تحميل رواية «حنين» PDF
بقلم هايدي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت قاعدة مستنياه، الساعة جت 12 وهو لسه مجاش. ومستغربة إنه بقاله فترة بيتأخر وإنه مكنش كده الأول. بعد شوية سمعت صوت المفاتيح والباب بيتفتح، وكان هو. أحمد: السلام عليكم. إنتِ إيه اللي مقعدكِ لحد دلوقتي؟ منمتيش ليه؟ : وعليكم السلام. كنت قاعدة مستنياك عشان ناكل سوا. إنت إيه اللي آخرك لحد دلوقتي؟ أحمد: هكون اتأخرت ليه؟ أكيد شغل. وسابها ودخل الأوضة، وهي استغربت طريقته ودخلت وراه. : طب مش هتاكل؟ أحمد: لا، أكلت في الشغل. أكيد مش هفضل لحد دلوقتي من غير أكل يعني. : صح، معاك حق. سابته وراحت قعدت على السر...
رواية حنين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هايدي احمد
حاضر هفكر في الموضوع ده، أجله شوية.
هفضل أجله لحد امتى يا أحمد؟
أحمد بضيق: حنين، بالله عليكي، أنا فيا اللي مكفيني، متزوديهاش عليا. أرجوكي، قلتلك أجلي الموضوع شوية وهفكر فيه، خلاص خلصنا. كفاية زن عليا بقى.
شال اللابتوب وسابها وراح يقعد في البلكونة.
حنين بصتله بحزن وسكتت والدموع في عينيها: واضح إن حالنا هيفضل كده ومش هنتغير للأحسن، واضح إني اتأملت على الفاضي.
لفت ضهرها ليه وحاولت تنام بس مقدرتش من كتر التفكير. أحمد كان بيشتغل وبيبص عليها من وقت للتاني.
قامت واخدت مخدة صغيرة وغطا وكانت خارجة من الأوضة. أحمد شافها وقام راح لها.
أحمد: إيه، رايحة فين كده؟
حنين مردتش عليه وكملت اللي بتعمله.
أحمد: حنين، أنا بكلمك.
سابته وراحت فتحت الباب عشان تخرج. راح ناحيتها ومسك إيديها: أنا مش بكلمك.. رايحة فين كده وواخدة مخدة ليه؟ هتنامي بره، معقول؟
حنين: آه، هنام في الأوضة التانية، عايز حاجة؟
أحمد بصلها بضيق: وليه إن شاء الله أوضة تانية؟ هتأكلك ولا حاجة؟
حنين بدموع: لا، عشان مزودهاش على حضرتك وأضايقك أكتر من كده بكلامي.
أحمد أخد نفس بقلة حيلة ومسك إيديها الاتنين.
أحمد وهو بيحاول يهدى: إنتي عارفة إني كنت متعصب وطبيعي أقول كلام مقصدهوش.
حنين: لأ، تقصده على فكرة وبتقوله من قلبك. إنت مش عايز تخلف مني، صح؟ عشان كده بتضايق من الموضوع ده.
أحمد نفخ بضيق: إنتي ليه تفكيرك كده؟ ليه بتقولي كلام من دماغك ومبتفكريش فيه؟ عايز أفهم.. يا حبيبتي، أنا قلتلك أجليه شوية على لما الأمور تظبط، صدقيني.
حنين كانت بتسمعه وهي ساكتة وبتدور على الصدق في عينيه. بس نظراته ليها صادقة وكانت متلخبطة في مشاعرها: يا ترى ده قصده فعلاً؟ والأمور دي هتظبط إمتى بقى؟
أحمد: اصبري بس، بعد المشروع اللي بعمله ده هخلصه وأخد العمولة بتاعتي وأطلبي اللي إنتي عايزاه.
حنين: إنت عارف كويس إني مش عايزة غير الطلب ده.
أحمد بقلة حيلة: حاضر يا حنين، ممكن بقى تست هدي بالله كده وتيجي عشان ننام.. ممكن؟
حنين بصتله بحيرة وقلة حيلة ومردتش.
أحمد شدها وخد منها الغطا والمخدة ورماهم على السرير وقعد وخدها في حضنه وحط راسه على كتفها.
أحمد: سيادتك بقى كل ما تزعلي هتاخدي نفسك وتروحي تنامي في أوضة تانية.
حنين بعند: أيوه، عايز حاجة؟
أحمد: أوه، في سنانك هو إيه اللي آه؟ إنتي ساعتها لو خرجتي من الأوضة هتخرجي متكسرة كده. ميل عليها أكتر وهمس في ودنها: أول حامل في التاني، على الأقل أهو ولا تزعلي.
حنين اتصدمت وضربته في كتفه بغيظ.
أحمد: إيه؟ اتضايقتي ليه؟ همم، إنتي طلباتك كلها مجابة، إنت تأمر وأنا أنفذ.
حنين: يا سلام، من إمتى ده؟
قربها منه أكتر وهو بيهمس في ودنها بخبث: لو مش مصدقة، أنفذ دلوقتي عشان تصدقيني.
حنين حاولت تبعد عنه: بطل قلة أدب وابعد.
أحمد بضحك: ياراجل، واللي إنتي عايزاه هييجي إزاي من غير قلة أدب؟ هااع. ابعد خلاص، مش عايزاه.
لا يا حبيبتي، دخول الحمام مش زي خروجه.
لفها ليه واخدها في حضنه وقبلها قبله طويلة وفصلها بعد فترة لحاجتهم للهوا. مسك وشها بين إيديه وحط حبينة على جبينها وهو بياخد نفسه.
أحمد: كل اللي عايزك تعرفيه إني مبعندش معاكي ومش كاره الأطفال، صدقيني. ونفسي فيهم زيك بالظبط، ويمكن أكتر. بس خير، كله في وقته. اصبري بس. وباسها من جبينها.
حنين ابتسمت وحضنته وهي مرتاحة من كلامه معاها.
أحمد: مطولين كده، مش هنكمل كلامنا طيب.
حنين بتوهان: ها، كلام إيه؟
أحمد همس بخبث: تعالي أما أقولك.
______________________
مامااا!
الأم: إيه؟ إيه؟ مخلفة إيه يا ربي؟
هنا: إيه يا ماما ده؟ أنا ملاك.
الأم: طب حوشي جناحاتك تدخل في عيني.
هنا: إيه ده يا ماما؟ بتقلشي عليا، ماشي.
الأم: طب يلا خلصي، شوفي انتي رايحة فين.
هنا: بتطرديني كمان يا ماما؟ هونتِ عليكي.
الأم: آه، يلا يلا، حلي عن دماغي كده وشوفي وراكي إيه.
هنا: حاااضر، خلاص ماشية ماشية.
الأم: خدي بالك من نفسك.
هنا: أووك، باااي.
الأم: بااي ياختي.
____________________
صباح الخيرات.
إيه يا سطا؟
أحمد: إنت واقف على ناصية يا ابني؟
حسن: إيه يا عم مالك مضايق ليه؟
أحمد: مفيش، مشغول بالمشروع يابني والمدير مش ناوي على خير.
حسن: يا عم استهدى بالله، خير متقلقش. وبعدين انت مش قليل برضه يا جامد انت.
أحمد: يا عم بلا جامد بلا نيلة، أنا ا...
أحمد وقف كلام لما لقى تليفونه بيرن ولقاها هنا فاستغرب.
أحمد بحيرة: فيه إيه، غريبة إنها تتصل دلوقتي.
حسن: إيه مين؟ حنين؟
أحمد: لا، دي هنا أختي.
حسن ابتسم وقلبه دق لما سمع اسمها.
أحمد رد على التليفون: الو.. أيوه.
هنا: ........
أحمد: إيه؟
رواية حنين الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هايدي احمد
حنين: الو.
آيوة حضرتك أستاذ أحمد.
أحمد: آيوة، إنتِ مين وهنا فين؟
حنين: بصراحة، هنا حصل معاها مشكلة كبيرة.
أحمد: مشكلة إيه؟ وهي فين دلوقتي؟
حنين: هي في مكتب العميد دلوقتي، واللي فهمته إنها هتتحول لمجلس التأديب في الكلية.
أحمد: إيه! طب أنا جاي حالا.
حسن: إيه يابني في إيه؟ قلقتني.
أحمد وهو بياخد حاجته بسرعة: هنا أختي عندها مشكلة في الكلية، هروح أشوفها وأرجع علطول.
حسن: إيه! طب استنى أنا هاجي معاك.
أحمد: لا خليك إنت هنا عشان تكمل الشغل، وأنا هخلص وأجي، متقلقش.
حسن: يابني أنا قلت هاجي معاك، مش هسيبك، أبقى أكمل الشغل بعدين.
أحمد: طب خلاص تعالى.
***
مالك يا حنين قاعدة كده ليه؟
قلقانة يا ماما، أحمد مبيردش.
تلاقيه مشغول في حاجة، ما إنتِ عارفة إنه مبينففضش دلوقتي خالص.
عارفة يا ماما، بس تليفونه كان بيبقى مفتوح وبيرد، على الأقل يرد عليا يطمني.
ما هو هيكون في الشغل، هيروح فين يعني؟ متقلقيش إنتِ.
ربنا يستر.. هي هنا مجاتش ليه لحد دلوقتي؟
زمانها في الطريق، هي قالت هتيجي بدري النهاردة.
الأول قوليلي.
إيه؟
عملتي إيه في الموضوع إياه؟
لسه.. قالي أجله شوية كمان، مش عارفة لحد إمتى.
شوية كمان.. هو كده دماغه ناشفة، وابني عرفاه.
طب أعمل إيه؟ كلمته أكتر من مرة، فقولت خلاص بقى، أجله أما أشوف آخرتها.
ربنا يقدم اللي فيه الخير، ادعي إنتِ بس وقولي يارب.
يارب يا ماما.
***
طبعًا حضرتك لازم تعرفي إنك في كلية محترمة، مش قاعدة في الشارع. الكلية هنا للتعليم، مش للبلطجة.
حضرتك أنا...
أنا لسه مخلصتش كلامي. إنتِ باي حق يا طالبة، وإزاي بمنتهى قلة الذوق والاحترام تمدي إيدك على دكتور عندي هنا في الكلية؟ فاكرة نفسك مين عشان تقللي من احترام دكتور ومعلم عليكي؟ طب احترمي إنه بيعلمك، وفيه فرق في المنصب يا آنسة، ده إنتِ لسه يا دوب في فرقة أولى.
حضرتك فاهم الموضوع من زاوية غلط، وأخدته من طرف واحد بس، أنا..
قصدك إيه يا بنت؟ قصدك إن أنا مبفهمش؟
لأ حضرتك، أنا مقصدتش والله..
بس.. انتهى الكلام. إنتِ محولة لمجلس تأديب الكلية، وإن حكم الأمر هتتفصلي من الكلية، وده رد على عملتك الشنيعة، وتكوني عبرة لأي طالب بيقلل احترامه.
هنا مكنتش قادرة تدافع عن نفسها، ومحدش مديها فرصة تشرح اللي حصل، ولا حد راضي يسمعها.
إيه ده؟ إيه الدوشة اللي بره دي؟ إنت يا ابني.
آيوة سيادتك.
فيه إيه بره؟ مين اللي يتجرأ يعلي صوته وأنا موجود؟
حضرتك ده واحد بره بيقول إنه جاي لأخته.
أخته مين ده؟ اسمه إيه؟
أحمد عبدالله عادل.
هنا اتفاجأت لما سمعت اسم أخوها، وما صدقت شافته وهو داخل جريت عليه وهي بتعيط زي الطفلة اللي كانت تايهة، ولقيت أبوها. حضنته وهي بتعيط وشهقاتها عالية من العياط، وحسن كان واقف وراهم وباصصلها وقلبه بيتقطع على حالتها، وكان نفسه هو اللي يكون حاضنها ويمسحلها دموعها.
أحمد بهمس: بس اهدى.. اهدى. إيه اللي حصل؟
هنا مكنتش قادرة تتكلم من شهقاتها، وكانت بتاخد نفسها.
أحمد: ممكن أفهم إيه اللي حصل حضرتك، واختي هنا ليه؟
العميد: اختك حضرتك قليلة الذوق وغير محترمة، مدت إيدها على دكتور هنا في الكلية.
أحمد اتصدم وبصلها واتكلم بلين عشان متخافش: احكيلي إيه اللي حصل، أنا سامعك أهو. اتكلمي متخافيش.
هنا ببكاء: أنا...
أحمد: اهدى براحة، أنا سامعك.
هنا بشهقات: اللي.. حصل بعد ما خلصنا المحاضرة، الدكتور نده عليا، وبعدين.. سألني على اسمي، وسألني فهمت المحاضرة ولا لأ. بعد شوية لقيت تصرفاته بدأت تبقى غريبة، وكان بيحاول يلمسني بطريقة غير مباشرة، فلما خوفت وكنت عايزة أمشي، حاول... حاول.
أحمد وهو بيهدّيها: كملي، متعيطيش، قولي.
هنا ببكاء: حاول.. يتهجم.. عليا.. فضربته. ده كل اللي حصل. وبعدين جابني هنا واشتكاني للعميد إني قليت أدبي وضربته من غير سبب. والله ده كل اللي حصل، أنا مبكدبش، بس محدش.. رضي يسمعني.. أنا..
أحمد وهو بيحنّنها: بس خلاص، إنتِ مغلطتيش، وأنا هجيب لك حقك.
حسن كان بيسمعها وبيكوّر إيده من الغضب وبيستحلف للدكتور.
أحمد: أظن حضرتك سمعت كلامها، فلو سمحت عايز الدكتور ده دلوقتي، وإلا هرفع عليه قضية وأفضحه في وسط الكلية.
العميد: نادولي الدكتور حسام يابني.
قعدوا كلهم يستنوا الدكتور، وأحمد كان حاضن أخته وبيطمنها، وحسن كان بيبص لهيئتها وبيكتم الغضب.
دخل الدكتور، وأول ما حسن شافه هجم عليه وضربه بالبوكس في وشه، واتلموا كلهم عشان يحوشوهم عن بعض.
أحمد بلهفة: بس يا حسن بتعمل إيه؟ سيبه يا ابني، مش عايزين مشاكل.
العميد: بس يا أستاذ! إيه اللي بتعمله في مكتبي ده؟ دي كلية محترمة! حوشوا يابني من بعض! إنتوا بتتفرجوا؟
حاشوهم عن بعض، وكان فيه خدوش بسيطة في حسن، أما الدكتور فكان وشه متعوّر جامد من لكمات حسن.
لو سمحت يا حضرة العميد، أنا هعمل محضر تعدى. حضرتك مكفهاش تمد إيدها عليا، لا وجابت قرايبها يكملوا؟ ده بلطجة وقلة أدب.
حسن بعصبية: قلت إيه؟
كان حسن هيضربه تاني، بس أحمد مسكه.
العميد بغضب: بس! اسكتوا! مش عايز حد يتحرك. دي قلة ذوق!
دلوقتي يا دكتور حسام، الآنسة بتقول إنك اتهمت عليها. هل ده حصل منك؟
حسام: لأ أبدًا حضرتك، محصلش. كدابة وبتتبلى عليا.
حسن: وكمان بتكذب يا ابن...
أحمد: بس بقى يا حسن، إحنا كده هنضيع حقها، مش هنجيبه.
حسن: مش سامع بيقول إيه ال... ده.
هنا كانت خايفة من منظر حسن، لأنها أول مرة تشوفه متعصب كده، لأنه كان على طول هادي وبيضحك، بس المرة دي قلبه خالص.
العميد بنفاذ صبر: بسسسس.. يعني محصلش من حضرتك الكلام ده؟
حسام: لأ حضرتك، زي ما قلت لك، كدابة وبتتبلى عليا عشان تشهر نفسها في الكلية وإني بصتلها.
أحمد كان بيجز على سنانه وبيحاول يهدّي نفسه من ناحية، ويمنع حسن من ناحية تانية، وهنا كانت مش مصدقة ولا مستوعبة اللي قاله، معقول فيه ناس كده.
العميد: رأيك إيه يا أستاذ أحمد؟ أخت حضرتك غلطانة، وأظن..
أحمد: لحظة حضرتك. إيه اللي يثبت إن الكلام اللي بيقوله صحيح؟ شوفته بعينك؟
العميد: اخت حضرتك قالت إنها مدت إيدها، ومعترفة.
أحمد: ما أختي كمان قالت إنه اتهم عليها، ولا ده عادي بالنسبة لك؟ طب ما يمكن أختي زي ما كذبت في التهجم، تكون كذبت إنها ضربته من الخوف؟ مفيش إثبات على كلامه ده، ولا حد شاهد؟ وإلا هي البنت بتتاكل حقها ومحدش يسأل فيها عشان نجيب حق راجل؟
العميد: لو سمحت يا أستاذ، مدخلش مواضيع في بعضها، وإنت عارف إنه ملهاش لازمة. ودلوقتي هنتخذ إجراءات ضد اخت حضرتك بالفصل من الكلية نهائيًا.
هنا زاد بكاؤها أكتر وهي في حضن أخوها، وحسن مقدرش يشوفها وخرج بره المكتب. وهو خارج خبط في واحدة.
آه! مش تبص قدامك.
أسف، مأخدتش بالي.
تمام.. إنت كنت في المكتب جوه؟
آيوة. بتسألي ليه؟
أصل صاحبتي جوه. هو إيه اللي حصل جوه؟
إنتِ اللي كلمتي أحمد على التليفون؟
آيوة، أنا.
طب إنتِ شوفتي اللي حصل؟
لأ. هو أنا استنيتها لحد ما تخرج، وبعدين شفت الدكتور ماسكها من إيدها وواخدها لمكتب العميد وهي بتعيط، وهو واضح عليه إنه متعصب ووشه أحمر. يعني محدش شاف اللي حصل في القاعة.
لأ، للأسف.
حسن احبط وكان هيمشي.
لحظة...
يتبع.
يا ترى سلمى هتقول لحسن إيه؟ وهل هنا هتتفصل ولا لأ؟
البات ال12.
رواية حنين الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هايدي احمد
ايوه اتكلمي.
على ما أعتقد إن القاعة اللي كنا فيها هي نفسها اللي كنا بنحضر فيها الندوات.
أيوه، هتفرق في إيه؟
أكيد هيكون فيها كاميرا مراقبة واحدة على الأقل عشان الأجهزة اللي في القاعة.
طب مستنين إيه؟ نقدر نشوف تسجيل الكاميرا فين؟
في أوضة الأمن بره، تعالي معايا.
سلمى أخدت حسن وراحت أوضة الأمن، بس الموظفين رفضوا يوريهم التسجيلات. بس بعد محاولات من سلمى وإن العميد طالب يشوف التسجيلات، وافقوا.
حس دور في التسجيلات لحد ما لقاهم وتابع اللي حصل، وعينه بتطلع شرار من الغضب. وشاف قد إيه هنا كانت خايفة وقد إيه الدكتور ده قذر وحقير. واهتم بيهم عشان العميد يشوفهم قبل ما يفصل هنا من الكلية.
حضرتك أنا مش هسكت على اللي بيحصل ده وهرفع عليكم قضية وهجيب حق أختي.
أعلى ما في خيلك اركبه، كل اللي هتعمله على الفاضي.
أحمد بص له بغضب واتحكم في نفسه عشان ميضربوش.
العميد: بس يا حضرات، الموضوع اتقفل. وأنت يا أستاذ مش هيفيدك القضية اللي هتعملها. أختك هتتفصل من الكلية دي، وده قرار هياخده مجلس الكلية.
ثانية واحدة.
العميد: أنت تاني؟ نادولي الأمن يطلعوه بره.
حسن وهو بيبص لحسام باحتقار: مش أوريك اللي معايا الأول وتشوف حقيقة الدكاترة المحترمين اللي في كليتك.
العميد: توريني إيه بالضبط؟
حسن ورى العميد التسجيلات، وأحمد اتجنن لما شاف اللي حصل كله بعينه. وه.جم على حسام وض.ربه: يا ابن الكل.ب مش هسيبك عايش.
حسن فض اشتباكهم مع بعض، وطبعاً العميد كان في نص هدومه من اللي شافه، وإن كل اللي هنا قالته كان صح.
فض اشتباكهم واعتذر لهنا على اللي حصلها، وإنه خلاص مش هيفصلها.
أحمد: وطبعاً الأستاذ ده تطرده من الكلية.
العميد: بص لحسام، هنشوف الموضوع ده بعدين.
حسن: لا، مش بعدين. دلوقتي، ويبقى عبرة لكل اللي بيعمل كده.
العميد: عموماً، هيتحول للتحقيق ومجلس الكلية يقرر.
أحمد: لو متصرفتش أنا مش هسكت عن حق أختي.
أحمد خد هنا وطلع من المكتب، وحسن وراهم، وبصوا لحسام اللي وشه كان متبهدل باحتقار.
أحمد: ارفعي راسك ومتعيطيش، خليكي جامدة كده.
هنا: أنا مش عارفة لو مكنتوش جيتوا كان هيحصل إيه، كان زماني مفصولة ومطرودة من الكلية بفضي.حة.
أحمد: متقوليش كده، وأنا عايش على وش الدنيا عمر ما حد يمس منك شعرة. امسحي دموعك دي.
مسحت دموعها وبصت لحسن اللي كان بيبصلها.
هنا بخفوت: شكراً على وقفتك معانا النهارده.
حسن بابتسامة: العفو، متقوليش كده، ده أقل واجب.
أحمد وهو بيحط إيده على كتف حسن بضحك: إيه يابني جون سينا اللي طلع منك فجأة ده؟ ده أنا اتخضيت يا راجل.
حسن وهو بيظهر عضلاته: ده أقل حاجة عندي، أنت مشوفتش حاجة. بس مش أمر منك قاعد تقول لي اهدى اهدى، متمدش إيدك، وأتاريك مفترس يا راجل، ده أنت كس.رته. ههها.
أحمد: من بعض ما عندكم يا أخويا. أنت فاكر اللي عندك دي عضلات؟ اسكت.
كانت هنا متبعاهم وبتضحك على أفشاتهم مع بعض، وقاطعهم دخول سلمى وهي بتحضن هنا وبتطمن عليها.
حسن: على فكرة، الفضل كله يرجع لها، هي اللي قالت لي على كاميرات المراقبة.
هنا: بجد شكراً، أنا مش عارفة لو مكنتيش هنا كان هيحصل إيه.
سلمى: متقوليش كده، أنتي أختي.
أحمد: طب يلا يا بنات عشان نمشي، وتعالي معانا هنوصلك.
سلمى: شكراً، مفيش داعي.
أحمد: لا إزاي؟ متجيش، اتفضلي.
مشيوا ووصلوا سلمى.
سلمى: اتفضلوا يا جماعة.
أحمد: يزيد فضلك. هنمشي إحنا بقى.
سلمى: السلام عليكم. هبقى أتصل بيكي أطمن عليكي، باي.
هنا: ماشي، مع السلامة.
أحمد وصل هنا البيت ونبه عليها متجبش سيرة لمامته عشان متقلقش وتتعب، وهي وافقته ودخلت البيت.
أحمد بامتنان: تسلم يا صاحبي، مش عارف من غيرك كنت عملت إيه أو اتصرفت إزاي.
حسن: في ضهرك على طول، متقولش كده، إحنا أخوات يا جدع.
أحمد: بس برضه مش هسيب ابن الكل.ب ده وهدفعه تمن اللي حصل، بقى يته.اجم عليها وكمان يفصلها.
حسن: آه، لو كنت سبتني عليه كنت مو.ته في إيدي.
أحمد: لا، ما أنت عملت الواجب وكفاية. ههه. بس متقلقش، متابع لحد ما يتب.ح.س، مش هسيبه.
هنا دخلت البيت وحاولت متبينش لمامتها حاجة.
السلام عليكم يا جماعة، عاملة إيه يا ست الكل؟
كنتي فين يا بت كل ده؟ مش قولتي هتيجي بدري.
اا.. اعمل إيه بس يا ماما، طولت في المحاضرة. عاملة إيه يا حنين؟
بخير يا حبيبتي.
هنا بقلق: مالك كده؟ حصل حاجة؟
لا أبداً، محصلش حاجة. بس قلقانة شوية على أحمد.
ها؟ ليه؟ ماله؟ في حاجة ولا إيه؟
لا يا حبيبتي، تليفونه مقفول بس.
آه، أكيد في الشغل، يعني هيكون فين؟ أنا هروح أغير هدومي أنا.
حنين قلقت من شكل هنا المتوتر وعينيها المدمعة، فدخلت وراها: إيه يا بنتي؟ م.. إيه ده؟ مالك بتعيطي ليه؟ حصل حاجة؟ أنتِ كويسة؟
هنا مردتش عليها وحضنتها وقعدت تعيط.
حنين بخوف: مالك بس يا هنا؟ إيه اللي حصل؟ أحمد حصل له حاجة؟ اتكلمي بالله عليكي.
هنا بلهفة: لا لا، هو كويس بس.
حنين: بس إيه؟ اتكلمي. إيه اللي حصل؟ احكي لي.
حكت لها هنا كل اللي حصل.
بسم الله الرحمن الرحيم. مالك واقفة كده ليه؟
حنين كانت واقفة مستنية أحمد على الباب وبتتوعد له.
كنت فين حضرتك؟
هكون فين يعني؟ كنت في الشغل. مالك كده؟
والله؟ وشغلك كان عند هنا في الكلية؟
أهلاً وسهلاً. هي لحقت قالت لك؟
حنين بضيق: إيه؟ مكنتش عايزها تقول لي كمان؟ مش كفاية أنت مش عايز تقول لي؟
أحمد: ويا ترى أمي وصلها الموضوع؟ أووعوا يكون وصلها حاجة.
حنين: لا، متقلقش، موصلهاش. أنت تليفونك كان مقفول ليه؟
أحمد: لا، مقفلتوش. يمكن تغطية وحشة بس. ها، عاملة أكل إيه؟
حنين: سيبك من الأكل دلوقتي. هتعمل إيه؟
أحمد: في إيه؟
حنين: مع الدكتور؟ هتعمل إيه معاها؟
أحمد بتوعد: مش هسيبه في حاله إلا لما يت.فضح ويتطرد نهائي.
حنين: منه لله على اللي عمله. أنا مش مصدقة إن لسه في ناس كده.
أحمد: هه، أنتِ طيبة أوي. البلد مليانة بلاوي أنيل من كده.
حنين: بس أنا خايفة، واضح من طريقه وكأنه الموضوع عادي كده إنه هيطلع منها. والعميد ده كنت شاكه فيه، أكيد هيساعده، أنا متأكدة.
أحمد: ساعده إن شاء الله، وقف له محامي. مش هسيبه إلا لما أجيب حقها وهيشوف.
أنا بقول سيبيهم هم يتصرفوا عشان ميحصلش مشاكل لهنا، وممكن يكون إيده طايلة يعملك حاجة أنت وحسن.
أحمد باس جبينها: يا حبيبتي، متقلقيش عليا. خير إن شاء الله.
حنين: يارب.
أحمد: ها، عاملة أكل إيه؟ أنا هم.وت من الجوع، ومحضر لك مفاجأة بعد الأكل.
حنين: مفاجأة إيه؟ ها؟
أحمد: ماهي كده متبقاش مفاجأة. يلا جهزي الأكل.
حنين بلهفة: ثواني.. بس هحطه وتقول لي على طول.
وجريت على المطبخ.
أحمد بضحك على تصرفاتها عليها: طب براحة لتقعي.
أول ما شفتها كده قلبي وجعني أوي، كنت عايز أروح لها وأخدها في حضني وأقول لها: أنا معاكي.
مريم: اممم.. وبعدين؟
حسن سرحان: لو كان عليا كنت خطفتها.
ملامحه اتبدلت للغضب: وموت ابن الكل.ب ده على اللي عمله. لو كانوا سابوني عليه بس.
مريم وهي بتضربه على راسه: لا والله؟ وتودي نفسك في داهية ولا إيه؟ وإيه الفيلم الهندي اللي حكيته ده؟ ما كنت تجيب اتنين لمون وشجرة بالمرة.
حسن: الحق عليا إني بحكيلك أحاسيسي ومشاعر.
يا أخويا اتنيل. حسن، أووعى تعمل حاجة كده ولا كده، أنت فاهم؟ أنا متعاطفة معاها، بس أخوها يتصرف. ملناش دعوة.
حسن بعتاب: ده بدل ما تقولي ساعدهم.
مريم: يا أخويا ساعده، بس لو حاجة تانية متمدش إيدك فيها، أنت سامع؟ ده شكله شراني، وأنا مفاضليش غيرك.
حسن: ليه بتقولي كده؟ ما أنا معاكي أهو. مالك كبرتي الموضوع يا أوڤر؟ وبعدين لازم نتصرف عشان يبقى عبرة للنوعية اللي زيه وحقها يجي، فهمتي يا أختي؟
مريم بقلق: ربنا يستر.
لا، مقولتلهاش عشان متزعلش.
خلاص، طالما أخوكي عارف. المهم، انسي أنتِ الموضوع ده وركزي في مذاكرتك وملكيش دعوة بحد.
أنا بقيت خايفة أروح الكلية تاني، حد يتكلم عليا أو أتعرض للي حصل ده تاني.
يا حبيبتي، انسي ومتفكريش في الموضوع ده عشان متوصليش لطرق أكبر ويحصلك رهاب من الكلية.
هحاول. عموماً، أنا مش هروح اليومين الجايين، عايزة أرتاح شوية وأصفّي دماغي. معلش يا سلمى، بس لو مش هتعبك معايا تجيبيلي المحاضرات.
لا تعب ولا حاجة يا حبيبتي، إحنا عندنا كام هنا.
تسلميلي، ربنا يخليكي ليا. جميلك ده على راسي.
يا بنتي، متقوليش كده، أنتِ والله زي أختي بالظبط.
إلا قوللي، اللي كان مع أخوكي النهارده ده صاحبه ولا قريبكم؟
هنا ابتسمت: لا، ده صاحب أحمد.
سلمى بجدية: افتكرته قريبك، أصلُه كان قلقان عليكي أوي، بس شكله جدع وشهم.
هنا: فعلاً، هو شهم أوي وطيب.
سلمى: امم.. وحلو أوي.
هنا سرحان: أيوه فعلاً.. إيه؟ قصدي يعني مش أوي.
سلمى بسخرية: هه، معرفتكيش أنا كده. ها؟ بقولك كان قلقان وهيتجنن عليكي.
هنا: ده بس عشان أخت صاحبه، فبيعتبرني زي أخته مش أكتر.
سلمى بخبث: امم، ومالك بتقوليها بزعل كده ليه؟ أنا متأكدة إنك أكتر من أخت، زي ما متأكدة دلوقتي إنه أكتر من صاحب أخوكي.
هنا: لا مش كده. أنا بس بدأت أستلطفه مش أكتر، يعني الأول مكنتش بطيقه أبداً، بس النهارده لما شفته وشوفت شهامته مع إني مقربلوش، استجدعته أوي، بس ده كله عشان أحمد مش أكتر.
سلمى: لا، ما أعتقدش. النظرة اللي كان بيبصلك بيها مكنتش عادية أبداً، وبكرة تقولي سلمى قالت.
خلصنا. قول بقا.
هاتي بوسة الأول.
يوه، دي خامس مرة أبو.سك فيها. أهو.
أحمد ضحك بس اتصدم لما با.سته من خده للمرة الخامسة. ضرب راسه بقلة حيلة: غبي.
حنين بعدم فهم: إيه؟
أحمد: طب نوعي العقل زينة.
حنين: يوه. هه. وبا.سته من خده التاني.
أحمد بقلة حيلة: لا كده، أنتِ عديتي ليفل الغباء.
حنين ضربته في كتفه: يوه بقاا! اعمل إيه تاني؟
أحمد بإستفزاز: بو.سيني.
حنين: لا بقى، أنا زهقت.
أحمد: اخس، زهقتي من جوزك يا جزمة.
حنين: ما أنت مش عاجبك حاجة.
أحمد مسكها من إيديها: يا روحي، لما أقولهالك وأنا باصص في عينيكي، افهمي حاجة واحدة بس.
حنين: إيه هي؟ بعدين هي تفرق سواء باصص أو لا.
أحمد: امال تفرق كتير.
حنين: إزاي؟
بقى حضرتك.
قرب منها وقب.لها قب.لة رقيقة بحنان زائد كأنه خائف عليها من الكسر. ابتعد عنها بلهفة: ها، فهمتي الفرق؟
حنين: امم.
أحمد بضحك: فهمتي إيه؟
حنين: إنك طالما بصيت كده يبقى قلة أدب. وضربته على كتفه بغيظ.
أحمد: تصدقي فعلاً، أنا قليل الأدب.
حنين: أيوه.
أحمد بضيق: تعالي بقى أما أوريكي قليل الأدب. وحملها مرة واحدة.
حنين بلهفة: لا خلاص، أنا آسفة، أنا اللي قليلة الأدب.
أحمد: لا بعد إيه يا روحي، صعب أسامحك بعد جرحك. واللي أصعب إن أعيش.
حنين: نزلني يا عم حماقي وسيبني أنا أعيش.
لم يسمع لها وذهب لغرفتهم وهي تصرخ وتتوسله. وقام برميها على التخت واقترب منها بهدوء: كنتي بتقولي إيه بقى؟
حنين بخوف: مبقولش حاجة.
أحمد بضحك عليها: هه، منا عارف. وأخدها في قُب.لة طويلة يبث فيها مشاعره تجاهها.
وسكتت شهرزاد عن الكلام المباح حتى حل الصباح.
دخل المطبخ وهو بيمسح شعره بنعاس عار الصدر.
حنين: مفيش منك. تخيل، مفيش منك في كل الناس. ولو هتغ.
شهقت حين حاوط خصرها ودفن وجهه في رقبتها يستنشق رائحتها.
أحمد: هو مين اللي مفيش منه ده؟ هه.
حنين: همم.. مش عارفة، دي أغنية عادي.
أحمد: لا يا راجل. يعني مفيش حد كده ولا كده.
حنين وهي بتلف وتحط إيديها حوالين رقبته بدلع: امم، هفكر وأرد عليك.
أحمد مال عليها وقب.لها قب.لة سطحية ثم تعمق فيها وابتعد بعد مدة قصيرة لأخذ أنفاسه.
أحمد بصوت ثقيل: ها.. فكرتي ولا تفكري تاني؟
حنين: ل.لا، فكرت. قولي بقى إيه هي المفاجأة؟ أنت سكتني امبارح.
أحمد بمكر: سكتك إزاي؟ ها؟
حنين بخجل: يوه، قول بقى إيه هي.
طب هات لي بوسة الأول.
حنين: الله بقى، قول يا أحمد والنبي.
أحمد بضحك: طب يا ستي، أنا محضر لك...
... يتبع.
جماعة التفاعل كل مادي بيقل أكتر. آسفة على التأخير.
البارت ال 13.
رواية حنين الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هايدي احمد
طب يا ستي أنا محضر لك سفرية لمدة أسبوع في أكتر مكان كنتي عايزة تروحيه. اعتبريه شهر عسل تاني بس صغنن. هنروح الغردقة.
حنين شهقت من المفاجأة: انت بتتكلم جد؟
صح صح.
أحمد بضحك: امال بهزر يعني؟ أكيد بتكلم جد.
حنين وهي بتحضنه: ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش منك.
أحمد: أنا عندي كام حنين يعني؟ بس ده بمقابل.
بعدت عنه بضيق وهي بتبصله بعيون القطط: استغلالي.
أحمد بصدمة: أنا.. مش كنت حبيبك من شوية؟
حنين: أيوه كنت مش شوية.
أحمد بمكر: لا يا قلبي، هنا تاخد وأخذها في قبلة شغوفة. وابتعد عنها بعد لحظات: ها فهمتي؟
حنين بإضطراب: فهمت إيه؟
أحمد: مش مهم، هبقى أفهمك بعدين. يلا جهزي حاجتك على ما أعمل كام مكالمة كده.
حنين: حاضر. وجريت على الأوضة وهي بتضحك.
أحمد بصوت عالي: براحة طيب.
***
مالك يا هنا مروحتيش الكلية ليه؟
هنا بتوتر: ها.. أصل مفيش حاجة مهمة النهاردة. هي دوب محاضرة واحدة. سلمى تبقى تجبهالي.
الأم بإستغراب: من امتى ده؟ ده انتي لو ندوه ملهاش لازمة بتروحي. إيه اللي حصل؟
هنا بحزن: يا ماما هتعب نفسي على إيه؟ محدش يستاهل.
الأم: الله ده كلام جديد ده.
هنا: لا جديد ولا حاجة. وبعدين إيه؟ زهقتي مني من يوم ده؟ بدل ما تقولي أخيراً هفطر معاكي وأقضي يوم من أوله.
الأم: آه صحيح. وتعملي الغدا وتروقي البيت يا سلام.
هنا بصدمة: لا متفقناش على كده!
الأم: يلا يا بت قومي بلاش كسل عشان نفطر مع بعض.
***
الله يسهله يا عم. إيه التغيير المفاجئ ده؟ تتحسد يا راجل.
أحمد: يلا اتعديت منك.
حسن: مني أنا؟ طب ياريت عندي عدوى بالشكل ده هفرح.
الها: متنقش فيها بس خليها تكمل الله يخليك. المهم زي ما قولتلك بالظبط تعمله وتاخد بالك كويس من كل حاجة. هو أسبوع واحد بس مش هتأخر عشان نكمل المشروع.
حسن: تمام. وصل و.. اختك ومامتك لو احتاجوا حاجة أنا موجود. يا ريت تقول لهم.
أحمد: لا متتعبش نفسك يا حبيبي، محمد موجود. كتر خيرك كفاية الشغل عليك.
حسن: يا عم متقولش كده. لا تعب ولا حاجة.
أحمد: متحرمش منك يا حبيبي. يلا أسيبك أنا عشان أجهز نفسي. سلام.
حسن: سلام.
***
أمم وهاخد دي كمان يمكن أحتاجها و..
أحمد بصدمة: إيه ده كله؟
كانت حنين واقفة وحواليها حاجات كتير وشنط.
حنين بإستغراب: إيه؟
أحمد بضحك: احنا رايحين أسبوع مش سنة. ما تجيبي البيت معانا بالمرة.
حنين بتذمر: الله الحق عليا عشان لو احتجنا حاجة.
أحمد: مش تخافي لو احتجنا حاجة هننزل نشتري.
حنين: طب ماما وهنا مش هيجوا معانا؟
أحمد: قولت لهم قالوا لا. هيسيبوها لإجازة الصيف نبقى نطلع كلنا. وبعدين عشان يسيبونا على راحتنا.
حنين: بس أنا عايزاهم معانا.
أحمد: في إيه؟ انتي خايفة مني ولا إيه؟
حنين: لا مش كده.
أحمد بإستفهام: امال؟
حنين: مش عايزة أسيبهم هنا.
أحمد: حنين يا حبيبتي، احنا مسافرين أسبوع مش مهاجرين. مالك؟ أنا مش مكفيكي يعني؟
حنين: لا مقولتش كده يا حبيبي.
أحمد: مهو مش باين غير كده. يلا كملي بقيت الحاجة والبسي.
حنين: طيب ماشي.
وطبع على جبينها قبلة وذهب.
***
إيه ده بجد؟ عايزة أروح معاهم.
الأم: اتلمي يا بت. أنا قولت له لا.
هنا بتذمر: ليييه؟ كنتي سيبيني أروح معاهم.
الأم: خلي في شوية دم. تعرفي.. أنا ما صدقت يرجعوا زي الأول. عايزة تروحي معاهم؟
هنا: الله أنا هعمل إيه يعني؟ ده أنا هقعد ومش هعمل صوت.
الأم: انتي برضه. أصل أنا مش عارفاكي.
هنا: يوووه يا ماما دي الغردقة.
الأم: وإيه يعني؟ إجازة الصيف قربت أهي. ابقي اعملي اللي انتي عايزاه. إنما دلوقتي شوفي وراكي إيه وشوفي امتحاناتك. سمعاني؟
هنا قامت بتذمر: يووه حد يرفض عرض زي ده بس.
الأم: بتبرطمي بتقولي إيه؟
هنا: مبقولش. الله.
***
نزل أحمد وحنين بعد ما جهزوا حاجتهم عشان يسلموا على العيلة.
الأم: مع السلامة يا حبايبي. خدوا بالكم من نفسكم.
أحمد: حاضر. المهم انتوا تاخدوا بالكم من نفسكم كويس. وأي حاجة تحتاجوها محمد وحسن موجودين.
الأم: يا حبيبي ده أسبوع متقلقش. ليه ده كله؟
أحمد: برضه يا ماما زيادة أمان عشان أطمن.
الأم: ربنا ينورلك طريقك يا ابني.
راحت الأم حضنت حنين: مع السلامة يا حبيبتي. ابقي طمنيني عليكم. وهمست في ودنها: واسمعيني الأخبار الحلوة ها.
حنين رجعت ورا بخجل: حاضر يا ماما. وراحت تسلم على هنا: هتوحشيني.
هنا: وانتي كمان هتوحشيني أوي.
حنين: أنا كنت عايزكم تيجوا معايا والله.
الأم: الأيام جاية كتير يا حبيبتي. نبقى نروح سوى. يلا عشان متتأخروش.
أحمد: قولي لها محسساني إني هاكلها.
هنا: حنين بصي متسببيش حتة في الغردقة إلا لما تصوريها. ماشي؟
حنين بضحك: حاضر عنيا.
أحمد سلم على أخوه وبعدين هنا: خدي بالك من نفسك كويس. وانزلي الكلية. ولو حد اتعرضلك قولي لي. متخافيش من حد.
هنا: حاضر.
أحمد: يلا سلام.
ركبوا ومشوا تحت نظرات فرح لهم وأخرى حقد عليهم.
***
وصلوا الفندق اللي أحمد حجزه ونزلوا يستلموا الأوضة ويشوفوها.
حنين بإنبهار: الله! المنظر من هنا حلو أوي.
أحمد: مبسوطة؟
حنين وهي بتحضنه: أوي أوي.
أحمد أخدها في حضنه وهم بيبصوا على شكل البحر وجماله ومستمتعين بيه. باسلها على جبينها: ربنا يقدرني وأبسطك كده على طول. يلا غيري هدومك ونرتاح شوية وبعدين ننزل نتعشى.
حنين: تمام. هظبط الحاجة الأول.
***
انتي فين يا موكوسة؟ أهم مشيوا يا أختي. خليكي قاعدة مش عارفة تعملي حاجة.
=.......
ريهام وهي على التليفون مع فاطمة: قولتلك يا عبيطة وإنتي اللي مبتسمعيش الكلام. أهم رايحين شهر عسل تاني.
=.......
ريهام: لا على مين؟ هطلعه على عينها لما ترجع بإذن الله. بقى حماتي تقول لمحمد خلي مراتك تنزل تساعدني هي تروح شهر عسل وأنا أقعد هنا خدامة.
=........
ريهام: استني عليا لما يرجعوا. أنا هعرف أتصرف معاها. بس إنتي إيدك معايا. وبعدين في فرصة إن أحمد مش عايز خلفة دلوقتي وده في صالحنا والله أعلم. يمكن هي اللي مبتخلفش ومخبية علينا.
: هي مين دي اللي مبتخلفش؟
... يتبع
رواية حنين الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هايدي احمد
هايدي بنت خالتي مانتِ عارفها مبتخلفش وبتروح لدكاترة يا محمد.
محمد: أه، مانا عارف، بس إيه اللي جاب سيرة الموضوع ده دلوقتي؟ وبتتكلمي مع مين؟
ريهام: لا، دي ماما قالتلي إنها راحت تاني للدكتور، فبقول إني شاكة يكون جوزها اللي مبيخلفش أصلًا.
محمد: بطلي شك في الناس يا ريهام، الله أعلم.
أه، وبكرة تنزلي عشان تساعدي أمي، لأن هنا امتحاناتها هتبدأ أهي.
ريهام بضيق: طيب. والسنيورة هترجع إمتى؟
محمد: أسبوع وراجعين إن شاء الله.
ريهام: أه، والأسبوع ده هيبقى على راسي بقى، إن شاء الله.
محمد: إيه في إيه يا ريهام، ده كله عشان أسبوع؟ ما حنين وهنا اللي بيساعدوا وشايلين أكل ولادك كمان، ولا ناسيه؟
ريهام: نعم، أكل ولادي ليه إن شاء الله؟ بيشحتوا؟ ولادي بياكلوا في بيت ستهم وأبوهم.
محمد: ولما هو بيت أبوهم، مبتشتغليش فيه ليه؟ ماهو بيتهم برضه. اسمعي الكلام، خلص، تنزلي من بكرة تساعدي أمي، مش هقول تاني.
ويابها ودخل الحمام.
ريهام بضيق: أيوة، ده اللي فالح فيه يا أخويا، أنت وأمك. بس لما تيجي هطلعه على عينيها ده كله.
سكت التليفون.
صوت: ألو، بقولك إيه، لينا قاعدة لما البت دي تيجي، مش إحنا عايزينها تغور من هنا. متقلقيش عليا.
***
أهم حاجة قوليلي بجد مبسوطة.
حنين: أكيد يا حبيبي، مبسوطة أوي. وعارف، مكنش ليه لازمة ده كله. أنت عارف إني برضى بأي حاجة، حتى لو مكان السفرية دي خروجة يوم واحد بس.
أحمد بشك: هه، ده بجد؟ وكنتي هترضي بإيه بقى يا ستي؟
حنين بتفكير: يعني كان ممكن 3 شاورما لحمة كبير، وبيتزا حجم عائلي، و2 برجر دبل، وتشيز كيك تحلية. أمم.
بس.
أحمد بصدمة: يا حبيبتي، بس ده قليل أوي. وجاية على نفسك ليه يا قلبي؟
حنين وهي بتضربه في كتفه بغيظ: الله، إيه هتبصلي كمان في اللقمة اللي هاكلها؟
أحمد بضحك: وهي لقمه بشكل.
حنين: بقى كده، طب روحني بقى ها.
أحمد: لا وحياة أبوكِ، استهدي بالله كده، إحنا لسه جايبين ملحقناش.
حنين بصتله من تحت لفوق وسكتت.
أحمد ضحك على تصرفاتها.
كان الجو هادي وشاعري على البحر، واشتغلت أغنية رومانسية، وكل كابلز قاموا يرقصوا سوي.
أحمد قام عدل لقاية قميصه ووقف قدام حنين ومد إيده ليها: تسمحيلي بالرقصة دي يا هانم؟
حنين ضحكت ومسكت إيده، وكانت لابسة دريس أحمر وطرحة وشوز بالون الأبيض.
حط إيده على خصرها، وهي حطت إيدها على كتفه.
ورقصوا وهم باصين في عيون بعض وبيبتسموا.
*نخبى ليه في أسرارنا، وأنا وأنت مفيش غيرنا. ولو ننسى مشاعرنا، نكلم مين يفكرنا.*
وهنا حنين بصت لأحمد بعتاب شوية على الجفا اللي بدأ يدخل علاقتهم الفترة اللي فاتت.
*يا روح الروح بتنساني، وأنا فاكر ومش نساي. تغيب عن عيني من تاني، ومن غير حب أعيش إزاي؟*
أحمد هنا باس حنين من جبينها وحضنها، وهي حطت راسها على صدره وغمضت عينيها وهي مركزة في كلمات الأغنية.
*ومهما تغيب بعيش وياك، وأشوفك وردة في الشباك. ودمعة حب في عيني بتستناك، يا أحلى ملاك. قالولي الحب له علامات، في نبض القلب والهمسات. وروح بتطير تنادي عليك، ورعشة إيدي في السلامات.*
أحمد باس إيدها اللي على كتفه: ربنا يخليكي ليا.
حنين ابتسمت: ويخليك ليا يا حبيبي.
***
وعليكم السلام. مين؟
حسن: احم، أنا حسن.
هنا بصدمة: وحضرتك جبت رقمي منين؟
حسن اتوتر: إيه؟ من أحمد، أخدته منه. أنا آسف إني بكلمك دلوقتي، بس كنت عايز أسأل بس لو إنتي أو مامتك احتاجتوا حاجة، أنا موجود. يعني متتكسفوش مني، أنا تحت أمركم في أي وقت.
هنا مكنتش مصدقة إن أحمد أدهاله: لا، شكرًا، مش محتاجين حاجة. وبعدين محمد أخويا موجود، متقلقش حضرتك. بعد إذنك. وقفلت السكة وكانت بتضحك: إيه ماله ده؟ هي سلمى كان معاها حق ولا إيه؟
***
حسن بصدمة: إيه.. الو.. دي قفلت.
: ههه، ياااه على الكسفة اللي أنت فيها يا حازم.
حسن بص لأخته بغيظ ومتكلمش.
مريم: ما قولتلك بلاش، بلاش، مبتسمعش الكلام. غاوي تهزيق أنت.
حسن: ما خلاص، الله. ثم أنا مش فاهم، هي قفلت ليه؟
مريم بصدمة: كمان مش فاهم؟ يعني واحد بيرن عليها بليل في وقت نوم عشان يسألها عايزين حاجة، هيكونوا عايزين إيه يعني دلوقتي؟ ثم من حقها تشك. طب ليه مترنش على مامتها مثلاً؟ وبعدين الكلام ده تعمله لما إخواتها الاتنين ميبقوش موجودين ويبقوا ستات لوحدهم.
فمن حقها تقفل في وشك وتعملك بلوك كمان، ههه.
حسن: هه، ظريفة أوي. مهو مكنش ينفع أتصل برضه.
مريم: أيوة، ده تفكير سليم.
حسن: أنا أروح لهم أحسن.
مريم بصدمة: فين الشبشب؟ قوم ياض من هنا. وبتحيب الشبشب.
حسن: خلاص، استهدي بالله يا حاجة، مش كده.
***
بعد ما خلصوا رقص وقعدوا يضحكوا سوي، جت فقرة بعد دي والناس بدأت تصقف. اشتغلت أغنية شعبية.
حنين بصت بصدمة: إيه ده.
رواية حنين الفصل السادس عشر 16 - بقلم هايدي احمد
دخلت راقصة ترتدي بدلة رقص وبدأت تؤدي فقرتها وسط صدمة حنين.
حنين: أحمد، هي دي راقصة؟
أحمد بضحك: انتي لسه بتستوعبي ولا إيه؟
حنين بضيق: انت بتضحك على إيه؟ ثم إياك تبص عليها.
أحمد: انتي عبيطة ولا إيه؟ وأبصلها ليه إن شاء الله؟
حنين مسكت إيده: طب بصلي وركز معايا هنا. أنا مش فاهمة إزاي يجيبوا هنا راقصة وللسياح كمان.
أحمد: هم بيحبوا كده. لو ركزتي في اللي موجودين في مصر ومشهورين هتعرفي إنهم من الغرب مش مصريين.
حنين: آه، وانت عرفت منين بقى؟ بتروح تشوفهم من ورايا ولا إيه؟
أحمد: بطلي ظن السوء ده بقى، ده أنا غلبان.
حنين: يا عيني غلبان أوي.
استمرت الراقصة بأغنية شعبية وسط تفاعل الناس مع الراقصة وتضايق حنين وشعورها بالخجل من هيئتها والملابس التي ترقص بها.
لاحظت حنين أحمد وهو مركز معاها ومع حركاتها وشايفاه مندمج معاها وهي بتضحكله.
حنين بصدمة: لا والله ما تقوم معاها بالمرة، ولا أجبهالك لهنا. أنا قايمة أنام.
أحمد: طب استنى بس.. حنين.
سابته وقامت وهي متضايقة ومش طايقة نفسها وراحت أوضتهم. لاحظت تليفونها وفتحته، لقيت حماتها وهنا متصلين.
فقررت تتصل بهنا لأن أكيد حماتها هتكون نايمة دلوقتي.
فتحت هنا: أخيرا فتحتي يا أختي. إيه لحقتي نسيتينا؟
حنين ضحكت: لا يا أختي فاكراكم. وبعدين مش من يوم يعني.
هنا: آه بحسب. مش معقولة من يوم هتنسينا. ها قوليلي الجو عامل إيه عندك. قوليلي كل حاجة.
حكت حنين لهنا عملوا إيه من أول ما وصلوا لعند دلوقتي، وعن موضوع الراقصة وأنها زعلت من أحمد.
هنا: قوليلى انتي رقصتي له قبل كده؟
حنين: أنا.. لا. أرقصله ليه؟
هنا بصدمة: ليه؟ عشان جوزك طبعًا. يعني عايزة تفهميني إنك مش رقصتي خالص ولا حتى في شهر العسل؟
حنين: لا طبعًا. وبعدين أنا مبعرفش أرقص أصلًا.
هنا: كمان.. مهو من حقه الصراحة.
حنين: نعم من حقه إزاي يعني؟ ليه مش مالية عينه ولا إيه؟
هنا: لا بس واضحة. طالما ركز يبقى أول مرة يشوف الحاجات دي. وده لأن حضرتك مبتعرفيش. ف عايزاه يعمل إيه يعني؟
حنين: يحترم نفسه يا أختي. ها. ثم أنا مبحبش قلة الأدب دي.
هنا: انتي بترقصي لحد غريب؟ ده جوزك. خلي الاحترام ينفعك يا أختي. يابنتي ما تسمعي بقولك إيه.
حنين: لااا الله يخليكي. أنا المرة اللي فاتت سمعت كلام أمك وكان هيتعمل مني شاورما، الله أعلم هيتعمل مني إيه أكلة النهاردة. وكله هيبقى من وراكي.
هنا: اسمعي بس. هو فين دلوقتي؟
حنين بضيق: هو يا أختي لسه قاعد. حتى مكلفش خاطره يجي ورايا.
هنا: يبقى زمانه جاي. قومي بسرعة واسمعي هقولك إيه. وابقي اشكريني بعدين. مش هتخسري حاجة.
حنين: اشكريني يا ختي بس.
***
ريهام بهمس: ها جهزتي اللي قولتلك عليه؟
فاطمة: أيوه جهزته. متقلقيش. هي راجعة امتى؟
ريهام: يعني قوليلي آخر الأسبوع.
فاطمة: طب هنظبط الموضوع إزاي؟
ريهام: متقلقيش. سيبيها لوقتها. أنا مجهزة لكل حاجة.
***
أحمد قام دفع الحساب ومشي عشان يلحق حنين قبل ما تنام.
أحمد: مجنونة حد يزعل من راقصة مش مصرية أصلًا.
طلع الأوضة ودخل بس ملقهاش على السرير. فأستغرب.
أحمد: يا ترى راحت فين؟ أستر يارب.
راح يدور على هدومها عشان يتأكد إنها مش مشيت مجنونة وتعملها. راح البلكونة وبرضه مش هناك.
سمع صوت باب بيتفتح. دخل تاني واتفاجأ لما شاف حنين طالعة من الحمام ولابسة فستان طويل وضيق بيبرز مفاتنها وبعض لمسات من الميكب.
أحمد بتهتهة: اا.. انتي.. انتي..
حنين ضحكت من طريقته: إيه؟ بتتهته ليه؟
قال بإبتسامة بلهاء: أصلي مش مستوعب لسه. مستوعب الصدمة.
حنين قربت منه بخطوات ثابتة وهي بتبص في عينيه. أخدت إيده وقعدته على السرير.
حنين: استناني هنا. هجيلك.
أحمد مسكها من خصرها: رايحة فين؟ خليكي.
حنين ضحكت عليه وسابته وراحت شغلت أغنية من التليفون بلوتوث للسماعات اللي في الأوضة. وبعدين أخدت شال وربطته على خصرها وبدأت تتمايل وترقص على مزيكا ألف ليلة وليلة. وأحمد متابعها بإنبهار ومش مصدق إن دي حنين نفسها. قلع الجاكيت بتاعه وبدأ يتابعها بنظرات نارية مليئة بالشوق والرغبة.
قام قرب منها وهي تتمايل على صدره بليونة وهو ممسكها من خصرها بتملك. وقام بتقبيلها بعنف ورغبة.
ويمسك خصلات شعرها وتعمق أكثر في القبلة. وفصلها وهما يلهثان وبحاجة للهواء. ولم يستطع الانتظار فقام بخلع قميصه ورميه وحملها على كتفه وأخذها لعالمهم الخاص ❤️.
***
تاني يوم هنا راحت الكلية وقابلت سلمى.
سلمى: إيه يا بنتي أخيرا نزلتِ. إيه الأخبار؟
هنا: الحمدلله بخير يا حبيبتي. اهو بحاول أتأقلم.
سلمى بتوتر: احم. خير إن شاء الله. الأمور تبقى كويسة.
هنا: ان..
هنا وقفت كلام بصدمة لما شافت دكتور حسام داخل الكلية بكل اريحية وعادي جدًا. بصت لسلمى بصدمة.
هنا: انتي كنتي عارفة؟
سلمى: أيوه بصراحة. هو بييجي الكلية زي الأول. ولا كأن في حاجة. ولما سألت ملقتش حد عارف بالموضوع أصلًا. ومن الواضح إنه طلع منها والعميد بيساعده.
هنا بصدمة: إزاي ده؟ فيه تسجيلات كاميرا؟
سلمى: ده اللي مش قادرة أفهمه أبدًا.
هنا: لا. أنا مش هسكت.
سلمى: استني يا هنا. رايحة فين انتي يا بنتي؟
***
كانت تتملل بنوم لما حسّت إن فيه حاجة على وشها. فتحت عينيها بنعاس ولقت أحمد بيبصلها وبيملس على وشها برقة ومبتسم.
أحمد: صباح الخير يا حبيبي.
حنين ابتسمت بنوم: صباح النور. انت صاحي من امتى؟
أحمد: تقدر تقولي إني منمتش أصلًا.
حنين بدهشة: وليه بقى؟
أحمد: بتأكد إن بتاعة امبارح دي انتي. الا قوليلي بقى كنتي مخبية الحاجات دي عني فين ها؟
حنين ابتسمت بخجل وغطت وشها بالغطا.
أحمد ضحك على تصرفها الطفولي وقعد يشيل الغطا من عليها وهي مش راضية.
أحمد: انتي مكسوفة مني يا بطة؟ في حد يتكسف من جوزه حبيبه برضه؟ شيلى بس.
حنين: لااا.
أحمد شاله وهو بيضحك وقرب منها وطبع قبلة على شفتيها بنعومة.
أحمد: ده أنا مصدقت المواهب دي ظهرت يا مفترية. وسايباني كده مبتسأليش فيا؟ ده أنا زي جوزك برضه.
حنين: يا سلام. كنت طلبت مني وأنا قلت لأ. ولا حضرتك كنت بتبص بره زي امبارح؟
أحمد: ابدًا والله. دي كانت أول مرة. ثم أنا معرفش إن عندي أحلى وأجمل منها ميت مرة.
وطبع قبلة على يديها: يلا قومي عشان هننزل نفطر وبعدين نتمشى على البحر شوية.
حنين بفرحة: بجد؟ ثواني وهكون جاهزة.
وجت تقوم أحمد مسكها.
أحمد: رايحة فين بس؟ ده واجب عليا. وشالها ودخل بيها الحمام.
حنين بتذمر: لاا نزلني. هروح لوحدي.
أحمد: رايحة فين يا عسل؟ دخول الحمام مش زي خروجه.
***
خرجت هنا من عند العميد وهي بتعيط وقابلت سلمى.
سلمى: عملتي إيه؟ بتعيطي ليه؟ إيه اللي حصل؟
هنا ببكاء: هدد..ني لو..و مسكتش هيفصلني. وانه ميقدرش يطرده من الكلية او يعمله حاجة عشان سمعة الكلية. وانى كده هجيب لنفسي مشاكل أكتر.
سلمى: يا ابن.... مش قولتلك بيساعدوه. المهم اهدى ودعي ربنا وصدقيني حقك هيجيلك.
هنا بدعاء: يا ربي.
قررت إنها هتروح ومش هتحضر الفترة دي على لما الامتحانات تبدأ. وكانت في حيرة تقول لأخوها ولا لأ. ووو يتبع.
رواية حنين الفصل السابع عشر 17 - بقلم هايدي احمد
نزلوا فطروا وبعدين اتمشوا على البحر وهم ماسكين إيد بعض ومستمتعين بالجو.
حنين: احمد.. احمد.. احمد!
أحمد وهو ماسك ودنه: إيه ده؟ ما أنا جمبك أهو. روحت فين؟ قولي عايزة إيه.
حنين ببراءة: عايزة أنزل البحر.
أحمد: نعم؟ قول لي تاني كده مش سامع.
حنين: بقولك عايزة أنزل البحر. يلا.
أحمد: يلا فين يا حبيبتي؟
حنين ببراءة: ننزل يا حبيبي.
أحمد: طب يلا انجري قدامي. مفيش نزول.
حنين بصت له بعيون القطط ومشيت. وبعدين راحت ناحية الميه وأخدت منها وقعدت ترشها عليه. وبعدين جريت وهي بتضحك خايفة يمسكها.
أحمد بصدمة: يا بنت المجنونة! حنييييين تعالي هنا.
قعدت تجري وهي بتضحك على شكله.
أحمد: طب إيه رأيك؟ هتتحاسبي على العملة دي. خدي هنا.
حنين وهي بتطلع له لسانها: لاااا مش جاية.
أحمد وهو بيضحك: إنتي اللي جبتيه لنفسك.
جرى ناحيتها وبعدين مسكها من خصرها. وهو بيمسكها وقعت حنين وهو وقع فوقها.
حنين: آآه يا ضهري.
أحمد: هنستعبط؟ أنا ساند على الرمل. كان لازمتها إيه الفرهدة من الأول؟ ها؟
حنين وهي بتربع إيديها: تستاهل عشان أنا عايزة أنزل البحر وأنت مش راضي.
أحمد: وأنا مش قولت مفيش نزول؟ مش المفروض تسمعي كلمتي ولا لأ؟
حنين: أيوه بس أنا عايزة أنزل.
أحمد: أيوه وعايزة تنزلي برضه. ملكيش حل. طيب يا ست حنين، يكش يطمر بس عدى الجمايل.
حنين وهي بتسقف: هيه هيه.
أحمد وهو بيضحك: هبلة والله العظيم.
قام أحمد وشالها وهي ماسكته من رقبته ونزل بيها البحر.
***
": إيه؟ بتقول إيه؟"
": زي ما بقولك كده. التهم نزلت من عليه."
"حسن: إزاي ده؟ فيه تسجيلات كاميرا يا ابني. ده أنا مديهالهم بإيدي."
": صدقني رجع وهو اللي حاطط امتحانه في الكلية. يمكن سابوه عشان فترة الامتحانات دي."
حسن قلق أكتر من سيرة الامتحان. يبقى أكيد هنا هتشوفه وهتخاف أكتر.
"حسن: طب خلاص. أقفل أنا هتصرف معاهم. وخصوصًا العميد ابن ال... ده. والله لأوريه."
وبعدين قفل السكة وهو بيفكر يتصل بهنا ولا لأ. بس لغى الفكرة وفكر في واحدة تانية.
***
نزل أحمد وحنين البحر وقعدوا يلعبوا سوا في الميه شوية.
أحمد: مش يلا بقى؟
حنين: لا خلينا شوية كمان. شوية صغيرين بس.
أحمد: حاضر يا ستي. شوية وهنطلع على طول. بس مش خايفة من سمكة القرش؟
حنين: لا. هي مجتش هنا لسه.
أحمد: أمّال إيه اللي وراكي ده؟
حنين اتخضت ومسكت فيه وهو بيضحك.
قعدت تضربه على كتفه بغيظ: يا رخم! خضتني.
أحمد: طب إيه؟ هتطلعي؟
حنين: لا. عنداً فيك مش هطلع. ها.
وبعدين بدأت تعوم وترجع ورا وهي بتضحك ومبسوطة في الميه.
أحمد بقلق: حنين مترجعيش ورا أوي. خليكي هنا جنبي.
حنين بضحك: إنت خواف كده ليه؟ ده إحنا لسه على البر.
أحمد: بر إيه بس ده؟ إحنا في نص البحر.
حنين: يا أحمد نص إيه بس ده؟ ده لسه بدري. استنى هوريك النص اللي بتقول عليه.
عامت وبعدت عن أحمد لقدام.
أحمد: حنين تعالي هنا. بس كفايه. يلا نطلع.
بصت له وضحكت: لا استنى.
أحمد قلق لما لقى الميه واصلة لرقبتها. وراح بسرعة ناحيتها بضيق من تصرفاتها. واتجنن أكتر لما لقاها بتغطس في الميه وبتطلع. شدها ليه وأخدها وطلعوا من الميه.
***
بدأت هنا امتحانات وهي متوترة. وماكنتش مركزة في المذاكرة بسبب المشكلة اللي كانت فيها. وفضلت تفكر فيها.
": هنا."
"هنا: أيوة يا ماما."
"الأم: بتذاكري يا حبيبتي؟"
"هنا: أيوة يا ماما. منمتيش ليه لحد دلوقتي يا حبيبتي؟"
"الأم: معرفش أنام غير لما أطمن عليكي انتي وإخواتك. ها؟ قولي لي المذاكرة عاملة إيه؟"
"هنا بقلق: ت... تمام الحمد لله."
قربت منها وقعدت جمبها: مالك يا حبيبتي؟ قولي لي المذاكرة تقيلة عليكي؟
"هنا: ها. أيوه يعني يا ماما. إنتي عارفة عشان سنة وأولى وكده."
"الأم: اممم. طب ادعي ربنا يسهلها لكِ. واعملي اللي عليكي وخير إن شاء الله. ومتخافيش من الامتحانات."
"هنا: حاضر. ربنا يستر."
"الأم: هنا، إنتي مخبية عليا حاجة؟"
"هنا: أنا... لأ يا ماما. أبدًا."
"الأم: شكلك بيقولي كده. مش مطمنة يا هنا. لو في حاجة يا بنتي قوللي وريحيني."
"هنا بتوتر: هو بصراحة..."
"الأم: ها؟ قولي."
"هنا: إيييه... دكتور عندي بس مادته صعبة. وحالف يسقط الدفعة."
"الأم: إيه ده؟ دكتور إيه ده اللي معندوش قلب يسقط عيال ملهاش ذنب؟ إيه؟ مش خايف يحصله في ولاده؟ مفيش حد يوقفه؟"
"هنا بضيق: لأ مش خايف. اللي زي دول معندهمش قلب. وليهم ضهر يحميهم."
"الأم بقلق: مالك يا حبيبتي؟ هي المادة دي صعبة للدرجة دي؟"
"هنا: يعني يا ماما."
"الأم: بصي. طالما بتعملوا اللي عليكم يا بنتي وربنا شايف ده يبقى ميهمكوش. لا دكتور ولا غيره. ادعي إنتي ربك زي ما قلتلك. وميهمكيش حد. ماشي يا حبيبتي؟ يلا أنا هقوم أنام."
"هنا: ربنا يخليكي لينا."
"الأم: ويحفظكم ليا يا حبيبتي."
وباست راسها ومشيت.
"هنا: تصبحي على خير."
"الأم بابتسامة: وإنتي من أهله."
ارتاحت هنا لما سمعت كلام مامتها. ودعت ربنا يسترها معاها في مادة بكرة دي. لأن دي مادة د. حسام.
***
": أحمد استنى. إحنا وسط الناس. متشدنيش. استنى."
أحمد بعصبية: بس مش عايز أسمع صوتك. فاهمة؟
حنين سكتت لما شافته متعصب. أخدها وطلعوا على أوضتهم. دخلها وسابها وراح الحمام.
حنين: ليه ده كله؟ مش فاهمة. ما أي حد بينزل البحر.
أحمد طلع وهو بينشف شعره: ادخلي غيري هدومك دي. يلا يا هانم.
حنين دخلت بضيق وأخدت هدوم وراحت الحمام.
بعد شوية طلعت وهي لافة فوطة على شعرها.
أحمد بص لها: اللي حصل ده ميحصلش تاني. سامعة؟ الكلمة لما أقولها لكِ تسمعيها. تطلعي يعني تطلعي.
حنين بضيق: أنا مش فاهمة إيه اللي حصل لكل ده. عملت إيه يعني؟ ها؟
أحمد بتهكم: عملتي إيه وبتسألي؟ ما إنتي مكنتيش شايفة نفسك. والميه واصلة لرقبتك خلاص. لا، والمصيبة بتغطسي كمان في الميه. إنتي مجنونة يا بت؟ انتي بتختبري صبري؟
حنين بعصبية: يووه! محسسني إن إني روحت لآخر البحر. ما أنا كنت قدامك وجمبك. وبعدين أنا بعرف أعوم. الكلام ده تقوله لما أكون مبعرفش. بس طالما واخدة احتياطاتي إيه المشكلة؟ مش ذنبي إنك خواف.
أحمد: خواف؟ ده اللي قدرتي عليه؟ إنتي مالك واخدها بسهولة؟ البحر مش زي ما إنتي فكراه. البحر غدار. فأي لحظة ممكن مش ألاقيكي. افهمي. أنا خايف عليكي وإنتي واخداها بهزار وبتضحكي.
مشي وسابها ورزع الباب وراه.
***
تاني يوم هنا راحت الكلية وهي قلقانة.
"سلمى: إيه يا بنتي؟ مالك؟ اهدى كده."
"هنا: مش قادرة. خايفة أوي يا سلمى. خايفة أشوفه أكتر من الامتحان نفسه."
"سلمى: اهدى يا بنتي. متقلقيش. ربنا معانا بإذن الله. ميهمجكيش لا الدكتور ده ولا المادة بتاعته. ربنا على الظالم."
"هنا: يارب. يلا عشان فاضل عشر دقايق."
"سلمى: يلا."
دخلوا الامتحان والورق اتسلم. وفجأة دكتور حسام دخل اللجنة. وهنا كانت بتحاول متبينش قلقها وتتماسك.
"حسام: طبعاً كل نقطة في الامتحان أنا حاططها. الامتحان سهل ومش صعب. بس عايز تفكير. وبالتوفيق إن شاء الله."
قال آخر جملة وهو بيبص لهنا بسخرية. وبسبب نظرتة زاد خوفها أكتر. وبعدين بدأوا يحلوا الامتحان.
***
تاني يوم حنين صحيت ولقت أحمد نايم على الجنب التاني. بصتله كويس لأنها كانت قلقانة عليه امبارح لما اتأخر. قامت دخلت الحمام وبعدين راحت تجهز فطار على ما يصحى. وكانت محتارة ما بين تكلمه ولا تخاصمه. بس سابت التفكير ورنت على حماتها. هي اللي هتفهمها تعمل إيه. لأنها أكيد فاهمة ابنها أكتر منها.
***
هنا طلعت من الامتحان وهي بتعيط. والواضح إنها مكنتش لوحدها. لأن تقريباً تلت أربع الدفعة كان كده من صعوبة الامتحان.
"سلمى: ابن ال... لأ وبيقول الامتحان سهل! ابن... يلا ربنا ينتقم منه."
"هنا: أنا خايفة معديش وأشيلها."
"سلمى: خير إن شاء الله يا هنا. إحنا عملنا اللي علينا. وإن شاء الله هتعدي بساتر ربنا."
"هنا: يارب. يارب. عدّيها بسترك. ملناش غيرك."
": إيه؟ مالك بتعيطي ليه؟"
"هنا بصدمة: إنت..."
رواية حنين الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هايدي احمد
حسن : مالك يا هنا؟ حد زعلِك؟ إيه اللي حصل؟
سلمى : اصل بصراحة، الامتحان جه صعب أوي، وتقريباً الدفعة كلها محلتش كويس، غير يعني نسب بسيطة.
حسن : إيه ده كله؟ امتحان إيه ده؟
سلمى : دي مادة... آييه... احم... بتاعة دكتور حسام.
حسن فهم دلوقتي الامتحان جه صعب ليه. بص لهنا ولشكلها، وقرب منها وهي كانت بتعيط وباصة في الأرض.
حسن : بصي، أنا عايزك تثقي في ربنا، ويكون عندك إيمان إنك طول ما تعبتي وذاكرتي وعملتي اللي عليكي، يبقى ربنا مش هيضيع تعبك أبداً، وهيُعوضك عنه خير. بس خليكي دايماً واثقة وعارفة إن رب الخير لا يأتي بغير الخير. ماشي يا هنا؟
هنا رفعت راسها وبصتله كويس ولنظراته، واطمئنت شوية من كلامه، وأومأت برأسها له.
حسن : يلا عشان أوصلكم.
سلمى : مفيش داعي، إحنا هنروح في مواصلات، متتعبش نفسك. يلا يا هنا.
حسن : لا مواصلات إيه وأنا موجود؟ ده حتى عيب في حقي. يلا تعالوا، هلف العربية، استنوني.
هنا : استنى...
حاولت هنا توقفه بس مشي.
سلمى : خلاص طالما مُصر، خلينا نروح معاه.
هنا : نروح معاه إزاي؟ وأنزل من عربيته قدام بيتنا كده عادي عشان اللي عنده حاجة يقولها.
سلمى : يا ستي مش صاحب أخوكي وعارفينه كويس. أقولك، رني على مامتك وقوليلها أحسن إنك جاية معاه.
هنا : أيوه صح. استنى.
هنا كلمت مامتها وقالتلها إن حسن هيوصلها، وسألتها تركب معاه ولا لأ، ومامتها وافقت. وقفلت معاها.
بعدها حسن جه ووقف : يلا تعالوا اركبوا.
هنا بصت لسلمى عشان تركب قدام، راحت سلمى تركب قدام، وهنا راحت ورا. حسن استغرب ومشالوش عينه من على هنا اللي كانت في عالم تاني وباصة من الشباك.
وصلوا عند بيت سلمى : بس هنا، شكراً. تعالوا اتفضلوا.
حسن : شكراً، يزيد فضلك.
سلمى : مع السلامة. وشاورت لهنا إنها هتكلمها.
وبعدين حسن طلع ووقف العربية على جنب : احم، ممكن تيجي هنا قدام.
هنا بتوتر : ها؟ ليه؟ في حاجة؟
حسن : لا أبداً. لو مش عايزة خلاص، بس الناس هتشوفني بالبدلة دي إن أنا السواق، ههه.
هنا ابتسمت وبعدين نزلت وركبت جنبه وفضلت ساكتة.
حسن : قولولي، انتي خايفة من حاجة غير الامتحان ده؟
هنا بصتله : ها؟ لا. أصل خايفة أوي أشيلها، وخايفة أكتر... منه.
حسن : المفروض إنك متخافيش غير من أي خلقك، بس ميهمكيش ده مين، وممكن يعمل إيه، ويص بوعيد، وبعدين آخره معروف. وقربت أوي.
هنا بصتله بعدم فهم : قصدك إيه؟
حسن : لا متاخديش في بالك. المهم انتي ركزي في المواد اللي جاية، وسيبك من اللي فاتت دي، وخير إن شاء الله.
هنا : ربنا يستر.
وصلت هنا البيت ونزلت من العربية.
هنا : اتفضل.
حسن : لا شكراً، يزيد فضلك. احم، ابقي خدي بالك من نفسك.
هنا : احم، حاضر. سلام.
حسن بهيام : سلام.
***
: ها وبعدين يا موكوسة؟
حنين : ولا قبلين. اتعصب ورزع الباب ومشي. ومش عارفة رجع إمتى. أنا نمت وأنا بستناه.
الأم : امم، رجعنا لنقطة الصفر يا أم العريف. بقى أنا أقولك عايزة أفرح بيكم، تنيليها أكتر.
حنين : الله! وأنا أعمل إيه؟ قولولي كده؟ أنا عملت إيه يستاهل ده كله؟
الأم : بيحبك وبيخاف عليكي يا هبلة. افهمي إن عصبيته دي خوف وحب ليكي. متخديهاش من ناحية الكرامة، خديها كحب وخوف عليكي. افهمي. طلعتي عيني.
حنين : الله! قصدك إيه يعني؟ ها يا حماتي؟
الأم : مقصديش يا أم دماغ كبيرة.
حنين : لا، واضح إن أنا غلطت إني رنيت. أنا هرن على أمي. لا تقولي دماغك كبيرة ولا تهزقيني.
الأم : طب كلميها، وإن مقالتلكيش الكلام اللي قلته ده، يبقى أنا معرفش حاجة.
حنين : آه وماله. ما أنتم هتبقوا مظبطينها سوا، مش كده؟
الأم : بت قومي خلصي، اعملي فطار لجوزك وصالحيه. بلا دلع وكلام فاضي. يلا.
حنين : آآآ... دي قفلت السكة. ياه، قد إيه بتحبني وبتموت فيا حماتي.
قامت حنين وجهزت الفطار وحطته على الترابيزة جنب السرير، واستنت أحمد يصحى وهي بتشرب نسكافيه في البلكونة.
أحمد قام من النوم وراسه مصدعة عشان نايم متأخر. راح الحمام أخد شاور وطلع ماسك فوطة بينشف بيها شعره. طلعت حنين من البلكونة لما شافته.
حنين : احم، الفطار جاهز. تعالى افطر.
أحمد بص على الترابيزة وشاف الأكل ومردش عليها، وكمل تنشيف في شعره.
حنين اتغاظت لما شافته بيتجاهلها، وقعدت تبرطم بصوت مسموع وهي متضايقة : إيه ده؟ كمان مقموص مني؟ ولا كأني مرات أبوه.
أحمد سمعها وبصلها بصات نارية. عرفت إنه سمعها. بلعت ريقها بخوف وطلعت البلكونة تاني بسرعة.
أحمد سابها وراح ياكل، وهي كانت بتبص عليه من وقت للتاني : بياكل ولا هامه، ولا كأن معاه بني آدمين عايزين يتطفحوا برضه. طب أعزم حتى.
فجأة سمعته وهو بيكح جامد. جريت جابتله ميه وقعدت تضربه على ضهره لحد ما ارتاح.
أحمد : آآه، كنت هموت.
حنين : بعد الشر عليك. اشرب ميه كمان.
أحمد : آه، لا كفاية كده. واضح إن في حد بصلي في اللقمة اللي كنت باكلها.
حنين قعدت تبص فوق شوية : إيه ده؟ قصدك أنا؟ خالص يا روحي، أخص عليك. ده أنا حتى عاملاه بإيدي.
أحمد بصلها ومردش وكمل أكل.
حنين بصوت هامس : كده؟ طب يارب تزورها. وسابته ومشيت.
بعد شوية أحمد خلص وقام لبس هدومه وكان هيمشي. حنين شافته وراحتله : إيه ده، انت رايح فين؟
أحمد : نازل. عندك مانع؟
حنين : أيوه، رايح فين؟
أحمد : وعايزة تعرفي ليه؟
حنين : إيه اللي ليه؟ بطمن عليك. وبعدين، إنت كنت فين امبارح؟
أحمد : بتمشى. وهنزل دلوقتي أتمشى برضه.
حنين : طب وأنا؟
أحمد باستغراب : انتي إيه؟
حنين بزعل : مش هتاخدني معاك؟
أحمد : لا. إنتي أصلاً ممنوعة من النزول بعد عملة امبارح. يعني مشوفش رجلك بس بره، سامعة؟
حنين بعصبية : نعم؟ ليه؟ هتحبسني ولا إيه؟
أحمد : آه. لو اضطر الأمر، هقفل عليكي بالمفتاح.
حنين بصتله بصدمة.
أحمد : والكلام اللي قولته يتسمع، فاهمة؟ ويا ويلك لو عرفت إنك خرجتي... قرب منها وهي قعدت ترجع لورا، وفجأة صرخت لما وقعت. السرير وهو قرب منها أكتر : هتبقى ليلتك سودة... وسودة بمعنى سودة، مش تشبيه مجازي. يلا سلام.
سابها وهي قعدت تاخد في نفسها بعد ما مشي : طيب، والله لأوريك. اععععع! يعني أنا محبوسة هنا؟ هعيط.
***
: آآآه، صبرني عليهم يا رب. إنتي جيتي يا حبيبتي.
دخلت هنا وهي تعبانة، وشها أصفر وعنيها منفخة من العياط.
الأم : يا خبر! مالك يا حبيبتي؟ إنتي تعبانة ولا إيه؟ مال عنيكي؟ إنتي عيطة؟
هنا قربت من مامتها، واترمت في حضنها وقعدت تعيط.
هنا : الامتحان كان صعب أوي، ونص الدفعة معرفتش تحله. أنا خايفة أشيل المادة دي يا ماما.
الأم : طب اهدى يا حبيبتي، اهدى. خير إن شاء الله. متخافيش. اهدى.
قعدت مامتها تهدّي فيها وتطبطب عليها، وبعدين سابتها ودخلت عشان تنام.
الأم : مش هتاكلي يا حبيبتي؟
هنا : لا، مليش نفس دلوقتي.
الأم : يارب فوضت أمري إليك. ملناش غيرك.
***
أحمد نزل قعد في كافيه على البحر يشرب قهوة، وفي باله حنين وعمايلها. وقعد يضحك لما افتكر شكلها لما قالها إنها مش هتنزل. بس جه في باله إنها فعلاً ممكن تنزل من وراه، فقرر إنه هيخلص وهيروح يشوفها.
خلص وبعدين راح الأوضة وفتح الباب ودخل يشوفها، بس ملقاهاش. لا على السرير ولا في البلكونة. وبص في الحمام بس ملقاهاش. اتصل بيها، ولقى تليفونها في الأوضة، وهدومها زي ما هي. قلق ونزل زي المجنون يدور عليها في الفندق وعلى البحر، وفي الكافيهات، لحد ما يأس وطلع تاني الأوضة : يا ترى روحتي فين بس؟
بس وهو داخل سمع صوت. راح عشان يشوفه جاي منين، واتفاجأ لما لقى....
رواية حنين الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هايدي احمد
اتخضت حنين لما شافت أحمد واقف قدامها.
أحمد كان واقف مذهول ومش فاهم حاجة.
حنين كانت في البانيو ومليان رغوة وهي بتلعب بيهم وبتطيرهم.
حنين: انت جيت امتى؟
أحمد: يسلام.. ليه محسستيش بيا لما جيت قبل كده؟
حنين باستغراب: انت جيت قبل كده أمال مشوفتكش ليه.
أكيد مشوفتنيش من الصابون والرغوة دي، أصلي أنا لقيت نفسي نمت بس صحيت لما لقيت الصابون خلاص في الشعب الأنفية.
أحمد بشك: نايمة... نايمة إزاي... وهنا؟
حنين: أيوه وال... استغفر الله ال... يوووه أنا نمت فعلاً.
أحمد: اممم عشان كده.
فسر أحمد دلوقتي ليه مشافهاش لما دخل، وأكيد ماخدش باله من البانيو أصلاً.
أحمد بسخرية: وفي حد ينام في الحمام؟
حنين بتهكم: إيه... باخد شاور وبستجم، ولا الحمام ممنوع كمان زي حاجات تانية. وبعدين أنا أصلاً منمتش كويس، كنت بستنى في ناس...
قالتها وهي بتصغرله بعنيها ولفّت وشها بضيق.
أحمد كان مركز في تفاصيلها ومتابعها وابتسم غصب عنه.
حنين: ااحم يا أستاذ يلا اتفضل بره عشان عايزة أكمل الشاور بتاعي، ويا ريت بعد كده تخبط على الباب، ده حمام على فكرة... مش باب بيتكم.
قالتها بصوت واطي.
أحمد بضيق: سمعتك... واخبط ليه؟ أظن إن حضرتك مراتي يعني، ملهاش لازمة أخبط أصلاً.
حنين: وأظن إن في حاجة اسمها خصوصية، حضرتك تستأذن الأول.
أحمد ركن على الباب: وأستأذن ليه؟ أنا ليا الحق أشوفك كده عادي، مش لازم أستأذن، بقولك مراتي.
حنين اتغاظت ووقفت: وأنا قولت تستأذن يعني تستأذن، وملكش الحق في حاجة. ها و...
سكتت لما شافت أحمد بيصفر، وبدأت تستوعب إنها وقفت وقعدت تخبي نفسها وقعدت تاني.
أحمد: بتخبي إيه؟ ما شوفت كل حاجة خلاص.
حنين اتنرفزت وجابت الشامبو ورمته عليه وقعدت ترمي عليه كل الإزازات الموجودة، وهو طلع بسرعة.
أحمد بضحك: خلاص يا مجنونة، طلعت خلاص.
حنين: مستفزززز.
أحمد كان بيضحك عليها وعلى عصبيتها وكان مبسوط إنه قدر يستفزها ويعصبها: ولسه.
:::::::::::::::::::::::::::::::
هنا صحيت على رنة تليفونها وكانت سلمى.
هنا بنعاس: الو، أيوه يا سلمى.
سلمى: إيه يا بنتي، أنتِ نايمة معقول؟
هنا: أيوه يا بنتي، في إيه؟ راجعة تعبانة ومش قادرة.
سلمى: أيوه بس في حاجات حصلت ولازم تعرفيها.
هنا: حاجات إيه بس؟
سلمى: دي مش حاجات الصراحة، دي مفاجآت.
هنا: سلمى هتقولي وتخلصيني ولا أنام تاني؟
سلمى بضحك: لا خلاص هقول... أيي... دكتور حسام.
هنا وشها اتقلب: ماله دكتور ز...فت؟
سلمى: اتح...بس.
هنا: إيه؟ إزاي حصل؟ إمتى؟
سلمى: آه والله زي ما بقولك كده، بعد الامتحان على طول.
هنا: لا احكيلي من الأول.
سلمى: هه حاضر، جم خدوه من الكلية في وسط الطلبة، وبيقولوا إن ضده كذا محضر تعدي من كذا بنت، ده غير تسجيلات الكاميرا اللي مصوراه صوت وصورة، وجم خدوه. اسكتي ده تقريباً عمل كده مع نص الكلية، مطلعتيش لوحدك.
هنا: يا ابن ال... ده كان مقضيها بقى، يلا حسبنا الله ونعم الوكيل فيه.
سلمى: يلا حقك رجعلك، بس كان مستقصدك أنتِ، لأنك أنتِ يعتبر الوحيدة اللي رفعتي إيدك عليه.
هنا: بس يا ترى مين اللي كشفه؟
سلمى: آه ده بقى اللي معرفوش، بس مسيري أعرفه.
هنا: آه مخابرات بقى ها؟
سلمى: عيب عليكي، بكرة الخبر هيكون عندك يا باشا.
هنا بضحك: آه منك مبتفوتيش حاجة... بس عارفة لو خد مؤ...بد مش هيصعب عليا، يستاهل على اللي عمله معايا.
: هو مين ده يا هنا؟
هنا اتخضت والتليفون وقع منها.
____________________________
: ارتحت يا حسن؟ ارتحت لما عملت كده؟ ولما يحصلك حاجة دلوقتي هعمل إيه أنا؟ قول لي.
حسن: في إيه يا مريم؟ مالك؟ محسساني إني أجرمت يا حبيبتي! واحد زي ده لازم يت...عدم مش يت...حبس، افهمي.
مريم: يا ابني وهتستفيد إيه لما تعمل كده بإيدك؟ قولتلك باين عليه إيده طايلة ومش هامة حد.
حسن: من الناحية دي معاكي حق. تقدري تقوليلي كل البنات دي كانت ساكتة ليه؟ وكانوا فين؟ فأكيد مش هيعمل كده غير واحد مري...ض ومش هامة حد فعلاً، بس فيه ربك الأقوى منه يا مريم، أنتِ مش متخيلة عدد البنات ولا أشكالهم. شكلهم صغير وساكتين وخايفين.
مريم: منه لله، ذنبهم في رقبته. يلا أهو خد جزاءه. وأنت بقى عملت كده عشانها؟
حسن: بصراحة في الأول كان عشانها هي، مقدرتش أشوفها كده، بس لما ده كله اتكشف، فحرام واحد زي ده يتساب كده، كل ما هنسكتله عدد ضحاياه هيكتر.
_______________________________
حنين خلصت شاور وكانت هتطلع بس ملقتش غير فوطة، والهدوم كانت بره: يعني حبكت ييجي دلوقتي... ولو برضه مش هطلع قدامه كده ويقعد يضحك عليا... ااحم أنت يا أستاذ ياللي بره... أنت يا أستاااذ.
أحمد سمعها وكتم ضحكته: نعم، عايزة إيه؟
حنين: ااا... ممكن تجيب الهدوم اللي عندك على السرير.
أحمد بص وشاف الهدوم وضحك بخبث: قولتي إيه؟ مش سامع.
حنين بنرفزة: بقولك الهدوم على السرير.
أحمد: مالهم؟
حنين: هاتهم.
أحمد باستفزاز: لا.
حنين: هو إيه اللي لا؟ بقولك هات الهدوم، خلص.
أحمد: نعم، ده أمر ولا إيه؟ اطلبي مني باحترام عشان أجبهملي.
حنين بنفاذ صبر: ممكن يا أستاذ تجيبلي الهدوم اللي عندك على السرير لو تكرمت.
أحمد: إيه استاذ دي؟ اسمي أحمد بيه، وقولي من فضلك لو سمحت.
حنين: يوووه... من فضلك يا أحمد بيه باشا تجيب الهدوم لو سمحت، ده بعد إذنك يعني.
أحمد: تمام.
راح أحمد ناحية الباب، وهي مدت إيديها ومسكت الهدوم بس اتصدمت لما لقيته اداها الهدوم الدا...خلية بس.
: ااايه ده؟ فين باقي الهدوووم؟
أحمد: ما هو أنتِ موضحتيش أنهي هدوم فيهم، ما هو دي برضه تعتبر هدوم.
حنين بنفاذ صبر: أيوه بس في فرق، دي دا...خلية.
أحمد باستفزاز: وإيه المشكلة؟ البسيهم واطلعي.
حنين: أنت سافل و قليل الأدب. هه.
أحمد: ااايوه... أنا سافل و قليل الأدب، واطلعي أنتِ جيبي الهدوم بقى.
حنين: يوووه، طب... طب هات البورنس طيب.
أحمد: لا، اطلعي هاتيه أنتِ.
حنين: يووه. بيعمل معايا كده لييييه؟ أنا اللي جبته لنفسي، أستاهل... يلا أمر الله. كويس إن الفوطة هنا.
حنين لبست الهدوم ولفت جسمها بالفوطة، بس كانت صغيرة، يدوب مدارية مفاتنها، وطلعت بسرعة تاخد الهدوم قبل ما يشوفها، بس وقفت مصدومة لما سمعته بيصفر. بصت لقيته واقف على باب البلكونة.
أحمد: بس تصدقي كده أحلى، خليكي كده من غير الهدوم التانية.
حنين اتغاظت ودبدبت في الأرض، وأخدت الهدوم وكانت رايحة للحمام تاني، بس أحمد لحقها قبل ما تدخل: رايحة فين بس؟ أنا لسه مخلصتش.
حنين حاولت تتملص منه، وهو ماسكها مش راضي يسيبها.
حنين: سبني، عايزة أدخل.
أحمد: بقى أنا سافل وقليل الأدب؟
حنين: أيوه، وسبني عايزة أكمل لبس.
لفت وسبته، بس هو مسكها من الفوطة وقعد يضايق فيها. وشوية كانت الفوطة هتقع، بس اتصدم لما سمع شهقاتها وهي بتعيط.
أحمد: حنين... حنين.
حنين: اممم.
أحمد: أنتِ بتعيطي؟
مردتش عليه، كانت مدياه ضهرها. حط إيده حواليها.
: حني...
اتأكد لما سمع شهقاتها تاني.
أحمد: يا عبيطة، بتعيطي ليه ها؟ ده أنا بهزر معاكي يا هبلة.
حنين بشهقات: لا، أنت هزارك رخيم أوي، وحاسة إن ده مش هزار أصلاً، أنت قاصد كده.
ضمها ليه أكتر وحط راسه على كتفها: طب اهدى، في إيه؟ والله بهزر معاكي، مش قصدي حاجة. أنتِ قلبتيها جد كده ليه ها؟
باسها من كتفها: طب أنا آسف، حقك عليا.
حنين: لا مش مسامحاك.
أحمد: بجد؟ طب كد...ه. باسها من خدها.
حنين: لا برضه.
أحمد ابتسم بخبث: طب كده... قرب أكتر وطبع قبلة على شفتيها.
حنين: لاااا برضه.
أحمد: طب إيه اللي يرضيكي طيب؟
حنين: خرجني.
أحمد: حاضر يا ستي، عنيا. هخرجك حاجة تاني؟ امم.
حنين: لا.
أحمد: خلاص كده، مرضى يا عم.
حنين: امم يعني.
أحمد: يعني يبقى أنا أراضيك بقى بمعرفتي ها.
حنين: هه... بتعمل إيه؟
حملها وأخدها ناحية التخت وغرقا معاً في عشقهما الذي لا ينتهي.
_________________________
: وبعدين يعني أنا زهقت.
ريهام: ما قولتلك اصبري، مش قادرة تستنى كام يوم يعني؟ الله.
فاطمة: بموت، ريهام، بموت لما بتخيلهم سوا. عايزة أخلص بقى.
ريهام: خلاص، هانت أهو، اصبري، أنتِ صبرتي كل ده، مجتش على يومين يعني.
فاطمة: يا سلام، وانتِ مستحمّلة بقى شغل البيت؟
ريهام: أعمل إيه؟ حكم القوي. يلا، المهم اقفلي أنتِ، أما أروح أشوف ورايا إيه. يلا سلام.
فاطمة: سلام.
______________________
أحمد وحنين خرجوا سوا وقعدوا يتمشوا ويتفرحوا على البحر بليل، وبعدين راحوا يشتروا شوية حاجات ليهم وللباقي العيلة، وبعدين راحوا عشان ياكلوا.
حنين: آه يا رجلي، وجعاني أوي.
أحمد: آه، كان لازم يعني اقتراحات سيادتك اللي مبتخلصش دي.
حنين: الله، وفيها إيه يا حبيبي؟ الحاجات دي أنا ممكن ملاقيهاش في القاهرة على فكرة، وهضطر ألف عليها كتير، فمفيهاش حاجة أما أجيبها من هنا. وبعدين أنا كنت فاكرة إنها هتطلع أغلى من هناك بكتير.
وبصت بعيد.
أحمد: أيوه فعلاً، هي مطلعتش أغلى من هناك بكتير زي ما بتقولي، هي طلعت تشتري أبو اللي هناك أصلاً.
حنين: طب اطلب الأكل، أصل أنا جعانة أوي، مأكلتش.
أحمد: حااضر.
طلبوا الأكل وقعدوا يستنوه.
أحمد: ما تيجي نمشي شوية على الشط على ما الأكل ييجي.
أحمد: لا والله، ليه؟ مكفكيش المشي اللي مشيتيه؟ بصلها بشك... أوعى يكون الشوق جايبك لحاجة ها.
حنين: لا لا، خلاص حرمت، مش هنزل البحر تاني.
أحمد: أيوه، شطورة.
نزل الأكل وأكلوا وسط هزارهم وضحكهم، بس قطع عليهم رنة تليفون أحمد.
حنين: إيه؟ مين؟
أحمد: غريبة... ده محمد.
حنين بقلق: طب رد.
أحمد: الو، أيوه يا محمد... إيه...
يتبع
•
رواية حنين الفصل العشرون 20 - بقلم هايدي احمد
ايه في إيه مالك؟
قومي يلا خلينا نرجع القاهرة.
ليه؟ حصل إيه؟
ماما تعبت جامد وودوها المستشفى.
إيه... طب يلا بسرعة.
قاموا وراحوا الفندق بسرعة عشان يلموا حاجتهم.
طب يا أحمد، ماما عندها إيه طيب؟ إيه اللي حصلها؟
مش عارف، محمد مقاليش. قالي إنهم في المستشفى وماما تعبانة.
طب أنا هجهز الحاجة بسرعة.
وأنا هنزل أعمل تشيك إن في الاستقبال تحت.
***
كانت هنا قاعدة في المستشفى بتعيط، وسلمى بتطبطب عليها.
خلاص بقى يا هنا، ما الدكتور طمنك عليها وإنها كويسة، بتعيطي ليه؟ خلاص اهدّي.
أنا السبب إنها هنا. أنا مش مسامحة نفسي، أنا السبب.
طب اهدّي، ليه بتقولي كده؟ إيه اللي حصل؟
حكت هنا لسلمى كل حاجة.
**فلاش باك**
"مالك اتخضيتي كده ليه؟ هو مين ده يا هنا وعمل معاكي إيه؟"
"إيه... لا، انتي فاهمة غلط يا ماما. ده واحد... واحد زميلي كان هيتعملي محضر غش بسببه، بس اتمسك واتعمله محضر عشان كده. أنا أو سلمى كنا بنهزر وقلتلها كده."
"زميلك ومحضر غش؟"
"أ... أيوه."
"هنا، أنا مش عبيطة. عيب لما تكدبي على أمك. أنا سمعت كويس أنتِ قولتي إيه. ولتانى مرة، مين ده يا هنا وعمل معاكي إيه؟ وأظن مش هتكدبي على أمك. يبقى أنتِ متعودة تكدبي عليا طول الوقت بقى؟"
"لا... لا، والله أنا مبكدبش عليكي طول الوقت."
"خلاص، قوللي الحقيقة. مش أنا صاحبتك قبل ما أكون أمك؟ ومبتخبّيش عليا حاجة. وأنا عارفاكي لما بتكدبي."
هنا حست بالذنب وإنها خبّت على والدتها، بس كانت محتارة تقول ولا لأ. حطت راسها في الأرض وقالت:
"هحكيلك كل حاجة... اسمعيني للآخر."
"قولي، أنا سامعاكي."
حكت هنا لأمها كل حاجة حصلت لحد دلوقتي.
"يالهوي! ده كله حصل ومخبية عليا؟ بتخبي على أمك يا هنا؟ وموضوع كبير زي ده؟ دلوقتي بس فهمت كلامك يومها عن الدكتور، عشان كده جاب المادة صعبة."
"أ... أيوه، بس تقريباً اتقبض عليه بسبب أحمد وحسن."
"حتى أحمد كان عارف وخبّى عليا؟ أنا مش مصدقاكم يا ولادي. مش مصدقة إنكم تخبوا موضوع زي ده... حتى حسن مقاليش."
كملت بإنفعال: "كنتم هتقولوا إمتى ها؟ إمتى؟ لما تتطردي من الكلية وحقك يروح؟ ردي!"
"أنا بس كنت خايفة عليكي، خايفة..."
"لو خايفة عليا كنتي جيتي حكيتيلي بدل ما كنت أعرف من بره. ليه... ليه يا ه..."
"في إيه؟ مالك؟"
"آه... صدري واجعني أوي. في إيه؟ هاتولي شوية ميه بسكر."
"حاضر."
جت الأم تقوم، فقدت توازنها ووقعت على الأرض. جت هنا وجابت المية بسكر ودخلت الأوضة واتصدمت لما شافت أمها فاقدة الوعي وواقعة على الأرض.
"ماما... ماما! مامااا! ماما مالك؟ يا محمد! يا ريهام!"
**باك**
"طب ليه بس يا هنا؟ أنتِ عارفة إنها بتتعب بسرعة، ليه قولتي لها؟ كنتي قوليلها أي حاجة تانية."
"مقدرتش أخبي عليها بعد كلامها. أنا فعلاً مكنتش بخبي عليها أي حاجة. يمكن لو كنت قلت لها وقتها كنت ارتحت."
"أهو اللي حصل، مقدر ومكتوب. المهم إنها كويسة دلوقتي وإن شاء الله تقوم بالسلامة."
"يا ترى هتسامحني؟"
"اكيد يا بنتي، دي أمك. وبعدين أنتِ مغلطتيش في حاجة، ده أنتِ ليكي حق وعشرة كمان."
"يارب تسامحني وتقوم بالسلامة."
"يارب."
كان على الجنب التاني ريهام ومحمد.
"ها، كلمته؟"
"آه يا ريهام. ارتحتي؟ أنا مش عارف كلمته ليه. ده ماما ضغطها على شوية، بس مكنش لازم نقلقهم."
"خايف على مشاعرهم أوي؟ وايه يعني عشان يخلوا عندهم دم وييجوا بقى."
"مبسوطة أهو. زمانهم فعلاً جايبين على ملا وشهم."
"أحسن، خليهم ينزلوا. ما هو أمك مش هتبقى في المستشفى هنا وهما هناك بيتفسحوا."
محمد بص لها بضيق.
"حاضر، سكت. بس إيه اللي خلى أمك تتعب كده؟"
"ما أنتِ عارفة إن قلبها ضعيف ومبتستحملش حاجة. أكيد سمعت أو شافت حاجة."
"لا، أكيد في حاجة غلط حصلت. لازم أعرفها."
لفت نظرها هنا وسلمى وراحت عندهم.
"ما خلاص يا ست هنا، ما الدكتور قالك إنها كويسة ورفعة ضغط بس. هتقتلي نفسك من العياط ولا إيه؟"
هنا بصت لها ومردتش عليها. اتغاظت منها وبصت ناحية سلمى: "وإنتي يا حبيبتي، أهلك مش قلقانين عليكي ولا إيه؟ ده الوقت اتأخر."
"لا، أنا قايلة لأهلي وعارفين إني هنا. حتى أخويا اللي وصلني هستنى أشوف طنط وبعدين همشي."
"طيب يا أختي، اطمني على طنط."
"وإنتي يا هنا، أنتِ اللي كنتي مع والدتك، إيه اللي جرالها خلاها تقع؟"
هنا اتوترت لما سألتها تحت نظراتها ونظرات محمد وسلمى. بصت لها عشان تتكلم، وريهام متشكش فيها.
"مش عارفة... كنا بنتكلم سوا وفجأة لقيتها بتقولي إنها مش قادرة تاخد نفسها وعايزة ميه. روحت أجيب لها ورجعت لقيتها مغمى عليها."
"اهدّي يا هنا، خلاص هي بقت كويسة. بطلي عياط."
"حاضر."
"أيوه يا أختي، حاضر." وقعدت تبصلها بشك، مش مصدقة إنها ممكن تتعب فجأة من غير سبب.
عدى كذا ساعة. محمد روح ريهام ورجع قعد هو وهنا وسلمى مستنين والدتهم تصحى.
"محمد، أنت كلمت أحمد وحنين؟"
"أيوه، قربوا يوصلوا."
"يارب يوصلوا بالسلامة."
"يارب."
بعد شوية جت ممرضة وقالت لهم إن والدتهم فاقت. محمد وهنا راحوا بسرعة يشوفوها. بس هنا وقفت وخافت تدخلها تتعب تاني. محمد بص لها.
"واقفة ليه؟ تعالي ادخلي."
"لا، أنا هستنى شوية عشان النفس وكده ومنبقاش كتير."
"طب استنى هشوفها وأدخلك."
"طيب."
"إيه يا بنتي، في إيه؟"
"مش عارفة، خايفة أدخلها."
"يا بنتي، دي أمك. يعني محدش هيحبك ويخاف عليكي قدها."
محمد دخل لوالدته.
"عاملة إيه دلوقتي يا ماما؟"
"بخير يا حبيبي."
"كده تقلقينا عليكي."
"معلش يا حبيبي، سامحني."
باس إيديها: "ربنا يخليكي لينا يا ست الكل. يلا شدي حيلك كده."
"ربنا يقدم اللي فيه الخير. هي هنا فين؟"
"هنا بره أهي، بس مدخلتش عشان النفس ومتتتعبيش، تبقى تدخل كمان شوية. وأحمد زمانه في الطريق."
"أحمد... أنت كلمته؟"
"أيوه."
"ليه يا محمد؟ قلقتهم، ده حاجة بسيطة، ليه كده بس؟"
"معلش بقى يا أمي، غصب عني. وعشان مزعلش إني مقولتلش، ما أنتِ عارفاه."
"ربنا يخليكم ليا يا حبايبي."
"ويخليكي لينا. أنا هطلع ده، أدخلك هنا."
"طيب يا حبيبي."
"تعالى يا هنا، ادخلي."
"هي كويسة؟"
"أيوه، بقت عال العال يا ستي، متقلقيش."
"طب الحمد لله."
دخلت هنا براحة وقفت على الباب.
"تعالي يا هنا."
راحت لها هنا وقعدت قدامها: "حمد الله على سلامتك يا ماما."
"الله يسلمك."
مسكت إيديها: "أنتِ عارفة أنا ربيتك إزاي؟ ربيتك إنك متخافيش من حد، تعملي حساب لغيرك، بس متسبيش غيرك يجي عليكي. وأنا عاتبة عليكي في سكوتك. المفروض كنتي تعلي صوتك وتيجي بحقك بالعدل، مش تسكتي وتستني حقك يروح."
"مقدرتش أعمل حاجة، وخصوصاً بعد ما كلمت العميد. كنت خايفة ومش عارفة أعمل إيه."
"أنا جنبك، لو الدنيا دي كلها سابتك، أنا أمك، مأسيبكيش."
"ربنا يخليكي لينا. أنا آسفة إنك هنا بسببى."
"لا يا حبيبتي، مش بسببك. أنا مش زعلانة منك. يمكن زعلت عشان خبّيتي عليا، عشان حقك كان ممكن يروح بسكوتك ده. متعمليهاش تاني. وأي حد يجي عليكي متسكتيش، فاهمة يا هنا؟"
"فاهمة."
"يلا قومي روحي وارتاحي شوية ونامي عشان امتحاناتك."
"لا، أنا هفضل معاكي هنا ونروح سوا."
"لا، اسمعي الكلام. مش اتطمنتِ عليا؟ يلا روحي، وأخوكي معايا. هنا، يلا يا حبيبتي."
"حاضر. عايزة حاجة؟"
"سلامتك يا حبيبتي."
***
"أمال محمد مبيردش ليه؟"
"يمكن نايم شوية أو بيعمل حاجة ومشافوش."
"لا، أنا مش مطمن. يا ترى فيه إيه؟"
"خير إن شاء الله يا حبيبي، أكيد هي كويسة، متقلقش. ركز بس في الطريق."
"ربنا يستر. إحنا خلاص شوية وهنوصل القاهرة. بس مقالش في مستشفى إيه؟"
"طالما إسعاف يبقى المستشفى اللي قريبة مننا."
"أيوه صح، يمكن هي."
كمل أحمد سواقة، بس الطريق كان ضلمة وفجأة عربية جت عليه ومنورة الكشاف بنور عالي.
"أحمد، حاسب العربية اللي داخلة علينا دي."
"مش شايف الطريق منه."
"آه، حااااسب..."
يتبع