حجم الخط:
18
تاني يوم في المستشفى.
همس فاقت وقالت بصوت كله تعب وخوف: "آه راسي، أنا فين؟"
فهد قام على صوتها وقال بلهفة وفرحة: "همس حبيبتي، حمد الله على سلامتك. انتي كويسة؟ حاسة بحاجة؟"
همس: "فهد، انت هنا؟ إيه اللي حصل وأنا جيت هنا إزاي؟"
فهد راح عليها وشال رأسها حطها على صدره وباسها وقال: "أنا جنبك من امبارح يا حبيبتي. اغمي عليكي وأنا جبتك هنا."
همس: "أنا كنت خايفة أوي يا فهد، كنت خايفة أخسرك. كان عايز يبعدني عنك يا فهد، بس كنت حاسة إنك جاي مش تبعد عني تاني. يا فهد، أنا آسفة."
فهد بحنية: "مافيش خوف تاني. طول ما أنا عايش، محدش يقدر يجي جنبك يا همستي. وعمري ما هبعد عنك تاني. أنا عبيط عشان أبعد عنك. أنا من غيرك ولا حاجة. بحس إني ضايع، صفر على الشمال، ماليش قيمة. حسيت نفس الإحساس اللي حسيته من 10 سنين. أنا بحبك أوي يا همس."
همس: "وأنا كمان بحبك أوي يا فهد."
فهد: "يعني مش زعلانة مني يا قلب فهد؟ ولا هتبعدي عني؟"
همس بحب: "لأ، مش زعلانة منك ولا هبعد عنك. مقدرش أصلاً أبعد عنك."
فهد: "ولا أنا يا أحلى حاجة في حياتي. بس أنا بقى اللي زعلان منك."
همس باستغراب: "زعلان مني؟ لي؟ أنا عملت إيه؟"
فهد: "يا سلام، يعني مش عارفة عملتي إيه؟"
همس عيطت: "مين اللي يزعل من مين؟ مين اللي غلط في التاني؟ انت غلطت فيا أوي يا فهد وحسستني إني واحدة من الشارع، ولقمة سهلة لأي حد. أنا زعلانة منك أوي."
فهد مسح دموعها وباس راسها وعينيها وقال: "أنا آسف يا روح وعقل فهد. كنت متعصب ومش شايف قدامي. حقك عليا. طب يارب أموت لو فضلتِ زعلانة مني."
همس بسرعة حطت إيدها على بوقه وقالت: "بعد الشر عنك. إيه اللي بتقوله ده؟ مقدرش أعيش من غيرك."
فهد باس إيديها وقال: "وأنا أقدر أعيش من غيرك يا مراتي يا حبيبتي."
همس: "بس قولي، أنت زعلان مني لي؟"
فهد: "عشان قولتي ليا طلقني. كلمة طلاق دي مش عايزة أسمعها يا همس، مهما كانت المشكلة اللي بينا. لأني ساعتها رد فعلي مش هيعجبك. مفهوم؟"
همس: "مفهوم يا حبيبي. يلا بقى نروح عشان ماما."
فهد: "حاضر يا حبيبتي. هنادي للدكتورة تشوفك نمشي."
نادى للدكتورة وجات شافت همس وكتبت ليها على خروج. فهد شال همس لحد باب العربية وهي كانت محرجة جامد وهو عامل يضحك على شكلها ومش مصدق إن حبيبته رجعت له تاني وفي حضنه. ركبوا العربية وفهد اتحرك على بيته.
همس: "فهد، أنا عايزة أروح لماما. دا مش الطريق."
فهد: "مامتك عندنا من امبارح هي ولارين."
همس: "بجد؟ يعنى أنا قلقتهم عليا أوي."
فهد: "هما بس اللي قلقوا. أنا كنت هموت من خوفي عليكي يا همس."
همس: "بعد الشر عنك يا حبيبي. أنا الحمد لله جمبك أهو. بس أنت عرفت مكاني إزاي؟"
فهد: "هفهمك لما نروح. وأه، اعملي حسابك فرحنا الأسبوع الجاي. مش هقدر إنك تكوني بعيدة عني كل دا."
همس: "لأ طبعاً يا فهد. إزاي يعني؟ أنا مش جاهزة ولا أي حاجة جاهزة."
فهد: "مش تشغلي بالك بحاجة. أنا هتصرف. المهم، إيه رأيك عشان أفتح طنط في الحوار؟"
همس: "موافقة."
فهد: "بتتكلمي جد؟"
همس: "آه والله. أنا كمان بحبك ومش قادرة أبعد عنك."
فهد حوطها من كتفها بإيد والأيد التانية سائق بيها وقال: "بعشقك يا همستي، بعشقك."
همس ضحكت وقالت: "وأنا بعشقك يا فهدي."
حضنها أكتر وباس راسها وهي نامت على كتفه لحد ما وصلوا البيت. نزلوا من العربية وفهد فتح الباب ودخل. أول ما نهال شافت همس قامت جريت عليها وحضنتها وعيطت وقالت: "بنتي، حمد لله على سلامتك. وحشتيني أوي يا قلب أمك. انتي كويسة؟ حد عمل لك حاجة؟"
همس حضنتها أكتر وقالت: "الله يسلمك يا حبيبتي. أنا كويسة، مش تخافي. والله أنا زي الفل أهو."
نهال: "قلبي كان وجعني عليكي أوي يا قلب ماما."
همس باست إيدها ورأسها وقالت: "سلامته قلبك يا روحي. أنا آسفة عشان قلقتك عليا."
نهال: "آسفة على إيه يا بنتي؟ الحمد لله إنك بخير."
همس: "الحمد لله يا حبيبتي."
وبعدها أروى جات ورمت نفسها في حضنها وعيطت: "كنت خايفة عليكي أوي يا همس. كنت هموت من خوفي عليكي. انتي كويسة صح؟"
همس بحب: "بعد الشر عنك يا حبيبتي. أنا الحمد لله كويسة. بطلي عياط بقى."
أروى: "حاضر."
ولارين جات وحضنت همس وقالت بعياط: "حمد لله على سلامتك يا همس. وحشتيني أوي. أنا اتأكدت إني بحبك أوي يا و إنك أختي مش صحبتي، وأنا مقدرش أعيش من غيرك."
همس: "وأنا كمان يا لارين بحبك أوي. ومقدرش أعيش من غيرك." فتحت دراعها لأروى وحضنوا بعض وقالوا: "ربنا يديمنا لبعض."
وبعدها إيمان جات وحضنت همس وقالت: "حمد لله على السلامة يا حبيبتي. قلبي قلقتني عليكي يا همس. ينفع كده؟"
همس: "الله يسلمك يا حبيبتي. أنا آسفة، مش تزعلي مني."
إيمان: "أزعل منك إيه يا هبلة انتي؟ هو بمزاج يعني؟ وبعدين كفاية إنك رجعتي ليا الولا الواطي اللي وراكي ده وخللتيني أشوفه."
همس: "أيوا يا طنط، ادي ليها كمان عشان مضايقني."
إيمان ضحكت وقالت: "عنيا يا قلب طنط، انتي تأمري."
فهد قال: "يا سلام، اتفقتوا عليا انتوا الاتنين."
إيمان: "بس يا واد انت، انت مالك أصلاً؟ وبعدين يلا امشي تاني، مش جبت ليا بنتي؟ بإسلامه، يلا اتكل على الله."
فهد راح ليها وباس راسها وخدها في حضنه وقال: "كده يا إيمو، أهون عليكي؟"
إيمان: "زي ما أنا هونت عليك وسبت ليا البيت ومشيت وقلبي كان وجعني عليك، وكل ما أكلمك تليفونك مقفول، لما مش بترد."
فهد: "حقك عليا يا ست الكل، أنا آسف والله مش هتتكرر تاني."
إيمان: "عشان خاطر البنت الحلوة اللي هناك دي هسامحك."
همس: "حبيبتي يا إيمو، خدي بوسة."
فهد: "يا سلام، أنا هروح لي أمي التانية أحسن. إيه الست دي ياربي."
كلهم ضحكوا عليه، وهو راح لنهال وقال: "عجبك كده يا ست ماما؟ شوفي حل مع مرات أبويا دي."
نهال ضحكت: "معلش يا قلب أمك، سيبك منها. تعالي في حضني يا معفن، وحشتني."
فهد راح حضنها وقال: "وانتي كمان وحشاني أوي يا ماما. والبت بنتك دي وحشتني أوي."
نهال زقته بخفة وقالت: "اتلم ياض، دا أنا حتى زي أمها."
فهد: "الله، أنا قولت حاجة؟ وبعدين دي مراتي."
إيمان: "لسه يا روح أمك، لما تبقي في بيتك تبقي مراتك."
فهد: "الله، الله. كلكم عليا يعني؟ طب حلو أوي. أنا فرحي على البت دي الأسبوع الجاي. ولو سمعت اعتراض واحد، هخطفها وأتجوزها غصب عنكم. ها، قولتوا إيه؟"
أروى ولارين زغرتوا وقالوا: "موافقين طبعاً."
إيمان: "اتخرسي ابت انتي وهي. لما نشوف رأي العروسة. ها، رأيك إيه؟"
كانت همس هترد بس دخل مراد اللي قال بمرح: "سلام عليكم، سلام عليكم."
كلهم ردوا السلام وهو قال: "حمد لله على سلامتك يا همس."
همس: "الله يسلمك يا مراد."
وبعدها قال: "عاملين إيه يا جماعة؟ الكلام دي حالا."
فهد: "انت حبيب أخوك اللي هتبقى جنبي. بصي يا حبيبي، أنا عايز فرحي الأسبوع الجاي."
مراد: "على خيره الله. خير البر عاجله."
فهد حضنه وقال: "أخويا اللي ليا وربنا. شوفهم بقى."
مراد: "إيه يا جدعان، مزعلين الراجل ليه؟ دا عايز يتجوز."
نهال: "بس يلا منك له، انتوا هترمونا لبعض؟ مش لما نشوف العروسة."
همس ردت بسرعة وقالت: "وأنا موافقة."
فهد بعت ليها بوسة على الهوا وهي اتكسفت. والبنات زغرطوا تاني وأروى قالت: "مبروك يا هموس، مبروك يا فهودي."
فهد: "الله يبارك فيكي يا حبيبتي. أخوكي تعالي أسلم عليكي، وحشتني."
أروى قامت سلمت عليه وبعدها على همس. ولارين قامت سلمت عليها. وإيمان ونهال باركوا ليها. ولارين قالت: "طب أستأذن أنا عشان ماما وبابا زمانهم قلقانين."
نهال: "استني يا حبيبتي، هنمشي سوياً. يلا يا همس."
جات همس تقوم، مراد قال: "ثانية واحدة بس يا جماعة، معلش."
الكل بص له باستغراب. وفهد بص له وهو بص له وغمز. وفهد فهم هو هيعمل إيه وشجعه بعينه.
مراد قال: "بما إني فهد هيتجوز خلاص وهيسبني لوحدي سنجل حزين كده، أنا قررت أتـجوز. فيه بنت بحبها أوي من أول يوم شوفتها فيه، وهي سحرتني بجمالها ورقتها. فقررت بقى أروح أطلب إيدها."
الكل فرح جداً له. ولارين زعلت من جواها لأنها حبته هي كمان، بس بينت العكس. ومراد قال: "ها، تحبوا تعرفوا هي مين؟"
أروى: "يا ريت."
مراد طلع خاتم من جيبه كان شايله من ساعة ما اتأكد إنه حب لارين. وراح قدامها وقال بحب: "تقبلي تتجوزيني يا لارين؟"
لارين اتصدمت ومش عارفة تعمل إيه. والبنات سقفوا بحماس وعاملين يشجعوها إنها توافق. وأخيراً اتشجعت وهزت راسها بالموافقة. مراد طار من الفرح وأخد إيدها ولبس ليها الخاتم وقال: "بحبك أوي يا رينو."
لارين اتكسفت ومش ردت عليه.
نهال أنقذتها وراحت حضنتها وقالت: "مبروك يا حبيبتي، ألف مبروك."
لارين: "الله يبارك فيكي يا طنط."
إيمان راحت باركت ليها والبنات. وكانوا كلهم فرحانين. ومراد قال: "ممكن يا لارين تيجي معايا أوصلك ونتعرف على بعض أكتر؟"
لارين قالت: "مش هينفع."
مراد: "ليه بس؟ هوصلك والله وهطلع أتفق مع بابكي."
نهال قالت: "روحي يا بنتي معاه، مش تخافي. مراد بيحبك بجد ومحترم، مش هيأذيكي."
مراد: "تسلميلي يا طنط يا عسلية انتي. يلا بقى."
لارين: "ماشي، يلا."
وبعدها خرجوا. وإيمان قالت: "يلا يا جماعة، نقوم نفطر."
نهال: "معلش يا حبيبتي، سامحيني. مش هقدر. كفاية كده، يلا نروح يا همس."
إيمان: "أخص عليكي يا نهال، بقي كده هتمشي من غير أكل."
نهال: "معلش يا حبيبتي، سامحيني."
فهد اتكلم وقال: "مافيش خروج إلا لما همس تفطر. هي تعبانة ولازم تاكل. يلا على السفرة، وبعدها أروحكم."
نهال: "بس يا بني."
فهد: "يلا يا ماما، مافيش بس. اتفضلي."
نهال مشيت مع أروى. وإيمان وفهد مع همس وقال: "أمك دي عنيدة أوي. أنا كده عرفت انتي طالعة لمين."
همس: "لأ والله، حالا مش عاجباك يا أستاذ فهد؟"
فهد: "إيه يا بت انتي بتتحولي؟ مين دا اللي مش عاجبني؟ دا انتي عجبتني وأوي كمان. دا انتي قمر يا بنتي. في كده؟ الله."
همس اتكسفت وبصت له وضحكت. وراحت لهم على السفرة. وفهد ضحك وراح وراها وقعدوا ياكلوا.
عند مراد ولارين في العربية. لارين ركبت جنبه ومبسوطة وفرحانة إن حبيبها بيحبها ومكسوفة منه. وإزاي أصلاً هتفتح أهلها في الموضوع. فاقت من سرحانها على صوت مراد وهو بيقول: "تحبي نقعد في مكان نتكلم شوية؟"
لارين: "لو ينفع، ماشي."
مراد: "بس كده؟ دا ينفع ونص كمان."
لارين: "شكراً."
مراد وقف قدام مطعم هادي وشيك جداً على البحر. نزل وراح فتح ليها باب العربية وقال: "يلا انزلي، وصلنا."
لارين نزلت وبصت على المكان وقالت: "مش كان له لزوم التعب دا. كنا ممكن نقعد على البحر عادي."
مراد: "أولاً، تعبك راحة يا حبيبتي. ثانياً بقى، ولا تعب ولا حاجة. وبعدين أنا جعان وعايز أفطر. إيه، هتسبني جعان يعني يا هانم؟ أومال بعد الجواز هتعملي فيا إيه؟"
لارين ضحكت عليه وقالت: "إيه كل دا؟ خلاص صعبت عليا. يلا ندخل وأفطرك."
مراد: "هو دا الكلام. يلا بينا يا موزتي."
لارين واقفت متنحة وقالت: "ها؟ أنت قولت إيه؟"
مراد: "لأ، بقولك إيه. وحياة والدك، مش وقته. بصي، اتعودي ومش تاخدي على كلامي وأنا مبسوط أو وأنا متعصب، أوك؟"
لارين: "أوك."
مراد: "شاطرة يا حبيبتي. يلا ندخل."
شدها ودخل. وشده ليها الكرسي وقال: "اتفضلي يا حبيبتي، اقعدي."
لارين قعدت وهي مش مركزة معاه أصلاً. لسه مش مستوعبة حاجة. وكلمة حبيبتي اللي عامل يقولها ليها دي.
مراد هزها وقال: "إيه يا بنتي؟ رحتي فين؟"
لارين: "ها؟ أبداً. ما فيش. معاك أهو."
مراد: "معايا أهو فين؟ دا أنا بقالي نص ساعة بكلمك."
لارين: "معلش، ما خدتش بالي."
مراد: "ولا يهمك. تحبي تاكلي إيه؟"
لارين: "لأ، شكراً. أنا مش جعانة. كل انت."
مراد: "دا اللي هو إزاي بقى؟ خلاص مش هاكل."
لارين: "طب خلاص اطلب أي حاجة على ذوقك."
مراد: "أشطة." ونادى الجارسون وطلب الأكل. وبص لـ لارين وقال: "ها، عايزة تتكلمي في إيه؟"
لارين: "انت بجد بتحبني يا مراد؟"
مراد مسك إيدها وقال: "آه بجد يا قلب مراد. بحبك وبحبك أوي كمان. أنا من ساعة ما شوفتك يا لارين مش عارف أبطل تفكير فيكي. شغلت تفكيري وقلبي وشغلت كل حاجة فيا. من ساعة ما شوفتك في كتب كتاب فهد. أتمنى إنك تكوني بتحبيني يا لارين زي ما بحبك وتوافقي نكمل حياتنا مع بعض."
لارين بسعادة: "لو مش ملاحظ إني وافقت فعلاً ولبست الخاتم."
مراد: "مش ممكن تكوني مغصوبة عشان هما ضغطوا عليكي؟"
لارين: "لأ، مش مغصوبة. لأني حبيتك يا مراد من أول ما شوفتك برضو."
مراد مش مصدق اللي سمعه وقال: "إيه؟ انتي قولتي إيه؟"
لارين: "مش قولتي حاجة."
مراد: "والنبي قولي، انتي قولتي إيه؟"
لارين: "قولتي إني حبيتك من ساعة ما شوفتك يا مراد."
مراد: "يا لوهـي على مراد وسنين مراد. بحبك يا أحلى رينو في الدنيا."
لارين جت ترد، الجارسون جه ونزل الأكل ومشي. ومراد قال: "كلي بسرعة عشان أروح للحاج أبوكي أطلبك منه، وأخلي فرحنا مع فهد وهمس. إيه رأيك؟"
لارين: "ها؟ لاء طبعاً. مش بسرعة دي. مش لما ناخد على بعض الأول ونعرف كل حاجة عن بعض."
مراد: "ممم، في دي عندك حق. طب بصي، إحنا نعمل زيهم كتب كتاب وخطوبة مع بعض. إيه رأيك؟"
لارين: "فكرة حلوة، بس نشوف بابا بقى."
مراد: "إن شاء الله هيوافق. سيبه عليا."
لارين: "ربنا يستر منك."
مراد: "عيب عليكي. لتقلقي. يلا كلي بقى."
بدأ ياكلوا وخلصوا أكل وخرجوا من المطعم وراحوا على بيت لارين. وبعد ما وصلوا، لارين قالت: "أنا خايفة ما تخليك لي بليل على ما أقول لبابا."
مراد: "مش تخافي يا حبيبتي، طول ما أنا جنبك. أهدي، وبابكي سيبه عليا. يلا بقى ننزل."
لارين: "يلا."
طلعوا فوق ولارين خبطت ومامتها فتحت وقالت: "لارين، حمد لله على السلامة. تعالي، همس عاملة إيه يا حبيبتي؟"
لارين: "الحمد لله يا ماما كويسة. وهمس فهد لاقها ورجعت."
مامتها واسمها وفاء: "طب الحمد لله يا حبيبتي، تعالي خشي."
وفاء جات تقفل الباب شافت مراد وقالت: "مين دا يا لارين؟"
لارين: "دا أستاذ مراد."
وفاء: "أيوا، يعني عايز إيه؟"
مراد: "طب ممكن أدخل وبعدين أقولك."
وفاء: "آسفة يا بني، معلش. أصل مش نمت من امبارح. تعالي اتفضل."
مراد: "ولا يهمك يا طنط. الله يعينك. وبعدين دخلوا. وكان إبراهيم أبو لارين قاعد. وأول ما شافهم قام وقال: "لارين، حمد لله على السلامة يا بنتي. مين اللي معاكي دا يا بنتي؟"
لارين راحت حضنته وقالت: "الله يسلمك يا بابا. دا أستاذ مراد."
إبراهيم: "أهلاً وسهلاً يا بني، اتفضل."
مراد: "تسلم يا عمي."
إبراهيم: "اقعد يا بني. أم لارين، أعلمنا شاي."
وفاء: "حاضر."
لارين: "عن إذنكم، أنا داخلة أوضتي."
إبراهيم: "ماشي يا حبيبتي."
مراد: "بصي يا عمي، أنا هدخل في الموضوع على طول. أنا اسمي مراد العدوي، خريج كلية هندسة، شريك في شركة السيوفي. والدي ووالدتي عايشين في القاهرة بسبب ظروف شغل والدي. وأنا ليا شقة هنا في إسكندرية بسبب ظروف شغلي برضو."
إبراهيم: "شرف ليا يا بني طبعاً. بس برضه مش فهمت، انت عايز إيه؟"
مراد: "بصراحة يا عمي، أنا شوفت الآنسة لارين في كتب كتاب صاحبي فهد السيوفي وهمس صاحبتها. والصراحة، عجبني فيها رقتها وأدبها وأخلاقها. وقررت إني أدخل البيت من بابه. أنا يسعدني ويشرفني يا عمي إني أطلب إيد الآنسة لارين."
إبراهيم بفرحة وصدمة: "طبعاً يا بني، أنا يسعدني إنك تبقى جوز بنتي الوحيدة. وكمان انت وفهد أغنى عن التعريف. أهم حاجة رأي العروسة."
مراد: "وأنا إن شاء الله هكون عند حسن ظنك يا عمي. وعلى لارين، ممكن تتدخل تسألها؟"
إبراهيم: "حاضر يا بني. عن إذنك."
دخل إبراهيم لي لارين اللي كانت واقفة ورا الباب أصلاً وسمعت الكلام. وإبراهيم قال: "قفشتك. تعالي."
لارين اتكسفت بصت في الأرض.
إبراهيم قال: "حبيبتي، أبوها كبرت وهتتجوز. إيه رأيك في مراد؟"
لارين: "اللي تشوفه يا بابا."
إبراهيم حضنها وقال: "اللي شايفه بابا إن مراد بيحب بنته بجد. الحب باين في عيونه. وشايف في بنته حب لـ مراد، صح ولا غلط؟"
لارين: "صح يا بابا. بس اللي حضرتك شايفه برضو."
إبراهيم: "اللي شايفه إني هطلع أقول لـ مراد إني مش عندنا بنات للجواز."
لارين زعلت وعينيها دمعت، بس قالت: "تمام يا بابا."
إبراهيم اتأكد إنها بتحبه وقال: "إيه يا بت؟ الواحد مش يعرف يهزر معاكي أبداً. ألف مبروك يا حبيبتي. أبوكي."
لارين حضنته وقالت: "بجد يا بابا، موافق؟"
إبراهيم: "بجد يا قلب أبوكي، موافق. يلا وسعي بقى أما أطلع للراجل دا."
لارين بسته من خده. وإبراهيم طلع لـ مراد وقال: "للأسف يا بني، مش عندنا بنات للجواز."
مراد واقف وهو مصدوم وقال: "ها؟ ليه يا عمي؟ لارين مش موافقة ولا حضرتك؟"
إبراهيم: "لأ يا بني، أنا اللي مش موافق."
مراد: "طب ليه؟ أنا والله بحبها وبحبها أوي كمان. وعندي استعداد لكل اللي حضرتك هتطلبه والله."
إبراهيم اتأكد من حبه وقال: "اقعد يا حبيبي، عمك عشان نتفق على كل حاجة."
مراد: "ها، يعني حضرتك موافق وهي موافقة؟"
إبراهيم: "آه يا حبيبي. يلا بقى بدل ما أرجع في كلامي."
مراد: "لأ، وعلى إيه؟ يلا بينا."
قعدوا واتفقوا على كل حاجة. وإبراهيم وافق إن الشبكة وكتب الكتاب يبقى في يوم فرح فهد وهمس. وأهل مراد فرحوا جداً له ونزلوا إسكندرية. وحبوا لارين وأهلها. ولارين ومراد قربوا من بعض أكتر. وفهد وهمس عايشين قصة حب ولا في الأحلام. وفهد بيحاول يعوض همس عن كل حاجة والمشكلة اللي حصلت بينهم. وطول الأسبوع همس ولارين وأروى وفهد ومراد بيخرجوا عشان يجهزوا حاجة الفرح. وفهد طلع عين همس على ما نقوا الفستان. كل ما تنقي فستان يقول "لأ، ضيق. لأ، ملفت". ولحد ما في الآخر استقروا على واحد. وعند مراد نفس النظام، بس كانوا فرحانين ومبسوطين. كلهم. وأروى أكتر واحدة فرحانة إن أخواتها هيتجوزوا. وبالنسبة لحازم، فهد عمله الأدب ورميه في السجن هو وسوزي مع بعض. وعاد الأسبوع على خير على أبطالنا، وكل واحد مغرم بحبيبته. لحد ما جه يوم الفرح.
توقعاتكم يا حبيباتي الحلوين 🥹💗
•
ابق قريبًا من جديدنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!