الفصل 29 | من 49 فصل

رواية هن (غرف مغلقة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ياسمين النحاس

المشاهدات
17
كلمة
5,528
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

تاني يوم رقيه صحيت ولبست لبس فاتح بدل الكحلي والنبيتي اللي بتلبسهم بقالها فترة. قعدت مع عيلتها ومسكت في أحمد قبل ما ينزل شغله، يفطروا كلهم سوا. وخدها وصلها شغله. دخلت وشافت ميار داخلة معاها، وقفوا يسلموا على بعض. ميار: انتي فطرتي ولا لسه؟ رقيه: أنا فطرت الحمد لله مع عيلتي. ميار بزعل وبرطمة: وحشتني لمتنا، منها لله شادن الكلب سافرت وسابتنا. رقيه سمعتها وضحكت: مين دي؟ ميار: اختي. رقيه: وسافرت وسابتك، متجوزة يعني؟

ميار بتوضيح: لا هي بتشتغل برا وسافرت وبتيجي إجازة.. إحنا بنتكلم هنا ليه؟ تعالي في مكتبي أو نقعد في الكافتيريا، لسا بدري على شغلك. رقيه بصت في ساعتها: لسه تلت ساعة. ميار: طب يلا ندخل. قعدوا في الكافتيريا وميار فطرت بباتيه وشاي، ورقيه شربت شاي معاها. ميار: تصدقي أنا مكنتش متخيلة إنك لطيفة كده. رقيه استغربت: إزاي؟ شكلي قافلة قصدك؟

ميار: لا طبعًا، بس إنتي بتيجي في معادك وتروحي في معادك وشكلك روتينية، متوقعتش إنك بسيطة وبتحبي تتكلمي وتتصاحبي على غيرك. رقيه اتنهدت: أنا بطبيعتي باخد على الناس بسرعة، وده اللي جابني ورى. ميار ضحكت: شكلك الدنيا مديالك التمام. رقيه ضحكت على أسلوبها: حقيقة. (بصت في ساعتها) أنا هقوم أدخل مكتبي. ميار: طب ليه دلوقتي؟ استني هقول لخالد يقولنا لما يجيلك حد. راحت للبار وخدت التليفون من عليه وداسست رقم (1) ، وخالد رد.

ميار: أيوه يا أستاذ خالد، أنا ميار من العلاقات العامة. لو سمحت لو مريض جه للدكتورة رقيه بلغني، هي هنا معايا في الكافيتيريا. خالد: حاضر. ميار رجعتلها: شوفتي بسيطة إزاي؟ لحظة والتليفون رن، والولد بتاع الكافتيريا نادى على ميار وبصتله. الولد: دكتورة رقيه جالها حالة. ميار بوزت: شوفتي صعبة إزاي؟ رقيه ضحكت وقامت: هنعوضها وقت تاني. ميار ابتسمت: ياريت طبعًا. رقيه دخلت لحالة عندها، وكانت ست في حدود 40 سنة.

رقيه ابتسمت: صباح الخير. الست حاولت تبتسم: صباح النور، أنا جايه في معادي عشان أبقى أحسن والألم اللي عندي ده يروح. رقيه: بإذن الله، اسمك إيه؟ الست: هنيه. رقيه: تمام.. الألم فين بالظبط؟ هنيه: في رجلي كلها تقريبًا، بس أنا بمشي عليها كتير وبستحمل لحد ما جبت آخري خلاص. رقيه قامت وكشفت عليها وبلغتها هيعملوا إيه الفترة الجاية. وكل ماتبدأ معاها تتألم لدرجة الدموع. رقيه بصتلها وقعدت بعيد عنها شوية: طب إيه؟ هنفضل كده؟

أنا عارفة الألم صعب، بس لازم تصبري بس شوية. هنيه عيطت: أنا بستحمل كتير وخلاص جبت آخري. رقيه قامت وجابت لها ميه: طب اشربي دي الأول. هنيه شربت الميه ورقيه قربت لها بالكرسي: طب ممكن تخليني أكمل وتحاولي تثبتي رجلك، أنا مش عايزة ممرضة تدخل وتساعدني.. تمام؟ هنيه غمضت عينها بتحمل: تمام حاضر. رقيه بدأت معاها براحة واحدة واحدة، وهنيه بتستحمل حركاتها بالعافية لحد ما الجلسة خلصت.

وهنيه جابت آخرها وبصت لها: هو كل مرة الألم هيبقي كده؟ رقيه ابتسمت: الألم مستصعباه عشان رجلك متألمة منها أصلًا، العلاج مدخلش بالم دلوقتيه. هنيه: بس أنا مستحملة بالعافية. رقيه: عشان لسا في الأول.. بصي هكتبلك على أدوية وكريمات تدهنيها وترتاحي وبلاش مشي على رجلك كتير. هنيه مشيت من عندها والباب خبط. رقيه بتقلب في أدراج المكتب: اتفضل. الباب اتفتح ومسمعتش صوت من حد، فرفعت راسها تشوف مين.

وكان أمير فاتح الباب نص فتحة وفي إيده كيسة ومبتسم ليها. أمير: أدخل ولا هتطرديني؟ رقيه ضحكت غصب عنها: هو انت معندكش شغل خالص؟ اتفضل طبعًا وسيب الباب وراك. أمير دخل وساب الباب مفتوح فعلاً وحط الكيس قدامها وبصلها باستفزاز: عاملة إيه يا دكتوووور؟ رقيه حاولت متضحكش ومعرفتش: بخير يا دكتور، إيه؟ أمير: إيه إيه؟ رقيه: مشرفني ليه؟ معاد باباك مش النهاردة؟ أمير بغيظ: والله أنا غلطان إني جايب فطار وجاي أفطر معاكي ومفطرتش لوحدي.

رقيه: أنا فطرت في البيت. أمير هيقوم: امممم طب إيه أمشي يعني؟ رقيه بسرعة: لا لا ليه خليك، قصدي يعني مفيش حالات بره فخليك. أمير ابتسم وطلع ساندوتش وحطه قدامها: بصي أنا ملاحظ إن كل حاجة فيكي في الأرض تقريبًا ومناعتك ضعيفة وشكلك دبلان، فقولت آخد فيكي ثواب وأفطرك غصب عنك. رقيه استغربت اهتمامه: بس أنا فطرت بجد وكمان زميلتي خدت شاي معاها. أمير حس إن السكك كلها متقفلة في وشه: امممم طيب إيه رأيك متفطريش وتشجعيني أنا أفطر؟

رقيه: تمام. (قامت وخدت ساندوتش بتاعه) الساندوتش ده هسخنه في الميكروويف ثانية. أمير قام: فين؟ رقيه: فوق في الكافتيريا. أمير: طب يلا هطلع معاكي وأشرب نسكافيه كمان. رقيه: تمام زي ما تحب. الاتنين طلعوا فوق ومكنش في حد. سخنوا الساندوتشات غصب عن رقيه اللي ضحكت من طريقته وإنه بيستدرجها بس عشان تاكل معاه بطريقة ظريفة.

أمير شاف ترابيزة بتطل على الجنينة اللي تحت وفي حاجز كبير أزاز بطول الحيطة، قعد على الترابيزة وخلاها تقعد قدامه. رقيه بتبص جنبها ومش عارفة تعمل إيه وبتحاسب نفسها، أنا جيت هنا معاه ليه؟ وليه أصلًا أعرض عليه أسخن ساندوتشه، ما كان هو عمل لنفسه، أنا مالي؟ أمير بص لها: هتقولي إمتى؟ رقيه انتبهت: نعم بتقول حاجة؟ أمير: آه بقولك هتقولي لأحمد إمتى عن النوبة؟ رقيه اتنرفزت: النوبة دي شاغلة بالك ليه؟ ليه بتفكر فيها أصلًا؟

أنا نفسي نسيتها. أمير شايف نرفزتها ومحبش تنرفز عليها واتكلم بهدوء: هنضحك على بعض؟ إزاي يعني نسيتيها؟ إنتي بتكذبي وبتضحكي على نفسك وأنا مش هساعدك في الكذبة دي. رقيه: ومحدش طلب منك تساعدني في كذبتي. (لحقت نفسها) في حالتي. أمير: يا رقيه المفروض أهلك يعرفوا بحالتك ويكونوا جنبك. رقيه اتنرفزت أكتر: ليه؟ ليه يعرفوا؟ ليه يشيلوا همي؟ ما كفاية اللي شالوه وكفاية رقيه تبقى فوق كتافهم.. كفاية أوي. أمير استغرب: منطقك غريب جدًا!

أحمد أخوكي حنين جدًا ومتفهم ليكي وأكيد أهلك كمان متفهمين وأكيد مش هيسيبوكي. (رقيه دارت وشها ومش متقبلة كلامه) طب ما تديرييش وشك وافهميني. (بصت له بنفاذ صبر) افرضي لو مريتي بالنوبة تاني وإنتي لوحدك؟ أو حد حواليكي ومش فاهم مالك؟ أو باباكي شافك كده أو مامتك ومش عارفين يساعدوكي؟ ها.. ليهم حق يعرفوا ولا لأ؟ رقيه اتنهدت: طب بص يا دكتور أمير عشان أختصر عليك، أنا طالعة من تجربة فاشلة جدًا.. فشل ذريع!

وحاليًا بتعالج نفسيًا وأي حاجة بتحصلي نتيجة من التجربة دي ومش هقول لحد إني بتعالج أبدًا ولا هقول لأحمد على النوبة اللي جتلي ولا بابا وماما. أمير إحساسه كان في محله: تمام وفيها إيه لما الواحد يدخل في تجربة ومتنفعش؟ واعتقد دي تجربة عاطفية مش كده. رقيه خدت نفس: آه. أمير بدون تفكير: بصي إنتي.. أنا مش عارف أنا بكلمك ليه ولا عارف أنا مهتم بيكي ليه ولا عارف أنا جيتلك وآخرت شغلي ليه. بس اللي أعرفه إني مهتم بيكي.

رقيه اتفاجأت من كلامه ومكنتش تتوقع أبدًا إنه يقولها كده. سكتت ومعرفتش ترد. أمير كمل: أنا مش متفاجئ من كلامك ومتوقع ألف حاجة ممكن تكوني مريتي بيها، بس كل اللي أقدر أقولك عليه إنك اسمحيلي أبقى دعم ليكي مش أكتر. رقيه الكلمة رنت في ودنها (دعم ليكي مش أكتر) يعني إحساسها واهتمامها بيه ده مش في محله؟ يعني ممكن تحب تاني من طرف واحد! لامتة يارقيه هتفضلي هبلة ولامتة هتفضلي تدخلي نفسك في حاجات مش قدها ولا هتقدري تكملي فيها!

قامت وأمير قام معاها واستغرب: مالك قمتي ليه؟ رقيه حاولت تبتسم: شكرًا لوقفتك جنبي جدًا، بس أنا مش محتاجة دعم وهقف على رجلي بنفسي وأعدي محنتي كمان بنفسي. (بصت له كأنها بتودعه) عن إذنك، مكتبي مفتوح لبابا. نزلت ودخلت مكتبها وبتفكر في حالها وليه أحرجته بالشكل ده؟ وهو بيقدملها المساعدة بدون مقابل ومفيش لحظة شافت فيه نظرة وحشة ليها أو شفقة حتى!

أمير فضل واقف ومتابعها وهي نازلة ونزل راح شغله. قعد في مكتبه ومش عارف يقنعها بوجوده جنبها إزاي؟ ولا عارف هتثق فيه إمتى؟ طب هو مشاعره إيه ناحيتها؟ طب ليه موافقتش على مساعدته؟ يمكن تكون خايفة تتعلق بيه! طب فيها إيه لما تتعلق، ماهو كمان متعلق بيها! .. متعلق!! هو متعلق فعلًا؟!! ابتسم وسرح وليه ميتعلقش؟ وهي فيها كل حاجة ممكن يتمناها.. أدب، علم، ثقافة، أخلاق، تربية، كل حاجة فيها تخليه يتعلق بيها أو يتمنى تبقى في حياته!!

الباب خبط بالممرضة بدخول مريض عنده وبدأ شغله المتأخر. *** سيف روح ودخل البيت لقي ملك واقفة في المطبخ وبتحضر الغدا ومندمجة فيها. محستش بدخوله وهو واقف ومتابعها وبيفكر هيعمل إيه لو حصله مشكلة بسبب سلمى؟ هل هيسمحلها تبوظ حياته؟ هيسمحلها في يوم تنهي حبه؟ بس هو مش غبي عشان يحصل كده؟ مستحيل يسمحلها، مستحيل. قضى يومه بشكل لطيف مع ملك وآخر اليوم طلبت منه تكلم مامتها ورصيدها خلص.

خد موبايله وطلب لها مامتها واتكلمت معاها وهو قاعد جنبها وخايف سلمى تبعت أي حاجة وملك تشوفها. الباب رن وكان عامل النظافة. ملك قفلت المكالمة بسرعة وفتحت الواتساب عنده وملقيتش ولا رسالة من رقم غريب! وملهاش غير معنى واحد.. إنه مسحها! (بصت له وهو واقف بعيد عنها) ياترى بتعمل إيه يا سيف من ورايا؟ ومسحت الرسالة ليه؟ ***

شادن راحت على طرابزون وإبراهيم رجع مصر ومع بعض على طول في التليفون ومفيش يوم يعدي من غير ما يكلموا بعض مرتين تلاتة. شادن مضيت عقد شراكة مع شركة عالمية هتاخد المطعم بتاعها بنفس اسمه (غزال والاسم مقاربة لاسمها شادن في المعنى *صغيرة الغزال*) وهيعملوا فروع في دول كتير جدًا.. مصر أولًا، لبنان، ألبانيا، ماليزيا، فـ بلاد مختلفة بتحب التميز في الأكل خاصة وفروع في تركيا زي أنطاليا وإسطنبول وفروع كتير.

اليوم ده من أهم الأيام في حياة شادن وزي ما تكون طاقة نور كبيرة جدًا اتفتحت لها. *** الحياة بتعدي على الكل بشكل غير التاني. عدى أكتر من شهرين وكل واحد في حياته بيحاول يبني فيها بطريقته من غير ما يعرف طريقته صح ولا غلط! سيف قدامه يوسف بتوسل: يا سيف اسمعني أرجوك ومتتعصبش. سيف بعصبية: متعصبش إزاي؟ أخليكوا توصلوا لهشام عن طريقها!! ليه؟ أنا لاقيها في الشارع دي أختي يا جماعة.

ظابط تاني واسمه معتز: أختك اتأذت بسببه والأف البنات كمان اتأذوا، ليه مش عايز تمنع الأذى ده ونخلص منه كله؟ سيف بزعيق: مش على حسابها!! مش على حساب مها أبدًا ولا أقدر أخليها تعمل حاجة زي دي. أنا قولت إنتوا نسيتوا الهبل وده تخليتوا عنه. معتز بعصبية: نتخلى عن إيه؟ إحنا بندور عليه بقالنا فترة كبيرة وأخيرًا لقيناه ومفيش قدامنا غير الطريقة دي، لازم توقعه ولازم تخليه يقابله.

يوسف بهدوء: يا سيف لو حد تاني كان هيوافق وينقذ غيره.. إنت لو أختك مكنتش عرفته ولو في احتمال 1% إنها متتأذيش كنت هتحاول بكل جهدك يتقبض عليه وميدخلش حياتها من الأساس. سيف نفخ بزهق وبص في الأرض وبيفكر هيعمل إيه. وبعد دقايق بص لهم: هيتم إزاي؟ يوسف بص لمعتز وابتسم: مش قوتلك سيف راجل وهيساعد. سيف شاور بإيده بتحذير: بس قسمًا بالله أختي لو جرالها حاجة محدش هيرحمك مني. يوسف ضحك: ماشي يا سيدي، هدني في مكتبي براحتك. (بص لمعتز)

اعمل نفسك مش سامع. سيف: أخلص وقولي هنعمل إيه. يوسف بدأ يشرحله هيعملوا إيه ومعتز بيكمل. وبعد ساعة من الكلام والتفاهم مابينهم سيف هينفذ كلامهم وهيتصرف. بس الأصعب هيقنع أهله بسفرها إزاي؟ طلع من القسم وسلمى كلمته وكان على آخره: أفندم.. نعم عايزة إيه؟ سلمى اتخضت: في إيه؟ أنا بكلمك عادي. سيف زعق: أنا مش عارف أنا مستحملك ليه؟ وإنتي إيه معندكيش كرامة! مبتزهقيش!

سلمى بهدوء مزيف: يا سيف أنا عربيتي عطلت على الصحراوي ومفكرتش في حد غيرك. سيف بص لفوق بنفاذ صبر: اتنيلت عطلت فين؟ سلمى: إنت متعصب عليا ليه؟ سيف بعصبية: لأن مش وقتك أصلًا، أنا خلاص جايب آخري من الدنيا كلها، انطقي العربية وقفت فين؟ سلمى بلغته بمكانها وقفلت

معاه وعملت مكالمة تانية: أيوه.. جايلي دلوقتي.. بقولك إيه.. سيف جاب آخري، معاملة زي الزفت وزعيق وشخط ونطر.. دي آخر مرة هكلمه، أنا سمعت كلامك وقولت شهر في التاني وهيتعلق بيا وهو لا بيتعلق ولا بيعجب بيا حتى.. اخلصي وتعالي دلوقتي اعملي اللي عايزاه وفلوسي تجيلي. قفلت وبتكلم نفسها: والله لألففكم كلكم حوالين نفسكم.. وهاخد الفلوس وأعمل اللي عايزاه بردو، قال ملك قال. سيف وصل وحد متابعهم من بعيد وصورتهم مع بعض. سيف قفل كبوت

العربية بنرفزة وبص لسلمى: ما هي شغالة أهي!! جايباني من آخر الدنيا ليه؟ سلمى متوقعتش إنه يتعصب عليها كده: معرفش كانت عطلانة ومعرفش اشتغلت إمتى. سيف: بصي إنتي انسيني.. عربية واشتريتي وتقسيط وقسطي وكمان نزلتلك في سعرها كتير. (زعق) عايزة إيه مني تاني يابنت الناس.. انسيني بقى. (طلع موبايله وعملها بلوك قدامها) شايفة!! مشوفش خلقة أهلك تاني.. تماااام.

مشي وهو بيتنرفز وبيتعصب والشياطين كلها قدامه، ركب عربيته وسند براسه على الدريكسيون وبيحاول يهدي. خد نفس بارتياح إنه خلص من سلمى. راح الشغل وفتح باب مكتب ملك وهي بصتله بخضة: في إيه؟ خضتني. سيف قرب لها وحضنها حضن طويل: مفيش وحشتيني.. وحشتيني بس. ملك استغربت وطبطبت عليه: إنت كويس؟ سيف اتنهد وخرج من حضنها: كويس جدًا. سيف بص حواليه بيدور على شنطتها: بقولك إيه.

(خد الشنطة وحط فيها موبايلها وشدها لبرا وقفل مكتبها ومكتبه وهي وراه في إيده ومش فاهمة ماله) سيف بص لتسنيم: تسنيم إحنا إجازة النهاردة، اقفلي المعرض بالليل بنفسك. مستناش ترد عليه ومشي وركب ملك وركب ومشي بسرعة. ملك: سيف مالك يا حبيبي وليه إجازة النهاردة؟ سيف بص لها وكانت شكلها مختلف ووشها شكله جميل ومش عارف هو ليه حس بكده دلوقتي ولا هو كان مشغول لدرجة ما ياخدش باله من مراته: مفيش أنا بكرة مسافر وهقضي النهاردة معاكي.

ملك استغربت: ليه؟ لوحدك؟ سيف دخل كايرو فيستيفال وبصلها: هحكيلك كل حاجة. طلعوا فوق في مطعم يتغدوا، سيف مسك إيدها وبصلها: فاكرة موضوع مهام؟ ملك: آه هي وهشام ويوسف. سيف: عايزين نسافر بكرة وهاخد مها ومش عارف أقولهم إيه في البيت. ملك بصتله بتفكير: متقولش إنك مسافر لحد.. بس عرف باباك وهو هيتصرف. سيف بتفكير: ومها؟ ملك سكتت بتفكير وبصت له: خلي باباك يقولهم إنها هتسافر ولو ينفع يشوف سفرية ليهم ينشغلوا بيها عنك يبقى أحسن.

سيف: فكرة برضه. ملك: إنت كنت مش موافق وافقت ليه دلوقتي؟ سيف اتنهد: عايز أبرئ نفسي وعايزها تشوفني بحبها فعلًا ومش مفضل نفسي عليها.. أنا عارف إنها هتتعب وهتضايق بس عايزها تفوق من الوهم اللي عاشته. ملك عارفة السفرية كلها هتبقى صعبة على سيف وعلى مها، حاولت تهديه وتطمنه على قد ما تقدر.

اتغدوا مع بعض وقامت تعمل شوبينج واختارت حاجات من زارا ومن أكتر من مكان ودفعت بالفيزا بتاعت سيف وكان هو مستنيها برا. وصله رسالة ومركزش فيها و بيكلم باباه وبيفهمه كل حاجة. مجدي: تمام يا سيف هرتب أنا هنا وهحجز لمها وهحجز لنهى في مكان تاني وسيف كمان هطلعه في أي رحلة برا في مكان تالت عشان محدش يركز معاه. سيف بخنقة: بابا.. مصطفى ونهى مالهم من ناحيتي؟ ليه مش حاسس إنهم عايزين الخير ليا؟

مجدي: أخواتك بيحبوك بس مصطفى الدنيا واكلة دماغه وهمه كله في الفلوس. ونهى مش عارف أقولك إيه بس استحملها يابني. سيف: حاضر، حاضر يا بابا عايز حاجة هقفل. مجدي بزعل: أنا آسف يا سيف حملتك هم مش همك يا بني. سيف ابتسم بوجع: أنا ابنك يا بابا مش غريب يعني ومها أختي الصغيرة مش الكبيرة خالص. مجدي ضحك وقفل معاه بيدعيله ربنا ينور بصيرته ويهدي حاله. حجز لسيف ومها مع بعض ونهى لشرم الشيخ ومصطفى ومراته في أمريكا.

كلهم عرفوا واستغربوا سبب سفرهم إيه وباباهم قالهم كل واحد يفصل مع نفسه وينشغل بإجازته. مصطفى: ليه كل واحد في حتة؟ باباه: عشان تبقى براحتك مع مراتك ونهى بتميل لشرم أكتر ومها هي اللي اختارت تبقى لوحدها. مصطفى: وسيف مش هيفصل؟ باباه بزعل: سيف راجل شايل كتير فوق كتافه مش فاضي. استغربوا كلامه وليه بيقول كده؟ يعني إيه شايل فوق كتافه؟

و للحقيقة مصطفى ونهى مفكروش كتير ووافقوا على طول وجهزوا لسفريتهم ونهى كانت مبسوطة جدًا إنها هتسافر لوحدها من غير حد خاصة مرات مصطفى اللي مش بتطيقها زي ملك بالظبط. دخل أبوهم مجدي على منال وأول ما شافته سألته: مجدي ليه سفرت كل عيل من عيالك في حتة وليه سيف مش من ضمنهم؟ مجدي خد إيدها وقعدها: حوار كبير يا منال لما أروق هحكيلك الأهم يسافروا وهفهمكم. منال: بس أنا مش مطمنة عليهم وليه سيف مش معاهم؟

مجدي بيقلع جاكيت البدلة: عشان سيف مسؤول عن نفسه وبراحته. منال استغربت: ومصطفى مش مسؤول؟ ما هو متجوز هو كمان أهو. مجدي ضحك باستخفاف: بس زي ماهو بالنسبالي وبياخد مصروفه مني ولا إنتي مش واخدة بالك! قفلي يا منال على الموضوع ده دلوقتي. مها قعدت في أوضتها وبترتب لسفرها ومبسوطة شوية إنها هتفصل عن البيت وأهلها واتمنت إن هشام يكون معاها ويشاركها سفرتها دي. ***

رقيه من الشغل للبيت للجيم، قراراتها الجديدة كانت أحسن حاجة عملتها لنفسها. وأولهم بدأت تاخد كورسات للفرنساوي اللي بتحبه. الجيم بتروحه بانتظام، جسمها بدأ يتحسن ونهجان صدرها قل كتير، جسمها في العموم اتحسن عن الأول. جلسات العلاج النفسي بقت أفضل فيها وبتمشي على خطوات الدكتور وبقت بتعرف تتصرف لوحدها. وطلبت بيع الشقة اللي محمود كتبها وأحمد ماشي في بيعها. علاقتها بمهدي والد أمير كويسة وحالته بقت أفضل شوية عن الأول.

أما أمير علاقتها بيه شبه معدومة من آخر كلام بينهم! وهي ولا مرة ندمت على كلامها وإحساسها وشايفة إن ده الصح! خلصت جلساتها في المركز وراحت الجيم بتاعها في الفترة المسائية زي ما بتروح دايمًا. خدت كورس الزومبا وبعده كورس اليوجا وصورت نفسها صورة في المراية وهي خارجة وبصت لنفسها. مين دي؟ هي دي رقيه! وقالت لنفسها بابتسامة لو حد قالي إني هبقى كده مكنتش هصدقه ولا أتخيل إن هي دي أنا! واحدة أعقل وأنضج وأهدى!

واحدة تانية عن رقيه القديمة اللي بضفاير بعد ما كليتها اتخرجت واتجوزت! واحدة تانية مسؤولة عن ناس وبتعالجهم بحب! واحدة شايفة نفسها أحسن عن الأول! واحدة قوية مش ضعيفة ولا مهزومة من الحياة أبدًا. روحت البيت ونيرة كانت معاها وقعدت جنبها وابتسمت: شكلك اللهم بارك يا رقيه بقيتي أحلى من الأول ألف مرة. أحمد سامعها من جوه: أيوه قولي لهم إنك عملتي تجميل مش رحتي كام مرة جيم وخسيتي. رقيه ضحكت: بس يا بارد. عبد

الله دخل عليهم وقعد معاهم: البت روكا دايمًا جميلة. (بصلها وابتسم) بس الاهتمام حلو برضه.. والنفسية الحلوة بتحلي الواحدة. رقيه ضحكت: قصدك الطلاق هو اللي بيحلي. عبد الله بصلها: يابنتي بطلي السيرة دي. رقيه عارفة بابها بيزعل من الكلمة دي: بهزر يا بابا. نيرة بصت لها: طب بصي بقيتي. أحمد طلع وقعد معاهم والكل انتبه ليه. نيرة: أنا جايبالك عريس. كلهم بصوا لها وبصوا لبعض بحيرة ورقيه سكتت. ***

شادن بتكلم إبراهيم وبتضحك: أخيرًا هشوفك. إبراهيم بيبتسم: آه والله أخيرًا شهرين كتير أوي يا شادن. شادن: أعمل إيه أنت مقضيها رحلة ورا التانية وأنا هنا لوحدي. إبراهيم بيحضر شنطته: طب ما أنتِ على طول لوحدك إيه الجديد؟ شادن بحب: الجديد إنك بتوحشني! إبراهيم ضحك: مينفعش أطير أنا وأجيلك أسهل. شادن ضحكت: ياريت والله. إبراهيم حط آخر قميص وبرفانه: خلاص يا حبيبي كلها النهارده وأشوفك بكرة. شادن سابت العصير اللي في إيدها

وقعدت على السلم في المطعم: ما بلاش يا إبراهيم تيجي سفر مرتين في يوم واحد خليها بعد بكرة تيجي طرابزون وتبقى ارتاحت من السفر. إبراهيم: لا لا إنتي وحشتيني وعايز أشوفك وهو أصلًا لو في رحلة لطرابزون على طول كنت جيت فيها بس مفيش غير إسطنبول النهاردة وأنا مش عارف إنتي بتختاري إسطنبول ليه تيجي عليها الأول. شادن ضحكت

على طريقته وكملت بجدية: عشان بحب إسطنبول أقعد فيها ليلة الأول وأنت لو حسبت التكلفة هتلاقي نفس التكلفة لو سافرتها لهناك على طول. إبراهيم: ماشي براحتك، هقفل معاكي دلوقتي ونازل على المطار أهو. شادن: تمام، رحلتك إمتى؟ إبراهيم: على الفجر. شادن قفلت مع إبراهيم وبصت في ساعتها وكانت اتأخرت وهتمشي. قفلت المطعم واتمشيت تجيب طلبات تاني يوم من السوق وابتسمت من معرفة الناس بيها وأغلبهم بيحبوها.

راحت الأوتيل وطلعت أوضتها وخدت شاور وارتاحت من اليوم. في نفس الوقت كانت مها بتجهز شنطتها وبتقفلها وملك بتقفل شنطة سيف. سيف لبس ووقف جنبها: مش هتروحي لمامتك تباتي اليومين دول معاها؟ ملك بصتله: لا هفضل هنا، مع إنك هتوحشني. سيف ابتسم: ربنا عالم نفسي تبقي معايا إزاي؟ ملك: لا خليني هنا أفضل مش عايزة حد يحس بحاجة وعشان مها كمان هي متعرفش إنك معاها صح؟ سيف: لا بابا قال لحد.

ملك: الحمد لله إن عمو في ضهرك كنت خايفة يقلب عليك من موضوع مها. سيف لبس ساعته وابتسم بزعل: هيقلب ليه! ما دي نهاية قراره! (اتنهد) ربنا يكتب لها الخير ويعوضها. خد شنطته وودعها ونزل وملك واقفة وحاطة إيدها على قلبها وخايفة ومش متطمنة من السفرية وبتدعي ربنا يعديها على خير. مصطفى ومراته السواق وصلهم للمطار ومجدي وصل نهى ومها واطمن على نهى وركبت طيارتها ومصطفى ومراته ركبوا طيارتهم.

مها بصت له: بابا ليه آخرتني عنهم.. أنا خايفة من السفرية دي حاسة إن ليك هدف منها مش سفر عادي. مجدي بصلها بنظرة فيها وجع: مفيش ياحبيبتي بس عشان ده المعاد المناسب لطيارتك وكمان محضرلك مفاجأة. مها بحماس: إيه؟ قوليم. مجدي: سيف جاي معاك. مها استغربت: سيف! طب مسافرتوش ليه مع مراته؟ (فكرت لثواني وبصت له) سيف ليه يا بابا؟ مجدي خد نفس طويل وطلعه: هيفهمك ياحبيبتي بنفسه. موبايله رن وكان سيف. سيف: بابا أنا بركن أهو، إنت فين؟

مجدي: أنا نازل وهستناك عند البوابة، اقري كويس تذكرتك في أي بوابة. سيف: أيوه يا بابا أنا راكن قريب منها. (طلع من عربيته) أنا نزلت 3 دقايق وأبقى عندك. مجدي ابتسم لبنته اللي بصاله: تمام ياحبيبي في انتظاركم. مجدي خد مها وسنطتها ووصلوا للبوابة وسيف وصل وقرب لها وحضنها وابتسم: إيه رأيك في المفاجأة؟ مها ابتسمت: جميلة طبعًا، على الأقل متوهش. سيف خبطها بهزار: آه يا نصابة. مجدي ودعهم وهما دخلوا المطار.

سيف خلص إجراءات سفرهم واستنوا في دورهم في الطابور. مها بتفكر وحاسة بابوها مش هيجيب سيف من لاشيء! وليه مفهماش هو! بصت له وهو مركز في باسبورهم وفكرت هو ممكن يكون مظلوم ومرفضش هشام بمزاجه! ممكن يكون شال فوق طاقته بسببها؟ هي دي معنى كلمة بابوها! سيف بص لها وشاور قدامها: إيه يا بنتي السرحان ده؟ مها بصت له: نعم. سيف: الطابور بيمشي يلا الناس هتضربنا. مها ضحكت ضحكة صغيرة وسرحت تاني.

طلعوا من الطابور ومستنيين في صالة الانتظار وشوية وسمعوا النداء. (حضرات السادة الركاب يرجي الانتباه.. تعلن مصر للطيران عن قيام رحلتها رقم *** المتجهة لتركيا، على السادة المسافرين الاتجاه لبوابة رقم 3) إبراهيم ركب مكانه ومعاه وليد بقالهم مدة كبيرة مطلعوش رحلات مع بعض. سيف ومها جنب بعض، مها بتحاول تفهم من سيف وسيف بيتوها ورافض يقولها الحقيقة وخايف ترفض. فلاش باك...

يوسف: هنعمل حساب إلكتروني مزيف باسمها وهنراسله على أساس إنها هي وهنقنعه إنها جايه له وهتنفذ خطتها معاه في الهرب زي قبل كده وهو ما هيصدق وهيوافق. بس قبل ما يصادقها هنصطاده وهنتتبع مكانه فين وهنروح له فجأة بحيث يكون متلخبط ومش مرتب لمجيها أبدًا في الوقت ده وهنعرف نصطاده صح. سيف بتفكير: وهتعرفوا تنزلوه مصر عادي كده؟ يوسف: ده شغلنا يا سيف وإحنا مش لوحدنا معانا المخابرات المصرية والتركية لأننا على أرضهم وبنا اتفاق.

سيف: تمام. يوسف: الأفضل متبلغش مها بحاجة ممكن تفتكرك بتألف وترفض وجودها أو تهرب منك. سيف قام: هنفذلك كل حاجة بس أنا مش عايزة يطلع من السجن ولا يشوف النور حتى. يوسف قام: متقلقش.. إحنا هنسافر قبلك وهنبقى معاك على اتصال. (أداله خط تركي) الخط ده خليه معاك متأمن. سيف هيمشي ووقف وبصله: مش هياخد باله إني معاها على الطيارة؟ يوسف ابتسم من تفكيره: متقلقش كل الأمور متظبطة وفاضل التنفيذ. باك...

وصلوا تركيا على 8 الصبح وعلى ما طلعوا من المطار كانت 9. سيف شغل الخط اللي معاه ودقيقة وموبايله رن وبلغه بتعليمات تانية. نفذ كلامه ودخلوا المطار تاني وسط استغراب مها. سيف بص لها وابتسم: معلش هنروح مكان تاني هيعجبك أكتر. مها وقفت وبصت له بحدة: في إيه أنت بتحرك زي العروسة! أنا مش فاهمة حاجة ولازم آه... فجأة مالت عليه بدوخة وظهر يوسف من وراها وحقنة فاضية في إيده. مها وقعت على سيف اللي لحقها وشالها بسرعة وبيحاول يفوقها.

سيف ساندها وبص ليوسف وزعق: أنت متـ.. خلف!! بتخدرها ليه؟ يوسف زعق قصاده: مش هتسكت يا سيف ولازم متعرفش حاجة وكلها ساعة ونوصل. سيف وشه أحمر من العصبية: أنا كرهتك خلاص. معتز اتدخل: ممكن تهدي يا سيف.. إحنا بينا اتفاق ومحدش فينا هيرجع فيه وكلنا عاملين حسابنا على حاجة زي دي واختك ممكن تبوظ الدنيا وننكشف. سيف شال مها وماشي قدامهم بعصبية وصعبانة عليه وهي زي اللعبة بالنسبة لهم فعلًا! دخلوا الطيارة وسيف حاول يفوقها وهي مبتفوقش.

قام وشد يوسف من هدومه وزعق: أنت هببتها بإيه مبتفوقش! يوسف بيحاول يتحكم في أعصابه: ساعة وهتفوق يا سيف نكون وصلنا وفهمناها كل حاجة. سيف بنرفزة: وإحنا غيرنا مكاننا ليه فجأة؟ يوسف: هفهمك هنتحرك مع خطوته ومش هنستنى لما يوصلها بنفسه لازم إحنا اللي نوصله. سيف بص له بنظرة كرهته في نفسه زي ما قال وقعد جنب مها. إبراهيم ركب طيارة لطرابزون وكله فرحة إنه هيشوف شادن وبيتخيل ممكن تكون شكلها أختلف في الشهرين؟ ممكن تكون زادت مثلًا؟

طب هتستقبله إزاي؟ أسئلة كتير جواه وبيفكر فيها بفرحة. *** شادن بصت لنفسها في المراية وبتتأكد من شكلها وحجابها شكله مظبوط ولا لأ. طلعت الكيك اللي جهزته عشان إبراهيم من الفرن وطلعت على البار يبرد. إبراهيم ركب أتوبيس اللي يوصله ليها ومحبش يفتح خطه ويعملها مفاجأة. *** يوسف فوق مها وبص لسيف بسرعة: وصل! لازم يشوفها حالا وينشغل بيها لازم تلخبطه. سيف ساند أخته التايهة وحاطط إيدها على دماغها وبصت لسيف: إيه اللي حصل؟

سيف وقف أخته وبصلها وماسك إيديها الاتنين: عايزك تبصي قدامك على بعد 50 متر. (لفها وشاور بإيده) بصي. مها ركزت مع مشاورته وإيده وبصت أوي واللي قدامها بيلف راسه وشافته ونطقت بصدمة: هشام!! شادن واقفة وشها للمطعم ومركزة في موبايلها. سمعت صوت من وراها وإيد بتلمس على جسمها. "وحشتيني" اتخضت من الصوت ولفيت وبصت قدامها برعب وعيونها برقت: بلال!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...