حسيت بحركته كأنه بيقاوم شي. هزته براحه يصحيملك بحنيه: "سيف اصحي حبيبي.. دا حلم يابابا اصحى." سيف كإنه ما صدق يسمع صوتها يخرجه من حلمه أو الكابوس اللي شافه وفتح عينه فجأه. بص حواليه ومش عارف هو فين. عدي ثواني وافتكر كل حاجه واتنهد بضيق. إنه صاحي وعايش. حتى النفس اللي خارج منه بقي مضايقه. ملك حاسه بتقله عليها وعايزه تقوم وتريح ضهرها وبطنها ومش عايزه تضايقه بس خلاص تعبت من القعده دي. "سيف." سيف قام وفرك وشه بإيده.
"قومت خلاص." ملك قامت واتوجعت غصب عنها من ضهرها وهو اتلفت ليها باعتذار. "تعبتك انا عارف." ملك ابتسمت. "براحتك خالص." (باست خده) "صباح الخير." كانت هتمشي وهو مسك ايدها وقعدها قدامه. "وحشتيني.. ممكن." ملك قاطعته بتفهم. "ممكن متفكرش في اي حاجه، كل حاجه هتعدي واحنا مع بعض." سيف ملقاش رد غير إنه يحضنها. يحضنها وبس. ومن جواه بيحمد ربنا إنها جنبه وحاسه بتعبه ومش زيهم ولا حقيقتها زي كلامهم. لا خبيثه ولا انتهازيه!
هي بتحبه وبس. مصطفي صحي بدري جدا ويعتبر منمش كويس. لبس ونزل وراح لبيت اهله. دخل ولقي مجدي قاعد تحت وبيتكلم في التليفون وشكله مجهد. استغرب شكله وقعد قدامه. مجدي سمع صوت الباب وشاف مصطفي وفرح بوجوده. خلص المكالمه اللي معاه بسرعه وبصله. "بتكلم مين بدري كده؟ مجدي بارهاق. "التليفونات مخلصتش امبارح عشان سيف. كل معارفنا وصحابي عايزين يزوروه بس انا رفضت وقولتلهم الدكتور مش عايز زيارات وسيف هيطمنهم بنفسهم." مصطفي بحيره.
"حصل ايه؟ كلمت الدكتور امبارح وقالك حاجه؟ مجدي بضيق. "ايوه.. ضغطه علي ونزف كتير." مصطفي اتفاجئ وسأل بسرعه. "ليه؟ سيف معندوش الضغط ولا حاجه." مجدي بصله ومش عارف يقول الحقيقه ولا لأ. قام وبصله. "انا رايحله المستشفي وانت هات امك ومها وتعالى." مصطفي. "ونهي؟ مجدي خد مفاتيحه وماشي وبيكلمه. "لو عايزه تيجي هاتها." مصطفي استغرب كلامه وطلع اوضه منال ملقهاش. دخل اوضه مها لقي منال معاها ونايمين. صحاهم والاتنين قاموا مخضوضين.
"في ايه مالكم مفيش حاجه.. قوموا هنروح لسيف." منال قامت بسرعه ومسكت موبايلها ولقته فاصل وبصيت لمصطفي. "هو رجع؟ مها دخلت الحمام ومصطفي استغرب. "رجع منين! لسا في المستشفي." منال اتصدمت برعب. "مستشفي!!! ليه حصله ايه؟ مصطفي متوقعش انها مش عارفه. "متقلقيش كويس ضغطه كان عالي شويه بس." منال جريت علي اوضتها ولبست وهي ماشيه عماله تحسبن وتدعي على نهي في سرها.
مها طلعت من الحمام ومصطفي طلع برا اوضتها وعدي على اوضة نهي ولقي المفتاح برا! فتح ولقاه مقفول. دخل وهي كانت نايمه ومداريه وشها بالمخده. مصطفي هزها وعارف نومها تقيل. "نهي.. نهي! نهي قامت مفزوعه. "ايه." مصطفي بص لوشها والكدمات اللي فيه. "يانهارك *** مالك في ايه جرالك؟ نهي قعدت وسكتت ومصطفي صمم يعرف في ايه لحد ما ردت عليه. "اتخانقت مع سيف وبابا ضربني." مصطفي اتصدم. "ليه؟! نهي قامت وعيطت. "معرفش.. بس انا مغلطتش."
مصطفي اتنهد وبيفكر. "وسيف عمل ايه؟ نهي. "سابني ومشي وبابا اداني علقة محترمة." (رفعت راسها ورقبتها) "شوف بص عمل ايه." مصطفي اضايق لشكلها. "معلش سلامتك.. يلا البسي عشان نروح لسيف." نهي برفض. "لا طبعا انا مش رايحه ليه ومراته المحروسه تقابلني وتشمت فيا." مصطفي. "تشمت ايه؟! الاتنين في المستشفي يابنتي!! انتي هببتي ايه خلي سيف ضغطه يعلي وحالته تستدعي المستشفي ويتحجز فيها؟ نهي بذهول. "بجد!!!
مصطفي سمع صوت منال من برا بتناديه فتح الباب وبصلها. "انجزي امك مش هتستنى." نهي وقفت مكانها ومش عارفه تعمل ايه؟ هي مكنتش عايزاه يتعب بس مش عايزاه مع مراته دي بأي شكل! طب ليه هي دخلت المستشفي! يمكن ضربها!! بس لا سيف مش كدا! يبقي ليه؟ مصطفي بصوت عالي من برا. "نهييييي." تفزعت ولبست بسرعه. منال قدام مصطفي بحده. "انت بتنادي عليها ليه؟ مش كفايه اللي عملته." مصطفي استغرب. "عملت ايه؟ ما تقولولي!! منال استغفرت بصوت عالي.
"الهانم عملت حاجات ميعملهاش غير الحربايات والحمدلله اختك منهم." قعدت وحطت ايدها على راسها. "انا مش عارفه ايه اللي بيحصلنا.. يارب نجينا يارب." مها طلعت في نفس الوقت مع نهي وبصيتلها بطرف عينها ونزلت تحت من غير ما تكلمها ونفي الوضع مع منال ومصطفي مش عايز يتكلم ولا يفتح موضوع معاهم وهو ملهوش في الكلام دا! هتكون عملت ايه يعني! اكيد بيأفوروا وهتبقي حاجه بسيطه في الاخر.
مجدي وصل المستشفي قبلهم بشويه وشاف امير داخل المستشفي ونادي عليه بسرعه. "دكتور.. دكتور." امير وقف وبصله. "ايوه." مجدي. "سيف عامل ايه؟ شوفته؟ امير داخل ومجدي ماشي معاه وطلب الاسانسير. "اه صحي امبارح شويه واطمنت عليه.. ضغطه وطي شويه بس لسا عالي وهشوف النهارده حالته ايه." مجدي اتنهد. "يارب." (بصله) "الضغط العالي ممكن يأثر عليه." امير بعمليه. "اي حاجه خارجه عن المألوف والطبيعي بتأثر على الانسان."
وصلوا وامير دخل الجناح ووفتح باب الاوضه وشاف سيف صاحي وملك واقفه قدامه وبتقفله زرار قميصه. امير وقف ومجدي استغرب وقفته وبصله. "في ايه؟ امير ابتسم باحراج. "استنى دقيقه وندخل." مجدي. "في حاجه؟ امير بقصد. "مراته بتساعده في تغير هدومه." رغم إن ملك مش بتساعده بالشكل دا بس مش عارف ليه قال كدا!
حاجه جواه خليته يحسس مجدي بأهمية مراته في حياته خصوصا إن اليوم امبارح كله طويل وعدى عليهم وهي معاه لوحدها ودا خلاه مستغرب عيلته شويه! مجدي بص في الارض بضيق وكل موقف بيعدي بيحسسه بالذنب والاحتقار لنفسه ولعيلته! امير اتحرك وابتسم لسيف لما شافه. فتح الباب وساب مجدي يدخل الاول وهو اول ما شاف سيف قربله بسرعه وحضنه. "سيف حبيبي." سيف حط ايده على جسمه ومش عارف يفرح بقلقه ولا لا. هو فرحان بس مش بقوه! بعده عنه وحاول يبتسم.
"انا كويس متقلقش." مجدي بقلق. "بجد؟ قولي يابني اللي جواك." سيف بصله وعايز يقوله ليه مبتسألش سؤالك دا من زمان! ليه حس بقيمته وهو بيضيع منه! "بخير.. اطمن." امير بأدب. "عن اذن حضرتك." (مجدي بعد عن سيف وخلاه يقعد على السرير وبصله) "عامل ايه النهارده." سيف. "الحمدلله, مصدع شويه بس." امير فتح جهاز الضغط وبيقيس ضغطه ولقاه قريب للطبيعي وبص لسيف. "نقول الحمدلله ضغطك اتحسن كتير عن امبارح.. الصداع طبيعي هكتبلك على دوا هيريحك."
سيف. "باذن الله.. عايز اروح." امير بتفكير. "على الضهر امش." سيف. "تمام." مجدي بص لملك. "عامله ايه يابنتي." ملك. "الحمدلله." مجدي. "كان شكلك تعبان امبارح, احسن النهارده؟ ملك بصيت لسيف وكملت. "الحمدلله." (بصتله) "طول ما سيف كويس انا كويسه." الباب خبط وودخل مصطفي ومنال والبنات.
منال بعياط جريت على سيف وهو وقف ليها بسرعه ويعتبر هو اللي حضنها مش هي وحضنهم طول. منال بتعيط بصوت وبشحتفه وسيف بيحاول يطمنها إنه سليم ومفيهوش حاجه وهي ماصدقت شافته كويس قدامها ولسا حضناهم. هاجر وقفت جنبها. "ماما." منال بعدت ومها حضنت سيف وهو ضمها لحضنه جامد وعارف هي بتتاثر بيه ازاي وطمنها إنه بخير. مصطفي قدم خطوات لسيف وتلقائي لقي نفسه بيحضنه جامد تحت استغراب سيف!
من امتى مصطفي بيحضنه كدا. سيف فرح جدا وطبطب عليه إنه كويس وحس بخوفه عليه حتي لو هو مش بيظهره او بيكابر. نهي واقفه بعيد ولسا هتقرب لسيف بصلها بتحذير وهي واتثبتت مكانها ومش عارفه تعمل ايه واتحرجت. اتحرجت اكتر في وجود امير واللي فهمت بسرعه إنه دكتور سيف. مصطفي شد نهي لسيف وسيف اضطر يسلم عليها بايده وللأسف سلامه عليها كان بدون مشاعر وجافي جدا والكل لاحظ دا.
ملك بصيت لنهي من فوق لتحت بقرف وفرحت فيها بشكلها والزرقان الواضح في وشها وكف ايدها. امير هيستاذن موبايله رن وكانت رقيه. "صباح الفل." رقيه ابتسمت. "صباح الخير.. اخبارك ايه." امير. "بخير الحمدلله.. صوتك في الشارع انتي نزلتي؟ رقيه. "اه.. انا جنب المستشفي بفكر اعدي ابص على ملك." امير ضحك. "ملك بس يعنى." رقيه اتحرجت. "اممم يعني وحد كدا كمان." امير ابتسم. "طب تعالي انا عندهم.. استناكي تحت؟ رقيه. "لا انا هطلعلك."
امير قفل معاها ودقيقه وكانت قدامه وابتسم ليها ابتسامه حبيتها رقيه منه جدا. "ياحظي والله." رقيه ضحكت من قلبها. "متكسفنيش." امير فتح الباب وبيضحك. "موعدكيش الحقيقه." سمعوا صوت صريخ وضرب والاتنين جريوا على جوا. ملك استنت امير طلع وبصيت لنهي بحده اول مره تطلع منها. "جايه ليه؟ جايه تفرحي فيه وانتي السبب ورا تعبه!! سيف متوقعش ملك تتكلم ونهي ردت بحده زيها. "انا عمري ما افرح فيه انتي فاهمه." ملك زعقت وقربتلها وبتزقها لبرا.
"طيب اطلعي برا بقي انا مش طايقاكي هنا." سيف بص لهم ومش عارف المفروض يعمل ايه؟ هو فعلا مش طايق نهى وحاسس إنها واخدة كل الأكسجين اللي في الأوضة. نهي بعدت ملك عنها بنرفزه. "مش انتي اللي هتطلعيني ولا انا همشي وراكي انا مش زيه هنفذ امرك." ملك ضربتها قلم على وشها وسط ذهول الكل ومحدش قدر يعترض! وقالت ملك بحده وغضب. "انا اللي انفذ امره وجزمته اشيلها فوق راسي يا غبيه! انتي فاكرة إنك هتقدري تعملي حاجه بينا!
انتي حقدك وغلك هيموتك وهتفضلي لوحدك وهتعيشي وتموتي لوحدك." (نهي حاسه إنها هتفور من كلامها) "محدش هيقبلك ولا انتي عمرك هتعجبي حد.. انتي صغيرة اوي قدامنا." نهي مسكت ملك من دراعها جامد. "انتي واعية انتي بتكلمي مين!! (كملت بنرجسية) "انـا نهـي الخيـال واي واحد يتمنى بس اني ابصله." ملك بغضب. "واضح!! بأمارة إنك الكبيرة وقاعدة مبرطعة! .. انتي واحدة فاضية مش عايزة تشوف غيرها سعيد!
.. وبقولهالك تاني محدش هيرضي يبصلك واللي عملتيه هيتردلك وربنا مبيسيبش.. فاهمه!! (نهي سكتت ومقدرتش ترد عليها وملك كملت وخبطت على صدرها بقوه) "انتي هنا أسووود.. ومن اول يوم شوفتك فيه وعارفه نيتك اللي شبهك وانا وعيالك اوي! وعيالك يانهي ومش هسمحلك تهدي بيتي ولا حبي ولا هدي فرصة لسمك تمسني." نهي بصتلها بكره وبكل غلها زقتها للحمام وراها وقعتها فيه جامد وصوت وقعتها الكل سمعه وهتقفل عليها. سيف زعق بصوت عالي وجري على ملك.
"نهـي!! .. نهي! نهي فقدت عقلها تماما وقفلت على ملك الحمام ورمت المفتاح من الشباك. سيف بعدها عن الباب وزقها جامد وبيحاول يفتح الباب والباب مبيفتحش!! مصطفي ومجدي بيحاولوا يفتحوا أو يكسروا الباب معاه ومش عارفين. امير دخل و وراه رقيه وزعق. "في ايه؟ سيف واقف جنب الباب وسامع عياط ملك وفاكرها خايفه من حبستها لكن هي خايفه على حملها. خبط على الباب بخوف. "ملك متخافيش.. هفتحلك متخافيش ياحبيبتي."
منال وقفت جنب سيف وبتطمن ملك ومها خدت نهي لبرا وزعقت فيها. "انتي اتجننتي!! خلاص الغل والكره خد حقه معاكي!! نهي بعصبيه. "ايوه!! ولو اطول اموتها بايدي هموتها واخلص منها." مها بزعيق. "انتي بتكرهيها ليه!! .. عملتلك ايه؟! نهي بصيت لمها بنظره مها خافت منها فيها. "ابعدي عني!! فاهمه انتي بالذات اختفي من قدامي." مشيت من قدامها بهدوء كأنها معملتش حاجه ومها مش قادره تصدق إن دي اختها! وتوأمتها!!
الضهر اذن وشادن صحيت. صلت فرضها وقرأت الورد بتاعها في القران زي ما متعوده. حضرت الاجتماع الاونلاين مع الشركه المتعاقده معاها وفرحت جدا إن الفروع في التجهيزات الاخيره للافتتاح. مازن خبط عليها ودخل. "ايه حوار سيف؟ حصل ايه؟ شادن. "ضغطه علي بس ايه السبب مش عارفه بصراحه.. بس هو في مستشفي *** لو عايز تروح تزوره." مازن قعد قدامها.
"طيب هروح ازوره, انا كلمته وموبايله مقفول معرفتش اوصله وبعدين عرفت من ماما إنك كنتي مع مراته امبارح وفضلتي جنبها لحد اخر اليوم." شادن افتكرت ملك وعايزه تسال عنها. "اه.. هكلمها كمان شويه واروح لها." مازن. "طيب كلميها وقوليلي عشان اجي معاكي." شادن مسكت موبايلها. "حاضر هكلمها اه." وحاولت تكلم ملك كتير وموبايلها بيرن ومفيش رد. بصيت لمازن. "مبتردش.. تقريبا هي مخدتش معاها موبايلها اصلا." مازن قام.
"طيب, لو عرفتي حاجه كلميني." شادن. "حاضر.. مش نازل؟ مازن. "لا اجازه النهارده, ميار قالولها لو عايزه متجيش براحتها وخدت النهارده اجازه." مازن مشي وشادن كلمت ابراهيم وكنسل عليها وفهمت إنه مش عارف يرد. شادن لنفسها. "النهارده جلستي مع دكتور رشا انا نسيت ازاي." قامت ولبست ومعادها معاها كان بعد نص ساعه ويدوب تلحق تنزل. نزلت ودخلت عيادة رشا وبعتت ابراهيم رساله بمكانها وهي هناك كلمت رقيه ومردتش عليها وتوقعت إنها مشغوله.
نجوى نادتها وشادن دخلت وقعدت قدام رشا. رشا ابتسمت. "اهلا اهلا." شادن ابتسمت. "اهلا بحضرتك." رشا. "اخبار النفسيه ايه؟ شادن ابتسمت بضيق. "الحمدلله.." رشا بصت لها لثواني وردت بابتسامه. "متأكده؟ شادن اتنهدت. "لا بكدب." رشا بتركيز. "ليه؟ احكيلي حصل ايه الفتره اللي فاتت." شادن بدأت تحكي اللي حصل ورشا مركزه معاها لحد ما قفتها. "ثانية.. ثانية مين تعب؟ ومين ملك؟ شادن وضحت لها كل حاجه بالتفاصيل ومساعدتها لملك ولوئها لرقيه.
رشا ضحكت. "يعني انتو عرفتوا بعض اكتر من العياده! .. ضحكتيني." شان ابتسمت. "تخيلي! والاغرب بقي إن كلنا فينا حاجة مكسورة حتي ملك! رغم إنها مجتش لحضرتك بس حاسه بيها." رشا. "وحاسه ايه؟ شادن. "في حاجة تعباها! .. حاجة مخلياها مش مرتاحة." رشا بتفهم. "تمام.. طب ليه فضلت معاها؟ انتي قولتيلي ابراهيم اتحايل عليكي تمشي ورفضتي." شادن بتفكير. "مش عارفه فضلت ليه؟ .. يمكن مش عايزة اشوفها لوحدها." رشا بتكتب في النوت وبصت لها. "وليه؟
احساسك نتج من إيه؟ شادن حسيت بضيق جواها وهي بتحكي. "عشان مشوفتش حد جنبها ولا معاها." رشا بصت لها بمغذي. "او مش عايزة تبقي زيك؟! شادن كشرت عينها. "ازاي؟ رشا بتوضيح. "يعني مثلا, مش عايزة تشوفيها محتاجة مساعدة وتسيبيها! .. او إنك مش هاين عليكي تسيبيها مثلا.." شادن هزيت راسها بـأه وسكتت. رشا ابتسمت.
"شادن انا باخد الكلام منك بالعافية.. ليه بتحكي عن غيرك وكنت بتحكي كويس عن ملك ورقيه وقعدتك معاهم, ليه مش عارفة تحكي عن نفسك! شادن بصيت لها وسكتت وبصيت جنبها وبتدور بعينها على حاجة ورشا سألتها. "عايزة ايه؟ شادن قامت وعينها غامت بدموع. "هو انا ممكن امشي؟ رشا استغربت دموعها. "ليه حبيبتي؟ انا ضايقتك؟ شادن بهروب. "لأ بس انا.. يعني ملك اكيد محتاجاني وعايزة اطمن عليها.. ممكن اجيلك وقت تاني." رشا قامت قصادها.
"مينفعش.. زي ما ملك محتاجالك جنبها انتي محتاجة نفسك تكوني اقوى." شادن مسكت شنطتها وبصيت لرشا بضيق. "طب انا مش مستعدة اتكلم دلوقتي,, انا مش عارفه جيت ليه؟ ممكن امشي." رشا فهمت حالتها وعديت من المكتب و وقفت قدامها. "لا يا شادن مش هتهربي.. هتتكلمي وهتواجهي نفسك وهتقولي اللي جواكي." شادن دمعت. "مش عايزة.. انتي." (سكتت وكملت) "سألتيني عن ملك وهي.. انا مش عايزة اكمل." رشا ابتسمت بطمئنينه ليها. "ليه مش عايزة؟
الا لو موقف ملك فتح معاكي جرح! (شادن سكتت ودموعها بتهدد بالنزول) "انتي كلمتي ملك بنفسك وعرضتي عليها مساعدتك مش هي اللي طلبت منك مساعدتها! صح؟ (شادن هتتكلم سبقتها) "اوعي تنكري! .. وفضلتي جنبها لأخر اليوم عشان مش عايزة تبقي شادن جديدة! واحده محدش حاسس بيها ولا بالحرب اللي جواها, صح؟! شادن دمعت. "صح.." رشا. "طب لو سمحتي اقعدي." قعدت ورشا قعدت قدامها.
"ممكن تسمحيلي اساعدك.. انتي عايزة تساعدي نفسك على فكرة بس انتي بتقا**حي." شادن عيطت. "خايفه.. كل حاجة جوايا بتخوفني.. حتى مساعدتي ليها كنت مستغربة نفسي بس اللي طمني إن ابراهيم جنبي! مكنتش عايزة افضل ولا عايزة امشي! البشر بالنسبالي مخيفين.." (مسحت عينها) "مش عارفه انتي هتفهميني او لأ.. انا مبحكيش عشان عارفه محدش هيفهمني.. انا خايفه." رشا مسكت ايدها بحنيه ام وابتسمت ليها.
"وانا هفهمك.. صدقيني انا موجودة هنا عشان افهمك واريحك.. بس اتكلمي, متكتميش جواكي." شادن بانفعال. "مش عارفه, حاسه اني مش عارفه اتعامل.. عارفه.. انا اللي قربت لملك وانا فعلا كلمتها وكنت عايزه اساعدها.. صوتها وهي بتعيط ضايقني! لما لاقيتها بتعيط حسيت انها وحيده! احنا مش قريبين لبعض عشان تلجألي, حسيت انها ضعيفه ومكنتش عايزة اشوف دا." (عياطها زاد) "الضعف وحش اوي.. احساسه وحش.. بالذات لو عند حد زيي.. بيكابر عشان ميتاكلش!
بيرسم الجدية وانه تمام وزي الفل وهو من جواه مش كدا." رشا بتفهم. "ولو كانت رفضت مساعدتك؟ شادن مسحت وشها بمنديل. "عادي.." رشا. "لا مش عادي, كنتي هتصممي تساعديها.. شادن لو سمحتي متغيريش اجوبتك معايا, انا فهماكي." (شادن سكتت ورشا كملت بحيره) "انا مش عارفه ليه انتي مش صريحه معايا." شادن بهدوء. "صريحه بس غصب عني مش هعرف اقول كل حاجة." رشا انفعلت. "بس انا دكتورتك!
المفروض تقولي كل حاجة جواكي حتى لو لخبطه وشفره مقفولة.. انا هعرف احلها وهعرف افهمك كويس, بس انتي كدا مش عايزة العلاج لنفسك." شادن سكتت ورشا كملت. "يابنتي.. انا عايزة اساعدك." شادن بصتلها. "وانا كمان.. بس مش عارفه.." (ضحكت بوجع) "تقريبا اتعودت اغير حقيقتي واللي حاسه بيه." رشا حاولت متزعقش وقالت بهدوء. "غلط.. طريقتك غلط, قولي كل حاجة ومتخافيش." شادن زعقت. "اقول كل حاجة ليه؟ انا واحده عيشت حياتي لوحدي!
عشيت في وحدة وطلعت لوحدي اكبر.. سافرت وحبيت وحدتي مع نفسي وبالنسبالي احسن من اني ابقي مع ناس." سكتت ومكملتش ورشا حفزتها. "ايه؟ كملي!! شادن بنرفزه. "مش هتحسي بيا.. اللي جوا النار مش زي اللي بيتفرج! رشا بصت لها وحاولت تهدي. "هفهمك والله هفهمك.." (انفعلت) "شادن انتي قولتيلي عايزة تتحسني عشان ابراهيم صح؟ قوليلي ازاي هتتجوزوا وتخلفي اطفال وانتي مش عارفه تربيهمهتربيهم ازاي بشكل سوي وانتي مش سوية من جواكي وبتخبي كل حاجة."
(شادن بصالها بذهول ومش عارفه ترد ورشا كملت) "قوليلي طيب ابراهيم ملوش حق عليكي؟ مش حقه إنه يتجوز واحدة نفسيتها كويسة؟ مش قافلة على نفسها 100 باب." شادن اتنرفزت. "عشان انا عندي احتياج! (رشا سكتت وحسيت دماغها لفت وبتركز في باقي كلامها) "كل ما بقفل على نفسي ببقى في أشد احتياج لغيري.. انا اللي احتجت ملك واحتجت اطلع خوفي معاها واطمن نفسي إني هقدر أحتوي غيري." (سكتت وعيطت) "انتي مش عارفه انا حاسه بأيه؟ عارفه احساس اليتم!
انا حاسه بيه دلوقتي! وعلطول حاسه بيه.. عايزه اتكلم واحكي بثقة بس بحس إني بكلم حيطه مش حاسه بيا! ولا انا اللي مشاعري زيادة! مش عارفه والله مش عارفه! .. انا المفروض دلوقتي أجهز نفسي لبيتي.. ماما مقالتش حاجة ولا بتفكر معايا ولا ميار اختي ولا حتى أخويا! رشا. "ومدام انتي محتاجة وجودهم مش بتطلبيه ليه؟ شادن خدت منديل تاني ومسحت عينها. "مش عارفه اطلب ومبعرفش اطلب." رشا اتنهدت.
"لا ياشادن انتي ممكن تطلبي بس مش عايزة عشان مش ناسيه طفولتك ولا حياتك معاهم! صح؟! شادن وطيت راسها وعيطت بصمت ورشا سابتها تعيط وتطلع اللي جواها ومسكت موبايلها وقفلت المكالمه مع ابراهيم! فلاش باك. ابراهيم خد باله من رشا بتبص في ساعتها وسالها بسرعه. "ممكن ايه يساعدها تطلع اللي جواها؟ رشا بتفكير. "متهيألي افضل حاجة إنها تعتمد على نفسها.. سيبها تيجي العيادة المرة الجاية لوحدها.. ونشوف هيحصل ايه؟ ابراهيم.
"طيب انا عايز احضر جلستها بس عارف إنه مينفعش.. بس انا عايز اعرف اللي جواها واسمعه بنفسي, انا متأكد إنها مش بتحكي معايا كل حاجة." رشا اتنهدت. "هي لو كدا فعلا فدا علاجه صعب.. لأن المفروض انت اكتر حد ترتاح تحكيله.. ولو دا فعلا هتبقى عندها مشكلة عدم الثقة! او قلة اطمئنان! ممكن تتصل بيا وقت الجلسة وهتبقى معانا." ابراهيم. "تمام.. حل مناسب." ابراهيم سمع المكالمه وشاط. حس إنه جواه نار بتغلي.
جواه كلام كتير وحاجات عايز يقولها ولو متكلمش ممكن يجراله حاجة. وصل تحت شركة العمري وطلع لمازن مكتبه. مكنش في حد وخبط على مكتب مازن ولقاه فاضي. افتكر إن النهارده اجازه وطلع على بيت شادن. خبط على الباب وكل اللي في باله كلامها. ازاي اهل يوصلوا بنتهم للحالة دي؟ ليه مش مقدرين النعمة!
نعمة الذرية وخاصة البنات بيبقوا كنز. على قد ما بيحب مسك وفرحان بيها على قد ما كان يتمنى تبقى واعية أكتر ويقدر يتكلم معاها وتبقى فاهمة بيه وحاسه بيه! الباب فتح وكانت ميار قدامه. ميار استغربت وابتسمت بترحيب. "اتفضل." ابراهيم دخل بهدوء. "مازن هنام." ميار. "اه هنا.. هي شادن مش معاك." ابراهيم ضحك باستهزاء. "وانتي متعرفيش اختك فين؟ ميار استغربت طريقته وهو كمل. "عايز مازن." ميار دخلت نادته ومازن طلع والاتنين وقفوا قصاد بعض.
ابراهيم ساكت بالهدوء اللي بيسبق العاصفة ومازن مستغرب نظراته! قبل ساعات. امير بزعيق. "في ايه؟ سيف بعصبيه. "الزفت دا بيتفتح ازاي؟ امير بص للباب وبصله بذهول. "اتقفل من جوا؟!! مجدي. "لا اتقفل من برا والمفتاح اترمي من برا." رقيه اتصدمت. "نعم!! ايه الجنان ده." ملك سمعت صوت رقيه. "رقيه.." رقيه برقت وبصيت لأمير والاتنين اتصدموا إن ملك جوا والاتنين بس عارفين بحمل ملك! رقيه وقفت جنب الباب وكلمتها بخوف. "ملك؟ انتي كويسه؟
ملك حاسه بتعب في بطنها والم في ضهرها من الوقعه ومسكت بطنها بألم. "ايوه." سيف غمض عينه وحاسس هينفجر في الكل وبيسكت نفسه وبص لأمير. "شوف حد يفتحه." امير رفع سماعة التليفون ووضغط رقم وكلم المستشفي. "انا دكتور امير.. جناح الدور الاخير باب الحمام اتقفل.. هات حد يصلحه, في ثواني الاقيك قدامي." قفل السماعه, وقف جنب سيف. "اهدي هنطلعها." سيف سند على الباب وحس بصداع بيضرب في دماغه وادير وبص لعيلته. "لو سمحتوا مش عايز حد هنا."
منال والباقي بصوله ومش قادرين يتكلموا ولا يدافعوا عن نفسهم او نهي وفاهمين احساسه. سيف زعق. "مش عايز حد.. سيبوني بعد اذنكوا." (حس بوجع في صدره وحط ايده عليه) "مجدي وقف جنبه." "انا قلقان عليها زيك بالظبط.. خلينا جنبك يا سيف." سيف خبط على الباب بقلة حيله. "ملك…" ملك ماسكه بطنها وردت بتعب. "ايوه." سيف بزعل. "هتطلعي متقلقيش." العامل دخل وسيف بعد عن الباب بسرعه وسيف كلم ملك. "ملك.. ابعدي عن الباب هيفتحوه."
ملك قاعده ومش قادره تقوم وحاسه تعب الفتره اللي فاتت وقلة اكلها وارهاقها جه كله عليها دلوقتي. ردت بتعب واضح في صوتها. "حاضر." حاولت تقوم وسندت بايدها على الحوض وبعدت شويه والعامل حط مفتاح معين وفتح الباب. سيف بعده وزق الباب. شد ملك عليه وحضنها بخوف. "انتي كويسه؟ في حاجة وجعاكي؟ رقيه خدتها من سيف. "عن اذنك هطمن عليها." رقيه خدتها لبرا وملك ماشيه معاها وساكته لحد ما بعدوا وملك عيطت وبصتلها. "خايفه اكون سقطت."
رقيه برقت بصدمه وبصيت لهدومها. "حاسه بأيه؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!