطعها صوت فهد الذي قال: "تمام يا دكتور، اعمل لها اللازم بسرعة." أومأ الدكتور ودخل جهز نهال للعمليات، ثم أدخلها غرفة العمليات. همس قالت: "ليه عملت كده يا فهد؟ العملية غالية، وأنا ما معي فلوس أصلًا أردها لك." فهد:

"عملت كده لأنها في مقام والدتي، وعشانك يا همس. وعن حكاية ترديها دي، أبقى أقولك يا ستي من مرتبك كل فترة ادفعي مبلغك." (طبعًا كان يقول ذلك كلامًا فارغًا حتى لا يزيد عليها عبءها) "ممكن بقى تيجي معايا تحت في الكافتيريا نشرب حاجة، وتقولي لي إيه اللي حصل؟ همس: "لأ، مش هسيب ماما." فهد: "يا ستي ربع ساعة، مش هنتأخر، عشان خاطري." همس: "تمام، ماشي، بس بسرعة." فهد: "تمام، يلا بينا." وصلا الكافتيريا، وفهد قال:

"ها، تحبي تشربي إيه؟ همس: "مش عاوزة حاجة." فهد: "وبعدين بقى، بلاش عند. تشربي إيه؟ همس: "خلاص، هات أي حاجة." فهد: "اشطا." وراح، وبعد مدة قصيرة رجع وقال: "أحلى عصير ليمون لأحلى همس." همس بابتسامة صغيرة: "شكرًا." فهد: "العفو. قولي بقى حصل إيه." همس: "هقولك، لأني مخنوقة أوي وعاوزة أتكلم مع حد." فهد مسك يدها وقال: "وأنا بسمعك، احكي." همس بدأت تحكي اللي حصل، ودموعها بدأت تنزل، قالت:

"أنا تعبت أوي يا فهد، من يوم موت بابا وأنا مشفتش يوم حلو. محدش حاسس بيا، وما فيش حد حنين عليا ويفهمني غير ماما وأروى ولارين صحابي." فهد طبطب عليها وقال: "معلش يا همستي، حقك عليا من كل الدنيا. من هنا ورايح، ما فيش حد يقدر يجي عليكي ولا يزعلك، واللي يعمل كده يبقى حفر قبره بيده." همس فرحت أوي من جواها، وخصوصًا أنها حاسة بالأمان معه، وفي مشاعر بدأت تظهر جواها، بس قالت: "ممكن أسألك سؤال؟ فهد: "طبعًا، اسألي." همس:

"ليه بتعمل كده معايا؟ وكل حنيتك دي، وبتظهر العكس ديمًا؟ ولي معايا أنا بالذات بتعمل كده؟ فهد: "عشان إنتي غيرهم يا همستي، وهتعرفي كل حاجة بعدين لما نطمن على طنط." همس باستغراب وفضول وحيرة من كلامه، بس قالت: "تمام، يلا بينا نطلع عند ماما." فهد: "يلا بينا."

وطلعوا، وكانت نهال لسه في العمليات، وهمس هتموت من الخوف عليها، وفهد قاعد جنبها يهديها. وبعد مدة طويلة، أوضة العمليات اتفتحت وخرج منها الدكتور والممرضين مخرجين نهال. همس جريت على الدكتور وقالت: "طمنيني يا دكتور، ماما كويسة؟ الدكتور: "العملية كانت صعبة جدًا، بس الحمد لله عملناها. بس هنقدر هي نجحت ولا لاء، لما تفوق إن شاء الله." همس: "هي هتفوق امتى؟ الدكتور: "ممكن بكرة الصبح." همس: "تمام، ماشي." الدكتور: "عن إذنكم."

ومشي. همس لي فهد: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي بجد على كل اللي عملته. شكرًا أوي." فهد: "ولا شكر ولا حاجة، ما فيش بينا شكر." همس: "تقدر تمشي؟ فهد: "أمشي إزاي وأسيبك لوحدك؟ إنتي هبلة صح؟ همس: "لأ مش هبلة، وأنا مش عيلة صغيرة عشان تخاف عليا. إنت مش ليك ذنب تفضل قاعد معايا." فهد ببرود: "لأ، هبلة وعيلة صغيرة ومش ماشي. عاوزة تمشي، امشي إنتي." همس بصوت واطي: "بارد ومستفز." فهد: "بتقولي حاجة يا همس يا حبيبتي؟ همس بتوتر:

"ها، لأ مش بقول حاجة. بتقول لك برحتك." فهد: "أيوه، أنا سمعت كده برضه. أهدي بقى واقعدي." همس قعدت، وهو راح حط راسه على كتفها. همس بصدمة وكسوف: "إنت بتعمل إيه؟ عيب كده، قوم." فهد ببرود: "بعمل إيه؟ نايم، في حاجة؟ همس بغيظ منه: "هو إيه اللي في حاجة يا حج أنت؟ إنت نايم عليا؟ الناس تقول إيه؟ فهد: "يقول اللي يقوله، ظاظا في الناس." همس: "لأ والله." فهد:

"أها والله. أهدي بقى، عاوز أنام. بدل ما أقوم آخدك جوه في أوضة وأنام في حضنك، وأنا هموت وأعمل كده." همس بذهول من قلة أدبه، وسكتت ما اتكلمتش. فهد ابتسم ونام. وهي بعد فترة راحت في النوم، رأسها على رأس فهد. فهد حس بيها وقام وحط رأسها على كتفه، وحوط كتفها بإيديه، وباس رأسها، وبعدها حط رأسه على رأسها وراح في النوم تاني. وفضلوا كده لحد الصبح. وهمس صحيت لقت نفسها في حضن فهد. زقته وبعدت. وهو صحي وقال: "إيه؟ في إيه مالك؟

شوفتي عفريت؟ همس: "يخرب بيت برودك يا جدع." فهد: "اتلمي يا همس على الصبح، أنا مش فايق ليكي." همس: "والنبي إيه؟ فهد قرب منها: "أنا قولت لك لمي لسانك، وإني مش بحب الصوت العالي، صح؟ همس بخوف من قربه: "صح." فهد: "طب وكلامي مش بيتسمع لي؟ همس: "حقك عليا يا باشا، بس ممكن تبعد؟ فهد: "لأ، مش باعد. أنا عاجبني الوقفة كده." همس وهي على وشك البكاء: "لأ، كده عيب، مش ينفع. ابعد عشان خاطري." فهد صعبت عليه وبعد:

"قال آخر مرة يا همس، بحذرك صوتك يعلى عليا، مفهوم؟ همس بخوف: "مفهوم. أنا داخلة أشوف ماما." دخلت لقت مامتها فاقت، وقالت بدموع الفرحة: "ماما يا حبيبتي، إنتي فوقتي؟ حمد لله على سلامتك. كده يا ماما تقلقيني عليكي." نهال بتعب: "الله يسلمك يا قلب أمك. طمنيني عليكي." همس: "الحمد لله يا حبيبتي." نهال: "مين اللي جابني هنا؟ ومين اللي دفع حق العملية؟ همس: "فهد." نهال بصدمة: "فهد؟ همس:

"أيوه، ما لقيتش حد قدامي يساعدني غيره، فـ رنيت عليه وجه." نهال: "طب هو فين؟ همس: "بره." نهال: "طب نادي عليه." همس: "حاضر." وخرجت نادت لفهد، ودخل وقال: "حمد لله على سلامتك يا طنط." نهال: "الله يسلمك يا ابني. شكرًا على وقفك معانا، ربنا يحميك ويسعدك ويهنيك يا رب." فهد راح باس إيدها: "شكرًا واجب يا ست الكل. تسلمي لي على الدعوة الحلوة دي." نهال لي همس: "روحي يا همس هاتي فطار ليكي ولي فهد." همس: "حاضر يا ماما." جات تمشي،

بس فهد وقفها وقال: "خليكي إنتي، أنا هروح." جات همس ترد، بس مامتها سبقتها وقالت: "لأ يا فهد يا ابني، مش ينفع. روحي يلا يا همس." وغمزت لفهد، فهد فهم أنها عاوزة منه حاجة، وقال: "خلاص يا همس، روحي إنتي." همس بصت لهم بغيظ ومشيت. نهال: "هسألك سؤال يا ابني، ورد عليا بصراحة." فهد باستغراب: "سؤال؟ بس ماشي، اسألي يا أمي وأنا معاك." جات نهال تتكلم، فون فهد رن وقال: "معلش يا أمي، ثواني وأشوف مين." وطلع تليفونه ورد وقال:

"سلام عليكم يا ست الكل، عاملة إيه؟ إيمان بزعيق وقلق واضح في صوتها: "عاملة إيه، إنت بارد يلا بقا كده يا فهد؟ مش نايم في البيت من امبارح، كنت فين؟ فهد: "حقك عليا يا روحي، بس والله غصب عني حصل ليا ظروف كده، معرفتش أجي." إيمان: "ظروف إيه دي اللي تخليك مش تيجي البيت؟ فهد: "لما أجلك يا حبيبتي هقولك." إيمان: "لأ يا فهد، حالا." فهد: "والله يا إيمو يا عسل، مش هينفع. لما أجي هقولك." إيمان:

"طب، ثبتني. يلا، ثبتني. بس المهم، إنت كويس؟ فهد: "أه والله يا حبيبتي كويس، مش تخافي. يلا سلام بقي عشان مش فاضي." إيمان: "ماشي يا حبيبي، يلا مع السلامة." قفل فهد وقال: "معلش يا أمي، ها، كملي بقي كنتي بتقولي إيه؟ نهال: "كنت عاوزة أسألك، إنت عاوز إيه من بنتي يا فهد؟ فهد استغرب أكتر من سؤالها: "عاوز إيه منها؟ إزاي؟ مش فاهم." نهال: "يعني واخدها زي أختك أو صاحبتك، أو واحدة بتتسلّي بيها؟ ولا إيه؟ فهد: "عاوز الحقيقة يا طنط."

نهال: "طبعًا يا ابني." فهد: "بصراحة من غير لف ودوران، أنا بحب همس من أول يوم شوفتها فيها. مش عارف امتى وإزاي، بس كل اللي أعرفه إني بحبها بجد. وكنت مستني لما حضرتك تفوقي عشان أجيب ماما وأختي وأجي أتقدم ليها." نهال فرحت أوي لبنتها وقالت: "وأنا مش هلاقي أحسن منك لبنتي يا فهد. بس خلي بالك منها، وأوعي تزعلها في يوم من الأيام. وخدها بنتك وأختك وصاحبتك قبل مراتك." فهد:

"مش محتاجة تقولي لي الكلام دا كله. همس كل دنيتي، مقدرش أزعلها. بس كل خوفي إنها تكون مش بتحبني." نهال: "لأ، من الناحية دي اطمني. بتحبك، بس بتكذب نفسها." فهد: "بجد؟ يا أمي، همس بتحبني؟ نهال: "اها والله يا قلب أمك، بتحبك بجد. أجهز بقى، عاوزة أشيل عيالكم قبل ما أموت." فهد باس إيدها وقال: "بعد الشر عنك يا ست الكل. إنتي بس اخرجي من المستشفى، وإن شاء الله ربنا يقدم اللي فيه الخير." نهال: "إن شاء الله." وبعدها دخلت

همس وهي شايلة الأكل وقالت: "الأكل أهو، بتتكلموا في إيه من غيري يا خونة؟ فهد ضحك: "بنخونك يا حبيبتي؟ هاتي الأكل عشان هموت من الجوع." همس مدت إيدها بالأكل بغيظ قالت: "اتفضل." فهد: "مالك بتقولها بقرف كده لي؟ همس: "هو كده. وإزاي كان عاجبك؟ اسكت بقى، أنت إيه اللي مقعدك معانا أصلًا؟ فهد: "شايفه يا نهال؟ عشان لما أقوم أكسر كلها في بعضها، مش تزعل، ولا أنتِ تزعلي." نهال ضحكت بتعب واتكلمت: "معلش يا بني، قدرك بقى واستحمل." فهد:

"على رأيك. يلا، كله بثوابه." همس جات ترد، بس نهال حكت بتعب، وهمس جريت عليها وقعدت. راح نادي على الدكتور، اللي جه وشافها وقال: "هي كويسة، بس اتكلمت كتير وده مجهود، وهي مش ينفع تعمل مجهود كبير. والعملية الحمد لله نجحت، وهتفضل معانا يومين تحت الملاحظة، عن إذنكم." ومشي.

عدى يومين، ما يوم فيهم فهد يروح لهمس المستشفى، وقربوا من بعض أكتر، وكل يوم مشاعرهم تجاه بعض بتكبر. واليوم التالت نهال خرجت من البيت وحالتها اتحسنت. وفهد مش سايبهم، ولا هو ولا أروى ولا إيمان، لأني فهد عرفهم على بعض. لحد ما جه في يوم، وفهد قرر حاجة. تري إيه هي؟ ها ها ها...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...