الفصل 19 | من 25 فصل

رواية هو مين ده الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسماء الطبلاوي

المشاهدات
19
كلمة
3,020
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

(فجأة ورجب بيكلم شعبان، بص لقاه وقع على الأرض قدامه بيتوجع. رجب: مالك يا معلم إيه اللي حصل؟ شعبان: مش قادر، بطني بتتقطع. رجب: من إيه طيب؟ إيه اللي حصل؟ أجيب لك دكتور؟ (شاف جابر اللي بيحصل، وجه جري على المعلم شعبان. جابر: شعبان يا أخويا مالك؟ فيك إيه؟ شعبان: مش قادر يا جابر، بطني بتتقطع. جابر: بتتقطع؟!! إنت أكلت إيه النهارده؟ إنت عملت له إيه يا رجب؟ انطق، لا أوديك في داهية. رجب: وأنا مالي يا معلم جابر، أنا لسه جاي.

جابر: أمّال هو وقع كده من نفسه؟ شعبان: الحقني يا جابر، هموت. (جابر طلع تليفونه وطلب عربية الإسعاف، وفي دقائق وصلت وأخذت شعبان على المستشفى، لكن جابر رفض يسيب رجب. وكان شاكك إن هو عمل حاجة في شعبان. جابر: قدامي على القسم، أنا النهارده يا قاتل يا مقتول، مش هسيبك. رجب: والله يا معلم ما عملت حاجة، ده أنا لسه جاي، ده إيه اليوم المهبب ده. جابر: لا، هو لسه هيبقى مهبب، انجر قدامي على القسم.

(أخذ جابر رجب على القسم غصب عنه، وبعيد كانت واقفة نجات بتبص على كل ده وهي بتضحك. نجات: هههههه، علشان تبقى تاكل حقي حلو وترمي عليا يمين الطلاق، الله يرحمك يا معلم، كنت راجل طيب. (وهناك عند نسمة وهيام كانوا قاعدين يتفقوا هيتصرفوا إزاي في موضوع سمير. هيام: أنا برضه ما فهمتش، إنتي ناوية تعملي إيه يعني دلوقتي؟ هتقوليله إنك عرفتي عنه كل حاجة، ولا هتخبي عليه وتشوفي هتتصرفي إزاي؟

نسمة: والله مش عارفة يا هيام، لو كان راكان لسه بيجي لي كان زمانه حل الموضوع ده من غير ما أشغل بالي بيه، مش عارفة إيه اللي مغيبه عني ده كله. هيام: هيجي، صدقيني هيجي، المهم دلوقتي تشوفي حل مع ابن عمك ده، وجوده قريب منك مش حاجة حلوة خالص. نسمة: عمري ما حسيتها حاجة حلوة، ما أعرفش كنت مضروبة على عيني باين لما كنت عاوزة أتجوزه قبل ما يسافر. هيام: مش مهم حصل إيه زمان، المهم دلوقتي.

نسمة: عندك حق، أنا هاخد بعضي دلوقتي وهرجع الحارة، ولو جالي تاني أنا هعرف شغلي معاه. هيام: طيب ابقي طمنيني عليكي، استني بقى أما أقوم أوصلك بالعربية. نسمة: ما لوش لازوم، أنا هاخد تاكسي وخلاص. هيام: ودي تيجي؟ والله أبداً، لازم أوصلك.

(أخذت هيام نسمة علشان توصلها الحارة، وبعد شوية وصلوا بالعربية على أول الشارع اللي نسمة ساكنة فيه، ودعتها هيام ونزلت. نسمة وهيام مشيت بالعربية، لكن أول ما نسمة خطت خطوتين، وقفت عربية جنبها وحد شدها جواها ومشي على طول. طلعت هيام على طول على فيلا هادي علشان تعترف له إنها بتحبه زي ما نسمة نصحتها، وصلت بعد شوية ودخلت، أول ما هادي شافها قام يجري عليها. هادي: إنتي فين كل ده يا هيام؟ قلقتيني عليكي والله...

تعرفي لو ما كنتيش جيتي دلوقتي أنا كنت هاجيلك واللي يحصل يحصل بقى. هيام: هدي نفسك بس، أديني جيت أهو. هادي: طب تعالي اقعدي وطمنيني عليكي، عاملة إيه؟ (اتجرأت هيام وقتها وقالت في نفسها إن كفاية كده تأجيل، ودلوقتي حالا هتصرحه بمشاعرها، مسكت إيديه وبصت في عينيه بحب. هيام: عاملة بحبك، تنفع دي ولا ما تنفعش؟ هادي بصدمة: نعم؟ بتقولي إيه؟ هيام: بقولك بحبك يا هادي، مالك تنحت ليه كده؟

(هادي ما كانش مصدق اللي هيام بتقوله من كتر فرحته. هادي: إنتي قلتي بحبك بجد؟ هيام: أيوه قلت بحبك، ومن زمان كمان، مش من دلوقتي، بس أنا كنت خايفة ما تزعلش مني علشان كل ده ما صرحتكش. هادي: مش مهم غبتي قد إيه، المهم إنك اتكلمتي في الآخر.

هيام: ما تحسش إنك قليل يا هادي، أنا ما رفضتش الجواز علشان إنت ناقصك حاجة أو فيك عيب، أنا بحبك من أول مرة شفتك جاي مع والدك اجتماع من بتوع منصور، بس كنت خايفة من فكرة الارتباط في العموم، إنت كان عندك حق، أنا فعلاً عندي أزمة نفسية بسبب خلافات والدي ووالدتي قدامي طول الوقت، ما كنتش عارفة أقولك كده، كل مرة أقول استنى الوقت المناسب، لكن كنت حاسة إن عمره ما هييجي، أنا بحبك وموافقة إننا نتجوز.

هادي: أنا مش مصدق كمية المفاجآت اللي إنتي جاية لي بيها النهارده، أنا بجد فرحان قوي، يا رب من هنا لحد يوم الجمعة ما تكونيش غيرتي رأيك. هيام: هههههه، اشمعنى يوم الجمعة؟ مش فاهمة. هادي: علشان إحنا هنتجوز يوم الجمعة. هيام: كده بسرعة؟ ده مش فاضل حاجة على يوم الجمعة.

هادي: أنا مش هضيع لحظة واحدة تاني وإنتي بعيد عني، يوم الجمعة هنكتب كتابنا، أنا بحبك وعاوز أقضي اللي باقي من عمري معاكي، ما عنديش استعداد أضيع ثانية واحدة كمان. هيام: وأنا موافقة ومش هعترض، صحيح نسيت أقولك، أنا لقيت زبون يشيل الحاجة اللي معانا كلها بسعر كويس جداً. هادي: آه، صحيح، بالنسبة للموضوع ده، عاوز أقولك حاجة. هيام: قولي اللي إنتي عاوزه. هادي: إحنا مش هنبيع الحاجة دي لزبون ولا هناخد منها جنيه.

هيام: مش فاهمة حاجة، أمّال هنعمل بيها إيه؟ هادي: هنسلمها للشرطة وترجع مكانها الأصلي في متاحف مصر، أنا مش عاوز أعمل أي حاجة حرام تاني ولا عاوز أغلط تاني، إحنا كفاية علينا الفلوس اللي عندنا، وكمان الشركات هنشغلها وهندورها بما يرضي الله، أنا مش هخليكي تاكلي من الحرام، لا إنتي ولا ولادنا. (حست هيام براحة شديدة لما هادي قالها كده، واتأكدت إنها اختارت صح وفرحت قوي بقراره.

هيام: وأنا موافقة وما عنديش أي اعتراض على أي كلمة إنت قلتها، شوف عاوزنا نروح نوديهم إمتى وأنا معاك. هادي: بجد؟ يعني إنتي مش متضايقة من كلامي وحاسة مثلاً إني مغفل إني هضيع الملايين دي كلها من إيدينا؟ هيام: إحنا هنضيع الملايين دي من إيدينا صحيح، بس أنا هكسبك إنت، أنا مش عاوزة أي حاجة غيرك، ومبسوطة قوي إن ده رأيك في الموضوع، على الأقل هبقى مطمنة على نفسي وأنا معاك.

هادي: ربنا يخليكي ليّ، إن شاء الله بكرة الصبح على طول نروح نودي الحاجة دي مديرية الأمن. هيام: وأنا موافقة. (في نفس الوقت في المستشفى عند شعبان، كانت سنية عرفت من جابر إنه تعب ووداه المستشفى، راحت له على طول وهي خايفة، دخلت لقيته ممدد على السرير تعبان. سنية: مالك يا حاج؟ إيه اللي جرالك يا حبيبي ده؟ أنا أول ما جابر قالي جيت لك على ملا وشي والله.

شعبان: فيك الخير يا سنية، مش عارف إيه اللي حصل، فجأة لقيت نفسي وقعت على الأرض وحسيت إن في سكاكين بتقطع بطني. سنية: ألف بعد الشر عليك يا حبيبي. شعبان: الدكاترة بيقولوا إن دي حالة تسمم، وإن كان فيه سم في الأكل اللي أنا أكلته، وعملوا لي غسيل معدة. سنية: بس إنت النهارده نازل من غير فطار يا حاج، إنت أكلت فين؟

شعبان: بعت جبت سندوتشات من المطعم لما جعت، ومن بعد ما أكلتها وأنا حسيت بمغص خفيف، والواد رجب كان واقف بيتكلم معايا وفجأة وقعت لما الوجع زاد وما قدرتش أستحمله. (كانوا بيتكلموا لما فجأة لقوا شاب صغير داخل عليهم، عارفينه كويس. سنية: إيه ده؟ إنت بتعمل إيه هنا يا واد يا ريشة؟ ريشة: أنا جاي أطمن على المعلم، هو عامل إيه؟ شعبان: الحمد لله يا واد يا ريشة، فيك الخير، بس إنت عرفت منين؟ ريشة: كان لازم أعرف، ما أنا شفت كل حاجة.

(شعبان ما كانش فاهم ريشة بيتكلم عن إيه، لكن حس إن في كارثة هو جاي يبلغه بيها. شعبان: شفت إيه يا ريشة؟ اتكلم.

ريشة: لما إنت بعت الصبي من عندك يجيب السندوتشات، الست نجات قابلته وقالت له يروح يجيب لها حاجة عقبال ما السندوتشات تخلص، وهو راح. أخذت هي السندوتشات ووقفت على جنب، وشفتها بتحط حاجة في قلبها من إزازة صغيرة، وأول ما الصبي بتاعك أجا، أديت له السندوتشات، وهو أخذها وجالك على طول. فين وفين لما استأذنت صاحب الشغل إنه يسيبني أجيب لك علشان أبلغك، لقيتهم بيقولوا إن عربية الإسعاف خدتك، جات لك على طول على هنا. الف سلامة عليك يا معلم.

شعبان: نجات..!!! نجات كانت عايزة تموتني وحطت لي السم في الأكل؟ هي دي يا سنية اللي كنتي بتدافعي عنها وبتقولي حرام العشرة والسنين؟ سنية: يا لهوي! الله يخرب بيتك يا نجات، كل ده يطلع منك؟ وأنا اللي بقول حرام وليه ومكسورة الجناح، عايزة تموتي الراجل.

شعبان: دي مكسورة الجناح دي، أنا هكسر لها جناحها ورقبتها كمان، بس أخرج من هنا. كتر خيرك يا ريشة، أصيل يا ولا، سيبك بقى من المعلم بتاعك ده، وأول ما أخرج من هنا تيجي لي على طول، هشغلك معايا شغلانة تاكل الشهد منها، على الأقل أقدر أرد لك جميلك. ريشة: كثر خيرك يا معلم، إنت جمالك مغرقاني. شعبان: بالعكس، ده إنت دلوقتي عملت فيا خدمة عمري، أنا كان صعبان عليا أحبسها علشان العيال، بس دلوقتي مش هتصعب عليا تاني.

(وهناك في أوضة ضلمة كانت نسمة مربوطة على كرسي ومش عارفة هي هنا بتعمل إيه، لحد ما الباب اتفتح ودخل منه سمير ابن عمها وهو بيضحك. سمير: هههههه، شفتي آخرة اللي ما بيسمعش الكلام؟ هو ده آخرك؟ أنا كلمتك بالعقل وبالسياسة كذا مرة وإنتي ما فيش فيك فايدة. نسمة: آه، هو إنت؟ أنا كده فهمت، يعني إنت عاوز تفهمني إنك عامل كل ده وبعت رجالتك دول أخذوني علشان بس أنا رفضت أتجوزك؟ متأكد إن ما فيش حاجة تانية؟

سمير: أوعي يا بت تكوني صدقتي نفسك... أتجوزك؟ ده إيه ده؟ دي كانت داخلة بس كده، يعني علشان اللي أنا عاوزه، إنما غير كده إنتي ما تلزمنيش، ورأيي فيك لسه زي ما هو من ساعة ما كنا لسه موجودين في مصر وما سافرتش. نسمة: أمّال إنت عاوز مني إيه يا سمير؟ لما إنت مش عاوز تتجوزني، عامل كل الليلة دي ليه؟ إيه هنلعب 10 طاولة؟

سمير: دمك خفيف قوي طول عمرك، وإنتي واخده في نفسك مقلب، فاكرة إن ما فيش حد على الأرض غيرك، لكن لأ، أنا مش هلعب معاكي 10 طاولة، أنا عندي بس شوية ورق عاوزك تمضي لي عليهم، ويا دار ما دخلك شر. (استغربت نسمة من كلام سمير وما فهمتش ورق إيه اللي هو عايزها تمضي عليه. نسمة: أنا مش فاهمة حاجة، إنت عاوزني أمضي على إيه بالظبط والورق ده بتاع إيه؟

سمير: لسه برضه غبية وعاملة نفسك أذكى أخواتك، بصي يا حلوة، أولاً هتمضي لي على الورق ده، وثانياً هسألك سؤال، هتردي عليه ببساطة. نسمة: كمل كلامك، وبعدين أشوف أنا ناوية أعمل إيه، أصلُه مش بمزاجك. سمير: هنشوف موضوع بمزاجي ومزاجك ده بعدين، المهم الورق ده يخص ملكية البيت اللي إنتي قاعدة فيه، بيتنا القديم يعني. نسمة: قصدك بيتي مش بيتنا؟ مش كفاية إنك مجرم وبجح، كمان اللغة العربية بتاعتك ساقطة.

سمير: ما تستفزنيش يا نسمة وتخليني بدل ما هخرجك من هنا على رجليك، أخرجك على القبر. نسمة: على القبر مرة واحدة؟ هو إنت غيرت نشاطك من تجارة الآثار للقتل ولا إيه؟ سمير: تجارة آثار؟ قصدك إيه؟ نسمة: ليه؟ هو إنت فاكرني نايمة على وداني؟ أنا عارفة كل حاجة، عارفة إنت نزلت مصر ليه، وعارفة إنت كنت بتعمل إيه قبل ما تنزل مصر، وعارفة عنك كل تاريخك القذر. سمير: عرفتي منين؟ انطقي، عرفتي منين. نسمة: مش مهم عرفت منين، الأهم إن أنا عرفت.

سمير: يا ريتك ما قلتي... كده هتجبر غصب عني إني أخلص منك، بس الأول هتمضي لي على الورق ده وتتنازلي لي عن ملكية بيتك، وكمان تجاوبيني على سؤال. نسمة: ما علينا من الأحلام اللي إنت بتتكلم فيها دي، إيه هو السؤال؟ سمير: فلوس أبوك راحت فين؟ أكيد يعني ما حطيتهاش في الورشة المعفنة اللي إنت فاتحاها دي، وديت الفلوس دي كلها فين؟ ده لما مات كان سايب لك فوق الـ 15 مليون. نسمة: ههههه، شربت بيهم معسل.

سمير: أنا ما بهزرش، انطقي أحسن لك. نسمة: قلت لك أنا ما بت تهددش، وعموماً الموضوع بسيط، مش إنت حاجزني عندك؟ خليك حاجزني أهو، حتى بالمرة أغير جو، ولا إنت خايف مني؟ سمير: أخاف منك إنتي؟ هههههه، طيب خليكي بقى مؤنسة كام يوم. (خرج سمير وساب نسمة بعد ما ربط بقها علشان ما تطلعش صوت. وفي نفس الوقت عند أم فاروق كانت قاعدة بتعيط في الصالة قبل ما فاروق يجيلها يقعد جنبها. فاروق: مالك يا أمي؟ بتعيطي ليه؟

أنا عمري ما شفتك كده، حتى لما أبويا مات. أم فاروق: البنت نسمة من ساعة ما خرجت امبارح ما أعرفش عنها حاجة لحد النهارده، وخايفة يكون حصل لها حاجة، حتى تليفونها مقفول، ودي وليه لوحدها يا حبيبي، يا عالم إيه اللي حصل لها. فاروق: هي خرجت من امبارح ولسه ما رجعتش؟ أم فاروق: لا والنبي لسه ما رجعت، أمّال أنا قاعدة قلقانة ليه.

فاروق: طيب اهدي يا أمي، أنا هروح الوقتي القسم على طول وهقول إنها لسه ما رجعتش من ساعة ما كانت عندهم عشان يهتموا شوية ويتحركوا، بس إنتي بطلي عياط عشان خاطري. أم فاروق: حاضر يا ضنايا، بس عشان خاطري طمنيني عليها. فاروق: حاضر يا أمي، هطمنك عليها. في نفس الوقت في شقة نجات، كانت قاعدة مبسوطة بالإنجاز اللي هي عملته، وفكرت إنها خلصت خلاص من شعبان. نجات: أخيراً ارتحت منك أهو، ورثي أنا وعيالي نعيش منه، ولا الحوجة ليك.

(اتفاجئت نجات بباب الشقة بيخبط، والوقت كان متأخر، واستغربت، لكن قامت وراحت فتحت الباب واتفاجئت. نجات: إيه ده؟ هو حضرتك عاوز مين؟ الظابط: إنتي نجات. نجات: أيوه يا باشا، خير؟ في حاجة ولا إيه؟ الظابط: مطلوب القبض عليكي بتهمة الشروع في قتل المعلم شعبان. نجات: يا نهار أسود.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...