رقيه فتحت عينها لقيت نفسها في مكان غريب عنها. حاولت تركز اكتر، وفهمت انها اوضة في مستشفى. بصيت حواليها ومكنش في حد، ونادت: "احمد.. احمد انت هنا؟ مسمعتش صوت من حد، وغمضت عينها وحاولت تنام تاني. سمعت صوت الباب، وبصيت عليه وكان اخوها. قربلها وابتسم: "حبيبتي صحيتي، حمدلله علي سلامتك ياحبيبتي." رقيه: "انا مش في البيت ليه وايه اللي حصل؟ احمد مسك ايدها: "انت تعبتي شويه وكان الاحسن تفضلي هنا النهارده."
رقيه بقلق: "طب وبابا وماما؟ احمد بحنيه: "متقلقيش، قولتلهم هفسحك برا النهارده وهما معترضوش." رقيه بصت للسقف واتكلمت بهدوء: "ليه كل دا بيحصل؟ احمد عارف افكارها مش هتخلص. والهبوط اللي حصلها والاغماء كان من الارهاق البدني والنفسي اللي فيه. قام ومسح علي ايدها: "هقوم ابلغهم انك فوقتي واشوف هتاكلي ايه." رقيه بصت للمحلول اللي في ايدها وبصتله: "ملوش لزوم، يلا نمشي." احمد اعترض: "لا مينفعش، هجيلك علطول." طلع برا. ***
رقيه غمضت عينها بزهق وافتكرت اللي حصل الصبح واتمنت كل حاجة مرت تنساها للابد. "طمنيني عليكي." رقيه اتخضت وبصت جنبها بسرعة. وكان امير. بلعت ريقها بتوتر من وجوده: "الحمدلله." امير خد كرسي وقعد عليه قدامها: "الحمدلله دايما. بس انتي مش كويسة. ليه يا رقيه بتحطي نفسك في مواقف صعبة؟ انتي اغمي عليكي واخوكي قالي موقف تقيل عديتي بيه." رقيه بصاله مش بتتكلم. امير: "هو كل موقف صعب عليكي هتنهاري بشكل مختلف!
الاكيد انك قوية، بس فين قوتك دي؟ رقيه تجاهلت كلامه: "عرفت منين؟ امير: "كان عندي مريض في العناية بمر عليه ولقيت اخوكي طالع منها ومتوتر وواخد في وشه. وانا من فضولي روحت وراه اشوف ماله ولو ليه حد هنا اطمنه عليه. ولقيتك انتي مغمي عليكي واخوكي بيفوق فيكي وانتي في عالم تاني. وطبعا كان تشخيصك انك في ارهاق نفسي قوي." رقيه خدت نفس وطلعته بهدوء: "تعبناك معانا معلش."
امير اتنرفز منها: "تعب ايه اللي بتتكلمي فيه، انا زعلان عشانك." رقيه بصتله وضحكت بخفة: "زعلان مرة واحدة؟ تسلم يا دكتور. انا كويسة وهمشي خلاص." حاولت تقوم. وبمجرد ما اتحركت داخت. وامير سند ايدها وريح راسها غصب عنها بنرفزة: "لا بقولك ايه، انا علي اخري وانتي لا. شوفتي نرفزتي ولا عصبيتي." رقيه كانت مغمضة عينها وفتحتها وبصتله باستغراب: "وانت مالك بيا وتطلع نرفزتك عليا ليه؟
امير: "عشان انتي بتهملي في نفسك. اول ما عرفتك دخلتي في نوبة هلع ودي مش سهل لاي حد يتعرض ليها ابدا وبتكون حالة صعبة جدا للي بيمر بيها وانتي عارفة دا كويس. والنهاردة اغمي عليكي يبقي بترهقي نفسك ولا لا. انتي في دوامة مش عارفة تطلعي منها." رقيه اتنرفزت منه: "ممكن تسكت لانك مش فاهم ولا عارف اي حاجة." امير بتحدي: "انا مش هسكت. ولو ملحقتيش نفسك هبلغ اخوكي." رقيه بعصبية: "اياك. فاهم." امير رفع حاجبه: "ولو قلت ايه اللي هيحصل؟
رقيه بصت قدامها وسكتت. امير كمل: "ايه؟ هتطردي بابا من عندك مثلا؟ رقيه بنرفزة: "انا مستحيل اعمل كدا وبالذات لباباك. علي الاقل هادي وبسيط مش بيفرض سيطرته زيك." بصتله: "لو سمحت ملكش دعوه بحياتي وشكرا لمساعدتك." امير هيرد. احمد دخل ورحمها من كلامه. احمد استغرب وجوده. وامير قام واحمد قعد جنب اخته على سريرها. احمد استغرب شكلهم: "ليه حاسس اني قاطعتكم؟ امير ابتسم: "لا يا احمد، انا كنت ماشى." احمد بصله: "امال مالكم؟
بص لاخته: "مالك يا روكا؟ رقيه: "مفيش ياحبيبي، انا عايزة امشي وبقنع الدكتور ومش موافق." احمد استغرب وبصله: "ليه؟ لازم تقعدي اكتر؟ امير قام: "براحتها لو حاسة انها احسن تمشي. عن اذنكوا." احمد قام ووصله للباب وقعد مكانه: "الممرضة هتجيب اكل دلوقتي ولازم تخلصيه كله." رقيه شاورت براسها موافقة. والممرضة دخلت وكلت كام معلقة وسكتت. احمد بصالها: "يا بنتي خلصي اكلك مرة في حياتك."
رقيه بنرفزة: "وحش جدا وطعمه غريب اوي ومش زي بتاع ماما." احمد ضحك من نرفزتها: "طبيعي يبقي مش زي بتاعها، بس معلش تعالي على نفسك." رقيه شالت الغطا من عليها بزهق: "احمد انا عايزة امشي حالا." شالت الكانولا: "انا مش طايقة المستشفى كلها." احمد ضحك عليها وقام معاها: "طيب طيب خلاص." *** طلعوا من الاوضة. وشافت امير طالع من اوضة مريض اخر الطرقة. ولما شافهم ماشيين راحلهم: "ايه هتمشوا دلوقتي؟ رقيه مبصتلوش.
واحمد رد: "اه، مش طايقة نفسها هنا." امير حاول ميضحكش: "طيب يلا، انا مروح هاخدكم في طريقي." التلاتة ماشين مع بعض. احمد: "لا تسلم، انا معايا عربيتي." خدوا الاسانسير ونزلوا. وامير قال لاحمد يستناه ودخل مكتبه وخد حاجته ومشوا لبرا مع بعض. امير بيشوف عربيته لقاها متكلبشة وبصلها كتير بذهول. احمد وقف جنبه وضحك غصب عنه: "شكلك انت اللي هاخدك في طريقي." امير بصله بقلة حيلة: "باين كدا."
احمد شاورله على عربيته. ورقيه ركبت ورا. واحمد وامير جنب بعض. احمد: "تحب اوصلك فين؟ امير بصله: "انا جعان جدا، ما تيجوا نفطر مع بعض." احمد كشر عينه: "تفطر! انت مأكلتش حاجة النهارده؟ امير حرك راسه بنفي: "لا للاسف، النهاردة يومي مليان جدا مفكرتش في نفسي خالص. شجعني على الاكل وخلينا ناكل مع بعض." امير بص لرقيه في المراية. وهي كانت بصاله ودارت وشها بنرفزة منه ومش طايقاها.
احمد عارف رقيه لو مجبرهاش على الاكل مش هتاكل لحد تاني يوم وهتتحجج بالنوم. احمد: "تمام يا امير، انا كمان جعان. ناكل ايه؟ امير بتلذذ: "بص، انا دلوقتي شايفك سيخ شاورما." (احمد ورقيه ضحكوا) "فيلا بينا على أي محل شاورما." احمد ضحك: "شاورما شاروما يلا بينا. عايز مكان معين؟ امير: "لا براحتك في ديا."
احمد لف بالعربية ووصل لمحل معين. ونزل امير واحمد نفس الوقت. وكل واحد بيعزم على التاني. وامير أصر يدفع. ورقيه كانت متابعاهم. طلبوا 3 شاورما فراخ وبيبسي. استنوا الاتنين برا شوية. ورقيه استغلت بعدهم وكلمت رشا. رشا شافت اتصال رقيه واعتذرت من الحالة اللي قدامها وابتسمت: "انا اسفة جدا، ثانية هرد على المكالمة دي وهنمد الوقت مع بعض." (قامت بلطف وفتحت المكالمة) رشا بسرعة: "ايه يا رقيه جايه تفتكريني اخر اليوم؟ فينك يابنت؟
رقيه: "انا لسه خارجة من المستشفى." رشا بتعجب: "دلوقتي؟! اوعي تقولي انك تعبتي." رقيه بتاكيد: "اه، انا مش عارفة ايه اللي حصل وصحيت لقيتني في اوضة." رشا بتفهم: "مش في طوارئ حتى وقعدتي بقيت اليوم! انتي كدا كنتي داخلة على انهيار عصبي. طب فهميني ايه اللي حصل." رقيه حكتلها ورشا سمعاها. رشا: "طب يا رقيه انا اطمنت عليكي. ومعايا حالة هخلص واكلمك بالليل بعد يومي في العيادة."
رقيه قفلت معاها. واحمد وامير ركبوا العربية. وامير مد ايده لرقيه بالـ سندوتش وبصلها: "اتفضلي يا دكتور." احمد بصلهم: "ليه دكتور رقيه ودكتور امير!! وانا بتقولولي احمد حاف؟ امير ضحك: "هحطلك المرة الجاية توميه." احمد بصله: "والله! خاف." امير ضحك. واحمد كمل: "انا بتكلم بجد، ايه الرسميات دي؟ انتوا في سن بعض تقريبا او انت يا امير اكبر شوية."
امير رفع ايده باستسلام: "انا تمام جدا ومعنديش مشكلة، بس اختك خجولة، فا انا برفع عنها الحرج وبقولها يا دكتور." رقيه حسيت انه بيستفزها. فبصتله باستفزاز: "معاك حق.. يا دكتور." امير بص لاحمد وشاور عليها بمعني شايف. واحمد بصلها: "انا اخوكي اهو وبقولك عادي." رقيه بصتله بذهول: "نعم!! ازاي يعني؟ امير حس انهم هيقفشوا مع بعض: "يا عم احمد انا تمام ومش مضايق منها ولا من دكتور. وانا دكتور فعلا مش بقال يعني."
احمد بصلهم باستغراب: "يعني انا اللي غريب دلوقتي؟ (قطم من ساندوتشه بغيظ) "اعملوا اللي تعملوه." رقيه ضحكت وبدأت تاكل. وكانت الشاورما جميلة جدا وحست انها حلوة عشان امير اللي اقترح بيها. بصيتله في المراية. وهو بصلها في نفس الوقت. ورقيه دارت وشها بسرعة بإحراج. وبتفكر ليه فكرت فيه كدا! ***
ملك صحيت بقلق من صوت موبايل سيف. وكل شوية بيقيد ويطفي ويعمل صوت وصول رسالة. قامت براحة وراحه الناحية التانية ومسكت الموبايل وشافت رسالة من رقم غريب ومش باينة الرسالة. حاولت تفتح الموبايل معرفتش. وفكرت مين ممكن يكون باعتله بالليل كدا. جت فكرة في بالها وخدت موبايلها وكتبت الرقم من عندها في التروكولر. وحطيت موبايله جنبه وطلعت برا. قعدت على الكنبة واستنت التروكلور يعمل سيرش. وطلعلها اسم سلمي منصور.
ملك قرأت الاسم ووشها احمر جدا بعصبية. وبقت بتحاول تعرف مين دي وازاي تبعت لجوزها. وفكرت ليه الرقم مش متسجل عند سيف! ممكن تكون عميلة عادية! او شخص بيبعت بالغلط. الشيطان لعب في دماغها ومعرفتش تصدق الأفكار البريئة دي. وعملت سيرش على الرقم في الفيس بوك. وطلعلها الاكونت بتاعها. لفت في الاكونت. وكانت بالنسبة لها شخص عادي. واغلب البوستس عادية وفيها شوية حب او امنيات. فتحت صورها ولقيتها بنت بشعرها وشكلها مش مريح ابدا.
سابت موبايلها من ايدها باستغراب. مين دي وليه بتكلمه! وازاي تكلمه متأخر كدا!! هي اكيد عارفة انه متجوز!! … دا يبقي نهاره ابيض لو مقالش انه متجوز وبييلعب من وراها. قامت وبصيت عليه وهو نايم. وفارد ايده على المخدة جنبه اللي حطيتها كأنها هي. وفكرت بقلق. هو ممكن يخونها! ممكن يبص على غيرها! طب ازاي؟ الشخص اللي معاها مش كدا! مش باين عليه كدا ابدا! الا لو هو بيمثل عليها!
الأفكار السوداوية كلها انطلقت في دماغها. وبقت مش عارفة تعمل ايه. حتى النوم جفاها. وفضلت قاعدة برا على الكنبة بتفكر لحد ما الشمس طلعت. ومن كتر التفكير نامت مكانها. سيف صحي وبيحسس جنبه ملقاش ملك. وقام يشوفها في الحمام. وخبط ومكنتش جوا. ملك سمعت صوته بينادي. وقامت بسرعة مش عارفة جابتها منين. وقفت عند المطبخ وعملت نفسها بتطلع اكل من التلاجة. ونادت عليه: "انا هنا يا سيف." سيف طلع وراحلها وابتسم: "صباح الخير."
ملك بصتله ومش عارفة تعمل ايه. وقالت تهدي لحد ما تعرف الحقيقة. وابتسمت: "صباح النور." سيف: "قومتي بدري ليه؟ انا قولت هصحي قبلك." ملك ضحكت: "لا انا صحيت من بدري." سيف باستغراب: "انتي عينك مالها! منفوخة كدا وشكلها دبلان." (بصلها اكتر) "ووشك كله غريب." ملك بضيق: "غريب ازاي يعني! وحشة؟! سيف بسرعة: "لا والله. بس حاسس انك مرهقة او تعبانة. انتي تعبانة طيب؟ او جالك برد ولا ايه مالك."
ملك طمنته عليها. وجهزت الفطار. وشوية ونزل لصلاة الجمعة. وهو وصلها معاه لمامتها تطمن عليها. *** الطيارة هبطت. وشادن خدت شنطتها ونزلت في الممر. واستنته عند سيل الشنط. وخدت شنطتها. واستنته شوية. وشوية بالظبط ولقيته قدامها. وهو شافها بعيد عنه جري عليها. ووقف قدامها باعتذار: "والله اسف. عارف اني اتأخرت، بس انا بيتعملي اجراءات خروج زيك بالظبط." شادن برخامة: "ما بدري يا كابتن." ابراهيم خبـطها في كتفها: "ما قولنا اسفين."
خد شنطتها وشدها. وفي ايده التانية شنطته. وبصله: "انا محتاج اغير هدومي." شادن وقفت وبصتله برخامة: "لا." ابراهيم برخامة على رخامتها. وراح ناحية الحمام: "هغير يا شادن." شادن عارفة لو رخمت عليه اكتر هيرخم عليها اكتر. وقفت وعقدت ايدها وبصت بعيد: "ماشي اتفضل." ابراهيم بصلها وساب الشنط: "انتي رخمة ليه؟ شادن بهزار: "انا بهزر معاك. روح غير وهستناك." ابراهيم بجدية: "انا والله ما رديت اغير واتأخر عليكي اكتر."
شادن بتفهم: "انا مصدقاك. روح وانا مستنياك." ابراهيم ابتسم شوية وبصلها. ولقيته بيطلع موبايله. وبصتله باستغراب: "مالك في ايه وبتضحك على ايه؟ ابراهيم: "زي النهاردة من سنة كنتي شخص عادي. وسبحان الله النهاردة انتي مراتي! متخيلة؟ رفع ايده يصور. شادن نزلت ايده: "هتعمل ايه؟ ابراهيم: "هنتصور للذكرى." شادن: "بس انت مش بتحب تتصور كتير؟ ابراهيم بحب: "اي لحظة سعيدة ومتتعوضش بحب احتفظ بيها بصورة."
شادن ابتسمت ورفعت ايده يصورهم. واتصوروا صورة جميلة جدا بالبدلة بتاعته والكاب في ايده وهي جنبه. وصورة تانية واخده منه الكاب ولابساها وبتضحك. وهو ايده على كتفها بتملك. شافوا الصور. وشادن بصيت حواليها. ولقيت الناس بيبصوا عليهم. وضحكت باحراج. وزقته يمشي. ابراهيم غير بسرعة وخدها بالشنط. وركبوا الباص يدخلهم جوا البلد. نزلوا في مكان اسمه تقسيم. وهو لوحده يعتبر مدينة. دخلوا. ودخلوا اوتيل اسمه كوناك.
وابراهيم بص لشادن وهزر: "لسه مصممة على اوضتين دي؟ شادن ضحكت. وودت وشه بعيد عنها. وبصت للبنت اللي قدامها وقالتلها اوضهم تبقي جنب بعض. وابراهيم مش فاهم وبيرخم عليها كل شوية. فبصتله برخامة: "والله اقولها تخليك في اخر دور." ابراهيم ضحك: "وعلى ايه؟ الطيب احسن." شادن: "ايوه كدا." خدوا كروتهم. ووصلوا للاوضة. وشادن هتدخل. وابراهيم شدها عليه: "يابنتي اعقلي." شادن ضحكت وزقته بعيد عنها. ودخلت اوضتها. وهو كمان وقفلت الباب.
وقالت بصوت: "مجنون والله." ابراهيم طلع وخبط عليها الباب وفتحت. ابراهيم بضحك ورخامة: "سمعتك على فكرة." قال جملته ودخل اوضته وقفل الباب. وشادن ضحكت عليه. وقفتلت بابها. وقعدت على السرير بتعب. وبصت للاوضة. وكانت جميلة ومريحة. خدت شاور دافي ونامت علطول. *** احمد وصل امير بيته. وروحوا هما كمان. واول ما دخلت عبدالله ورقيه طلعوا ليها بقلق. عبدالله قربلها بسرعة: "انتي كويسة يا رقيه؟
انا مش مصدق كلام اخوكي. وفعلا محمود طلقك. انا مصدقتش احمد بردوا." احمد: "انت مش مصدق احمد خالص كدا؟ رقيه ابتسمت: "اهدي يابابا، انا كويسة الحمدلله. واحمد خرجني شوية." نيره: "شوية بس! انتو طول اليوم بره؟ رقيه بصتلها واتنهدت: "كتر خيره ياما." عبدالله: "والطلاق؟ رقيه هزت راسها: "اه يابابا، طلقني اخيرا." احمد باستغراب: "انا مش عارف ليه طلقك الحقيقة. واصلا الحكم بالخلع كان عليه شهر ونص تقريبا ويطلع."
نيره: "انا فهمت من سعاد ان القضاة بياخدوا اجازة 3 شهور. وحكم الخلع هياخد وقت على ما يطلع. وممكن يتأخر عن شهر." عبدالله: "يقوم يطلقها! وبنفسه! غريبة جدا ومستغربها." احمد بهدوء: "انت مشوفتوش يابابا! دا مش محمود ابدا بجبـروته وطريقته وهـ جـ ومه المستمر. كان حد تاني غريب انا معرفهوش! حد ضعيف جدا ومكسور." عبدالله بص لرقيه. وشاف رد فعلها. وكانت عادية او هي قصدت تبين دا قصاده.
ماستأذنت ودخلت اوضتها. وقعدت. وشوية ومامتها دخلتلها بالاكل. نيره: "يلا حبيبتي كلي كويس." رقيه: "انا اكلت برا ومش جعانة ياحبيبتي." نيره: "طب معلش حاولي." رقيه عارفة مامتها عايزة تسأل على حاجة ومش عارفة. "مش قادرة والله وعايزة انام." قامت وخدت هدومها. وبصت لمامتها: "انا محتاجة انام وبكرة هروح الشغل بدري." نيره قامت: "طيب تصبحي على خير." رقيه غيرت هدومها. وشوية وموبايلها رن. وكانت رشا.
رقيه حكتلها التفاصيل. وكلام محمود ليها وردها عليه. رشا بهدوء: "وبعدين يا رقيه؟ لازم تتخطيه يا حبيبتي. وانتي اغمائك دا مش سهل." رقيه بتعب: "انا عارفة انه مش سهل. بس انا كان كل حاجة صعبة عليا. وكلامه طلع البركان اللي جوايا. انا كنت مخبية عن احمد اني سقطت قبل كدا. ومقدرتش اسكت وقولت قدامه." رشا: "وليه خبيتي عن احمد؟ رقيه: "عشان هيلوموني اني قصرت في حق نفسي. وكنت غبية اوي كدا ومخدتش حذري من الاول."
رشا: "يا رقيه انا والله ما شوفت في قوتك وتحملك. وانا نفسي بتعلم منك." رقيه اتفاجئت: "ازاي يا دكتور؟ انا مبلحقش استحمل صدمة كاملة وبدخل في حالة غريبة. وللأسف انا مش ببقى لوحدي وحواليا ناس. وببقى مكسوفة منهم." رشا بتفهم: "التعب احنا ملناش دخل فيه. دي اشارات من المخ لجسمك خارجة عن ارادتك. كرقيه انتي بتغطي نفسك في حاجات كتير وصلتك لكدا." رقيه افتكرت كلام امير. وركزت مع كلام رشا.
رشا: "رقيه احنا لازم نكثف الجلسات. وطريقة علاجك هتتغير." رقيه: "هنعـمل ايه؟ رشا ابتسمت: "هنعـمل! ماشي يا ستي. لازم تروحي جيم وتلعبي رياضة او ترقصي زومبا. وتتعلمي حاجة جديدة وتتعرفي على ناس. اتخلصي من همك في حاجات تانية مفيدة وتشغلك." رقيه اتنهدت: "انا يومي طويل في المركز ومش بيخلص بدري." رشا: "مفيش استسلام ابدا يا رقيه. ومش هسمحلك بدا. اتعرفي على ناس جديدة واديهم الثقة بنسبة معينة. ومتديش امان لحد."
رقيه باستغراب: "ازاي هثق بنسبة معينة؟ يا اثق يا مأثقش." رشا: "لا يا حبيبتي دا الذكاء الاجتماعي. ودا المفروض اي انسان يعمله. ادي لغيرك ثقة بس معقولة. ثقة تحسسه بقيمته بالنسبالك وفي الحياة. بس مش ثقة كبيرة ولا كاملة. وتقبلي اي حد يمد ايده ليكي مساعدة." رقيه افتكرت امير. وسكتت بثواني. رشا: "انتي فكرتي في حد مش كدا؟ رقيه بهدوء: "ايوه." "بس انا مش عايزة الشخص دا." رشا بتساؤل: "ليه؟ رقيه بلخبطة: "بيـوتـرني!
بيخليني مش عايزاه معايا باي شكل." رشا بعدم فهم: "افهم من كدا انه راجل صح؟ رقيه: "ايوه." رشا: "اممممم. انا معاكي في كلامك. بس انتي ادرى حد دلوقتي بيه. وهتعرفي تقارني كويس. ومعني انك بعدتي انك مش عايزة تطلعي من علاقة تدخلي علاقة تانية. ودي حاجة جديدة كويسة جدا ليك." رقيه اتنهدت: "انتي شايفاني اني كويسة ليه؟ انا نفسي مش حاسة كدا. ولا حاسة اني بالقوة اللي بتتكلمي عليها دي. ومش حاسة اي حاجة."
رشا بتوضيح: "طبيعي تبقي متلخبطة وحيرانه. بس انتي وصلتي لنقط كويسة وعالية جدا غيرك بياخدها في 6 شهور تقريبا. وانتي خدتيها في شهرين تقريبا او اقل. ودي مؤشرات كويسة جدا بالنسبالي." (رقيه بتفكر في كلامها وساكتة ورشا كملت)
"رقيه.. فكري في كلامي. اشغلي نفسك بعيد عن دايرتك الروتينية. خرجي نفسك وفرحي نفسك. ومتستنيش حد يحتويكي او يعمل حاجة خاصة ليكي. العبي رياضة وهتطلع الطاقة السلبية وجسمك هيقوي ويتحسن. لو معندكيش وقتك العبي في البيت. بس الخروج ليكي افضل. اتعلمي لغة جديدة او اي حاجة." (قالت بسرعة) "مش انتي مامتك شاطرة في الكروشيه. خليها تعلمك. ورجعي لنفسك الألفة معاها. حاجات كتير اوي يا رقيه تقدري تعمليها. وانا معاكي وجنبك صدقيني."
رقيه قفلت مع الدكتورة ونامت بارتياح من كلامها. وخدت عهد على نفسها انها تقوى وتتغير. *** ملك وصلت لمامتها وقعدت معاها. ومش عارفة تحكيلها ولا لا. ولأن بوسنة فاهمها كويس فسألتها: "مالك يا ملك؟ شكلك عايزة تقولي حاجة." ملك بصتلها: "بصراحة اه.. وانا دمي محروق." بوسنة: "محروق مرة واحدة! ايه اللي حصل؟ ملك: "شاكة في سيف." بوسنة نزلت رجلها من تحتها وقعدت كويس: "وليه تشكي!
انتي امبارح كاتبة على الفيس ان جوزك فاجئك بورد وشيكولاتة." ملك هزت راسها بنرفزة: "والاستاذ واحدة بتكلمه الفجر. ولأني مش عارفة الباسورد معرفتش افتح الرسالة واقرأها." بوسنة: "لا ثانية بقى كدا وفهميني كل حاجة من الأول." ملك وضحت لها. وبوسنة بتفكر: "هو سيف مبانش انه خاين. بس الحرص واجب. قوليله انك عايزة تطلبي اكل او تكلميني من عنده. وخليه يفتحلك الموبايل ودوري على الرسالة واقريه." ملك: "ولو مسحها؟
بوسنة بتهكم: "يبقى مبروك عليكي اول طلاق." ملك قامت بنرفزة: "استغفر الله العظيم. ايه يا ماما دا كلام. طلاق ايه بس. سيف عمره ما يعمل كدا." بوسنة وقفت قصادها: "ليه ميعملش كدا؟ مش راجل مثلا! والرجالة في طبعهم الخيانة." ملك: "وبابا بيخونك؟ او حاول قبل كدا؟ بوسنة: "بصراحة ولا مرة. بس لاني واعية ليه ومركزه معاه اول بأول." ملك: "واعية ليه ازاي وانتم بينكم بلاد؟
بوسنة ضحكت باستفزاز: "هو انا مقلتلكيش اني منزلة برنامج على موبايل ابوكي يعرفني بيعمل ايه وبيكلم مين! ملك بصدمة: "نعم!!!! لا لا دا مش طبيعي وغلط جدا وجدا كمان." بوسنة: "الست الشاطرة اللي تعرف تمسك جوزها ازاي. حتى لو بعيد عنه." ملك باستغراب: "ومدام هو كويس ليه تتابعبه كدا؟ (اضايقت) "بابا ميستاهلش منك كدا يا ماما." بوسنة اتنرفزت: "والحياة عايزة الواعي والناصح يا ملك. ودماغك دي مش هتنفعك!
ملك معرفتش تقاوم مع مامتها. ومشيت من عندها ومش عارفة تعمل ايه وتفكر ازاي. وسيف فعلا ممكن يهـد بيتهم عليهم! روحت البيت وكلمت سيف انها روحت. وهو قالها في مشوار وجاي. قفل سيف معاها بنرفزة. وبص قدامه: "انا عايز افهم بتكلميني ليه بالليل! (على صوته) وتكلميني ليه اصلا!! مين اداكي الحق لعملتك السودا دي! سلمى بسهوكة: "عادي يعني! جيت على بالي." سيف
رفع ايده في وشها بتحذير: "اخر مرة تبعتيلي. واخر مرة تجبريني اجي اقابلك. انتي فاهمة ولا لا! سلمى: "لا يا سيف مبفهمش! وانا حبيتك وانت مش فاهم." سيف بذهول: "حبيتي مين يابت انتي!!! انتي تحبيني انا! ومن مقابلة واحدة! (اتعصـب) انتي عبيطة يابت! سلمى اتخضت من صوته ورجعت ورا بخوف: "انا من حقي اقولك مشاعري. وانت لازم تفهمني وتقدرها." سيف هز راسه باستغراب: "هو انتي مش متخيلة اني متجوز! وممكن مراتي تشوف رسالتك؟
وممكن يحصلي مشكلة من وراك؟ سلمى بتتمنى يحصله الف مشكلة بس تبعده عنها: "ليه بس! انا عمري ما أذيك." سيف: "اه! في المشمش." (فتح باب عربيته) "انا قابلتك بس عشان اخلص من زنك. واخر مرة الاقيكي بتكلميني." ركب عربيته ومستنّاش ردها. وقفت تتابعه بغيظ. وقال لنفسها: "يعني انا تقولي الكلمتين دول. والهانم تدلعها وتجيبها ورد! انا هطفحها الورد. وان ما بكيتك يا ملك مبقاش انا سلمى." خدت تاكسي ومشيت بتفكر هتعمل ايه في اللي جاي. ***
شادن صحيت على تليفون ابراهيم. وبيقولها انه تحت ومستنيها للعشا. لـبست طقم خفيف وجميل ونزلت. وابراهيم اول ما شافها قام واستناها. وفتح لها كرسيها يقعدها. شادن ابتسمت وقعدت قصاده: "صاحي من بدري؟ ابراهيم: "مبعرفش انام بين السفريات." شادن اتفاجئت: "بتفضل صاحي!؟ ابراهيم: "لا بنام بس كام ساعة في اليوم. مش النوم الطبيعي اللي يريحني." قاموا يشوفوا هيتعشوا ايه. وكل واحد عمل طبق للتاني باللي يحبه.
قعدوا على كراسيهم. وحطوا اطباقهم عكس بعض. وابراهيم بص لطبقه وابتسم انها عملت اللي بيحبه. وشادن بصتله بغيظ. ابراهيم رفع وشه واتفاجئ من شكلها: "يا ستار يارب." شادن بغيظ: "فاصوليا!! حطتلي فاصوليا يا ابراهيم." ابراهيم: "انتي مبتحبيهاش! شادن: "بحبها بس مش على العشا يعني. وبعدين انا عملالك كل اللي بتحبه. وانت محضرلي طبق من كل حاجة مبحبهاش تقريبا." ابراهيم
ضحك وبدلوا الاطباق: "خلاص متزعليش. خدي طبقي. انا افتكرتك بتحبي الحاجات الهيلثي مش اكتر." شادن بغيظ: "اسكت يا ابراهيم. اسكت يا حبيبي." ابراهيم ضحك على نرفزتها. وقام وعملها طبق تاني من اكل زي بتاعته. وكلوا في جو مليان ضحك ورخامة على بعض. ابراهيم: "تحبي نتمشى شوية؟ شادن: "ياريت. اسطنبول بالليل جميلة اوي." ابراهيم: "ايه؟ شادن: "في ساحل هنا اسمه بيبك. انا بحبه اوي والجو فيه هادي في الوقت دا. ممكن نروحه مع بعض."
ابراهيم: "ممكن طبعاً." وصلوا للساحل. ووقفت قدامه واتنفست الهوا من قلبها. وابراهيم واقف وراها وضاممها لقلبه. والاتنين ساكتين مستمتعين بقربهم لبعض. ابراهيم لفها ليه وبصلها بحنية: "انتي طلعتيلي منين؟ شادن ابتسمت بكسوف. ابراهيم ضحك على شكلها وضمها لحضنه: "اه منك اه." (ضمها اكتر) "آآآه." شادن ضحكت: "بحبك."
ابراهيم بص حواليه ولقى في ناس قليلة جنبهم. وشغل موبايله على اغنية "الدنيا بعنيا". وبيرقصوا عليها بحب. وهي ساندة على كتفه. ومدخلة نفسها جوه حضنه كأنه هو الدنيا والعالم كله. ابراهيم بصلها وهمس: "عارفة احلى فيكي ايه؟ شادن بصتله بمعنى ايه. وهو كمل: "انك مبتبخليش عليا بمشاعرك. وبتبينيلي حبك." شادن ابتسمت. وخدت موبايله من جيبه. وشغلت اغنية تانية. شادن بحب: "ودي هتوريك انت ايه بالنسبالي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!