شادن فاهمه إن إبراهيم ذكاؤه عالي جدًا ومش هتقدر تخبي عليه أكتر من كده، وقررت تواجهه. دخلت مسك بتعيط جامد، وإبراهيم قام وقف وبيحاول يهديها، وميار جت وراها. إبراهيم بص لمسك وحضنها: مالك يا مسك في إيه يا حبيبتي؟ (بص لميار) مالها؟ ميار: كنا بنلعب مع بعض ولقيتها عايزة تمشي ومصممة، ولما قولتلها هشغلك الكرتون اضايقت وطلعت. إبراهيم طبطب على مسك وابتسم: حاضر هنمشي. (بصلهم بتوضيح)
هي مبتحبش حد يفرض عليها حاجة، وبتخاف لو مع حد لوحدها، عشان كده كانت عايزة تمشي. ميار استغربت: طب ما إحنا قعدنا كتير مع بعض، جاية تخاف دلوقتي؟ ده عدى أكتر من ساعة. إبراهيم ابتسم لها: طفلة! ميار ابتسمت لمسك وقربتلها: أنا آسفة، بس كنت عايزة ألعب معاكي كمان شوية. مسك مسحت عينها: أنا عايزة أمشي. إبراهيم ابتسم باعتذار لميار، وهي كلمته: أنا كنت عايزة أسيبك براحتك مع شادن. إبراهيم
مسك إيد مسك وبص لميار: أنا اللي آسف إني عطلتك وانشغلتي معاها.. كان المفروض مجيبهاش، بس خفت تزهق ماما وهي تعبانة. (بص لشادن بزعل ومحبش يبينه) وهي كانت وحشاني وعايز أشوفها. شادن هربت من عينه وبصت في الأرض، ونفسها تقوله ومش عارفة. مازن دخل ووقف مع إبراهيم شوية، وإبراهيم مشي وسلم على شادن بابتسامة فقط، وودعها.
شادن قامت بحزن ودخلت أوضتها، وقفتلها من جوه. فتحت درج قديم ليها وطلعت منه شنطة، خدتها وقعدت على السرير وفتحتها. طلعت صور كتير وهدايا وفتحتهم، وكل ما تقرا كل ما تعيط. مسكتهم بغيظ وقطعتهم وعيطت من قلبها. وهمست لنفسها بوجع: أنا ليه مش بطلع.. ليه مش بطلع برا الزعل والحزن ده.. ليه مش عارفة أعيش يوم واحد بس مبسوطة فيه للآخر!! .. ليه حابسة نفسي جوه الشنطة دي بكل ما فيها!
جت عينها على صورة لبلال وقطعتها 100 حتة وعيطت بصوت. وكل اللي في بالها إنها مش قادرة تنسى كل الجرح اللي عاشته بعد بلال، وخايفة تنجرح تاني مع إبراهيم. إن حد يلعب بمشاعرك ويستنزف كل طاقتك ومحاولاتك، وفي الآخر يتبخر ويقولك مع السلامة بعد ما تتعلق بيه وتبني حياتك على أساسه، ده قمة الوجع. يخدعك ويقربلك لشيء معين، مش لنفسك. دامين جدًا للإنسان! فكرت كتير هتعمل إيه مع إبراهيم، هتواجه نفسها ولا لا؟
هي قبل ما تواجهه لازم تواجه نفسها! تواجه الماضي اللي حابسة نفسها جواه بكل مشاكله وجروحه وبآلامه وأوجاعه! فكرت تنسي إبراهيم كلامها ومتحكيش أي حاجة عنها، بس مقدرتش. هي عمرها ما خانت حد، ودي الخيانة اللي يقصدها إبراهيم.. خيانة الأفكار، لوحدها تقدر تقتل أي حب وأي مشاعر كويسة.
طلعت من الأوضة وأهلها مستغربين إنها لسه بهدومها وما غيرتش. دخلت الحمام واتوضت وصليت، وكل صلاتها دعاء وعياط وبس. حسيت إنها في دوامة كبيرة بتسحبها للهلاك.. الهلاك النفسي! خلصت صلاة ونامت بسرعة. تاني يوم صحيت بتعب وصداع. مسكت موبايلها واتصلت بإبراهيم. كان نايم والموبايل كل شوية يعمل نور جنبه وسايلنت. اتصلت فوق الـ 10 مرات ومش عارفة تعمل إيه. هي مستحيل تبني حياتها على خداع قاتل بالشكل ده!
صحيح مش من حق إبراهيم يعرف أي حاجة قبل حياته معاها، بس دا لو ملهاش توابع ضاغطة عليها زي حالتها دلوقتي، فمن حقه يعرف كل حاجة. قامت غيرت هدومها ونزلت من غير ميكب، ورايحة على بيت إبراهيم ومش هاممها أي حاجة، حتى الساعة وإنها بدري أوي كده، ومتأكدة إنه نايم. *** عبدالله نازل يقبض المعاش وفكر ياخد معاه رقيه ويشتروا حاجة الأسبوع. نيرة خبطت ودخلت الأوضة وبصت لعبدالله واستغربت إنه خارج: رايحة فين كده؟
عبدالله بص لها وابتسم: هنزل أقبض المعاش. نيرة فتحت الدولاب وبصت له: طب أنا جايه معاك. عبدالله مسك الفرشة وبيسرح شعره: خليكي وهاخد رقيه. نيرة وقفت مكانها وبصت له بابتسامة: بجد! هروح أقولها. عبدالله ابتسم وهي راحت تقول لرقيه، ودقيقة ورجعت له وبتقول له موافقة تنزل معاه. قعد برا يستناها وجنبه الجرنال وبيقرأه. سمع فتحة الباب وبص قدامه وشافها بلبسها الجميل ووشها مبتسم لباباها. ورغم شحوبها ولونه الأصفر، بس جميلة.
عبدالله ابتسم ووقف: إيه الجمال ده! انتي هتخلي كل رجالة الشارع يكلموني عليكي كده. رقيه ابتسمت بإرهاق باين: وليه متقولش هيغيروا مني إنك معايا، ويفتكروني مراتك مش بنتك. عبدالله ضحك بصوت عالي: يا بكااااشة! عايزة تقولي اللي شعره بقى نصه أبيض هيفتكروه صغير ومتجوز القمر دي (ضحك تاني) . أما انتي عليكي كلام! رقيه ضحكت والاتنين نزلوا مع بعض، وكلامهم وضحكتهم مبتخلصش، كأن الاتنين واحشين بعض.
بعد لف كتير جدًا وأكياس كتير في إيدهم، عبدالله وقف فجأة ورقيه بصت له، وقبل ما تتكلم عبدالله سبقها وبصلها بتعب: بقولك إيه، أنا تعبت، تعالي نقعد في الكافيه ده شوية. رقيه استغربت: طب ما نروح يا بابا نقعد ليه؟ وبعدين يعني.. عبدالله بص لها واستغرب: وبعدين إيه؟ رقيه بحيرة: يعني مش عارفة بس.. تعالي نروح. عبدالله والأكياس اللي
في إيده وبص لها بنص عين: قولي بقى يا بنت أمك إنك مش عايزة تقعدي مع أبوكي في كافيه وشايفاني كبير على الحركات دي. رقيه ضحكت غصب عنها: مش هتحب الجو يا بابا، أغلبهم بيبقى جوهم غريب وفيه أغاني كتير وصوتها عالي. عبدالله بدل الأكياس في إيده التانية ومسك إيدها وبيعدوا الطريق، وبصلها بحب: هو أنا مش كنت مراهق وشاب ولا إيه؟!
وعادي يبقى فيه أغاني وصوت عالي.. دي حاجة معروفة من أيام أم كلثوم، وإحنا حوالين الراديو وبنستنى حفلتها ونسمعها، وفي إيدينا كوباية الشاي. رقيه ضحكت من التخيل ودخلوا الكافيه، والكل بص لهم باستغراب. ورقيه بصت لباباها بكسوف، وهو همسلها: يابت انتي مع أبوكي، اومال لو مع عيل قدك كنتي هتعملي إيه؟ (بصلها) ولا عايزة تدخلي مع عيل قدك؟ رقيه رفضت براسها بسرعة.
قاطعهم الويتر وقعدهم على ترابيزة تناسبهم الاتنين، والويتر وقف يشوف طلبهم. رقيه بصت له: بابا تشرب إيه؟ عبدالله بياخد نفسه: عايز ميه الأول، وممكن شاي. وانتي؟ رقيه: هاخد كابتشينو. عبدالله كشر عينه: دا إيه الكابتشينو ده؟ رقيه ابتسمت لباباها: ده زي النسكافيه كده، بس شكله حلو. عبدالله باستغراب: شكله حلو!! غريبة دي، اومال النسكافيه اللي أمك بتعمله ده إيه؟ ما أنا بشربه وأنا ساكت.
الويتر ضحك لنقاشهم المختلف، واستأذن جاب الميه وحطها قدامهم، ومشير. رقيه بصت لباباها وبتصب له ميه في كوباية وناولتهاله، وابتسمت: عشان نيرة بتعملهولك بحب، فاكيد بتشربه وأنت ساكت. عبدالله شرب كوبايته وضحك: معاكي حق، بشربه وأنا ساكت فعلًا. رقيه ضحكت وسكتت، وباباها بص حواليه وبصلها: هما اللي حوالينا دول عينهم علينا ليه؟ رقيه سكتت وابتسمت، وعبدالله مستنيها ترد: إيه مش بسألك؟
رقيه بنفس ابتسامتها: أكيد عشان مستغربين بنت وباباها قاعدين مع بعض. عبدالله استغرب: ليه؟ وانتي لو مقعدتيش مع أهلك هتقعدي مع مين؟ (كشر) المفروض تقعدي مع شاب وبس!! رقيه ابتسمت بضحك: لا مش مفروض، بس ده الشائع! (بصت حواليها) يعني مثلًا التربيزة اللي جنبها واحد ومراته، وده باين من دبلتهم الاتنين. واللي على الشمال ده واحد (بص لباباها) واسفة يعني وصاحبته. عبدالله برق: صاحبته!!
وهو لو مش قادر يبقى معاها قدام الناس بيقرب ليها ليه ويصاحبها؟ رقيه اتنهدت: عشان فيه حاجات كتير بتخلي فيه حالات قدامنا كده. عبدالله استغرب أكتر: زي إيه مثلًا؟ رقيه بتوضيح: قلة وعي من البنات، وبعد الأهل عنهم، وده السبب الأول. عبدالله هز رأسه بتفهم: والسبب التاني؟ رقيه اتنهدت: الاحتياج. عبدالله كشر: يابنتي ما تفسري كلامك مرة واحدة، انتي هتنقطيني. رقيه بسرعة: طيب ما تتنرفزش عليا، بص يا بابا (ضحكت)
بلاش بابا عشان حاسة إنك أحمد دلوقتي. عبدالله ضحك: اتلمي يابت واخلصي. رقيه ضحكت تاني غصب عنها، وعبدالله بص لها ومستنيها تخلص ضحكها، وكل ما يبص لها كل ما تضحك أكتر. والكل عينه عليهم الاتنين ومستغرب إن فيه تفاهم بينهم كده لدرجة الضحك ده. عبدالله ضحك مع ضحكها ومسك الطفاية اللي قدامه بتحذير: هدفها في وشك لو مسكتيش، اخلصي الناس بتبص علينا. رقيه حطت إيدها على وشها ومسحت الدموع
اللي نزلت منها من الضحك: حاضر حاضر، أنا دمعت من الضحك. عبدالله بابتسامة: يا رب دايما، ها كملي. رقيه بجدية: الاحتياج شبه النار القايدة، بتزيد أي شعور في الإنسان بشكل مضر جدًا لدرجة إنه ممكن يأذي نفسه بعلاقة مش مناسبة، أو يعرض نفسه لمواقف كتير مش حلوة، أو بمعنى تاني يقلل من قيمته. عبدالله بتفهم: بالتالي لما بيحتاج بيلجأ لشخص تاني يلبي احتياجاته.
رقيه بتأكيد: مظبوط.. أعتقد مفيش إنسان عنده شعور الاحتياج عايش حياته سليمة، ولو معرضش نفسه للعلاقات دي بأي شكل إن كان، هيبقي عايش ميت. عبدالله: تمام، وانتي من وجهة نظرك شايفة إن دي أسباب مقنعة للدخول في علاقة بالسر وفجأة تلاقيهم قاعدين قدام الكل كده، وأي حد يشوفهم؟ (رفع إيده ينبهها)
قبل ما أكمل كلامي، أنا مش بتكلم على الولد والبنت دول بالاخص، أنا بتكلم على التصرف نفسه، مليش دعوة بيهم وظروفهم.. انتي بقى شايفة الكلام ده صح؟ رقيه كشرت عينها وهترد، الويتر حط الطلب بتاعهم ومشي، وبصت لباباها: مش فاهمة قصدك إيه إنه صح؟ اتنين حبوا بعض بالشكل اللي يخليهم في السر، يبقى إيه غير إنهم بيلبوا احتياجات بعض، أو بيخلوا بمبادئهم اللي اتربوا عليها. (سكتت لثانية وكملت) ده في حالة لو فيه رقيب أصلًا عليهم يوعيهم.
عبدالله قرب لها: بصي حبيبة بابا.. الحياة متقلبة.. ممكن اللي اتربينا عليه في بيتنا نختلف عليه برا! لأجل الظروف الخارجة عن إرادتنا. رقيه قاطعته: يعني حضرتك بتبرر اللي بيعملوه؟
عبدالله اتنهد: لا يا رقيه مش ببرر أبدًا، وإنهم يخرجوا برا قواعد ربنا أصلًا دي حاجة بشعة جدًا وعواقبها كبيرة، مهما كان الذنب صغير في عنينا بس كبير عند ربنا. لكن أقصد فيه ناس بتحب وبتولع من الحب ده، بس اللي بيحب بجد بيعمل المستحيل عشان يقرب في النور وتحت مسمى واحد للكل (خطيبته، مراته وفقط، لا صاحبته ولا حبيبته!! فهماني؟ .. انتي فهمتيني غلط في الأول، بس الاحتياج عمره ما يخلي الإنسان يغلط في حق نفسه!
ربنا حط جوانا شعور الاحتياج ده لاختبار مؤقت، هل هنقوي على نفسنا واحتياجاتها فعلًا وشهواتها؟ ولا هنقف قصاد الشعور ده ونتمسك بحبال ربنا وقواعده؟! رقيه بدأت الرؤية توضح قدامها: تمام، فهمت حضرتك.
عبدالله قرب لها أكتر: بصي يا رقيه، الحياة تقيلة لأنها مش جنة، وحطي تحت الجملة دي 100 خط. الحياة بتيجي بهوايلها ومشاقتها، واللي بينجي واحد بس اللي حاطط ربنا قدامه في كل حاجة، خير أو شر، وشايف حكمة ربنا إنها خير حتى لو حكمته لسه مبانتش. . الحياة لو سهلة كان زمان الكل عايش في هدوء وراحة بال. . لكن هي دي الدنيا، ودايما ادعي (اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) فهمتيني كده يا حبيبة بابا؟ رقيه
ابتسمت ومسكت إيده باستها: فهمتك طبعًا. *** ملك صحيت وغيرت هدومها ولمت شعرها ودخلت المطبخ. حضرت فطار وبوكس صغير لسيف ياخده الشغل في شنطته. حطت الفطار على السفرة وطلعت عصير من التلاجة وحطيته في كوباياتهم. ودخلت صحيته، وقام معاها بالعافية وعينه كلها نوم. سيف بزهق: يا ستي طيب أنا قمت أهو. (قعد على الترابيزة وسند راسه عليها وغمض عينه تاني) ملك بصت له بذهول وهزته: سييييف! سيف اتخض وبصلها وزعق بهزار: إيييه!
عايزة إيه من زفت؟ ملك بنرفزة: عايزة تقومي وتفوقي! سيف برجاء: عايز أنام! ملك ضحكت وضربت كف بكف: هو أنا بصحيك للمدرسة!! انت عندك شغل طول اليوم، ومتأكدة هترجعلي آخر الليل، ولازم تفوق دلوقتي وتفطر وتلحق مواعيدك. سيف رفع راسه وبصلها لثواني بيرتب كلامها في دماغه. حط إيده على راسه بفوقان: تصدقي صح! (قام) فاجأتيني كده ليه؟ (قبض إيده في وشها) منك لله! (دخل الحمام وقفل الباب وراه برجله بهزار)
ملك قعدت على السفرة ومبرقة وعينها على الحمام مستنياه يطلع. عدى 10 دقايق وطلع واحد تاني.. واحد فايق والماية بتنقط من شعره ولابس البرنص وقعد جنبها. سيف بهزار حرك إيده قدامها: إيييه! هتفضلي سرحانة قدامك برخامة. (بصت في الأكل وحطت سندوتشاته قدامه وعصيره وتجاهلته) سيف ضحك من شكلها وهزها: بصيلي. ملك شالت إيده من عليها وبصت قدامها وساكتة.
سيف بدأ يفطر وملك مبتاكلش وبتبصله ومستغربة إنه بيفطر من غير ما تشاركه ومن غير كلام منه. وسيف فاهم تفكيرها وبيضحك وبيحاول ميبانش. ملك آخر ما زهقت قامت وسيف وقف وشدها لحضنه وضحك: خلاص خلاص، إيه بهزر معاكي. ملك بصت له بغضب: انت مستفز أصلًا، أنا بصحيك ومهتمية بيك وخايفة على مواعيدك وانت ولا هنا، وكمان زعقت. سيف ضحك أكتر وقعدها غصب عنها وبصلها: يا حبيبتي أنا بهزر معاكي، وبعدين أنا معادي متأخر شوية، فعادي أصحى متأخر شوية.
ملك بصت له: بس انت قولتلي معادك 10، وعشان كده صحيتك 8.30. سيف قرصها في خدها وبيكلمها وبيضحك من تكشيرتها: انت حبيبي مقموص وخايف عليا. ملك شالت إيده من على خدها وكشرت: امشي يا لاما. سيف بصلها بذهول وشاور على نفسه: يالا.. أنا يتقالي يالا. ملك خافت يزعل وفكرت تقوم: آه. (قامت تجري منه وسيف وراها) سيف قام جري وراها: وربنا ما أنا سايبك. وقفوا حوالين السفرة وملك بتبعد عنه وهو وراها. ملك بهزار وضحك: خلاص بهزر والله. سيف بنفس
ذهوله ومش عارف ميضحكش: أنا يتقالي يالا. ملك بتضحك على شكله وهزت راسها: آه. جريت بسرعة ودخلت الأوضة وسيف وراها، وبتحاول تقفل الباب وهو بزقه بسيطة عرف يدخل وقفل الباب عليهم. ملك بتبعد وبتتأسف ومش عارفة تعمل إيه يخليه يبعد عنها: والله بهزر. (وقفت وإيدها في وسطها) وبعدين انت اللي بدأت مش أنا، استحمل بقى. سيف بصلها بنظرة هي فاهمها وبعدت عنه تلقائيًا. سيف قرب لها: استحمل اللي هو أنا!! .. تماااام. ***
شادن دخلت أوضة مازن وصحيته وبتهزه فيه لحد ما قام وبصلها: في إيه؟ شادن بغموض: إبراهيم بيته فين في مصر الجديدة؟ مازن بصلها ومش فاهم حاجة: عايزاه ليه؟ شادن بتوتر: مازن رد على سؤالي، فين بيته؟ مازن قام: مش هقولك فين غير لما تقولي عايزة العنوان ليه؟ شادن بصت له بنفاد صبر: هقوله كل حاجة. مازن استغرب وبص جنبه على الكومود في ساعته: دلوقتي!! شادن بتأكيد: آه، فين؟ مازن اتنرفز: وشايفة إنه صح تروحي بيته وتقوليله؟
ما كان هنا امبارح، اتخرستي ليه؟ شادن زعقت قصاده: ملكش دعوة وقولي فين. مازن مش عارف يوقفها ومقتنع إنها صح تقوله، بس مش مقتنع بخطوتها دي: هبعتلك لوكيشن على الواتساب. شادن مشيت، طلبت أوبر وبتمشيه على اللوكيشن لحد ما وصلت. حاسبت أوبر ونزلت بتفكر، ياترى أي عمارة! وأي بيت في العمارة؟
ندمت على تسرعها، بس خدت خطوة ولازم تكملها قبل ما تخاف من نفسها وانكسارها تاني قدامها. راحت لبواب، شافتوه وسألته عن اسمه، وقال لها إنه في العمارة الجاية وشقته في الرابع، الشقة اللي على اليمين. طلعت ووصلت قدام الشقة ومش عارفة تعمل إيه، فاتصلت لإبراهيم مرة أخيرة قبل ما ترن الجرس.
اتصلت وإبراهيم موبايله عمل صوت هزة وانتبه ليه وقام بخضة إنها شادن. بص في الساعة ولقاها 9، واستغرب إيه يخليه يصحيه من نومه وهي عارفة إنه بينام كويس في الرحلات وبيعوضها لما بيرجع. عليها بصوت مبحوح من النوم: شادن.. انتي كويسة؟ شادن بصوت واطي: أنا برا. إبراهيم استغرب صوتها وانتبه: برا فين؟ شادن بهدوء: قدام شقتك. إبراهيم قام بسرعة: شقتني أنا!! طيب هفتح لك ثانية. شادن بسرعة: لا لا، هستناك تحت، مش هدخل.
إبراهيم فهم توترها: تمام 5 دقايق وأنزل لك. إبراهيم قفل وبص في موبايله لقي اتصالات كتير منها وقلق تكون حاجة حصلت ولجأت ليه. دخل الحمام ودقايق وطلع غير هدومه ونزل بسرعة، لقاها واقفة شكلها مرهق ولبسها غامق ونضارتها سودة مدارية وشها، وشكلها يكفي عن أي كلام. قرب لها بسرعة بلهفة: انتي كويسة؟ مالك إيه اللي حصل؟ شادن حاولت تبتسم وإبراهيم مش حاسسها من قلبها، وقالت له: أنا تمام، ممكن نمشي ونروح مكان هادي.
إبراهيم هز رأسه: حاضر.. العربية راكنها في الجراج، ثانية وهطلعها. مشي يطلع العربية وشادن مستنياه، وخوفها من اللحظة دي مخلي جسمها بيتهز وإيدها بترتعش. إبراهيم طلع عربيته ومستنيها تركب، وركبت جنبه. وكل شوية عينه عليها وهي باصة بعيد وساكتة. إبراهيم بص لها: شادن في إيه حبيبتي، وليه جيتي ومستنتيش شوية؟ شادن بزعل: أنا آسفة إني صحيتك ومعرفتش تنام بسببي.
إبراهيم بهزار: نوم إيه بس، والقمر ده معايا في أول اليوم، وبالليل هيبقى بينقي شبكته ومعايا بردوه. شادن ابتسمت: بجد مبسوطة حتى لو ده جاي عليك. إبراهيم حرك رأسه باستغراب وبصلها بحب: أي لحظة معاكي بتخليني مبسوط، ومبسوط جدًا. شادن ابتسمت ومعرفتش ترد، وبتتمنى من قلبها يفضل حبها كده وحياته متتهدش، وتبقي نهايتها النهاردة. إبراهيم
باصص قدامه وبيتكلم بسعادة: أنا فعلًا مش مصدق.. اللحظة معاكي بتفرق معايا، ما بالك إن الأيام الجاية كلها هتبقى معايا. (بصلها بحب) والعمر كله. شادن نسيت خوفها وابتسمت: يارب.. (بصت قدامها واتنهدت) يارب يملي حياتنا فرحة وحب وبساطة. إبراهيم ابتسم وفاهم حالة شادن وخوفها اللي بتحاول تداريه عنه. من أول ما كلمته وهو متأكد إن مجيها مش بسيط، وأكيد هتحكيله عن سرها، ولازم يبقى هادي معاها ويطمنها.
وصلوا كافيه معين إبراهيم اختاره مبهج جدًا وكله ألوان كتير تدي انطباع هادي وترخي الأعصاب. نزل وفتح لشادن بابها، وهي ابتسمت وبصت له بشكر ودخلوا مع بعض. الكافيه اختار ترابيزة معينة وقعدوا عليها. *** عبدالله بص للكابتشينو وبصلها: هو ده بقى الكابتشينو؟ (شاور باستغراب) ده عليه شوية لبن زيادة ورسمة بأي أداة رسم وبس، إيه الجديد فيه بقى! رقيه ضحكت: كلها مسميات يا بابا، بس فعلًا جميل وغير بتاع البيت، ومش عارفة إيه السبب.
عبدالله ابتسم وبص حواليه وبيكتشف الجيل اللي معاه، أغلب نظرتهم سطحية وشهوانية كمان، نظرة غريبة بعيدة عن طبيعته وطبيعة تربيته لعياله. وأدرك إن تربيته كانت نقية كده وحس إنه فخور بنفسه وتربيته لهم على القرآن والأحاديث والأفلام القديمة والضحكة البسيطة والكلمة الطيبة بدون خبث أو أي شيء يعكر صفو حياته. رقيه كانت مركزة مع سرحانه، وعبدالله بصلها: مالك بتبصيلي كده ليه؟
رقيه سألته فجأة: بابا هو انت زمان كنت بتحب ماما قبل ما تتجوزوا؟ عبدالله بابتسامة: أكيد. رقيه بحماس: وإيه اللي حصل؟ عرفتها إزاي؟ احكيلي. عبدالله باهتمام: بصي، عيلة مامتك معروف عنها الطيبة والأصل والأمانة، وهما 4 بنات. اتنين متجوزين ومسافرين مع أزواجهم في الخليج، خالاتك اسمهان وعلياء. واتنين هنا ومحدش اتقدملهم لسه. جدك الله يرحمه قالي على عيلة جدك من مامتك واختار ما بين أربع بنات نيرة أو سعاد!
رقيه باهتمام: يعني كنت ممكن تتقدم لخالتوا أصلاً؟ وعلاقتك بماما مش مبنية على الحب؟ عبدالله بنرفزة: يابت سيبيني أتكلم وبعدين اسألي. رقيه حطت إيدها على بوقها، وعبدالله كمل: بقيت بروح ناحية بيتهم كتير أشتري من عندهم من منطقتهم، وكانوا قريبين لمنطقتنا والفرق مواصلة تيجي ربع ساعة. وبقيت حافظ مواعيدهم، ولقيت قلبي رايح ورا نيرة ومتابعها أكتر، وقلبي مال ليها، واستبعدت سعاد خال. رقيه كشرت: ليه؟ هي خالتو وحشة؟
عبدالله خط نفس وبصلها: لا مش وحشة، بس تصرفاتها ملفته، ومفيش راجل يحب واحدة ملفته. رقيه بتركيز ورفعت إيدها: ثانية لو سمحت، وفهمني يعني إيه ملفته؟ ملفته بأي شكل؟ عبدالله اتنهد: انتي هتتعبيني بكتر أسئلتك دي، أنا عارف. رقيه ابتسمت: معلش، خدني على قد عقلي. عبدالله بتوضيح: سعاد دايما صوتها عالي.. سهل عليها الزعيق والصراخ لأتفه الأسباب!
.. تقدر تطلع أي إنسان من شعوره.. الشهر اللي تابعتهم فيه كان مليان بزعيق سعاد مع بتاعة الخضار والسواق والركاب وأي حاجة فيها كلام، وفهمت إنها نارية ومعاشرتها صعبة، وأنا طبعي هادي، وبدأت أركز مع نيرة، ولقيت طباعها شبهي. (ابتسم) هادية.. متسامحة.. صوتها واطي دايمًا.. تحترم الكبير وتلعب مع الصغير وتنزل لمستوى عقله! حاجات كتير لقيت نفسي متعلق بيها، وبطلب من أبويا نطلب إيدها. رقيه اتنهدت بسعادة: طب كنت بتعبرلها عن حبك بإيه؟
أو مثلًا وقت ما بتتخاصموا بتصالحها إزاي؟ عبدالله ابتسم للذكرى: كنت بعبرلها بعيني.. عيني دايمًا محتوياها، ودايمًا تقولي عينيك مدفياني. (رقيه ابتسمت واتمنت علاقة جميلة زيهم كده، وعبدالله كمل) لما بتزعل مني، بروح القهوة اللي تحت بيتها أسمع أم كلثوم، وتطلع تبص لي من البلكونة وتتابعني لحد ما أمشي. (شاور بإيده وبعدهم عن بعض) وأنا ودني مصدعاني وحاسس إنها كبيرة قد كده. رقيه ضحكت من قلبها، وعبدالله انبسط من ضحكتها
ومسك إيدها وقال لها بحب: عارفة بقى أنا كلي سعادة إني اخترت أم كويسة لولادي زي أمك كده، وسعادتي بتكبر وأنا شايفك بتضحكي كده وبسببي، ربنا ما يحرمني من صوت ضحكتك أبدًا. رقيه من غير تردد قامت وباست راس باباها واتحرجت تقعد تاني، وباباها ضحك: مكنتش اتهورتي لو مكسوفة كده. (قام) يلا نسحب ونمشي. حاسبوا ومشوا بسرعة، ووصلوا البيت، ونيرة مستغربة تأخرهم: كل ده بتجيبوا المعاش والتموين؟ رقيه راحت
لمامتها وباستها من خدها: قعدنا أنا وبابا شوية. نيرة ضحكت بعد تكشيرتها: طيب ربنا يهني سعيد بسعيدة. رقيه دخلت أوضتها وحست إنها أحسن كتير، وقعدتها مع باباها فرقت معاها كتير، وحاولت متفكرش في محمود واختفائه الغريب وقلقها منه، وخايفة يأذي أخوها أوي يتعرض لها بأي شكل. *** سيف لبس بدلة شيك جدًا وشنطة فيها أوراقه المهمة. ملك واقفة بعيد وطلعت جازمتين وبتخيره ما بينهم: دي ولا دي يا سيف؟ سيف قام: إيه حبيبي ماسكاهم ليه؟
سيبيهم من إيدك. ملك ابتسمت: قولي بس وسيبك مني، أنهي أحلى؟ سيف بص لنفسه، وملك سبقته في الرد: انت لابس رصاصي، تبقى الجزمة الجملي أحلى. سيف اتنهد وضحك: آه. ملك استغربت: بتضحك ليه؟ سيف قرب لها وخد الجزمة منها وبيلبسها وبييبصلها: لأنك اخترتي وأنتي بتسأليني أصلًا، ومستنتيش ردي. ملك ضمت شفايفها باعتذار غير بريء وابتسمت: سوري، بس حلوة عليك. سيف وقف وقرب لها: هتوحشيني. ملك ابتسمت وسكتت. خد شنطته وطالع،
وقف عند الباب وبصلها: ادعيلي بقى. ملك: حاضر. (باسته في خده) خلي بالك من نفسك. أه صحيح، حطيت بوكس صغير في شنطتك. سيف حط إيده على خدها بحب: شوفته يا قلبي، تسلمي. سيف نزل وبيفكر قد إيه سعيد وهو دلوقتي مسؤول عنها، وفرحان من قلبه بوجودها جنبه وفي حياته، وقد إيه اختياره ليها زوجة اختيار صائب. لكن اللي غايب عنه إن دي البدايات ومحدش عارف النهايات تبقى إيه، ودايمًا البدايات حلوة!
ركب عربيته وبدأ مشاويره، وباباه معاه على التليفون خطوة بخطوة وخايف عليه، بس سايبه يؤسس نفسه بنفسه بدون تدخل منه، على عكس مصطفى اللي لسه طريقه منورش بأي حاجة جديدة. سيف بعد محاولات وكل ورقة بيخلصها، وقف على إمضاة واحدة واقف عليها مشروعه وحلمه. محبش يتصل ببوه، واتصل بمصطفى يشوف حد يمشيله الإمضات دي. اتصل ورد بعد مدة وصوته كان نايم، واستغرب سيف نايم ليه لحد دلوقتي. سيف: مصطفى صباح الخير. مصطفى
بنوم وصوت واطي عشان مراته: أيوه يا سيف. سيف بنبرة هادية: آسف صحيتك.. بس أنا الورق بتاعي واقف على إمضاة بسيطة وتافهة، وصاحب الإمضاة مش موجود ومش عارف أعمل إيه. مصطفى بعدم فهم: وبعدين وأنا هعمل إيه؟ سيف استغرب وكشر: شوف لي حل أو كلم حد من زمايلك يشوفوا أعمل إيه. مصطفى ببرود: كلم المحامي يا سيف واسأله، أنا مالي بالمواضيع دي، وبعدين انت عايز التعب لنفسك، كنت خليتك معانا وخلاص.
سيف اتضايق من سلبية أخوه وقفل معاه بزهق ونفخ وهيبتدي يتعصب. دخل تاني وبص لأول مكتب قابله، وكانت بنت عليه وكلمها بشبه زعق: أنا عايز أفهم، أنا ذنبي إيه إن الأستاذ اللي هيمضي اتأخر عن ميعاده، أنا ورايا مشاوير كتير وسفر كمان. البنت بصت له وأعجبت بسيف وشياكته، وحبت تساعده وابتسمت: طب قول صباح الخير الأول. سيف غمض عينه بنفاد صبر وبصلها: أنا جاي لسبب معين، مش أصبحت وأمسيت. البنت قامت ووقفت جنبه وعدلت شعرها اللي على كتفها،
وخليته على ضهرها: فين الورقة اللي عايزة إمضا؟ سيف استغرب، قرب وفتح الورق، وهي بصت فيها وبصت له: دي إمضية أستاذ ناصر في الدور الرابع، وهو كبير في السن ومش بيجي قبل 12. سيف نفخ بزهق: يعني أنا هعطل نفسي عشان جنابه؟ البنت بابتسامة: اعتبره بابا. سيف بصلها بعملية وابتسم ابتسامة رخمة محبتهاش: الشغل شغل يا آنسة، والشغل مفيهوش أبوه ومشاعر من دي.
البنت بنظرة عميقة وقربت أكتر، وسيف لاحظ قربها وبعد خطوة عنها، وقبل ما تقرب عليه تاني حذرها بإيده، وهي بعدت بكسوف وسألته: طب وأنا بإيدي إيه؟ حضرتك جيت لي أنا ليه؟ وبتطلع نرفزتك عليا ليه؟ (راحت لمكتبها وقعدت ومدتش لسيف اهتمام وبصت في ورقها) سيف اتنهد وحس إنه كان قليل الذوق معاها، وبصلها: سوري، مقصدش أتعصب عليكي، عن إذنك. البنت قامت بسرعة لما شافته ماشي، ومسكت إيده: استنى. سيف بصلها جامد وبعد إيده عنها،
والبنت رفعت إيدها باعتذار: سوري، مقصدش.. أنا أعرف بنته وهكلمها تصحيه وتخليه يجي. سيف مش حابب أي خدمة منها، بس للأسف محتاجها. بص في الأرض وبصلها وحرك رأسه: تمام، كلميها. البنت ابتسمت إنها قدرت تخليه معاها شوية، وكلمت بنت ناصر وقالت لها تعبان ومش هيقدر ينزل، ولو حاجة مهمة صاحب الورق يجيله البيت، وده استثناء ليها. البنت راحت لسيف: ناصر تعبان، وقالت لي نروح له البيت. سيف باستغراب: بغض النظر عن النون دي، بس بيته فين؟
البنت مدت إيدها ليه بابتسامة: على فكرة أنا اسمي سلمي. سيف ساند بايده على المكتب بتعب وطاقة اليوم كله هتروح عليها ورغيها، وبصلها وابتسم ابتسامة صفرا: أهلاً بيكي، ها بيته فين؟ سلمي نزلت إيدها واتضايقت وبصت له بنفس الابتسامة الصفرا: مش هقولك لو روحت من غيري، لازم أبقى موجودة، لأنك هتروح عشان خاطري عند أستاذ ناصر، مش لسواد عيونك. سيف ذهل من جرأتها معاه، واضطر يروح معاها لبيت ناصر.
سيف شاور لها تمشي قدامه، وسلمي مشيت ومستنية تشوف عربيته فين، وأكيد هتبقى عالية جدًا بما إنه هيفتح معرض عربيات وبيستورد كمان بنفسه. سلمي بصت له: فين؟ سيف ماشي قدامها وبصلها: فين إيه؟ سلمي بجدية: عربيتك. سيف وقف اتصدم منها، ومشي من غير ما يرد عليها، وفتح عربيته، وهي ركبت جنبه تحت استغرابه، وكان هيطردها، بس من غيرها هيروح بقيت اليوم عليه.
حرك عربيته، وهي مبسوطة جدًا ومركزة معاه، وسيف متضايق جدًا، حتى مطاقش التكييف اللي شغال والاتنين يتنفسوا نفس الهوا، وقفلهم وفتح الشبابيك. سلمي بصت له واستغربت: قفلته ليه؟ الجو حر!! سيف اتنهد: أنا حر. سلمي بإعجاب واضح: بس عربيتك جميلة أوي.. ده آخر موديل من BMW صح؟ وكمان لونها الأزرق رهيب. سيف بصلها واتنرفز: إيه كمية الأسئلة والكلام الكتير ده؟ (بصلها) مراتي مبتسألش كل الأسئلة دي ولا بترغي الرغي الأوفر ده. سلمي
بصدمة وبصت بسرعة على إيده: مراتك!!! انت متجوز!؟ سيف رفع إيده في وشها: متخيلة؟! سلمي بصت قدامها واضايقت وشاورت له يقف هنا: هو ده البيت، اركن هنا. سيف بصلها بزهق: انزلي. سلمي خافت يسيبها ويمشي: ليه؟ سيف استغرب نظرتها: الرصيف عالي، مش هتعرفي تنزلي. لما أركن. سلمي اتنهدت براحة: آه تمام. نزلت وسيف ركن، وبيدعي اليوم يخلص ويرتاح. *** شادن بصت لإبراهيم
ومتوترة وابتسمت بتمهيد: أنا بحبك وانت غالي عندي.. أوي، ومش عايزة أخبي عليك. (إبراهيم سامعها باهتمام ومركز معاها بفرحة بكلامها ومبتسم وقلقان في نفس الوقت من توابعه) (شادن غمضت عينها بوجع وبصت له) وأنا بحلك من أي حاجة لو مش عايز تكمل معايا بعد ما تسمعني. إبراهيم كشر وقرب لها: ليه بتقولي كده؟ (مد إيده لنضارتها) تسمحي لي؟
شادن شاورت براسها موافقة، وإبراهيم شال النضارة واتفاجئ من دموعها. وحاول يطمنها لدرجة إنه مد إيده يمسك إيدها، وهي نزلت إيدها تحت الترابيزة بحرج. إبراهيم بحنان: طيب اهدي.. ومتدمعيش بالله عليكي عشان أعرف أركز معاكي. (ابتسم بهزار) رغم إني مش مركز أصلًا وانتي قدامي كده. شادن بصت له: طيب اوعدني إنك هتسمعني كويس ومش هتحكم عليا من غير ما تفكر. إبراهيم شاور لها إنه بيوعدها، وشادن بصت في الأرض وبصت له.
شادن بتوتر: أنا كان في حد في حياتي قبلك. إبراهيم برمش عينه أكتر من مرة في ثواني وبيشاور لها تكمل، وكان متوقع حاجة زي دي. شادن: واتخطبنا وسابني قبل الفرح بشهر. إبراهيم اتضايق وفكرها فيها لو مسك حصلها كده، وفوعيها هيتقبل ده؟ واخته هتتقبله أصلًا، وحب يضحكها: الحمد لله. شادن ضحكت وبصت له، وضحكتها اختفت: هو الحمد لله فعلًا، بس أنا متأثرة جدًا ومش عارفة أبقى طبيعية. إبراهيم خوفه كبر جواه وركز في كلامها وسألها: متأثرة إزاي؟
لسه بتحبيه مثلًا؟ شادن شاورت لا وردت بسرعة: لا طبعًا، أنا بكرهه جدًا وبحبك أنت. إبراهيم ضم إيده وشاور لها تهدي: طيب أولًا متجمعناش مع بعض في جملة واحدة. (حاول يختار كلامه) وانتي يا شادن لو بتكرهيه، فكده ليكي مشاعر نحيته حتى لو نفور. شادن بسرعة: لا يا إبراهيم، أنا بكرهه عشان أذاني فوق ما تتخيل. إبراهيم حاول يهدي ومياخدش موقف في أول كلامها: تمام كملي، ومعلش احكي لي اتعرفتوا إزاي؟ وباقي التفاصيل.
شادن بهدوء: كان صاحب أخويا، ويعتبر معايا بشكل يومي، ومازن (اتنهدت للذكرى وغمضت بتعب) . مازن سافر وبعته لنا بحاجات للبيت، وأنا قابلته وارتبطنا في السر لفترة عشان.. إبراهيم كمل بتفهم: عشان صاحبه ميشوفهاش خيانة.. شادن هزت راسها، وإبراهيم فاجأها: بس دي خيانة. شادن لاحظت ضيقه، وهو سألها: كنتي قد إيه؟ شادن: 23 سنة. إبراهيم: تمام، وبعدين. شادن بتردد: كنت وقتها بدأت أحبه، بس هو.. هو اتشد لي وبس.. محبنيش. إبراهيم بهدوء
رغم الغليان اللي جواه: اتشد إزاي؟ أعجب بجمالك بس؟ حب يصاحبك يعني ولا إيه مش فاهم؟ وبعدين إزاي سابك وانتوا مخطوبين وعلى فرحكم شهر، وليه يسيبك أصلًا وانتي.. شادن الذكرى والكلام كله فوق طاقتها، وخاصة ليه خدت نفسها بسرعة، واتنهدت جامد وقاطعته وعيطت فجأة وشبه صرخت في وشه وبتتكلم بسرعة: إبراهيم أنا… (خدت نفس) أنا مشوهة.. أنا عندي عيب خلقي.. تمام.. هو اتشد لي عشان مختلفة.. عشان (بلعت ريقها بألم وسط دموعها)
عشان الكل مش قابل شكلي! .. عشان (عيطت أكتر وضمت نفسها بإيدها بوجع) عشان محدش بيحبني بجد، وهو الوحيد اللي قبل شكلي وحبني أو تظاهر بكده.. أنا وحشة في نظر الكل، بس هو شافني ومبعدش، هو.. إبراهيم كلامها الكتير ورا بعضه صدمة، وقام بسرعة وحضنها من كتفها لصدره: اهدي.. اهدي، مفيش حاجة من دي، انتي كويسة قدامي أهو، مش مشوهة أبدًا.. انتي جميلة، مفكيش حاجة أبدًا.
شادن بعدته عنها وشالت اللينسيز على عينها السودا، وبصت له. إبراهيم اتصدم وبعد خطوة لورا وعينه بتتنقل مابين عيونها وشكلها ودموعها، وحس إنه متكتف. شادن اتوجعت من نظرته وصدمته فيها وتبريقته بذهول، وقامت ووقفت وهو وقف قدامها، وصرخت ودموعها على وشها بانكسار: أهو!! هو عمل زيك بالظبط!! اتفاجئ كده! (عيطت أكتر بقهرة) وقرب لي عشان مختلفة وبس. (حركت راسها بنفي) ومحبنيش! انت كمان زيه!! الفرق إنك هتبعد عني لفرقي واختلافي صح؟
عشان غريبة ومشوهة صح؟ العالم كله كرهني وانت هتكمل عليا! (ركزت مع نظرة عينه ليها وجرحتها) مش عايزة أشوفك تاني. زقته من قدامها ومشيت جريت لبرا، ومش شايفة أي حاجة قدامها غير دموعها وبس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!