الفصل 10 | من 15 فصل

رواية حنين الفصل العاشر 10 - بقلم حسناء حسانين

المشاهدات
26
كلمة
2,108
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

الدكتورة: محصلش حاجة يا حسن بيه، ده مجرد أعراض بسيطة بتحصل لأي واحدة في بداية الحمل. حسن: نعمممم؟! حمل إيه؟ الدكتورة: مراتك حامل. فتحت عيني أول ما سمعت كلامهم، مش فاهمة إيه اللي حصل أو بيحصل، كل اللي أنا فكراه إن الدنيا إسودت في عيني وإحنا طالعين السلم... حسيت إن لساني إتشل ومقدرتش أرد علي البنت اللي كانت واقفة وبتقول إني حامل، ملامح حسن إتبدلت وشكله كان مرعب، بصلي بغضب وكور قبضة إيده وقال للبنت ده أو الدكتورة:

حسن: متشكر أوي يا دكتورة علي تعبك. الدكتورة: ولا تعب ولا حاجة، ألف سلامة عليها ومبروك عليكوا. حسن غمض عينيه: الله يبارك فيكي. الدكتورة مشيت وحسن وراها، حاولت أقوم عشان أفهم إيه اللي قالته الدكتورة وأفهم ليه حسن مصدقها؟ بس أول ما قومت وقعت تاني علي السرير، حسن غاب شوية وأنا سمعاهم تحت بيباركوا له، كنت هتجنن وهموت من الخوف، كأني مش مكتوب عليا أفرح أبداً.

سمعت صوت رجلين حسن بتقرب وقلبي بتزيد دقاته مع كل خطوة، رزع الباب وراه وعينيه كلها شر ووشه أحمر، إتكلمت بالعافية وهو بيقرب: حنين: حسن هو إيه اللي حصل؟ إنت أكيد مش مصدق الكلام اللي بتقوله، أنا مش فاهمة هي جابت الكلام ده منين؟ قرب وجاب كرسي وقعد جمب السرير، خبط بإيديه علي الكمود ووقع الأباجورة وأنا مرعوبة وبعيط، بص للأرض وإتكلم: حسن: أنا هادي خالص ومش متعصب أهو.. بمنتهي الهدوء بقا تيجي معايا بكره وتعملي تحليل.

حنين: تحليل ليه إنت مش مصدقني؟ إنت مش واثق فيا؟ أكيد في حاجة غلط والدكتورة ده بتقول كده من دماغها. فجأة قام ومسك شعري جامد وزعق: حسن: أومال إيه الكلام اللي قالته ده؟ أقسم بالله يا حنين لو كلامها صح لاقتلك، أدفنك حية إنتي وهو.. ساااامعة. عيطت أكتر وقلتله وأنا بشهق: حنين: إنت مفيش فايدة فيك.. عمرك ما هتبقى بني آدم كويس ولا هتتغير، إسلام كان عنده حق.

حسن: إسلاااام، قولي كده بقا.. إنتي فكراني إيييه عيل صغير هتعرفي تضحكي عليه. حنين: إنت أسوأ وأقذر واحد شفته في حياتي، أنا هاجي معاك وهعمل التحليل عشان بس تتأكد لكن أنا واثقة في نفسي، هعمله بس ليا شرط واحد.. أول ما تتأكد هتطلقني ومش هرجع معاك القصر. قعد تاني علي الكرسي: حسن: نتأكد بس.

إتخنقت منه أوي وزعلت بسبب شكه فيا، كل ما أشوف فيه حاجة حلوة يوريني الأسوأ فيه، كل ما قلبي يدق له يعذبني ويوجعلي قلبي، كل ما قرب خطوة يبعد ألف خطوة، قرفت من عيشتي ومنه، النهاردة كنا هنبدأ صفحة جديدة وده محصلش، بس مش هتنازل بكره إني أقطع الصفحة ده للأبد. حسيت إني مش عايزة أشوفه ولا أسمعه، نزلت من علي السرير وأول ما قومت الدنيا لفت بيا ووقعت عليه، زقني لورا علي السرير ببرود وبدل ما يسألني كويسة ولا لأ قال:

حسن: وقالك إيه بقا إسلام عني؟ حنين: ............. حسن: سكوتك ده هيجنني ومش في صالحك. حنين: سكوتي ده قرف منك، لو إسلام قال كلمة وحشة عنك أنا كنت بكدبها وأتخانق فيه وقاطعته عشانك، أما إنت بقا صدقت كلام ملوش أي دليل وكدبت مراتك اللي كانت تحت عينك في كل لحظة. بصلي وسكت دقيقة ورجع يتكلم: حسن: إحم.. حنين حطي نفسك مكاني، إنتي كمان كنتي شاكة إني ممكن أتجوز عليكي. حنين: ده كان قبل ما تحكيلي، وبعدين انا مش شاكة أنا متأكدة.

حسن: أنا لو عايز أتجوزها مش هاخد إذنك. حنين: ولا إذني ولا إذنك، بكره كل حاجة هتنتهي. حسن: بكره يا هترجعي معايا القصر يا هتدفني. حنين: وإنت شايف ده الصح، راضي عن نفسك وإنت متهمني تهمة زي ده ولو بريئة ترجعني معاك؟ قرب من باب الأوضة وزعق: حسن: إنتي هنا ملكيش رأي، وأنا بس اللي أشوف إيه الصح وإيه الغلط؟ وعلي فكرة أنا بنفسي اللي هطلقك بكره.. مش أنا اللي أترفض. قفل النور وفتح الباب وقفل. تاني يوم الساعة 3 العصر في القصر:

أكرم وفريدة جهزوا شنطهم ونزلوا يودعوا أهلهم عشان هيسافروا بره مصر: أكرم: متشكرين يا حسن علي التذاكر، مش كنت جيت معانا وكنت أنا اللي هحاسب المرة دي. حسن: ههههههه، لأ يا عم أنا مليش في البلاد دي والأجانب اللي بيتكلموا زي الخرفان دول.. وبعدين يا متر التذاكر دي هدية لأختي مش ليك. أكرم: مقبولة منك برضو. حنين كانت واقفة ورا حسن وباصة للأرض، سلمت على فريدة جامد كأنها بتودعها وبعدين ركبوا العربية ومشيوا.

عدت ربع ساعة تقريباً وحسن ركب عربيته وحنين معاه، مشيوا وهما مبوزين في وش بعض وساكتين، وبعد ساعة العربية وقفت: حسن: إنزلي. حنين: أنا أول مرة آجي المطار وأول مرة أركب طيارة. حسن: أنا خوفت تتعبي من السفر بالعربية وبعدين دهب مش بعيدة. حنين بضحك: تلاقيهم فاكرين دلوقتي إننا في المعمل وبنتخانق وهنطلق. حسن: ههههههه، صعبانين عليا أوي والله، مش عارف إيه شغل الأفلام الهندي اللي بيعملوه ده.

حنين: هو إنت لو مكنتش شوفت دارين وهي بتحطلي حاجة توطي الضغط في العصير كان ممكن تصدق وتشك فيا؟! حسن: مستحيييل، هما صحيح أغبياء أوي وجابوا صحبتهم عملت دكتورة وصدقوا الكدبة بس أنا بثق فيكي أكتر من نفسي، كل المشاكل اللي حصلت ما بينا قبل كده كانت قبل ما نعرف حقيقة مشاعرنا، والحمد لله خلاص بقيتي ملكي للأبد. حنين: هو كلام حلو وكل حاجة بس أنا عندي جامعة ومش عارفة هسافر إزاي معاك أسبوعين كاملين؟

حسن: متقلقيش انا عامل حساب كل حاجة.. هترجعي على الإمتحانات بالظبط. حنين: يالهووي، أنا كده هسقط يا حسن. حسن: مش فاهم إنتي قلقانة ليه؟ اسمعي مني أنا هذاكرلك. حنين: آه، يبقى ضمنت إني هترفد من الكلية نهائي. حسن: طب انزلي يالا الطيارة هتفوتنا. نزلوا ودخلوا المطار وركبوا الطيارة.. في السكة دارين بعتت ريكورد لـ حنين، فتحته حنين وقعدت تسمعه مع حسن:

دارين: شوفتي إنه أول ما سمع كلمتين من واحدة شك فيكي، إنتي إزاي واثقة فيه وبتروحي معاه عشان تعملي تحليل، ده ممكن يقتلك، هو فعلاً هيقتلك بعد ما ياخد الورث ويلهف نصيبك، سامحيني أنا اللي عملت كده امبارح وخليت صحبتي تقول كده، صدقيني مش عايزة أأذيكي، بس حبيت أوريكي إنه مش بيحبك ومش بيثق فيكي، اتطلقي واخلصي منه يا حنين، إنتي عندك ثروة تعيشك ملكة. حنين: مش قادرة أفهم هي ليه بتعمل كده هي وإسلام؟

حسن: ولا أنا قادر أفهم، معقول كرهه ليا مخليه عايز يخرب بيتي بأي طريقة؟ لأ وإيه بيلعب على نقطة ضعفي. حنين: أنا نقطة ضعفك يا حسن؟ حسن: ضعفي وقوتي.. ومتقوليش يا حسن ده تاني لحد ما نوصل بالسلامة. حنين: ههههههه مش هقولها يا حسن. وصلوا دهب وحنين اتفاجئت بعربية مستنياهم بسواق وفيها شنط: حنين: إيه كل ده يا حسن؟ كل ده عشاني؟ حسن: ده نقطة في بحر اللي تستحقيه. في الطريق للفندق حسن قال لـ حنين:

حسن: عايز أقولك على حاجة بس اسمعيني للآخر.. إنتي ليكي فعلاً نصيب من الورث، وجدي كاتب معظم أملاكه ليكي، بس أنا مش عايز منك حاجة ولا عمري هطلب منك ده، أنا كنت عايزك إنتي ولسة عايزك إنتي وبس. حنين اتصدمت بس اتكلمت بهدوء: حنين: أنا بقى عايزة حاجة تاني.. عايزة نرجع الورث ده لأصحابه، زي ما ليك نصيب وليا نصيب فريدة كمان ليها، أبوك وابويا وعمتي، لازم نرجع لكل واحد حقه حسب الشرع، ولا إيه؟

حسن: أنا لما اتظلمت كنت عايز أدوقهم كلهم من نفس الكاس، بس دول أكتر حاجة بيحبوها الفلوس من غير ما يعرفوا إنها أكبر عدو ليهم، عشان كده سواء سامحتهم أو لأ هديهم حقهم وهسيبهم لنفسهم. حنين: كبرت في نظري أكتر من الأول يا حسن. حسن: ما قولنا بلاش حسن ده. وصلوا الفندق وأول ما طلعوا فون حسن رن: حسن: أيوة يا نادر إيه أخبار الشركة من غيري؟ نادر: بصراحة مش خير خالص يا حسن بيه. حسن: في إيه يا نادر إيه اللي حصل؟

نادر: كل العمال والمهندسين سابوا موقع البناء وسابوا أماكنهم واختفوا، الشغل وقف بشكل تام من امبارح واحنا حالياً في كارثة. حسن بزعيق: إزاي ده كله يحصل من غير ما تبلغوني؟ نادر: حضرتك كنت مشغول في فرح أختك، وأنا كنت متوقع إنهم عاملين إضراب وليهم مطالب، وكنت ناوي أبلغ حضرتك، بس للأسف دول انسحبوا تماماً. حسن: يعني إيه انسحبوا؟ ده تعاقد ما بينا. نادر: تخيل يا فندم إنهم مستعدين يدفعوا الشرط الجزائي وما يكملوش شغل.

حسن: بس كده الأمور وضحت.. الموضوع ده أكيد فيه سالم الكُردي، مفيش غيره بينافسني ومُصِر يهد الشركة بتاعتنا. نادر: أكيد هو يا حسن بيه، محدش يقدر يشتري الناس ده كلها غيره. حسن: أنا بقى هخليه عبرة للناس ومش هيلاقي حد يشتريه حتى.. بلغهم إني هجتمع بيهم وبلغ كل الموظفين في الشركة. نادر: بس يا فندم ممكن محدش فيهم يـ...

حسن: هيوافقوا وهيجوا، كده كده أنا مش عايزهم تاني، أنا أقدر أجيب ضعف عددهم يشتغل في الشركة، بس اقتل المربوط يخاف السايب. نادر: تمام يا فندم. قفل الفون وهو متعصب وعلي آخره: حنين: في إيه يا حسن ومين سالم ده اللي عايز يأذيك؟! حسن: هو لسة هيأذي! بس أقسم بالله لأخليه يندم على اليوم اللي فكر فيه يقف قصادي. حنين: طب هنعمل إيه دلوقتي؟ حسن: معلش يا حبيبتي هنضطر نرجع إسكندرية تاني.. وأوعدك إنها تتعوض وقت تاني.

حنين: ولا يهمك المهم إنت وفداك أي حاجة، وإن شاء الله الشغل يرجع تاني. حسن: إن شاء الله. ملحقوش يتهنوا وركبوا العربية تاني عشان يرجعوا المطار، حسن كان بيقول للسواق يسرع أكتر عشان يلحق الطيارة اللي حجزها بسرعة، وقبل ما يوصلوا كان في عربية تانية عمالة تزنق عليهم وتقف قصادهم وتعطلهم، حنين كانت خايفة وحسن كان مش مطمن وخايف عليها، وفجأة العربية التانية وقفت قصادهم بعرض الطريق، والسواق اضطر يوقف.

نزل من العربية التانية رجالة ملثمين وإتنين منهم معاهم سلاح، حنين كانت لازقة في حسن وهو اتخانق معاهم ودافع عنها على قد ما يقدر، بس هما كانوا أكتر، ضربوا حسن على دماغه وفقد الوعي، ولفوا الناحية التانية وأخدوا حنين في عربيتهم وللأسف خطفوها..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...