تحميل رواية «حنين» PDF
بقلم هاجر العفيفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قالتها بصدمة من كلام عمر ليها. عمر: ده كان اختيارك من الأول أنا خيرتك. بعدم استيعاب: عمر أنت عارف أنت بتقول إيه؟ أنت عارف إني بحبك؟ هو عشان أثبتلك حبي ليك أوافق إنك تتجوز عليا مرات أخويا الله يرحمه. عمر: قولتلك ولاد أخويا مش هرميهم. وبعدين ده قرار أبويا وأمي، أكيد مش هعصيهم. بدموع: طب وأنا. عمر: أنتِ عارفة إني بحبك. وأنا جيت قولتلك هتجوزها وأعدل بينكم. مسكت إيده وقالت: بس أنا مش عايزة حد يشاركني فيك ويشاركني حبك ده حقي. عمر بعد عنها وقال: خلاص يا اللي حصل حصل. دلوقتي قدامك اختيارين، تقبلي بزوجة...
رواية حنين الفصل الأول 1 - بقلم هاجر العفيفي
قالتها حنين بصدمة من كلام عمر ليها.
عمر: ده كان اختيارك من الأول أنا خيرتك.
حنين بعدم استيعاب: عمر أنت عارف أنت بتقول إيه؟ أنت عارف إني بحبك؟ هو عشان أثبتلك حبي ليك أوافق إنك تتجوز عليا مرات أخويا الله يرحمه.
عمر: قولتلك ولاد أخويا مش هرميهم. وبعدين ده قرار أبويا وأمي، أكيد مش هعصيهم.
حنين بدموع: طب وأنا.
عمر: حنين أنتِ عارفة إني بحبك. وأنا جيت قولتلك هتجوزها وأعدل بينكم.
حنين مسكت إيده وقالت: بس أنا مش عايزة حد يشاركني فيك ويشاركني حبك ده حقي.
عمر بعد عنها وقال: خلاص ياحنين اللي حصل حصل. دلوقتي قدامك اختيارين، تقبلي بزوجة تانية ولا تطلقي. هسيبك لحد بليل تفكري وتردي عليا. أنا ماشي.
قال كلامه وخرج من البيت وهي انهارت على الأرض بحزن ووجع لأنها بتحب عمر أكتر من كل شيء ومش متخيلة إنه هيتخلى عنها.
حسام: هي حنين متكلمتش النهارده؟
هدى: لأ يابني ليه؟
حسام باستغراب: غريبة. رنيت عليها كتير وهي مبتردش. حتى لو كانت مشغولة بترد تطمني وتقفله.
هدى: والله يابني أنا حاسة إنها مش زي الأول. مش دي حنين البنت الشقية اللي البيت مكانش بيخلى من ضحكتها. من وقت ما اتجوزت عمر وهي دايماً حزينة. ولما بتيجي هنا بتكون مستعجلة عشان خايفة على زعله. وكمان مبتردش حد يسألها عن حالها. أنا قلقانة عليها أوي.
حسام بتنهيدة: ده اختيارها هي، محدش أجبرها عليه.
هدى: بس يابني إحنا أهلها ولازم نطمن عليها.
حسام: لو ردت عليكي قولي لها تكلمني. قولي لها أخوكي عايز يطمن عليكي.
هدى: حاضر ياحبيبي. ربنا يباركلك يارب. هتجيب العفش إمتى؟
حسام: مش عارف لسه والله. بس مستني هالة تكون فاضية ونروح نختاره.
هدى: ربنا يتمم لك على خير يابني.
حسام: يارب ياحبيبتي.
عمر: يا أمي افهميني. أنا بحب حنين ومش عايز أطلقها.
كريمة: وأنت قولت لها وهي مش موافقة. إيه هرمي ولاد ابني عشان ست حنين؟
عمر: بس كان لازم تجيبيلها الموضوع أحسن من كده.
كريمة: بقولك إيه، متوجعش دماغي عشانها. هو أنت مش راجل وحقك تتجوز ولا إيه؟
عمر: بس.
كريمة: مفيش بس. هي كلمة واحدة. كتب كتابك عليها يوم الخميس الجاي. خلصنا.
قالت كلامها وقامت وسابته.
عمر بتنهيدة: سامحيني ياحنين.
رحاب بخبث: أخيراً هيحصل اللي عايزاه.
والدتها: هو أنتِ موافقة على عمر؟
رحاب: أيوه طبعاً. أنتِ متعرفيش عمر ده معاه فلوس قد إيه.
والدتها: وعيالك؟
رحاب: ماهما عيالي هما الطعم اللي هعرف أسحب فلوس بيهم. لأنه مش هيستخسر فيهم حاجة. ماهما ولاد أخوه بقى.
والدتها: أنتِ أقنعتي أمه إزاي؟
رحاب: سهلة. قولتلها إن فيه عرسان بيتقدمولي كتير وهي خافت لاحسن العيال يضيعوا منها. عرضت على عمر يتجوزني.
والدتها: أنتِ مش سهلة.
رحاب بخبث: ومش هسكت غير لما أحقق اللي أنا عايزاه.
عمر دخل البيت ولاقاه هادي خالص. خاف تكون حنين مشيت. دخل بهدوء وفضل يدور عليها. ملاقهاش خالص لحد لما وصل لأوضة النوم. لاقاها قاعدة وسرحانة. اتنهد بارتياح. دخل وقعد جنبها.
عمر بهدوء: ساكتة ليه؟
حنين بصتله بجمود وقالت: هقول إيه.
عمر: مش عادتك. لما كنت أدخل البيت بتكوني مستنياني ومش بتفصلي من الرغي.
حنين ضحكت بسخرية وقالت: بتسمي اهتمامي بيك رغي.
عمر: مش قصدي.
حنين قاطعته وقامت وقفت وقالت: ولا قصدك خلاص مش فارقة.
عمر بتردد: فكرتي في كلامي.
حنين: أيوه.
عمر بخوف من ردها: وقررتي إيه.
حنين: موافقة.
عمر: على إيه بالظبط.
حنين ببرود: إنك تتجوز عليا.
عمر بصدمة من تغيرها: حنين أنتِ متأكدة.
حنين: جداً.
عمر قرب منها وقال: بصي عايزك تفهميني أنا.
حنين بعدت عنه وقالت: صحيح نسيت أقولك حاجة. معرفش هتكون مهمة بالنسبالك ولا لأ.
عمر: حاجة إيه.
حنين: أنا حامل.
عمر بصدمة: حامل.
رواية حنين الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر العفيفي
عمر بصدمه : حامل
حنين بهدوء : أيوه
عمر بتوتر : طيب مقولتليش ليه
حنين : لسه عارفه امبارح والصراحة ملحقتش أقولك انت فاجئتني بقرار جوازك
عمر : بس على فكره ده مش هيغير حاجه انا لسه عند كلامي
حنين بسخريه : كنت متاكده
عمر بحده : حنين مش عايز جدال كتير مش انتي وافقتي خلاص كتب الكتاب هيكون يوم الخميس الجاي خلصنا
حنين بصتله بجمود وقالت : مبروك
قالت كلامها وسابته وخرجت من الاوضه
عمر بصلها بدهشه من تصرفاتها وهدوءها وقلق منها
***
نعمه : لوولولووى كتب الكتاب يوم الخميس يارحاب
رحاب بفرحه : بجد يعني حددوا؟
نعمه : أيوه ده انتي هتقعى واقفه
رحاب : فعلا عمر طول عمره أغني وأحسن من محمود الله يرحمه وانا كان هدفي هو من الأول بس اخوه ال جه واتقدملي
نعمه : بس متنسيش أن هو أبو ولادك
رحاب : مش ناسيه بس خلاص انا مش هدفن نفسى وراه يعني حقي أعيش وكمان مفيش انسب من الجوازه دي وهحقق هدفين
نعمه : عمر اصغر منك
رحاب بخبث : وايه يعني السن مش عيب بس أوعدك اخليه ينسي ال اسمها حنين ويطلقها كمان
نعمه : مش سهله انتي
رحاب : طبعا انتي متعرفيش بنتك ولا ايه
***
تاني يوم
حنين فتحت الباب واتصدمت لما لقت حسام أخوها
مسحت دموعها بسرعه وقالت : حسام ايه المفاجئه الحلوه دي اتفضل
حسام دخل وقال : شكلى جيت فى الوقت المناسب انا قولت رضوا انتي متقطعيش معانا غير لما يكون فى حاجه
حنين بابتسامه مزيفه : لاء مفيش حاجه ده انا انشغلت بس شويه
وقاطعها حسام وقال : عيونك باين فيها الكذب انا عارفك ياحنين من وانتي لسه فى اللفه مالك ياحنين
حنين بصتله وكأنها كانت مستنيه حد يسألها مالها اترمت ف حضنه وفضلت تعيط بشده
حسام فضل يطبطب عليها بحنان ومرديش يتكلم غير لما تهدا خالص
بعد وقت هديت وابتدت تمسح دموعها
حسام : هديتي؟
حنين هزت راسها وقالت : أيوه
حسام : مالك
حنين بصتله وقالت بحزن : عمر هيتجوز عليا مرات أخوه
حسام بصدمه : هيتجوز عليكي؟ وانتي وافقتى
حنين بدموع : مش عارفه اعمل ايه انا حزينه اوى عمر كسرني علشان أمه كسرني انا مش عارفه اعمل ايه تعبانه اوي
حسام بغضب مكتوم : وهو انتي بلا أهل علشان تسكتي وتوافقي
حنين بحزن : انا حامل ياحسام ومش عايزه ابني أو بنتي يجوا الدنيا ميلاقوش أبوهم
حسام : حنين انتي هتفضلي لحد امتي طايشه كده؟ ياحبيبتى ده هيضحي بيكي انتي وابنه علشان يربي عيال أخوه وهيتجوز واحده أكبر منه عمر حقه يتجوز بس انتي مش مقصره معاه فى حاجه انتي بتحبيه اكتر مننا كلنا هتفضلي تضحي علشانه لحد امتي ده هو مقدرش يضحي ولو لمره واحده علشانك الحب مش بقلة الكرامه
حنين : طب اعمل ايه
حسام بصرامه : هتلمي هدومك وهتيجي معايا ومسمعش كلمة تانيه
حنين : بس
قاطعها حسام بغضب : كفايه هبل بقا لحد كده وسبيني ولو لمره واحده اعرف اعملك حاجه انا هخليكي غاليه وهو لو عايزك هيعمل كل ال هيطلب منه
حنين : طب والحمل
حسام : هنشيلك انتي والبيبي فوق راسنا طبعا وانا متكفل بكل حاجه مش هسيبك تتقهررى لوحدك وهو هيروح يعيش حياته يلاحنين
سمعت كلامه ودخلت تلم هدومها
حسام طلع تلفونه ورن على عمر
عمر بقلق : خير ياحسام
حسام بهدوء : حنيني هتمشي معايا انا قولت أقولك بس علشان متبقاش خرجت من غير أذنك علشان احنا ولاد أصول
عمر بصدمه : ايه ال بتقوله ده حنين مش هتسيب البيت
حسام : وده انت قررته لوحدك
عمر : أيوه هي موافقه على كل شئ خلاص ايه لازمته بقا
حسام : هي عمرها ماوافقت على حاجه هي طول عمرها مجبره
عمر بغضب : حنين لو خرجت من البيت هطلقها
حسام : يكون احسن حنين عندي فى البيت لما تحتاج تتكلم بجديه وتخلص نفسك من جوازتك ابقي تعال كلمني وخليك راجل
عمر مسك غضبه وقال : حنين موافقه على كده
حسام : اه
عمر : تمام بس عرفها أن هي كده بتخسرني
حسام اتصدم من انانيته وقفل التلفون وقال بغضب : اناني حقير
***
كريمه بسخريه : عمرك ماهتكون مسيطر قولتلك تكسرلها ضلع علشان تتعلم اهو طالعه جامده وماشيه على هواها
عمر بعصبيه : أمي بعد أذنك انا فيا ال مكفيني انا مليش عين اقول كلمه وانا عارف ان عندها حق فى كل حاجه حنين حامل وحتي مبينتش ليها فرحتي بالحمل
كريمه : وهي بحتة حمل تربطك بيها ماتنشف كده متبقاش حنين ياخويا هترجعلك يعني هترجعلك هي الستات كده بتفضل تتفرعن شويه بس هترجع تاني بخيبتها مش لما تلاقي حد يستحملها بحملها ده
عمر : تفتكرى
كريمه : ايوه طبعا
***
فى مساء الخميس
حسام دخل البيت وشاف أمه وراح عندها وباس راسها
حسام : مساء الخير ياحبيبتى
هدي : مساء النور ياحبيبي حمد الله على السلامه
حسام : الله يسلمك حنين فينه
هدي بحزن : قافله على نفسها من الصبح ومش راضيه تاكل ولا تشرب هتموت نفسها علشانه النهارده كتب كتابه حسبي الله ونعم الوكيل
حسام بغضب : هي مش عارفه انها حامل وال بتعمله ده غلط على صحتها وصحة البيبي ال فى بطنها
راح عند الأوضه وخبط بحنان وقال : افتحي ياحنين ال بتعمليه ده غلط ياحبيبتي
مسمعتش رد قلق جدا وفضل يخبط هو وامها بس برضوا مفيش رد حاول يفتح الباب بس كان مقفول راح جاب مفتاح الاحتياطي وفتح
واتصدم لما شاف حنين مرميه على الأرض جرى عليها وشاف النبض لاقاه ضعيف وإيدها متلجه
رواية حنين الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر العفيفي
حسام بغضب: هتموتي نفسك علشانه.
حنين بدموع: مش قادرة أتخيل أن عمر اتجوز غيري. دي آخر حاجة كنت أتوقعها. خلاص بقى ملكها هي.
حسام: وخلاص عملها واتجوز. وزمانه دلوقتي كتب الكتاب. انسيه بقى.
حنين بضعف: طيب ممكن تكلمه وتقوله إن تعبانة، يمكن يجي يطمن عليا وعلى البيبي.
حسام بعصبية: حنييين أنا صبري خلاص نفذ. انتي هتفضلي معندكيش كرامة؟ عمر بيحب نفسه وبس. وأنا مش مستغني عنك. انتي حامل، عارفة يعني إيه حامل؟ يعني مش مسؤولة من نفسك، بس انتي جواكي طفل. يعني تحاولي ترتاحي عشان متندميش لما تخسريه.
هدي: أخوكي عنده حق. انتي غالية يابنتي ومينفعش اللي بتعمليه في نفسك كده.
حنين بحزن: حاضر.
حسام بتحذير: المرة دي كان الضغط واطي وتعبتي. المرة الجاية أي غباء منك هتخسري البيبي. أنا قولتلك.
حنين بخوف على البيبي قالت: لأ لأ والله خلاص هحافظ عليه.
حسام بص لها بقلة حيلة وخرج من الأوضة.
هدي: هروح أحضرلك حاجة تاكليها.
خرجت وسابتها.
حنين بتنهيدة وحزن: يارب دلني على الطريق الصح.
كريمة: لوولووى ألف مبروك يا حبيبي. مبروك يا رحاب.
رحاب بخجل مصطنع: الله يبارك فيكي يا ماما.
نعمة: مبروك يا عمر يا ابني. تعيشوا وتتهنوا.
عمر كان سرحان ومبيردش على حد.
كريمة زقته في كتفه وقالت: افرد وشك. الناس موجودة.
عمر بضيق: ماشي يا أمي.
رحاب: مش يلا نمشي؟
عمر: نمشي فين؟
رحاب: شقتك.
عمر بصدمة: نعممم؟ إحنا اتفقناش على كده. إحنا هنعيش في شقتك انتي ومحمود الله يرحمه.
رحاب بغيظ: وده ليه إن شاء الله؟ هو مش المفروض في شقتك انت؟
كريمة بغضب: إيه ياعمر مالك؟ هو انت هتصدر دماغك في حاجة تافهة زي دي؟
عمر: لأ مش تافهة. دي شقة حنين ومستحيل حد يدخلها غيرها.
كريمة: وأهي غارت في داهية. هنعمل إيه؟ هنبكي عليها. خد مراتك وروحوا يلا شقتك.
عمر باعتراض: بس...
قاطعته أمه بعصبية وقالت: والله العظيم ياعمر لو معملتش اللي بقول عليه هكون غضبانه عليك.
عمر اتعصب من ضغط أمه عليه، ورحاب ابتسمت بانتصار وبصت لأمها بخبث.
تاني يوم.
حنين صحيت من النوم وخرجت من الأوضة لقت حسام بيفطر.
حنين: صباح الخير.
حسام بابتسامة: صباح النور يا حبيبتي. عاملة إيه دلوقتي؟
حنين: الحمد لله.
حسام: أنا آسف لو كنت ضايقتك بكلامي امبارح. أنا بس...
قاطعته حنين وقالت: حسام أنا فكرت في كلامك كويس أوي. فعلاً أنا سلبية. أنا ضحيت بكل حاجة بحبها عشان عمر وهو مقدرش ده أبداً. تخيل إن كان دايماً أتحايل عليه عشان يقعد معايا نتكلم. هو كان مهمل فيا أوي. معرفش أنا شيفاه إزاي بس أنا حبيته أوي غصب عني. مش قادرة أكرهه وبرضه مش هقبل بالوضع ده. أنا متلغبطة أوي ومش عارفة أعمل إيه.
حسام: لو انتي واثقة فيا بجد سبيني أنا أتصرف. وصدقيني هجيبلك حقك بالذوق والاحترام ومن غير تجاوز. وهعملك كل اللي هيريحك. أنا مليش غيرك انتي وماما. ياحنين مش عايز أشوفكم زعلانين أبداً.
حنين ابتسمت وراحت عنده حضنته وقالت: ربنا يخليك لينا يا حبيبي. صدقني أنا واثقة فيك والله.
حسام طبطب عليها بحنان وكان متضايق من عمر اللي مش مقدر حبها ليه.
رحاب بغضب: هو إزاي أبقى عروسة ومتخلنيش أنام في الأوضة الكبيرة دي وأنام في أوضة الأطفال؟
عمر بضيق: رحاب بقولك إيه الموضوع كله ملغبط أصلاً. أنا مش هسمح لحد يدخل أوضة حنين. كفاية إنك في الشقة دي.
رحاب بعصبية: وهو يعني ست حنين موجودة عشان نعمل لها حساب؟ وكمان أنا مراتك زي زيها يعني ليا في الشقة زيها بالظبط.
عمر بانفعال: هو انتي عايزة تتخانقي وخلاص؟
رحاب: لأ بس بقول الواقع. العيال لما يجوا من عند أمك هيناموا فين وأنا هنام فين؟ أكيد كلنا مش هنكون في أوضة واحدة. وأوضة البرنسيسة حنين فاضية.
عمر بغضب: يووووه أنا زهقت. أنا خارج.
رحاب بسخرية: انت ملكش شخصية.
عمر بص لها بغضب وخرج من البيت.
رحاب بوعيد: ماشي ياعمر. أما خليتك ليا أنا وبس مبقاش رحاب بنت نعمة.
عمر نزل ركب عربيته وقعد فيها بغضب وافتكر معاملة حنين معاه.
حنين بابتسامة: حمد الله على السلامة يا حبيبي. يومك كان عامل إزاي النهارده؟
عمر بضيق: حنين مش وقته رغيك والله. أنا جاي على آخري.
حنين بزعل حاولت تداريه: حاضر. اللي تشوفه. خمس دقايق والأكل يكون جاهز.
عمر: لأ اتعشيت بره مع أصحابي في الشغل.
حنين: بس أنا مأكلتش ومستنياك.
عمر: وأنا مقولتش تستني. وبعدين انتي مش صغيرة ياحنين. كبري عقلك بقى. بلاش تصرفات العيال دي.
حنين بابتسامة حزينة: حاضر.
رجع من تفكيره وقال بضيق: بس برضه هي غلطانة ولازم ترجعلي ندمانة. أنا متأكد إنها بتحبني ومش هتقدر على بعدي وهتضطر تقبل الوضع.
شغل العربية وراح عند أمه.
كريمة بسخرية: سايبة مراتك وجايلى.
عمر بضيق: أنا عايز حنين ترجع.
كريمة بضيق: هي واكلة عقلك ليه كده؟ ماتنشف كده.
عمر: أمي ساعديني من فضلك.
كريمة بخبث: أقولك على حاجة تخليها تجيلك لحد عندك.
عمر باستغراب: إيه؟
كريمة: طلقها.
عمر بصدمة: أطلق حنين؟
كريمة: أيوه طلقها. وهي لما تحس إن بيتها اتخرب هترجعلك وتقبل بكل الوضع.
عمر: تفتكري؟
كريمة: أيوه. مش قولتلك تكسرها عشان تعرف قيمتك.
بعد أسبوع.
حسام بضيق: حنين أنا بكلمك.
حنين فاقت من شرودها وقالت: معاك.
حسام: انتي ولا معايا ولا حاجة.
حنين لسه هترد الباب خبط وحسام قام يشوف مين وشاف محضر.
حسام باستغراب: خير حضرتكم؟
محضر: حضرتك فين مدام حنين؟
حامد: أنا أخوها.
المحضر: أستاذ عمر مصطفى طلقها غيابي وعايزها تمضي على المحضر ده.
حسام بصدمة: طلقها؟
فجأة صوت حاجة دبت بيلف شاف حنين واقعة على الأرض.
رواية حنين الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر العفيفي
حنين بانهيار: طلقني الندل، طلقني بعد كل اللي عملته علشانه. أنا بكر*ه.
حسام بغضب: اللي زيه ميستاهلش دمعة واحدة منك، بطلي عياط. ده عيل واطي.
حنين بدموع: أنا مش بعيط عشان هو، أنا بعيط على عمري اللي ضيعته معاه. أنا كنت بعمل أي حاجة قبل ما يطلبها مني، أنا مكنتش بعترض أبداً على حاجة يقولها، كل حاجة حاضر ونعم. أنا وقفت جنبه في أصعب أيام حياته لما شركته كانت هتروح، دلوقتي يضحي بيا كده. أنا فعلاً إنسانة معنديش كرامة، أنا ضيعت حياتي مع واحد ميستاهلش.
كانت بتتكلم وهي دموعها نازلة بشدة.
حسام وأمها كانوا واقفين جنبها مش عارفين يعملوا إيه، بس حسام قرب منها وضَمّها وقال بحنان: هجيبلك حقك يا حبيبتي، صدقيني.
حنين بدموع: أنا كنت بحبه أوي يا حسام، أوي. دمر*ني في ثانية.
حسام: قلتلك اللي زيه مايتِبكىش عليه أبداً، ده إنسان ضعيف ماشي ورا كلام أمه. طاعة الأم حاجة وكسر ولاد الناس حاجة تانية خالص. صدقيني هو ميستاهلش حبك ده كله. انتي إنسانة نضيفة من جوه وهو خبيث ومش مقدّر النعمة.
هدى بحنان: يا بنتي احمدي ربنا إنه كشفهولك على حقيقته وخلّصك منه. انتي مش ضعيفة، إحنا معاكي. البيبي اللي جاي ده هيكون دافع ليكي تكملي، صدقيني أول ما تشوفيه وتشيليه بين إيديكي هتنسي الدنيا كلها.
حنين حطت إيدها على بطنها وقالت بإصرار وهي بتمسح دموعها: فعلاً، أنا لازم أعيش عشان ابني، لازم أنسى عشانه، لازم أدوس على قلبي عشان أعرف أكمل.
حسام ابتسم وقال: وأنا واثق إن أختي قوية وهتقدر تتخطي كل حاجة بقوة.
بعد يومين.
عمر بضيق: عملت اللي قولتيلي عليه ومفيش جديد، دي حتى مكلمتنيش من وقتها. أنا مستغرب، حنين مكانتش بتقدر تعدي ساعة من غير ما تكلمني، إنما بعد ما بعت ورقتها مفيش كلام خالص.
كريمة ببرود: معرفش، يمكن في المستشفى ولا حاجة، أصل هي بتحب تمثل كتير.
عمر: مستشفى ليه؟
كريمة: يمكن مش قادرة على فراقك. بقولك إيه، مش كل شوية حنين حنين، زهقتني. غير الموضوع بقى. أقولك روح لمراتك.
عمر: هو مش إنتي اللي قولتيلي أعمل كده؟ بقولك أنا عايز حنين.
كريمة بعصبية: امشي من وشي يا عمر، أنا ضغطي عالي ومش فايقة. ما تغور في داهية حنين وأهلها، هتشغلني بيها ليه.
قالت كلامها ودخلت الأوضة ورزعت الباب بغضب.
عمر تنهد بعصبية وخرج من البيت بأكمله.
رحاب: لسه بدري.
عمر بعصبية: رحااااب، اطلعي من دماغي، أنا مش فايقلك.
رحاب قربت عليه وقالت بخبث: مالك بس يا حبيبي، متضايق ليه؟
عمر بصّلها بضيق وقال: إنتي بتسألي؟ أنا عايز أعرف انتي مبسوطة بالجوازة دي؟
رحاب: أيوه، وهزعل ليه؟
عمر: أنا أخو جوزك.
رحاب ببرود: ودلوقتي جوزي، تفرق كتير.
عمر: فين العيال؟
رحاب: بيذاكروا. صحيح، بخصوص الولاد، كنت عايزة عشر آلاف مصاريف مدرسة وباص.
عمر بصدمة: ليه ده كله؟
رحاب: هتستخسر في عيال أخوك عيشة كويسة بدل الفقر اللي كانوا فيه؟
عمر: لأ، بس...
قاطعته رحاب وقالت: مفيش بس. عيالي ميبقوش أقل من حد. متبقاش إنت موجود وهما يتعبوا.
عمر بنفاذ صبر: حاااااضر.
بعد أسبوع.
حسام: حنين، أنا كلمت المحامي عشان يخلص كل حاجة قانوني وتاخدي كل حقوقك.
حنين بهدوء: تمام.
حسام باستغراب: حنين، انتي كويسة يا حبيبتي؟
حنين بهدوء: حسام، أنا عايزة أشتغل.
حسام بصدمة: تشتغلي؟؟ هو أنا قصرت معاكي في حاجة عشان تقولي كده؟
حنين مسرعة: لأ والله، بس أنا مش هفضل كده، أنا عايزة حاجة أشغل فيها.
حسام: والحمل؟
حنين برجاء: هحافظ عليه والله. إنت عارف من زمان أنا نفسي أفتح حضانة وأكون مع الأطفال دايماً، بس جوازي من عمر لغى الفكرة، ودلوقتي أنا نفسي أحقق حلمي.
حسام: حنين، بلاش. أنا عايزك ترتاحي لحد ما تولدي على خير، وبعدين نفكر في الموضوع ده.
حنين: عشان خاطري يا حسام، ده حلمي. ساعدني أحققه. أنا بجد نفسي أتغير.
حسام بابتسامة: حاضر، عيوني.
حنين ابتسمت بفرحة.
عمر كان قاعد في مكتبه وبيِتجنن، إزاي حنين متكلمتش معاه خالص ولا مرة؟ وكمان محاولتش ترجعله. طلع تليفونه وطلب رقمها واستنى الرد.
عمر: حنين.
حنين: مين؟
عمر بصدمة: مين!! إنتي مسحتي رقمي؟ أنا عمر.
حنين: خير؟
عمر بضيق: حنين، مالك كلامك معايا كده ليه؟ ماتتعدلي.
حنين بغضب: وهو إنت مين عشان أكلمك أصلاً؟
عمر: جوزك.
حنين بعصبية: طليقي. مش جوزي. خلي بالك من كلامك.
عمر كان مصدوم من أسلوبها وقال: حنين، مالك. على فكرة أنا طلقتك عشان...
قاطعته حنين وقالت ببرود: مش فارقة دلوقتي. حقوقي كلها تجيلي عشان أبتدي أعيش حياتي.
عمر بغضب: حنين، إنتي نسيتي إنك حامل في ابني، يعني مستحيل تقدري تبعدي عني.
حنين ببرود: كنت حامل.
عمر بصدمة وعدم استيعاب: نعم!!!!
حنين ببرود: زي ما سمعت. مبقاش فيه بيبي. خلصت منه عشان مفتكرش واحد زيك.
عمر بصدمة وعصبية: نعمممم! إنتي بتقولي إيه؟
رواية حنين الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر العفيفي
عمر بصدمة وعصبية: انتي بتقولي إيه؟
حنين بوجع: بقول الواقع.
عمر: حنين، انتي مستحيل تعملي كده. أنا واثق. انتي عارفة انتي عملتي إيه؟ ده ابننا.
حنين بعصبية: ابني لوحدي. انت مستحيل تنفع تكون أب ولا زوج. انت إنسان أناني بلا شخصية. عارف يا عمر، أنا بقيت بكرهك. عارف يعني إيه بكرهك؟
عمر بسخرية: متقدريش. أنا متأكد إنك بتحبيني وإن أي كلام قولتيه ده من دافع العصبية بس.
حنين بقرف: أنا فعلاً كنت غبية إني حبيت واحد زيك.
قالت كلامها وقفلت التليفون في وشه. عمر كان مصدوم من رد فعلها. عمره ما كان يتخيل إن حنين تقوله كده أبداً، ولو حتى بدافع الغضب.
حنين قفلت التليفون ودموعها نزلت. مش حزن عليه، لكن ندم إنها ضحت عشانه بكل شيء، وهو ميستاهلش.
هدي دخلت شافت بنتها بتعيط، راحت عندها وقعدت جنبها.
هدي بحنان: لسة بتعيطي عشانه؟ قولتلك ميستاهلش.
حنين بدموع: مش عشانه، عشان نفسي. بقولك يا ماما، أنا اتصدمت فيه. انتي عارفة أنا عمري ما قصرت معاه أبداً. يمكن أنا أكتر واحدة قدمت تنازلات في العلاقة دي. أما هو لاء. دايماً كان متكبر وفاكر نفسه دايماً صح. وأنا أقول خلاص، انت صح، عشان بحبه ومش هخسره عشان خناقة تافهة. بس الظاهر الخناقات مكانتش تافهة، هي كانت كفاية توريني حقيقته. بس أنا كنت هبلة ومليش كرامة.
هدي ضمتها بحنان وقالت: انتي طيبة وحبتيه بجد من قلبك. بس للأسف الحب ده أعمى. بيخليكي متشوفيش حقيقة الشخص اللي قدامك. دايماً هتديله في مبررات وهو هيتساهل في ده كله. انتي مشكلتك إنك قدمتي من غير ما تستني مقابل.
حنين بدموع: أعمل إيه يا ماما؟ أنا تعبانة أوي.
هدي: تفوقي لنفسك بقى. كفاية كده حزن. اعملي كل اللي نفسك فيه. حافظي على صحتك عشان الطفل اللي جاي محتاجك.
حنين: أنا قولتلُه إن نزلت البيبي.
هدي: غبية. مهما كان اللي عمله، مش من حقك تحرميه من ابنه أو بنته. متخليش غضبك يخليكي تعصي شرع ربنا. حتى لو بالكذب.
حنين بتنهيدة: من غضبي منه قولت كده. أما أنا مش قصدي أكذب والله. خلاص حاضر، هعمل اللي قولتيلي عليه.
هدي بابتسامة: حبيبتي، انتي أحسن إنسانة في الدنيا. واللي زيك في طيبة قلبك بقوا قليلين أوي. يلا بقى قومي فوقي كده. هالة خطيبة أخوكي جاية ومصممة تاخدك معاها تختاروا العفش بتاعها كله.
حنين: بس...
قاطعتها أمها وقالت: مفيش بس ولا حاجة. يلا قومي.
بتحنين ضمت أمها وبست رأسها وابتسمت.
عمر بعصبية: شوفتي؟ خسرت حنين بسببكم.
رحاب ببرود: وأنا مالي؟
عمر: بقولك إيه، لولا إني اتجوزتك، حنين عمرها ما كانت تقدر تسيبني.
رحاب: ما تروح تحكم عليها. وبعدين هي أصلاً مش بتحبك. ودايماً كانت بتقولي إنها بتعاملك كده عشان تعرف تسحب فلوس منك براحتها. وبعدين تلاقيها بتعاملك كده عشان تروح تتذلل ليها لحد لما تقنعك تكتبلها الشقة باسمها ولا حاجة. دي حركات ستات وأنا عارفاها.
عمر: مستحيل، حنين مش كده.
رحاب: لاء كده وكده كمان. وبعدين هي حنين دي أحسن مني في إيه؟ بقولك إيه، مش كل شوية هتنكدي عليا بسببها. أنا لسه عروسة وعايزة راحة.
العمر اتعصب من كلامها ودخل الأوضة ورزع الباب. وفضل يفكر في كلام رحاب.
عمر: معقول حنين كانت طمعانة فيا؟ معقول لما لاقتني اتجوزت حبت تلوي دراعي عشان تحط شروط وتضغط عليا؟ لاء لاء، حنين مش كده. لاء مستحيل.
كريمة: مانتي اللي خايبة. قولتلك خليه ما يعرفش يفكر في حد غيرك. عشان البت دي واكلة عقله. وانتي المطلوب منك تنسيه كل حاجة.
رحاب بغيظ: إزاي ده؟ رايح جاي في الشقة، حنين حنين. زهقت ومش عايزني أعمل أي حاجة في الشقة، يقولي لاء، دي شقة حنين. حاسة إنها قدري ومكتوبلي.
كريمة: وانتي مش عارفة تشغليه؟
رحاب: مش عايزني أقرب منه خالص. ولا حتى بيطيق كلامي.
كريمة: اممم. بصي هقولك على فكرة حلوة. انتي تفضلي تعملي كل اللي تقدري عليه. وواحدة واحدة تقنعيه إن يكتب الشقة باسمك انتي. عشان اللي اسمها حنين دي ما يكونش ليها قشة هناك.
رحاب: بس افرضي رفعت قضية؟
كريمة: دي عيلة جبانة. مش هيقدروا يعملوا كده. دول بيخافوا يقربوا من باب المحكمة. وبعدين الطلاق تم بقاله أسبوعين أهو وهما حتى ولا في دماغهم حاجة. استغلي الفرصة يا عبيطة.
رحاب الفكرة لمعت في دماغها وقالت: تفتكري؟
كريمة: أه يا أختي. بس شدي حيلك.
صباح: حنين بنت خالتك اتطلقت.
سليم بصدمة: اتطلقت!!!
صباح بحزن: أيوه يا ابني، والله صعبت عليا أوي.
سليم بتوتر: طب متعرفيش حنين عاملة إيه؟
صباح: أهو الحمد لله. أنا هروح أطمن عليها النهارده.
سليم: طب ابقي طمنيني.
لسه كان هيمشي وقفه كلام أمه.
صباح: لسه بتحبها؟
سليم اتصدم من كلام أمه وقال: ل لاء طبعاً. انتي بتقولي إيه؟ حنين من وقت ما اتجوزت وأنا حاولت أنساها عشان هي ست متجوزة. وبرضه دلوقتي مفيش حاجة اتغيرت. هي ست وليها سمعتها. عن إذنك.
قال كلامه وخرج.
صباح بحزن: للأسف منسيتهاش ياسليم يابني. أنا أمك وحافظاك.
حنين راحت للدكتورة عشان تطمن على البيبي.
حنين: طمنيني يا دكتورة.
الدكتورة: والله يا مدام حنين، أنا هكون صريحة معاكي. الجنين حالته مش مستقرة. وده بسبب وزنك اللي نزل جداً وكمان عدم اهتمام بالصحة.
حنين بخضوع: يعني إيه؟ البيبي هينزل؟
الدكتورة: مقولتش كده. بس فعلاً لو مهتمتيش بنفسك وبصحتك ونفسيتك، للأسف هتفقديه. بعد الشر يعني.
حنين بحزن: حاضر.
نزلت من العيادة وكانت واقفة مستنية تاكسي. بس اتصدمت لما شافت عربية عمر واقفة قدامها ونزل منها.
حنين بعصبية: عايز إيه؟
عمر: هتروحي معايا.
حنين: انت مجنون؟
عمر: لاء مش مجنون. إحنا هنروح للمأذون وهردك تاني وهتيجي معايا البيت. انتي مستحيل تبقي لغيري.
حنين بصدمة: انت إزاي أناني وحقير كده؟
عمر بسخرية: والله تقول لي زي ما تقول. هتيجي معايا بالذوق أو بالعافية. واخوكي ده يبعد عني ويتقي شرّي عشان مأوريهوش وشي التاني.
حنين كانت مصدومة منه وقالت: ابعد عني يا عمر عشان هنادي على البوليس.
عمر شدها غصب عنها وكان بيحاول يركبها العربية. رفعت أيدها وضربته بالقلم بقوة، وهو وشه قلب أحمر من الغضب.
رواية حنين الفصل السادس 6 - بقلم هاجر العفيفي
عمر بغضب: بتضربيني ياحنين؟ بتمدي إيدك عليا؟
حنين بعصبية: وأقطعهالك! أنت مبتفهمش؟ أنت طلقني! عايز مني إيه تاني؟ ابعد عنننني ياعمر!
عمر شدها بغضب أكتر وقال: هتيجي معايا يعني هتيجي.
حنين كانت بتزقه وبتحاول تفلت منه وهو شادد على إيدها.
حسام وصل ونزل من عربيته. اتفاجئ أن عمر بيشد في حنين. جري عليها سحبها وراه ووقف قدام عمر.
حسام بغضب: إيه اللي بتعمله ده يا حيوان أنت؟
عمر بعصبية: ابعد أنت ملكش فيه! واحد ومراته، متدخلش!
حسام زقه بغضب وقال: أنت عبيط يلا؟ مراتك منين دلوقتي؟ حنين مش من حقك، وأنا هروح أعملك محضر يا حيلتها عشان تتعلم الأدب وتعرف تمد إيدك على ولاد الناس إزاي.
عمر خبطه في كتفه وقال: أنت بتهددني؟
حسام زق إيده وقال: اعتبره زي ما تعتبره! أنا هوريك إحنا مين كويس وهندمك ياعمر، ولو قربت من حنين تاني أنا همحيك من على وش الأرض.
ده كله وحنين كانت منهارة وبتعيط.
حسام مسك إيدها وقال: يلا ياحنين.
خدها وركبها العربية. وعمر كان واقف بغضب.
عمر بوعيد: ماشي ياحسام، أما أوريك مبقاش أنا عمر رزاق.
قال كلامه وركب عربيته بأقصى سرعة.
حنين كانت بتعيط في العربية وحسام بيبصلها بضيق.
حسام: خلاص ياحنين، أنا هتصرف معاه. ده إنسان همجي، معرفش كنت عايشة معاه إزاي.
حنين: كنت مخدوعة فيه أوي، كنت عمية. أنا ندمت في اليوم اللي اتجوزت إنسان زي ده. الحمد لله يارب إن اتحررت منه.
حسام طبطب عليها وقال: اهدي ياحبيبي عشان متتعبيش. الحمد لله إن جيتلك في الوقت المناسب عشان ميأذكيش. أنا عرفت بالصدفة من ماما إنك عند الدكتورة النهارده، قولت الحقك وأوصلك.
حنين غمضت عيونها ورجعت دماغها لورا.
حسام بصلها بحزن على حالها وقرر إنه هيعمل حاجة.
"اهدِ بحزن": هو ده اللي حصل يا صباح. قلبي واجعني عليها أوي، حنين غلبانة ومتستاهلش ده كله.
صباح: فعلاً والله، دي حنين دي أدب وأخلاق. والله ربنا خلصها منه. رب الخير لا يأتي إلا بالخير.
في الوقت ده دخلت حنين وحسام معاها.
"اهدِ": حبيبتي، عملتي إيه عند الدكتورة؟
صباح قامت سلمت عليها وقالت: وحشتيني ياحبيبتي، بقالي كتير مشوفتكيش.
حنين بابتسامة: الحمد لله ياخالتوا، انتي عاملة إيه وسليم أخباره إيه؟
صباح: الحمد لله ياحبيبتي، في أحسن حال.
"اهدِ": ها ياحبيبتي طمنيني.
حنين: الحمد لله ياماما، البيبي كويس بس محتاج راحة.
"اهدِ": قولتلك ترتاحي بقا ومترهقيش نفسك، وسيبي حكاية الحضانه دي لحد لما تولدي عشان متعمليش مجهود.
حنين سكتت.
حسام: يلا ادخلي ارتاحي شوية.
(حنين وحسام محدش اتكلم على اللي حصل عشان "اهدِ" متتعبش أكتر).
حنين: لأ، هقعد مع خالتوا شوية، بقالي ياما مشوفتها.
حسام: اللي يريحك. هدخل أنام أنا بقا عشان عندي شغل بكرة.
"اهدِ": ربنا معاك ياحبيبي ويكتبلك اللي فيه الخير.
رحاب: أنا عايزة فلوس ضروري.
عمر بضيق: ليه إن شاء الله؟ أنت مش لسه واخده قريب؟
رحاب: وهما دول يكفوا إيه ياخويا؟ أنا عايزة فلوس ليا ولعيالي، مش كفاية مش عارف تأمن مستقبلهم.
عمر: أبوهم الله يرحمه سابلهم فلوس، ده اللي أعرفه.
رحاب بسخرية: فين ده يا حسرة؟ حتى العربية اللي سابها مكانتش تجيب خمسين ألف.
عمر: وراحوا فين؟
رحاب: مش موضوعنا. هتديني ولا إيه؟
عمر بنفاذ صبر: ماااااشي.
سليم كان ماسك ورق ومشغول فيه.
صباح: طلع قليل الأصل.
سليم باستغراب: هو مين؟
صباح: اللي اسمه عمر، طليق حنين. قل بأصله معاها. صعبانة عليا والله.
سليم بتوتر: هماطلقوا ليه؟
صباح: عشان اتجوز عليها أرملة أخوه، رغم إنه هو عارف إنها حامل. بس هتقول إيه؟ فراغة عين.
سليم: ربنا يعوضها خير.
صباح: حاول تبقى تكلمها ياسليم وتطمن عليها، دي برضه بنت خالتك ومحتاجة الكل جمبها.
سليم هز رأسه وسكت.
صباح: جبتلك عروسة ياسليم.
سليم بضيق: أمي بعد إذنك، أنتِ عارفة أنا رأيي إيه في الموضوع ده.
صباح: سليم يابني، أنت الموضوع كده بقا غريب. دي خامس عروسة أجيبها ومترضاش تقابلها وتعمل رؤية شرعية. أنا عايز أفرح بيك يابني قبل ما أموت، العمر مش بإيدي.
سليم راح عندها وباس إيدها وقال: بعد الشر عليكي ياحبيبتي. صدقيني قريب هفرحك بيا، ده وعد.
صباح: بجد ياسليم؟
سليم بابتسامة: بجد ياست الحبايب.
عمر كان قاعد وبيكلم في التلفون مع شخص.
عمر: ها، عرفت هتعمل إيه؟
الشخص: أيوه تمام، بس عايزك تبعت صورته عشان أعرفه.
عمر: ماشي، بس متوصلش إنك أمونه يتعلم الأدب بس.
الشخص: أنت تأمر، بس الفلوس هتكون كتير حبتين.
عمر: اللي أنت عايزه هتاخده، بس اسمع الكلام.
الشخص: عيوني.
قفل معاه والباب خبط. قام يفتح شاف محضر.
عمر: خير.
المحضر: حضرتك عمر رزاق؟
عمر: أيوه.
المحضر: المدام حنين وشقيقها حسام رفعوا عليك قضية تبديد عفش ونفقة.
عمر بصدمة: نعمممم!!!!!
أحلام: هو أنتِ كل يوم تندبيلي بسببها؟ زهقتيني!
رحاب بغيظ: شوفيلي حل، عمر مش معايا خالص، وكل لما أتكلم يقولي حنين حامل ولازم أرجعها. أنا زهقت.
أحلام ببرود: خلاص، ليها حل.
رحاب: الحقيني بيه بسرعة.
أحلام: تسقطيه.
رحاب بصدمة: نعمممم!!!!! تسقطها؟
أحلام: أيوه.
رحاب: وده إزاي إن شاء الله؟
أحلام: سهلة، في ستات بتتاجر بالفلوس بيخلصوا المهمة كلها في ربع ساعة.
رحاب: بس عمر لو عرف...
قاطعتها أمها وقالت: ومين هيقولوا؟ بس كله هيحصل في المستخبي.
رحاب بغل: هعمل كده عشان أخلص منها.
رواية حنين الفصل السابع 7 - بقلم هاجر العفيفي
عمر بعصبية: بترفعي عليا قضية يا حنين؟ عايزة تاخدي اللي في الشقة كله؟
حسام بغضب: إنت إيه اللي جابك هنا وبتكلمها كده ليه؟ أصلاً يا حنين ده حقها ودي شقتها، ولا إنت نسيت؟
عمر: لأ منستش، بس إنتوا عارفين إني عايز أرجعها وهي اللي رافضة.
حنين بغضب: وهو أنا مليش أهل علشان ترجعني وقت ما تحب وتطلقني وقت ما تحب؟
عمر بغضب: حنين، خلي الأمور ترجع زي الأول، أنا عارف إنك بتحبيني، كنت وبتقولي الكلام من ورا قلبك.
حنين بجمود: كله من قلبي يا عمر، ولأول مرة أفوق بجد من اللي أنا كنت فيه. أنا كنت مغيبة. أن أعيش مع واحد زيك معندوش حنية ولا مسؤولية. أنا ما صدقت أتعالج من حبك.
عمر: تتعالجي؟
حنين بسخرية ووجع: أيوه أتعالج، حبي ليك كان مرض، كان عميني عن حقيقتك. إنت عمرك ما حبيبتني، إنت اتعودت على وجودي مش أكتر. إنت أناني يا عمر ومش تستاهل غير رحاب علشان شبه بعض. ابعد عن حياتي بقى، عشان أنا لحد دلوقتي عاملة اعتبار إنك كنت في يوم من الأيام جوزي، وكمان أبو ابني اللي لسه مجاش. إنما هتتعدي حدودك أكتر من كده مش هيكفيني حبسك بإيدي يا عمر.
حسام كان بيبصلها بإنبهار أنها فعلاً قدرت تكون أقوى ومتبانش ضعيفة.
عمر كان مصدوم منها ومن كلامها.
حنين بجمود: برررره.
عمر بصلها بغضب وعصبية وخرج من البيت وهو شايط.
حسام فتح إيده لحنين وابتسم، وهي قربت عليه وهي مبتسمة وقالت: لأول مرة متوجعش وأنا شيفاه قدامي. أنا النهارده بس اقتنعت إن عمر ده كان ماضي واتقفل.
حسام بحنان: ربنا هيعوضك خير يا حبيبتي، أنا واثق.
حنين بتنهيدة: يارب، يارب.
***
رحاب: خلاص اتفقت معاها وهي هتنفذ.
أحلام: بس خلي بالك لو عمر عرف مش هيسيبك على ذمته لحظة.
رحاب بتوتر: إنتي بتخوفيني ليه بقى؟
أحلام: مش بخوفك يا أختي بس بقولك خلي بالك.
رحاب: ربنا يستر بقى.
أحلام: أصل يا أختي مهما كان ابنه يعني وقتها مش هيهمه حاجة، يعني خليكي حريصة.
رحاب: حاضر.
***
حسام: أيوه يا هالة، معلش أنا جايلك في الطريق أهو.
هالة: خلي بالك من نفسك، بابا منتظرك علشان تحددوا ميعاد كتب الكتاب.
حسام بفرحة: يارب تكمل على خير إن شاء الله، مش هتأخر مسافة السكة.
هالة: في انتظارك.
قفل معاها وكان مركز في الطريق، بس فجأة شاف في غصن شجرة كبيرة قدام العربية.
حسام بضيق: هو ده وقته.
نزل من العربية وراح عند الغصن وكان هيشيله، بس فجأة في مجموعة شباب طلعوا عليه وكان معاهم عصيان في إيدهم وخبطوه على دماغه، وملحقش يدافع عن نفسه. كلهم نزلوا ضرب فيه بقوة وجسمه بقى ينزف ووشه، وفقد وعيه.
***
عمر كان داخل من باب الشقة وشاف ابن أخوه بيلعبوا، راح عندهم وقال: منمتش ليه؟
يزن بطفولة: مستنيك يا عمو.
عمر: وفين أختك وماما؟
يزن: أختي نايمة وماما في المطبخ.
عمر أخده على رجله وقال: ماشي يا حبيبي، كلت؟
يزن هز رأسه وقال: لأ.
عمر باستغراب: ليه؟
يزن بحزن: لما قولت لماما جعان زعقتلي جامد أوي وقالتلي مفيش أكل دلوقتي ولا فلوس.
عمر بصدمة: مفيش أكل؟
عمر اتصدم لأن هو عطاها فلوس كافية إنها تقضيها. قال: ماشي يا حبيبي أنا هقوم أجيبلك تاكل، روح العب.
يزن فرح وقام يجري، بس وهو بيجري اتخبط في الترابيزة في دماغه ووقع على الأرض.
عمر قام يجري عليه، شافه لآه فقد الوعي ومبيطقش.
***
حنين: أنا هنزل أجيبلك الطلبات.
هدي: لأ يا بنتي إنتي تعبانة.
حنين: معلش يا ماما سبيني أنزل عشان عايزة أغير جو.
هدي: يا بنتي...
قاطعتها حنين وقالت بابتسامة: معلش يا حبيبتي متقلقيش عليا.
هدي: ماشي يا بنتي خلي بالك من نفسك.
حنين: حاضر.
لبست خمارها ونزلت من البيت وخرجت. وهي ماشية لقت ستات داخلين عليها وخبطوا فيها.
حنين بوجع: مش تخلي بالك.
الست قربت عليها وزقتها على الأرض جوه البيت وجروها عشان يسقطوها.
حنين بصراخ: ابعدوا عنننني.
رواية حنين الفصل الثامن 8 - بقلم هاجر العفيفي
سليم بقلق: انتي كويسة؟
حنين بدموع: لاء مش كويسة، دول كانوا عايزين يقتلوا البيبي. أكيد عمر اللي بعتهم عشان يخلص منه، هو مش عايزه من الأول، أنا بكرهه.
سليم: اهدي بس، أكيد مفيش أب هيعمل كده في ابنه.
حنين بحزن: بس عمر يعمل كده، عمر أسوأ راجل أنا شوفته في حياتي.
سليم: الحمد لله إن لحقتك في الوقت المناسب، أنا عملت محضر في الستات دي، وإن شاء الله الحكومة هتاخد إجراءاتها.
حنين: هي ماما عرفت؟
سليم: أنا قولت لماما تبلغها بهدوء عشان متتخضش.
حنين: شكراً ليك يا سليم بجد، مش عارفة لو مكنتش وصلت في الوقت ده كانوا عملوا إيه، أنا ممتنة ليك جداً.
سليم: الحمد لله، متقوليش كده يا حنين.
حنين اتنهدت بامتنان.
سليم: أنا هخرج بقا وهسيبك ترتاحي شوية.
حنين: تمام.
سليم خرج من الأوضة، وكانت أمه وصلت ومعاها هدية.
هدي بعياط: بنتي فين؟ هي كويسة؟
سليم: اهدي يا خالتو، الحمد لله، الدكتورة طمنتنى عليها وقالت إنها كويسة والبيبي كويس، وأنا بلغت على اللي حصل وإن شاء الله كله هياخد جزاته.
هدي بدموع: هدخل أطمن عليها.
سليم: بس بالراحة عشان هي متتعبش.
صباح: يلا يا هدي، يلا يا حبيبتي.
دخلوا الاتنين عندها، وسليم نزل الحسابات.
***
الدكتور: المريض اللي جوه دخل في غيبوبة، ومنعرفش هنوصل لأهله إزاي.
الممرض: فين تليفونه؟
الدكتور: معرفش، خلي الأمن يشوفوا اللي وصلوا لحد هنا وياخدوا منه حاجته.
الممرض: تمام.
نزل تحت وشاف الأمن وشاف الراجل اللي وصل حسام للمستشفى.
الممرض: هات تليفونه.
الراجل عطاهوله، وفتحه وشاف أول رقم كانت هالة خطيبته، رن عليها.
وبعد وقت جاله الرد.
هالة بقلق: حسام، انت اتأخرت كده ليه؟
قاطعها الممرض وقال: صاحب التليفون في غيبوبة بسبب اعتداء بالضرب.
هالة بصدمة ودموع: حسام!!!!!! قولي العنوان بسرعة.
الممرض قالها العنوان وقفل معاها.
***
عمر بقلق: طمنيني يا دكتورة.
الدكتورة: هو كويس، بس الخبطة كانت قوية ولازم نعمل تحاليل ونطمن.
رحاب بعياط: لاء ابني كويس، ابني محصلوش حاجة.
عمر بعصبية: اسكتي، مش وقتك خالص، انتي حسابك بعدين.
الدكتورة: عن إذنكم.
الدكتورة سابتهم ودخلت.
عمر: ممكن أعرف يا هانم الولد كان جعان وقولتيله مفيش أكل ولا فلوس ليه؟ هو انتي مش انتي واخدة فلوس تكفيكي سنة؟
رحاب بدموع: مش وقته اللي انت بتقوله ده.
عمر مسكها من دراعها بقوة وقال: لاء وقته، وصدقيني مش هفوت الموضوع ده على خير، انتي واحدة مهملة.
رحاب بوجع: عمر.
عمر بغضب: انتي واحدة طماعة وأنانية، أنا عرفت أخويا مات من إيه.
رحاب: عمر، اطمن بس على ابني وبعدين اعمل اللي انت عايزه في البيت.
عمر بغضب: حسابنا في البيت.
تليفون عمر رن، أخد التليفون وبعد بعيد عن رحاب.
عمر بعصبية: عايز إيه؟ مش قولتلك مترنش في الوقت ده؟
الشخص: أنا كنت بطمنك بس إن كل اللي عايزه حصل، وزمانه في خبر كان.
عمر بغضب: اقفل دلوقتي يازفت، أنا مش فايق ومش وقته.
قفل التليفون في وشه بغضب.
***
أحلام: ابنك عمل إيه؟
رحاب بدموع: سبيني في حالي، ابني كان هيضيع بسببك.
أحلام: بسببي أنا!!!!
رحاب: أيوه انتي السبب، حنين زمانها فقدت طفلها بسببنا وبسببك، عشان دي فكرتك. ربنا عاقبني في ابني أهو.
أحلام: بس دي ابنها لسه مجاش.
رحاب بغضب: بس طفل بريء ملهوش ذنب زي ابني برضه ملهوش ذنب. إحنا إيه للدرجة دي الطمع عمى عنينا؟ هو عشان ناخد كل حاجة من عمر نقتل ابنه؟
عمر دخل وقال بصدمة: إيه اللي سمعته ده!!!! قتلتِ ابني يارحاب؟
رحاب بصدمة: عمر، أنا، أنا.
قلم نزل على وشها من عمر قوي.
كريمة دخلت وقالت: قطعي إيدك لما تمديها على مراتك.
عمر بصدمة: أمي، دي قتلت ابني.
كريمة بغضب: أي حاجة من وش ست حنين تغور، كويس إنها جات من رحاب. أنا كنت ناوية أعمل كده، ماهو مش على آخر الزمن ابن حنين هو اللي هيورث عيلة رزاق.
عمر كان بيسمع وهو مش مصدق اللي سمعه، مستحيل أمه تكون بالجبروت ده.
***
حنين: متقلقيش ياماما، أنا بخير والله.
هدي بدموع: يابنتي، أنا معنديش أغلى منك انتي وأخوكي، ومقدرش أشوف فيكم حاجة وحشة.
صباح: ما خلاص ياهدي بقا، البنت تعبانة ومحتاجة ترتاح، بلاش عياط بقا.
حنين بضحك: هي ماما كده يا خالتوا، قلبها بسكوتة.
هدي حضنتها وقالت: انتوا نور عيني يا حبيبتي.
حنين ابتسمت، بس تليفونها رن برقم هالة خطيبة حسام.
حنين: دي هالة.
هدي: ردي عليها، ده حسام عندهم خير يا رب.
حنين فتحت التليفون وقالت: السلام عليكم، ألو ياهالة، عاملة إيه ياحبيبتي؟
هالة بدموع وانهيار: حسام في المستشفى ياحنين وفي غيبوبة.
حنين فتحت عيونها بصدمة والتليفون وقع منها وقالت بانهيار: حسااااام!!!!!!!
رواية حنين الفصل التاسع 9 - بقلم هاجر العفيفي
عمر بصدمة: كنتي عايزة تقتلي ابني؟
كريمة بغل: ولو أطول أعمل أكتر من كده هعمل. انت عارف إن مبطيقش حنين من الأول، وبرضه انت صممت تتجوزها. وأنا مش عايزة ابنها اللي يورث أبويا.
عمر كان حاسس إن الدنيا كلها لفت حواليه وقال: ليه؟ أنا عملت لك إيه علشان تدمرى حياتي؟ ده أنا دايماً بنفذ أوامرك لدرجة خربت بيتي علشانك. اتجوزت العاقربة اللي اسمها رحاب علشانك، وجاية دلوقتي تقوليلي كده؟
كريمة: أنا خايفة على لمصلحتك انت، مش عارف حاجة.
عمر بصوت عالي: مصلحتي في إيه؟ أنا حياتي كلها اتدمرت. كل حاجة. أنا بقيت أسوأ إنسان في الدنيا بسببك. حنين كرهتني بسببك. ابني راح مني بسببك. قتلت حسام أخوها بسببك. عايزة مني إيه تاني؟ أنا اتدمرت. فين مصلحتي بقى من ده كله؟
كريمة بصدمة: قتلت!!!
عمر بسخرية: أيوه. شوفتي وصلتيني لإيه؟ حنين لو عرفت هتروح فيها. أنا كنت مغيب، خليتي الانتقام عمى عيني. ويوم ما انتقم، أول واحدة تكون حنين اللي وقفت جنبي، اللي محدش حبني قدها. حرام عليكي. حرام عليكي.
قال كلامه وهو منهار، ورحاب كانت واقفة وساكتة هي وأمها. كريمة بتبص له بجمود وقالت بسخرية: بتعيط علشان ست؟
عمر بدموع: علشان نفسي. أنا مين وفين أنا؟ مش مسامحك أبداً أبداً.
رحاب قربت منه وقالت: عمر.
عمر زقها بغضب وقال: غورى من وشي. ابعدي عني. انتي طالق طالق طالق. أنا هبلغ عنك على اللي عملتيه في حنين وفي ابني.
أحلام: نعم يا خويا؟ هتحبسي بنتي؟ ده أنا أوديك في داهية. انت نسيت عملت إيه ولا قتلت مين؟ فكر بس تعملها.
عمر بص لهم وضحك وقال بسخرية: عايش وسط تعابين ومخدتش بالي. أنا فين عقلي كان فين.
خرج يجرى من البيت وركب عربيته ومشى بأقصى سرعة.
حنين واقفة قدام أوضة حسام، منهارة هي وأمها. وهالة وصباح بيحاولوا يهدوها وهي بتعيط.
حنين بانهيار: حسام يا ماما هيروح منا. سندنا في الدنيا هيروح يا ماما. آه يا حبيبي.
سليم: ميصحش كده يا حنين. ربنا هيقومه بالسلامة إن شاء الله. ادعيله بدل العياط ده.
حنين بدموع: سندي في الدنيا بعد ربنا يا سليم. حسام كل حاجة في حياتي يا حبيبي. ملحقش يحدد فرحه، اللي حصله كله بسببى. أنا عايزاه يقوم ليا. أنا عارفة إنه سامعني وسامع صوتي ومش بيحبني أعيط أبداً.
هالة كانت بتعيط بحرقة وضامة هدى في حضنها، وكلهم بيعيطوا.
في الوقت ده دخل عمر وشاف حنين منهارة وقرب عندها.
حنين أول ما شافته هجمت عليه ومسكت في هدومه وهي بتقول: انت اللي عملت كده في حسام. أنا هحبسك وهقتلك يا عمر. كله إلا حسام. حسام لااااء. امشى من هنااااا.
عمر بدموع: حنين اسمعيني.
فجأة حنين وقعت على الأرض وأمها جريت عليها.
هدي بدموع: بنتي.
سليم بغضب: امشى من هنا علشان مبلغش الأمن. ابعد عنها أحسن ليك.
عمر بدموع: مش هأذيها والله.
سليم: اطلع برررره.
الدكتورة والممرضين جريوا عليها وخدوها دخلوها الأوضة.
عمر بص لهم بحزن وخرج من المستشفى بندم.
سليم اتنهد بحزن وقال: كان مستخبيلك فين ده كله يا حنين؟
رحاب بدموع: أنا معرفش إزاي سمعت كلامكم. أهو خسرت كل حاجة.
كريمة: هيرجع يا أختي. متخافيش. هيروح فين؟ عمر مبيعرفش يعمل حاجة من غيرى. أمه عارفاها.
رحاب وقفت وقالت بصدمة: هو انتي متأكدة إنك أمه بجد؟ طب إيه كان اللي بعمله أنا وأمي ده علشان عمر؟ مش فارق معانا. إنما انتي إيه؟ مش حاسة إنك دمرتيه؟ طب معندكيش ذرة ندم من ناحيته؟ ده ابنك. عارفة يعني إيه اللي مات ده؟ حفيدك. طب أنا واحدة معنديش قلب، بس أهو ربنا عاقبني في ابني. انتي إيه بقى؟ هتفوقي إمتي؟
كريمة بسخرية: هتعملي فيها ست المواعظ؟
رحاب بانهيار: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي وفيا وفي أي حد يأذي غيره. علشان حنين طلعت أنضف مننا كلنا. إحنا أسوأ ناس موجودة ولا عندنا دم ولا رحمة ولا إنسانية. أنا هروح أترجاها تسامحني ولو هتحبسني أنا موافقة علشان ده عقابي. الحمد لله إن اطمنت على ابني. أنا بقى مش مهم. تستاهل كل اللي هيحصل ليا.
أحلام: يابنتي.
رحاب: ماما من فضلك كفاية كده. راجعي نفسك تاني. إحنا أغضبنا ربنا. ولحد هنا وخلاص. أنا مش هسمع منكم حاجة تاني. أنا عارفة أنا هعمل إيه.
رحاب قالت كلامها وخرجت من المكان بأكمله.
كريمة بسخرية: بنتك اتجننت يا أحلام.
أحلام: بنتي عندها حق. إحنا اتجردنا من الإنسانية والرحمة. إحنا الفلوس عمتنا وخلتنا ندوس على الناس. فُوقي لنفسك يا كريمة. وأنا برضه هفوق لنفسي. علشان إحنا خلاص أيامنا معدودة في الدنيا. صحيح هنقابل ربنا إزاي؟ أنا معرفش. كان عقلي فين؟ فُوقي يا كريمة. فُوقي.
أحلام مشيت وسابتها.
كريمة قعدت مكانها على الكرسي وقالت: هما اتجننوا خلاص. كلهم ضميرهم صحي خلاص. كلهم فاقوا. وهيطلعوني أنا الغلطانة فيهم كلهم. دول مجانين. أنا اللي صح واللي عملته وهعمله هو الصح.
عمر كان سايق عربيته ودموعه نازلة بإستمرار وكان بيكلم نفسه: ضيعتك من إيدي يا حنين وضيعت ابننا. كانت حياتي هادية وأنا دمرتها بإيدي. نسيت كل حاجة وفكرت في نفسي وأنانتي. بس سامحيني يا حبيبتي. سامحيني.
فجأة في شاحنة كبيرة دخلت في عربيته من غير ما ياخد باله.
حنين فاقت وقالت: فين حسام؟ أنا كنت بحلم صح؟ حسام كويس؟ أنا واثقة. هو قالي مش هسيبك.
هالة بدموع: اهدي يا حنين وادعيله يخرج لينا بالسلامة.
حنين بدموع: طيب طمنوني عليه. الدكتور فين علشان يقولي؟ حسام عايزك على فكرة. حسام مستحيل يسيبني. هو قالي كده.
صباح: حنين يابنتي كفاية كده. اللي في بطنك هيروح منك. ربنا هيقومه بالسلامة ياحبيبتي.
حنين حضنت خالتها وقالت: حسام كل حاجة في حياتي يا خالتوا. مقدرش أعيش من غيره والله.
صباح: معلش يابنتي. اختبار من عند ربنا ولازم نكون قده.
حنين: يارب صبر قلبي يارب. أنا عايزة أروح عند أوضته. ودوني عنده علشان أطمن عليه.
صباح: بس.
حنين: علشان خاطري. مش هكون كويسة غير لما أشوفه من بعيد.
سندوها بالراحة وخرجوا من الأوضة.
سليم شافهم وقال: خرجتي وانتي تعبانة برضه؟
حنين: ده حسام ياسليم. نور عيني.
راحت عند أوضته وشافته من بعيد وهو متعلق أجهزة كتير حواليه ونايم خالص. دموعها نزلت بحرقة على شكله. والدكتور كان عنده جوه وخرج بس كان على وشه ملامح الحزن.
حنين بخوف: مالك يادكتور؟ حسام كويس صح؟
سألت بقلق: طمنا يادكتور بالله عليك.
الدكتور بحزن: للأسف....
رواية حنين الفصل العاشر 10 - بقلم هاجر العفيفي
حنين بخوف: طمنا يادكتور حسام كويس صح
الدكتور بحزن: للأسف التحاليل أثبتت أن عنده نزيف داخلي في المخ واحنا بنحاول نسيطر عليه ادعوله كتير
حنين قعدت بدموع على الكرسي وقالت: يارب أنا مليش غيرك يارب اشفيه
هدي بحزن: يا حبيبي يا ابني حسبي الله ونعم الوكيل في اللي عمل فيك كده يا نور عيني
سليم: أنا هروح القسم وهشوف إيه الجديد في موضوع حنين وحسام عن إذنكم
صباح: ماشي يا ابني
حنين بدموع: حبيبي يا حسام ربنا يطمن قلبي عليك يا حبيبي
هالة بدموع: ملحقناش نحدد الفرح ده كان فرحان أوي
هدي: هيقوم منها ابني وأنا عارفاه عنده إرادة
الجميع: يارب
حالة حزن كانت مسيطرة على الجميع
رحاب بدموع: تفتكري ممكن حنين تسامحني
أحلام: الله أعلم يا بنتي
رحاب: أنا مستحيل أعمل كده تاني مستحيل أغضب ربنا بالطريقة دي كفاية أوي اللي عملته
أحلام: والله يا بنتي أنا معرفش فين عقلي وقلبي وديني فين ده كله إزاي مفكرتش في كل ده الفلوس السبب منعتنا إننا نفكر كويس ونشوف قدر المصيبة اللي عملناها
رحاب بحزن: يا رب تكون لسه حامل وابنها كويس عشان تسامحني أنا هروح ليها وهترجاها تسامحني
أحلام: يارب
كريمة بصدمة: ابني
العسكري: أيوه في المستشفى وحالته خطر ومحتاجين حد من أهله
كريمة بدموع: يا حبيبي يا ابني
خرجت تجري من البيت وركبت تاكسي وطلعت على عنوان المستشفى ودخلت تجري وشافت الدكتور خارج من العمليات
كريمة بخوف: ابني فين ابني كويس
الدكتور: للأسف احنا عملنا اللي علينا بس هو جاله شلل نصفي لأن الحادثة أثرت على فص الأعصاب والتحكم
كريمة فتحت عيونها بصدمة وقعدت على الكرسي وهي مش قادرة تقف من الخبر
كريمة بانهيار: خسرت عيالي الاتنين اااااااااه يا وجع قلبي
بعد يومين
عمر كان فاق وعرف من الدكتور اللي حصل وكان ندمان على اللي عمله في حنين وحسام وعرف إن أمه جالها جلطة الدكتور حطه على كرسي متحرك ووصله عند أوضة أمه وبصله بدموع
كريمة فاقت بتعب وقالت: عمر
عمر كان بيبص لها ومش بيتكلم
كريمة بدموع وندم وتعب: لو عرفت تخلي حنين تسامحني ياريت يا ابني أنا ندمانة والله على كل حاجة عملتها ده عقاب ربنا ليا أنا مش عارفة هقابله إزاي بعد كل اللي عملته
عمر كان مش قادر يتكلم وعنده صعوبة في الكلام بس كان بيسمعها
كريمة بحزن: يا ريت كنت مت قبل ما أشوفك كده يا ابني أنا السبب أنا السبب
عدا أسبوع
الدكتور خرج وقالهم: المريض فاق وعايز يشوفكم ومتقلقوش مفيش نزيف خالص والأمور استقرت الحمد لله
حنين بفرحة: الحمد لله يارب الحمد لله
كلهم دخلوا بسرعة يجروا على الأوضة
حسام كان لسه تعبان بس بيحاول يفتح
حنين وهالة جريوا عليه وحنين مسكت إيده وقالت بدموع: حبيبي انت كويس صح طمني عليك
حسام بتعب: اهدي يا حبيبتي أنا كويس
هدي بفرحة: الحمد لله يا ابني إن ربنا طمن قلبي عليك
صباح: حمد الله على السلامة يا ابني
حسام: الله يسلمك يا خالتو
هالة بدموع: حمد الله على السلامة يا حسام
حسام بتعب ومرح: ملحقناش نتجوز يا هالة شوفتي
حنين: قوم انت بالسلامة وانت تتجوز وتتهنى يا نور عيني
سليم دخل وقال: حمد الله على السلامة يا حسام
حسام: الله يسلمك يا سليم شكراً بجد على وقفتك جمب حنين وأمي
سليم: متقولش كده يا ابني إحنا إخوات المهم إحنا عرفنا مين اللي عمل كده
حنين: مين
سليم بتردد: عمر طليقك
حنين وقفت بغضب وقالت: كنت واثقة أنا رايحة له
حسام مسك إيدها وقال: حنين اهدي
حنين: لأ يا حسام بعد إذنك أنا هروح أشوفه بنفسي
وخرجت من الأوضة وهي متعصبة
هدي: روح وراها يا ابني عشان هتأذي نفسها
سليم خرج وراها يجري عشان يلحقها
حنين راحت تسأل على عمر في البيت وعرفت بال حصل هو وأمه راحت على المستشفى وسليم كان معاها
عمر كان في الأوضة وحنين دخلت عليه وشافته وهو على الكرسي المتحرك وبقه معوج
عمر بحزن: حنين
حنين: عارف يا عمر أنا كنت جاية عشان أنتقم منك على اللي عملته في أخويا وفيا بس لما شفتك كده عرفت إن ربنا كبير أوي للأسف مش عارفة أشمت فيك لأن في يوم من الأيام كنت جوزي وابني اللي في بطني يبقى للأسف ابنك ليه عملت فيا كده يا عمر كل مشكلتي إني حبيتك بجد حتى ابنك كنت عايز تقتله
عمر بحزن: مش أنا رحاب والله
حنين بسخرية: كنت متوقعة برضه كفاية إنك عملت كده في أخويا اللي كل حاجة في حياتي انت عارف لو كان حصل له حاجة أنا كنت خلصت عليك بنفسي بس الحمد لله ربنا نجاه وقام بالسلامة
عمر فرح جداً إن حسام عايش ومحصلش حاجة
سليم بجمود: الحكومة عرفت إنك أنت اللي عملتها أكيد هيشوفوا الإجراءات وهيحبسوك ولا لأ
حنين بحزن: دمرتنا ودمرت حياتنا عشان غرورك أنا مش عايزة أشوفك تاني أبداً في حياتي أنا مسحتك نهائي من ذاكرتي وما صدقت خدت الخطوة دي أنا اتعالجت منك يا عمر
عمر ندم: سامحيني أنا وأمي يا حنين
حنين بتنهيدة: اللي بيسامح ربنا يا عمر اطلبوا من ربنا يسامحكم
قالت كلامها وخرجت من المستشفى بأكملها
رحاب: وصلت ليكي بالعافية
حنين بجمود: عايزة إيه
رحاب بدموع: عايزكي تسامحيني
حنين بسخرية: تقتل ابني وأسامحك
رحاب بدموع: غصب عني والله أنا معرفش كان عقلي فين ربنا عاقبني في ابني بس الحمد لله إنه نجاه أنا مش هعمل حاجة تاني أبداً سامحيني أوعدك إن والله مش هقرب منك تاني ولا هأذيكي سامحيني
حنين: المهم إنك تتوبي على اللي عملتيه من رحمة ربنا إن ابني بخير الحمد لله ومحصلوش أذى
رحاب بفرحة: بجد
حنين: أيوه الحمد لله ادعي ربنا يسامحك
رحاب برجاء: طب وانتي
حنين: مسامحاكي مهما كان اللي عملتيه فيا اللي عمله عمر وأمه كان أصعب من كده بكتير
رحاب حضنتها وقالت بفرحة: ربنا يقومك بالسلامة يا رب ويطمنك على ابنك بخير وحمد الله على السلامة لأخوكي
قالت كلامها وخرجت من البيت وهي فرحانة إن حنين سامحتها
بعد مرور ست شهور
صباح: لولوولوى حمد الله على السلامة يا حنين يا حبيبتي
حنين بتعب: الله يسلمك يا خالتو
هدي: شوفتي ابنك يا حبيبتي قمر إزاي
حنين أخدته منها ودموعها نزلت وقالت بحب: فعلاً يا ماما جميل خالص
حسام دخل وقال بمرح: أكيد شبهي طبعاً
راح عندها وكانت هالة معاه وبقت مراته خلاص وخد منها البيبي
هالة بحب: حمد الله على السلامة يا قلبي
حنين: الله يسلمك يا توتا عقبالك
هالة: يارب
حسام باس راس حنين وقال: ربنا يحفظه ويخليه ليكي يا نونة هتسميه إيه بقى
حنين: أنس
حسام بابتسامة: اسم جميل خلاص يبقى أنس
بعد مرور شهرين
حنين كانت بتلبس أنس ابنها وبتلاعبه حسام دخل عندها وقال: حبيب خالو عامل إيه
حنين وهي على وشك البكاء: مش بينيم
حسام: يا بنتي ده ملاك وهادي إزاي يا ظالمة
حنين بغيظ: خدوه وينام معاك ليلة هتيجي تحدفه
حسام بضحك: هاخده يا أختي ده حبيبي ده بقولك كنت عايزك في موضوع
حنين: اتفضل يا حبيبي
حسام بتردد: جايلك عريس
حنين بتنهيدة: انت عارف يا حسام إن مش بفكر في الموضوع ده دلوقتي وعلشان أنس
حسام: يا حبيبتي انتي لسه صغيرة وأكيد مش هتفضلي كده طول عمرك حقك تعيشي حياتك
حنين بحزن: ابني كل حاجة في حياتي ومش هقدر أتخلى عنه
حسام: وين قالك إنك هتسيبيه هو موافق على أنس جداً جدا
حنين: نعم بالسهولة دي
حسام: أيوه هو مننا
حنين بشك: انت قصدك مين
حسام بتردد: احم س سليم
حنين بصدمة: سليم !!!!
حسام: أيوه
حنين: حسام انت بتهزر سليم متجوزش قبل كده أكيد مش أول مرة يتجوز ياخد واحدة بابنها
حسام: بس انتي عارفة كويس إن سليم بيحبك من زمان وكان هيخطبك بس لولا عمر وإنك اتجوزتيه كان زمان سليم معاكي
حنين بتوتر: بس يا حسام
حسام: يا بنتي الواد خلاص عنس بسببك اجبري بخاطره بقى
حنين ضحكت وقالت بخجل: م موافقة
حسام بفرحة: على بركة الله