الفصل 10 | من 22 فصل

رواية هنديان وجدعنة السلطان الفصل العاشر 10 - بقلم اية حسن

المشاهدات
18
كلمة
2,485
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

هنديان: عايزاك تودي الفلوس دي لأهلي وإخواتي. سلطان بصلها وهو عاقد حواجبه بغرابة: بعد كل اللي عملوه فيكي؟ هنديان قامت بضيق: هم معملوش غير كل خير.. وبرضو هيفضلوا أهلي اللي أنا اتربيت في وسطهم. سلطان: ماشي. هنديان بصتله: يعني بجد هتروح؟ هو هز راسه بموافقة وتابع بخبث: بس بشرط. هنديان بتعجب: شرط إيه! سلطان: في حد مهم عايز أعرفك عليه من ساعة ما اتعرفت عليكي. هنديان باستفهام: حد؟ حد مين؟

سلطان: لا دي مفاجأة.. همشي أنا دلوقتي وأبقى أجيلك وقت تاني. هنديان: خد الفلوس. سلطان التفت لها: خلي الفلوس دي ليكي.. وأنا... هنديان قاطعته: لا.. انت هتاخد الفلوس دي كفاية اللي عملته معايا. سلطان اتنهد وبعدين مشي من غير ما يرد عليها. قمر الدين بتصرخ بألم وهي ماسكة بطنها وبتتقلب على السرير.. صفية دخلت عندها ومش عارفة تعملها إيه.. وكمان أخواتها دخلو. مصطفى: خلينا نوديها أي مستشفى. أحمد: انت مجنون.. دي تبقى فضيحة.

مصطفى بخوف: أمال هنسيبها تتوجع كده لغاية ما تموت؟ أحمد: يا ريت تغور وتريحنا.. بعد اللي عملته المفروض تندفن في التراب. صفية باندفاع: اخرس متقولش كده على أختك.. اخرجوا برة. قمر بوجع وبكا: بطني بتتقطع يا ماما.. والنبي خلصيني مش قادرة أستحمل. صفية بصت عليها بحزن وضجر.. وبعدين دخلت اوضتها تلبس العباية وفتحت الباب عشان تخرج ووقفها زينهم. زينهم: رايحة فين يا صفية؟ صفية: رايحة مشوار وراجعة بسرعة خليكم معاها.

مشيت وقفلت الباب وراها. في شركة مقاولات كبيرة.. دخلت السكرتيرة المكتب: شاكر بيه في واحد برة اسمه عامر الزيني عا... وقبل ما تكمل كلامها واحد دخل بهجوم واندفاع: بقا بتلعب معايا يا ابن الشافعي! شاكر قام ووشه عليه علامات التذمر وعينه بتلمع بالغضب. شاكر بهدوء: ا"خرجي برة يا زيزي ومتدخليش حد. خرجت السكرتيرة وشاكر اتقدم كام خطوة لـ عامر ووقف قصاده وهو حاطط إيده في جيبه بكل غرور وتكبر. شاكر: إيه اللي جابك هنا يا عامر؟

عامر بعصبية: يا برودك.. انت كمان بتسألني؟ خسرتني المناقصة اللي كنت داخلها عشان أعوض الخساير اللي حصلتلي.. وواقف تسألني إيه اللي جابني! شاكر رفع كتفه بلا مبالاة وتابع بنفس هدوء: وأنا مالي.. دي لعبة ويا صابت يا خابت.. والملك هو اللي بيكسب دايماً. عامر بانفعال: هي فعلاً لعبة.. بس لعبة قذرة.. لولا الرشاوي والمحسوبية مكنتش تقدر تاخدها مني.. أنا مقدم على أقل عرض كسبان وانت كنت خسران بس جيت في آخر لحظة وأنا اللي خسرت.

شاكر اداله ضهره: أديك قulتها بنفسك آخر لحظة يبقى متلومش إلا نفسك عشان سبت اللحظة تعدي من غير ما تتصرف. لف له وتابع بخبث: هارد لك يا عامر.. تتعوض في لعبة هههه قصدي مناقصة تانية. اتعصب عامر منه وعينه طقت شرار من شدة الغضب. عامر بلهجة تهديد: صدقني هندمك يا شاكر وهخليك تتمنى لو مكنتش وقفت قصادي. شاكر: هدد حد غيري يا عامر.. ما عاش ولا كان اللي يعرف يهددني. بصله بنظرة واعدة وعيون ماكرة.. وقال كلمة أخيرة قبل ما يمشي.

عامر: هتشوف يا شاكر. بعد كام يوم. هنديان بصوت مرتعش: ابقى سلملي عليهم وقولهم إنهم وحشوني. سلطان بابتسامة: حاضر. هنديان: وطمنهم عليا.. وقولهم ميقلقوش أنا كويسة. سلطان ضحك بخفة: ماشية. هنديان: و... سلطان عقد إيده على صدره وبصلها: كملي. هنديان اتكسفت منه: أنا آسفة بس هم وحشوني أوي. سلطان فرد إيديه: تعالي معايا. عقدت حواجبها: لالا مش هينفع. سلطان: طيب عايزة حاجة تانية؟ هنديان: لا. وكان ماشي بس مسكت

دراعه وسحبت إيدها بسرعة: أ... متقولش ليهم إني قاعدة عندك. سلطان عقد حواجبه بعدم فهم: ماشي. هنديان: خد بالك على نفسك، وملكش دعوة بالعيال اللي في المنطقة. سلطان ضحك: حاضر.

قمر الدين في اوضتها بتبص على نفسها في المراية اللي ملصوقة على الحيطة.. بتحط إيدها على وشها الشاحب وتحت عيونها سواد.. وبتسأل نفسها هي ليه حصلها كده.. ليه عنتر اتخلى عنها.. افتكرت أبوها لما قالها إنها مشوهة من جواها وإنها خسرت نفسها.. فاقت من بحر أفكارها على صوت الباب وهو بيتفتح. صفية: واقفة كده ليه؟ راحت على طرف السرير وقعدت بأسى: مفيش حاجة.

صفية قعدت جنبها: متزعليش.. اللي في بطنك كان لازم ينزل وإلا كنتي اتفضحتي قدام الخلق خصوصاً بعد الجبان ما عمل عملته ومرضيش يعترف باللي عمله. الباب خبط وراح مصطفى يفتح. سلطان: مساء الخير. مصطفى: مساء النور.. مين حضرتك؟ سلطان: مش دي شقة.... اممممم.. وبيحاول يفتكر الاسم بس مش متذكر: أهل هنديان. مصطفى بدهشة: هنديان.. هي فين؟ زينهم من الداخل: مين يا مصطفى؟ مصطفى حرك راسه لورا: ده واحد بيقول هنديان يا بابا. زينهم أول ما سمع

اسمها جري بسرعة على الباب: انت تعرف هنديان بنتي؟ ... لا مؤاخذة يابني اتفضل. دخل سلطان البيت وصفية وقمر طلعوا على الصوت.. لما شافوه استغربوا وسألوا حالهم مين ده! سلطان قعد على الكنبة بعد ما زينهم عزمه عليه. زينهم بلهفة: قوللي يابني انت تعرف هنديان؟ سلطان: أيوة مهي اللي بعتاني ليكم. صفية باندفاع: وهي عايزة مننا إيه.. مش كفاية المصايب اللي جاتلنا من وراها؟ سلطان عقد حواجبه بعدم فهم: مصايب إيه دي!! هي هنديان بتعمل حاجة؟

صفية ضحكت بسخرية: طبعاً مهي بتسوق الوش الملايكي لأي حد. زينهم بتذمر: استني يا صفية... قوللي يا أستاذ... سلطان: اسمي سلطان. زينهم: هو انت تعرفها ازاي؟ سلطان: اااا... بنشتغل مع بعض. صفية بتهكم: بتشتغلوا إيه! سريحة؟ سلطان: What!! قمر همست لـ صفية: استني يا ماما ده باين الحكاية كبيرة.. انتي مش شايفة شكله عامل إزاي.. شبه الممثلين اللي بيطلعوا في التلفزيون.

سلطان كان لابس بنطلون أسود وعليه قميص سماوي مفتوح تحته تيشيرت أبيض.. صفية بصت له من فوق لتحت وهي رافعة حاجبها بشك.. عكس قمر اللي بتبص له بإعجاب بشكله الوسيم ولبسه الأنيق. زينهم: طيب طمني عليها يا أستاذ سلطان.. هي كويسة؟ سلطان: آه كويسة.. وبتسلم عليكم. صفية بخبث: وهي عايشة معاك على كده؟ سلطان بسرعة: لالالا.. هي احم عايشة مع بنات صحابنا في الشغل. صفية: وهي باعتاك لينا ليه إن شاء الله!!

سلطان ضيق عينه: حضرتك غريبة أوي.. المفروض تسأليني هي أخبارها إيه.. مش تقوليلي باعتاك ليه! أحمد: هو أنا عايز أعرف حاجة واحدة بس.. هي اتعرفت عليك إزاي وانت بتشتغل إيه؟ سلطان بص لأحمد: اتعرفت عليها إزاي دي حاجة مظنش تهمك.. أما أنا بقا بشتغل في مسرح. قمر: وهي هنديان هتشتغل إيه في مسرح.. يعني اللي أعرفه إنهم بياخدوا ناس نضيفة وأشكالهم حلوة ومتعلمين وهي معندهاش حاجة من دول.

سلطان بصلها بتركيز وبيشوف البنت اللي كانت تحكي عنها هنديان وعن طيبتها وحبها ليها.. مفيهاش أي حاجة من اللي قالتها غير جمالها بس جمال مزيف. فاق من شروده ورد عليها: بس عندها اللي معندكيش انتي. قمر بصت له بغضب وحست إنه يقصد بكلامه الغلط اللي عملته.. هو أي نعم ميعرفش بس كلامه جه على الجرح. زينهم: طب هي مجاتش معاك ليه؟ صفية رمقته بازدراء وحنق، وسلطان أخد باله. سلطان رفع حواجبه بخبث: تيجي لناس طردوها!!

صفية بحنق: هي حكتلك بقا.. طيب مقالتش ليك إحنا طردناها ليه ولا يمكن عملت الشويتين بتوعها عشان تشوه صورتنا وخلاص. سلطان بضحكة خفيفة ساخرة: والله اللي بيشوف بنفسه مش محتاج يسمع.. ع العموم هي باعتالكم ده. وطلع ظرف من جيبه حطه قدامهم وتابع كلامه: وبعد اللي شوفته ده معتقدش إنكم تستاهلوا حد زيها.. بعد إذنكم.

خلص كلامه وخرج بسرعة.. أول ما خرج من عندهم سحب نفس عميق حس إنه استنشق هوا طبيعي.. حواليهم محسش غير بالخنقة مع إنهم ربع ساعة وبيقول في نفسه أمال هي كانت عايشة معاهم إزاي ومستحملة.. دي حتى مش شبههم.. هي مختلفة ونقية.. فاق من شروده على حد بينادي عليه. مصطفى: أستاذ سلطان. سلطان التفت له: نعم. مصطفى: عايز أروح معاك عند هنديان. سلطان عقد حواجبه بتعجب.

مصطفى: أنا عارف إنها زعلانة.. وده حقها بس والله أنا دورت عليها كتير.. من يوم ما مشيت والبيت وحش أوي وحاسس بحاجة كبيرة ناقصة.. حتى مش عارف أذاكر. سلطان ابتسم: انت في سنة كام؟ مصطفى: 2 ثانوي... هتخليني أشوفها؟ سلطان طلع كارت من جيبه: الكارت ده فيه رقم تليفوني.. كلمني وابقى أخليك تشوفها.. بس مش عايز أي حد تاني يعرف فاهم؟ مصطفى ابتسم بفرحة: لا محدش هيعرف.. شكراً أوي. ركب العربية ومشي بعد ما سأله يخرج إزاي.

صفية بعصبية: هي باعتالنا واحد يهينا في بيتنا! دي تلاقيها كانت عارفة باللي هيحصل لقمر، وبتتشفي فينا. وتابعت بتذمر لـ زينهم: وانت تقوللي مظلومة أهي طلعت مصاحبة وبتعرف رجالة. خطفت الظرف بحنق وفتحتته ولقيت فيه فلوس كتير وشهقت: إيه كل الفلوس دي؟ وبصت له بسخرية: شريفة أوي. قمر: يا لهوي إيه كل دول؟ صفية بتهكم: البيه شكله متوصي بيها. زينهم: حرام عليكي كفياكي اتهامات ليها.. حتى لما بعتت تسأل علينا بتظلميها.

صفية: تسأل إيه دي جايبه يشوف منظرنا عشان تشمت فينا. زينهم: خلاص هاتي أرجعله الفلوس قبل ما يمشي. واخدهم منها وراحت خاطفاه مرة تانية. صفية: لا الفلوس دي حقنا.. أهي جزء من تمن تربيتنا ليها. زينهم رفع إيده بقلة حيلة ودخل اوضته.. وصفية فضلت تعد في الفلوس.. وأحمد دخل مكانه وهو بينفخ ووراه مصطفى. أحمد بحنق: مكانش لازم تبعت حد.. ولا بتعمل كده قاصدها عشان تذلنا. مصطفى بضيق: يا خي حرام عليك.. دي طول عمرها شايلانا.

أحمد وقف بتذمر: نعم؟ هو مين اللي شايل مين.. أهلنا ربوها وصرفوا عليها وف الآخر تطلع مش اختنا. مصطفى: وهي عشان طلعت مش اختنا في الحقيقة ننسى اللي عملته لينا واللي عيشناه مع بعض؟ أحمد بعصبية: انت هتستعبط هي عملت لينا إيه؟ مصطفى بصوت عالي: عشان انت بني آدم جاحد مبيهمكش غير مصلحتك.. عمرك ما فكرت الفلوس اللي انت بتصرف منها بتاعة مين! اللي بتلاقيها في كتبك وتحت المخدة دي جاتلك منين! من الهوا؟

أحمد بتلعثم: د.. دة بابا اللي بيحطه. مصطفى ضحك بسخرية: ههههه بابا؟ وهو بابا هيجيب منين منت عارف يدوب المرتب بيكفي البيت. قرب منه وحط إيده على كتفه: هنديان يا أستاذ هي اللي كانت تحطلك الفلوس تحت المخدة من غير ما تاخد بالك عشان متحسسكش إنك قليل وإن هي ليها أفضال عليك.. ومش بس انت كانت تعمل معانا كده كلنا وتحرم نفسها من كل حاجة عشان تعليمنا. أحمد: انت كداب.. أنا حتى بعد ما مشيت كنت ألاقي فلوس في الكتب.

مصطفى: هي قابلتك بعد ما مشيت؟ أحمد وقف مكانه وبيفتكر اليوم اللي جاتله فيه ومرضيش يتكلم معاها وسابها ومشي.. بس بيحاول يقنع نفسه إن كلام مصطفى مش حقيقة.. قعد على السرير ومصطفى سابه وخرج. سلطان راح لهنديان الاستراحة. هنديان بلهفة: ها قوللي حصل إيه.. استنيتك كتير امبارح مجتش ولا اتصلت بيا.. احكيلي أخبارهم إيه كويسين! مصطفى وأحمد وقمر.. وعم زينهم وماما!! سلطان ساكت وبيصص للهفة عينيها عليهم وهي مش فارقة معاهم.

هنديان بقلق: ساكت ليه! هم كويسين! سلطان: أهدي يا هنديان كلهم بخير. هنديان: أمال مالك؟ سلطان بضيق: بصراحة يا هنديان الناس دي متستاهلش اللي بتعمليه عشانهم.. أنا مش عارف انتي مهتمة بيهم ليه.. دول حتى مقالوش ترجعي ليهم.. يمكن هو الراجل الكبير اللي بتقولي عليه أبوكي وأخوكي الصغير اللي سألوا عنك.. والبقية مش فارقة معاهم.. انسيهم بقا وعيشي لنفسك وحياتك عشان انتي تستاهلي تعيشي حياة نضيفة مع ناس بتحبك بجد.

هنديان بصت له بصدمة وعيونها اتملوا بالدموع وحست بغصة في حلقها والكلام اتحشر فيه. سلطان: أنا آسف إني بقولك كده.. بس دي الحقيقة. هنديان واقفة مبلمة مش بتنطق صعبت عليها نفسها.. وسلطان قلبه وجعه عشانها ولسة بيرفع إيده عشان يمسح دموعها تليفونه رن.. وطلعه من جيبه ورد. سلطان: ألو... اتغيرت ملامحه للصدمة وتابع بفزع وخوف: مالها ماما!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...