ملك قاعدة ومش قادرة تقوم وحاسة بتعب الفترة اللي فاتت وقلة أكلها وإرهاقها جم كلهم عليها دلوقتي. ردت بتعب واضح في صوتها: حاضر. حاولت تقوم وسندت بإيدها على الحوض وبعدت شوية. والعامل حط مفتاح معين وفتح الباب. سيف عدى من جنبه وزق الباب. شد ملك عليه وحضنها بخوف: إنتِ كويسة؟ في حاجة وجعاكي؟ ملك حاولت ما تعيطش وكدبت وبصت لرقية: ما فيش. رقية خدتها من سيف: عن إذنك، هطمن عليها. رقية خدتها لبرا وملك ماشية معاها وساكتة. لحد ما
بعدوا وملك عيطت وبصت لها: خايفة أكون سقطت. رقية برقت بصدمة وبصت لهدومها: حاسة بإيه؟ مستنتش ملك ترد عليها ومشيتها معاها لأول حمام شافته. وكلمتها بتوتر: في الغالب إحساس خوف وإن شاء الله ما فيش حاجة. ملك قفلت الباب وهتطمن على نفسها. ورقية سندت بإيدها على الرخام قدام وحاولت ما تعيطش. وكل اللي في بالها سقاطتها في المرتين. والاتنين كانت فرحتها أكبر منها. أول مرة بسبب قساوة طليقها. وتاني مرة حكمه من ربنا.
غسلت وشها بالمية ونشفت وشها بالمنديل. وقفت جنب الباب: ملك؟ ملك طلعت وهزت راسها كتير. رقية بصت لها بصدمة: نزل؟ ملك بسرعة وبتعيط: لا. رقية عيطت معاها وحضنتها. ملك عيطت من كل قلبها ورقيه مشاعرها قوية جداً في النقطة دي. ومتتمناش لحد أبداً يعيش نفس تجربتها. طبطبت عليها بحنية: الحمد لله. اهدي، ما فيش حاجة زي ما قولتلك، إنتِ خوفتي بس. ملك بشحتفة: لو نزل، سيف ما كانش هيستحمل. (طلعت برا حضنها)
خوفت عليه وقتها، ما كانش هيتحكم في نفسه وممكن يموت. رقية خدت منديل وابتسمت مع دموعها اللي بتنزل وبتمسح وش ملك: وربنا بيحبه وما حصلش. متعيطيش، هو قلقان عليكي ولازم نرجع. له: خدت منها المنديل ومسحت وشها كويس. رقية بصت لها: نطلع خلاص؟ ملك شاورت لها آه وطلعوا سوا. شافوا أمير واقف وبيبوصلهم. رقية: أمير. أمير قرب لهم بسرعة بقلق: حصل حاجة؟ (بص لملك وبص لرقية) الجنين نزل؟ رقية بارتياح: لا الحمد لله. أمير: اطمنتوا بس!
الأحسن تعملوا سونار. ملك بصت له: لا بلاش نتأخر عشان سيف. أمير بص لرقية بحيرة ورقيه ردت: متقلقش، هي كويسة. لو في حاجة كان نزل على طول. أمير بص للاتنين وسكت. *** سيف وقف قصاد أهله بعصبية: أنا تعبت. البني آدمة دي أنا طلعتها من حياتي، واستحالة أعتبرها في يوم من الأيام أختي تاني. مصطفى بنرفزة: خلاص يا سيف! إيه اللي عملته يعني؟ متأفورزش يا أخويا. سيف بصدمة: ما أفوورش!! (سكت وبص بعيد وضحك باستهزاء وبصلهم) بيقولي ما أفوورش.
(بص لمصطفى وكمل بخنقة) إنت متعرفش أنا بمر بإيه؟ ولا تعرف أنا بعيش يومي وإزاي بيبقى طويل! (زعق) أنا اتخنقت وربنا، أنا خلاص جبت آخري. إنتوا عايزين تموتوني! منال: سيف اهدي عشان صحتك، وإحنا هنعمل لك كل اللي تعوزه. سيف بص لها: أنا مش عايز حاجة. (بص لمصطفى) اسأل أختك مها هي عملت إيه؟ مصطفى بص لمها وهي اتكلمت بضيق: نهى حاولت بأكتر من طريقة توقع بين سيف وملك. (مصطفى استغرب ومها كملت) وسيف قال إنه طلقها لفترة ورده. مصطفى
بص لسيف وشاور عليه بنرفزة: طب ما الغلط عليك! إنت بتسمعلها ليه؟ سيف ضحك بوجع: كملي. طريقتها كانت إزاي؟ كملت: بعتت بنت لسيف تقضي وقت معاه ويتعرفوا على بعض وتاخده من ملك. وسيف مدهاش فرصة. بس هي كانت بتحاول كتير. ولما فشلت، نهى صورتهم مع بعض وبعتت صورهم لملك. (مها بصت لسيف وهو شاور لها تكمل ومصطفى ما كانش متخيل إن فيه أكتر من كده)
مكتفتش بكده. عمار الهواري عملت ديل معاه إنه يحاول يقرب لملك قصاد إنها تشاركه. وهو قرب لها فعلاً، بس ملك هزقته. سيف بص لمصطفى بضيق: وياريت كان الموضوع وقف على كده. عمار بعت لي رسالة من رقم غريب والرسالة مكتوب فيها: مراتك كانت فين النهارده!! مصطفى استوعب الكلام ومبقاش مصدق. سيف كمل بوجع: أقوم أنا مكمل عليها صدمتها فيا وأضربها وأطلقها؟ (كلهم بصوا له بذهول ومش مصدقين سيف يمد إيده على واحدة) تخيلوا!!
أيوا أنا الحقير اللي مد إيده على مراته وخدت كل حاجة على رجولتي! (بص لمصطفى بقهرة) ولما أنا وقعت ملقتش غيرها! هي اللي سندتني! وهي اللي اغمى عليها لما شافت جوزها جاله حاجة. (سكت ودارى وشه بإيده من الصداع ومحدش قادر ينطق وسيف كمل وبصلهم) نهى بكل اللي عملته عرفتني إني اخترت صح! وحق ملك اترد. اترد بطريقة بشعة جداً فوق تصوركم. مجدي بصدمة: اترد إزاي؟ سيف خد نفس طويل وطلعه: اترد وخلاص. ومحدش يسألني اترد إزاي. سكت وبص للازاز
جنبه وبص لمصطفى بثقة: إنت أخويا الكبير وبحترمك وعلى راسي. بس أي حاجة هتحصل تانية منكم أنا مش مسؤول عن تصرفي. وأقل حاجة أعملها إني أمشي من البلد كلها وأعيش في حالي. منال شهقت: لا يا سيف. سيف كمل وعينه على مصطفى ومستني رده ومتوقع أي حاجة: الوقفة دي يا هيتبني عليها حياة يا هيتردم فوقها كتير أوي. يا تبقى أخويا بجد وسندي! (عينه لمعت بدموع) بتحبني من قلبك زي ما أنا بحبك من قلبي وعايز أشوفك أحسن إنسان في الدنيا.
(الجملة اللي جاية تقيلة جداً على قلبه ولسانه واتحدى نفسه وقالها) يا أما ميبقاش ليا غير مها. (قرب له خطوات وبصله بقوة) تختار إيه؟ منال ومجدي بصوا لبعض وشايفين عيالهم الاتنين قصاد بعض وكأنها حرب. مها عينها على أخواتها بخوف وحاسة إن كل حاجة بتنهار حواليها ومش متخيلة إنها في يوم هتشوف أخواتها بالشكل ده. *** مازن: مالك بتبص لي كده ليه؟ إبراهيم بيحاول يظبط انفعاله
وضغط على إيده بقوة: في سؤال في بالي من فترة كبيرة وعايز أسألك إنت بالذات عليه، وجه وقته. مازن استغرب: سؤال إيه؟ وإيه الجو ده أصلاً؟ إبراهيم: هي شادن فين؟ مازن رفع حاجبه: نعم! هو ده السؤال؟ إبراهيم بيجز على أسنانه: رد عليا، أختك فين؟ مازن بص لميار: جوه أو نايمة، مش عارف. إبراهيم باستهزاء: بجد؟ إنت تقولي نايمة وميار تقولي هي شادن مش معاك!! ما شاء الله عيلة قوية جداً.
مازن اتنرفز: ما تجيلي دغري كده، إيه اللف والدوران ده؟ إبراهيم اتعصب من طريقته وقطع كلامه: أختك.. بتتعالج.. نفسياً.. بسببكم!! مازن اتفاجئ وميار بصت لإبراهيم بصدمة وإبراهيم بص لهم الاتنين ورفع تليفونه: اسمعكم كانت بتقول إيه للدكتورة؟ (زعق) اسمعكم صوت عياطها بسببكم!! مازن زعق: إنت بتعلي صوتك ليه؟ وإحنا معملناش حاجة ليها. إبراهيم بنرفزة: ياه.. بجد معملتوش حاجة!! إنتوا مسببتوش ليها أي أذى نفسي خالص! مازن ساكت أو إبراهيم
ما سمحلوش يتكلم وكمل: إيه يعني عندها عيب خلقي!! ليه أصلاً سميتوه عيب! إيه الوحش فيها وهي ملكة جمال!! مازن فهمه ورد بسرعة بهدوء: عشان.. عشان نبعد عنها أذى الناس.. والناس ما بترحم. إبراهيم بعصبية: اللي يتكلم على أختك بحرف أو يتريق عليها، خليها هي اللي تحط صباعها في عينيه وتجيب حقها بنفسها! مش تجيبولها عقدة وتشوهوها لنفسها وكأنها شيء مش مقبول! رجاء دخلت على صوتهم وقفت الباب وراها: إيه؟ صوتكم عالي. إبراهيم
بص قدامه وسكت ومازن رد: استنى البيه يكمل الموشح بتاعه وأنا كل اللي عملته حافظت عليها من الكلمة اللي تضايقها. (إبراهيم بص له بغضب ومازن كمل) واصلاً إنت مشوفتهاش وهي صغيرة، كانت مرعبة وشكلها مش مألوف. إبراهيم بنرفزة: يا سلام!! وعشان متخليش حد يضايقها تروح إنت كاتمها. (بيعد على صوابعه) لا حياة، ولا صحاب، ودراسة عدلة زي بقيت البشر. (زعق) ولا حتى عيلة ناضجة عارفة إزاي تتعامل مع حد مش طبيعي، رغم إني بقولها وأنا مش مصدق.
مازن هيتكلم رجاء سبقته: إيه يا إبراهيم، فهمني؟ حصل إيه لشادن؟ إبراهيم بص لها بنرفزة: حضرتك بتحبيها! (رجاء اتفاجئت من السؤال وإبراهيم كمل) بتحبيها زي ميار ومازن! اديتيها اهتمام وحب كفاية! قولي لي شعورها إيه وإنتي متابعة عيالك نزلوا مدرستهم ورجعوا وراحوا دروسهم وهي مقفولة عليها البيت ومينفعش تقابل حد! أصلها وحشة!!! رجاء بذهول: ليه يا ابني بتقول كده!! شادن حتة من قلبي زيهم. إبراهيم زعق: مش بالكلام!!!
فيه تنفيذ وفيه مشاعر بتطلع على أرض الواقع والبنت تحسها! وطبعاً حضرتك متعرفيش إن بنتك بتتعالج! (رجاء اتصدمت، كمل بحرقة) بنتك بتروح لدكتورة بتدفع لها مبالغ في الجلسات عشان بس تسمعها!! (رجاء مش مصدقة اللي بتسمعه) بنتك بتعيط من كل قلبها بحرقة عشان بس تعرف تحكي وتطلع اللي جواها. (بص للكل وعينه جت على ميار) ما هي اتعودت تتخرس لأنها مش مقبولة! مازن قرب لإبراهيم بعصبية: ومين وصلك كده!! مين قال إنها مش مقبولة وسطنا!
هي خدت كل حقوقها اللي أي حد يتمناها ولما حبت تسافر سبناها تسافر وتعتمد على نفسها ومحدش وقف في طريقها. إبراهيم سقف له بتأثر: لا برافو!! عملت اللي عليك يا أخي! (كمل بغيظ) رايح تريح ضميرك بإنك تسيبها تسافر وخلاص بقى. وإنت مفكر إن سفرها وغربتها دي سهلة عليها! شادن حبت وحدتها وهي لوحدها بجد وهتبقى أهون عليها من إن عيلتها حواليها وهي وحيدة وسطهم! مازن مش متقبل إنه بيحاسبه وزعق قصاده بقلة حيلة: وهي سافرت ليه أصلاً!
مش عشان غلطت وصاحبت واحد من ورايا! من غير علم أخوها الكبير!! إبراهيم اتنرفز من سيرة بلال ومسك مازن من هدومه: ومين دخله حياتها! مش إنت!! إنت بتصاحب أي حد وكمان تخليه يروح بيتك في عدم وجودك! مازن بنرفزة بيشيل إيده عن هدومه: ملكش فيه يا إبراهيم! اخرج من حساباتنا، هي تيجي وتكلمنا وإحنا نرضيها! متدخلش نفسك وسطنا! إبراهيم اتنفس بغضب بصوت عالي وضرب مازن بوكس جامد في وشه!!
خلى مازن يرجع لورا خطوات من المفاجأة ومازن رد له نفس البوكس. رجاء وميار صرخوا.. إبراهيم رجع لورا وزنق مازن للحائط واتكلم بحرقة: مدخلش نفسي وسطكم! أنا موجوع عشانها! كان هيضربه وتخيل شادن لما تعرف إنه ضرب أخوها هيكون رد فعلها إيه، وبعد عنه وعدل قميصه ومازن بص له بنرفزة ومستعد يضربه لحد ما يسكت. إبراهيم كمل وبص للتلاتة: إنتوا مش مقدرين قيمة النعمة اللي في إيديكم!! (نهج من عصبيته وانفاسه السريعة)
ياريت أختي كانت زيها بس تبقى واعية وناضجة! كنت هحطها في عيني وعمري ما أعرضها لأي حاجة وحشة، بس هبقى فخور بيها وهحببها في نفسها بدل المرة ألف! بص لرجاء اللي لمح دموعها: بنتك مبتشيلش اللينسيز من عينها! رغم إني حبيتها في نفسها بس مش شايفة إنكم حابينها ولا متقبلينها! (بصلهم) إنتوا كنتوا بتبعدوها عن التنمر والكلام السلبي، بس هي شافت منكم أكتر من الكلام بكتير. مازن هيتكلم
وإبراهيم بص له بهدوء: سيبني أخلص كلامي.. شادن علت ونجحت وحققت ذاتها، بس لسه جواها طفلة ميتة مش عارفة تطلع برا تربيتكم ليها. الكلام مش بيتنسى.. النظرة مش بتتنسى.. الوجع والدمعة اللي بتنزل في الضلمة مبتتنساش!! خد موبايله من على الأرض وبص لميار بضيق: أختك بتحبك وحاطة عليكي أمل كبير.. متخذليهاش! راح للباب وفتحه وقف وقال من غير ما يبصلهم: آسف إني دخلت وسطكم، بس هي مراتي ومش هقبل إهانتها بأي شكل.
قفل الباب وكلهم بصوا لبعض بضيق ومحدش قدر يكلم التاني وكل واحد راح في حتة بعيد. نزل واتحرك بعيد عن البيت واتصل بـ رشا وردت عليه على طول: أيوه يا إبراهيم. إبراهيم بهدوء: نزلت؟ رشا: آه.. قالت لي مش هتروح على طول وعايزة تقعد مع نفسها. إبراهيم: ارتاحت شوية؟ رشا اتنهدت: بنسبة كبيرة الحمد لله. إنت عملت إيه؟ وإيه مال صوتك؟ إبراهيم سند راسه على إيده: انفجرت فيهم.. ضربت مازن.. اتعصبت جامد. بس أنا ارتحت وطلعت كل اللي في قلبي.
رشا بلوم: ليه يا إبراهيم.. معرفش إن رد فعلك مش متوقع بالشكل ده. إبراهيم اتنرفز: العيلة دي سلبية بشكل أنا مشوفتوش على حد! وأخيراً عرفت أتكلم. ولما اتكلمت كان معايا دليل! ومحدش كان هيقدر يوقفني لأني ساكت لمازن كتير. رشا بهدوء: بس هما عيلة زي ما قولت، مهما يثوروا هيثوروا على بعض ويتصالحوا في الآخر. مكنش صح تثور فيهم. إبراهيم اتنهد: معرفش أشوف غلط وأسكت عنه يا دكتور! تربيتهم غلط!
لما يربوا بنتهم كده أنا هأمن على عيالي معاهم إزاي؟ ممكن يخلوا عيالي مش سويين. ودلوقتي الغلط مش من شادن! الغلط من عندهم هما. إبراهيم كمل معاها كلامه وقفل وهي اتنهدت وكتبت على صفحتها الخاصة بالعيادة: _قبل ما تفكروا في الخلفه اعرفوا إزاي تربوا! (جلسة طويييلة ده المحور الأساسي فيها! التربية الغلط والأفكار السوداوية!
ممكن ما نأذيش أطفالنا جسدياً، لكن ممكن نأذيهم نفسياً وفكرياً. من حقهم علينا نكون آباء صالحين ويفتخروا بينا في تربيتنا ليهم! *** مصطفى بص لسيف. كلامه هزّه. رجع بذاكرته لسنين، أيام ما كان ما يهمهوش غير مذاكرته ولعبه مع سيف. خوفهم وقلقهم على بعض. ما كانش في بالهم غير لمتهم ولعبهم وبس. أعياد ميلادهم وشغف كل واحد في هديته لأخوه وياترى هتعجبه ولا لأ. ليه لما كبروا النفوس اتغيرت؟ ليه سابوا مساحة للشيطان يدخل ويستوطن فيها؟
ليه نظرته دلوقتي قاتلاه!! مش كان بيلومه على تصرفاته؟ ليه دلوقتي مش حابب كلامه ولا متقبله! بص جنبه لأهله ونظرتهم ليه حستسه بالمسؤولية. جوابه هيتحدد عليه كتير. وبص لسيف ومكنش قدامه غير الاختيار ويتحمل عواقبه ونتيجته! نفس بتوتر ومد إيده لأخوه: أنا آسف.. ملناش غير بعض. سيف اتسمر في الأرض ومكنش متخيل يقوله كده! توقع منه الخيانة زي نهى!
مصطفى قرب له والاتنين بصوا لبعض للحظات وسيف حضن أخوه ببطء كأنه مش مصدق. دمع وحاول دمعته متنزلش ونفسه صعبة عليه. وبعد عن مصطفى: إنت عايزني في حياتك بجد؟ (مصطفى اتصدم من سؤاله وطريقته وجعته جداً وحسته ببشاعته وغفلته في طريقته معاه.. سيف شاف الندم في عينيه وكمل) طب ليه؟ ليه تجرحني وتدوس عليا؟ إنت.. مجدي قاطعه: إنتوا مالكوش غير بعض.. إنتوا سندي. (بص لسيف)
انسى وسامح يا سيف، الإخوات بيحصل بينهم حاجات كتير وبيرجعوا أحسن من الأول. (بص لمصطفى) أوعدني قدام أمك إنك ما تهدش اللي بنيته لا دلوقتي ولا بعد مماتي. منال بحزن باصة لعيالها ومش متخيلة الكلام ده يطلع بين عيلتها اللي تعبت عليهم سنين. وهنا حست بغلطها.
هي تعبت وربت في كل حاجة إلا في تقريبهم لبعض وتحنن قلوبهم على بعض. لو حاسبت عيالها من الأول ما كانتش نهى خرجت عن طوعها وأذت ابنها. لو صاحبت مصطفى وحببته في أخوه ما كانتش نفسه شالت منه! لو احتوت مها واتعاملت معاها صح ما كانتش تعبت ولا اتأثرت بعد هشام! لو، لو، لو.. ألف لو جت في بالها وكلها من أخطائها وغفلتها!
الأولاد مش بنتخلى عنهم بمجرد ما بيتخرجوا من جامعتهم ولا بمجرد ما بيتجوزوا وبيخرجوا من بيتهم. صحيح بيبقوا مسؤولين عن نفسهم، بس بيحتاجوا تقويم! تقويم لأخطائهم وتصرفاتهم. لما تحبب عيالها في بعضهم وتقربهم من بعض، الحب والود ما بينهم هيكبر وبدل ما يخافوا من بعض هيخافوا على بعض! مصطفى سمع جملة مجدي وحس إنه ضايع وسطهم ورد بضيق: بعد الشر عليك يا بابا.. (سكت باحراج من نفسه) أنا فوقت خلاص. ملك دخلت وسيف بص
للباب وقرب لها بسرعة بقلق: عاملة إيه؟ رقيه قالت إيه؟ ملك حاسة بقلقه وابتسمت تطمنه: متقلقش.. أنا تمام. سيف اطمن لابتسامتها وضمها لحضنه وخد نفس بارتياح وهي مسحت على ضهره بإيدها وفضلوا كده لثواني. منال ضربت جوزها بإيدها عشان يبصلها ومجدي اتلفت ليها: إيه؟ منال بنرفزة وموطية صوتها: إيه رأيك في تربيتك.. تفرح مش كده!! العيال مش قادرين يبصوا في وش بعض.
مجدي سكت وهي كملت: كل واحد فيه عقدة أكبر من التاني.. فرحان ومحدش فيهم بيخاف على التاني! فرحان ونهى بايعه الدنيا ومصطفى مكبر دماغه ولا حتى سأل عن سيف حصل إيه بينه وبين نهى!! (شاور على مها) شوف اللي هيجيلها انتكاسة دي. (مجدي بص لها) شوف وحيدة وشكلها معجز وكأنها ملهاش لا ضهر ولا سند. مجدي استحملها كتير ورد بخنقة: وإنتي مش بتحاسبي نفسك ليه؟ ليه مش بتقربيهم لبعض! ليه شايفة كل واحد في دنيا ومش حاطة عينك عليهم!!
سكتي يعني لما الاتنين وقفوا قصاد بعض وجاية دلوقتي تتكلمي! منال بحده: عايزني أتكلم وأفرق بين عيالي ولا إيه؟ اختار واحد على حساب التاني! وتبقى خربت بجد. الدور عليك إنت راجل البيت وعايش وتقدر تجمعهم أكتر مني! إنت مثلهم الأعلى ولازم تخلي بالك من تصرفاتك! ومن النهارده لو ما شديتش على نهى وربيتها معايا من أول جديد صح، متلومنيش على اللي هعملهم. مجدي باستنكار: ده تهديد ولا إيه؟ منال بصت حواليها وكان مصطفى وسيف واقفين جنب بعض
ومها جنب ملك وردت بزهق: مش تهديد، بس أنا ما كبرتش إني أربي ولا هي كبرت على التربية ولازم يبقى فيه سيطرة معاك. مجدي رد عليها والاتنين دخلوا في نقاش كبير وبيحاولوا ما يحسسوش عيالهم بحاجة. *** أمير استغرب شكل رقيه: مالك؟ شكلك معيطة. رقيه بهدوء: لا، مفيش.. خوفت على ملك. أمير هيرد عليها جت ممرضة بتجري عليه من بعيد: دكتور أمير.. يا دكتور. أمير انتبه وقرب لها: أيوه، في إيه؟
الممرضة بتنهج: حالة دكتور عبد المعز بتتدهور وهو في عمليات، مينفعش يطلع. أمير: طيب أنا جاي. (بص لرقية) مضطر أمشي. رقية بتفهم: روح، أنا ماشية. أمير ماشي وبيبصلها: خلي بالك من نفسك. بص قدامه وجرى على الأسانسير. وكان واقف وجرى على فوق في العناية. دخل وكان أكتر من دكتور واقف. دخل وسطهم وهو عارف دي الحالة المستعصية! الحالة اللي معاهم من شهور وما فيش أي نتائج إيجابية ليها. الدكاترة كشفوا عليه وهو لا حول له ولا قوة.
وبعد ساعة أمير وباقي الدكاترة طلعوا والتفوا حوالين بعض. أمير ماسك في إيده أشعة: الفيروس ضعيف في أماكن وبينتشر بسرعة جداً في أماكن تانية. دكتور القلب: لو العلاج استمر بالشكل ده، ما نعرفش قلبه هيستحمل ولا لأ. دكتور تاني وملتحي شوية: لا إله إلا الله، ربنا كاتبه يشوف التعب أشكال وألوان. ما فيش غير حلين. أمير بص له: اللي حضرتك عايز تقوله صعب، بس ما فيش أي حلول غيره. وأنا مش مع الحل التاني. (بص للكل) إحنا معانا حل واحد بس!
إن يتم بتر الأجزاء المدمرة من الفيروس بس! لكن نشيل عنه الأجهزة وبما إنه كده ميت وكده ميت.. لأ مش موافق أبداً! دكتور تالت: أنا مع دكتور أمير. مش إنسانياً نشيل الأجهزة عنه حتى لو بقاله أكتر من شهر مش واعي وفي غيبوبة. دكتور عبد المعز دخل وكلهم رحبوا بيه باحترام لفرق السن. وعبد المعز خد الأشعة من أمير وبص فيها: رأيكم إيه؟
أمير بتوضيح: البتر يا دكتور.. مينفعش نشيل الأجهزة ولسه فيه الروح حتى لو في غيبوبة وكلنا متأكدين إنها بنسبة 70% مطولة معاه. مصطفى نزل دفع الحسابات وطلع لهم. ولمح أمير وقاله مستنينه يكتب إذن خروج. طلع معاه وكتب الإذن ونزلوا كلهم. وأمير نزل يوصل رقيه. ملك عرضت على رقيه يوصلوها معاهم وهي رفضت ومشوا. لسه هتتكلم أمير لمحت خالتها داخلة المستشفى وكلها قلق وخوف. ومن سرعتها خبطت في رقيه وهي وقعت على أمير وسندها بسرعة.
سعاد بصت لورا تعتذر وشافت رقيه وتعتبر في حضن راجل. بصت للاتنين بصدمة ومش متخيلة رقيه شافت حياتها وابنها بيصارع الموت! كملت في طريقها وبتفكر في محمود ومكالمة المستشفى. رقيه حسيت إن الهوا كله انحبس جواها ومن قلقها فضلت زي ما هي ساندة على أمير وهو ماسكها بإيده وخايف تقع. ضحك بهزار وبصلها: إيه طيب! والله لو عايزها تفضلي كده، ما عنديش مشكلة. رقيه انتبهت لصوته وبعدت بإحراج ودماغها مع خالتها. أمير: في إيه؟
مين الست دي تعرفيه؟ رقيه بصت له بحيرة وتوهان: دي.. دي خال (قطعت كلمتها) دي مامة محمود. أمير استغرب وجودها وفجأة استوعب كلام رقيه لما جت المستشفى واغمي عليها ودلوقتي الحالة استدعوا أهلها! يعني محمود هو الحالة؟ هو اللي أذى حبيبته وأعز ما يملك ورفض إنه يشيل الأجهزة عنه ويموت!! بص لرقيه بصدمة: دي أم الحالة بتاعة المستشفى!! دي أم محمود! محمود هيتبتر إيده ورجله!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!