إنتِ طالق يا نور! شهقت وابتعدت وجُنّت، وكادت أن تسقط أرضًا من صدمتها. تأخذ أنفاسها بلهث، وكأنها كانت تركض بلا هوادة. تتساقط دمعاتها تباعًا، وقلبها يخفق بعنف. تنظر له بلا تصديق، لا تصدق أن اليد التي كانت تربت عليها هي من دفعتها بالأمس. لا تصدق أن اللسان الذي كان يطيب جروحها بات يخدش جراحها، فيجعلها تنزف بغزارة. لا تصدق أن العيون التي كانت تناظرها بهيام، يتشكل بها الجمود الآن. كيف أن يتحول منتهى الحب إلى منتهى الكره؟
كيف للحنان الذي كان يغمرها يتحول إلى قسوة تحطم روحها؟ رفعت كفيها تعيد خصلاتها للخلف. وسطت أرضًا بالفعل، ضد الحائط تميل للأمام، لا تستطيع أخذ أنفاسها بشكل صحيح. وبدلًا من أن يركض عليها ويحتويها بين ذراعيه كما كان يفعل، خرج وتركها وحيدة بالغرفة، وبالجناح بأكمله.
نهضت ولم تشعر بنفسها سوى وهي تركل بقدميها وتضرب بقبضتيها كل ما وصلت إليه يداها من خزانات وحائط، حتى ازرقت مفاصل كفها. تتأوه وتصرخ وتبكي وتسب وتجن وتنهار وتصمت، وتركض كالتائه الذي ضاعت منه وجهته إلى الأبد.
جلست أرضًا بعد نصف ساعة من الانهيار التام. وجهها قد احمر من شدة الجهد الذي بذلته، وحرارة رهيبة تنبعث من كامل جسدها، وكأنها تحترق احتراقًا لا مثيل له. قلبها به نار متقدة لا تنطفئ. بكت بألم، تحاوط وجهها بكفيها، حتى سمعت صوت باب الغرفة يفتح. لا تريد أن تنظر له، لا تريد أن تريه ضعفها. عن أي ضعف تواريه؟ فهو رآها وهي تنهار أمام عيناه، ولم ترمش أهدابه. والغرفة المحطمة تلك شهدت لحظات ضعفها التي تخزي. سمعت صوته الذي
بات يسلخ جسدها رغم بروده: "المأذون جه تحت! اغسلي وشك وانزلي!
ثم خرج وتركها. رفعت رأسها لمكان وقوفه الذي تركه، فبات فارغًا كفراغ قلبه. ثم ابتسمت ساخرة ومسحت دمعاتها، ناهضة. تتجه للمرحاض، تقف أمام مرآته وتتأمل وجهها الذي بهت بشكل غريب. نثرت المياه فوقه لتغسله بعنف حتى احمر أكثر. ثم خرجت تدلف لغرفة تبديل الملابس التي لم تطولها يدها. ثم تزينت. تضع أحمر شفاه بلون صارخ. تضع القليل من ذلك المسحوق الذي يكثف ويطول أهدابها. ثم تضع ما تخفي به تلك الدوائر التي تحاوط عيناها، تنم عن إرهاقها الجسدي. وصففت خصلاتها، تلملمها بشكل مهندم.
خرجت من الجناح رافعة رأسها، تسير بخطى واثقة لم تنبع سوى من بقايا أنثى تحطمت على يد من عشقت. وجدته بالفعل يجلس جوار المأذون، وجواره اثنان من الشهود كانا غالبًا حراسه. نزلت وسارت تدنو منهم. نظر لها، والضيق اعتلى ملامحه عندما سارت عيناه على شفتيها اللتين حددت بدقة بلون قاتم. أغمض عينيه يحاول التحكم في أعصابه، ولكن لم يستطع. خصيصًا عندما هتفت بابتسامة هادئة: "أنا جاهزة للطلاق يا شيخنا!
نهض على قدميه بحدة، وفي ثوانٍ كان يجذبها من ذراعها، يجُرّها جرًا إلى غرفة كانت بالأسفل. حاولت إبعاد كفه عن ذراعها، تصرخ به بحدة: "بتلمسني بُناءً عن إيه؟!!! ابعد إيدك!!! دفعها للحائط فتأوهت بألم من ظهرها الذي آلمها. لم يأبه لها، وقبض على فكها يصرخ بحدة في وجهها، وعيناه مثبتة على شفتيها: "روج الرقاصات اللي انتِ حاطاه ده يتشال، بدل ما قسمًا بالله ما هيفرق معايا طلاق ولا زفت وهشيلهولك أنا بشفايفي!!
شهقت بصدمة من طريقته الفجة معها. لم يترك لها مجال تدارك الأمر، ليسحب منديلًا وراء الآخر، وأخذ يزيل بعنف شديد أحمر الشفاه ذاك من فوق شفتيها وسط تذمراتها واعتراضها عما يفعل. ضربت كتفيه بقبضتيها عندما انتهى مما يفعل، تهدر بعنف: "ملكش حق تعمل اللي بتعمله ده دلوقتي!!! انت ناسي إنك طلقتني! يعني خلاص اللي أنا عايزه أعمله!! غرز أظافره بذراعيها يقول بقسوة: "أنا ليا كل الحق أعمل اللي أنا عايزه فيكِ!!! صرخت بوجهه بقهر:
"لاء ملكش!!! من أول ما رميت الكلمة دي في وشي وانت حقوقك كلها راحت!! ثم أبعدت كفيه عن ذراعها تقول بجمود: "وحتى مسكتك لدراعي دي ملكش الحق فيها.. ويلا عشان المأذون مش فاضيلنا!!!
ثم ذهبت من أمامه تاركة إياه يضرب الحائط بكفه. خرج خلفها بعد قليل، فوجدها جالسة وعلى أهبة الاستعداد. للحظة انقبض قلبه من قرار سيتخذه ولا رجعة فيه. قرار مصيري سيجعلها لا تشاركه حياته.. غرفته.. نومه وأحضانه. يعود وتذكره نفسه بما فعلت، فكان وسواس النفس على قلبه أكثر تأثيرًا من شيطان جُنِّب يصفق لنفس أثبتت سوءها بجدارة.
جلس وأعطى للمأذون بطاقته، وفعلت هي المثل، ليبدأ الأخير في إجراءات الطلاق. كانت شاردة في اللاشيء. توقّع على ورقة الطلاق بدم قد اختفى من كامل جسدها، وفعل هو المثل، وقد عُمت بصيرته عن أعقاب ذاك القرار. خطت على الورقة نهاية زواجها ونهاية حياتها أيضًا. كيف خطى على قلبها بتلك القسوة؟ وكيف له أن يراها تموت أمامه.. تلفظ أنفاسها الأخيرة ولم يحاول حتى مساعدتها؟ سمى القلب قلبًا لأنه يتقلب، ولكن كيف تقلب بذلك الجبروت؟
ظلت جالسة تشاهده وهو يقلهم إلى باب الفيلا. تراقبُه بأعين امتلأت سخرية.. سخرية مريرة مرت بحلقها. نهضت، وأخذت خطوات قوية إلى غرفتهما.. التي كانت غرفتهما والآن هي غرفته وحده، وستغادرها وإن كلفها الأمر قلبها. أخذت هاتفها الصغير الذي كانت تملكه قبل أن يبتاع هو هاتفًا آخر بمبلغ فلكي. أخذت مفاتيح شقة أمها، ثم ارتدت نفس الكنزة التي أتت بها هنا وذات البنطال. لملمت خصلاتها إلى ذيل حصان مرتفع، وأعادت وضع أحمر شفاه خفيف تلك المرة يناسب المنطقة الشعبية التي ستعود إليها.
ثم ترجلت من فوق الدرج تنظر إليه وهو جالس عائدًا برأسه للخلف، مغمضًا عينيه وذراعيه فردًا جواره. وقفت أمامه تقول بجمود قد تعلمته منه: "أنا ماشية، سايبالك اللبس اللي كنت جايبهولي فوق.. والتليفون بردو، والفيزا جنب التليفون، سلام! اتخذت خطوات مبتعدة عنه، لكن قوله الجهوري أوقفها: "إسـتــنــي!!! التفتت له فوجدته ينهض بطوله الفارع واقفًا أمامها، يردف بهدوء: "اقعدي هنا.. متروحيش بيت أمك!
ثم تابع رغم محياها المندهشة بصوت حاول أن يبقيه ثابتًا: "مش هآمن عليكِ هناك.. ومدام الشرع محلل إنك تقعدي معايا مافيهاش مشكلة، ومتخافيش.. مش هقربلك!! تعالت ضحكاتها من فرط ألمها، تميل للأمام من شدة ضحكاتها تقول وسط قهقهاتها: "مش قادرة.. بجد!! ثم تابعت بحدة ووجه جامد يختلف كليًا عن ضحكاتها السابقة: "وانت بصفتك إيه نآمن ولا متآمنش!!! وأنا أقعد معاك بعد ده كله إزاي!!! ثم صرخت بوجهه مقتربة منه بعنف:
"مـ تــــرد عـــلــيــا!!! رفعت سبابته تنغزها بصدره هادرة بقوة: "ده أنا لو هقعد على الإرصفة، وهاكل من مقالب زبالة.. عمري ما هقعد معاك تاني!!! سامع؟!!! "إمشي يا نور!!! قالها بكل هدوء، هدوء أشعل قلبها، فـ أبعدت إصبعها عنه، وتركته مغادرة صافعة الباب خلفها. أخرج هاتفه وأجرى اتصالًا يأمر فيه السائق أن يقلها إلى منزل والدتها، فقال له: "توصل الهانم لبيت والدتها.. هي هوصفلك المكان، وخليني معاك على التليفون وانت بتقولها!!
"تمام يا بيه!! ثم نادى السائق بتهذيب: "يا هانم.. اتفضلي هوصلك!! نظرت له نور بازدراء قائلة بضيق: "متشكرة مش عايزة!!! هتف فريد بحدة: "قولها فريد بيه بيقولك اركبي!!! فعل السائق مثلما قال، فاشتعلت غضبًا قائلة بحدة: "أنا قولت لاء.. مش عايزة من اللي مشغلك حاجة!! ثم ذهبت، فـ قال السائق بتوجس: "حضرتك سمعتها يا بيه؟
لم يجبه فريد، أغلق الهاتف معه، ثم ضرب هاتفه الأرض، ولولا أنه لن ينكسر لكان سقط أشلاء. لم يكتفِ بهاتفه فقط.. بل حطم كل ما قابله وكل ما كان أمامه، يصرخ ويزأر كالأسد من شدة الألم الذي شعر به في قلبه. يشعر بغصة غريبة ولم ينفعه غروره في شيء. فورما ابتعدت عنه شعر وكأنها قد أخذت معها ذلك الأكسجين الذي يدلف لرئتيه. أخذت معه روحه وسلبتُه قلبه وشتتت عقله. بالكاد يأخذ أنفاسه.. الآن فقط شعر بها وهي لا تستطيع التنفس. الآن فقط شعر
كيف لشخص أن يكون بمثل هذا القدر من الأهمية فتشعر بتضاؤلك أمام رحيله وأنك كالصغير الذي لا يستطيع إدارة أمره وحده. رغم كونه بمنتصف الثلاثينات ورغم عمله الذي ليس بيسير ورغم خبرته بالحياة، إلا أنه يشعر بأنه لا شيء فور ذهابها. كيف توصل به الأمر أن يبعدها بإرادته عنها؟
كيف استطاع دفعها بعيدًا عنه بتلك الطريقة؟ كيف طلقها؟ أغمض عينيه لا يستطيع التنفس، يميل للأمام واضعًا كفه على قلبه، يشعر بأنه سيتوقف، يتمتم من بين أنفاسه المبعثرة وأوهاته التي تصدر منه للمرة الأولى: "نور.. نور!!!! • • • • • • سارت على قدميها التي بالكاد تستطيع أن تخطو عليها، ضالة ولا تعلم كيف تذهب، من أين الوجهة؟
لطالما كان بوصلتها.. والآن تشعر بأنها قد ضاعت. انسابت دموعها وهي تتذكر مشهد طلاقهما.. تتذكره وهو يمضي بذلك الجمود.. كيف لم ترتعش أنامله مثلها؟ كيف لم يبلل شفتيه وينظف حلقه وهو يمضي على وثيقة انتهاء حياتهما معًا؟
وقفت تلتقط أنفاسها التي اختنقت من ذكرى ذلك المشهد. تنظر حولها فوجدت نفسها على الطريق، ولكن لا توجد سيارة أجرة واحدة أمامها. ظلت واقفة ما يقارب الساعة حتى أرهقت، وقبل أن تقرر تكملة ذهابها، وقفت أمامها سيارة قد شبهت عليها.. تشعر أنها مألوفة بالنسبة لها. لتترجل منها فتاة المئزر الجلدي، تلك التي حوتها بسبارتها عندما خطفها زوج أمها.. دنيا!!! شهقت نور من القدر الذي جمعهما مرة أخرى، فابتسمت نور تقول بمداعبة:
"ده أنا لو سوبر دنيا مش هبقى موجودة عشانك كل مرة كدا!! طألتها نور بابتسامة وهتفت بهدوء: "والله أنا مش عارفة أقولك إيه.. بتيجي في اللحظات اللي ببقى مش عارفة أعمل فيها إيه حقيقي!! قالت دنيا بلطف: "طب يلا اركبي نروح نقعد في حتة وارجعك تاني!! تنهدت نور وصعدت معها، فسارت بها دنيا تقول بعفوية قتلت الأخرى: "أومال جوزك فين؟ سايبك تنزلي بليل كدا إزاي؟ قطبت حاجبيها تؤذيها حتى سيرته، فقالت بضيق ظهر على محياها:
"مش عايزة أتكلم عليه خالص!! صمتت دنيا تحترم رغبتها رغم استغرابها، فهو كان يبدو عاشقًا متيمًا لها.. ماذا حدث؟ سارت دنيا إلى مطعم محبب إلى قلبها، ثم صفّت سيارتها، وقال بحماس ملتفتة إلى نور: "هتاكلي أحلى أكلة كباب كلتيها في حياتك!!! "بس أنا ماليش نفس!!! قالتها نور وهي تشعر بجمر في معدتها.. كيف تزيد النار نارًا؟ قالت دنيا بحدة: "إنسي الكلام ده، انت نفسك هتتفتح أول ما تشوفي الأكل أصلًا!!!
لم تجادلها نور وترجبت من السيارة. تسير معها داخل ذلك المطعم. كان الندلاء يعلمون بالفعل دنيا، فـ أخذوا لها الطاولة التي أرادتها. جلسا أمام بعضهما البعض، شاردة الذهن تنظر أمامها في نقطة فارغة. تنهدت دنيا بعطف عليها، فـ قال بحنان: "نور.. انتِ كويسة؟ نظرت لها نور والدمعات أخذت تتجمع في عيناها، تشير برأسها لها بلا، ثم تنهار في البكاء الخفيف، فـ تسر دنيا تربت على كفها تشاركها حزنها قائلة لها برفق:
"حبيبتي.. اهدي ومتعيطيش، قوليلي إيه اللي مزعلك كدا؟ قالت بقهر ظهر في صوتها: "أنا مش عارفة أنا عملت إيه عشان يعمل معايا كل ده!! إزاي هونت عليه أوي كدا؟ "طب احكيلي!! قالتها دنيا بلطف جعل نور تقص على مسامعها كل شيء. فـ تنهدت دنيا تقول بهدوء:
"هو آه اللي عملتيه مكانش صح، بس أنا كنت مستنية منه وانتِ بتحكيلي إنه يحتوي الموقف أكتر خصوصًا إنك بتقولي إن مامتك كانت لسه متوفية الله يرحمها، هو يمكن يكون كبر الموضوع شوية.. بس أنا متأكدة إنه لما يهدى ويعقلها هيجيلك ويتأسفلك، كان واضح أوي عليه يا نور لما شوفته إنه مش بس بيحبك ده بيموت فيكِ، وكان خايف عليكِ جدًا يومها، أنا متأكدة إن الشخصية دي متقدرش تعيش من غيرك!!! قالت نور بانفعال مشددة على أسنانها:
"مين قالك لو جه أنا هسامحه؟ عمري ما هسامحه على الإحساس اللي حسسهولي ولا على قهرة قلبي!! تنهدت دنيا تربت على كفها وصمتت، ثم قالت مغيرة مجرى الموضوع: "أنا بقى يا ستي متجوزة وجوزي مسافر!! بيسافر وبينزل كل 4 شهور شهر!!! مسحت الأخيرة دمعاتها وقالت بهدوء: "كويس.. مش بيغيب يعني!! ابتسمت دنيا تقول بنبرة ممازحة: "كدا مش بيغيب.. ده بيوحشني أوي أصلًا! "مسافرتيش معاه ليه؟ سألتها نور باستفسار، فقالت بعد تنهيدة:
"مينفعش.. هو لسه مش مستقر بيتنقل من مكان لمكان ومش عايز يبهدلني معاه!!! صمتت نور ولم تعقب، فأتت صينية الطعام، وبدأت دنيا تأكل بشراهة على عكس نور التي نظرت للطعام ولم تلمسه. فقالت الأخيرة بضيق: "كُلي يا نور!! والله لو ما كلتي أنا كمان مش هاكل وأنا ميتة من الجوع أصلًا! "طيب!! • • • • • • "اعملي حسابك يا ست نور إني هطب عليكِ بكرة الصبح عشان نفطر مع بعض وهقضي معاكِ اليوم كمان وهقرفك شوية!!! قالت دنيا مبتسمة، فـ
أسرعت الأخيرة تقول بترحاب: "ده أكيد.. بدل ما نقعد لوحدنا ونتجنن!! هستناكِ متتأخريش!!
ثم غادرت تشير له بكفها، فـ غادرت دنيا بسيارتها، ودلفت نور إلى تلك الحارة ثم إلى بيت والدتها. فتحته ودلفت تغلق الباب خلفها. ألقت جسدها فوق إحدى الأرائك بتعب، شاردة في نومتها الأولى بدونه، بدون أحضانه، بدون أنفاسه التي لطالما كانت قريبة من رئتيها. شاردة في حالها الجديد.. شاردة في هوانها عليه. أغمضت عيناها لكي لا تمطر، ثم غفت تُصمت تلك الأصوات التي بداخل ذهنها!! استفاقت على طرقات فوق الباب أفزعتها، وجعلتها تنهض
مسرعة تقول بصوتها الناعس: "حاضر يا دنيا!! فتحت الباب تفرك بعينيها بنعاس شديد ورفعتهما، فـ توسعت عيناها عندما وجدته هو، يقف أمامها بطوله الفارع وتلك الهالة التي تحيطه، يُهزم حصونها ويدمرها مرة أخرى، فـ تحاول الدفاع عن بقايا روحها تصرخ به: "جـاي ليـه؟!!! قال بهدوء: "رديتك!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!