الفصل 28 | من 51 فصل

رواية حمزة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
44
كلمة
1,153
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

في الاستديو كان آياد في غرفته يستعد للتصوير. نظر لمساعد المخرج وقال: "هل حمزة والباقين جاهزون؟ كان المساعد يشاهد فيديو على اليوتيوب. قال: "لا سيد آياد، ولكن انظر لهذا الفيديو. لقد حقق مشاهدات مرتفعة وأصبح ترند في دقائق." قال آياد: "طبعاً أمر تافه كالعادة." قال المساعد: "لا بل فيديو غير متوقع. فتاة تقبض على مفوض الشرطة في القسم الذي يعمل فيه وهو يحاول بيع الممنوعات." ينظر آياد للفيديو. قال:

"غير معقول. هذه أنهار زوجة حمزة." "لو سمحت أرسل لي الرابط حتى أريه لحمزة." قال المساعد: "حسنا، لقد أرسلته." يذهب آياد مسرعاً لغرفة حمزة. قال: "انظر حمزة لهذا الفيديو المنتشر." قال له حمزة: "أبعده عني الآن. فأنا لست في مزاج جيد لمثل هذه الأشياء." قال آياد: "ولكن زوجتك أنهار هي بطلة الفيديو." يقف حمزة. قال: "ماذا تقول؟ ثم يجلس مرة أخرى. قال: "حسنا، أمرها لم يعد يهمني ولا أريد أن أرى شيئاً يخصها." قال آياد:

"ولكن ما ستراه قد يغير فكرتك عنها. الفيديو مصور من داخل قسم الشرطة." يبعد حمزة الهاتف بيده. قال: "لعلهم قبضوا عليها في عملية نصب جديدة." قال آياد: "على العكس. فهي من قبضت على رئيس الشرطة وأطلقت عليه النار." قال حمزة: "غير معقول. لهذه الدرجة متورطة في المشاكل." يقرب آياد له الفيديو. قال: "هيا شاهد الفيديو الرائع وستري وتعرف شيئاً سيصدمك كما صدمني." ينظر حمزة للفيديو. قال: "ماهذا؟ غير معقول. إنها أنهار بالفعل."

"ماذا تعمل هذه الفتاة بالضبط؟ هل هي نصابة أم شرطية أم طبيبة؟ ولماذا كان يناديها المهرب بآثار؟ هذه الفتاة ستجنني قريباً." قال آياد: "انتظر حتى نرى نهاية الفيديو. فأنا لم أشاهده حتى النهاية." قال حمزة: "ماهذا؟ لقد تعرضت لإطلاق النار وأصيبت." "تعالى آياد بسرعة لنطمئن عليها." ثم ينطلق نحو السيارة. آياد وهو يركب بجانبه قال: "إلى أين سنذهب ونحن لا نعلم في أي مشفى نقلوها؟ قال حمزة: "بالتأكيد ستكون في أقرب مشفى للقسم."

"وإن لم نجدها سنبحث في كل المشافي حتى نجدها." قال آياد: "ألم تقل أنها لم تعد تهمك؟ قال حمزة: "نعم، ولكن أريد أن أعرف من تكون بالضبط. هل هي أنهار زوجتي اللصة أم آثار الضابطة أم من تكون بالضبط؟ من حقي أن أفهم. بالإضافة إنها لا تزال على ذمتي ولم أطلقها بعد." قال آياد: "ولماذا لم تطلقها؟ هل لا تزال تحبها؟ قال حمزة: "لا طبعاً. أنا لم أعد أطيق رؤيتها حتى، ولكني نسيت فعل ذلك فقد كنت مصدوماً مما حدث." قال آياد:

"عزيزي، لهفتك على الذهاب لرؤيتها والاطمئنان عليها تقول غير ذلك." قال حمزة: "قل ماشئت، ولكن لهفتي لأني أريد أن أعرف الحقيقة." قال آياد: "حسنا، لنرى سيد حمزة. بعد أن تراها هل تقول الحقيقة أم لا؟ يصلان للمشفى. قال حمزة: "هذا هو المشفي. تعالى لنسأل هناك." يدخل حمزة مسرعاً ليسأل في الاستقبال. قال آياد: "يبدو أنها هنا. فالمشفى ملغم برجال الشرطة." قال حمزة: "أظن أن كلامك صحيح. تعالى نسأل الموظف." ثم يتجه نحوه. قال:

"لو سمحت، مدام أنهار في أي غرفة؟ قال الموظف: "لا يوجد أحد بهذا الاسم هنا." قال حمزة: "انظر جيداً، فقد قبضت على مفوض الشرطة منذ قليل وأصيبت في المواجهة." قال الموظف: "تقصد آنسة جنان فرحات. هي في غرفة العمليات." قال حمزة: "لا، اسمها ليس جنان. هي أنهار أو ربما آثار." قال الموظف: "لو تقصد السيدة التي أصيبت في حادثة القسم، فهي جنان فرحات." قال آياد: "تعالى حمزة. ربما تكون هي، ولكننا لن نعرف حتى نراها." قال حمزة:

"لو كانت هي فسأكون قد لُعب علي لعبة كبيرة." ثم يذهب للغرفة التي دلوه عليها فلا يجدها. فيسأل الممرضة: "لو سمحت، أين المريضة التي هنا؟ قالت الممرضة: "لقد أخذوها لغرفة العمليات." قال آياد: "حسنا، تعالى لنشرب شيئاً في المقهى حتى تخرج الفتاة من العمليات ونتأكد أن كانت هي أنهار أو واحدة تشبهها." قال حمزة:

"لا، اذهب أنت يا آياد. فأنا على أعصابي ولا أستطيع الانتظار. سأذهب لغرفة العمليات وأقف خارجها حتى تخرج وأعرف إن كانت هي أم لا." قال آياد: "حسنا، سأحضر كوبين من الشاي وألحق بك إلى هناك." يتجه آياد نحو مقهى بينما يسأل حمزة عن غرفة العمليات حتى يصل إليها. ثم ينظر أمام باب الغرفة فيجد والدته تجلس على مقعد أمام غرفة العمليات. قال حمزة باندهاش: "أمي؟ ماذا تفعلين هنا؟ وأمام غرفة العمليات بالتحديد؟

حمزة يجد أمه أمام غرفة العمليات فيتعجب كثيراً. ويقول لها: "أمي، ماذا تفعلين هنا؟ هل عرفت بأمر أنهار؟ قالت حنان: "نعم، عرفت بالأمر وهي الآن في غرفة العمليات ليستخرجوا لها الرصاصة. ولكن كيف عرفت أنت؟ قال حمزة: "وسائل التواصل كلها تتحدث عن الأمر. ولكن السؤال ماذا تفعلين أنت هنا وكيف عرفت وجئت بهذه السرعة؟ قالت حنان:

"هذا ليس المكان المناسب للشرح. انتظر حتى تخرج الفتاة من غرفة العمليات ونطمئن عليها، وبعدها نعود للبيت وأشرح لك كل شيء بالتفصيل." قال حمزة: "لن أنتظر دقيقة واحدة. هيا أخبريني الآن." "يا أمي، فكّي تلك الألغاز. فأنا عندما عرفت ودخلت المشفى لم أجد اسم أنهار في السجلات وأخبروني باسم آخر." "حتى أنني اعتقدت أن الحادث وقع مع فتاة أخرى." "وجئت إلى هنا لأتأكد إن كانت المصابة أنهار أم لا. فكيف عرفتِ أنتِ أنها هي؟ قالت حنان:

"رأيتها قبل دخول غرفة العمليات." قال حمزة: "ماذا يعني هذا الكلام؟ أنت لن تستطيعي رؤيتها قبل العملية إلا في حالتين. لو كنت معها في موقع الحادث وجئت معها، أو جئت للمشفى قبلها لأنك كنت تعلمين بالأمر." "ها قد سهلت لك الأمر. تكلمي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...