الفصل 11 | من 22 فصل

رواية هنديان وجدعنة السلطان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اية حسن

المشاهدات
24
كلمة
2,133
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

سلطان رد على التليفون: ألو.. إيه! سلطان ظهر على وشه علامات الصدمة وقال بفزع وخوف: مالها ماما.. أنا جاي حالاً. قفل السكة وقبل ما يخرج بسرعة قال: خدي بالك من نفسك. وقبل ما يرد عليه كان طلع بره الاستراحة. وصل سلطان البيت وجرى على السلم بسرعة ودخل أوضة والدته وكان أبوه موجود والدكتور بيكشف عليها. سلطان بنفس متسارع وخوف: فيه إيه.. ماما جرالها إيه؟

الدكتور نزل سماعته: جالها حالة تشنج مفاجئ.. أنا من رأيي تنقلوها المستشفى أفضل. سلطان قرب منها وحط إيده على جبينها والإيد التانية مسكت كفتها وطبع قبلة عليها. شاكر خد الدكتور على جنب: طمني يا دكتور.. أنا ممكن أسفرها بره لو عايزة. الدكتور: يا شاكر باشا المدام نفسيتها وحشة جداً وده اللي بيسبب لها الحالات دي.. الطب النفسي أهم من العلاج. شاكر بضيق: وانت عايزني أوديها مستشفى المجانين يعني.

الدكتور: دي مصحة نفسية وهناك هيبقى فيه رعاية أكتر من هنا. شاكر: لأ.. اعمل اللازم هنا وبلاش مستشفيات. الدكتور بقلة حيلة: تحت أمرك.. عن إذنكم. سلطان قام وقف قدام والده وعلى وشه الحزن: بابا، كنا سمعنا كلام الدكتور وودناها المستشفى. شاكر: لأ.. أنا ما ضمنش حد في المستشفى.. لكن هي هنا في وسطنا. شاكر خرج وسلطان رجع يقعد جنب والدته وهمسك إيدها بيطمنها.

هنديان قاعدة على الكنبة متوترة.. سلطان بقاله يومين مش بيروح لها.. ولا بيرد على التليفون، خايفة يكون حصل حاجة.. حطت راسها بين إيديها من كتر القلق مش عارفة تنام.. عايزة تروح الاستوديو أو المسرح تسأل عنه بس محرجة.. فاقت من شرودها على صوت مفاتيح.. رفعت راسها ووقفت وكان هو.. راحتله بسرعة. هنديان: سلطان.. ازيك. سلطان بابتسامة: الحمد لله.. انتي عاملة إيه. هنديان: بخير.. كنت فين كل ده أنا قلقت يكون جرا حاجة.

سلطان قعد على الكنبة: لأ متخافيش مفيش حاجة حصلت. هنديان: أمال مكنتش بترد على تليفونك ليه. سلطان حب يناغشها راح مدد على الكنبة من غير اهتمام: مخدتش بالي. هنديان قعدت على الكنبة بضجر: طيب. سلطان ضحك بصوت عالي: يا بنتي بهزر معاكي. هنديان مبتردش عليه. سلطان اتعدل: Hey! هنديان.. والله بهزر. تابع وهو عاقد حواجبه بحزن: أصل ماما تعبانة شوية. هنديان باهتمام: سلامتها.. مالها!

سلطان مسح دمعته اللامعة في عينيه وبصلها بابتسامة حزينة رسمها على وشه.. وهنديان راحت قعدت جنبه. هنديان بقلق: مالك يا سلطان.. احكيلي. سلطان بدأ يحكي عن والدته واللي حصلها. هنديان: طيب مودتوهاش لدكتور ليه؟ سلطان ضحك من وسط حزنه على برائتها: لفينا بيها العالم يا هنديان.. والدكاترة قالوا مفيش أمل. هنديان: طيب اللي حصلها ده من إيه.

سلطان: معرفش من وأنا صغير وهي مبتتحركش وقاعدة على كرسي متحرك.. حتى الكلام مبتتكلمش وغايبة عننا نهائياً. هنديان: أنا آسفة.. ربنا يشفيها.. أنا متأكدة إنها هتبقى كويسة قريب أوي.. ادعيلها انت بس. سلطان: يا رب يا هنديان.. لحسن مشتاق أسمع صوتها وتاخدني في حضنها. ابتسمت له ببرائة.. وهو علق عيونه عليها. أحمد استنى سارة بره الجامعة ونادى عليها ولما وقفت راحلها وهو مبتسم. أحمد: غمضي عيونك.

سارة بضيق: من فضلك يا احمد قول عايز إيه أنا مش فاضية لهزارك ده. أحمد: غمضي بس. سارة نفخت بضيق: اوف اهو. غمضت عيونها وأحمد مسك إيدها وحط فيها علبة صغيرة... فتحت عينيها عليها وانهدشت لما لقيتها سلسلة فضة. سارة بإعجاب: الله ياحمد ذوقك يجنن... دي أول هدية منك على فكرة. أحمد: ومش هتبقى آخر هدية إن شاء الله.. وع فكرة أنا طالع معاكي الرحلة. سارة بفرحة: بجد؟ أحمد: أيوة.. أنا عرفت إنها اتأجلت.. روحت ودفعت ليا وليكي.

سارة بصتله بابتسامة عريضة وبعدين خدها ومشي. سلطان في الاستوديو وتحديداً في الغرفة الخاصة به بيجرب الكاميرا بتاعته.. وفجأة حد من وراه غمى عيونه. سلطان: hey! مين! بلال؟ الشخص شال إيده من عليه ووقف جنبه وبص له وكانت مرام: بلال! هو بلال هيغمي عينيك ليه. وتابعت بابتسامة: انت نسيت لمسة إيديا ولا إيه. سلطان بيتوه الموضوع: أصل مخدتش بالي.. مشغول شوية. مرام بصت على اللي في إيده: واو انت اشتريت كاميرا جديدة.

خدتها منه وتابعت: ده احنا ناخد صورة مع بعض بقا.. عشان أبقى أول واحدة تصورها. وقربت منه جداً وبدلع حطت إيدها على كتفه وهو عقد حواجبه بضيق.. رفعت الكاميرا ولسة هتصور الباب اتفتح.. وكانت هنديان لما شافتهم اتنحنحت. هنديان بإحراج: آسفة.. عن إذنكم. سلطان بيبعد إيد مرام وهي متعمدة تقربله أكتر. سلطان: استني يا هنديان. مرام بمكر: تعالي يا هنديان.. إحنا كنا بنتصور تعالي خدي سيلفي معانا. هنديان: لأ شكراً.

مرام مسكت دراع سلطان: خلاص يا حبيبي يلا نكمل إحنا. سلطان بصلها باستغراب وبينزل إيدها.. ولغاية ما لف براسه كانت هنديان خرجت. سلطان بحنق وشد إيده بضيق: خلاص يا مرام ف إيه! خرج وسابها تجز على أسنانها بغيظ وغيظ. سلطان بينادي عليها: هنديان! وقفت مكانها من غير ما تبصله وراح وقف قصادها. سلطان: إيه المفاجأة الحلوة دي. هنديان: ولا حلوة ولا حاجة.. بعد إذنك. كانت ماشية وراح مسك إيدها.. وأول ما بصتله باندفاع وتذمر سابها.

سلطان: احم تعالي معايا هاخدك مشوار مهم. هنديان: لأ معلش أنا لازم أمشي. سلطان قرب منها: لأ مهو انتي مديونة ليا بالمشوار ده.. فاكرة! هنديان افتكرت لما قالها أنه عايز يعرفها على حد.. هزت راسها ومشيت معاه. سلطان وقف بالعربية قدام فيلتهم.. ونزل هو وهنديان. هنديان: هو إحنا فين. سلطان: تعالي بس وهتعرفي. دخلت معاه الجنينة وكانت زهرة قاعدة على الكرسي المتحرك. سلطان بيشاور لها: دي بقا ماما يا هنديان. وشاور لوالدته وكأنها

مبالية وهتبدي رد فعل: ودي بقا هنديان يا ماما. هنديان بصتلها ومن غير ما تحس قربت منها وقعدت على ركبتها في الأرض ومسكت إيدها.. زهرة شعرت بلمستها وبصت في عيونها.. وسلطان لاحظ إنها اتفاعلت مع هنديان واستغرب. هنديان بابتسامة: والدتك حلوة أوي. وقامت من مكانها وتابعت: ربنا يخليهالك. سلطان بص على أمه اللي معلقة عيونها على هنديان ومتعجب من فعلتها.. وهنديان لاحظت شروده. هنديان: مالك يا سلطان.

سلطان بتوهان: ها.. أصل دي أول مرة ماما تستجيب لحد. هنديان بصت عليها: يعني إيه. سلطان: يعني لما قربتي منها ومسكتي إيدها رفعت عيونها فيكي ده معناه إنها استجابت وبقى ليها رد فعل. وتابع بجدية: أنا هتصل بالدكتور. وبالفعل سلطان رن على الدكتور وخد منه معاد.. وهنديان مش فاهمة قصده. سلطان راح للدكتور اللي بيتابع حالة والدته.

الدكتور: والدتك ابتدت تخرج من حالة العجز النفسي اللي هي فيها.. وكون إنها تستجيب لأفعال بحركة بسيطة ده في حد ذاته رد فعل قوي. وتابع بتساؤل: هي أول مرة تعمل كده؟ سلطان: أنا بصراحة ملاحظتش أبداً حسيت بحد قبل كده. الدكتور: هو مين الشخص اللي قابلها ده.. تعرفوه! سلطان: آه. الدكتور: من العيلة يعني. سلطان: لأ.. هي معرفة شخصية.. يعني تعتبر صديقة للعيلة. الدكتور قام

من الكرسي ووقف قصاد سلطان: طيب يا ريت تخليها تكتر من مقابلاتها معاها لو تقدر.. وأنا هبقى أزورها قريب. سلطان: يعني ممكن ماما ترجع كويسة؟ الدكتور: إن شاء الله. هنديان: طمني.. الدكتور قالك إيه. سلطان قعد ضهر الكنبة من فوق بمرح: قال لي إنها بدأت تتحسن. وكمل بخبث: وقال لي الملاك اللي عمل المعجزة دي لازم يشوفها كل يوم. هنديان باندهاش: إيه! .. مين ده. سلطان اتعدل ووقف قصادها بابتسامة ماكرة: واحدة كده اسمها هنديان. هنديان

بصتله بصدمة وهو تابع: حلو هنديان! مش كده هههه.. بقولك إيه عندي ليكي مفاجأة. هنديان: مفاجأة تانية؟ سلطان: Yes! تعالي. وخدها سلطان لبره الاستراحة في الجنينة وقعدها على كرسي.. وراح جاب سبورة وحطها قدامها ومسك قلم. سلطان: النهاردة هعلمك الحروف الإنجليزية. هنديان قامت باندهاش وعدم تصديق: انت بتتكلم بجد يا سلطان! هتعلمني. سلطان ضحك: أيوه مالك مستغربة كده ليه. هنديان: لأ بس مش مصدقة.. أنا فرحانة أوي.

سلطان بصلها بهيام: وأنا كمان. وتابع بعد ما اتنحنح: احم وعلى فكرة قدمتلك على مدرسة خاصة. هنديان بلمت بذهول ومش مصدقة نفسها: انت بجد عملت كده.. يعني أنا هرجع المدرسة وهتعلم! سلطان بابتسامة: آه وأنا هبقى المدرس الخصوصي بتاعك. غمزلها وتابع: بس طبعاً ده هيبقى مقابل إنك تروحي عند ماما كل يوم.. آه كله بتمنه هههه. بتبص له بامتنان ومش عارفة تقوله إيه ولا حتى عارفة تصدق اللي بيحصل.. عيونها لمعت بالدموع لغاية ما نزلوا على خدها.

سلطان لما لاحظ دموعها اضايق: طب الدموع دي ليه بقا دلوقتي. هنديان بصوت يجهش بالبكاء: أنا مش عارفة أشكرك إزاي.. ولا أعمل إيه عشان أردلك كل اللي بتعمله ده.. انت بجد إنسان طيب أوي.. ومش عارفة من غيرك كان هيحصلي إيه.. ومفيش حاجة أقدر أعملهالك غير كلمة شكراً. سلطان قلبه شعر بالحزن على حالها.. هو مش عايزها تحس أنه بيمن عليها.. بالعكس هو بيبقى مبسوط معاها ويشوفها فرحانة.

سلطان بضجر: على فكرة أنا زعلان منك.. مش إحنا أصحاب ولا انتي لسه مش عايزانا نبقى أصحاب؟ وحتى لو مش عايزة بلاش شكر لأني معملتش حاجة.. انتي تستاهلي كل حاجة حلوة... يلا نبتدي بقا. كلام سلطان بيعجزها وف نفس الوقت بيديها القوة ويزرع فيها الثقة بالنفس... سلطان بدأ يكتب على السبورة الحروف الإنجليزية ويعرفها أسماءهم.. وهي مبسوطة ومركزة جداً معاه.. مسكها القلم وبدأت هي ترسم الحروف.

سلطان مسك إيدها عشان يساعدها.. ومع لمسته حست برعشة هزت قلبه هو.. سحبت إيدها بسرعة منه. سلطان: متخافيش.. عشان تتعلمي ترسميها صح. ابتسمت بتوتر ومسك إيدها من تاني وبمشيها على السبورة عشان يرسم الحروف.. هي مركزة في السبورة لكن هو مركز معاها هي.. قربه منها ده مريحه غمض عينه وقرب وشه منها.. وشعرها الطاير بيلامس وشه.. قرب أكتر وف لحظة الاتنين انتفضوا بفزع على صوتها العالي. مرام بزعيق: سلطان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...