تبدأ قصتنا في بيت متوسط الأحوال. كان الأب يقنع ابنته على إنها توافق تتجوز ابن عمها. حنين: لا يا بابا، أنا عمري ما أوافق. أتجوز فهد؟ أنا بشوفه يا بابا بترعب، تفتكر لما أعيش معاه إيه اللي هيحصل؟ الأب: ده ابن عمك، وإنتي لازم تتجوزي برضاكي، أو غصب عنك. حنين: يعني إيه يا بابا؟ هتجبرني أتجوز واحد مش بحبه؟ أنت كده على فكرة بترمني في جحيم أبدي. الأب: لا، أنا بحطك في النعيم الأبدي. تحتاجي إيه يا حبيبتي؟
وإنتي معاكي فلوس وعقارات، متنسيش كمان إن فهد عنده شركة عقارات وأموال وأملاك. عايزة إيه تاني؟ حنين: بابا، أنا مش عايزة فهد. فهد إنسان عصبي وممكن يعمل فيا أي حاجة. الأب: وأنا مش هنتظر إن فلوس فهد كلها تروح لواحدة تانية وإنتي تتجوزي الأفندي خطيبك. كفاية إني جدك حرمني من الأملاك بتاعة العيلة. حنين: أنا مالي؟ الأب: ده قرار جدك، مش قراري. خرج الأب، وفضلت حنين تبكي بقوة لأنها بتحب خطيبها. ***
أما عند بطل قصتنا، كان واقف وبيزعق في شخص. "إنت مجنون؟ أنا فهد اللي محدش عرف يقف قدامه، يجي واحد ملوش لازمة يعمل كده؟ انت كنت فين يا إياد؟ إياد: أعمل إيه؟ الخبر لسه واصل. فهد بحدة: جهز العربيات، أنا هروح لكلب ده. قعد فهد وهو متضايق لأنه القرار ده نهائي على جوازه من بنت عمه اللي مشافهاش غير مرات متقطعة، وكمان هو عارف إن حنين مش زيه ولا بتشبيهه. إياد: العربيات جهزت. خرج فهد من المكتب واتجه لشركة تانية. دخل فهد.
فهد وهو بيكلم السكرتيرة: فين حسام النجار؟ السكرتيرة: جوه يا فندم، تحب أقوله مين؟ فهد: لا، خليكي. هقوله أنا. دخل فهد. حسام أول ما شافه قام وقف. "فهد، إنت بتعمل إيه هنا؟ فهد: جايلك أسلم عليك. وهو بيضربه بوكس جامد في وشه، اللي يخليك تشوف إني ألعب مع فهد هيبقى حلو. هيخليك تشوف كل اللي في الشركة وهم بيشوفوا مديرهم وهو بيضرب. حسام: أنا هصلح كل اللي عملته، ومش هقف قدامك يا فهد تاني.
فهد: برفو يا حسام، مش عايزة الموضوع يتكرر تاني. حسام: ماشي. خرج فهد من المكتب، نزل واتجه على المنزل. *** عند حنين، كانت قاعدة وماسكة في إيدها الدبلة بتاعة خطيبها، وقررت إنها تكلمه بالتليفون، مع إن والدها مانع إنها تكلمه في التليفون. حنين: مش هعرف أبعد عنك يا محمد. أنا خايفة إني أنا وإنت نسيب بعض. محمد: اللي والدك بيعمله ده غلط. إزاي يعني تكوني مخطوبة وعايز يجوزك اللي اسمه فهد؟ حنين: أعمل إيه يا محمد؟ قولته.
محمد: قالي إيه؟ حنين: قالي إنتي خلاص هتبقي على ذمة واحد تاني، يعني تبعدي عن خطيبك. محمد: مستحيل أسيبك تكوني لحد غيري. حنين: بجد يا محمد؟ أنا خايفة. محمد: أيوه يا حبيبتي، متخافيش. أنا هتصرف. حد أو هتربي معايا. حنين: أنا مستعدة أعمل أي حاجة بس أكون معاك. محمد: وأنا عاوزك تفكري كده، ولازم يبقى تفكيرك إني إحنا نبقى مع بعض. حد لو هنتجوز من وراهم. لسه هتكمل، الباب اتفتح ودخل والدها. والدها بعصبية شديدة: إنتِ بتكلمي مين؟
حنين ارتبكت: كنت بكلم واحدة صحبتي. والدها: ماشي، بس لو عرفت إنك كلمتي اللي اسمه محمد ده تاني مش هرحمك. *** أما عند فهد، وصل قدام بيت كبير تشبه القصر. أحمد: أنت كنت فين؟ جدي قالب عليك الدنيا. فهد: ليه؟ في إيه يعني؟ أحمد: الحقيقة كنا فاكرين إنك هربت. فهد بعصبية: إنت أهبل؟ أحمد: أنا مقصدش. هو مستنيك في المكتب. راح فهد على مكتب جده. دخل. الجد: إنت كنت فين؟ فهد: في مشوار بخلصه. الجد: ماشي، عملت اللي قولتهولك عليه؟
فهد: إيه هو يا جدي؟ الجد: ما طبيعة إنك تكون مش فاكر فرحك يا أستاذ؟ فهد: ومين قالك إني نسيت؟ لا، أنا فاكر وحاسس إني مخنوق، ومش عايز أتجوز حنين. الجد: مالها حنين؟ فهد: البنت دي مدلعة، ولو أنا قتلتها متجيش تسألني قتلت بنت عمك ليه؟ الجد: حنين من العيلة، وجوزها بيك مش هيكون طمع في فلوسك أو أملاكك، يا فهد، مش زي اللي إنت تعرفهم. فهد: ومين قال كده؟ أنا وإنت عارفين إني عمي طمعان في أملاكي وفلوسي عشان محدش ياخدها غير بنته.
الجد: أنا عايزك يا فهد تتجوز حنين عشان تيجي تعيش معانا هنا في البيت. أبداً في تجهيزات الفرح. فهد: حاضر. خرج من المكتب، ولسه هيطلع، وقفاته أمه. "إيه يا فهد يا حبيبي؟ مالك؟ فهد: معلش يا ماما، سيبني دلوقتي أنا مش فاضي. أمه: حاضر يا ابني. طلع فوق على جناحه، كلم أحمد. "إنت إزاي يا أحمد تخرج من غير ما تقولي إني جدي عايزني عشان موضوع حنين؟ أحمد: أصل أنا هقولك، إنت أخويا وحنين بنت عمي، لازم نقف معاكم.
ولسه هيكمل، فهد قفل المكالمة في وشه. أحمد: أقسم بالله أنا غلطان. *** عند حنين، خرجت من الغرفة وراحت على المكان اللي موجود فيه أبوها وأمها. حنين: هو انتوا هتفضلوا حبسني؟ أمها: وإنتي عايزة تروحي فين؟ حنين: أنا عروسة يا ماما، والمفروض أشتري حاجات. أمها: لا يا حبيبتي، الحاجات اللي جايبها لي الأفندي محمد خليها لفهد. حنين: يرضيكي يا ماما؟ ألبس الحاجات اللي جايبها لمحمد لسيدي فهد؟
أمها: إنتي يا بت، مش هتعملي عليا حركاتك دي، أنا فاهمها كويس. مفيش خروج يا حنين. دخلت حنين وهي بتفكر هتعمل إيه عشان تعرف تهرب. وبعد مرور فترة من التخطيط، خرجت وبتسحب، وأخدت تليفون أبوها ودخلت الغرفة بتاعتها، وقفت الباب، ورنت على فهد. حنين برعب: إزيك يا فهد؟ فهد بضيق: عايزة إيه يا حنين؟ حنين: أنا عارفة إنك مش عايز تتجوزني، وأنا كمان يا فهد مخطوبة وبحب خطيبي. فهد بعصبية: أعمل إيه أنا يعني؟
وكمان بعد كتب الكتاب مش هسمع كلمة بحب خطيبي دي تاني. حنين: تعمل إيه؟ أقنع جدي. كلمتك بتمشي على كل اللي في البيت، يعني إنت لو قولت إنك مش عايزني هما مش هيتكلموا. فهد: ما الموضوع ده جدي مصمم عليه، وكمان متنسيش إنه تعب لما قولتوا إني مش عايز أتجوزك. حنين: بالله عليك يا فهد، أنا مش عايزة أتزوجك. أنا عايزة أتزوج محمد. أنا بنت عمك، ساعدني. فهد قفل المكالمة في وشها. رنت هي تاني. حنين: إيه ده؟ إنت إزاي تقفل التليفون في وشي؟
فهد: ده تليفوني أنا، مش تليفونك. حنين: ولما نتجوز هيبقى كل حاجة بتاعتك، بتاعتي أنا كمان. فهد: هو ده اللي يهمك؟ حنين: طبعاً، عشان كده اتصرف عشان جوازنا ميتمش. فهد: طب أنا مش فاضي خالص لكلام ده. حنين: ماله الكلام ده؟ فهد: بقولك إيه يا بت، إنتِ اتكلمي عدل بدل ما أعدلك. حنين: تعدلني؟ إزاي؟ إنت مالكش حكم عليا. فهد: كلها كام ساعة وهتبقي مراتي وليا حكم عليكي وهعدلك يا حنين. حنين: يا ماما!
قفلت معاه المكالمة. والباب اتفتح ودخلت أمها. "بتعملي إيه؟ حنين: مبعملش. أمها: طب يلا اتخمتي، عشان بكرة الصبح هنعمل حاجات كتيرة يا عروسة. حنين: بطلي يا ماما تقوليلي كده. إنتوا ليه مش فاهمين إني مخطوبة؟ أمها: لا باين عليكي إني مش وصلك إني إحنا قولنا لمحمد كل شيء. قسمة ونصيب. نامي يا حبيبتي عشان لو أبوكي سمع إنك لسه مصممة على محمد ممكن يفتكر إني بينك وبينه حاجة. نامي عشان تصحي بدري تجهزي شنطتك.
خرجت من الغرفة. وحنين كلمت محمد وحكتله على اللي حصل. محمد: أنا هتصرف ومش هخليكي تبقي معاه. حنين: إزاي يا محمد؟ كلها ساعات وهبقى مرات فهد. محمد: متقوليش كده تاني. إنتِ ملكي أنا وبس، فاهمة يا حنين؟ حنين: فاهمة يا حبيبي. قفلت معاه ونامت. في اليوم الثاني الصبح صحيت حنين على صوت تخبيط الباب. راحت وفتحت الباب، وأول ما فتحت الباب لقت صحبتها بتحضنها. "عروستنا الجميلة، صباح الخير. وكمان تبقي قريبة فهد." حنين: تعالي يا ملك.
ملك: إيه يا بت، انهارده فرحك، قالبه وشك كده ليه؟ حنين: إنتي عارفة إني بحب محمد. ملك: لا، بقولك إيه؟ إنتي تنسي محمد ده خالص. حنين: إنتي بتقولي إيه؟ ملك: بصي يا حبيبتي، أولاً إنتي كلها ساعات وهتبقي حرم فهد وتبقي على ذمته. ثانياً محمد دي صفحة واتقفلت وهتفتحي صفحة جديدة مع اللي بتحبي. ثالثاً فهد لو سمع إنك بتقولي إنك بتحبي محمد بعد الجواز ده ممكن يقتلك. حنين: ساعديني إني أهرب. ملك: إنتِ أكيد اتجننتي. عايزة تهربي؟
طب مفكرتيش عمك هتكون حالته عاملة إزاي؟ حنين: أنا مش عايزة حاجة غير محمد. ملك: حنين، أنا مش هقولك غير إن اللي إنتِ بتعمليه ده اسمه جنان. ومسكت أيدها وقلعتلها الدبلة، وقالت: "خلاص، إنتِ هيبقي في إيدك دبلة شخص تاني. هو فهد فين؟ الدبلة بتاعته؟ حنين بصتلها بأسف. في الدورك، راحت على الدورك وأخدت الدبلة بتاعة فهد ولبستها لها. "يلا عشان تجهزي ونروح الفندق." حنين: ماشي، بس شنطة لبسي. ملك: أمال أنا جيت ليه؟ أنا هحطلك كل حاجة.
ابتسمت حنين ودخلت أخدت شاور. بعد مرور فترة، وصلت عربيات تحت بيت حنين، وأخدت حنين لفندق. بصت على كبر الفندق. قرب منها أحمد بابتسامة. "أهلا يا عروسة." حنين: إزيك يا أحمد؟ أحمد: الحمد لله. كل حاجة موجودة فوق على جناح مخصوص ليكي. حنين: ماشي. طلعت فوق على الجناح، دخلت واتصدمت من شكل الجناح اللي كان كبير ومتزين بزينة حلوة. حنين طول حياتها بتحلم في غرفة مشبهة للغرفة دي. لقيت ٤ بنات قربوا منها. بنت: حنين هانم، تحبي نبدأ؟
ولا تشربي العصير بتاعك الأول؟ حنين: هانم؟ بنت: نبدأ. اتفضلي اقعدي. قعدت حنين وجابت البنت بجامة. "اتفضلي البسي دي يا حنين هانم." حنين أخدت البجامة، واللي كانت حلوة جداً. لبستها وبدأت تجهزها. وجود صحاب حنين وبنات خال وخالة فهد. قربت من الفستان ومشيت إيدها على الفستان. حنين: كان نفسي يبقى فرحي أنا وإنت يا محمد. لبست وجهزت. اتكلمت البنت: "يا بخت فهد بيه بيكي يا هانم."
ابتسمت حنين. شكراً، واتصورت مع البنات. بعد مرور فترة دخل فهد الجناح، وخرجوا البنات. فهد نظر لها بقرف: "حد لم حطيتي الميكب لسة زي ما إنتي؟ لا، تطقي." حنين ببرود: شكراً، بس لسه الوقت بدري. فهد: لا، مش بدري. إحنا لسه هنعمل سيشن التصوير. حنين: طب إنت معملتش ليه السيشن وأنا بجهز؟ فهد: عشان كنتي في شعرك، وكمان البجامة كانت مبينة جسمك وكان باين عليه الغضب. حنين: اللي إنت شايفه.
فهد قرب ومسك علبة، وفتحها ولبسها عقد ألماس وخاتم ألماس، وكأنهم حلوين جداً. حنين: حلوين أوي. فهد: يلا بينا ننزلوا، وعملوا السيشن، وبعدها كتبوا الكتاب والفرح اللي كان كبير وراقي، وفي أفخم الفنادق. والفرح اللي كان كويس جداً والفرحة اللي كانت حوالين حنين وفهد. بس حنين كان تفكيرها كله في محمد. وبعد انتهاء الفرح، حنين ودعت أبوها وأمها. وصلوا القصر، شافت جدها اللي وصل قبليهم. بصت لفهد. الجد: مسلمتيش عليا للدرجاتي بتكرهني؟
حنين: لا يا جدي. طبعاً راحت عليه وسلمت عليه. الجد: ألف مبروك يا بنتي. حنين: شكراً لحضرتك على الفرح الجميل ده. الجد: جوزك اللي عامل كل حاجة. ابتسمت حنين، وطلعت فوق هي وفهد. بعد مرور بعض من الدقائق والثواني، نظرت حنين إلى فهد وقالت: "أنا مش خايفة." فهد: وتخافي من إيه؟ حنين: أيوه، لتفتكر إنها خايفة. فهد: أنا عايز أتكلم معاكي. حنين اتحرجت، حست إنه عايز يتكلم معاها في حاجة خاصة. حنين: إيه؟
فهد: أنا مكنتش عايز أتزوجك، وكمان مكنتش عايز أتزوجك لإني مش عايزك، وإنتِ مش من مستواي الاجتماعي والتعليمي. وقع الكلام على حنين كصدمة ونغزة في مشاعرها. حاولت إن تكون صامتة أمامه ولا تهتز لتكون قوي وشجاع، وأيضاً لعدم تصديق إن كلامه صحيح. حنين: ليه وافقت إنك تتزوجني وإنت لا تحبني؟ وأنا كلمتك. فهد: حب إيه؟ مفيش حاجة اسمها حب. المشاعر والحب دول كلهم كذب وخداع.
حنين: طب ليه مسبتنيش أبقى لـ شخص اللي بيفهم وبيخاف على مشاعري وحبي؟ ضحك فهد ضحكة مستهزئة: "محمد لا يحبك. وبيحبك كان حارب من أجل الحصول عليكي. إنتِ كنتي مجرد بنت خطبها من أجل أن يستغل فلوس جدك ومضايقة أبوكي. وإنتِ لا تحبي، بل معجبة به، فا لا يوجد حب بينكم. أنتم لا تحبون بعض، لأن كل شخص له غرض."
حنين لن تستحمل أكثر من ذلك، ودخلت مسرعاً الحمام وهي تبكي بشدة. فهي تعلم أن لا أحد يحبها، ولكن هي كانت تحب محمد. الأسئلة تتراكم في عقلها، وكانت تضع يديها على رأسها. هل ممكن أن يكون كلام فهد صحيح؟ هي لا تحبه؟ فاقت من تفكيرها في جواب السؤال التي سألتها لنفسها. على طرق على باب الحمام، قامت. فهد تكلم: "افتحي الباب يا حنين." حنين فتحت الباب: "نعم، عايز إيه؟ فهد: "عايز حقي منك." تصدمت حنين من كلامه، وقالت
بصوت خايف ومرعوب من فهد: "إنت مالكش عليا حقوق." ولكن فهد فعل ما لا يعقل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!