ابعد عني بدل ما اشرحك. اوعى تفكرني كيوت ورقيقة، دا أنا من الشرابية يااض. ورد: أنا هنا ليه؟ انحنى ليصل لأذنها، ورد بهمس بخبث: هنفذ توقعك. تكتفت بخوف: توقع إيه؟ انهارت في البكاء: سيبني أروح والنبي. حاول عدم التعاطف معها، ولكن منظرها وهي تبكي جعله يترك صراحها وهتف ببرود: امشي. رفرفت بأهدابها ببلاهة: ها؟ صرخ بها معنّفاً: امشيييي يالا مش عايز أشوف خلقتك تاني فاهمة؟
واللي حصل ده قرصة ودن صغيرة على الألم بتاع الصبح، وعشان تعرفي مين هو انس الشريف. بصتله بشجاعة تتنافى بشدة مع حالتها منذ قليل: لا والنبي خوفت أنا كده، أنا أصلاً اللي مش عايزة أشوفك تاني، ده كان يوم أسود أما شوفتك. نظرت له وجعدته وكأنه سينقض عليها في أي لحظة، فهرولت بسرعة اتجاه الباب وفرت هاربة وتحمد ربها. ولكن ما أثار دهشتها أنها وجدته ينتظر لها أمام سيارته قائلاً بهدوء أخافها: اركبي من سكات.
كانت سترفض، ولكن نظرته والموقف لم يساعداها على ذلك، علاوة أنها في أمس الحاجة لتلك التوصيلة خصيصاً في هذا الوقت. صُدمت عندما مر أكثر من نصف ساعة ولم يسألها، ولكن ما أثار دهشتها حقاً وقوفه عند منزلها. نطقت بخوف: ااا أنت تعرف بيتي منين؟ تجاهل سؤالها وفتح لها الباب: انزلي، أتمنى ما أشوفكش تاني. نظرت له بغضب من معاملته الفظة وأردفت ببرود: يعني أنا اللي هموت وأشوفك، ده كان يوم أسود. أنهت كلامها وهرولت لداخل منزلها بسرعة.
دلفت برعب وهي تتلفت حولين منها بتوتر من أن يراها أحد. تنفست الصعداء عندما وصلت لغرفتها، ولكن هيهات. سمعت صوت أباها الغاضب: كنتي فين يا محترمة؟ نكست رأسها بخوف: كـ كنت عند صحبتي. صرخ فيها بانفعال: انتي عارفة الساعة كام؟ الساعة داخلة على 1 بليل وانتي لسه برااا... أنا جبت آخري منك يا بت انتي، وآخرتها كده هجوزك لي بن عمك. صرخت بدموع: لا يابابا ارجوك والنبي، كله إلا كده ارجوك. أنهت جملتها وهرولت لغرفتها بسرعة.
مر أسبوع بحاله وهي حبيسة بغرفتها، ووالدها مصر على قراره. أخذت قراراً سيغير صير حياتها كلياً، في الصباح جهزت وشجعت نفسها كمحاولة لنسي خوفها. لازم تعملي كده ولا هتتجوزي ابن عمك الجاهل الرجعي، يالا يا هنا انتي قدها. كانت تقف أمام مركز الشرطة بتوتر ملحوظ. استجمعت شجاعتها وسألت العسكري: لو سمحت الظابط انس الشريف موجود ومكتبه فين؟ هز رأسه: أيوا موجود، بتسألي ليه؟ مكتبه يمين في شمال، أول مكتب. هزت رأسها
وأجابته وهي تدلف لداخل: عايزاه في موضوع مهم. لم تدع له الفرصة ليكمل، واندفعت نحو الباب وفتحته من غير ما تستأذن. انس بغضب: مين... سكت عندما رآها، وشاور للعسكري بالانصراف. انس: انتي إيه اللي جابك يا بت انتي؟ من غير أي مقدمات أجابت بهدوء تُحسد عليه: عايزك تتجوزني. نطق بصدمة: نعم يا روح أمك؟ تقدمت منه وجلست مقابله: متغلطش. أخرجت فونها من حقيبتها بخبث: عارف هنا إيه؟
أنا سجلتلك امبارح كل كلامك ليا وتهديدك، وممكن أقدمها للنيابة وأرفع عليك قضية، بس أنا طيبة وعشان كده حابة أعمل معاك ديل، انت تيجي تتقدملي ونمثل إننا بنحب بعض قدام بابا لحد ما أنسي بابا موضوع ابن عمي ده. رفع حاجبه بخبث: همم، وانتي مش عايزة تتجوزي ابن عمك ليه؟ أجابته ببساطة: أنا أصلاً معرفوش، بس بيقولوا عليه مغرور وهمجي وعنيف كده، وكمان مابيعترفش بإنجازات المرأة وبيقول إنها مكانها المطبخ المتخلف الغبي.
رفع حاجبيه باستنكار: لا ما يحقلوش يقول كده، صح معاكي حق، غبي ومتخلف. ابتسمت بسماجة: ومغرور وهمجي. مضطرة أمشي وأيجي بالليل بقى. يالا تيكير. أوقفها مندهشاً: طب واشمعنا أنا؟ أقصد يعني ليه أنا بالذات؟ ببساطة أنا وانت مبنطيقش بعض، وأنا بصراحة مش عايزة أضيع فرصة التسجيل دي من إيدي، يالا باااي. ابتسم بخبث: باااي. كانت تجلس مقابله له تبتسم بانتصار. أردفت برقة: بابا أنا وانس بنحب بعض، وأنا مستحيل أتجوز غيره حتى لو بن عمي.
والدها بدهشة: انتي بتقولي إيه؟ ما ده أصلاً انس بن عمي. انس بخبث: أهلاً، أيوا أنا المتخلف الغبي المغرور الهمجي بن عمك. نظر بصدمة: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!