الفصل 31 | من 49 فصل

رواية هن (غرف مغلقة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ياسمين النحاس

المشاهدات
18
كلمة
4,439
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

ابراهيم معرفش ينام كويس وهو قلقان على شادن. صحي وبيفكر يروحلها بس خايف تكون نايمة ويقلقها. بس هيقعد لحد إمتى لوحده بيفكر وبس؟ دخل الحمام ولبس وخرج من أوضته وخبط على أوضتها. فضل كتير بيخبط وهي مش بتفتح وقلبه وقع في رجله وبقى بيخبط أكتر بخوف عليها. شادن صحيت على الخبط وقامت وحاسة بتعب وتنميل غريب مش فاهمة إيه سببه. راحت للباب واتكلمت بصوت هادي: "مين؟ ابراهيم بقلق: "افتحي يابنتي، انتي هتموتيني في مرة."

فتحت الباب وابراهيم بصّلها وهو يتكلم والكلام راح من لسانه بصدمة وقلق وذهول وخوف. وكل المشاعر اتجمعت جواه ومش عارف يميز حاجة منهم. دخل وقفل الباب من شكلها بسرعة ولمس وشها بقلق: "شادن... وشك ماله؟! شادن حاسة بحاجة غريبة فيها. مش عارفة تقفل عينها كويس أو تبربش بشكل سليم. ابراهيم قربلها برعب وقعدها على السرير وراها وقلب وشها للناحيتين وهي مش فاهمة إيه. شادن بتقطيع وحاسة بتقل في كلامها وبتفتح عينها بتعب: "إيه؟ مالي؟

أنا حاسة... مش عارفة أتكلم أوي." لمست وشها من الشمال وقامت تبص في المراية وابراهيم وقف قدامها ومنعها بصرامة: "لأ." شادن استغربت بقلق: "مالي؟ ابراهيم خد أنفاسه بسرعة وبصعوبة وضمها لحضنه: "مفيش." مسح على شعرها بضهرها: "مفيش حاجة." شادن زقته وبعدت عنه وشبه بتزعق ومش قادرة تتكلم: "سيبني أعرف إيه." وقفت قدام المراية وشهقت بخوف ولمست وشها وبتحسس عليه والدموع لمعت في عينها: "إيه دا؟

باصة لنفسها بذهول وشايفة جزء وشها الشمال واقع عن الجزء اليمين بداية من حاجبها لدقنها. الجفن نازل والخد وحتى شفايفها الشمال غير اليمين. حاولت تبتسم ومعرفتش! الجزء كله ثابت مبيتأثرش بحركتها. ابراهيم شدها عن المراية ورفع راسها لوشه وسألها بخوف واضح في صوته: "انتي كنتي كويسة امبارح... حصل إيه؟ شادن بصت في الأرض بتوهان ومش عارفة إيه حصل وحاولت تبص تاني في المراية وابراهيم

منعها وخلي وشها ليه: "بصيلي هنا." خد نفس طويل وطلعه وحضنها وراسه على راسها وطلع نفسه بألم: "إيه؟ يارب إيه اللي بيحصل دا. لا إله إلا الله." شادن ماسكة فيه بإيديها الاتنين ومش عارفة تفكر في حاجة ولا اللي حصل دا بسبب إيه؟ يعني إيه تنام بالليل كويسة وتصحى وشها شكله غريب؟ همست بألم: "مكتوب عليا أبقى غريبة عن الكل! ودايماً ابتلاءي في شكلي." ابراهيم بيعصر دماغه من التفكير وبيحاول يجمع اللي حصلها سببه إيه ومش لاقي سبب طبيعي.

بعدها عنه ومخدش باله إنها بتكلمه ومن تفكيره سابها وراح أوضته. شادن اتفاجئت من تصرفه وبصتله بزعل ومفهمتش هو مشي ليه وسابها! راحت تاني للمراية وبصت فيها وقربت أكتر ومش قادرة تتخيل إن جزء مختلف عن جزء! وجزء شكله مش بس مختلف وغريب، لا شكله يخوف حرفياً ودا من وجهة نظرها. شكلها يخوف! واجهة نفسها بكلامها وإحساسها!

الكل كان بيقولها شكلك وحش بس كانت شايفة نفسها حلوة أو بتحاول تحلي نفسها في عينها وتتقبل حالها زي ما هو. طب ودلوقتي؟ شكلها هيبقي مقبول؟ مقبول إزاي وهي مش قادرة تبص لنفسها دقيقتين على بعض!! طب ليه؟ ليه دلوقتي؟ ليه يحصلها كدا بعد ما عرفت حقيقة بلال!! يعني في ربط ما بينهم؟ مسكت راسها بتشويش من أفكارها وسندت على الحيطة وبتغمض عينها ومش فاهمة دا إيه؟ دا عقاب! ربنا بيعاقبها عشان غلطت!

طب ليه دلوقتي لما بقت كويسة وجالها اللي يعوضها. طب غضب عليها ولا إيه ولا عشان هي وحشة فعلاً؟ وقفت كويس وبصت لنفسها وعينها ثابتة على وشها وقالت جواها بتأكيد: "أنا وحشة.. مش من برا وبس لا من جوا! دا نتيجة غلطي.. أنا أذنبت في حق نفسي وأنا اللي كنت ماشية ورا الغلط بزحف ليه كإنه جنة رايحلها وفيها كل أملي في الحياة. طب وهو ذنبه إيه؟ ابراهيم ذنبه إيه؟

ذنبه إيه يبقى معايا وأنا كدا بكل مشاكلي وحياتي. ذنبه إيه يكون معايا وهو ميستاهلنيش." بعدت عن المراية واتمشيت قدامها وهي بتفكر فيه هو مش في نفسها! وبدون مقدمات مسكت إزازة برفان وحدفتها في المراية بكل قوتها بعصبية وقلة حيلة. على الناحية التانية ابراهيم دخل أوضته وبيدور على موبايله ولقاه. دور فيه على اسم سليم واتصل عليه. سليم بترحيب: "أهلاً يا كابتن، أخيراً افتكرتني."

ابراهيم بقلق وتوتر: "سليم اسمعني لو سمحت. لو حد كان كويس جداً ونام وصحي ولقى جزء الشمال من وشه واقع أو بمعنى تاني مش زي اليمين دا إيه؟ سليم بتفكير: "واقع!! إزاي يعني مش طبيعي؟ ابراهيم بياكل في شفايفه بتفكير وخوف: "لأ.. مش طبيعي أبداً." سليم بتفكير: "في احتمالات كتير يا ابراهيم بس ممكن يبقى عصب سابع أو شلل جزئي أو حاجات تانية كتير. الأهم إيه السبب في كدا ومين عنده الحالة دي؟

ابراهيم بحيرة وتعب: "خطيبتي هي اللي حصلها كدا ومعرفش إيه السبب، هي كانت كويسة." سليم بعدم فهم: "نامت وصحيت كدا فجأة دا طبيعي بس لازم فيه سبب." ابراهيم: "سليم انت حيرتني أكتر ومش عارف أعمل إيه." سليم: "خطيبتك خليها تعمل أشعة بسرعة وباذن الله فيه علاج خلال فترة صغيرة." ابراهيم هيرد سمع صوت تكسير. رمى موبايله جنبه وجرى على الأوضة وبيخبط على شادن وهي مش بتفتح.

شادن جوا واقفة ودموعها متحجرة في عينها. سمعت صوت ابراهيم بيكلمها تفتح وهي كل ما تسمع صوته كل ما تضايق أكتر. بعدت عن الباب وحطت إيدها على ودنها وزعقت بتعب من وشها: "سيبني وامشي." قعدت على الأرض وكل تفكيرها إنه يستاهل حد تاني أحسن منها. حد يقدر يسعده مش يتعسه بالشكل دا ولا يدخله في مشكلة ورا التانية. أي حد غيرها هيكون أحسن منها ألف مرة، هي مش كفاية ليه.. هي أقل بكتير من إنها تحققله حياة مستقرة.

الباب بطل خبط وفهمت إنه مشي وما صدقت يبعد عنها. عدى 10 دقايق وهي قاعدة في الأرض بحالتها وشعرها المش مرتب. وشكلها كله يخض. الباب فجأة اتفتح وابراهيم بص لحد بشكر وقفل الباب بسرعة واتفاجئ من شكل الأوضة والإزاز اللي في الأرض وكسر المراية. قربلها وهي قاعدة في الأرض ومش حاسة بوجوده جنبها. حاول يهدي ويبتسمالها وهمس: "حبيبي.. قمري." شادن عينها في الأرض وانتبهت لصوته واستغربت وجوده بس مرفعتش وشها. قربلها أكتر

ورفع بإيده شعرها عنها: "هنعـمل أشعة وهتبقي و.." شادن رفعت راسها وقالت بهدوء: "طلقني." ابراهيم برق بصدمة وسكت. بعدت عنه وضمت رجليها لصدرها: "طلقني، مينفعش نكمل مع بعض." ابراهيم باصلها بوجع وقام بنرفزة. *** سيف خرج من المستشفى وقعدوه في أوتيل وعليه حراس. مها قاعدة في سرير جنب سيف وصاحية أغلب الوقت مش عارفة تنام ولا تريح بالها من تفكيرها في هشام أو اللي فكرته بيحبها! اللي حبها وحلل ليه كل حاجة وحشة يعملها معاها!

استغلها بكل الطرق. مسحت دمعة نزلت منها وانتبهت لصوت سيف. سيف قام وماسك إيده بتعب: "مها تاكلي إيه؟ مها قامت: "اقعد أنت أنا هطلب." سيف قعد وبيتألم من إيده. مسك موبايله وحاول يفتح نت معرفش. بص لمها وكانت بتطلب الفطار للأوضة: "تليفونك فيه نت أو لاقط شبكة أصلاً؟ مها بصتله وقعدت قصاده بإرهاق: "لأ.. المكان هنا متأمن ومتشفر تقريباً." سيف نفخ: "بابا وملك أكيد قلقانين عليا." مها اهتمتش وربعت في قعدتها وسيف بصلها: "مش مضايقة؟

مها باستفهام: "من إيه؟ سيف: "مش هيعرفوا يوصلوا لينا وأكيد قلقانين وخصوصاً ملك." مها بضيق: "ملك عارفة أنت مسافر ليه؟ سيف اتوتر ومعرفش يقولها إيه وهي ابتسمت بجانبيه: "تمام.. خلاص الإجابة وصلت. وأكيد شامتة فيا وفرحانة." سيف كشر عينه: "نعم! شامتة!! شامتة ليه؟ مها بصتله ورفعت حاجبها: "عشان زعقتلها لما سألتني عنه زمان." سيف بحيرة: "لأ حول ولا قوة إلا بالله. انتو بتفكروا إزاي؟ دماغكم دي فيها إيه؟ هي تعمل كدا؟

وكمان تشمت فيكي عشان زعقتلها! مها بعصبية: "أيوه عشان تدخلت في حاجة متخصهاش." سيف بعصبية شبها: "وهي اللي نبهتني ليكي وأدور ورا البيه وأعرف أصل حكايته إيه." مها: "وكمان بقى ليها فضل عليا دلوقتي!! ماشي ياسيف روح طمنها عليك وقولها تشمت فيا براحتها حياتي باظت واللي حبيته طلع نصاب و... (سيف برقّلها قبل ما تكمل)

سيف قام وخد موبايله: "السيرة دي تنسيها أولاً وثانياً استحالة تشمت فيكي وهي بتعتبرك أختها وبتحبك ودايماً خايفة عليكي وعلى مشاعرك. ربنا عمل فيكي كدا عشان دماغك." مها قامت قصاده بصدمة ودموعها نزلت: "يعني أنا أستاهل!! سيف بندم: "مقصدتش تمام.. أنا مقصدش."

طلع برا الأوضة وفهم الأمن اللي واقف إنه عايز شبكة وطلع معاه وركبوا عربية وراحوا لمكان مش بعيد عنهم أوي وسيف لقي فيه شبكة واحتار يكلم باباه ولا ملك الأول ولقى نفسه بيكلم ملك. ملك كانت نايمة وجنبها موبايلها سمعت صوته وقامت وردت بلهفة: "سيف.. سيف أنت كويس؟ سيف ابتسم من صوتها القلقان: "أنا كويس ياحبيبتي طمنيني عليكي." ملك عيطت: "حرام عليك مكلمتنيش ليه علطول جاي تفتكرني تاني يوم أنا حسيت إني هموت من القلق عليك."

سيف بص جنبه بخنقة: "غصب عني والله.. حصل حاجات كتير أوي ومش هعرف أحكيلك دلوقتي." ملك استغربت: "ليه في إيه؟ سيف بحنية: "هفهمك ياحبيبتي كل حاجة بس بعدين." ملك بسرعة: "ومها!! مها عاملة إيه؟ قابلت هشام؟ سيف صعب عليها قلقها عليها ومها بتفكر بشكل تاني: "قابلته وطبعاً مضايقة وحزينة على نفسها." ملك بحب: "ربنا يعوضها خير ويطمن قلبها. هترجع إمتى، سيف متغيّبش كتير عشان خاطري." (عيطت)

"أنا محتاجاك وخايفة طول ما أنا لوحدي وكمان عمو قلقان عليك، انت كلمته؟ سيف بضيق: "أنا محتاجلك أكتر وربنا عالم. لأ كلمتك الأول." ملك مسحت عينها: "طمنه عليك. مستنياك في البيت." سيف بحب وقلق عليها: "روحي لمامتك." ملك بهدوء: "لأ مش همشي. هستناك ياحبيبي." سيف اتنهد بتعب: "مش هتأخر. لا إله إلا الله." ملك ابتسمت: "محمد رسول الله."

سيف قفل وكلم باباه وحكاله باختصار ومقالش إنه اتصاب. رجع للأوتيل وطلع أوضته وكانت مها قاعدة في البلكونة شافته لما دخل وبصت قدامها بزعل. دخله وسحب كرسي قدامها ومسك إيدها بهدوء: "أنا آسف. مقصدتش أزعلك. بس هي حبيبتي ومراتي." (مها بصتله وحاول ياخد باله من كلامه وميجرحهاش) . "هي بتحبك ولما كلمتها سألتني عليكي." مها بعدت وشها ودمعت واتمنت تكون نهى جنبها أو على الأقل حاسة بيها. سيف: "بصيلي يامها." (بصتله)

"هي جنبك طول الوقت ووقت ما تحتاجيها هتلاقيها أخت وسند ليكي وهي تتمنى إنك تحبيها زي ما بتحبك." مها دموعها نزلت: "أنا آسفة. أنا تعبانة ومش عارفة أركز في كلامي. أنا آسفة." سيف ابتسم وباسها على شعرها: "ولا يهمك أنا فاهم. يلا ناكل أنا جعان وعندي دوام." قامت: "حاضر هما جابوا الأكل ورجعناهم. هطلعهم بيه." سيف: "طب تعالي ننزل بلاش يطلعوه مرتين." نزلوا يفطروا مع بعض والعساكر والأمن حواليهم بشكل مريب.

مها بصت لسيف: "إحنا هنفضل هنا لحد إمتى؟ سيف قعد على الكرسي واتوجع من دراعه واتكلم بتعب: "يوسف قالي إن المافيا هتدور علينا بعد ما اتقبض على هشام وممكن ياخدونا رهينة قصاده فهنفضل هنا لحد ما نعرف ننزل." مها بتفكير: "إيه جو الأفلام دا." سيف ضحك بوجع: "طلع حقيقة وعيشناه." مها بصتله: "أنت تعبان؟ سيف بتعب: "لأ عادي." مها قامت وبصت لكتفه وكان عليه دم وبصتله بخوف: "فيه دم على تيشيرتك انت بتنزف ولا إيه؟ سيف

بص لكتفه وبصلها وابتسم: "آه. تقريباً اتحركت غلط وشكل الجرح فتح." مها استغربت ابتسامته وبصت حواليها: "طب تعالي نطلع ونطلب دكتور." سيف: "بقولك إيه أنا بتحرك بالعافية وكتفي واجعني هناكل وأطلع أغير على الجرح." مها ضحكت: "الأكل ولا الجرح؟ سيف بوجع: "الأكل طبعاً." *** رقية رفعت راسها لأمير: "أفندم!!! أمير بصّلها لثواني وبيفكر هيواجهها بمشاعره إزاي طب لو أحرجته! مش هيقدر يتعامل معاها تاني أبداً

وغير كلامه: "قصدي.. الموبايل بيضيع مني كتير وتعبت من التدوير عليه." رقية باستغراب: "بجد؟ دا اللي عايز تقوله ولا تعبت من حاجة تانية؟ أمير طلع الموبايل من جيبه بالراحة وحطه وراه على الكرسي من غير ما تحس: "أيوه.. التدوير الكتير زهقني." بص جنبه و وراه وخد الموبايل وابتسم: "لقيته. شكراً يا دكتور." طلع وقفل الباب. استغربت كلامه وتصرفه وقعدت على مكتبها: "دا مجنون دا ولا أهبل. أنا مالي أنا ومال موبايله! دا لاسع خالص."

ضحكت غصب عنها وكملت بقيت شغلها. أمير طلع من عندها بيشتـ م في نفسه وليه مقدرش يقولها إن هي اللي تعباه و وجعاه. ليه مقالش بعلو صوته إنه بيحبها وعايزها جنبه، تشاركه حياته الصعبة وتشاركه فرحته وحزنه. تكون الجانب الحلو اللي في حياته. دخلوا البيت وصل باباه واطمأن عليه ورجع عيادته تاني. دخلت عليه الممرضة وبصلها: "دكتور أمير.. الأشعة بتاعت والدك طلعت." أمير وقف بقلق: "تمام اتفضلي انتي."

قعد على حرف مكتبه وفتح الأشعة وشافها واتأكد من إحساسه. محتاج عملية! *** ابراهيم بنرفزة: "طلاق!!! قبل ما نبتدي حياتنا تطلبي الطلاق! إيه ياشادن هي دي هتبقى حياتنا! من أول مشكلة تقابلك تهربي منها؟! شادن ساكتة وضامة نفسها وبعادّة وشها عنه وهو كمل: "إيه يعني تعبتي شوية. فكراني هبعد عنك مثلاً ولا أسيبك دا مستحيل." شادن بصتله: "دا طلبي أنا.. أنا اللي مش عايزة أكمل." ابراهيم بصلها كتير وضحك بزعل ومش قادر يصدق: "طلبك!!

طلبك انتي؟ " مشي خطوتين ووقف. "أنا مش عارف أعمل إيه؟ فعلاً مش عارف." شادن بصتله بنظرات فيها تعب وشكلها وهي تعبانة زعله أكتر وشدها تقوم معاه ووقفها قصاده ورفع وشها ليه براحة: "ممكن تتكلمي معايا وتفهنيني مالك؟ بصتله وحركت وشها بلا. ابراهيم بهدوء: "مفيش إشارات هنا فهميني. طب خايفة أنا أسيبك فـ عايزة تسيبيني الأول؟! بصتله واستغربت كلامه وإنه فاهمها وشايف الموضوع بسيط بس هو مش بسيط بالنسبالها!

إزاي يجيلها قلب تسيبه أصلاً. هي مش عايزة تلاقيه في يوم ندمان إنه دخل حياتها. وخايفة يجي يوم ويسيبها بإرادته! الهوا طير شعرها على وشها بالجزء التعبان وهو ابتسم ورجعه ورا ودنها وبصلها بعتاب: "طب يرضيكي تسيبيني طيب؟ أنا أستاهل منك كدا؟ شادن قربتله ولقيت نفسها بتحضنه ودافنة وشها في كتفه: "متستاهلش أبداً.. أبداً والله، أنا آسفة." ابراهيم مش فاهم تفكيرها هو بيحاول يفهمها بس حاسسها صعبة أو بتكتم في نفسها

بزيادة وطبطب على كتفها: "طب يلا ننزل نعمل أشعة ونتطمن على قمري ونشوف ماله. تمام." شادن شايفة محاولاته معاها وباله طويل عليها ومتخيلتش لما تطلب الطلاق يبقى هادي معاها أو يحاول يفهمها. بصتله بوجع ودموع بتلمع في عينها: "انت جميل أوي." ابتسم وباس خدها الشمال: "وانتي أجمل بمراحل." باس جنب عينها وخدها وهمس: "بحبك." شادن بتبعده عنها وهو مقربلها وبيوصلها حبه بطريقته. ابراهيم: "هش.. اهدى."

بتزقه عنها وهو مكمل وثابت: "طب ابعد عني لو سمحت." بعد عن وشها وحضنها وهمسلها: "الشكل مش كل حاجة يا حبيبتي أنا مستحيل أسيبك.. متقوليش كلامك دا تاني." *** سيف طلع الأوضة وجاله دكتور غير على جرحه وطمن مها عليه ومشي. يوسف دخلهم بقلق: "إيه مالك؟ طلبت دكتور ليه؟ مها: "تعب شوية." يوسف: "سلامتك يا سيف. هنرجع مصر الفجر." سيف ابتسم: "بجد، الحمد لله." يوسف هيمشي: "أيوه. حاول ترتاح وخد دواك والمسكن بتاعك عشان متتعبش."

طلع برا الأوضة ومها طلعت وراه و وقفته، ويوسف وقفلها: "نعم سامعك." مها بتوتر: "هشام.. هيعملوا معاه إيه؟ يوسف بهدوء: "محدش يعرف عنه حاجة بس بيتحقق معاه دلوقتي." مها: "وبعدين؟ يوسف: "الأكيد إنه مش هيطلع تاني يا مها. هشام هيعيش باقي عمره بين أربع جدران مبيشوفوش النور." (مها عارفة اللي هيقوله بس مش عارفة سألته ليه وهو كمل) . "أنا فاهم إحساسك بس ربنا هيعوضك أكيد. ربنا معاكي عن إذنك."

مها رجعت الأوضة لسيف وقعدت على الكرسي وبتفكر. ملك راحت الشغل وبتشتغل كأن سيف موجود وبتتعامل مع الناس والكل مديّلها الاحترام وكلمتها مسموعة. دخلت تسنيم: "أستاذة ملك.. أستاذ عمار الهواري براملك." قامت وسكتت شوية وبصت لتسنيم: "شوفيه عايز إيه وخليكي معاه انتي." تسنيم استغربت: "ليه أنا.. خليكي معاه أفضل." ملك رفعت كتفها بحيرة: "أخليني ليه يا تسنيم، سيف مبيحبش أتعامل معاه لما بيجي وكمان أنا هتكسف أفضل معاه وسيف مش موجود."

تسنيم هترد كان الباب بيخبط والاتنين توقعوا إنه عمار وملك سمحتله يدخل. عمار دخل بابتسامة وكان شاب في أواخر التلاتين: "أهلاً يا أستاذة ملك مش عايزة تقابليني ولا إيه؟ ملك وشها احمر بإحراج: "لأ إزاي اتفضل طبعاً." بصت لتسنيم: "خدي أستاذ عمار في الريسبشن وأنا جايه وراكي." عمار فهم إنها مش عايزة تبقى معاه لوحدها في المكتب وطلع برا مع تسنيم. ملك استنت 10 دقايق وطلعت: "شرفت يا فندم، قهوتك فين لسه مجتش؟ عمار: "لأ متشكر."

ملك عارفة إنها أحرجته: "ثانية." (رفعت السماعة وطلبت من تسنيم اتنين قهوة ليهم) عمار بصّلها لشكلها وحجابها وطريقتها الواثقة من نفسها، أعجب بيها جداً واتمنى إن مراته كانت تبقى معاه كدا. جنبه في شركته وفي حياته عموماً. انتبه لصوتها وبصلها: "أفندم بتقولي إيه سرحت معلش." ملك حمحت: "حضرتك العربية الفيراري اللي خدتها من فترة فيها أي مشكلة؟

عمار عدل جاكيته: "لأ أبداً.. أنا جاي آخد عربية تانية كنت متفق مع سيف عليها وقالي من أسبوع ورقها موجود." ملك ابتسمت بعملية: "طب حضرتك أي مضي عقود بيبقى مع سيف نفسه، أنا معاك لو فيه أي مشكلة بتواجهها." عمار استغرب: "وسيف فين؟ أنا افتكرت إنه مش موجود وراجع دلوقتي." ملك بهدوء: "يا ريت بس هو مسافر شغل وراجع خلال أيام بإذن الله." عمار قام: "طب أستأذن أنا." (بصلها بنظرة محبتهاش وإيده ممدودة ليها) . "أشوفك تاني يا ملك."

ملك كانت هتمد إيدها تسلم عليه ورجعتها جنبها: "مدام ملك يا أستاذ عمار." بصت لتسنيم اللي قربت بالقهوة: "قهوتي تيجي لمكتبي يا تسنيم." (بصت لعمار) "عن إذنك يا فندم." دخلت مكتبها وعدى 5 دقايق ودخلت تسنيم وراها: "إنتي عملتيله إيه؟ ملك استغربت: "معملتش حاجة." تسنيم بصتلها: "تسمحيلي أقعد." ملك ضحكت: "اقعدي يابنتي وبعدين ليه أستاذة ملك قوليلي ملك على طول." تسنيم اتحرجت: "لأ مينفعش." ملك: "لأ ينفع، قوليلي حصل إيه."

تسنيم كشرت: "دا اتعصب جداً لما مشيتي وكان بيقول كلام بصوت واطي بس سمعته." ملك استغربت: "قال إيه؟ تسنيم: "هي فاكرة نفسها مين وكلام كتير كدا فكك منه، وكمان أنا فهمته إن سيف مش موجود وصمم يقابلك." ملك: "أنا مرتحتش ليه النهارده على عكس آخر مرة كان جنتل وكويس." تسنيم بتفكير: "طب هو ممكن يلغي التعامل معانا؟ ملك بصتلها بحيرة: "مش عارفة!! بس الأكيد سيف مش هيهمه حد زي عمار."

تسنيم بسرعة: "لأ لأ إزاي تقولي كدا، عمار دا من أول ما فتحنا وهو لحد دلوقتي واخد أربع عربيات ومن أغلى العربيات الموجودة، يبقى خسارة لينا لو متعاملش معانا تاني." ملك حطت إيدها على دقنها وبتفكر: "يعني أنا غلطت ولا إيه؟ (بصتلها بحيرة) . "يابنتي قالي ياملك على طول كدا ونظرته مريحتنيش." تسنيم قامت: "مش عارفة بصراحة بس الأكيد إنك صح، هطلع أنا." ملك ضحكت على كلمتها: "يابنتي قولي كلمة حق أنا غلطت؟!

تسنيم: "أنا محضرتش الموقف بس لو عاقل هيكمل معانا عادي." تسنيم طلعت وملك بتفكر في تصرفها. سمعت صوت موبايلها وكانت مامتها وكنسلت عليها بزهق. *** شادن لبست وابراهيم استناها وراحوا يعملوا أشعة في المستشفى اللي وصفها سليم. واستنوا نص ساعة والأشعة طلعت بالتهاب في العصب السابع. شادن سمعت وسكتت وابراهيم مستني تترجمله وقالتله بهدوء وهو اتصدم وخاف عليها وبقي مش عارف يعمل إيه. ساب شادن مع الدكتور والممرضة وطلع يرد على سليم.

الدكتور شرح لشادن تعمل إيه الفترة الجاية وهي مش مركزة معاه ولا فهمت كلمة منه وابراهيم معاه سليم على التليفون وبيفهمه إن فيه علاج وميقلقش. ومن قلق ابراهيم على شادن سليم جاله: "إيه ياهيما مالك بس أنا فهمتك إنها هتبقى كويسة ومش هيحصل حاجة." شادن نزلت من المستشفى وابراهيم كان واقف وبصلها أول ما شافها: "قالك إيه؟ سليم شافها واتفاجئ إنها نفس البنت اللي اتعرف عليها من شهور وفهم ليه حصلها كدا.

قرب عليهم وابتسم: "ألف سلامة عليكي. فكراني؟ شادن بصتله وهزت راسها وحاولت تبتسم وكان شكلها باين عليه التعب: "شكراً. أكيد فاكراك، مراتك عاملة إيه؟ ابراهيم بصّلها: "الدكتور قالك إيه حبيبتي؟ شادن بصتله بتعب: "هتصدقني لو قولتلك مش فاكرة." ابراهيم اتنهد ورفع راسه في السما وبص لسليم إنه جاب آخره وسليم اتكلم: "طب إيه رأيكوا أطلع واسأله وهفهمك يا ابراهيم كل حاجة." شادن موبايلها رن وكانت الشركة المتعاقدة معاها.

بصيت لابراهيم: "هرد على التليفون دا ثانية." رديت عليهم وكانوا بيقولولها إنهم بدأوا في تنفيذ تعاقدهم على أرض الواقع وشافوا حد يسمك مطعم طرابزون وينضم للتعاقد. خلصت التليفون وبصيت لابراهيم بخنقة: "عايزة أرجع." ابراهيم بص لملامحها وشاف قد إيه مكسورة وحزينة ولمس وشها بإيده: "حاضر هنرجع، بس نتطمن عليكي ممكن." شادن بنرفزة: "لأ أنا مش عايزة أفضل أنا كرهت هنا ومش عايزة أفضل دقيقة واحدة."

ابراهيم اتعصب وصوته على: "مينفعش كل حاجة متمشيش على هواكي تهربي منها." شادن استغربت عصبيته وزعقت: "خلاص طلقني واخلص." ابراهيم قربلها بنرفزة ومسك إيدها: "دا اللي هيريحك." شادن: "طبعاً." ابراهيم بصلها بوجع: "طبعاً!!! " ساب إيدها وبعد وشه عنها. "دا آخر كلام عندك؟! شادن بصتله ودمعة نزلت على خدها: "أيوه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...