إبراهيم وقف مصدومًا أمامها، لم يستوعب كل ما خبطته به على رأسه دفعة واحدة. جرى وراءها يبحث عنها في كل مكان ولم يجدها. مستحيل أن تكون وجدت تاكسي في هذا المكان. شعر أنه خسرها للمرة الثانية دون وعي منه. تحرك في كل مكان، عينها تقع عليها وقلبه يوجعه، خوفًا أن تكون وقعت أو أغمي عليها.
بص بعيدًا، لمح شجرة وصوتًا قادمًا من عندها. جرى ناحيتها، وجدها جالسة على الأرض تحتها وتبكي بصوت عالٍ. رآها وقلبه يوجعه، ولم يعد يعرف كيف يفكر أو بأي منطق. لم يصدق ما يراه، أن هذا ما أوجعها حقًا، مع أنه يراه عاديًا جدًا، ورأى الكثيرين مختلفين في عيونهم، ولم يرهم يومًا سيئين. قرب منها وهي تضم نفسها وتدفن وجهها بين كفيها. لأول مرة تنهار هكذا ولا تقدر على السيطرة على نفسها. إبراهيم نزل لمستواها
وقرب منها أكثر وهمس: "شادن.. حبيبتي بصيلي." شادن ببكاء: "امشي." إبراهيم مد يده لرأسها، يرفعها غصبًا عنها. نظرت إليه وعيناها حمراوان جدًا ووجهها كله دموع. ركز مع عينيها، وشادن كادت تبكي أكثر من نظراته. فجأة ابتسم ومد يده ومسح دموعها: "انتي أجمل بنت شوفتها في حياتي." شادن تنظر إليه بذهول. إبراهيم بيده الأخرى يمسح خدها الثاني ويهمس بحب: "وأحلى واحدة في عيني." شادن أبعدت يده. إبراهيم اتعدل وجلس على الأرض أمامها،
بحنية رهيبة قال: "أنا بحبك ومستحيل أبعد عنك عشان شكلك." شادن مسحت وجهها بقوة: "وأنا مش عايزك تكمل معايا عشان إنسانيتك.. فيه ألف واحدة.." إبراهيم قاطعها بجدية: "انتي في عيني بألف واحدة، وفي قلبي بكل بنات حواء. انتي ساكنة روحي وقلبي ومش عايز غيرك، ولا عمري هألاقي حد زيك." شادن بكت وقلبت شفتيها كالأطفال: "بس أنت اتخدعت فيا، ومتعرفش من الأول إني معيوبة." إبراهيم برق بصدمة: "معيوبة!! إيه الكلمة دي؟
انتي مش معيوبة أبدًا، ولا فيكي عيب واحد في شكلك حتى." شادن بحزن على نفسها: "بس أنت مشوفتش حياتي كانت عاملة إزاي، ودايمًا بشوف عيبي ده في عين الكل." إبراهيم بذهول من كلامها: "مبيفهموش! لا بيفهموا في الجمال ولا البراءة اللي قدامي دي." شادن بدأت تصدقه: "يعني أنت مش شايفني وحشة؟ إبراهيم عرف إحساسها الآن وتوجع لوجعها. حاول
بكل جهده يوصلها مشاعره: "لو حد شافك وحشة يبقى هو اللي وحش. لو حد قالك إنك معيوبة يبقى هو اللي معيوب. أي كلام وحش فهو صفة في غيرنا مش فينا." شادن بكت أكثر ورفعت يدها تتكلم: "أنا اتأذيت أوي وموجوعة أوي." إبراهيم بص للسماء بعجز وبصلها: "عايز آخدك في حضني أوي." شادن بكت أكثر وتمنت أن تكون في حضنه الآن فعلاً. إبراهيم طلع منديلًا من جيبه. شادن تأخذه منه،
رفض ويمسح عينها بيده: "اعرفي دمعتك اللي تنزل دي غالية عندي أوي، ومحدش هيمسحلك غيري." شادن نظرت إليه كثيرًا، يده على وجهها وعيناه عليها، مبتسمًا لها. قام ومد يده لها لتنهض وتساعدها. رفضت. إبراهيم ضحك: "لحد بكرة بس، وارضي براحتك. وبعد كده مفيش رفض."
مشت بجانبه والاثنان ساكتان، لا أحد قادر على الكلام. شادن سعيدة وموجوعة جدًا، لكن فرحت أنه لم يبعد عنها. وشاف نفسه. إبراهيم مش قادر يصدق أن أحدًا يكره شخصًا في شكله وحياته لهذه الدرجة. لدرجة أنه يخفي حقيقته عن الناس، ويخفيها عن نفسه، وكمان يصدق أنه معيوب ومشوه. ركبا السيارة، وإبراهيم أوصلها تحت بيتها. شادن شعرت أنها ليست قادرة على الكلام مرة أخرى، وإبراهيم وصله إحساسها. فتحت الباب وهتنزل، إبراهيم ناداها: "شادن."
نظرت إليه: "أنا بحبك، فوق ما تتخيلي." شادن ابتسمت بتعب: "وأنا كمان." إبراهيم: "كلامنا هيفضل ما بينا وبس." شادن ارتاحت لما قال جملته هذه وهزت رأسها بتفهم. إبراهيم نظر إليها بحنية: "ولينا كلام تاني هنأجله لما تبقي حلالي." شادن ابتسمت بكسوف ونزلت، حاسة أن عبئًا كبيرًا قد أُزيل من عليها. طلعت البيت، دخلت غرفتها، قلعت طرحتها، وقعدت على السرير ونامت مكانها بملابسها. ***
آخر اليوم، نيرة قعدت جنب عبد الله في البلكونة وناولته كوباية الشاي بالنعناع بتاعته. عبد الله: "تسلمي يا غالية." نيرة بسعادة: "قد إيه يا عبدو مبسوطة بعد قعدتك مع رقيه. البنت مبسوطة هي كمان ونفسيتها بقت أحسن كتير جدًا." عبد الله ابتسم: "بجد؟ طب الحمد لله. ربنا يجعلنا سبب في سعادة ولادنا يا رب." نيرة مسكت إيده بلطف: "متزعلش مني لو ضايقتك بكلامي قبل كده." عبد الله بتفهم: "ولا يهمك، أنا فاهمك كويس، وانتي كان معاكي حق."
(بص قدامه) "الشيطان لما بيدخل الواحد بيحس إنه مش على بعضه وكله غلطات." نيرة بطبطت على إيده: "لا والله مش كلك غلطات، أنت بس زي ما قلت مشيت ورا شيطانك. وانت صلحت كل حاجة أهو. وميهمناش إحنا الاتنين غير الولاد يكونوا مرتاحين." عبد الله بابتسامة: "الحمد لله. ربنا يبعد عن بيتنا الشر يا رب."
رقية كانت نايمة وحلمت بمحمود حلم وحش جدًا وقامت تنهج. حسّت أنها متلخبطة ومش عارفة تعمل إيه يخليها تبقى أهدى وأحسن بسرعة. قامت وقرأت قرآن، ولسا متوترة شوية. طلعت رقم عيادة دكتور رشا وحجزت معاها لبكرة. *** سيف راجع في الطريق من بورسعيد، وبينه وبين القاهرة أقل من نص ساعة ويوصل. ملك اتصلت بيه وهو ما صدق. وقضى بقية الطريق مع بعض على التليفون، بتشغله عن إحساسه بالنوم. وصل البيت أخيرًا.
ملك استقبلته استقبال مميز جدًا، وبينت قد إيه مهتمة بيه وبتفاصيله. وفعلاً فرق مع سيف جدًا. شموع على السفرة. أكل شكله مش مشجع أوي بس منظم. الشقة كلها هادية جدًا، ومرتبة ومعطرة بعطور تهدّي الأعصاب. وهي نفسها كانت جميلة جدًا. سيف أول ما شافها حضنها حضن طويل جدًا، وباسها على راسها وبصلها: "وحشتينييي جدًااا." ملك ضحكت، وخدت شنطته اللي سابها على الكرسي، وإيديهم مع بعض لأوضتهم: "وأنت والله جدًا. واليوم بايخ من غيرك."
سيف دخل الأوضة وبيقلع قميصه، وضحك على كلمتها: "بايخ؟! ملك حطت الشنطة في دولابه وبتكلمه ومش بتبصاله: "أيوه بايخ جدًا. يلا خلص بسرعة وخد شاور، وهستناك بره." طلعت قبل ما يرد عليها، وقفلّت الباب. وسيف خد وقته وهي سابته براحته. وطّلع اتعشوا مع بعض في جو لذيذ جدًا ما بينهم، وساعدها في شيل الأطباق. وقعدوا مع بعض على بار المطبخ. ملك: "ها، احكيلي يومك كله كان عامل إزاي." سيف بص في كوبايته: "مش هحكيلك كل حاجة."
ملك بصتله: "لا، محكيتش كل حاجة. أنا لما كلمت الصبح كان فيه صوت بنت جنبك." سيف استغرب: "العالم كله ذكوري ولا إيه؟ ملك بتوضيح: "لا طبعًا، بس كان فيه بنت صوتها قريب ليك جدًا." سيف اتنهد وعرف إنها مش هتسيبه في حاله. وهو في نفس الوقت مش هيقدر يخبي عليها. "سلمي." بصلها بجدية: "طيب، هحكيلك بس مش عايز جنان." ملك قعدت على الكرسي وهو واقف: "اممم، تمام يا حبي، احكي."
سيف: "وأنا في المصلحة الحكومية، الورق كله امضى، وفاضل ورقة واحدة متمضتش. وصاحب الإمضاء راجل كبير وبينزل بصعوبة." ملك كشرت: "طب ليه سايبنه يشتغل؟ سيف رفع كتفه بحيرة: "مش عارف، بس أكيد ده رزقه. وكمان شكلهم بيحبوه." ملك بتفهم: "تمام، وبعدين." سيف: "كان فيه بنت... (ملك برقت) "استني بس، مستعجلة على إيه؟ اللي جاي أحلى." حكالها كل اللي حصل من غير ما يشيل حرف واحد. وملك سمعاه. وشوية وهيجيلها الرعشة.
ملك بنرفزة مضحكة جدًا: "ده أنت نهارك أسود." سيف ضحك: "استهدي بالله بس، وبلاش أسود والكلام ده حرام." ملك استغفرت في سرها وبصتله: "أنت عايزني أسمع إن واحدة لزقة بتقرب لجوزي وأسكت! ما أجيبلك رقمها أحسن." سيف برخامة: "لا، رقمها معايا." ملك وقفت: "وحياة طنط!! سيف ضحك بصوت عالي ولف من البار ووقف ورا ضهرها وضمها ليه: "يا عبيطة، انتي شفتي كلمة واحدة قُلتها غلط، تتمسك عليا؟ أو تحسسني إني بخونك مثلًا."
ملك بنرفزة: "مش بتخوني طبعًا، ده أنا أشُقّك نصين قبل ما تعملها." سيف بصّله بصدمة وضحك: "إيه!! أشُقّك! ونصين!! إيه الكلام الفظيع ده." ملك شوحت بإيدها ومش بتبصاله: "هو كدا بقى، و خليك عارف نهايتك تبقى عاملة إزاي لو فكرت تمشي ورا غيري." سيف بغلاسة: "أمشي ورا غيري!! (شدها ليه أكتر) بت! انتي اتعدلي في كلامك كدا، أمشي ورا مين أنا؟ ملك بصتله وعلى وشها
ضيقة بعصبية وبتتكلم بجد: "يا سيف، أنا بغير عليك وجدًاااا، فوق ما تتخيل. فاكيد لما تقولي في واحدة كانت رجلها على رجلك، وكمان معاكم أرقام بعض، هعمل إيه أنا بقى وقتها؟ أزرقط؟ سيف باسها في راسها بحب: "لا يا قلبي، بس أنا مش عايز أخبي عليكي اللي حصل. أنا كدا غلطان عشان بحكيلك؟ ملك بتفكر في كلامه وساكتة. سيف خلاها تبصله أكتر: "انتي صاحبتي قبل ما تبقي مراتي وحبيبتي، وعايز أشاركك يومي كله، فاكيد يبقى رد فعلك أهدى من كده."
(خبطها بإيده على أنفها هزار) "ولا إيه؟ ملك اتنهدت بحب: "ولا إيه." سيف ضحك وحضنها: "وحاليًا بقى ننسى الإنسانة اللزجة دي زي ما قلتي، ونركز مع نفسنا وبس. عملتي إيه من غيري؟ خدها لبرا المطبخ وطلع البلكونة. ملك: "مفيش." (بصتله) "يوم ممل جدًا، وطول الوقت قاعدة لوحدي ومش عارفة أعمل إيه." سيف بتفكير: "طب ما رحتيش لمامتك ليه؟ ملك بصراحة: "عايزة أعوّد ماما على حياتي الجديدة، وفعلاً مش عايزها تتدخل فيها." سيف بصّلها
وقال بسرعة: "ما تيجي تشتغلي معايا." ملك بتركيز: "اممم، أشتغل.. فكرة برضه." (بصتله) "أشتغل إيه؟ وبعدين ليه أشتغل أنا؟ ما تقول لمصطفى." سيف افتكر موقف مصطفى معاه واضايق: "لا، سيبك منه دلوقتي، أنا عايزك معايا في الشغل." ملك بحيرة: "طب هشتغل إيه؟ سيف بتفكير: "كتير يا ملك. انتي شايفة كل حاجة فوق دماغي، ولسه مشوفتش حد يبقى معايا، ولا حتى جبت عمال للمعرض." (بصلها بحماس)
"انتي شاطرة جدًا في الماركتينج. امسكيلي بيدج الفيس والإنستجرام والجروبات لكل أنواع السوشيال ميديا." ملك بصتله: "من البيت؟ سيف بصّلها: "براحتك؟ اللي يريحك اعمليه. لو عايزك يبقى ليكي مكتب عندي وتمسكي العلاقات العامة كمان، ومقابلة العملاء واستقبال التليفونات، مفيش مشكلة." ملك ضحكت: "سكرتيرة يعني." سيف ضحك على طريقتها: "آه يا شقية." ملك اتحمست: "تمام جدًا، من بكرة هبقى معاك." سيف
حط إيده على كتفها وابتسم: "يا سعدي ويا هنايا." *** شادن صحيت على صوت موبايلها، وكان إبراهيم. إبراهيم بحنية: "حبيبي صحيتي؟ شادن بطمأنينة: "آه الحمد لله صحيت على تليفونك. عرفت منين إني نمت؟ إبراهيم: "متوقع. يلا قومي اجهزي وصلي. ساعة ونص وأبقى عندك." شادن قفلت مع إبراهيم وحست أنها مبسوطة وكلها راحة من ناحية إبراهيم، وحاسة إنه عوضها اللي في الدنيا.
قامت ولقيت البيت هادي ومحدش موجود. خدت شاور سريع ولبست قميص حرير دهبي وبنطلون واسع أسود، وشنطة وهيلز لون دهبي منقوش بنفس الشكل، وطرحة سودا. وطبعًا لبست اللينسيز. خلصت وسمعت قفلة الباب وطلعت. ومامتها أول ما شافتها زغرطت وقربتلها وحضنتها حضن كبير جدًا ودموعها نزلت غصب عنها. شادن بابتسامة: "بتعيطي ليه بس؟ ده إحنا هنقي الشبكة مش أكتر. سيبي الدموع لبكرة." رجاء مسحت عينها: "حاضر." ميّار
قربتلها وحضنتها: "مش قادرة أصدق إن أختي الصغيرة هتجيب شبكتها النهارده بجد. أنا فرحتلك أوي." شادن ابتسمت. وميّار شدتها لأوضتها وكلمتها: "مازن قالي إنك روحتي لإبراهيم وحكيتيله. عمل إيه؟ شادن وقفت قدامها وشاورت على نفسها: "انتي شايفة إيه؟ ميّار بسعادة: "شايفة كل حاجة تمام." شادن ابتسمت: "يبقى كل حاجة تمام." ميّار نطت بفرحة وحضنت أختها: "الحمد لله والله الحمد لله بجد. ربنا يسعد قلبك ويبعد عنك كل حاجة وحشة يا رب."
دقائق ومازن خبط على الباب. وأول ما شافها اطمن وقلبه هدي، وحضنها: "مبروك يا عروسة." شادن بابتسامة: "الله يبارك فيك يا حبيبي يا رب أفرح بيك." مازن بضحك: "نخلص منك انتي الأول بس." (بصلها بجدية) "أوعي تكوني زعلانة مني من كلام الصبح." شادن بهدوء وابتسمت: "عمري ما أزعل منك." إبراهيم كلم مازن وقاله داخل عليهم. مازن قفل معاه وبصلهم: "انتو جاهزين كلكم صح؟ رجاء طلعت من أوضتها: "آه، أنا خلصت كل حاجة."
مازن: "تمام، يلا ننزل ونستنى تحت." نزلوا وإبراهيم وصل. والعيلتين سلموا على بعض. وعينه على شادن وابتسم لها بحب وغمزلها، وهي ضحكت وبصت لأختها بحرج. وصلوا للجواهرجي، وكلهم بيتفرجوا على المعروض قدامهم. إبراهيم جاله تليفون. استأذن منهم وطلع وقف برا دقيقة. وكان وليد سلم عليه وحضنه وهزر معاه: "كنت هتبقى ناقص لو معزمتنيش." إبراهيم ضحك: "وانت كنت هتبقى ناقص لو مجيتش. يلا ندخل."
دخلوا جوا، وإبراهيم عرف مازن على وليد. ووقف جنب شادن. إبراهيم بابتسامة: "شادن، ده وليد صاحبي وعشرة عمري." شادن ابتسمت ورحبت بيه، وعرفت مدى قربهم لبعض، وباين من هزارهم الكتير وضحكهم. إبراهيم شاف طقم شيك جدًا وقيم. وبص لشادن وشاور عليه: "إيه رأيك في ده؟ شادن أعجبت به: "تحفة." إبراهيم للجواهرجي: "عايز أشوف ده لو سمحت." رجاء وأسماء قاعدين جنب بعض.
أسماء: "أنا فخورة إن ابني اختار شادن ومبسوطة بعلاقتهم مع بعض. البنت هادية جدًا ومتربية وبتحب مسك." (بصتلها بتقدير) "تعبك عليهم باين." رجاء ابتسمت: "تسلمي يا حبيبتي. وإحنا لينا الشرف نناسب عيلة أصيلة زيكم. وإبراهيم راجل ويعتمد عليه. ربنا يباركلك فيه وفي مسك القمر." أسماء اقترحت: "طب ما تقومي تشوفى شادن، ممكن تبقى محرجة من إبراهيم." رجاء بصّت
ليهم: "لا، بلاش أتدخل. خلينا إحنا بعاد عنهم. وبعدين لو احتاجت حاجة، الولاد معاها." وليد بص لميّار وغمز لإبراهيم وسأله: "مين السكرة دي؟ إبراهيم خبطه في كتفه وابتسم برخامة: "اتلم." وليد ضحك واتوجع من كتفه: "بقولك مين؟ إبراهيم بصله: "واحدة بتنقي شبكتها، وواحدة جنبها هتكون إيه؟ أختها يا أنصح أخواتك." وليد بتركيز عليها: "امممم، قمورة أوي." إبراهيم زقه للباب: "امشي يا ضنا من هنا." وليد ضحك: "استنى بس."
شادن بصّت ليهم ولصوتهم وضحكت، ونادت لإبراهيم وراح لها: "فيه إيه؟ إبراهيم بهزار: "سيبك منه، ده عبيط." شادن ضحكت: "عبيط؟! إبراهيم بابتسامة: "آه، عبيط." وليد قربلهم: "حاسس إن الكلام عليا كدا." إبراهيم بصله وبص لشادن: "ودني بشكل رهيب." شادن ضحكت بصوت، وإبراهيم شاور لها تسكت. وبص للطقم اللي قدامه وبصلها: "رايك إيه؟ شادن باهتمام: "هو جميل جدًا، بس السلسلة قصيرة." إبراهيم بص للجواهرجي: "السلسلة ممكن تطول؟
الجواهرجي بتأكيد: "آه يا فندم." إبراهيم: "تمام." إبراهيم لشادن: "طب تعالي نوريهم هناك." خدوا الطقم، والأمهات أعجبوا بيه جدًا وشجعوهم عليه. إبراهيم: "خليكي هنا حبيبتي لحد ما أشوف الدبل وأجيبهالك." شادن ابتسمت لإبراهيم. ووقف جنب الجواهرجي. ووليد قربله: "إيه الدنيا؟ إبراهيم ابتسم: "تمام يا ليدو." الجواهرجي خد إبراهيم على جنب وقاله سعر الشبكة، وكان رقم كبير شوية. وإبراهيم رحب جدًا ووافق. وليد استنى إبراهيم
يرجعله وبصله باهتمام: "إبراهيم، أنا معايا الفيزا، متتكسفش مني." إبراهيم ابتسم له بعرفان: "كله زي الفل، متقلقش على صاحبك." وليد ضربه بايده في كتفه: "قصدك أخوك يا عبيط." إبراهيم ضحك جامد، وافتكر لسه قايل لشادن على وليد إنه عبيط. ووليد استغرب ضحكه: "إيه يا واد مالك؟ إبراهيم لسه بيضحك ومازن قربلهم وسكت: "إبراهيم، أنت دلوقتي أخويا، متتكسفش مني، وأنا معاك تمام." إبراهيم
ابتسم لمازن من قلبه: "شكرًا يا مازن لذوقك، بس دي هديتي لشادن." مازن بإصرار: "متخدهاش بحساسية، بس خليني معاك." إبراهيم بصله بجدية: "ودي هدية واحد لخطيبته يا مازن." (ضحك) "ليك يوم يا حبيبي وهتدفع زيي."
الجواهرجي طلع دبل كتير جدًا. وكلهم قعدوا على صالون كبير جنب أمهاتهم. وعلب الدبل قدامهم، وبيُقترحوا عليهم، وكل واحد بيلبس اللي بيُقترحوه بيه. لحد ما شادن اختارت دبلة ليها مميزة جدًا، وكان حجمها معقول، وعليها نقوش هادية في النص. شادن بحماس لبستها وبصتله بابتسامة: "دي جميلة." إبراهيم حب دبلتها وشكلها في إيدها وابتسم لها: "مفيش أجمل منك."
شادن اتكسفت بحب، وركزت مع نظرته ليها. وكلهم ركزوا معاهم. ومازن حمحم، والاتنين بصوا له بانتباه. والكل ضحك من شكلهم التلاتة. والجواهرجي شاركهم في ضحكهم. إبراهيم نقى دبله سوداء كأمه، وخط فضي في النص. و شادن شجعته عليها. وليد قام وخد العلب كلها وحطها قدام الجواهرجي. ومازن خد الدبلتين وأداهمله: "اختاروا دول." الجواهرجي بص لإبراهيم وناداه بصوت عالي: "استاذ إبراهيم، معلش هاخدك من عروستك دقيقة."
إبراهيم ضحك بحرج وراح له: "معاك أهو." الجواهرجي: "تحب نكتب على الدبل من جوه حاجة؟ إبراهيم فكر لدقيقة وبصله: "ينفع نكتب جملة مش كلمة؟ الجواهرجي ضحك: "اللي حضرتك تطلبه يتنفذ." إبراهيم: "طب هات ورقة وقلم." الجواهرجي حطهم قدامه وكتب جملة في الورقة. الجواهرجي قراها وبصله بابتسامة: "حضرتك شاعر؟ إبراهيم ضحك: "لا، بس الحب يعمل كتير." الجواهرجي بتفهم: "ربنا يقربكم لبعض دايمًا ويجمعكم على خير."
إبراهيم بابتسامة: "اللهم آمين. أعدي عليك آخد الدبل إمتى؟ الجواهرجي: "سيبلي رقمك وهتواصل معاك." إبراهيم: "طيب، بس أنا محتاجهم بكرة." الجواهرجي اتفاجأ: "نعم؟ بكرة؟ ده إزاي؟ شايفني ساحر! إبراهيم بهزار: "أخوك كتب كتابه بكرة، وعايز يفرح بقى." الجواهرجي بص له بقلة حيلة: "هحاول، بس موعدكش." إبراهيم برخامة: "يا راجل، قول كلام غير ده." الجواهرجي بتوضيح: "حقيقي مش بهزر. هحاول فعلا، بس الجملة كبيرة وهتاخد وقت."
إبراهيم: "ما هو كله بتمنه ولا إيه؟ الجواهرجي اتنهد: "طب ناديلي العروسة." إبراهيم: "ليه؟ الجواهرجي: "هشوفها لو عايزة تكتب لك حاجة في دبلتك." إبراهيم ابتسم: "انت راجل محترم." الجواهرجي ضحك، وإبراهيم نادى شادن وسألها نفس السؤال. شادن بصّت لإبراهيم بتفكير، وتوقعت إنه كتب لها، وبصّت للجواهرجي: "ينفع أكتر من كلمة؟ الجواهرجي بص لإبراهيم وضحك: "براحتك خالص." (حط قدامها ورقة وقلم) شادن ابتسمت وشكرته: "كنت لسه هطلب."
الجواهرجي ابتسم لهم، وتمنى يبقى كل اللي بيجوّاله متفاهمين زيهم كدا. شادن كتبت جملة، وطبقتها جامد، وأدتها للجواهرجي. فتحها وقرأ اللي عليها، وابتسامته وسعت. الجواهرجي: "هنا سأسكت قليلاً احترامًا وتقديراً." الاثنين ضحكوا وبصوا لبعض. شادن بفرحة: "أنت كتبت؟ إبراهيم ابتسم لها: "آه." شادن اتكسفت: "طيب." إبراهيم بص للجواهرجي: "أنا من سعادتي عايز أبوسك من أفكارك الحلوة."
الجواهرجي ابتسم وتمنى لهم السعادة، ودعا لهم، وقال لهم هيجهز الفاتورة ويستنوا. بعد دقائق جهز الفاتورة لإبراهيم، وخدوا الشبكة، والمكان اتملى زغاريط وفرحة. *** محمود في المستشفى محجوز، وحالته بتدهور بشكل غريب. الدكاترة أجمعوا حالته محتاجة تدخل العناية، واتمنع عنه الزيارات. الخبر وصل لسعاد وراحت له المستشفى. سألت عن الدكتور المتابع لحالته ودخلت مكتبه. الدكتور بترحيب: "أهلاً يا حاجة سعاد، اتفضلي اقعدي."
سعاد بخوف: "ابني ماله؟ وليه دخلتوه العناية؟ الدكتور مش عارف يقولها إزاي، وبيفكر في كلامه: "والله يا حاجة محدش لسه عارف حاجة، بس اطمني خير بإذن الله، وادعيله باستمرار." سعاد توترت: "أدعي له؟ ليه هو ماله؟ مش قلته يقدر يعيش بكليته التانية؟ الإصابات الأخيرة بدأ يتحسن منها." الدكتور حاول يهديها: "حاجة سعاد، أنا مش حابب أقولك حاجة بدون تأكيد دلوقتي." سعاد بإصرار: "لا، قولي دلوقتي."
الدكتور رافض يقولها أي حاجة، وهي ملحة جدًا لحد ما زهق: "يا حاجة، مستعجليش، كلها بكرة والتحاليل هتطلع ونتأكد." سعاد بدموع محبوسة: "قولي بس، أنت خايف من إيه؟ الدكتور: "ابنك اتنقل له فيروس غريب جدًا ومش معروف في مصر، والأبحاث شغالة عليه في كل حتة جوه وبره مصر، ومحدش لسه وصل لحاجة! الكلام ده من إجماع الدكاترة كلها، وكلنا شاكين في كده وهنتأكد من التحاليل." سعاد شهقت وعيطت: "و أخطاره إيه؟ الدكتور بهدوء: "خير يا حاجة."
سعاد اتنرفزت: "متقوليش خير ونيلة! ورد عليا وقولي إيه اللي ممكن يحصل لابني دلوقتي حالا." *** خرجوا كلهم من عند الجواهرجي، وإبراهيم بص لحماته: "أمي، إيه رأيك لو خدت شادن وميّار ونقينا حاجة لشادن بكرة؟ رجاء ابتسمت لشادن وبصّت لإبراهيم: "مازن جايب لها لبس كتب الكتاب." إبراهيم بص لمازن: "انت طالع لي في البخت ليه؟! (الكل ضحك وبص لحماته)
"يعني لو مزعجش حضرتك ولا يزعج مازن بيه، أنا حابب يبقى طقم كتب الكتاب من اختياري أنا وشادن." (بص لشادن) "رأيها مهم ليا أنا كمان." رجاء بصّت لمازن وشاور لها توافق. مازن بص لإبراهيم: "أنا موافق يا سيدي." (إبراهيم ضحك) مازن رفع حواجبه ونزلها: "بس أنا جاي معاكوا." إبراهيم ابتسامته اختفت، وبيهزر: "ليه بقى؟ خلي القعدة طرية." مازن قرب له وبيرفع إيده في وشه: "القعدة إيه حبيبي؟ إبراهيم: "احم، هنروح بعربيتك ولا عربيتي؟
مازن رجع جنب رجاء وضحك: "آه، بحسب." مازن بص لوليد: "خليك معانا يا وليد." وليد اتحرج وابتسم: "لا، أنا همشي وانتوا كملوا براحتكم." إبراهيم أكد على كلام مازن: "خليك معايا، رأيك مهم." وليد بهزار: "بس أكيد مش زي شادن." إبراهيم ضحك: "نبيه من يومك." مازن وإبراهيم راحوا للأمهات، و"حب" بقت مع إبراهيم. مازن في عربيته ميّار وشادن، ومسك مع إبراهيم في عربيته. ووليد وراهم. اتجّهوا لمول كبير وانتشروا فيه بسعادة.
وليد وقف وهما وقفوا معاه: "أنا من رأيي حاجة." بصوا له فكمل: "إحنا نشوف لإبراهيم الأول، وبعدين شادن." مازن ضحك: "أنا كمان رأيي كدا." (بص لشادن) "شادن، ليلتها طويلة." شادن وميّار بصوا لبعض وضحكوا: "إحنا شكلنا وحش أوي." مسك حضنت إيد شادن بحب: "لا، انتي جميلة أوي." شادن فرحت وحضنتها: "انتي روح قلبي." إبراهيم نظراته ما بينهم، وحاسس إن سعادته بتكمل، وفرحة الدنيا كلها جواه.
سمعوا كلام الشباب ودخلوا أول محل رجالي قابلهم، ونقوا لإبراهيم منه بدلة بيج هادية، وخلّت شكله وسيم جدًا. شادن بصّت له لثواني وابتسمت إن شكله مختلف في البدل عن الشميزات والتشيرتات، وشكله أحلى بكتير. مازن بص لوليد: "نشجعه ونجيب زيه." وليد اتشجع وقرب لإبراهيم وبيقلعه جاكيت البدلة: "عاجبني أنا البيج ده." ضحكوا على شكله. ومازن قرب لإبراهيم: "والشميز عيني عليه." إبراهيم مثل الخوف وبعد عنهم: "لا، إحنا متفقناش على كدا."
البنات ضحكوا، وساعدوا مازن ينقي بدلة كحلي، ووليد ساعدوه واختار بدلة رصاصي. ميّار وقفت قصادهم: "والشوزات إيه؟ إبراهيم بتفكير: "أعتقد الجملي والأسود والبيج حلوين." شادن بتفكير: "خليك في نفس درجة البدلة." إبراهيم غمزلها وهي ابتسمت وبصّت في الأرض. ميّار بصّت لمازن: "هتبقى الشوز الجملي معاك حلوة يا ميزو." مازن بيفكر: "لا، مش حاسس الجملي خالص." ميّار خدت حزام جملي وحطّته على البدلة وبصّت لهم: "رأيكم إيه؟
وليد بإعجاب: "تحفة جدًا، متخيلتش اللونين هيبقوا حلوين كدا." مازن بص لإبراهيم: "رأيك إيه؟ إبراهيم بإعجاب: "جميل فعلًا." وليد بص لميّار: "والغلبان ده ملوش حاجة؟ ميّار ضحكت بكسوف: "أعتقد الأسود هتبقى جميلة." وليد بصوت واطي: "والله انتي اللي جميلة." إبراهيم داس على رجله، ووليد بصله: "إيه يا زفت؟ إبراهيم بيجز على أسنانه: "اخرس شوية هتفضحني." وليد خده على جنب: "ما يلا، ويبقى الاختين مع بعض، وأجوز مازن البت اختي."
إبراهيم بذهول: "انت عبيط بجد بقى؟ وليد ضحك وحط إيده على قلبه: "حسيت بالدقة." إبراهيم بريأكشن مضحك: "بالإيه يا عنيا؟ وليد برقة مضحكة: "بالدقة." إبراهيم زقه: "امشي، ومتجيش بكرة." (قرب له وبيقلعه الجاكيت) "أقولك، ومفيش بدلة كمان." *** نيرة سمعت خبط على باب الشقة، وبصّت لأحمد باستغراب: "عبد الله مطلعش من تحت؟ أحمد قام: "لا، ده جوه يا ماما، وبعدين معاه مفتاح، مش هيخبط."
أحمد فتح الباب، واتفاجئ بخالتُه قدامه ومعيطة. استغرب شكلها، صعبت عليه ومش عارف يعمل إيه، وسمحلها تدخل، ودخل لمامته. نيرة: "مين؟ أحمد بهدوء: "خالتو." نيرة: "اسمهان لسه ماشية من شوية، رجعت ليها؟ أحمد اتنهد: "سعاد يا ماما." نيرة وشها اتقلب: "لا إله إلا الله، جت ليه ديا؟ أحمد: "معلش، اطلعي دي معيطة وشكلها غريب." نيرة اتخضت: "معيطة؟
طلعت بسرعة، وأول ما شافتها وقفت للحظات. وسعاد قربتلها وعيطت في حضن أختها. نيرة استقبلتها في حضنها وطبطبت عليها. قعدتها: "مالك يا سعاد؟ ناولتها منديل. وسعاد بصّت لها: "ابني بيموت." نيرة اتصدمت ومعرفتش ترد. وأحمد قعد يعرف إيه. نيرة بضيق وبصّت لأحمد: "لا حول ولا قوة إلا بالله، ماله؟ سعاد بتقطيع وسط عياطها: "الدكاترة نقلوه العناية، واتنقل لجسمه فيروس ملوش علاج." (عيطت بقهر)
"قالي هيقضي على جسمه بالبطيء، ومهما خد مسكنات مش هتجيب معاه، ومش هيقدر يتحمل الألم." نيرة مش عارفة تحدد مشاعرها، بس مهما كان زعلها، هو ابن أختها. طبطبت عليها: "طب اهدي يا سعاد، مفيش داء ملوش دواء، ربنا كريم وقادر يشفيه لك." رقية سمعت صوتها برا وكلامها، وتلقائي عيطت وكلمت دكتورتها على رقمها الشخصي. وردت بعد كام مرة. رقية بعياط: "دكتور، أنا محتاجاك."
رشا بتفهم: "مش معادنا بكرة يا رقية يا حبيبتي.. خلينا في الجلسة أحسن وأسمعك أكتر." رقية حاولت تهدي معاها: "هحاول أستنى." رشا بهدوء: "طب قومي اشربي ميه وصلي ركعتين، وحاولي يبقى تركيزك في صلاتك، وهتهدي." رقية قفلت معاها، وبتحاول تهدي توترها. وعرفت إن ده سبب حلمها الوحش بمحمود. *** سعاد مسكت إيد أختها، وعايزة تبوسها. ونيرة رفضت: "اهدي يا سعاد، بلاش الحاجات دي."
سعاد: "أنا عارفة إني ظلمتك وظلمت رقيه، بس متوقعتش يحصل لمحمود كده." نيرة مش عارفة تقولها إيه: "بس ربنا عدل، وكان لازم تعرفي إن محمود عمله في رقيه هيترد له، وده كان غلطك من الأول يا سعاد. تربية عيالك مش صح، ولا طريقتك حتى." (بصّتلها بوجع) "محمود عرفك إنه اتجوز رقيه عشان مبخلفش." سعاد عينها وسعت: "انتي بتقولي إيه؟ مبخلفش؟! نيرة: "محمود خدعها بكل الطرق يا سعاد، وانتي معملتيش أي حاجة حتى عشاني، اختك، مش عشان بنت."
سعاد خدت إيد نيرة تبوسها وتعتذر. نيرة بعدت: "بس يا سعاد، اهدي خلاص، مفيش حاجة بإيدنا، ولا الاعتذار هيجيب نتيجة حتى." أحمد قام من جنبهم بضيق ودخل لعبد الله وحكاله على كلام سعاد. واستغفر. عبد الله بتحذير: "أحمد، انت شفت بعينك ربنا عمل إيه في محمود، وده يعلمك تتقي الله في بنات الناس." أحمد استغرب كلام باباه وهز راسه بتفهم: "طبعًا يا بابا، متقلقش مني."
عبد الله بتوضيح: "مش قلقان منك، بس انت لازم تخلي بالك من أفعالك، وقلل يا ابني من عصبيتك وتهورك على قد ما تقدر." أحمد هز راسه بموافقة. *** نيرة زعلت على أختها، وحاولت تهديها على قد ما قدرت، ومشيتها من عندها كويسة. دخلت لعبد الله وقعدت جنبه بضيق: "شوفت اللي حصل." عبد الله بصّلها: "عرفت من أحمد." نيرة دمعت: "مكنتش أتمنى كل ده يحصل." عبد الله بوجع: "ومين يتمنى ده يحصل، والخلافات تدخل ما بين الأخوات بالشكل ده." نيرة بصّت
له: "متخيلتش إن ربنا يجيب حق رقيه بالسرعة دي." عبد الله طبطب على إيدها: "دعوة المظلوم مفيش أقوى منها. وبنتك شافت الظلم أشكال وألوان. قومي اطمني عليها، زمانها سمعتها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!