الفصل 32 | من 49 فصل

رواية هن (غرف مغلقة الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ياسمين النحاس

المشاهدات
16
كلمة
5,050
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

شادن بصت لإبراهيم. "عايزة أرجع." إبراهيم بص لملامحها وشاف قد إيه مكسورة وحزينة. لمس وشها بإيده. "حاضر هنرجع، بس نتطمن عليكي ممكن؟ شادن بنرفزة. "لا، أنا مش عايزة أفضل. أنا كرهت هنا ومش عايزة أفضل دقيقة واحدة." إبراهيم نزل إيده بعصبية وصوته علي. "مينفعش كل حاجة ما تتمشيش على هواكي تهربي منها." شادن استغربت عصبيته وزعقت. "خلاص طلقني واخلص." إبراهيم قربلها بنرفزة ومسك إيدها جامد. "ده اللي يريحك؟ شادن. "طبعًا."

إبراهيم بص لها بوجع. "طبعًا!!! ده آخر كلام عندك؟ شادن بصت له ودمعة نزلت على خدها. "أيوه." إبراهيم اتفاجئ بردها وبص لها بنظرة رعبتها، وكأنه بيكتم غضبه وعض شفته بغيظ. "تمام." بص على سليم وكان نزل. أول ما شافهم همس بصوت واطي. "يا ساتر يا رب، دول هيولعوا في بعض." إبراهيم بغضب. "قالك إيه؟ سليم بلع ريقه وخاف من إبراهيم للحظة ورد. "زي ما قولتك، العلاج هياخد شهور، أدوية مع علاج طبيعي، وقبل السنة هتبقي كويسة."

شادن بنرفزة مدت إيدها لكتف إبراهيم يبصلها وزعقت. "وأنت إيه اللي يرغمك تستنى سنة؟ إبراهيم فقد أعصابه. "انتي ممكن تخرسي؟ شادن بصدمة. "أخرس؟ (خدت نفس بعصبية) "لأ يا إبراهيم، أنا مش هخرس، وأنت هتطلقني." (إبراهيم باصص لها بغيظ وهي كملت) "أنا مش عايزة أكمل ولا عايزة جواز خالص." إبراهيم قرب لها خطوة وجز على أسنانه مع كل كلمة بيقولها. "أقسم بربي لو ما اتخرستي يا شادن لأخرسك." (زعق) "أنا ماسك نفسي بالعافية."

شادن اتخضت من عصبيته ورجعت لورا. سليم وقف مابينهم بسرعة في وش إبراهيم وشده لورا. "اهدَ بس، أنت هتبلعها ولا إيه؟ إبراهيم عينه عليها بعصبية وهي خافت من نظراته. بص لسليم. "وربنا لو أقدر أعملها لأعملها، يمكن أخلص من هبلها." (بص لها وهيطُق من عصبيته ووشه احمر جدا وكمل بغيظ) "عايزة تطلقي قبل ما تتجوزي ياختي." شادن هترد. سليم رقلها. "إيه؟ اسكتي بقى. أنا بحاول أهديه." (بص لإبراهيم) "وأنت اهدى كده، العصبية وحشة عليها."

(ركز في وشه الأحمر وضحك غصب عنه) "وعليك إنت كمان." إبراهيم اتعصب منه وبعده عنه. "إنت بتضحك يا بارد؟ سليم حاول ميضحكش. "أنا حاسس إنك هتطلع نار من ودانك." شادن بهدوء. "طب سيبني لوحدي." إبراهيم هيرد. سليم وقفه وبصلها. "تمام، أنا هاخده شوية." إبراهيم اتغاظ. "إنت بترد عليها ليه؟ هي مراتك إنت ولا مراتي أنا؟ سليم بيشده يمشي معاه وبيشاور لشادن تمشي. إبراهيم مش عايز يتحرك. "اعتبرنا واحد.. امشي يا بنتي وهنكلمك."

(شد إبراهيم جامد) "اتحرك بقى، أنا عايزك أصلاً." إبراهيم مشي معاه وبص لشادن. "لما أكلمك تردي عليا، فاهمة يا مجنونة." (سليم بيشده) شادن شاورت له فاهمة وقفت مكانها مش عارفة تعمل إيه. بعدت شوية وصلت للرصيف واتنهدت بصوت وبتفكر هتروح فين. حست بإيد على كتفها. "أنا آسف." اتخضت برعشة وبصت وراها بخوف. كان إبراهيم. استغرب رعشتها. "في إيه؟ أنا آسف عشان زعقتلك.. انتي مش طايقاني فعلاً؟ شادن حاولت تبتسم.

"لأ لأ، بس أنا اتخضيت.. روح مع صاحبك وشكراً إنك جيت تراضيني." إبراهيم فهم إنها عايزة تبقى لوحدها وابتسم ابتسامة صغيرة جداً. "تمام." (مسك إيدها وضغط عليها بحب) مشي قدامها وهي بصاله ودموعها نزلت على وشها ونفسها ما تزعلوش ولا تأذيه بطريقتها وجفاءها وياه. هو ميستاهلش منها أي حاجة من دي، بس هو أحسن منها بكتير. على الأقل معندوش وصمة في حياته وخوف أبدي زيها.

مشيت كتير لوحدها ولقيت تاكسي قدامها وطلبت منه يوديها للبوسفور. وصلت هناك وراحت لأبعد مكان ما فيهوش ناس وقعدت على صخرة كبيرة قدام الماية. مسحت وشها بإيديها وسندت على كفها وتابعت الموج والماية. *** الطيارة اتأخرت 3 ساعات عن ميعادها ويوسف وسيف ومها في المطار وقعدوا مع بعض على ترابيزة واحدة ومستنين الطيارة. يوسف قرب لسيف بكرسيه. "هي هتفضل منعزلة كده؟ ساعة ما جينا وهي ساكتة." سيف ببرود. "شايف الهنا اللي هي فيه؟

طبيعي يا يوسف يعني." يوسف. "يا ابني فاهم إنه طبيعي بس لازم تعدي محنتها دي." سيف بص لها واتنهد. "والله على قد ما أقدر يا يوسف بعمل.. ربنا يصلح حالها بس وتفهم الدنيا." يوسف بص لها وبصله. "شكلها خام." سيف اتضايق من الكلمة. "إيه خام دي؟ مش فاهمك." يوسف استغرب ضيقته. "يعني بيور يا سيف، مقصدتش حاجة.. هي بريئة بزيادة والدنيا مش عايزة البريء أوي دي." سيف بنرفزة. "ملكش دعوة.. بريئة أو لأ، طلع نفسَك." يوسف استغرب طريقته.

"انت لسا مضايق مني؟ سيف دير وشه. "رايك إيه؟ أنا مضايق منك أكيد وانت اتصرفت من دماغك كتير." يوسف كشر عينه. "ده شغلي يا سيف، ولو متصرفتش مكنتش المهمة هتنجح ولا قبضنا على هشام." سيف بصله بضيق. "عارف، بس فيه إنسانية.. مش صح أبدًا تخدرها غصب عنها وعني، ولا صح أصلًا نصدمها بالواقع ده مرة واحدة." (ضحك باستخفاف ودير وشه) "وانت مستغرب هي ليه منعزلة!

ده إحنا لما بنضايق شوية بنبقى عايزين نختفي من العالم كله، ما بالك ببنت ورقيقة زيها والشخص الوحيد اللي حبته يطلع *****." مها كانت سامعة كلامه وابتسمت غصب عنها بإرهاق وبصت لسيف نظرة طويلة. يوسف خد باله من نظرتها ورد على سيف. يوسف بقصد. "معرفش إنك هتزعل مني عشان اختك." سيف رفع حاجبه باستغراب. "أختي!

هي مش بس أختي، لأ دي أختي الكبيرة اللي بحترمها وبخاف على زعلها.. يا يوسف، لما بابا خلاني أرفض هشام ومها اتضايقت، إنت مش عارف اتضايقت إزاي عشانها! هي أقرب أخواتي ليا وأحنهم وعلاقتي بيها بقت هشة جدًا ومبقتش بتصدقني ولا مكانتي عندها زي ما هي.. يبقى من حقي أضايق منك لما تهز علاقتي بيها أكتر ولا لأ؟ يوسف بص لمها وشاف دموع في عينها وابتسم لسيف. "وأنا آسف يا سيدي.. وأسف لمها كمان، ويا رب تقدر قيمتك وتعرف غلاوتها عندك."

سيف ابتسم برخامة. "اطلع منها وهي تعمر." يوسف ضحك. "والله! ماشي، أنا قايم وسايبهالك." قام وسيف مسك إيده يوقفه. "اقعد هنا، إنت هتتقمص." يوسف. "لأ، قمص إيه؟ أنا رايح الحمام." يوسف قام ومها ما صدقت وجت جنب سيف اللي اتفاجئ منها وحضنته جامد جدًا وعيطت. سيف بعدها عنه واتخض من صوت عياطها. "إيه مالك بس؟ بتعيطي ليه؟ مها بعياط.

"أنا آسفة، متزعلش مني، إنت غالي عندي أوي وأنا آسفة لكل مرة زعلتك فيها، ولكل وقت اتهمتك فيه، ولما مرة كلمتك فيها بطريقة وحشة، وكمان... سيف مسح وشها. "بس بس، إيه الاعتذارات الكتير دي؟ مها بندم. "سيبني أكمل لو سمحت.. وأسفة عشان ملك وطريقتي في الكلام عنها، يارب تسامحني.. أنا عاملتك وحش كتير أوي وانت كنت معايا على طول ومستحملني، حتى بابا وماما ما بيستحملونيش زيك." سيف ابتسم.

"وأنا آسف عشان جبتك هنا من غير ما أقولك السبب، بس كنت عايز أبرئ نفسي وكمان... (سكت لثواني وكمل) "مش معقولة يبقى ليا 3 أخوات ومعنديش واحد منهم برتاح له من قلبي أو قريب ليا حتى." (خد منديل ومسح باقي وشها) "مش عايز أخسرك، وأنا عارفك من جواكي." مها ابتسمت. "شكراً إنك لسه شايفاني من جوايا كويسة رغم كل اللي عملته معاك.. تربيتي فيك نفعت." سيف ضحك. "بت انتي أكبر بـ 3 سنين، مش حوار." مها ضحكت. "هتفضل ابني برد."

سيف فرح بضحكتها وطبطب على إيدها. ويوسف قربلهم وقعد على كرسيه وابتسم. "خلاص، اتصالحتوا." سيف بصله وضحك وقام. "أما أنت.." (يوسف حضنه وضغط على كتفه السليم) "إنت قاصد كلامك بجد." قعدوا ويوسف كمل. "الحقيقة آه.. (بص لمها) بيحبك جداً، ولما طلبت منه نوقع هشام بيكي، قام الدنيا ورفض كتير جدًا وموافقش غير بصعوبة، وكل خوفه عليكي.. ده ساب مراته وبيته وشغله عشانك." (ضحك) "ورجع بدراع أهو." مها بصت لسيف بزعل.

"خلاص، متحسسنيش بالذنب لو سمحت." يوسف شاف ندم في عينها وكمل بجدية. "طب نتكلم بجد.. أنا وحيد ومليش أخوات، لو عندي أخ يموت يستاهل عشانى ويخاف عليا زي ما سيف بيعمل، أنا مسمحش لأي حاجة في الدنيا تهد العلاقة دي.. إنتي عارفة ربنا قال في القرآن: (سنشدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ) يعني الأخ هو السند في الحياة بعد ربنا.. متسمحيش لأي شيء، أيًا كان، يخليكي تظني فيه ظن وحش أو تقعوا مع بعض، إنتو ملكوش غير بعض."

مها ركزت في كلام يوسف واتمنت حد يقولها الكلام ده من زمان. وكانت فكرت فيه قبل ما تشوف أخوها عيل ومش بيهمه غير نفسه وحياته وبس. افتكرت مصطفى وزعلت إنه مفكرش مرة يحتويها زي سيف أو يفهمها أو يقرب لتفكيرها حتى. ونهى بتحاول تقربلها بس طريقتها غلط ودايماً متسلطة وبتفرض رأيها ودايماً شايفه كلامها صح. بصت لسيف وشايفه هزاره مع يوسف وضحكته نورت وشه. افتكرت هشام وإنه كان هيخسرها كل حاجة وكرهته من كل قلبها ودعت عليه في سرها. ***

بالليل أحمد خبط على رقيه ومعاه تليفونه. "رقيه، أمير عايز يكلمك." رقيه اتخضت وقامت وقفت. "أمير؟ أحمد. "هيكون مين؟ أمير.. دكتور أمير يا روكا." (شاور لها إنه معاها على التليفون وعمل ميوت) "عايز يكلمك عشان باباه." قربت لأخوها. "وأنا مالي؟ أحمد استغرب. "إنتي غبية ليه؟ مش إنتي الدكتورة بتاعته؟ رقيه بتوتر. "وده يحق له يكلمني؟ أحمد بص لها وعايز يحدف أي حاجة في وشها. "تصدقي إني مشوفتش أغبى منك." (حدف لها التليفون ومسكته)

"كلميه، شوفي باباه ماله." رقيه بنرفزة. "وأنت هتخليه يكلمني بالليل ليها؟ أحمد ضحك. "هو هيقولك كلام عيب يعني! وبعدين بيكلمك على موبايلي وهو مش معاه رقمك، هيوصلك إزاي؟ خليكي ذوق، الواد على التليفون ده، لو فضل أصلًا بعد كل الانتظار ده." أحمد طلع وهي حاولت تظبط صوتها من التوتر وفتحت الميوت وردت. "أهلاً يا دكتور، إزيك؟ والدك عامل إيه؟ أمير بغيظ. "أخيرًا ردتي.. كل ده تفكير تردي عليا؟ رقيه بإحراج.

"لأ، كنت فاكرة أمير تاني بس." أمير ابتسم من نطق اسمها من غير ما تاخد بالها وكمل. "طيب فاضية أكلمك ولا أتصل في وقت تاني؟ رقيه قعدت على سريرها وخدت مخدة على رجليها وبتضغط عليها. "لأ، تمام، فاضية." أمير اتنهد. "الأشعة طلعت لبابا.. العصب مخلوع، هيحتاج عملية." رقيه شهقت. "مخلوع بجد؟! أمير استغرب رد فعلها. "أيوه، وده كان متوقع." رقيه هديت. "لأ، توقعت مقطوع ويتربط، بس مش خلع خالص." أمير.

"أي كان، هو دلوقتي محتاج عملية وأنا مش هقدر أخره عن كده، كفاية الألم اللي مستحمله طول الفترة دي." رقيه بتأكيد. "طبعًا.. طب بتفكر في إيه؟ هتقدر تعملها؟ أمير بتفكير. "العملية صعبة ومدتها هتبقى طويلة أوي وأنا مش هقدر.. مش هعرف أركز وأنا بشتغل لبابا.. المرة اللي فاتت عدت لأن مكنش حد موجود غيري وكان أمر واقع، بس دلوقتي مش هقدر نهائي." رقيه. "ليه بتقول كده؟ إنت هتقدر، شايفاك شاطر جدًا في مجالك وسمعتك عالية جدًا."

أمير ابتسم. "مقدر كلامك، بس مش هقدر فعلًا.. صعب عليا، هبقى تحت ضغط كبير والعملية دقيقة بشكل متتخيلوش." رقيه بتفكر معاه وسكتت. أمير. "رأيك إيه؟ رقيه اتنهدت. "بفكر.. مين البديل طيب؟ أمير. "فيه اتنين هقدر أثق فيهم، بس الفكرة دلوقتي في بابا، خايف يرفض." رقيه ضحكت تخفف عنه. "باباك لو قالوا له حياتك هتمشي بعد العملية هيعملها حالًا ومش هيستنى." أمير بجدية.

"هيعدي 3 شهور تانيين في علاج طبيعي و 3 زيهم نستنى النتيجة، هتبقى تعب نفسي ليه." رقيه أعجبت بتفكيره في باباه وحنيته عليه وخوفه على نفسيته. "لو فيه دعم حواليه نفسيته مش هتتعب أبدًا.. وطول ما معاه ابن بار وكويس زيك مش هيحس إن المدة طويلة وهتعدي زي اللي قبلهم ما عدوا، وبالعكس هيعدوا أفضل لأن سبب الألم الأساسي اتعالج وانتهى." أمير حس إنها طبطبت على قلبه واتمناها أكتر من جواه. "إنتي شايفة كده؟ رقيه.

"أكيد.. شوف الوقت المناسب له وبلغني وهبقى أنا وأحمد موجودين بإذن الله." أمير فرح. "بجد! لأ ليه أتعبك، لما أطمن عليه هبلغك أكيد." رقيه ابتسمت من صوته. "مفيش تعب.. أنا وباباك بقي بينا عشرة وزي والدي." أمير اتنهد منها. "ماشي.. ماشي يا دكتورة، هعرف التفاصيل وابلغ."

رقيه قفلت معاه وفكرت هو ليه كلمها. هو مقالش حاجة غير العملية، مع إنه كان ممكن يبلغها بأي شكل تاني أو ميبلغهاش أصلًا. ليه حس إنه شبه العيل الصغير اللي خايف وعايز اللي يطمنه! اتنهدت بابتسامة اترسمت على وشها بتلقائية. ليه فكر فيها هي! شالت ابتسامتها وقالت بتأكيد: "لأ لأ، إيه اللي بفكر فيه ده.. هو بيكلمني عادي زي ما قال أحمد، أنا دكتورة باباه. طب لو دكتورته يكلمني عشان يقولي إنه خايف! دخل أحمد. "القطة سرحانة في إيه؟

رقيه انتبهت. "ها.. في حاجة." دخل ابتسم من جواه. "أنا بخبط برا وإنتي ولا هنا، هاتي موبايلي." رقيه مدت إيدها. "اتفضل." طلع أحمد من عندها وهي قعدت تفكر وقالت: "لأ لأ، كتير" بصوت عالي وطلعت برا أوضتها خالص. *** سليم مشي مع إبراهيم وقعدوا على أول قهوة شافوها. إبراهيم بيهز في رجله بنرفزة. "إيه العبط ده، دي مجنونة! هي مش عاملة لي اعتبار خالص ولا حاسة بيا ومش على لسانها غير طلقني طلقني." سليم باصص له وساكت وإبراهيم مكمل.

"عمال أداوي وأدلّع وأطبطب وهي ولا هنا، ولا كأن البني آدم اللي قدامها معندوش مشاعر ولا إحساس. إيه يعني تعبت شوية، إيه يعني فيها إيه؟ أنا متجوزها عشان سواد عيونها ولا عشان حبيتها كلها على بعضها." (سكت وأنفاسه بياخدها بغضب) "دي مش هبلة، دي متخلفة! كلها تخلف متحرك." (بص لسليم وزعق) "إنت ساكت ليه؟ سليم حرك إيده بتعجب. "مستني نوبة الغضب دي تخلص.. ولعلمك بقى، إنت المتخلف مش هي." إبراهيم حرك جسمه ليه بتحفز. "نعم يا أخويا!!

ليه إن شاء الله أنا اللي عايز أطلق من قبل ما أدخل حتى! سليم بنفس تعجبه. "يا ابني، هي مش مركزة في كلامها ولا تصرفاتها. وبعدين تعالي هنا، إنت ضايقتها بإيه؟ إبراهيم كشر عينه. "وربنا ما عملت حاجة ولا ضايقتها أصلاً." سليم رفع إيده بذهول. "والله! البت هيجيلها العصب السابع لوحدها كده!

محبتش أقول قدامها إن الدكتور اللي قرأ الأشعة قال مفيش سبب علمي لالتهاب العصب. وملهاش سبب غير حاجة نفسية أو تعرضت لصدمة أو نايمة زعلانة مثلًا أو عندها غضب مكتوم! إبراهيم بتركيز. "هي كانت امبارح.. كانت مضايقة فعلًا بس مبينتش أو حاولت متبينش." سليم بسرعة. "أهو! بتقول مبينتش! إزاي تسيبها تخبي؟ خليك أو متحاولش تفهمها أو تحس بيها!! (سكت بتفسير) "هي أكيد معبرتش باللي جواها لسبب ما.. تمام." إبراهيم استغفر بصوت.

"طب ده بردو مش سبب للعصب." سليم. "لأ، إزاي! سبب طبعًا، بس هو نفسي بحت وإنت أصلًا غبي." إبراهيم قام بعصبية. "يا ابني، بقي ماتلم نفسك." سليم قعده غصب عنه. "اقعد هنا واسمعني، إنت مش هتتشطر عليا زي ما اتشطرت عليها." إبراهيم بذهول. "أنا!! أنا اتشطرت عليها! ده أنا روحت راضيتها!! إنت عايز تجنني ليه يا سليم؟ سليم حاول يهديه.

"طب اهدى وافهمني.. شادن أول مرة شوفتها وجبتني عليها كان عندها إغماء وجالها حالة تشبه الغيبوبة المؤقتة ونامت فترة طويلة جدًا ودي هروب من الواقع. وقلت لك لما فاقت إنها عندها انهيار ولازم تتعالج نفسيًا، وشكلك محاولتش تعالجها أو تهتم لنفسيتها حتى." إبراهيم افتكر كلامه وقتها وسليم بيكمل. "وخلاص حبيتوا بعض واتخطبتوا، ومفكرتش في أي حاجة قولتهالك قبل كده." إبراهيم اتنهد بضيق وقال باستسلام.

"مجيش في بالي إنها محتاجة اهتمام بنفسيتها أو بحالتها قبل ما تبدأ حياتنا مع بعض." سليم. "إزاي طيب.. إزاي ماتفكرش فيها؟ أنا معرفش علاقتكم إيه مع بعض، بس إنتوا بقيتوا روح واحدة وأنا شايف حبها ليك وقلقها.. إبراهيم، نصيحة مني، شوف إيه جواها ومهدد حياتها ومخليها تبقى بالشكل ده. المرة اللي فاتت رغم حالتها بس كانت أقوى." إبراهيم قام. "هشوفها فين؟ شكراً يا سليم، فتحت عيني على حاجة مكنتش واخد بالي منها." سليم قام.

"وأنا تحت أمرك، ولو احتاجت مروة، هي موجودة وفي الخدمة." إبراهيم رتب على كتفه بشكر ومشي يشوفها فين. كلمها وموبايلها مقفول. حاول يركز ويتخيل ممكن تكون فين وإيه أقرب مكان ليهم هنا ممكن تروحه. هي بتحب البحر والهدوء. حاول يكلمها تاني ونفس الجملة: مقفول! مشي كتير بزهق وهو مش متخيل إنه ممكن يجي مكان الكل بيتمنى يوصله ولما يجيله يبقى مخنوق فيه! طب هو مخنوق وهي عاملة إيه؟ ليه مفكرش فيها؟

ليه مفكرش إنها وحيدة دايمًا وملهاش ونيس في حياتها. ليه مدخلش جواها وحاول يفهمها صح. هو حاول بس مش كفاية. ليه متخيلش إنها محتاجة حد جنبها بس مش هتطلب! كان بيشوف في طلبها إنه يسيبها بس من جواها بترفض. على الأقل نظرة عينها مش بتطلب ده بجد! اتنهد بتعب وسند على إيده بتفكير. طب إنتي فين؟ بس هي غلطانة، ليه تفترض حاجة هو مش موافق عليها؟ ولا يتمناها؟ ليه حس من جواه بهزة من كلامها وطلبها! للدرجة دي بيحبها ومتعلق بيها!

بص بعيد وشاف حد قاعد بعيد قام وبيكشر عينه بتركيز ولقاها هي! قاعدة بعيد وساندة راسها على إيدها. اتنهد بإجهاد وعينه عليها. راح لها وبقى قريب ليها جدًا. "ممكن أقعد؟ شادن بصت وراها وشافته وابتسمت نص ابتسامة من أثر وشها. "أكيد." وسعت له يجي جنبها وقعد وإيده مسكت إيدها بحب وبص للبحر بهدوء. شادن توقعت يثور عليها أو يبقى لسه متعصب ويهاجمها على كلامها، بس حصل منه العكس! هادي جدًا جنبها.

بصت له واستغلت إنه باصص قدامه ودققت في ملامحه من أول شعره لوشه وعينه لدقنه. بتحب دقنه أوي وهو مهذبها وشكلها مرتب. إزاي قدرت تطلب منه يطلقها، ولو وافق بجد! كانت هتعمل إيه؟ كانت هتحرم نفسها منه بإرادتها. تحرم نفسها منه إزاي وهي روحها فيه! سندت راسها على كتفه وهو مد إيده لخدها ومسح عليه بحنية وبايده التانية ضمها لقلبه. حست بسكينة وهو حاضنها وهمست برقة. "هو إحنا ممكن نفضل على طول كده؟ إبراهيم ضحك من جنانها ورفع وشها له.

"ممكن، بس إزاي وإنتي عايزة تبعدي عني؟ (بصلها بوجع) "أهون عليكي تبعدي عني؟ أهون عليكي تتعب قلبي معاكي؟ (استعطفها) "طب مش هتصعبي عليا والناس تشاور عليا وتقول المتساب أهو." شادن ابتسمت ورفعت إيده وباستها وهو اتفاجئ. شادن. "مش سهل عليا، بس أنا مش في أحسن حالاتي لا نفسيًا ولا جسديًا.. متزعلش مني، حقك عليا." إبراهيم اتنهد من قلبه وباس راسها.

"كل حاجة هتعدي.. بس خليها تعدي وأنا جنبك، متطلبيش مني أبعد لأني مش هقدر ومش هبعد.. اللي جوايا أكبر بكتير من ابتلاء صغير." شادن بتعب. "صغير! إبراهيم. "طبعًا صغير.. الحمد لله إنك بصحتك وعافيتك، الحمد لله إنك قادرة تمشي على رجلك، الحمد لله إنك جميلة ملامح وجميلة قلب، الحمد لله إنك قادرة تتحركي وتسافري وتتنقلي من بلد لبلد." (قرصها في خدها بهزار وحب)

"الحمد لله إن ليكي شريك حياة بيحبك وبيتمناكِ الرضا ترضي.. كل دي نعم قدامك.. يبقى ابتلاءك زي ده صغير قدامها ولا لأ! ومحنتك هتعدي منها والفترة دي هتخلص." شادن برجاء. "يارب.. ربنا يسامحني، أنا تفكيري مش دايما صح وأوقات خوفي بيبقى أكبر مني." إبراهيم مسح على كتفها بحب. "وأنا جنبك دايمًا." شادن اتنهدت. "طب لو مكنتش جنبي؟ لو معنديش حد مستعد يكمل معايا ويعدي وقتي بزعلي كأنه زعله، كنت هعمل إيه؟ إبراهيم بص قدامه وبيفكر.

"مفيش حد كامل.. ولا حد حياته كاملة، دايمًا حاجة ناقصة.. بس ربنا بيعوض! أكيد لو بتمرى بمحنة ومعندكيش كتف تسندي عليه هيبقى عندك حاجة تانية تعوضك.. ممكن حب الناس ليكي.. ممكن إنك بصحتك مثلًا وقادرة تعافي نفسك بنفسك.. ممكن صاحب أو قريب يقفوا جنبك.. ممكن حاجات كتير أوي، بس الأكيد ربنا مش هيسيبك في متاهة مش طايلة فيها سماء ولا أرض! شادن اتنفست بارتياح وسندت عليه أكتر وهو كمل.

"بس عشان نبقى كويسين ونبقى أقويا لازم نشوف إيه اللي بيكسرنا ونبعد عنه." رفعت راسها له بعدم فهم. "مش فاهمة." إبراهيم بعدها عنه ومسك وشها بإيده. "يعني يا حبيبتي إحنا الاتنين محتاجين مساعدة خارجية.. محتاجين دكتور نفسي يبقى معانا، يساعدنا نعدي المرحلة دي بس." شادن دمعت وهو مسح دمعتها وكملت. "وإنت ذنبك إيه؟ أنا عارفة إني مش طبيعية بس إنت ذنبك إيه تبقى مع واحدة.." إبراهيم حط إيده على شفايفها.

"متكمليش.. أنا مليش ذنب وإنتي ملكيش ذنب! محدش ليه ذنب في حاجة بس ده قدر ومكتوب. بس عشان نتعايش لازم نعرف نفسنا ونقط ضعفنا ونعدي من أي حاجة صعبة علينا. وأنا كمان بقولك إن إني محتاج حد يساعدني.. مش إنتي بس." شادن قلقت بخوف. "ليه مالك؟ إنت.." (دمعت تاني أكتر) "عشان خاطري متعملش زيي، وأنا معاك وهسمعك والله بس.." (عيطت أكتر ومقدرتش تكمل وهو دخلها جوه حضنه وسابها تعيط براحتها) ***

سيف وصل على الضهر وراح على بيت أهله. باباه فتح الباب واتصدم من شكله ودراعه المضموم على جسمه. مجدي بخوف. "إنت حصل لك إيه؟ إنت مقلتش إنك تعبان." سيف بتعب. "طب دخلونا الأول." دخلوا ومها حضنت باباه وعيطت في حضنه وهو طبطب عليها. "حقك عليا بس كنت خايف عليك." مها طلعت من حضنه. "فاهمة حضرتك.. هطلع أوضتي." منال نزلت وحضنت بنتها وشافت دراع سيف وشهقت. "يالهوي!!! إنت مالك؟ جرت عليه وقعدته على الكرسي.

"دراعك ماله، ده متجبس ولا ده إيه؟ مجدي باصص لعياله الاتنين بندم وخوف وسيف طمن مامته عليه وهي حاضنة الاتنين وبتعاطف. فضل سيف معاها نص اليوم وقام. منال قامت. "هتمشي دلوقتي؟ سيف بتعب. "آه.. ملك متعرفش إني وصلت وأنا تعبت من السفر وعايز أنام." منال عارفة إنها قلقانة بس قلقها كأم أكبر. "طب ما تخليك معايا النهارده وروحلها بكرة، ولا أنا هكلمها أجيبها هنا." سيف عارف قلق مامته ووطي على راسها وباسها.

"اطمني يا أمي أنا كويس ومحتاج أرتاح في بيتي." منال اتنهدت. "ماشي حبيبي روح وطمنها، هي كانت قلقانة عليك." سيف هز راسه وبص لمها وهي قامت وحضنته بشكر ومشي. منال بصيت عليه وهو ماشي وبتدعي ربنا يحفظه ويهدي سر بيته. راحت لمها وخدتها أوضتها. ونزلت وساعة وطلعت بأكل وخليتها تنام ونامت جنبها. مجدي خبط ودخل وشاف مها نايمة وقعد جنبهم ومنال اتكلمت بصوت واطي. "شوفت عيالنا جرالهم إيه؟

واحدة حالها يصعب على الكافر والتاني متشحطط وداخلي متصاب." مجدي بحزن. "غلطت غلطة كبيرة بس هما الاتنين قدروا يصلحوها." منال بحدة. "لأ.. ابني اللي حلها.. ابني راجل واتصرف تصرف رجالة وحمى أخته بدل المرة 10." مجدي اتنرفز وقام وهي طلعت وراه وقفته. "إنت شايف اللي عملته صح! عشان تبقى حنين على بنتك توقعها مع أخوها! توقع عيالك مع بعض!! احمد ربنا إن سيف عاقل واتعامل سنة كاملة بعقل." (مجدي باصص لها بندم وهي بتكمل عليه)

"إنت خليتني أشيل من بنتي وأشوفها هبلة وأديها كلام يعقلها وهي غلبانة ومضحوك عليها والتاني حاطينه في وش المدفع! إنت كده صح؟ منك لله والله منك لله." دخل لمها وهو بص للباب بحسرة ومش قادر يدخلهم. هو غلط لما حمل ابنه حمل أكبر منه. ليه عمل كده معاه؟ عشان راجل فعلًا وعارف ميقدرش يرفض له طلب ولا يقسي على أخته. سيف روح بتعب وبينهج وماسك كتفه. "حاول يطلع المفتاح ومقدرش.. رن الجرس ودقيقة وسمع صوت ملك بخوف." "مين؟ سيف بنهجان.

"أنا حبيبتي." ملك فرحت من صوته وفتحت بسرعة وضحكتها اختفت وقالت بخضة. "في إيه؟ مالك؟ سيف بتعب دخل وهي ساعدته يدخل. "دخليني الأول أنا مش قادر." قفل الباب ودخلته أوضتهم وقعدته على السرير وعيطت. "إنت مالك؟ دراعك ماله وكتفك؟! بصت عليه وهو قلع براحة وبتساعده وهي حطت إيدها على وشها بخوف وصدمة. "إيه ده؟ إنت كتفك ملفوف ليه كده؟ دي مش جبس، ده إيه؟ سيف بيتنفس بتعب. "يا بنتي اتهدي بقى واقعدي وهفهم."

كملت قعدت ومش قادرة تقرب منه وعلى نفس وضعها وإيدها على وشها بخوف وبتسمعه وكل ما تسمع كل ما تعيط وهو بيحاول يهديها ومبتهديهاش. حضنها كتير وبيطمنها إنه كويس. مقدرتش تفضل في حضنه وقامت وساعدته يلبس هدومه. ونام على سريره. "طب تعالي جنبي." ملك بدموع. "لأ، هعملك غدا الأول وهغير هدومي، أنا كنت نازلة المعرض." سيف بتعب. "شكلك جميل أوي." ملك غيرت بسرعة ودخلت المطبخ وعملت شوربة خضار وفراخ وقعدت جنبه تأكله. سيف شدها عليه.

"ماتقربي كده، مالك بعيدة؟ ملك قربت بخوف. "خايفة أوجعك.. إنت تعبان أوي حبيبي." سيف حاسس بقلقها وخوفها ونزل بجسمه شوية وحط راسه على صدرها. "طب أنا عايز أنام، ممكن؟ ملك مسحت عينها وخدت منديل ومسحت أنفها. "ممكن طبعًا.. ارتاح يا حبيبي." فضلت تلعب في شعره وهو دقايق ونام. سمعت صوت تليفونها وكانت تسنيم. كنسلت عليها وبعتلها رسالة إنها مش جايه النهارده. تسنيم. "تمام يا فندم.. فيه طرد جاي باسمك، هشيله لحضرتك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...