الفصل 3 | من 49 فصل

رواية هن (غرف مغلقة الفصل الثالث 3 - بقلم ياسمين النحاس

المشاهدات
18
كلمة
3,879
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

جه وقت الامتحانات ودخلت ملك الكلية. عرفت مكانها فين وراحت لمدرج امتحانها وقعدت. بدأت تهيئ نفسها للامتحان وتركز. المراقبين وزعوا الامتحان. فجأة حسيت كل اللي ذكرته راح من بالها. كل شوية تبص للسؤال وتقراه مرة واتنين ومش مجمعة ولا كلمة. لحد ما عدى نص الوقت. حاولت تهدي تماماً ومتفكرش في حاجة. حتى الامتحان اللي هي فيه متفكرش فيه. كل اللي في بالها تعبها ومجهودها. بدأت تفتكر ورق مادتها فين في مكتبها؟

والسؤال اللي لمحته في أي صفحة؟ لحد ما جمعت الكلام وخدت 5 أسئلة ورا بعض وحلتهم. وفاضل 3 أسئلة. لقيت دربكة والورق بيتلم. خلاص الوقت خلص والمراقب خد الورقة منها. بصت للورقة بذهول ودموعها نزلت. سيف كان خلص امتحانه وقربله واحد من أصحابه. "بقولك يا سيف إجابة السؤال ده إيه؟ سيف بص على السؤال بسرعة وشاورله على الإجابة وماشي. صاحبه وقفه. "رايح فين كده؟ استنى عايز أتأكد من... سيف عينه رايحة في كل حتة وبيدور على ملك.

"معلش يا محمد ابعتلي واتس وهرد عليك أنا مستعجل." ومشي وسابه. محمد وقف مستغرب منه وراح لصاحبه التاني. سيف ماشي وبيدور من بعيد على ملك. بس الكل بينزل وهو الوحيد بيطلع. مشي شوية قدام لحد ما يأس ورجع تاني. وهو ماشي في الممر وهينزل السلم شاف لمة عند مدرج معين. دخل فيه وبقي بيبص من بعيد. لقى أكتر من بنت واقفين وشكلهم بيواسوا واحدة. سيف قرب أكتر لحد ما شاف ملك وتأكد إنها هي. بقي مش عارف يعمل إيه وقربلها جداً.

"ممكن ثانية.. ثانية لو سمحتي أعدي؟ سيف بقى جنب ملك وهي مش شايفة حد من كتر الدموع. وكل اللي في بالها تعبها الفترة اللي فاتت. ملك صعبت على سيف وهزها براحة. "ملك! ملك بصيلي. اهدي. مفيش حاجة. حتى لو شلتي مش هيحصل حاجة." ملك بصتله كأنها مستنياه هو وعيطت أكتر. وقامت من مكانها من إحراجها قدامه وقدام زميلاتها. وهو مشي وراها. وزميلاتها بصوا ليهم الاتنين واستغربوا وكل واحدة مشيت. ملك شبه بتجري وطلعت برا الكلية وسيف وراها.

"اقفي بقى! ملك اتخضت من صوته ووقفت ومسحت دموعها بإيدها. "نعم." "إيه اللي نعم؟ لا انتي أول ولا آخر واحدة تحل وحش. عادي محصلش حاجة. كل ده... ملك عيطت. "أنا دماغي وقفت كأني مذاكرتش حرف." سيف اتهند. "طب ممكن تهدي وتشربي عصير يروقك شوية؟ ملك مشيت. "شكراً. روح انت." "خلاص تعالي أوصلك! أنا عايز أتكلم معاكي ومش عارف انتي مختفية ليه." ملك وقفت تاكسي وبصتله.

"مفيش بينا حاجة عشان تقول عليا مختفية. ولو شايفني صاحبتك أنا مبصاحبش حد." ركبت التاكسي ومشيت. سيف وقف مصدوم من كلمتها واستغرب. يعني مفيش بينهم حاجة؟ أمال اللي بيحس بيه ده إيه؟ شعوره ناحيتها إيه وقلقه عليها وزعله على عياطها ده إيه؟ قال لنفسه إنه بيحبها بس مش معقولة لو هي مش حاسة بيه.

مشي وروح البيت وقعد في أوضته وحاول ينام. أو أقنع أهله إنه هينام. وفضل صاحي. كل ما يحاول ينسى يفتكر كلامها واستفزازها ليه. واستفز أكتر من بعدها عنه بالشكل ده وعدم ردودها عليه. دخلت عليه مها أخته. "ما انت صاحي أهو.. أمال قافل على نفسك ليه؟ سيف على وضعيتة. "مش قافل على نفسي." مها قربت ليه وقعدت على طرف السرير. "حليت وحش؟ سيف. "لا. حلّ." مها خدت المخدة وضربته بيها. "أمال مالك؟ سيف قام خالص ونفخ وقعد جنبها. "معرفش."

سيف بصّلها فجأة. "هو انتو كبنات ممكن تقولوا كلام متعمدوش؟ مها كشرت عينها. "كلام زي إيه مثلاً؟ سيف. "أي كلام." مها بتفكير. "هو ساعات ممكن نقول كلام كتير ومتناقض مع بعضه وممكن يجرح ومنبقاش نقصد." سيف. "طب وقتها كرجالة نعمل إيه.. نبعد؟ مها بتحذير. "أوعى! دي أكبر غلطة ممكن تعملها مع أي بنت." سيف. "طب ما أنا اتجرحت أو اتضايقت مثلاً! يبقى أستنى ليه؟ مها.

"تستنى لأن أغلب البنات اللي بيعملوا كده مبيبقوش قصدهم يجرحوك على قد ما كلامهم وقت الزعل بيخصوه بيك عشان بيحبوك." سيف عمل ريأكشن بوشه. "إيه ده! أنا مش فاهم حاجة. منين بتحبيني ومنين تطلعي عيني وكمان تطلعي زعلك فيا؟ مها رفعت كتفها بدلع. "على قد دلعنا على قد كلكعتنا." سيف بصّلها بغيظ. "كلكعة فعلاً." مها غمزلته وضربته في كتفه هزار. "مين بقى؟ سيف بصّلها وبعد خطوة عنها. "هي مين؟ مها.

"اللي شقلبت كيانك ده. انت لما بترجع مبسوط من امتحان مبتبطلش كلام وضحك وأكل. انت لا أكلت ولا نمت ولا أي حاجة. يبقى البنت دي شقلبتك ولا لأ؟ سيف. "بصراحة." مها قربتله. "بصراحة." سيف. "أنا مش عارف حاجة. كل اللي حاسس بيه إني عايزها قدامي دايماً.. جنبي.. عايزها دايماً بتضحك ومبسوطة. لمجرد شفتها بتعيط اتضايقت." مها قرصته في خده. "حبيتي يا بطة." (زغزت أخوها وهو ضحك وقام وبعد عنها وقعد على كرسي) سيف.

"بتهزري اسكتي إيه بطة دي." مها. "حاضر. سكتت أهو. طب هي كانت بتعيط ليه؟ سيف. "تقريباً حلت وحش." مها استغربت. "تقريباً؟ هو انت معرفتش مالها؟ سيف. "ملحقتش أتكلم معاها واختفت من آخر مرة ذاكرنا فيها مع بعض، لا شفتها ولا ردت عليا، ودلوقتي قالتلي مفيش بينا حاجة." مها حطت إيدها على دقنها وبتفكر. "طب ما يمكن تكون مش عايزة تتعلق بيك؟ سيف بشك. "ممكن؟! مها هزت راسها آه. "طب أعمل إيه؟ أنا عايز أقربلها زي الأول." مها.

"طب ما تفهمني أكتر. قربكم لبعض ده كان إزاي؟ سيف. "صحياني ونومي على صوتها ومذاكرتي معاها ومحاضراتنا سوا. يومنا كله بالمعنى الحرفي سوا. حبيت وجودها معايا. محسيتهاش صحبتي. حسيتها أقرب من... مها ضربته في كتفه. "عدّلي بس كلمة صحبتي دي عشان مبطيقهاش." سيف ضحك. "زميلتي." مها رجعت لكلامها. "وهي؟ سيف رفع كتفه. "مش عارف. مجرد إني مش عارف." وبسمها. "كل حاجة بتتحس يا سيف. أكيد حسيت منها بحاجة." سيف.

"أعتقد إنها لو مش حباني مكنش أكتر وقتنا مع بعض.. ولا إيه؟ مها. "ولا آه." سيف بصّلها وسكت واتنهد بزهق منها. مها ضحكت. "هتكلم بجد. شوف مفيش بنت بتعمل حاجة عكس رغبتها. هي أكيد عايزك، حتى لو بنسبة بسيطة. بس على فكرة ممكن يكون بعدها بسبب طريقتك." سيف. "طريقتي؟! مها. "أيوه. انت كلمتها في حاجة؟ وعدتها بحاجة؟ فضفضت معاها إنك معجب بيها؟ حسستها إنك عايز تاخد خطوة بسيطة حتى لو تتعرف على أهلها؟ كله لأ!!

تبقي البنت شافتك مش شخص جد معاها أو واضح بالتالي بعدت. لأن أكيد الخطوة الأولى مش من البنت." سيف فكر في كلام أخته وفهم كلام ملك. سيف بص لأخته. "تصدقي معاكي حق. هي ممكن تكون شايفاني بلعب بيها." مها. "هي أوردي شايفاك كده. مش ممكن؟ سيف. "طب والعمل؟! مها. "افتح مخك. أنت حرقتلي جاز. لأسبوع كامل والأحسن ليكم متتكلمش في الامتحانات. استنى بعدها وفاتحها باللي جواك." سيف. "تمام. طب أنا جعان." مها.

"عندك رجلين تمشي عليها وإيدين تسخن الأكل بيها والمطبخ انت عارفه." (مدت إيدها بعيد) "اتفضل." سيف بصّلها من فوق كتفه بشكل يضحك وسابها. *** رقية صحيت لقت مسدج من محمود. "متزعليش يا رقية. اجهزي بالليل الساعة 7 هعدي عليكي ونتغدى سوا بعد الشغل." رقية قامت فرحانة وحاسة إنها كلها نشاط. ساعدت مامتها في البيت وكلهم ملاحظين تغيرها وانبساطها. نيرة جنبها بتغسل الأطباق ورقيه بتعمل الشاي. خبطتها بكوعها في جنبها. "الحلو مبسوط؟

رقية بصيتلها وابتسمت. "أوي.. محمود قالي متزعليش والنهاردة هيخرجني." نيرة مستغربة. "اممم طب حلو جداً. ربنا يسعدك يا حبيبتي. هو محمود طيب بس لما الجنون بتركبه مبيشوفش قدامه." رقية بصيتلها. "بس بحبه يا ماما." نيرة ضحكت عليها. "الحب مش كل حاجة! فيه حاجات كتير قبل... رقية سابت اللي في إيدها وبصتلها. "زي إيه؟ نيرة غسلت إيدها ونشفتها في الفوطة وبصتلها.

"زي الاحترام. لو الزوجين مفيش بينهم احترام لبعض كل حاجة بتبوظ. ولو مفيش بينهم ثقة كل حاجة بتتهد. الحب آخر بند في حياة مستقرة." رقية. "يعني انتي مبتحبيش بابا!! أو يعني مكنتيش بتحبيه واتجوزتيه عشان مريح؟ نيرة ابتسمت بصدق. "أبوكي غير الناس كلها. أمين وصادق في مشاعره وطيب وبيشوف سعادتي فين ويعملي اللي أنا عايزاه."

رقية فضلت تقارن باباها بمحمود. باباها ميهونش زعل مامتها عليه ومحمود صالحها بعد يومين. باباها بيحب يشوفها مبسوطة دايماً. محمود بيشوف مصلحته فين ويقدمها قبل أي حاجة. سرحت كتير في تفكيرها وكل إجاباتها بتوديها لفكر تاني غير الواقع بتاعها وارتباطها بيه. (مسكت المعلقة وقلبت في الشاي وحاولت متفكرش في حاجة وتركز في خروجتها بالليل) هلّ الليل عليهم ورقيه مع محمود. "عاملة إيه وأخبار خالتك وجوزها إيه؟ رقية.

"الحمد لله كويسين. مبتجيش تسلم عليهم ليه؟ محمود بيشرب عصير وبيكلمها. "الجيّات كتير وكلها شهور ونتجوز وأشوفهم أكتر." رقية سكتت ومحمود طلب أكل ليهم كبدة وسجق سندوتشات. رقية بصوت واطي. "محمود أنا مبحبش الكبدة والسجق." محمود. "المحل مبيقدمش غير كده." رقية. "طب ما نقوم." محمود. "مفيش محل أرخص من كده يا رقية." رقية اتعصبت. "كنت قولتلي إن مفيش حاجة تانية هنا واتغديت في بيتي أحسن." محمود. "هطلبلك مكرونة." رقية استفزت.

"متعصبنيش يا محمود. مبحبش الكبدة والمخ وكل ده." محمود. "طب هاكل وأجيبلك فول وطعمية أحلى من دول." رقية سكتت وبصاله ومش عارفة ترد أو يمكن بتنقي كلامها. محمود استغرب سكوتها ونظرتها. "مالك؟ رقية. "حد قالك إني مش شبعانة؟ محمود باستفهام. "مش فاهم." رقية. "أبويا رباني على العين المليانة يعني في مقدرتي أجيب اللي أعوزه وأحبه مش تجيبني في مكان مش حباه وانت عارف. في آخر عزومة لخالتو قولتلها مبحبش غير اللحمة وبس صح؟

يعني انت عارف.. تجيبني هنا ليه بقى؟ طب لو انت عايز ده نروح في حتة فيها كل حاجة مش في الآخر تقولي هجيلك فول وطعمية." محمود اتعصب وصوته على. "قولي بقى إنك بتبطري على النعمة ومش بيعجبك حاجة يا بنت نيرة." رقية. "متجيبش سيرة ماما. وأنا مش بتبطر على النعمة. فيه حاجة اسمها تقدير." (قامت وخدت شنطتها) "أنا ماشية." محمود استغرب نرفزتها. "رقية!! انتي يابنتي." (قام وقف) "تعالي هنا.. رقية!!

رقية مشيت من غير ما ترجع وواخدة قرار مترجعش ليه. دخلت بيتها وقفلت عليها الباب. مامتها وباباها استغربوا ودخلوا وراها وعيطت في حضنهم. *** إبراهيم وشادن طلعوا أوضهم وبعد ساعة نزلوا من غير ما حد فيهم يكلم التاني. واتقابلوا عند البوفيه. إبراهيم ابتسم من جواه إنه مهما يعاند نفسه القدر بيوصله ليها. قربلها واتكلم. "لا لا كده كتير. انتي طالعة لي في البخت بقى."

شادن ضحكت ومردتش عليه وعملت طبقها وإبراهيم عمل طبقه وقعدوا ياكلوا مع بعض. "قوليلي بقى جاية هنا ليه؟ شادن وقفت عن الأكل وبصيتله وهو بصلها باهتمام. "أنا فاتحة مطعم هنا بيقدم الأكل التركي بالطابع المصري. ميكس كده ظريف مابينهم." إبراهيم اتحمس. "حلو جداً. أنا أول ما عرفت إنك شيف قلت هدوق أحلى أكل." شادن ضحكت. "أتمنى تحبه بجد." "وأيه تاني؟ كملي. فتحتي هنا إزاي؟ مين اكتشفك؟ والكلام ده." شادن.

"من الأول أنا درست هنا سنتين وبعدها المدرس بتاعي شاف موهبتي وقدميلي في مسابقة صغيرة وكسبت فيها." إبراهيم. "واحدة واحدة. درستي إيه؟ شادن. "درست كلية زي الاقتصاد المنزلي عندنا كده." إبراهيم. "يعني خلصتي ثانوي ودرستي هنا؟ شادن. "لأ. أنا خريجة سياسة واقتصاد." إبراهيم استغرب. "دا بجد؟ يعني انت درستي هنا دراسة تانية غير تخصصك في الحاجة اللي بتحبيها يعني." شادن. "بالظبط كده." إبراهيم. "امممم وبعدين كملي."

شادن بتقلب في طبقها. "دي حكاية طويلة. بعدين نكمل. وانت احكيلي عنك." إبراهيم. "أنا كتاب مفتوح قدامك." شادن سابت المعلقة وبصتله. "مفيش حد كتاب مفتوح لحد." إبراهيم فهم نظرتها وعرف إن وراها سر كبير ورد عليها. إبراهيم. "أنا كتاب مفتوح بإنك عارفة أهم حاجة عني. أما خصوصياتي دي حاجة تانية. ولا رأيك إيه؟ شادن أكلت. "اممم صح." (بصتله) "حالياً أنا هقوم وهروح مطعمي. هو قريب من هنا. انت هتعمل إيه؟ إبراهيم هيتكلم سبقته. شادن.

"تعالي معايا أوريك المكان. هتحبه أوي." إبراهيم مش عايز يرخم عليها. "مش هزعجك." شادن. "لأ خالص." إبراهيم قام. "تمام. يلا." مشوا ودخلوا في شوارع صغيرة وكلها جميلة. وكل ما شادن تمشي تسلم على حد تعرفه. وفي اللي يبتسم واللي يدعيلها واللي يشاورلها من باب التشجيع. لحد ما وصلت المكان. شادن بتفتح الباب وكان تقيل. إبراهيم بسرعة. "استنى استنى." قربلها وفتحه طول. وبصلها. "انت بتفتحه طول. ده تقيل جداً." شادن.

"بحاول أفتحه لوحدي ومحتاجش حد." دخلت ووراها إبراهيم وفتحت الأنوار والشبابيك. وكانت زي الأبواب ومفتوحة من كل الجوانب بتدخل كل الهوا والأنوار الطبيعية. إبراهيم انبهر. "فظيع. المكان تحفة يا شادن. مين اللي صممه ولا هو كده؟ شادن ابتسمت لإعجابه بالمكان. "هو كده بس أنا صممت فكرة الشبابيك الكبيرة بالشكل ده كده." إبراهيم بانبهار. "تحفة." شادن بدأت تنضف بشكل سريع. جتلها رسالة على موبايلها وفتحتها. قريتها وقفت مكانها بحزن.

إبراهيم لاحظ تعبير وشها. "مالك؟ وقفتي ليه؟ شادن سابت الموبايل وبصتله. "الحاجات اللي محتاجها مجتش لسه." إبراهيم سند على البار. "انتي مش موجودة أصلاً. مين هيجيبها؟ شادن. "ليا صاحبة هنا وقالتلي مفيش حاجة هتيجي دلوقتي وأنا محتاجة أتدرب." إبراهيم. "اممم." (فكر دقيقة) "طب اللي محتاجاه ده بيتجاب منين؟ شادن بسرعة. "ممكن نجيبه من هايبر تاني بس قطع مش بكمية." إبراهيم. "تمام. تعرفي توصفلي المكان؟ شادن. "أه. بس ليه؟

إبراهيم ابتسم. "إيه اللي ليه! هجيبهولك أكيد مش هتتعطلي كده." شادن ابتسمت. "يبقى ألف شكر ليك بجد." إبراهيم. "مفيش بينا شكر. يلا أوصفيلي." شادن وقفت عند كلمته وافتكرت حاجة وسكتت. إبراهيم افتكرها بتفتكر المكان بس بصيتله وبصت جنبها وسكتت. قربلها. "مالك؟ في إيه؟ شادن بصيتله. "بلاش. أنا هستنى المندوب يجي." إبراهيم. "ليه بس. إن شاء الله مش هتتأخر عليكي." شادن استجمعت نفسها وعدت جواها لحد 5 وبصتله. "تمام."

طلعت لبرا ووصفته يمشي إزاي وهو مشي ووعدها مش هيتأخر. شادن دخلت جوا ووقفت قدام المراية وقالت لنفسها بصوت هادي يطمنها. "خلاص.. خلاص يا شادن." "الخوف مات.. الذكريات ماتت." (دمعت ومسحت دموعها) "يارب ريحني." كان وقتها إبراهيم واقف وسمعها وشاف وقفتها. اتأثر بكلامها مع نفسها ومشي. عرف إن سرها متعلق بشيء مش قادرة تبعد تفكيرها عنه. أو بتحاول تبعده حتى لو فات عليه وقت لسه له أثر.

بعد وقت مش كبير. إبراهيم وصل ودخل بكياس كتير وجاب كل اللي قالت عليه. شادن ابتسمت. "تسلم إيدك." (مسكت الحاجة وحطيتهم في مكانهم) إبراهيم قعد بعيد عنها وبقي متابعها. وبتتحرك بسرعة وفعلاً شيف ماهرة وكل حركتها دقيقة. دقايق ودخلت بنت سلمت على شادن وحضنتها. نغم قربتلها وشاورت على إبراهيم. "مين؟ شادن بصوت واطي. "شخص كويس اتعرفت عليه هنا." نغم. "هو اللي حضر الشغلات هون؟ شادن. "أيوه. تعالي اقعدي وأنا هكمل."

شادن كملت شغلها وصاحبتها جنبها وبتساعدها وإبراهيم مشي يشوف البلد ويتعرف على أهلها. *** في الصالون عند رقية قاعد محمود وأمه ورقيه ومامتها وباباها. حصل بينهم مشادات كتير وانتهت إنهم خلاص هيتصالحوا. وقام محمود وباس راس أبوها بوعد ليه إنه مش هيضايقها تاني. رقية فرحت بس إحساسها بالفرحة مش كامل. حاسة إن محمود نزل درجة في عينها. رغم توسلاته إنها ترجعله وميبعدوش عن بعض زي ما قالت. حاولت تصدقه وصدقته فعلاً.

في القعدة اتفقوا على الفرح كمان شهر. *** عدت فترة الامتحانات على ملك وسيف بصعوبة. لا ملك بتكلم سيف ولا سيف عارف يوصل لملك. كل ما يحس إنه قرب ليها تبعده بأميال كأنها شيء صعب الوصول ليه. بس سيف قرر ياخد خطوة بجد ودخل لباباه أوضته. "بابا فاضي؟ مجدي. "اه. تعال." سيف قعد وبص لباباه بحيرة. ومجدي باصص في موبايله ومستنيه يتكلم. مجدي رفع راسه وبصله. "إيه؟ لسانك كلته القطة! (ضحك لابنه) "ماتقول يابني عايز إيه." سيف.

"عايز أخطب.. بحب بنت معايا في الكلية وعايز يبقى بينا حاجة رسمية." مجدي. "بس انت لسه في الكلية. هي قدك ولا أصغر؟ سيف. "قد." مجدي بص في موبايله. "مبحبش الجواز من نفس السن." سيف. "ليه يابابا دي بنت جميلة جداً ومحترمة وهتحبه." مجدي اتنهد. "مامتك عارفة؟ سيف. "لأ. حبيت أسألك الأول." مجدي. "طيب. باباها بيشتغل إيه؟ سيف. "بره مصر." مجدي. "تمام. اديني اسم عيلتها ومكانهم ونسأل عليهم الأول وربنا يسهل." سيف. "حاضر."

(مسك ورقة وقلم وكتب اسمها وعنوانها وبص لباباه) "عن إذنكم." مجدي شاورله يمشي. وسيف خرج وهو بيتنفس ومتوتر من باباه وخايف يرفض لأي سبب. *** اليوم خلص وشادن هلكانة من التعب. قفلت النور لبست شنطتها وطلعت برا تنزل باب المطعم. حاولت كتير مش عارفة تنزله. شادن. "أوف. مش بينزل ليه؟ ما انت بتنزل على طول." حاولت أكتر لحد ما إيدها ازرقت مكان مسكتها للباب. وقفت وبصت لإيدها بزهق من وجعها. فكرت في إبراهيم يساعدها وكلمته.

إبراهيم قاعد في بلكونة أوضته شاف رقم شادن ورد. إبراهيم بصوته المميز. "أيوه يا شيف." شادن بتردد وباصة على إيدها اللي بدأت توجعها. "إبراهيم. حقيقي آسفة إني هنزلك دلوقتي بس محتاجك." إبراهيم طلع من البلكونة. "حاضر. انتي في مطعمك؟ شادن. "أيوه." إبراهيم. "تمام. جاية." دقايق ووصل لشادن. وأول ما شاف حيرتها وشكلها وهي باصة للباب ضحك وسمعت صوته. شادن باستفزاز منه. "بتضحك على إيه؟ أنا بقالي ساعة بنزله ومش عارفة." إبراهيم ابتسم.

"طب ابعدي كده." شادن بعدت وهو نزل الباب شوية بس وقف ومنزلش أكتر من كام سم. شادن. "شفت بقى انت كمان مش عارف تنزله. يبقى متضحكش عليا بعد كده." إبراهيم لاحظ نرفزتها وشكلها تعبت من المحاولة. كبت ضحكته وقالها بهدوء. "عندك زيت؟ شادن شاورت. "أه. جوه." إبراهيم دخل وفتح النور. "فين؟ شادن. "آخر درج الرف التاني على الشمال." إبراهيم خد زيت في كوباية وراح لها. "اسمها درفة مش درج." شادن ضحكت من استفزازه ليها. "أي كان."

إبراهيم حط الزيت على أطراف الباب ونزله بسهولة. (بصلها) "لما يعلق معاكي حطيله زيت وهيبقى تمام." شادن مشيت وإبراهيم جنبها. "اممم. شوفت بنفسي." إبراهيم بيستفزها. "متقبليش الهزيمة أبداً." شادن ابتسمت وبصتله واستفزته بكلمتها التركي. "Asla." شادن. "شكراً إنك جيت." إبراهيم. "كل ما تحتاجيني قولي جزر وهتلاقيني موجود على طول." شادن ابتسمت وسكتت. "مسابقتك إمتى؟ شادن. "بكرة." إبراهيم. "بجد بكرة؟ ده طول." شادن. "آه." إبراهيم.

"اممم. ليكي حق تبقي مخضوضة." وصلوا الأوتيل. شادن وقفت وبصتله. "بس أنا مش مخضوضة." إبراهيم ابتسم بجانبه وحرك راسه بعدم اقتناع. شادن. "أنا مش مخضوضة على فكرة." إبراهيم رفع إيده باستسلام. "تمام. أنا مقولتش حاجة." شادن حاولت متضحكش. "تمام. تصبح على خير." إبراهيم شاورلها بإيده ومشيت قدامه وبصلها. عنيدة جداً حتى هزيمتها النفسية مش متقبلاها. بس جميلة ولذيذة. حاسس إن كل يوم فيه جديد معاها ومهما توقعها توقعه بيبقى مختلف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...