الفصل 8 | من 15 فصل

رواية حنين الفصل الثامن 8 - بقلم حسناء حسانين

المشاهدات
24
كلمة
2,158
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

حنين: أنا المدام. السكرتيرة: أنا آسفة يا فندم، اتفضلي. سيبتها وفتحت باب المكتب واتصدمت لما شفت دارين قاعدة على مكتبه وقريبة منه. وقف أول ما شافني والمفاجأة باينة على ملامحه. اتسمرت مكاني وهو جاي عليا ودارين بتبتسم ببرود زيها. قرب مني وقال: حسن: حنين، إنتي جيتي هنا إزاي؟ حنين: يهمك جيت هنا إزاي ولا ليه؟ حسن: جيتي إزاي وليه؟ حنين: أهو ربنا أراد إني أشوف الشغل اللي حضرتك بتشتغله هنا في الشركة.

حسن: حنين، أنا مش فاهم حاجة. إنتي عايزة حاجة طيب؟ حنين: هعوز منك إيه يعني! جدو هو اللي اتصل بيا وبعتلي عربية توصلني هنا، وقالي إنك عارف. حسن بإستغراب: لأ معرفش ومقلش إنك جاية. حنين: طب هتقعدني ولا أنا مش زي ناس؟ حسن بص وراه وابتسم لحنين وغمزلها وقال بصوت واطي: حسن: إنتي غيرانة ولا إيه؟ حنين: أغير؟ وأنا هغير ليه يعني، ومن مين؟ حسن: مش عارف، اسألي نفسك. ليه متعصبة ووشك أحمر؟ حنين: وشي أحمر؟ حسن: أوي أوي.

لسة هرد عليه، اتدخلت دارين الباردة ووقفت جمبه: دارين: إيه يا حسن مش هتفرجني على الشركة زي ما قولت؟ حسن: إحم إحم.. خليها يوم تاني يا دارين.. هكلم سواق يروحك إنتي وحنين للقصر. حنين: لأ أنا مش عايزة أروح دلوقتي. خليها هي تروح، تقريباً كانوا بيسألوا عنك يا شيرين. دارين بغيظ: اسمي دارين. حسن: خلاص خلاص يا جماعة، روحي إنتي يا دارين دلوقتي. دارين: بس أنا كنت عايزة أشوف الشركة. حسن: مرة تاني إن شاء الله.

دارين: بكرة، هاجيلك بكرة. حسن: إن شاء الله. هتروحي لوحدك ولا مع سواق من عندنا؟ دارين: مع السواق زي حنين. حسن: تمام، انزلي وهتلاقيه تحت، أنا بعتله رسالة. مشيت من المكتب وأنا قعدت أقلدها: حنين: مع السواق زي حنين، بكرة هاجيلك بكرة. حسن: ههههههه، واضح أوي إنك مش غيرانة. حنين: أنا أغير من ده!! طب شوفلي واحدة حلوة شوية أغير منها. حسن بإستفزار: وهي دارين وحشة؟

حنين بغيظ وعصبية: لأ ده زي القمر، عشان كده قعدتها على المكتب وقربتها منك. حسن: صدقيني هي اللي عملت كده وفاجئتني وإنتي دخلتي في نفس اللحظة. أنا مكنتش أعرف أصلاً إنها جاية! ولا عارف إنتي كمان جيتي ليه؟ حنين: ما قولتلك جدي هو اللي طلب مني أجلك. حسن: ماشي، لما أرجع أشوف جدي عمل كده ليه. حنين: هو إنت متضايق إني جيت؟ حسن: لأ إزاي، بس أنا عندي شغل مش بلعب وإنتي كده هتعطليني.

حنين: دلوقتي بقا عندك شغل ومش بتلعب ومن شوية كنت هتفسح الأستاذة جموستين في الشركة. حسن: اسمها دارين، وأنا مش فاضي لغيرة الستات ده. حنين: برضو هتقولي غيرة؟ كل الفكرة إن إنت قدام الناس جوزي ولازم أحافظ عليك وعلى برستيجي قدام الناس. حسن قام من مكانه وقعد قصادي وابتسم بخبث: حسن: طب وبعيد عن الناس هتحافظي عليا ولا لأ؟ اتوترت: أنا هروح بقا وهشوف جدي ليه طلب مني أجلك. وقفت ومسكت شنطتي عشان أمشي، فرن فون حسن. بص للفون وقال:

حسن: ده جدي، استني أشوفه عمل كده ليه. حسن: أيوة يا جدو. حسن: حاضر يا جدو، بتفاجئني دايمًا بس مقبولة منك يا حجوج، سلام. بصتله كأني بسأل قاله إيه. ابتسملي وقال: حسن: جدو عايزك تتدربي هنا في الشركة. استغربت إنه بيقول كده عادي ومش متضايق. سألته: حنين: وإنت معندكش مانع أتدرب هنا؟ حسن: وليه لأ؟ حنين: أيوة بس إنت طول الوقت عايزني محبوسة في البيت وبتضايق لما أخرج. حسن: ما هو إنتي هتدربي ومش هتدربي. حنين: يعني إيه؟

حسن: يعني هتلازميني زي ضلي. شغلك كله هيكون معايا أنا وبس. هتعرفي قد إيه أنا ناجح من غير شهادة جامعية. حنين: بس ده ما يمنعش إن الشهادة أفضل بكتير. حسن اتعصب: هتشوفي أفضل ولا لأ. إنتي متعلمة أهو وبتدرسي في نفس المجال، وأنا يدوب معايا إعدادي. هنشوف مين فينا هيشتغل أفضل من التاني. حنين: على فكرة لو إنت بقيت أفضل مني ده حاجة هتفرحني مش تضايقني. إنت كده هتبقى تفوقت عليا رغم... حسن: رغم جهلي. حنين: مش قصدي يا حسن.

حسن: قولي حسن كده تاني. اتكسفت وسكت. كمل كلامه: حسن: أكيد أنا ما اخترتش أبقى بالجهل ده. حنين: وإيه اللي غصب عليك؟ حسن ملامحه اتغيرت: مش عايز أتكلم في الموضوع ده.. روحي النهاردة وبعدين ابقي ابدأي تدريب. حنين بطريقة كلام زي الأطفال: لأ مش هروح دلوقتي، هروح معاك لما تخلص. حسن ابتسم: خلاص، إنتي حرة. واعملي حسابك مش هتيجي الشركة ده غير بإذني بعد كده. حنين: نعم!! أومال هتدرب إزاي؟

حسن: في الإجازة مش دلوقتي. أهم حاجة دراستك وبس. فرحت أوي إنه مهتم بدراستي برغم إن ده بيجرحه. مرضتش أضايقه وأقول حاجة تاني لأني فعلاً محتاجة أركز في دراستي. قعدت في مكتبه نص ساعة كمان براقبه وهو بيشتغل. وبعد ساعة قالي هنروح. وصلنا القصر لقينا إسلام ودارين وجدي قاعدين. حسن شاور لجدي أول ما دخلنا وراحوا المكتب سوا. طلعت بسرعة أوضتي غيرت هدومي وأنا نازلة على السلم لقيت فريدة وحكتلها على حصل النهاردة. قالتلي:

فريدة: مش قلتلك يا هبلة خلي بالك. البت ده صفرا وحاطة عينها على جوزك. حنين: وإيه يعني يا فريدة، أنا مش فارق معايا أصلاً. فريدة: عليا برضو يا حنين؟! بصي يا حبيبتي ربنا أراد إنك تتجوزي حسن لحكمة أكيد. اديله فرصة وبلاش موضوع الطلاق ده. حنين: إنتي عرفتي منين إني طلبت الطلاق؟ فريدة: حسن قالي وكان زعلان جدا وهو بيقول. حنين: يبقي هو اللي قالك تقنعيني أتراجع في طلبي؟

فريدة: صدقيني هو مقلش حاجة أزيد منه إن نفسه تفهميه وتحسي بيه وتديله فرصة. سكت وفكرت في كلامها. قلت: حنين: أنا هديله فرصة أخيرة يمكن حالنا يتصلح مع إن الوضع غلط من الأول. فريدة: ولا غلط ولا حاجة، اسمه نصيب ربنا كاتبه. تعالي أقولك بقا على شوية حاجات تعمليها.. لما تطلبي منه حاجة بلاش الوش الناشف اللي بتصدريه ده. اضحكي في وشه كده واتدلعى عليه. حنين: أتدلع عليه!! فريدة: أيوة تدلعي. إيه متعرفيش يعني إيه دلع؟

وحاجة كمان أول ما تشوفي العقربة اللي اسمها دارين بتكلمه، اتدخلي واطلبي منه أي حاجة يعملهالك. حنين: إنتي جبتي الدماغ ده منين؟ فريدة: من عند بتاع الدماغ أجبلك واحدة؟ حنين بضحك: ياريت والله.. بس أنا مش عارفة دارين ده عايزة مننا إيه؟ فريدة: ما قلتلك عينها في جوزك، ده جاية تخرب بيتك هي وأخوها. حنين: اسكتي اللي اسمه إسلام ده بيحاول يقربلي بأي طريقة، بس أنا بصراحة قلقانة منه وكمان بخاف من حسن لما بيشوفني بكلمه.

فريدة: ابعدي عنه يا حنين، هو يمكن مش وحش أوي، بس هو فعلاً بيكره حسن. يعني بيكلمك مش عشان عايز مصلحتك بجد، ده بس عشان تزعلي إنتي وحسن ويكرهوا في بعض. حنين: خلاص يا فريدة فهمتك. فريدة: والله إنتي غبية وهبلة ومش بتفهمي أصلاً يا حنين ومش عارفة حسن بيحبك على إيه؟ حنين: حسن بيحبني؟ فريدة: إلحقي حسن خارج من المكتب هو وجدي والعقربة عايزة تكلمه.

بصيت لقيتها فعلاً ماشية ناحيته. كنا لسة على السلم أنا وفريدة. نزلنا درجة وفجأة فريدة زقتني زقة بسيطة وقعتني على السلم مكاني. لسة هسألها عملتي كده ليه، قامت صرخت: فريدة: حسن، إلحق يا حسن حنين وقعت على السلم. بصتلها بإستغراب. غمزتلي، صرخت أنا كمان: حنين: آااااه يا رجلي آااااه، إلحقني يا حسن. حسن اتخض وكل اللي في القصر اتجمعوا على السلم. حسن قرب وسألني: حسن: مالك؟ إيه اللي بيوجعك؟ رجلك اتكسرت المرادي؟

حنين: آاااه يا حسن إنت بتهزر، أنا رجلي اتلوت تحتي ومش قادرة أقف. إسلام: سلامتك يا حنين، تحبي نروح المستشفى نطمن عليكي؟ حسن بسخرية: لأ، هي تحب تريح في أوضتها هي وجوزها.. بعد إذنكوا. حسن زق إسلام بإيده وشالني وطلع السلم. بصيت لفريدة وهو شايلني فـ غمزتلي وضحكت. دخلني الأوضة ونزلني على السرير: حسن: في حاجة بتوجعك بجد ولا إنتي كده تمام؟ حنين: لأ هي اتلوت بس وشوية وهبقى تمام. هز راسه بضحك. وبعدين ميل راسه وقال جمب ودني:

حسن: قولي لفريدة أنا حافظ دماغها كويس، وقوليلها تزقك جامد المرة الجاية من غير ما آخد بالي. اتصدمت إنه شافها. قررت أنفذ الخطة: حنين: وأهون عليك تزقني جامد من على السلم؟ حسن: لأ ما تهونيش ولا عمرك هتهوني عليا يا حنين. أنا مش عايز حركات زي دي عشان أخاف عليكي، إنتي أغلى من كده بكتير. اتثبتت بصراحة ومقدرتش أرد. قام من جمبي وقال: حسن: أنا نازل آكل بقا وهخليهم يبعتولك أكل هنا. حنين: لأ خدني معاك.

حسن: ما ينفعش، إنتي لسة واقعة قدامهم. هتنزلي تجري على السلم هتتكشفي. حنين: لأ ما هو أنا هعرج كده ومش هيعرفوا. حسن: أنا عندي حل تاني. إيه رأيك أشيلك؟ حنين: لأ هعرج أحسن. حسن: ههههههه، ماشي يا ستي، شوفي مين هيشيلك بعد كده. نزلنا ناكل وعدى اليوم للآخر ونجحت أنا وفريدة في إننا نمنع دارين تكلمه نهائي. جه الليل وطلعنا الأوضة. حسن خلاني أنام على السرير وهو على الكنبة. وقبل ما ننام قلتله: حنين: حسن ممكن أطلب طلب؟

حسن بصوت نعسان: لأ مش ممكن. حنين: متبقاش غلس بقا.. ممكن متخليش دارين تروحلك الشركة. حسن لف راسه وبصلي: ليه؟ وأعملها إزاي ده؟ حنين: ليه عشاني. أما بقا إزاي فـ ده شغلتك إنت. يعني مثلا تقولها عندي شغل ومش فاضي. تروحلك الشركة تسيبلها المكتب وتمشي. حسن: حاضر يا حنين. حنين: اوعدني يا حسن. حسن بإبتسامة: اوعدك يا حنين.. تصبحي على خير بقا. حنين: وإنت من أهل الجنة.

عدى أسبوع على اليوم ده ومفيش جديد غير إن إسلام هو اللي بيبعد دارين عن حسن، وحسن عمل زي ما طلبت منه ومخلهاش راحت الشركة. إسلام بيحاول كتير يكلمني في الجامعة إني لازم ما أرتبطش بواحد مش مناسب ليا بس أنا بصده زي ما قالت فريدة. مش عارفة هو أنا فعلاً غبية ومش قادرة أميز مين خايف عليا بجد وبينصحني ومين عايز يخربلي حياتي، ولا ده طيبة زيادة عن اللزوم!

النهاردة بداية أسبوع جديد ومعنديش محاضرات. قررت أكلم حسن لما يرجع إنه يسمح لأكرم يخطب فريدة بقا. حسيت إني لازم أساعدهم زي ما بيساعدوني وأعملهالهم مفاجأة. كنت قاعدة على نار اليوم كله وأنا مستنياه. نزلت قبل ميعاد وصوله بنص ساعة، وأول ما حماتي شافتني، قالت: سهير: حنين تعالي عايزة أتكلم معاكي شوية. حنين: حاضر يا طنط اتفضلي. طلعنا في الجنينة وقعدنا على كرسيين قصاد بعض. اتكلمت أول ما قعدنا:

سهير: بصي يا حنين، إنتي زي فريدة بنتي وأنا بحبك يعلم ربنا. ولما اتجوزتي حسن كان عندي أمل علاقتي بيه تتغير، بس للأسف ما اتغيرتش. وأنا عرفت يعني إن علاقتكوا ببعض مش طبيعية، عشان كده عايزة... حنين: عايزة إيه قولي؟ سهير: عايزة حسن يتجوز بنت أختي، عايزة حسن يتجوز دارين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...