الفصل 7 | من 49 فصل

رواية هن (غرف مغلقة الفصل السابع 7 - بقلم ياسمين النحاس

المشاهدات
21
كلمة
3,563
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

ابراهيم بصلها بخوف وقلبه وقع. هزها براحه: شادن.. مالك؟ شادن مكنش عارف يعمل إيه. وقف وبص حواليه على أي مكان ممكن ينقذه. لمح صيدلية بعيدة عنهم شوية. شالها بخوف عليها وحذر ومشي بسرعة، وبيستغفر من جواه إنه لمسها. دخل الصيدلية. كانت فيه بنت هناك. أول ما شافته شايل شادن، أشارتله يحطها على كرسي كبير ورجعت راسها لورا.

ابراهيم حاول يفهم البنت ومش فاهم منه حاجة. لا إنجليزي ولا أي لغة تانية معاه فاهمها. بدأت تتعامل هي وهو. فتح جوجل ترانسليت وكتب حالتها وقرأت الترجمة وفهمت. دقايق ودخل صيدلي وكان سوري. فهم أكتر من ابراهيم. الصيدلي: محتاجة جلسة أكسجين. هي عنا هون. (بص لزميلته وقالها تحط لها ماسك الأكسجين) الصيدلي: ona oksijen maskesi tak. ابراهيم: طب ليه؟ هي فجأة حصلها كدا واغمي عليها؟ الصيدلي: لو هي مريضة ربو يبقى شيء عادي.

ابراهيم بحيرة وقلق: مش عارف. الصيدلي: لو مش هيك يبقى حالة نفسية. كتير بيتعرضوا لهيك شيء. ابراهيم بص لشادن وهدوئها تحت ماسك الأكسجين ودعا من قلبه تبقى كويسة. ابراهيم بتأثر: هتفوق إمتى؟ الصيدلي: شوية. خد كرسي وقعد جنبها. حس إنها هزت حاجة جواه بتعبها وفقدانها للوعي فجأة. لو ممسكهاش كانت هتقع على وشها! فاقت وبصت حواليها وشافت ابراهيم جنبها باصص في الأرض. لحظة تاهت مش عارفة هي فين ولا إيه اللي حصل!

حتى مش عارفة مين اللي قدامها! ابراهيم بص لها وشافها فاتحة عيونها وباصاله. قرب لها بسرعة: عاملة إيه؟ شادن لو تعبانة قولي عشان خاطري. شادن افتكرت اللي حصل وابتسمت بتعب: أنا كويسة الحمد لله. ابراهيم بخوف: متأكدة؟ هزت راسها بأه وقامت وسندت راسها بإيدها وقفت. ابراهيم وقف قدامها وبصت له واستوعبت فرق الطول اللي ما بينهم. ابراهيم: حقيقي كويسة؟ متخبيش. شادن ضحكت بتعب: والله كويسة.. عايزة أمشي. ابراهيم: يلا.

(بص للصيدلي وقرب لهم) الصيدلي: ها طمنيننا عليكي. قلقتي الشاب كتير. شادن بصت له وابتسمت: أنا كويسة.. مش عارفة إيه اللي حصل بس كويسة. الصيدلي: طب ثانية.. إنتي مريضة ربو؟ شادن استغربت السؤال: لا. الصيدلي بص لإبراهيم ورفع كتفه إنه نفسي. ابراهيم فهم وشاور له بعينه ما يتكلمش. خرجوا وابراهيم جنبها: قلقتيني عليكي. شادن: معلش معرفش حصل بسبب إيه.. عمري ما اتخنقت قبل كدا. ابراهيم وقف

قدامها وباصص لها بحنية: احكيلي على اللي تعبك وهتلاقيني فاهمك بس متخبيش. شادن بصت له وكان جواها خوف منه لأول مرة! خوف معرفتش تبرره! يمكن عشان ساعدها؟ بس ليه تخاف من اللي يساعدها وهي مشافتش منه أي أذية! ويترى مين اللي كلمها قبل ما يشوفها وكان ملهوف عليها بكلامه كدا؟! مشيت وهو احترم سكوتها. *** سيف قاعد وماسك دبلته في إيده. تخيل ملك مش هتسيبه يومين من غير ما تكلمه!

فكر هو عمل إيه عشان تتحكم فيه كدا. خايف يفكر في كلام أخواته وإنهم صح، بس لأ هو شاف ملك من جواها. جميلة وبسيطة، كفاية ضحكتها ووجودها جنبه. قطع تفكيره قعدة مصطفى: إيه الدنيا مالك؟ سيف لبس الدبلة وبصله: مالي. مصطفى: شايل طاجن ستك على راسك أهو. سيف قام بهدوء وكلمة مصطفى وقفته: هتخسرك كتير أولهم أهلك. سيف بصله: هي مش وحشة على فكرهم. مصطفى: ولا حلوة.. هي عادية. سيف حاسس بشك جواه: هو إنت ليه كدا؟

ليه مش واقف جنبي وعايز فرحتي؟ مصطفى اتذهل من كلامه: نعم!! إيه اللي بتقوله ده؟ إنت أخويا والصغير كمان يا أهبل. سيف: اومال إيه تفسير كلامك ده دلوقتي؟ مصطفى: إني خايف عليك مثلا؟ شايف اللي إنت مش شايفه تقريباً؟! سيف مشي ومردش وبينفي أي فكرة في باله وكلمها. ملك قاعدة مع مامتها ومضايقة، حاسة إنها أفرت في زعلها من سيف، بس اتفاجئت من طريقته وعصبيته عليها. بس هي بتحبه ومش عايزة تخسر حبه ليه.

مسكت الموبايل ونوت تكلمه. ولسا بترن، لقت اتصاله. ملك بسرعة: قبل ما تقولي أي حاجة، أنا بحبك ومش عايزة تزعل مني أبداً. سيف ابتسم: وحشتك؟ ملك: جداً. سيف: ومكلمتنيش ليه؟ ملك: عشان البنت هي اللي بتتصالح. سيف ضحك: طب لو البنت غلطت هي اللي بتتصالح بردوه؟ ملك بثقة: طبعاً. سيف ضحك على طريقتها وخد مفتاح عربيته: أنا جايلك، وحشاني. ملك ابتسمت وبصت جنبها في المراية: إمتى؟ سيف: حالا. باي يا حبي.

بعد شوية ملك سمعت صوت عربيته تحت وبصت في البلكونة ولقيته. راحت لمامتها واستأذنتها تنزل تقابله. بوسنة: لأ يا حبيبتي يطلع هنا والبيت منور بيه. ملك: مش هتأخر يا ماما. بوسنة بدون ما تبصلها: قولت كلمتي يا إما مش نازلة. ملك دبدبت في الأرض زي الأطفال: طيب. كلمت سيف: اطلع. سيف: ليه؟ يلا مش هأخرك، ورايا شغل في المعرض. ملك: ماما مش موافقة أنزل. سيف في نفسه: أمك دي لو سكتت عني شوية بس. ملك: ها هتعمل إيه؟

سيف: طالع ياستي يقطع الحب وسنينه. ملك ضحكت وفتحت له الباب. ولسا هتتكلم كانت مامتها بتديها جنب بإيدها. بوسنة: أهلاً أهلاً خطيب بنتي الغالي. سيف حاول يبتسم وشكله يضحك: أهلاً يا طنط. بوسنة: ادخل يا. دخله وقعدوا في الصالون. بوسنة بصت لبنتها: روحي اعملي عصير لسيف. سيف: لأ شكراً، أنا جاي أسلم عليها وأمشي. بوسنة: يا حبيبي بالسرعة دي هتمشي! سيف تنح وبص لملك اللي هتموت من الضحك على شكله. سيف: فيه إيه يا طنط؟!!

أنا عايز أشوفها وأقعد معاها شوية. بوسنة: اممم معلش يا سيف، إنت عارف مش معانا راجل في البيت يا حبيبي. سيف قام وبيمسك نفسه وما يتعصبش: عن إذنك يا طنط. (راح للباب وفتحه) سلام عليكم. ملك وقفت بصدمة وبصت لمامتها. بوسنة وقفت سيف: سيف يا حبيبي متزعلش. سيف وقف وبصلها: يا طنط أنا مبشوفهاش غير قليل جداً، وحتى زيارة البيت مش عارف أقولها كلمتين وأطمن عليها.

بوسنة: الخطوبة عندي ليها شروط يا سيف، ومينفعش تقعدوا لوحدكم. وحتى لما بتشوفها برا متفعش دي كمان. مفيش حاجة بتقول كدا. سيف وقف وعارف كلامها صح: طب وأعمل إيه؟ بوسنة: تتجوزوا بقى. هنطول في الخطوبة عن كدا؟ ملك اتفاجئت من كلام مامتها: ماما.. ده قراري أنا وسيف، متدخليش لو سمحت. بوسنة شديت سيف يدخل وقفت الباب وراه وقعدته: امال إيه الصح؟

أنا مستنياكوا تفكروا في الجواز. مفيش أي قرار اتاخد ولا أهلك كلموني على تفاصيل تانية بعد الخطوبة ولا حد كلم باباها. إيه؟ فيه إيه أنا مش فاهمة؟! ملك هترد، سيف وقفها: أنا جاي النهارده أتكلم مع ملك في جوازنا فعلاً، بس حضرتك مش مديالي مساحة. بوسنة: والاصول بتقول تتكلم معايا أنا أو أهلك يكلموني صح ولا إيه؟ سيف فهم قصدها واتنهد بخنقة: والدي هيتواصل مع بابا ملك عن الاتفاقيات التانية.

بوسنة ابتسمت واللي عايزاه بيحصل زي ما رتبت. *** رقية ماسكة كتاب وبتقرأه عن العلاقات الزوجية وإزاي تحبب جوزها فيها. وهي بتقرأ حسيت بألم غريب، حاولت تتجاهله ومتركزش فيه. محمود قعد جنبها وفتح التليفزيون وصوته عالي. أو رقية هي اللي مش مستحملة صوت جنبه. رقية: محمود وطي الصوت شوية. محمود مش سامعها ومركز في الماتش وفجأة صرخ بتهليل للجول اللي دخل.

رقية حطت إيد على ودنها والإيد التانية على بطنها بألم واتحركت من جنبه. وللأسف مكملتش خطوتين ومقدرتش تكمل مشيها وقعدت جنبه وسندت عليه. محمود استغرب: ملك فيه إيه؟ رقية بتعب: تعبانة شوية. محمود بص قدامه كأنها هوا: خدي مسكن. رقية: خدت الصبح. محمود اتنهد بملل: طب يلا ننزل نكشف عليكي.

رقية مكنتش عايزة تنزل بس الألم أكبر من احتمالها. قامت براحة ولبست وساعدها تنزل وهي مستغربة بيعاملها بهدوء ومزعقش على الماتش اللي سابه ومقالش غميتي عليا زي ما بيعمل علطول. محمود شاور لتاكسي ومخدش العربية اللي اشتراها امبارح ومقالش لرقية حاجة عنه. دخلوا الطوارئ وكشفوا عليها. الدكتورة اللي جنبها ابتسمت لها. الدكتورة: مبروك. رقية بصيت لها: لأيه؟ الدكتورة: متعرفيش إنك حامل؟ رقية: أنا حامل؟ (سكتت شوية) إنتي متأكدة؟

الدكتورة: أيوه متأكدة، باين عندي والتحاليل هتطلع دلوقتي وتأكد كلامي.. هنادي جوزك. دخل محمود بعد ما الدكتورة ادته ووقف جنب رقيه. الدكتورة: أستاذ محمود، مراتك محتاجة رعاية وبلاش مجهود عليها. باين إن ده أول حمل ليها وهيبقى متعب من أولهم. محمود عينه وسعت: حمل!!! بص لرقية بنظرة رعبتها. نظرة استغربتها لدرجة الخوف! قامت وبتعدل هدومها وقرب لودنها وهمس بصوت مخيف: حامل إزاي وأنا مبخلفش؟!

رقية رفعت راسها وبرقت بخوف وعينه كانت مرعبة بالنسبالها. *** مسك بتلعب مع بنت جارتهم وماسكة اللعب وبترتب البازل. دخلت عليها مامتها وابتسمت لبنتها وإن العلاج اللي ماشية عليه بيجيب نتيجة وبدأت تستجيب. بصت لبنت جارتها: لولا حبيبتي تحبي أجيبلك شربة مع مسك؟ ليلي: اممم.. هستأذن ماما. أسماء ضحكت: ماشي روحي وتعالي. راحت للمطبخ وسمعت موبايلها بيرن وردت. ليلي راحت وسابت الباب مفتوح ومسك قاعدة بتلعب مع نفسها.

سمعت صوت ليلي بتصرخ أو صوتها بينادي على حد وبيتكتم. مسك بصيت على الباب وشافت حد ماسك ليلي وبيخدرها. برقت بخوف وليلي بتحاول تخليها تنقذها وهي عارفة إن صعب مسك تتكلم عن حاجة. استسلمت للخدر اللي صابها ومسك شافت الراجل شال ليلي على كتفه ونزل. مسك اترعبت وعينها دمعت بخوف وعينها على الباب مش بتنزل. هي بتخاف من الناس الغريبة وكمان خدت ليلي صاحبتها الوحيدة. أسماء طلعت وشافت مسك باصة للباب وساكتة. أسماء: مسك مالك يا حبيبتي؟

مسك بصيت لها وسكتت مش عارفة تعبر عن اللي شافته. أسماء استغربت ليلي لسا مجاتش. في وقتها مامة ليلي طلعت بتبتسم وبصت لمسك. مامة ليلي: كوكي حبيبتي عاملة إيه يا قمرايا؟ استغربت شحوب مسك وعينها ليه على الباب. بصيت لأسماء: ليلي فين يا سمسم؟ خليها تيجي عشان الغدا.

أسماء اتوترت إنها بتسأل عن بنتها وتلقائياً بصيت في الحمام. ومامة ليلي استغربت والقلق الفطري جالها وبتنفي الخوف اللي جواها. بصيت لمسك وعينها متحركتش كأنها مستنية حد يدخل! مامة ليلي: فيه إيه؟ إبراهيم مش هنا ومسك قدامك بتدوري على مين؟ أسماء مش بترد عليها ومامة ليلي زعقت ومسكت أسماء من إيدها: ردي عليا فيه إيه؟ (صوتها علي) بنتي فيين؟؟ مامة ليلي بتقيت بتدور على شيئ مجهول زي أسماء وبتدعي إن متكونش بنتها حصلها حاجة.

أسماء وقفت في نص الصالة وعينها دمعت: مش هنا.. قالتلي هتجيلكم. مسك بتبصلهم وخايفة وعينها بين الباب وبينهم. مامة ليلي بصيت لمسك وقومتها بعصبية وإيدها ماسكة على مسك جامد: فين بنتي يا مسك؟ انطقي قوليلى فين.. شاوري طيب. (مسك مش بترد وخايفة ومامة ليلي في حالة اللا وعي) أسماء جريت على بنتها وبعدتها عن مامة ليلي وصرخت: ابعدي عنها هي مش هتفيدك بحاجة. مامة ليلي بصريخ وعياط: ازااااي.. إزاي مش هتفيدني وهي كانت معاها.

أسماء بصيت لمسك ومسك عينها على الباب مع أول دمعة منها نزلت! أسماء خدت بالها وهي عارفة بنتها مش بتعيط بسهولة مهما حصلها مش بتعيط قدام حد رغم إصابتها وعدم وعيها الكام. أسماء بصيت لمامة ليلي: الكاميرات!!! الكاميرات فوق عند أم سامح. مامة ليلي جريت لفوق وخبطت بعنف على الباب وام سامح فتحت مخضوضة. أم سامح: فيه إيه يا يا ولاء؟ إيه الخبط ده؟ مامة ليلي: الكاميرات فين؟ أم سامح استغربت شكلها وتوقعت

إنها اتسرقت أو حصلها حاجة: عندي في أوضة الضيوف اتفضليه. تقفل الباب لقيت أسماء ومسك طالعين. أسماء: معلش يا أم سامح وريني الكاميرات لو سمحتي. أم سامح: فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟ مامة ليلي طلعت من جوا: الزفت ده بيرجع اللي حصل إزاي؟ مسك مسكت إيد أسماء وهي انتبهت لها. مسك بتقطيع لكلامها: لي.. لي.. نا.. مت.. الحقيها. أسماء عينها وسعت مع كلام مسك وشكها اتأكدت منه.. ليلي اتخطفت.

أم سامح جابت ابنها ورجع الكاميرا وشافوا واحد داخل وكانت العمارة مفتوحة ونزل بليلي على كتفه متخدر. مامة ليلي خبطت على صدرها بعياط: بنتي.. بنتي. (بصيت لمسك واغمي عليها) *** شادن قاعدة في مكان زي السحر. اللون الأخضر حواليها في كل مكان والسما جميلة والسحاب اللي فيها فرحتها بقرب نزول المطر. بصيت قدامها على شلال المايه البعيد عنها وكأنه بياخد كل طاقتها السلبية. حست بنقط مايه على كتفها وابتسمت. الدنيا بتشتي!

مع إن شمسيتها جنبها بس سابت الشتا ينزل عليها وينقيها. وفي دقايق كانت كتلة مايه. قامت ومشيت بسعادة وضحكة رسمتها على شفايفها بنفسها زي ما بتعمل دايما وبقت هي طبيبها النفسي! راحت على المطعم بتاعها دخلت الحمام وفتحت خزانة فيه بمفتاح وغيرت هدومها بسرعة ولبست سويت شيرت طويل وبنطلون غامق وكوفية وعملت لنفسها ينسون وأعشاب طبيعية وقعدت تتابع الجو.

دخل عليها واحد توقعت إنه أجنبي شكله وأسلوبه ميقولش إنه تركي. قعد على ترابيزة وكان مبلول زيها ويمكن أكتر. خمنت إنه من مشيته الكتير، وأول مكان لقاه دخله. فتح مينيو المطعم من الإسكان كود على الموبايل وراح لها واستغرب شكلها مع إنه شاف زيها كتير مداريين شعرهم بس شكلها غريب بالنسباله.. حجابها.. عيونها ولونهم الأزرق الغريب! فيها حاجة غريبة شدته!

قرب لها وهو شاور لها على المشروب والأكل اللي عايزة وقعد مكانه تاني. ولأن شادن سريعة ودي من مهاراتها اللي اتعلمتها، خلصت الأوردر في 20 دقيقة زي المسابقة وحطيت طلبه قدامه وقعدت مكانه. بعدها بشوية دخل ابراهيم وكانت واقفة بضهرها قدام ماكينة القهوة. قرب لها وبينهم مسافة: عاملة إيه؟ شادن فرحت من جواها إنها سمعت صوته.. خلاص بقى صوته محفوظ بالنسبالها. ادارت وبصيت له وبابتسامة صغيرة جداً: الحمد لله.. عامل إيه؟

ابراهيم رجع لورا وبعد عنها بخطوات وسند على البار: الحمد لله.. نفسك إيه النهاردة؟ شادن ضحكت: دي المرة العاشرة بتسألني عن نفسي من ساعة ما وصلت طرابزون.. كله زي الفل. ابراهيم ابتسم: وبكرة الـ 11. (بص وراه وشاف الزبون قاعد باصصلهم) بص لشادن: ماله ده بيبص كدا ليه؟ شادن: قاعد في حاله أهو. ابراهيم: نظراته مش مريحة. شادن سكتت عشان طبيعة شغلها خلتها تتعامل مع ناس كتير وبتفهمهم وهو فعلاً غريب بس مش مقلق!

الزبون قرب وبيناولها الصينية وشادن بتاخدها منه. وبدون مقدمات مسك إيدها وبصلها في عينها وقالها: laisse -moi te baiser les mains.. vous etes belle! (إنكِ فاتنة.. تسمحي لي بقبلة ليديكِ) شادن فهمت كلامه واتوترت من جواها لكن عيونها كانت حادة جادة في نظرتها ليه. وبعدت إيدها عنه بعنف لدرجة إن الصينية اتقلبت على الأرض!

ابراهيم مكنش شايف اللي حصل لأن ضهر شادن ليه. ولما اتقلبت الصينية وباقي اللي عليها وقع على الزبون قرب ووقف قدام شادن وبصلها. ابراهيم بقلق عليها: فيه حاجة.. ضايقك؟ شادن انسحبت وشاورت لأ براسها وفضلت واقفة. الزبون قرب أكتر يعتذر وكان وقتها إيد ابراهيم حاجز مابينه وبين شادن وكلمه بالإنجليزي. ابراهيم: افندم؟ الاوردر بتاعك خلص في حاجة تانية؟ شادن ضمت إيدها لصدرها وكلمت ابراهيم بالعربي: لسا محاسبش.

ابراهيم طلب الحساب والزبون ساب مبلغ كبير ومشيش. شادن خدت حسابها وطلعت وراه. رميت باقي الفلوس على الأرض برا ودخلت. ابراهيم كان واقف متغاظ على مخنوق ومش فاهم ليه عملت كدا؟ وليه رميت الفلوس أصلاً؟ وهو عملها إيه؟ خلي رد فعلها كدا؟ وليه مقالتلوش إنه ضايقها؟ وهو مش غبي عشان ميفهمش اللي حصل ويستنتجه!! شادن استقبلت باقي الزباين وابتسامتها اترسمت على وشها وبتتعامل بلطف مع الكل.

لاحظ إنها بتفهم الطلب بتاع الزبون لو مش عارف يوصفه وفي علاقة سلسلة ومرحة مع زباينها. فكر إزاي قادرة تدير كل ده؟ تدير مطعم كامل لوحدها؟ وبنت؟!! وأهلها فين؟ ليه سايبنها مع إنه كلم أخوها كان باين عليه خوفه على أخته ومش رميها زي ما باين!! شادن بتشتغل ومش مركزة مع ابراهيم أو مش عايزة تركز ولا عايزة تتعلق بيه وبوجودها. استنى لما خلصت شغلها ووقف قدامها وكلمها براحة: عملك إيه؟ شادن بصيت له بدون تعبير واضح على وشها: مين؟

شادن: معملش. ابراهيم بنبرة شديدة ومن غير ما صوته يعلي: شاااادن. شادن اتنهدت براحة ومسحت إيدها في فوطة صغيرة وبصيت له: لمس إيدي ومسكتش.. قلبت الصينية عليه. (ابتسمت ابتسامة صفرا) وضحت كدا؟ ابراهيم عينه وسعت وصوته علي: مسك إيديك؟!! شادن بصيت حواليها وشاورت له يسكت: هششش فيه إيه؟ ابراهيم اتحكم في أعصابه وحاول يهدي: وعشان كدا رميتي فلوسه على الأرض؟ شادن تابعت الأوردر اللي جالها وردت من غير ما تبصله: آه.

ابراهيم حس إنه تعب عشان يفهمها ومش عارف أصلاً يفهمها. هي مين بالنسباله؟ ليه دايماً حاسس إنها بـ 100 وش، مريحة أوي بس صعبة جداً، هادية بس حادة في تعاملها أو قفيلة! قادرة إنها تقربه وتبعده.. قادرة تلعب على أوتار قلبه.. ونفس الوقت بتبعده وتحط حواجز وحدود عالية مابينهم. وقف وفكر مع نفسه إن ده المفروض دايماً وعمره ما فكر إن البنت السهلة هي الصح. بس هي شقلبت كيانه!

عايز يفهمها.. يقرب لها.. عايز بس يحس باللي جواها ويترجمه وكأنها أصعب الشفرات اللي موجودة في الدنيا!! وقف وسند إيده قدامها واتكلم بصوت عالي باللي في دماغه بدون وعي: إنتي وراكي إيه؟ شادن اتسمرت مكانها في الأرض وسكتت ومعرفتش ترفع راسها وتبصله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...