عمر بصدمة: كنتي عايزة تقتلي ابني؟ كريمة بغل: ولو أطول أعمل أكتر من كده هعمل. انت عارف إن مبطيقش حنين من الأول، وبرضه انت صممت تتجوزها. وأنا مش عايزة ابنها اللي يورث أبويا. عمر كان حاسس إن الدنيا كلها لفت حواليه وقال: ليه؟ أنا عملت لك إيه علشان تدمرى حياتي؟ ده أنا دايماً بنفذ أوامرك لدرجة خربت بيتي علشانك. اتجوزت العاقربة اللي اسمها رحاب علشانك، وجاية دلوقتي تقوليلي كده؟ كريمة: أنا خايفة على لمصلحتك انت، مش عارف حاجة.
عمر بصوت عالي: مصلحتي في إيه؟ أنا حياتي كلها اتدمرت. كل حاجة. أنا بقيت أسوأ إنسان في الدنيا بسببك. حنين كرهتني بسببك. ابني راح مني بسببك. قتلت حسام أخوها بسببك. عايزة مني إيه تاني؟ أنا اتدمرت. فين مصلحتي بقى من ده كله؟ كريمة بصدمة: قتلت!!! عمر بسخرية: أيوه. شوفتي وصلتيني لإيه؟
حنين لو عرفت هتروح فيها. أنا كنت مغيب، خليتي الانتقام عمى عيني. ويوم ما انتقم، أول واحدة تكون حنين اللي وقفت جنبي، اللي محدش حبني قدها. حرام عليكي. حرام عليكي. قال كلامه وهو منهار، ورحاب كانت واقفة وساكتة هي وأمها. كريمة بتبص له بجمود وقالت بسخرية: بتعيط علشان ست؟ عمر بدموع: علشان نفسي. أنا مين وفين أنا؟ مش مسامحك أبداً أبداً. رحاب قربت منه وقالت: عمر.
عمر زقها بغضب وقال: غورى من وشي. ابعدي عني. انتي طالق طالق طالق. أنا هبلغ عنك على اللي عملتيه في حنين وفي ابني. أحلام: نعم يا خويا؟ هتحبسي بنتي؟ ده أنا أوديك في داهية. انت نسيت عملت إيه ولا قتلت مين؟ فكر بس تعملها. عمر بص لهم وضحك وقال بسخرية: عايش وسط تعابين ومخدتش بالي. أنا فين عقلي كان فين. خرج يجرى من البيت وركب عربيته ومشى بأقصى سرعة.
حنين واقفة قدام أوضة حسام، منهارة هي وأمها. وهالة وصباح بيحاولوا يهدوها وهي بتعيط. حنين بانهيار: حسام يا ماما هيروح منا. سندنا في الدنيا هيروح يا ماما. آه يا حبيبي. سليم: ميصحش كده يا حنين. ربنا هيقومه بالسلامة إن شاء الله. ادعيله بدل العياط ده.
حنين بدموع: سندي في الدنيا بعد ربنا يا سليم. حسام كل حاجة في حياتي يا حبيبي. ملحقش يحدد فرحه، اللي حصله كله بسببى. أنا عايزاه يقوم ليا. أنا عارفة إنه سامعني وسامع صوتي ومش بيحبني أعيط أبداً. هالة كانت بتعيط بحرقة وضامة هدى في حضنها، وكلهم بيعيطوا. في الوقت ده دخل عمر وشاف حنين منهارة وقرب عندها. حنين أول ما شافته هجمت عليه
ومسكت في هدومه وهي بتقول: انت اللي عملت كده في حسام. أنا هحبسك وهقتلك يا عمر. كله إلا حسام. حسام لااااء. امشى من هنااااا. عمر بدموع: حنين اسمعيني. فجأة حنين وقعت على الأرض وأمها جريت عليها. هدي بدموع: بنتي. سليم بغضب: امشى من هنا علشان مبلغش الأمن. ابعد عنها أحسن ليك. عمر بدموع: مش هأذيها والله. سليم: اطلع برررره. الدكتورة والممرضين جريوا عليها وخدوها دخلوها الأوضة. عمر بص لهم بحزن وخرج من المستشفى بندم.
سليم اتنهد بحزن وقال: كان مستخبيلك فين ده كله يا حنين؟ رحاب بدموع: أنا معرفش إزاي سمعت كلامكم. أهو خسرت كل حاجة. كريمة: هيرجع يا أختي. متخافيش. هيروح فين؟ عمر مبيعرفش يعمل حاجة من غيرى. أمه عارفاها. رحاب وقفت وقالت بصدمة: هو انتي متأكدة إنك أمه بجد؟ طب إيه كان اللي بعمله أنا وأمي ده علشان عمر؟ مش فارق معانا. إنما انتي إيه؟ مش حاسة إنك دمرتيه؟ طب معندكيش ذرة ندم من ناحيته؟ ده ابنك. عارفة يعني إيه اللي مات ده؟
حفيدك. طب أنا واحدة معنديش قلب، بس أهو ربنا عاقبني في ابني. انتي إيه بقى؟ هتفوقي إمتي؟ كريمة بسخرية: هتعملي فيها ست المواعظ؟ رحاب بانهيار: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي وفيا وفي أي حد يأذي غيره. علشان حنين طلعت أنضف مننا كلنا. إحنا أسوأ ناس موجودة ولا عندنا دم ولا رحمة ولا إنسانية. أنا هروح أترجاها تسامحني ولو هتحبسني أنا موافقة علشان ده عقابي. الحمد لله إن اطمنت على ابني. أنا بقى مش مهم. تستاهل كل اللي هيحصل ليا.
أحلام: يابنتي. رحاب: ماما من فضلك كفاية كده. راجعي نفسك تاني. إحنا أغضبنا ربنا. ولحد هنا وخلاص. أنا مش هسمع منكم حاجة تاني. أنا عارفة أنا هعمل إيه. رحاب قالت كلامها وخرجت من المكان بأكمله. كريمة بسخرية: بنتك اتجننت يا أحلام.
أحلام: بنتي عندها حق. إحنا اتجردنا من الإنسانية والرحمة. إحنا الفلوس عمتنا وخلتنا ندوس على الناس. فُوقي لنفسك يا كريمة. وأنا برضه هفوق لنفسي. علشان إحنا خلاص أيامنا معدودة في الدنيا. صحيح هنقابل ربنا إزاي؟ أنا معرفش. كان عقلي فين؟ فُوقي يا كريمة. فُوقي. أحلام مشيت وسابتها. كريمة قعدت
مكانها على الكرسي وقالت: هما اتجننوا خلاص. كلهم ضميرهم صحي خلاص. كلهم فاقوا. وهيطلعوني أنا الغلطانة فيهم كلهم. دول مجانين. أنا اللي صح واللي عملته وهعمله هو الصح. عمر كان سايق عربيته ودموعه نازلة بإستمرار وكان بيكلم نفسه: ضيعتك من إيدي يا حنين وضيعت ابننا. كانت حياتي هادية وأنا دمرتها بإيدي. نسيت كل حاجة وفكرت في نفسي وأنانتي. بس سامحيني يا حبيبتي. سامحيني. فجأة في شاحنة كبيرة دخلت في عربيته من غير ما ياخد باله.
حنين فاقت وقالت: فين حسام؟ أنا كنت بحلم صح؟ حسام كويس؟ أنا واثقة. هو قالي مش هسيبك. هالة بدموع: اهدي يا حنين وادعيله يخرج لينا بالسلامة. حنين بدموع: طيب طمنوني عليه. الدكتور فين علشان يقولي؟ حسام عايزك على فكرة. حسام مستحيل يسيبني. هو قالي كده. صباح: حنين يابنتي كفاية كده. اللي في بطنك هيروح منك. ربنا هيقومه بالسلامة ياحبيبتي. حنين حضنت خالتها وقالت: حسام كل حاجة في حياتي يا خالتوا. مقدرش أعيش من غيره والله.
صباح: معلش يابنتي. اختبار من عند ربنا ولازم نكون قده. حنين: يارب صبر قلبي يارب. أنا عايزة أروح عند أوضته. ودوني عنده علشان أطمن عليه. صباح: بس. حنين: علشان خاطري. مش هكون كويسة غير لما أشوفه من بعيد. سندوها بالراحة وخرجوا من الأوضة. سليم شافهم وقال: خرجتي وانتي تعبانة برضه؟ حنين: ده حسام ياسليم. نور عيني.
راحت عند أوضته وشافته من بعيد وهو متعلق أجهزة كتير حواليه ونايم خالص. دموعها نزلت بحرقة على شكله. والدكتور كان عنده جوه وخرج بس كان على وشه ملامح الحزن. حنين بخوف: مالك يادكتور؟ حسام كويس صح؟ سألت بقلق: طمنا يادكتور بالله عليك. الدكتور بحزن: للأسف....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!