الفصل 20 | من 25 فصل

رواية هو مين ده الفصل العشرون 20 - بقلم اسماء الطبلاوي

المشاهدات
18
كلمة
2,021
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

(كانت نجات لسه مصدومة من البوليس اللي واقف قدامها وجاي علشان يقبض عليها، بس اللي جه في بالها هل المعلم شعبان مات فعلًا ولا لأ؟ وهما عرفوا منين إن هي اللي عملت كده؟ نجات: أنا ما عملتش حاجة يا باشا، حضرتك جاي تقبض عليا بمناسبة إيه؟ الضابط: أنتي هتبجحي ولا إيه؟ يلا على القسم وبعدين تبقي تعرفي كل حاجة هناك، وأنصحك إنك تشوفي محامي كويس لأن التهمة لابساكي لابساكي. نجات: تهمة إيه يا باشا؟

والله ما عملت حاجة، ده أنا عندي عيال. الضابط: وما فكرتيش في العيال دي ليه وانتي بتحاولي تقتلي أبوهم؟ عمومًا الكلام ده ما ينفعش هنا، هاتها يا عسكري. (دخل العسكري أخذ نجات وخرج بيها علشان يروحوا القسم وسط عياطها وصرخها، ولما نزلت لقت سنية واقفة قدام الباب بتبصلها وعينيها مدمعة.) نجات: أنتي جاية تشمتي فيا يا سنية؟

سنية: لا، أنا مش جاية أشمت فيكي، أنا كنت جاية مع الحكومة عشان ياخدوكي.. كده عايزة تقتلي الراجل اللي أكلتي وشربتي في بيته؟ هانت عليكي العشرة؟ أخص عليكي. نجات: يعني إيه؟ يعني هو ما ماتش وبعتك تشفي فيا؟ سنية: لا، أنا جيت علشان أحمي نفسي أنا وجوزي وعيالي من شرك، أنتي بقيتي خطر على كل اللي حواليكي، وما تخافيش، هاخلي بالي من عيالك أنا وأبوهم، مالهمش ذنب إنهم يعرفوا إن أمهم كانت عايزة تخلص على أبوهم..

(أخذ الضابط نجات ومشى، وطلعت سنية شقتها تجيب هدوم للمعلم عشان ترجعله المستشفى، في الوقت ده كان فاروق وصل القسم ودخل على الضابط.) فاروق: صباح الفل يا باشا، أنا جاي أعمل محضر باختفاء واحدة. الضابط: خير اللهم اجعله خير، هتقولي نسمة برضه. فاروق: بالظبط يا باشا، جت عندكم هنا امبارح عشان تعمل محضر، ومن ساعتها ما رجعتش. الضابط: فعلًا جت امبارح وجابت علبة ولسه تقرير البصمات واصل حالًا، وكنا هنكلمها علشان نبلغها.

فاروق: بصمات إيه يا باشا؟ مش فاهم حاجة. الضابط: هي جابت علبة امبارح وقالت إن في حد سابهالها قدام البيت، ودي مش أول مرة، العلبة كان فيها حلويات، وديناها المعمل تتحلل وطلعت فعلًا مسمومة، وبالشكل ده يبقى في حد بيحاول يقتلها، ما كناش عارفين هو مين، لكن عرفنا لما جالنا تقرير البصمات. فاروق: والبصمات طلعت بتاعة مين يا باشا؟

(في الوقت ده عند هادي وهيام كانوا واخدين الحاجة اللي معاهم وراحوا على المديرية عشان يسلموها زي ما اتفقوا.) هيام: أنا مش عاوزاك تفهمني غلط يا حبيبي بس أنت واثق إنك عاوز تعمل كده؟ هادي: واثق مليون في المية، أنتي مش عايزة تعملي كده؟ هيام: مش قصدي بس هنقولهم جبناها منين؟

هادي: أنا مرتب كل حاجة، كله عارف دلوقتي إن منصور لما مات سابلك ورث، أنا هقول إنك استلمتي الورث بتاعك عادي، ولما رحتي تسحبي فلوس من البنك قالولك إن ليكي خزنة. هيام: طيب وبعدين؟ هادي: بقولك إيه، تعالي جوه وقدامهم هتعرفي كل حاجة. (دخلت هيام مع هادي باستسلام وطلبوا يقابلوا رئيس المباحث وفعلاً دخلوه.) هادي: السلام عليكم، صباح الخير يا فندم. الضابط: صباح النور، حضرتك طلبت تقابلني، خير في حاجة ولا إيه؟

هادي: أيوة يا فندم، جايين نسلم الحاجة دي. (هادي رفع الشنطة بصعوبة شديدة هو وهيام لأنها تقيلة وحطوها قدام الظابط على المكتب وفتحوها، اتصدم الظابط لما شاف الآثار اللي جوه الشنطة وكميتها.) الضابط: إيه ده؟ آثار؟ الآثار دي حقيقية؟ هيام: أيوة يا فندم حقيقية، وإحنا جايين نسلمها علشان نخلي مسؤوليتنا. الضابط: تخلو مسؤوليتكم من إيه؟ والآثار دي وصلتكم إزاي؟

هادي: الموضوع بسيط يا فندم، خطيبتي من فترة ورثت من رجل أعمال اسمه منصور، أكيد حضرتك عارفه والدنيا كلها عرفت عنه، استلمت ورثها بشكل طبيعي، ولما راحت البنك عرفوها إن في خزنة من ضمن الورث موجودة، دخلنا علشان نشوفها ولقينا محتوياتها اللي حضرتك شايفها دي. الضابط: يعني الحاجات دي كانت متشالة في البنك؟

هادي: أيوة يا فندم، وإحنا لما خرجناها خوفنا جدًا من المسؤولية لأن طبعًا دي قضية لوحدها، علشان كده قررنا إن إحنا نيجي نسلمهم ونخلي طرف. الضابط: كويس جدًا إنك عملت كده، لأن اليومين دول في تشديد على الآثار وتهريبها، واللي بيتمسك النهاردة بتمثال صغير قد كده مش بيخرج ثاني. هادي: الحمد لله إحنا ملناش في الحرام يا فندم، الشنطة عند حضرتك، شوف هتعمل فيها إيه وهنستأذن إحنا. هيام: هو حضرتك كده مفيش أي مسؤولية علينا طبعًا؟

الضابط: بالعكس، مفيش أي مسؤولية عليكم، وأول ما أسلمها كمان هيجيلكم مكافأة كويسة جدًا منهم، وهابلغكم علشان تيجوا تستلموها. هيام: مش هتفرق مكافأة، المهم إن الحاجة في مكانها الصح. هادي: بعد إذنك يا فندم، إحنا هنمشي دلوقتي علشان بنرتب لفرحنا. الضابط: ألف مبروك مقدمًا، وبجد متشكر جدًا لأمانتكم. (خرج هادي وهيام وهما مبسوطين إنهم عملوا الصح على الأقل من وجهة نظرهم.) هادي: أنا بجد مبسوط قوي إننا النهاردة بدأنا صفحة جديدة.

هيام: مش أكتر مني. (رجع فاروق الحارة وهو زعلان جدًا إنه ما قدرش يوصل لحاجة عن نسمة، وما كانش عارف هيقول إيه لأمه علشان يطمنها، وقتها شاف المعلم شعبان وهو بينزل من عربية مع مراته.) شعبان: إزيك يا فاروق؟ مش تقولي حمد لله على السلامة يا راجل؟ ده أنا كنت هاموت. فاروق: سلامتك يا معلم شعبان، ألف سلامة عليك، معلش مش رايق والله. شعبان: ليه يا واد مالك؟ أمك كويسة؟

فاروق: الحمد لله كويسة، نسمة بس اللي مختفية من امبارح ومحدش عارف عنها حاجة. شعبان: إزاي الكلام ده؟ وليه ما قلتليش؟ فاروق: يعني لو قلتلك هتعمل إيه؟ شعبان: كلنا هنعمل، مش أنا لوحدي، نسمة دي واحدة مننا والمفروض كلنا نقف جنب بعض لحد ما نوصلها. (جه المعلم جابر وهما بيتكلموا علشان يطمن على شعبان.) جابر: حمد لله على السلامة يا شعبان، هو في إيه بتتكلموا في إيه؟

شعبان: فاروق بيقول إن نسمة مختفية من امبارح ومحدش عارف عنها حاجة. جابر: هي لسه ما رجعتش من ساعة ما خرجت؟ فاروق: أنت كمان شفتها وهي خارجة؟ جابر: الواد شفشق بيقول إنها قالت رايحة مشوار، ومن ساعة ما خرجت ما رجعتش. فاروق: أيوة كانت رايحة القسم تعمل بلاغ عن العلب اللي بتجيلها وبيبقى فيها سم ده. شعبان: نعم؟ علب إيه اللي بتجيلها ويبقى فيها سم؟ جابر: الله أكبر...

والله أنا ما بشكش في حد إنه ممكن يكون عمل حاجة زي دي غير الواد سمير ابن عمها. فاروق: أنت كمان بتقولي سمير؟ شعبان: ليه هو مين تاني اللي قالك إن سمير ممكن يبقى ليه دخل في الموضوع ده؟ فاروق: أنا لسه راجع من القسم وقالولي إن البصمات اللي على العلب اللي كانت بتيجي لنسمة بصمات سمير فرحات ابن عمها. جابر: سمير ثاني؟ شعبان: هو أنت تعرف حاجة يا معلم جابر؟

جابر: أصل ليلة امبارح كان عمال يلف حوالين الدكان، وأنا والواد شفشق شفناه، ولما سألناه قال ده عايز يعمل لها مفاجأة جوه الدكان علشان هو طالب إيدها وكان عاوز ياخد المفتاح من الواد شفشق بس إحنا زحلقناه. شعبان: يبقى أكيد وبدون شك هو اللي ورا اختفاء نسمة ولازم حالًا نعرف هو فين. (جت سنية وشعبان بيتكلم بخوف.) سنية: مش هتطلع عشان ترتاح يا معلم؟

شعبان: مش هينفع أطلع دلوقتي يا سنية، إحنا دلوقتي هنروح ندور على نسمة، وإن شاء الله مش هنرجع غير بيها، وما تخافيش، أنا هادور عليها بس عشان هي بنت الحتة وأبوها كان صاحبي، مش عشان أي حاجة تانية. جابر: عين العقل يا معلم شعبان، يلا بينا يا رجالة. (خرج شعبان وفاروق والمعلم جابر علشان يدوروا على سمير وقالوا هيبدأوا البحث من أول الفندق اللي هو قاعد فيه...

وهناك عند نسمة كانت لسه قاعدة ومربوطة على الكرسي زي ما هي في الأوضة الضلمة لما سمير دخل لها ثاني وشال الرباط عن بقها وهو بيتكلم بغضب.) سمير: بصي بقولك إيه من الآخر كده، ما تفكريش إن حد ممكن ييجي يخلصك من إيدي، أنا عليا ديون تسد عين الشمس بره، علشان كده اعتبري نفسك بتساعديني.

نسمة: أنت لو كنت جيتلي على طول وقلتلي أنا عاوزك تساعديني علشان عليا ديون، أنا ما كنتش اتأخرت عنك، أنا بنت بلد وأعرف في الأصول، وأنت رحت ولا جيت حتى لو طلعت قليل الأصل بس أنت ابن عمي، كنت هاساعدك بأي شكل، إنما أنت اخترت السكة العوجة وعملت اللي أنت عامله ده. سمير: ملكيش دعوة أنا اخترت إنهي سكة، المهم إنك هتكتبيلي تنازل عن البيت بتاعك وهتعرفيني الفلوس دي كلها راحت فين.

نسمة: هو أنت فاكر إن أنت ممكن تطول مني مليم واحد غصب عني؟ انسى، أنا عشت العمر ده كله لوحدي بتعامل مع رجالة بشنبات يسدوا عين الشمس ومفيش فيهم واحد قدر يوم إنه يلوي ذراعي أو يخليني أعمل حاجة غصب عني، تقوم أنت بقى جاي عاوزني أتنازلك عن بيت أبويا وكمان أديك فلوسه؟ ده لو أبويا نفسه طلع من التربة وقالي كده مش هاعمل كده.

سمير: طيب هقولك على حل ثاني، تعالي نتجوز ولما نتجوز هيبقى أنا وأنتِ فلوسنا واحد، صدقيني هسدد ديوني وهشتغل ومش هحرمك من حاجة. نسمة: تحرمني ولا ما تحرمنيش، أنا مش عاوزاك ومش هوافق إن أنا أتجوزك مهما حصل، أنت عايز تتجوزني عشان مصلحة وبس، وأنت لسه قايلي كده إمبارح، غير إنك عاوز تتجوزني عشان مصلحة وبس، لا كمان بجح وبتشرط عليا. سمير: أفهم من كده إنك أنتِ مش عاوزة تجيبيها لبر ومش موافقة على حل من الاثنين صح؟

نسمة: أنت ما بتقوليش حلول، أنت بتفرض عليا اللي أنت عاوزه بس وده مش هيحصل، أوعى تكون فاكر عشان أنا يعني لابسة الجلابية والقرطة على دماغي طول الوقت وقاعدة في محل خردة إنك ممكن تيجي تضحك عليا، أنا قبل ما أقعد القعدة دي أنت عارف كويس أنا كنت إيه، وعارف إني متعلمة كويس وبفهم في الناس كمان، أخذي الشيطان يا سمير وفكني وخليني أمشي، لإنك صدقني هتندم ندم عمرك على الرابطة اللي أنت رابطة لي دي.

سمير: أنا ما بتهددش، وأتخن تخين يبقى يجي يوريني نفسه، ولو إني عارف كويس قوي إن ما فيش تخين هيتشددلك، أنتِ معلمة على الحارة كلها، وغير كده كمان ما لكيش حد يدور عنك. نسمة: صدقني ليا كتير قوي يدوروا عني وهتتفاجئ بعددهم. هناك عند هيام كانت قاعدة هي وهادي بيتفرجوا على التلفزيون وبيتكلموا وهم مبسوطين قوي إن خلاص اتفقوا على الجواز. هادي: أنا بجد مش مصدق إن الدنيا ضحكتلي وكل حاجة اتم نيتها خلاص حصلت.

هيام: لا صدق، أنا نفسي من فترة قريبة ما كنتش متخيلة إن ممكن كل مشاكلي تتحل وإنك تبقى من نصيبي، ولا كنت حتى مصدقة إن ممكن أبقى قاعدة جنبك دلوقتي وبترتب لفرحنا. هادي: هيبقى أحلى فرح وأنتِ هتبقي أحلى عروسة في الدنيا كلها. هيام: وأنا متأكدة إني هبقى مبسوطة قوي وأنا معاك. كانوا بيتكلموا وفجأة النور طفى وولع ثاني وظهر راكان قدامهم. هادي: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ده يطلع إيه؟

هيام: استنى يا هادي خليك أنت برا الموضوع ده. هادي: بره إيه، خليكِ أنتِ ورايا أما نشوف إيه اللي بيحصل. راكان: هي كلمة واحدة، أنا عاوز أعرف نسمة فين. هادي: نسمة مين وأنت تطلع مين أصلاً؟ هيام: علشان خاطري يا هادي قلتلك ما تتكلمش دلوقتي. راكان: لو مش عاوزة تخسريه خليه يسكت دلوقتي أحسنله. هيام: حاضر حاضر، علشان خاطري ما تأذيهوش.

راكان: نسمة فين، أنا روحتلها شقتها ما لقيتهاش، وآخر مرة كانت عندك هنا، دي آخر حاجة وصلتني عنها، وديتِ نسمة فين؟ هيام: والله العظيم أنا خدتها بعربيتي ووصلتها لحد الحارة، نزلت على أول الشارع وأنا أخذت بعضي ومشيت على طول، دي آخر حاجة أعرفها عنها. راكان: كانت عندك هنا بتعمل إيه؟ هيام: أنا كنت مخنوقة شوية وكلمتها علشان تيجيلي تقعد معايا حبة، ولما الوقت اتأخر قلتلها هتبات، خرجت من القسم وجاتلي هنا على طول.

راكان: القسم ليه كانت بتعمل إيه هناك؟ هيام: لما جت أنا سألتها إيه اللي وداها القسم، قالتلي إن جالها علب في البيت فيها حاجات مسمومة وجارتها أكلت منهم وكانت هتموت، وراحت تعمل بلاغ بالكلام ده خصوصًا إنها بتنادي عليك بقالها كتير وأنت ما بتظهرلهاش. قلق راكان جداً وندم إنه ما سابش والده وطلع على طول وقت ما حس بخطر عليها. راكان: تمام، أنا هتصرف، لو كلمتك اذكري اسمي بس وأنا هاجي. هيام: حاضر يا أمير حاضر.

النور اتطفى وولع ثاني وراكان اختفى، وهادي كان واقف مش مصدق اللي حصل قدامه ومستغرب. هادي: ممكن أفهم إيه اللي حصل هنا دلوقتي؟ هيام: هفهمك كل حاجة، اهدى الأول وبعدين هنتكلم. وهناك عند أم فاروق كانت قاعدة بتعيط وزعلانة لإنها لسه ما تعرفش حاجة عن نسمة، فجأة النور اتطفى وولع لقيت قدامها راكان. أم فاروق: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، أنت تطلع مين؟ راكان: أنا الأمير راكان، أظن إن نسمة حكيتلك عني.

أم فاروق: أيوة حكيتلي عنك، لكن أنت طالعلي ليه أنا؟ راكان: ما تخافيش أنا مش هاذيكِ. أم فاروق: أنا مش خايفة تأذيني، أنا قصدي أقولك طالعلي ليه ومش بتدور على نسمة؟ راكان: أنتِ ما تعرفيش هي فين؟

أم فاروق: والنبي يا ابني ما أعرف حاجة، بس رجالة الحارة بيدوروا عليها وبيقولوا إنهم شاكين إن سمير ابن عمها هو اللي أخذها علشان رفضت تتجوزه، وكمان في القسم بيقولوا إن العلب اللي كان بيجيلنا فيها الحلويات المسمومة دي لقوا عليها بصمات سمير. راكان بغضب: سمير!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...