الفصل 33 | من 33 فصل

رواية حنين الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم هايدي احمد

المشاهدات
22
كلمة
7,854
وقت القراءة
40 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

أحمد: يعني إيه مش لقياها؟ أمال راحت فين؟ جرى بسرعة ودخل المستشفى، وراح أوضتها ودور فيها كويس، وفي الحمام. مامته جت وراه، وهو كان واقف في الأوضة ماسك راسه ومش عارف يعمل إيه. بص لمامته: "ماما، لو ليكي يد في ده، تقوليلي. أنا بجد مبقتش مستحمل أي حاجة. فأرجوكي متعذبنيش." الأم: "والله يا ابني ما أعرف راحت فين، ولا بكذب عليكي." أحمد بص لها بقلق، وبعدين طلع بره في الطرقة وقعد يدور في كل ركن في المستشفى.

لحد ما وصل للباب الخلفي للمستشفى وخرج منه. قعد يبص حواليه، وكان هيدخل، بس لمحها بتقوم من على كرسي الاستراحة وبتمشي براحة. أحمد جرى ناحيتها بسرعة: "حنييين! حنين اتخضت لما سمعته، وبصت وراها بسرعة. لقيته بيجرى عليها، وهي من صدمتها فضلت واقفة مش قادرة تتحرك. أحمد جه ناحيتها ومسكها من كتفها وحضنها وهو بينهج ومغمض عينيه بخوف: "بتعملي فيا كده ليه يا حنين؟ أنا بجد قلبي معدش مستحمل. عشان خاطري متبعديش تاني." بعد عنها وبصلها.

وهي بصت له بدموع: "أحمد، أنا مش هقدر أرجع معاك ولا أقعد هنا تاني. فلو سمحت سيبني أمشي." أحمد: "تمشي تروحي فين وأسيبك إزاي؟ أنا مش هقدر أسيبك تبعدي عني تاني." حنين: "بس ده اللي لازم يحصل. أنا وانت علاقتنا وقفت من لما خسرت ثقتك فيا وحبك. فمش هينفع نرجع تاني." أحمد

بص لها بدموع ومسك إيديها: "أنا عارف إني غلطت لما ما وثقتش فيكي، بس أوعدك مش هعمل كده تاني، وهسمعك قبل ما أحكم. أنا بجد آسف، بس حبي ليكي مقلش أبداً. أنا عمري ما بطلت أحبك." حنين: "بجد؟ مبطلتش تحبني لدرجة إنك مكنتش بتبص في وشي؟ أنا مستحيل أسامحك. سامعني؟

لو سامحتك على شكك فيا وتقليلك مني، مش هنسى إنك خدتني بالغصب وحبستني. دول اللي مش ممكن أسامحك عليهم أبداً. انت جيت في يوم واحد دمرت كل الحب اللي حبيتهولك. بقيت واحد تاني غير أحمد اللي أعرفه."

أحمد: "أنا آسف على الأذى اللي سببتهولك. أنا عارف إني كنت ندل أوي، حتى أنا معرفتش نفسي. بس ده كله حصل في لحظة غضب. مقدرتش أشوف ده بعينيَّ إن حد ممكن يلمسك أو حتى يفكر فيكي غيري. الغيرة قتلتني، بقيت مش قادر أفكر حتى في الصح. أنا آسف يا حنين، سامحيني." حنين: "طيب.. مش عايزني أسامحك؟ هسامحك بس بشرط." أحمد فرح: "بجد هتسامحيني؟ موافق، إيه هو الشرط؟ "ألو؟ أيوه يا هنا." "هنا: أيوه يا حسن.. الحمد لله لقينا حنين."

"حسن: بجد لقيتوها؟ طب أحمد فين دلوقتي؟ "هنا: هم دلوقتي في المستشفى." "حسن: خير، فيه إيه؟ "هنا: لا دي حنين تعبت بس شوية وراحت المستشفى، وأحمد وماما معاها هناك. بس الحمد لله بقت كويسة." "حسن: طب الحمد لله. ولقيتوها فين؟ "هنا بتوتر: كانت.. عند محمد أخويا." "حسن: إيه؟ حنين: "تطلقني وتسبني أمشي دلوقتي، وأنا هسامحك وهحاول أنسى ده كله. ومتقلقش عشان ابنك، مش هبعده عنك ولا هكرهه فيك، وهخليك تشوفه وقت ما تحب."

أحمد بص لها بصدمة: "بتقولي إيه؟ أطلقك؟ انتي بتطلبي مني المستحيل، وانتي مش حاسة؟ إذا وقت اللي حصل ولما كنت فاكرك بتخونيني مطلقتكيش، عايزاني أعملها دلوقتي؟ حنين: "أيوه. انت معملتش كده عشان أفضل على ذمتك وتعمل فيا اللي انت عايزه؟ تذلني وتحبسني وتعذبني، صح؟ أحمد: "انتي إزاي بتفكري كده؟ حطي نفسك مكاني كده. حد بعتلك صور ليا وأنا حاضن واحدة في مطعم؟ طيب هتثقي فيا لما أقولك إنه كان سوء تفاهم؟

وبعدين تبعتلك وتقولك إن جوزك كان معايا، وتبعتلك صور تانية لينا سوا؟ طيب قولي برضه إنها فوتوشوب ومش حقيقية. لكن افرضي لقيتي محادثة بيني وبينها على تليفوني وأنا بقولك معرفش جت إزاي على تليفوني؟ هتصدقي ردي؟ عليا؟ حطي نفسك مكاني كده واتخيلي ده، هتعملي إيه؟ حنين فضلت تبص له وهي ساكتة.

أحمد: "ما تردي عليا." قرب منها ومسكها من كتفها. "أنا عارف إن تصرفي وقتها كان غلط لما ضربتك وأخدتك بالغصب، بس لو فكرتي فيها، ده لو واحد غيري كان زمانه رامي مراته في الشارع ومطلقها، وده بعد ما يضربها. لكن أنا مقدرتش أعمل كده أو حتى أفكر. أنا كل كلامي اللي كنت بقوله كان من غضبي ومن ورا قلبي. أنا كنت عايزك تخلفي عشان الطفل يربطك بيا ومطلقكيش حتى بعد اللي حصل. مكنتش قادر أتخيل إنك تبعدي عني. عايزة دلوقتي تبعدي؟

ده مستحيل يا حنين، مستحيل." حنين خافت من نظراته ونبرته وحاولت تبعد عنه، بس هو مرضيش يسيبها: "أحمد، لو سمحت ابعد. إيدي وجعتني." أحمد خفف قبضته

عليها وأخد نفس وبصلها: "أنا مش هلومك إنك عايزة تبعدي، خصوصاً بعد ما شكيت فيكي وعاملتك وحش. بس صدقيني، أنا كان جوايا إحساس إنك مش كده، وإن فيه حاجة غلط. عشان كده فضلت وقتها أدور على الشخص ده عشان أعرف الحقيقة. لحد ما لقيته، ووقتها اتكشفت ريهام وفهمت كويس إيه اللي حصل. بس معقولة بعد كل اللي حصل واللي ريهام عملته، راحة تقعدي عندها؟ معقولة؟

حنين: "أنا مكنتش قاعدة عندها، أنا كنت قاعدة عندك أخوك. أخوكي اللي حتى مسألنيش أو حتى سابني أبرر. بالعكس، صدقني من غير ما أتكلم. ده حتى لو كان قبل ما يكشف مراته. بس انت عملت إيه؟ حتى مسبتنيش أبرر. معقولة تنسى كل اللي بينا في لحظة ومتصدقنيش؟ حتى لو سامحتك دلوقتي ورجعت معاك، أضمن منين إنه مش هيتكرر تاني ومش هتشكي فيا تاني؟ اللي بيتعمل مرة بيتعمل ألف مرة." أحمد مسك إيديها ونزل على

ركبته كأنه بيطلب إيديها: "أوعدك إن ده مش هيتكرر تاني. صدقيني، التمسلي العذر يا حنين وحطي نفسك مكاني. أنا بجد آسف. كفاية الفترة اللي بعدتي فيها عني، أنا مش هستحمل بعدك تاني. طب لو مش عشاني، عشان ابننا؟ أرجوكي. طب معقولة هتسيبي ماما وهنا ومحمد والولاد؟ هتقدري تسيبى كل ده وراكي وتمشي؟ حنين... حنين كانت بتبص له ودموعها مالية عينيها ومش عارفة تعمل إيه.

مقسومة نصين: نص بيقولها متسبيهوش، التمسيله العذر، ده حبيبك، إزاي هتقدري تبعدي عنه؟ والنص التاني بيقولها لا متصدقيهوش، أكيد لو سامحتيه هيجي عليكي تاني، وانتي مش ضامنة وقتها ممكن يأذيكي إمتى وإزاي. أحمد: "اديني فرصة واحدة وصدقيني هصلح كل ده. اعتبريها صفحة جديدة لينا، وإني بطلب إيدك من جديد، وإن ده أول جوازنا. وصدقيني هتشوفي حد تاني خالص."

حنين كانت بتكابر عشان متضعفش قدامه وتترمى في حضنه وتقوله إنها مسامحاه. بصت له وهو بيبص لها بدموع وندم. مسحت عينيها: "طيب. مسامحاك، وهار.جع معاك." أحمد مصدق سمع ده منها وقام بسرعة حضنها: "بجد؟ انت سامحتيني وهترجعي معايا؟

حنين بعدت عنه وبصت له: "بس متستناش مني حاجة. أنا هرجع معاك عشان البيبي بس، وهفضل جنبك واعتبر دي فترة نقاهة، يعني هتسيبلي الباب مفتوح لو غلطت معايا تاني. صدقني أنا مش هستنى وهمشي، وساعتها متستناش إني أرجع." أحمد بص لها شوية وقرر إنه يوافق: "المهم إنها هترجع معاه تاني، وبعدها هيقدر يصالحها. على الأقل تبقى جنبه." "انت مش هتروح لأحمد وحماتي؟ محمد بص لها بضيق: "لا، هم هييجوا بكرة إن شاء الله ومش محتاجني هناك."

"يعني حنين بقت كويسة؟ الحمد لله." محمد بص لها بسخرية: "آه، بقت كويسة الحمد لله." سابها وخرج. قعد في الصالة عشان ينام، لأنه من وقت اللي حصل وهو بينام في الصالة. ريهام قعدت تفرك في إيديها وقررت تطلع وراه. كانت مكسوفة وبتمشي بخطوات بطيئة وهي مرتبكة: "هو أنا ممكن أتكلم معاك شوية؟ محمد بص لها بقلة حيلة: "عايزة إيه يا ريهام؟ قولي." ريهام: "انت لحد إمتى هتفضل تتجاهلني يا محمد وتعاملني كده؟ "محمد: بعاملك إزاي؟

"ريهام: طول الوقت بتعتبرني مش موجودة، وبتتجاهلني، وبتتعصب عليا من أقل حاجة، وبقيت بتكرهني." محمد ضحك بسخرية: "عايزاني أعاملك إزاي يا ريهام؟ قوليلي أعاملك إزاي بعد اللي عملتيه؟ لما ألاقي مراتي سايبة بيتها وجوزها وولادها وبتخطط إزاي توفق راسين في الحلال على حساب مين؟ على حساب خراب بيت أخويا؟ بتخطط إزاي تخرب بيوت الناس؟ عايزاني أقولك إيه؟

أصفقلك وأقولك برافو برافو يا ريهام، خليتي أخويا يشك في مراته وكنتي هتخليه يطلقها. برافو، لأ وكمان خليتي مراته تسيب البيت وتمشي؟ صح؟ ده اللي كنتي عايزاني أعمله؟ ريهام كانت بتسمعه والدموع في عينيها،

وجت قعدت قدامه على الأرض: "أنا عارفة إن اللي عملته ميتتغفرش، وإن مبيعملش كده غير خرابين البيوت. بس انت تعرفني كويس من قبل ما نتجوز حتى، إن عمري ما بصيت لحد، ولا حقّدت على حد، ولا حتى كرهت حد من غير سبب. معرفش أنا بقيت كده ليه، وبقيت بغير وأحقد على غيري. أنا بجد مش عارفة أنا وصلت لكده إزاي. سامحني. أنا اتأسفت لحنين وطلبت منها تسامحني. صدقني أنا بدأت أتغير." محمد بص لها بسخرية: "بعد إيه؟

بعد ما فرقتيهم وخليتي كل واحد في حتة، جاية عايزانا نسامحك إزاي بس؟ أنا كنت ساكت الفترة اللي فاتت، بس على ما الأمور تهدى ومشكلتهم تتحل. ودلوقتي هبدأ أحل مشكلتي." ريهام بخوف: "قصدك إيه؟ محمد: "قصدي نتطلق يا ريهام. ده هو الحل. ومتخافيش، أنا مش هحرمك من ولادك ولا هاخدهم منك، برغم إن بعد اللي عملتيه المفروض أخاف عليهم وأبعدك عنهم. بس لو اتغيرتي فعلاً، هسيبك قريبة منهم."

ريهام: "لا، عشان خاطري بلاش الحل ده يا محمد. أرجوك صدقني، أنا فعلاً اتغيرت ومش هعمل حاجة زي دي تاني. وهطلب من حنين وأحمد تاني يسامحوني، ومن حماتي. وهاخد بالي منك ومن ولادنا، بس بلاش الحل ده. أنا مقدرش أبعد عنك ولا عن الولاد. أرجوك فكر تاني." محمد: "قولتلك يا ريهام، لو اتغيرتي فعلاً مش هبعد الولاد عنك. لكن أنا، انسيني يا ريهام."

سابها وقام، وهي مسكت رجله واترجته عشان يتراجع عن قراره، بس هو رفض وسابها بتعيط بحرقة ودخل أوضة ولاده. وهو بيطمن إنهم نايمين، وقرب طبع قبلة على جبين كل واحد منهم. وبعد وهو بيبص لهم بحزن على قراره اللي أخده. وقرب ونام جنب ابنه وهو بيفكر هيعمل إيه. أحمد خد حنين ودخلوا المستشفى، وراح الأوضة اللي هي كانت قاعدة فيها، وقابل مامته هناك. وأول ما شافت حنين، جريت عليها وحضنتها وقالت لها: "إيه؟ كنتي فين يا حبيبتي؟ روحت فين؟

أنا روحت أجيب الأكل ولما رجعت ما لقيتكيش." حنين بصت بتوتر لأحمد ورجعت بصت لحماتها وقالت لها: "أصل اتخنقت من الأوضة وطلعت بره عشان أشم شوية هوا. معلش عشان قلقتك عليا. أنا هروح إمتى؟ أنا زهقت من المستشفى دي." أحمد: "بكرة إن شاء الله الدكتورة هتكتبلك على خروج، بس سايبك النهاردة تحت المراقبة زيادة أمان." حنين أومأت براسها وبعدت نظرها عنه. الأم: "خلاص يا حبيبتي، ولا يهمك. تعالي ارتاحي، زمانك تعبانة. والأكل أهو."

راحت حنين وقعدت على السرير، وأحمد كان بيساعدها. مامته ابتسمت، وبعدين جابت لها الأكل وقالت لأحمد يأكلها على ما تصلي العشا. أحمد خد الأكل وهو ساكت، وكان هياكلها بس هي وقفته: "لا، ملوش لزوم. أنا أصلاً مش جعانة." أحمد: "مينفعش، انتي لازم تاكلي عشان تتغذى، ولا نسيتي إن فيه روح جواكي وعايزة تتغذى؟ حنين بصت له شوية: "طب خلاص، أنا هاكل لوحدي." جت تاخد منه المعلقة، بس هو مرضيش: "أنا اللي هاكلك، متتعبيش نفسك، انتي يلا."

حنين: "مش لازم تأكلني، أنا عارفة آكل لوحدي." أحمد: "من غير نقاش، يلا افتحي بوقك." حنين بصت له بضيق، وأحمد فتح بوقها وأكلها غصب عنها. وقعد يأكلها وهو مبسوط إنها متجاوبة معاه وبدأت تاكل. بعد شوية، حنين حست بحاجة غريبة ومقدرتش تاكل. وقامت بسرعة وحطت إيديها على بوقها وراحت الحمام تحت نظرات القلق من أحمد، اللي ساب الأكل وقام وراها بسرعة يشوف مالها: "حنيين، مالك؟ فيه إيه؟ انتي كويسة؟

كانت حنين بتستفرغ الأكل اللي أكلته بتعب، وهي مش قادرة تقف. وأحمد راح لها وسندها وقعد يغسلها وشها ويرجع لها شعرها ورا، وهي بتحاول تاخد نفسها. وبعدين شالها وأخدها على السرير عشان ترتاح. أحمد: "أجيبلك ميه؟ حنين: "لا، لا مش عايزة. أنا كمان شوية وهبقى كويسة." أحمد: "طب أجيب الدكتورة تشوف مالك؟ حنين: "لا، ده طبيعي. أنا من أول الحمل وأنا كده." أحمد: "طب خلاص ارتاحي شوية وبعدين تبقي تاكلي."

أحمد غطاها وفضل جنبها بيملس على شعرها لحد ما نامت. باسها من جبينها وكان طالع، بس مامته قابلته. وهو اتفاداها وكان هيخرج، بس ندهت عليه: "أحمد، استنى." أحمد: "ماما، لو سمحتي أنا مش عايز أتكلم خالص، وكفاية اللي أنا فيه." الأم: "أنا عارفة إنك زعلان مننا، بس صدقني ده كان الحل الصحيح. دي بنت ناس في الآخر، وأنا مقدرش أغصبها على حاجة هي مش عايزاها. طالما مش عايزة، يبقى خلاص. انت عايز أهلها يقولوا إيه؟ حابسين بنتهم؟

عشان كده سبتها على راحتها. ده الحمد لله إننا أقنعناها تقعد عند أخوك، وإلا كان زمانا مش عارفين هي فين. اسمع مني يا ابني وفكر كويس في اللي قولته." أحمد بص لها شوية، وبعدين سابها وطلع قعد بره المستشفى. بيفكر في كل اللي حصل النهاردة. قاطع تفكيره إيد اتحطت على كتفه. بص وراه، لقى حسن، فابتسم. وحسن حضنه وربت على كتفه. وأحمد حس كأنه لقى مخرج المتاهة اللي هو فيها، لما لقى صاحبه جنبه دلوقتي.

حسن: "حمد الله على سلامتها. الحمد لله إنك لقيتها. بص ولا الفيلم الهندي ها؟ أحمد ابتسم وفضل ساكت. حسن: "إيه يا ابني؟ مضايق ليه؟ أنا عارف إنك زعلان عشان كانت عند ريهام، بس قول الحمد لله إنها كانت كويسة ومحصلهاش حاجة. مش ده اللي كنت عاوزه؟ أحمد: "فعلاً، أنا بحمد ربنا إنها كانت كويسة، بس اللي مضايقني إنها كانت جنبي كل ده ومشفتهاش. لأ، وكمان أخويا وأمي يكونوا عارفين مكانها وشايفني بتعذب وما يقولوليش."

حسن: "بص، هي حاجة تضايق فعلاً، بس يمكن حنين هي اللي قالت لهم مش يقولوا لك. وبصراحة، هما صح. افرضي جم قالوا لك وحنين زعلت ومشيت تاني، والمرة دي بقى مش هنلاقيها بسهولة." أحمد: "فعلاً، ده اللي كانت هتعمله. ما هي عملته النهاردة." حسن: "بجد؟ وبعدين إيه اللي حصل؟

أحمد حكى لحسن كل اللي حصل مع حنين. وقرارها. ونصحه إنه يهدى ويسيب الوضع زي ما هو، وإن ده أحسن ما تتطلق منه. وأحمد واقف، وقعدوا يتكلموا سوا. وحسن بيخفف عنه. وفضل معاه. (يا بخت اللي ليه صاحب جدع وقت الوجع يلاقيه) تاني يوم، حنين فاقت وحماتها جهزت حاجتها. وأحمد خد حسن وراح لها. حسن: "حمد الله على سلامتك يا حنين." حنين: "الله يسلمك يا حسن، تسلم على مجيك." حسن: "لأ، ده لازم آجي. مقدرش. المهم إنك بخير."

بعد شوية، أحمد جاب الدكتورة عشان تتطمن على حنين قبل ما تخرج. "تمام، لا، عال أوي يا حنين. بقيتي أحسن بكتير عن امبارح. الحمد لله. أنا هكتبلك على شوية فيتامينات، وبعد كده ابقي تابعي مع الدكتورة بتاعتك عشان الحمل. بس أهم حاجة يا جماعة تبعدوا عنها أي توتر أو ضغط نفسي. لو سمحتم. وحمد الله على السلامة مرة تانية." الأم: "إذنك معاكي يا حبيبتي. تسلمي. يلا يا بنتي قومي خلينا نمشي. هتقدري تمشي ولا أحمد يشيلك؟

حنين بصت بصدمة: "لا، لا. أنا كويسة، هقدر أمشي." نزلت من على السرير ولسه هتقف كويس، لقت أحمد شالها وخرج بيها. وهي في صدمتها: "إيه اللي بتعمله ده؟ نزلني! أنا قادرة أمشي على فكرة." أحمد بص لها وكمل ومردش عليها. حنين اتضايقت: "أنا بكلمك على فكرة." أحمد ابتسم لها: "ده أسعد يوم في حياتي إنك بتكلميني. كملي، أنا سامعك." حنين اتغاظت ومردتش عليه. وهو ضحك عليها. وبعدين ركبها العربية وركب هو ومامته. وحسن ركب عربيته وراح وراه.

"أيوه يا ماما، جايين. طب حنين هتقعد فين؟ بجد يعني اتصالحوا هي وأحمد؟ طب تمام، أنا هطلع أجهز السرير فوق وأقول لمحمد. تمام، باي." طلعت هنا خبطت على باب محمد وريهام، اللي فتحتلها. وأول ما شافتها قلبت وشها: "احم، قولي لمحمد إن أحمد وماما وحنين جايين في الطريق." ريهام: "بجد؟ طب الحمد لله." استغربت هنا من رد فعلها: "طيب، أنا همشي أنا." ريهام: "رايحة فين؟ تعالي ادخلي بس يا هنا ونستنى حنين."

هنا بإستغراب: "لا، أنا هروح عشان أجهز الأوضة لحنين. ونبقى نستناها." ريهام: "طب أنا هساعدك لو معندكيش مانع." هنا: "لا، لا ملوش لزوم. قولي انتي بس لمحمد على ما الجماعة يوصلوا. سلام." راحت هنا شقة أحمد وفتحتها وهي في ذهول من تصرفات ريهام: "يا ترى واقعة على دماغها ولا إيه؟ ههه." وصل أحمد وحسن وراه. نزل من العربية وفتح الباب اللي ورا ناحية حنين. وهي نزلت، وأول ما نزلت هو شالها ودخل بيها البيت: "انت ليه بتغفلني كل مرة؟

قولتلك أنا كويسة وقادرة أمشي. نزلني." أحمد وهو بيطلع على السلم: "لأ، السلم طويل عليكي. وبعدين خدي من ده كتير، من هنا لحد ما تولدي راحة تامة وبس. مفيش حركة، مفيش ضغط، فيه راحة بس." حنين بصت له وهي بتتحكم في نفسها عشان متبتسمش، وبتحاول تلبس الوش الخشب قدامه. أخدها أحمد ولسه هيفتح الباب، هنا فتحتله بإبتسامة: "حمد الله على السلامة." حنين: "الله يسلمك يا هنا. بصت لأحمد.. مممكن تنزلني بقى؟ كفاية كده."

أحمد مردش عليها ودخلها الأوضة. وأول ما دخلوا اتفاجئوا باللي هنا عاملاه في الأوضة. كانت مزيناها وحاطة فيها ورد وبلالين، والزينة عليها "Welcome". حنين اتفاجئت من شكلها وابتسمت وشكرت هنا على اللي عملته. أحمد خد حنين وحطها على السرير وقالها ترتاح، وبعدين سابها وراح يفتح الباب عشان ينادي حسن، بس اتفاجأ لما لقى محمد في وشه. وريهام جاية وراه.

بصلهم بجمود وسابهم ونزل. محمد نزل وراه. وريهام اتكسفت تدخل جوه لحنين عشان هتكون غير مرغوب فيها، فقررت ترجع تاني. نزل أحمد يقابل حسن وقعد معاه عشان يتكلموا شوية في الشغل، وحسن يستغل الفرصة ويحاول يقرب معاد الفرح. قاطعهم محمد: "أحمد، أنا عايز أتكلم معاك شوية." أحمد: "اتكلم يا محمد. مفيش حد غريب، ده حسن."

محمد: "بص، أنا غلطان، بس مكنش عندي اختيار تاني. كنت عايزني أعمل إيه لما شوفت حنين مصممة إنها تمشي بليل، ومكنتش هترضي تقعد عند ماما لأنها كانت عايزة تبعد عنك. فأنا واجبي إني أساعدها لأنها زي أختي. مقدرش أجبرها على حاجة وأقعدها غصب عنها، وهي ملهاش ذنب. حسن بص لأحمد بمعنى يسامحه، لأن اللي عمله صح. محمد: "أنا غلطان إني مقلتلكش، بس انت مكنتش هتسيبها، وخصوصاً وهي قريبة منك. بس غصب عني أنا آسف يا أخويا."

أحمد قام: "خلاص يا محمد، متتأسفش. انت كان معاك حق. أنا فعلاً مكنتش هسيبها لو كنت عرفت. والحمد لله إنها كانت عندك، على الأقل كده كنت هكون مطمن عليها." محمد حضنه: "انت قبل ما تكون أخويا، انت ابني. وأنا عارفك كويس، وأقدر أحس بيك. إن شاء الله هتتحل." حسن: "خلاص يا جماعة كده هتخلوني أعيط. ههه." بعد أحمد عن محمد وهم بيضحكوا، وقعدوا يتكلموا. وحسن فتح موضوع الفرح وأصر عليهم يوافقوا، وخصوصاً أحمد.

أحمد: "يابني، انت دوبك لسه خاطب. فرح إيه بس؟ حسن: "والنبي بلاش انت. وبعدين أنا قولت أتخطب الأسبوع الجاي. ما على مهلنا يعني، أما العروسة تجهز حاجتها ونظبط حالنا، وعلى مهلنا." محمد: "خلاص خلاص. عندي دي، ومتقلقش." حسن: "حبيبي! أخيراً حد واقف معايا في العيلة دي." قعدوا يضحكوا، ووعدوه يفكروا في الموضوع ويسألوا مامتهم وهنا. "ها، يعني اتصالحتم؟ حنين: "لأ، لسه.. مش قادرة برضه يا هنا. مش قادرة أصفى."

هنا: "أنا عارفة إنه غلط معاكي كتير، بس والله العظيم بيحبك. مش عشان أخويا، بس لو كنتي تشوفي الفترة دي كان صعبان علينا أوي من حالته. صدقيني بيحبك أوي، وانتي عارفة. حتى لو مكنش عرف الحقيقة وانتي بعدتي عنه، كانت دي برضه هتبقى حالته. ادي نفسك فرصة بس." "هسيبك أنا عشان ترتاحي، وابقى أطلع أنا وماما بعدين. ماشي؟ يلا سلام." حنين: "مع السلامة يا حبيبتي." سابتها هنا، وهي فضلت تفكر في اللي قالته. بعد شوية، سمعت صوت الباب.

وكان أحمد دخلها: "إيه ده؟ منمتيش ليه؟ هنا أكلت دماغك من الكلام." حنين: "لأ، أنا بس مش عايزة أنام." أحمد: "طب عايزة إيه وأنا أجبهولك؟ حنين: "مش عايزة حاجة. متتعبش نفسك." أحمد قرب منها وقعد جنبها على السرير، وهي اتوترت من قربه. مسك إيديها وبصلها: "تعرفي؟ أنا مش قادر أوصف فرحتي برجوعك دلوقتي. حاسس إن الدنيا كلها بين إيديا دلوقتي. وأوعدك إني همحي كل اللحظات الوحشة اللي مرينا بيها، ومش هسيب غير لحظات وذكريات حلوة."

حنين بصت له شوية، وبعدين سحبت إيديها وهي متوترة. وهو حس بيها ومرضيش يضغط عليها. وقام أخد هدوم ودخل ياخد شاور. وحنين فضلت متلخبطة بين أفكارها ومش عارفة تتصرف إزاي. بعد شوية، خرج أحمد وهو بينشف شعره، وبعدين راح لها وقعد على السرير ونام على رجليها. وهي اتخضت لما شافته جاي عليها، بس أخدت نفس براحة لما نام على رجليها وهو بيحاول ينام. وأخد إيديها وحطها على شعره: "تعرفي؟

أنا عرفت دلوقتي ليه كنت بشم ريحتك جنبي طول الوقت، وفي كل الشقة. عرفت إنك كنتي بتيجي تشوفيني، وكنت بكذب نفسي وأقول إزاي هتيجي، ده مستحيل. بس دلوقتي اتأكدت إني مكنتش بحلم." أخد إيديها وباسها، وبعدين غمض عينيه ونام. وحنين بتلعب في شعره وهي مبتسمة على شكله وهو نايم، وقد إيه وحشها تشوفه بالقرب ده من زمان.

عدى على أبطالنا فترة، والفترة دي حنين كانت في الشهر التالت من الحمل، وأحمد كان بيهتم بيها أكتر من الأول، ومتابع حملها ومواعيدها مع الدكتورة، وبيحاول على قد ما يقدر يخليها تسامحه. بس هي كانت بتصد. وجاب لها تليفون جديد بدل اللي كسره عشان يتطمن عليها.

لحد ما جه في يوم، كان أحمد في الشغل، وكان طول الوقت بيتصل يطمن عليها. قفلت معاه حنين وراحت تجيب قميص من قمصانه وقعدت تشمه وترش البرفان بتاعه. ومكنتش مستوعبة هي بتعمل إيه. فدخلت سألت عن الحالة اللي هي فيها دي من فترة الحمل، ولقت إن طبيعي ده يحصل للست الحامل. فضلت حنين تستنى أحمد لحد ما جه من الشغل. أحمد: "مساء الخير. عاملة إيه يا حبيبتي؟ حنين بإرتباك: "كويسة الحمد لله." أحمد قرب وقعد جمبها: "أكلتي كويس؟

حنين: "أيوه. نزلت أكلت مع ماما وهنا." أحمد: "نزلتِ تحت على السلم ليه؟ حنين: "أمال هنزل على إيه؟ ما أكيد على السلم." أحمد: "بس السلم.. لأ؟ افرضي حصلك حاجة ووقعتي عليه." حنين: "لأ، مش للدرجة دي. مش لدرجة أقع عليه. ده خيالك واسع أوي." أحمد: "أنا بس قلقان عليكي، وكل الافتراضيات موجودة. عموماً، المهم إنك كويسة. أنا هدخل آخد شاور وجاي."

دخل أحمد ياخد شاور، وحنين حست بالنعاس ودخلت عشان تنام. بعدها أحمد خرج من الحمام واتفاجأ لما لقاها نايمة، لأنها بقت بتنام كتير أوي الفترة دي. راح عندها. واتأكد إنها نايمة وباس جبينها وقعد يتأمل فيها. وبعدين باسها من خدها بوسة طويلة، وبعدين قرب منها أكتر وطبع بوسة على شفتيها برقة، وبدأ يتعمق فيها. اتململت حنين وفتحت عينيها واتصدمت لما شافت أحمد، وهو بعد عنها علطول وهو بياخد نفسه: "أنا.. أنا آسف. ده غصب عني. أنا... بس."

اتفاجأ لما حنين شدته من هدومه وبوسته. أحمد الأول كان مصدوم، بس بدأ يبادلها برقة وهو بيقرب منها أكتر ويتعمق أكتر. وكانت هذه المرة الأولى لهم بعد مدة طويلة من الفراق. تاني يوم، صحيت حنين وهي مبتسمة والشمس جت عليها. وحست بحاجة صلبة وهي بتفرد دراعاتها، فبصت جمبها لقت أحمد. اتصدمت وفركت عينيها وبصت له كويس، وبعدين بصت لهيئتهم وركزت عشان تعرف اللي حصل. صحى أحمد على صوت صويت، فقام مفزوع وبص حواليه

لقى حنين قاعدة بتعيط: "أعععع! يا كداب! يا غشاش! انت عملت فيا إيه؟ أحمد بص لها بصدمة: "أنا... عملت فيكي إيه بس؟ حنين: "تقدر تقولي إحنا عاملين كده ليه؟ إيه اللي حصل بالضبط؟ أحمد: "هيكون إيه اللي حصل؟ حصل زي ما بيحصل بين أي زوجين. يعني مش لازم تعيطي وتخافي كده." حنين عيطت أكتر: "أااععع! يا كدااب! ضحكت عليا! قولي شربتني إيه ها؟ أنا مش فاكرة حاجة." أحمد خبط راسه بقلة حيلة: "هكون شربتك إيه بس؟ إيه اللي بتقوليه ده؟

انتي اتجننتي؟ " قرب منها ومسك وشها. "يا حبيبتي والله ما عملت حاجة غصب عنك. انتي زعلانه إن ده حصل بينا؟ هو أنا مش جوزك برضه؟ حنين بدموع: "بس.. البيبي.. هيحصل فيه إيه دلوقتي؟ أحمد ضحك على طفولتها: "متخافيش مش هيحصله حاجة. وبعدين الدكتورة مش قالتلك إن ده عادي يحصل؟ حنين: "أيوها." أحمد: "طب قلقانة ليه بقى؟ متقلقيش خلاص. قومي يلا ناخد شاور وفوقي كده عشان ننزل تحت، زمان حسن جاي." حنين: "ليه؟ فيه حاجة مهمة؟

أحمد: "أيوه، جاي عشان نتفق على كتب الكتاب." حنين بفرحة: "بجد؟ كتب الكتاب الأسبوع ده؟ أحمد: "أيوه. قومي تعالي يلا." أحمد شالها وهي اتكسفت: "احم، أنا هعرف أمشي. نزلني. ثم ادخل انت الأول وأنا بعدك." أحمد: "لأ والله ما يحصل. ده اليوم ده هيتكتب في التاريخ. هه." حنين ضربته على كتفه: "متنساش إنك ضحكت عليا." أحمد: "أنا؟ أمال مين اللي شدني امبارح وباسني بالغصب أنا برضه؟ حنين أول ما سمعته شهقت من الصدمة: "ااع!

لأ، انت كداب. أنا معملتش كده." أحمد: "أمال مين اللي عمل.. ده بس عشان كنتي منعوسة مش فاكرة حاجة. بس بصراحة كنتي جامدة. وغمزلها." حنين اتصدمت وهزت رجليها عشان ينزلها وضربته وهي بتصوت: "نزلنييييي! أحمد قعد يضحك عليها: "خلاص خلاص، اهدى بقى." خدها الحمام ونزلها في البانيو، وهي بتعيط. مسك وشها بين إيديه: "فيه إيه بس بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ حنين بدموع: "أنا.. فعلاً عملت كده."

أحمد: "يا حبيبتي، قولتلك ميت مرة أنا جوزك. فيه إيه؟ هي أول مرة يعني؟ مكسوفة مني معقولة؟ وبعدين ده عشان هرمونات الحمل اللي بتعمل كده. ثم انتي زعلانة عشان أنا جيت جنبك يعني؟ مش عايزاني؟ حنين بصت له بدموع وهزت رأسها. وهو ضحك على حركتها وحضنها ومسح دموعها: "خلاص اهدى يلا ناخد شاور وبعدين ننزل. باسها من جبينها ومسح دموعها، وهي ابتسمت له.

خلصوا ونزلوا تحت وحسن جه وقعد معاهم عشان يحددوا كتب الكتاب ويتفقوا هيعملوا إيه. وهنا كانت مبسوطة وحنين جنبها. واتفقوا على كل حاجة. وجه يوم كتب الكتاب، وهنا كانت مبسوطة جداً. وتم عقد القران وبقت على ذمته. ومحضرش كتب الكتاب غير العيلة واخت حسن وولادها. وبعد ما خلصوا. "حسن: طب يا جماعة ممكن بقى آخد هنا ونخرج." "أحمد: تاخدها فين؟ مفيش خروج." "حسن: مييين؟ ليه؟ مش دي مراتي ولا إيه؟ ضحكوا كلهم على شكل حسن.

"أحمد: خلاص بهزر معاك. اهدى، خدها واخرجوا." "حسن: طب الحمد لله." "أحمد: وتاخد مريم معاك وسلمى والولاد بالمرة؟ "حسن: ما آخد العيلة كلها؟ اتفضلوا معانا يا جماعة." "أحمد: الله! أمال هآمن عليها معاك انت؟ أنا إيش ضمني إنك هتخرجها بس.. ده أنا حافظك." "حسن: احم، هو مش بالظبط يعني. بس متقلقش مش هعمل حاجة كده ولا كده." "محمد: بالظبط. مفيش خروج لوحدكم." "حسن: والنبي يا حماتي، وافقي انتي."

"الأم: خلاص بقى يا ولاد، خليهم يخرجوا. متنكدوش عليهم. يلا يا حسن خدها وامشوا بسرعة قبل ما يغيروا رأيهم." "حسن قام بسرعة وأخد هنا من إيديها وهي بتضحك، وخرج بسرعة: مع السلامة يا جماعة، هتوحشونا." "أحمد: براحة عليها يلا.. شوفتواا.. يتشك فيه ولا لا." ضحكوا كلهم على تصرفات حسن المجنونة. وقعدوا يتكلموا سوا. وبعدها أحمد خد حنين من إيديها: "يلا يا حبيبتي عشان معاد الدوا بتاعك وترتاحي شوية."

حنين: "بس أنا مش عايزة أطلع دلوقتي، خلينا شوية." أحمد: "مينفعش. انتي تعبتي النهاردة ولازم ترتاحي. يلا." طلعت معاه بقلة حيلة. ومحمد أخد مريم وولادها وراح يوصلهم. وفضلت ريهام تحت مع حماتها، وكانت قاعدة مهمومة لأن محمد قرر خلاص يطلقها. بس بعد فرح هنا. حماتها أخدت بالها وراحت لها: "فيه إيه يا بنتي؟ مالك كده؟ ريهام بصت لها ومقدرتش تدراي، ودموعها خانتها ونزلت. حماتها أول ما شافتها كده، أخدتها في

حضنها وقعدت تطبطب عليها: "مالك بس يا بنتي؟ ده وقت زعل. ده وقت فرح الناس بتفرح وانتي بتزعلي." ريهام حضنتها: "أفرح إزاي بس؟ محمد مش راضي يسامحني يا ماما. ده حتى حنين سامحتني وهو لا. أنا والله اتغيرت واتأسفت منه كتير، وهو برضه مش راضي يسامحني ومش عارفة أعمل إيه."

حماتها: "آه، ادعي ربنا يا ريهام. ادعيله يحسن الحال. محمد مضايق بس عشان أخوه، ما انتي عارفة إنه بيحب أحمد زي ابنه. فلما يلاقي أخوه بيتأذى ومن مراته، فدي بالنسبة له صدمة. وبيحاول يطلع منها. أنا متأكدة إنه بيقولك كده من ورا قلبه. ما انتي عارفة إنه بيحبك وصعب يكرهك بالساهل. بس اديله وقت يا حبيبتي، وكل حاجة هتتحسن. بس انتي اهدى كده وروقي، وخذي بالك من نفسك ومن ولادك يا بنتي. ربنا يهديكم ويصلح حالكم." ريهام

ارتاحت لما سمعت كلامها: "هو أنا إزاي مكنتش شايفة حنيتك دي؟ أنا كنت فاكرة إنك بتحبي حنين بس، وإنك مش طيبة كده. بس الظاهر إني كنت عمية عن كل حاجة ومش شايفة الحلو. أنا فعلاً مـحـمـدتـش ربنا واستاهل اللي يجرالي." الأم: "متقوليش كده يا حبيبتي. أنا بحبكم كلكم والله، ومبفرقش بينكم. بس عتبت عليكي عشان انتي كنتي بتتبتري فعلاً يا بنتي. بس طالما فوقتي، صلحى كل ده وحاولي متيأسيش أبداً. سمعاني؟ يلا قومي، اطلعي." "تعرفي؟

أنا مش مصدق نفسي. انتي بقيتي مراتي على سنة الله ورسوله. ده أحلى يوم في عمري." هنا: "وأنا كمان مش مصدقة ومبسوطة أويي." حسن: "ربنا يقدرني وأجعلك مبسوطة طول الوقت يا حبيبتي." هنا بكسوف: "قلت إيه؟ حسن: "حبيبتي، انتي من النهارده بقيتي حبيبتي ومراتي، وقريب أم عيالي." مسك إيديها وباسها وهو بيبص لها بحب: "ياااه، أنا مش مصدق إني ماسك إيدك دلوقتي. بصي كده، يمكن إخواتك يطلعوا من أي حتة. أنا مش مطمن لهم."

ضحكوا الاتنين سوا وكملوا سهرتهم وهم بيتعشوا، وبعدين حسن وصلها البيت: "الود ودي كنت خدتك على بيتي. مكنتش جبتك هنا تاني." هنا: "المرة الجاية بقى إن شاء الله." حسن: "يلا، هنقعد نستناها بقى المرة دي." قرب منها وباسها من جبينها، ولسه هيحضنها: "الله الله الله! بتعملوا إيه يا حلوين؟ هنا بصدمة: "أحمد! "ما نجيب لكم اتنين لمون بالمرة، منك ليها." "حسن: محمد! "هنا: أنا معملتش حاجة، ده هو الـ...

أحمد مسك حسن: "أيوه، هو. انت عملت إيه بقى؟ أنا مش قايلك تخرجوا بس؟ إيه اللي بتعمله ده؟ حسن: "مراتي يا ناس، هكون بعمل إيه يعني؟ أحمد: "لأ يا حبيبي، الكلام ده لما يتم الفرح كده إن شاء الله." محمد: "وكل الناس تعرف إنها مراتك. يلا يا هنا، انزلي." هنا: "حاضر، حاضر نازلة." حسن: "ماشي، مردودالكم إن شاء الله." أحمد بضحك: "تعيش وتاخد غيرها. يلا، سكة السلامة." مشى حسن وهو متغاظ من عمايل أخوات هنا، وهم مبسوطين من اللي عملوه.

عدى فترة، وكانت هنا بتجهز حاجات الفرح، وحنين بتساعدها هي وسلمى وريهام. أيوه ريهام، لأنها من بعد اللي حصل اتغيرت وفهمت اللي حواليها كويس، وإن هي اللي كانت فاهمة غلط. وكانت طول الفترة دي بتحاول ترضي محمد حتى لو هيطلقها. أما حنين، فكانت بتتابع كل يوم حملها وبتحاول تتأقلم مع هرمونات الحمل والوحم. "أحمد! أحممممد! "أحمد: إيه؟ فيه إيه؟ بتولدي ولا إيه؟ مالك؟ "حنين: أوه، إيه؟ وأنا في آخر الرابع؟ لأ، أنااا... "أحمد: مالك؟

قولي." "حنين: أنا عايز تين شوكي." "أحمد: تييين إيه؟ وده أجيبه منين دلوقتي؟ انتي عارفة إحنا إمتى يا حنين؟ الساعة داخلة على ٣ الفجر." "حنين: أنا مالي بقى؟ اتصصرف. أنا عايز تين دلوقتي." "أحمد: يعني يرضيكي بنتنا تطلع مشوكة؟ "حنين: مين اللي قالك كده؟ وبعدين انت واثق كده ليه إنها بنت؟ ما يمكن ولد." "أحمد قرب منها ومسك إيديها: إحساسي بيقولي إنها بنت، وهتطلع شبهك كمان. ولسه هيبوسها."

"حنين: أحمد، مش وقته. أنا عايز تين ودلوقتييي." "أحمد: ياربي على الفصلان. حاضر، هجبلك بس بكرة." "حنين: هو إيه اللي بكرة؟ مش هقدر استحمل. لأ. ثم انت بقيت بخيل ومبقتش تحبني، أنا عارفة. ده اللي هتبقى واحد جديد وهتعملي كل اللي عايزاه انت وحش." "أحمد: أنااا بخيل ووحش ومش بحبك؟ والعشروميت مرة اللي نزلتهم في نص الليل عشان خاطرك؟ "حنين: اااع! وكمان بتذلني عشان نزلتك عشروميت مرة عشان بتوحم؟ اااع!

انت مش بتحبني.. يعني عايز البنت يطلع لها تينابه في وشها؟ انت أب شرير." "أحمد: بسسسس! تعالي ننزل وهجبلك اللي انتي عايزاه." حنين فرحت وصقفت بإيديها: "بجد؟ هننزل؟ يلااا بسرعة." أحمد ضرب رايه بقلة حيلة وأخدها ونزلوا عشان يجيبوا التين، ودوروا عليه في كل الأماكن اللي مفتوحة والحمد لله لقوه. وبعدين رجعوا البيت. وفضل أحمد على الحال ده. لحد ما أخدها للدكتورة عشان يعرفوا جنس المولود، وطلعت بنت. وأحمد كان مبسوط أوي هو وحنين.

وروحوا قالوا للعيلة وفرحوهم. وكانت حنين كل مادة بطنها بتكبر وحركتها بتقل. وأحمد اللي كان بيساعدها في لبسها ونزولها وطلوعها. لحد ما جه فرح هنا وحسن أخيراً. كان الفرح في قاعة صغيرة على قد العيلة وأصحاب حسن، لأن حسن مكنش ليه غير أخته وجوزها اللي جه من السفر واتنين من أعمامه. وعيلة هنا نفس الشيء. وتم الفرح وسط فرحة العيلة كلها. وهنا كانت زي القمر بفستانها والميكب بتاعها.

وجت وقت الرقصة بتاعة العرسان. وحسن شد هنا وخدها لوسط القاعة، وبدأوا يرقصوا وهم باصين في عيون بعض وفرحانين: "مبروك يا حبيبتي، يا أجمل عروسة شافتها عيني. ربنا يقدرني وأسعدك وتبقي جنبي طول الوقت." هنا ابتسمت بكسوف. وهو باسها من جبينها وبص حواليه: "هو نفسي أعمل حاجة تانية، بس إخواتك بيبرقولي دلوقتي، فبلاش الطيب أحسن. هه." ضحكت هنا وهي بتبص على إخواتها ومامتها اللي فرحانين. وحسن

قرب منها وهمس في ودنها: "خليها لما نروح بيتنا ونبقى لوحدنا." هنا اتكسفت أكتر ووشها بقى أحمر. فأحمد أخد باله: "الواد ده بيقولها إيه؟ " فكلهم ضحكوا على أحمد، وحنين هزته في كتفه: "الله، مش مراته؟ إحنا مالنا... ". أحمد قام شدها عشان ترقص معاه، بس حنين كانت رافضة: "هرقص إزاي بالبطيخة دي؟ أحمد ضحك عليها: "أحلى بطيخة في العالم." حنين اتغاظت وصربته في كتفه: "يعني انت بطيخة؟ أحمد: "لأ يا روحي، مش قصدي. تعالي يلا، متتكسفيش."

أخدها أحمد وطلعوا الاستيدج، وبدأوا يرقصوا. وحنين نامت على كتفه. وكانت ريهام قاعدة جنب حماتها وهي مبسوطة لهنا، وكمان لحنين عشان هي تستاهل فعلاً. حماتها بصت لها وهزتها: "ما تقومي ترقصي مع جوزك يا بنتي." ريهام ضحكت بسخرية: "جوزي إيه بس يا ماما؟ هو فين جوزي ده؟ بس سيبك انتي وركزي مع هنا."

طبطبت حماتها على كتفها وسكتوا. بعد شوية، ريهام لقت إيد ممدودة لها. فبصت فوق، لقت محمد. فصلت تبص له مش مستوعبة هي بتحلم ولا لأ، لحد ما محمد شدها وأخدها معاه وبدأوا يرقصوا. وريهام لسه مصدومة مش بتتكلم. محمد: "إيه؟ هتفضلي بصالي كتير؟ مش هتتكلمي؟ ريهام عينيها دمعت من الفرحة: "مش لاقية كلام أقوله. انت.. انت بتعمل كده عشان خلاص هنتطلق، صح؟

محمد مسح دموعها وابتسم: "لو فعلاً مكنتيش اتغيرتي، كان ده هيبقى مصيرنا. بس خلاص، رجعتي ريهام اللي أعرفها. حبيبتي." ريهام ضحكت وحضنته، وهو بادلها. وبعدين بعد عنها وباس جبينها. وأحمد وحنين وهنا ومامتها كانوا بيبصوا عليهم وفرحانين ليهم لأنهم اتصالحوا. خلص الفرح وكلهم روحوا سوا، ما عدا طبعاً هنا وحسن اللي راحوا عش الزوجية بتاعهم. وكانت شقة تانية هو اشتراها عشان هنا.

نزلوا من العربية ومسك إيديها وطلعوا شقتهم. وبعدين دخلوا، وهنا بتتفرج على البيت ومبسوطة من الديكور بتاعه. فرجها حسن على الشقة، وبعدين أخدها أوضة نومهم اللي كانت متزينة، ودي فكرة حسن. وهنا كانت مبسوطة بيها. "دلوقتي أقدر أقولك أهلاً بيكي في مملكتك يا ملكة قلبي."

هنا ابتسمت وحضنته، وهو بادلها. وبعدين بعد وقرب منها، وأخدها في قبلة طويلة من اشتياقه ليها. وهي مكنتش عارفة تبادله، بس هو كان مبسوط. وابتدت حياتهم سوا من اللحظة دي. ولدت حنين أخيراً بنت زي القمر، فيها من ملامح أبوها وأمها. وأحمد كان مبسوط بيها أوي. أخدها وراح يوريها لمامتها. وحنين كانت فرحانة إنها ولدت أخيراً لأنها كانت قلقانة من الولادة. شالتها وهي مش مصدقة. وأحمد باسها: "حمد الله على سلامتك يا حبيبتي."

حنين: "الله يسلمك يا حبيبي." أحمد: "شفتي؟ فيها منك كتير. هتطلع قمر زيك." حنين ابتسمت. وأحمد حضنها وهم مبسوطين. وكل العيلة مبسوطة بولادة حنين، وخصوصاً والدة أحمد. وسميتها رقيه. وحنين كانت مبسوطة أكتر لأم والدتها حضرت ولادتها. ودي أكتر حاجة فرحتها. بعده أحمد قرب من حنين وهمس في ودنها: "بحبك يا أحلى حاجة حصلت في حياتي." حنين بصت له بدموع: "وأنا كمان يا روح حنين."

(إذا أردتَ أحرقنِى ودمرنِى بعثرنِى وأجرحنِى، خُذ كل ما لدي لكَ، لقد كتبتُك نصفى الآخر) ونقدر نقول تمت ❤️ جماعة متأسفة جداً على التأخير، بس خلاص ارتاحوا ده آخر فصل. معدتوش هتستنوا 😂. ياريت تتفاعلوا على البارت ده لو سمحتم. ومعلش عشان هو طويل. ولو عاوزين أكتب رواية جديدة، قولولي في الكومنتات. تابع الفصل كاملاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...