الفصل 11 | من 15 فصل

رواية حنين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حسناء حسانين

المشاهدات
28
كلمة
1,773
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

نزل من العربية رجالة ملثمين وإتنين منهم معاهم سلاح. حنين كانت لازقة في حسن وهو اتخانق معاهم ودافع عنها على قد ما يقدر. بس هما كانوا أكتر، ضربوا حسن على دماغه وفقد الوعي. ولفوا الناحية التانية وأخدوا حنين في عربيتهم وللأسف خطفوها. حسن والسواق كانوا مرميين على الأرض وفاقدين الوعي. وحسن دماغه بتنزف. عدت دقايق لحد ما عربية جت ونزل منها واحد طلب الإسعاف ونقلهم المستشفى. في المستشفى:

حسن كان نايم على سرير في الاستقبال وراسه ملفوفة بشاش. فتح عينيه بتعب وبدأ يتكلم بالراحة وبصوت واطي والدكتور واقف جنبه: حسن: حنين.. حنين.. حنين. الدكتور: حمد الله على سلامتك يا أستاذ، شكلهم حرامية اللي عملوا فيك كدا. حسن انتبه للدكتور، اتنفض من مكانه وحط إيديه على دماغه وصرخ: حسن: فين حنين؟ مراتي فييين؟ الدكتور: اهدى بس يا أستاذ إنت جيت المستشفى إنت وواحد تاني كان معاك ومكنش فيه بنت ولا حد تاني.

حسن بألم: إنت بتقول إيه؟ مراتي كانت معايا وأنا اتضربت على دماغي و... الدكتور: اهدى لو سمحت إنت واخد غرز في دماغك، وصدقني مفيش حد تاني وصل المستشفى غيرك إنت والراجل ده. حسن بص ناحية السواق لقيه متصاب نفس إصابته، سأله عن مكان حنين فـ قاله: السواق: إحنا اتضربنا وهما بيجروا ناحيتها يا بيه، أنا خايف يكونوا... حسن: لأ.. هي إن شاء الله في المستشفى هنا أو في مكان تاني.

الدكتور: على العموم الراجل اللي وصلكوا موجود بره، تقدر حضرتك تتكلم معاه وتسأله شافها ولا لأ. حسن جري بره الأوضة وهو دايخ وتعبان عشان يسأل الراجل. الراجل اتطمن عليه وجاوبه: لأ مكنش فيه أي حد غيركوا جمب العربية، حتي العربية نفسها كانت فاضية. حسن اتأكد إن حنين خلاص اتخطفت. طلع من المستشفى خالص وهو بيخبط في الحيطان ومن جواه هيتجنن على حنين وعايز يقتل سالم الكُردي لأنه أكيد هو اللي خطفها عشان يحرق قلبه عليها وينتقم منه.

الناس في المستشفى جريوا وراه عشان يرجعوه ويتطمنوا عليه، بس هو مسمعش لحد وفضل ماشي لحد مكان العربية اللي كانت قريبة من المستشفى. وصل للعربية وأول ما ركب صرخ بأعلى صوت من خوفه عليها وعلى اللي ممكن تشوفه. حط دماغه على الدريكسيون وعينيه دمعت. متهزش من مشكلة شغله بس اتدمر من خطف حنين لأنها فعلاً بقت نقطة ضعفه. شوية وحس بإيد الراجل اللي نقله المستشفى بيقوله:

اتفضل التليفون بتاعك والحاجة اللي كانت مرمية في الشارع.. كنت لسه هديهملك بس إنت جريت.. ربنا يطمنك عليها يارب.. شكلك بتحبها أوي. أخد منه التليفون وشنطة حنين والراجل طبطب عليه ومشي. حسن مسك الشنطة وحضنها وبعد ما كان حاسس بالعجز قرر يقوى عشانها وعشان يرجعها. مسك فونه ورن على نادر: حسن: أيوة يا نادر إلغي كل اللي قولتلك عليه... محصلش حاجة يا نادر أنا هعرف أظبط شغلي إزاي...

وأي حد يسألك عني قوله حسن بيه بيتفسح هو والمدام.. مفهوم؟ .. سلام. قفل الفون ورجع الأوتيل وطلب سواق يرجعه إسكندرية. مرضيش يبلغ الشرطة ولا يدور عليها في دهب. كان شاكك في مكان معين وفي حاجة معينة. العربية وقفت قدام القصر، نزل وهو تعبان ودخل القصر. لقاهم قاعدين كلهم ما عدا فريدة وأكرم. أول ما شافوه كده ولوحده اتخضوا. وجده سأله: سعد (الجد) : إيه اللي عمل فيك كده يا حسن؟ وفين حنيين؟! انطق فيين حنييين؟

حسن بلع ريقه وغمض عينيه وسكت. ردت دارين: دارين: طلقها يا جدو، هو كان خارج معاها عشان يطلقها. سعد: طلقها؟ الكلام ده صح يا حسن؟ حفيدتي فين انطق؟ حسن اتعصب من دارين ورد عليها بزعيق: حسن: إنتي تخرصي خالص وتتفضلي تلمي هدومك وتطلعي بره، إنتي صدقتي إني ممكن أشك فيها، ده أنا أشك في صوابع إيدي وما اشكش فيها، ومستعد أموت ولا إني أطلقها. دارين: أومال هي فين؟!

سكت وكلهم كرروا السؤال وهو مخنوق ومش عايز يبان قدامهم إنه مقدرش يحمي مراته. طفح كيلهم من القلق لحد ما اتكلم حسن أخيراً: حسن بألم: اتخطفت. راضي (بابا حنين) : إنت بتقول ايه؟ بنتي اتخطفت؟ وأنا المفروض أصدقك دلوقتي، إنت أكيد عملت فيها حاجة ومخبي، بلاش الحركات ده يا حسن وانطق وقول بنتي فيين. سعد: هي ده الأمانة اللي وعدتني تحفظها يا حسن؟ ضيعتها؟ حسن: يا جماعة كفاية بقا كلكوا بيقتوا بتحبوها وخايفين عليها دلوقتي؟

أنا مضيعتهاش يا جدي، وبوعدك تاني إني أرجعها صاغ سليم، ومش هيغمضلي جفن غير لما تبقي في بيتي. مشي من قدامهم وطلع أوضته جاب سلاح وخباه ونزل تاني. قابله على السلم إسلام وقطع طريقه. لسة حسن بيبعده عنه إسلام قاله بعتاب: إسلام: أنا أكتر واحد فاهمك هنا.. ومتأكد إنك عملت فيها حاجة واخترعت قصة الخطف ده عشان تداري على عملتك.

حسن: مش مطلوب منك تصدقني ولا مطلوب مني أحلفلك عشان تصدق، ابعد عن طريقي وخليك في حالك.. وياريت يبقى عندك كرامة وتمشي ما طردتكوا. حسن بعده بإيديه ونزل درجتين راح إسلام مسك دراعه ووقفه تاني: إسلام: يعني حنين اتخطفت بجد؟! حسن: مش مهم تعرف. إسلام بصوت عالي: يعني ضيعتها يا حسن وجاي هنا بدم بارد.. إنت السبب في كل حاجة وحشة حصلتلها، أذيتها ولسة بتأذيها، أنا مش هسامحك أبداً لو حنين جرتلها حاجة.

حسن اتعصب والدم غلي في عروقه، ومسك إسلام من هدومه وضغط على رقبته وهو بيزعقله: حسن: إنت مالك إنت بمراتي يا زب*لة؟ لو جبت سيرتها على لسانك تاني ولا نطقت اسمها حتى بالغلط هقتلك يا إسلاااام، سامع؟ هقتلك وأشرب من دمك. الخدامين اتدخلوا وبعدوا إسلام من قدامه. حسن طرده وطرد خالته ودارين، وركب عربيته ومشي. حسن ونادر في مخزن الشركة: حسن: يعني إيه متعرفوش حاجة عن زفت سالم الكُردي؟

نادر: زي ما بقولك كده يا حسن بيه، هو بيشتغل من بره مصر وعمره ما جه هنا، وكل اللي بيعملوا كده اللي شغالين عنده في فرع مصر. حسن: بس أنا متأكد إنه السبب في مشكلة العمال والمهندسين وإنه هو اللي خطف مراتي. نادر: ممكن يا فندم بس للأسف محدش يعرف حتى شكله عامل إزاي!! أنا من رأيي إنك تبلغ الشرطة وهما هيتصرفوا ولسة في وقت قبل ما يأذيها. حسن: مش هسمحله يأذيها.. ومش هبلغ الشرطة، مستحقش أعيش على وش الدنيا لو مرجعتش مراتي.

في بدروم فيلا كبيرة: حنين كانت إيديها ورجليها مربوطين بحبل ونايمة في الأرض وعلى عينيها شريط أسود. بدأت تفوق وتهمس باسم حسن وهي تعبانة وخايفة. سمعت صوت اتنين بيتكلموا بره: إوعي تأذيها أو تيجي جمبها، إنت سمعته قال إيه؟ لو واحد فينا دايقها بس هيقطع رقبته. = سمعته يا عم سمعته، أنا مش عارف جايب قلبه الميت ده منين عشان يخطف مرات حسن الأنصاري؟

= نفس قلبنا الميت اللي شغلنا معاه، وبعدين الموضوع أكبر من انتقام أو منافسة، بدليل إنه أمرنا بخطفها هي مش هو، وفي نفس الوقت أمرنا منقربش منها أو نأذيها. = ملناش دعوه يا عم إحنا عبد المأمور. = على رأيك. سمعتهم واتأكدت إنها مخطوفة لوحدها وحسن مش معاها. قلبها كان بيدق بسرعة ومرعوبة منهم وبتفكر في حسن إنه أكيد هيموت من القلق عليها، وكانت حاسة إنه هيجي وينقذها منهم.

فضلت نايمة كده على الأرض لحد ما الليل جه وهي بتعيط شوية وبتدعي ربنا شوية، ومحدش من الناس اللي بره دخل عندها ولا هي ندهت على حد عشان كانت خايفة منهم. بعد نص الليل سمعت صوت واحد تالت بيزعق بره وبيهزق الاتنين التانيين: -إنتوا إزاي يا بهايم ترموها كده في البدروم وتسيبوها من غير أكل ولا شرب لحد دلوقتي؟ = والله يا بيه.... -اخرص خالص، غوروا من وشي يالا. حست بحاجة غريبة لما سمعت الصوت وكانت مستنياه يدخل عندها بس محدش دخل.

عدت نص ساعة وحنين سمعت خطوات رجلين بطيئة بتقرب منها، كانت بتتنفس بسرعة وخايفة لحد ما قرب وشال الشريط من على عينيها. حنين اتنهدت وهمست: حنين: إسلام! إنت عرفت مكاني منين؟ يالا مش مهم كويس إنك جيت، فكني بقا وهربني قبل ما حد يشوفنا. إسلام: حاضر حاضر هفكك، وطي صوتك بس. إسلام قام من الأرض ومشي ببرود جاب كرسي وقعد قصادها. حنين برقت عينيها: حنين: إيه اللي انت بتعمله ده يا إسلام؟! فكني بسرعة بقا قبل ما ييجوا ويشوفوك.

إسلام: محدش هييجي ويشوفني. كمل كلامه بصوت عالي: قال يا رجالة هتيجوا؟ رد واحد من بره: إحنا تحت أمرك يا إسلام باشا. حنين بصدمة: يعني إنت... إسلام بإبتسامة باردة: أيوة أنا اللي خاطفك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...