الفصل 15 | من 25 فصل

رواية هو مين ده الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسماء الطبلاوي

المشاهدات
20
كلمة
3,042
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

صحت الحارة كلها في اليوم ده على صوت شعبان وهو بيتكلم بحده مع سنية مراته. شعبان: بقى بعد كل السنين دي تطلعي انت اللي ورا خراب بيتي، يعني انتي اللي حرقتي المخازن بتاعتي والمحلات؟ يا سنية هانت عليكي العشرة؟ سنية: والله ما حصل يا أخويا، أنا ما اعرفش الحاجة دي جات منين، والله ما أنا، ما تظلمنيش يا شعبان، ده أنا نايمة في حضنك طول الليل، وامبارح منظفة البدروم وكان زي الفل وما كانش فيه الحاجة دي، ما اعرفش والله جت منين.

شعبان: وانتي عاوزاني أصدقك بعد كل ده؟ هو انتي فاكرة إني مختوم على قفايا؟ سنية: براحتك يا شعبان، بس أنا ما عملتش كده، وانت عارف إن عمري ما أعمل فيك كده أبداً. شعبان: أديكي عملتي وخربتي بيتي، أنا همشي، وما لكيش دعوة بالعيال، تمشي لوحدك زي ما جيتي لوحدك.

خرج شعبان وهو غضبان جداً، لما صحى ونزل يدخل المكنة بتاعة ابنه في البدروم، لقى بضاعة متخزنة من بضاعته اللي كانت في محلاته اللي اتحرقت، فشك إن سنية هي اللي خدتهم وحرقت محلاته، راح قعد على القهوة. جابر: خير يا شعبان، مالك متضايق كده؟ وصوتك كان طالع أنت والجماعة. شعبان: سيبني في حالي يا جابر، ولا عاوزني أقوم من هنا وأقعد على قهوة تانية. جابر: لا على إيه، خليك براحتك، أنا قلت يمكن في حاجة أقدر أساعد فيها.

شعبان: لا ما فيش، خليك في حالك بقى. في المستشفى عند نسمة وأم فاروق، الدكتور كان كتب لأم فاروق على خروج، وكانت نسمة بتساعدها علشان يمشوا. نسمة: بقولك إيه، أنا عاوزاكي لما نروح تحكيلي كل حاجة حصلت من ساعة ما سبتك لحد لما رجعنا دلوقتي. أم فاروق: حاضر يا بنتي، حاضر، هحكيلك كل حاجة. فاروق: تحكيلك إيه؟ انتي هتقتلي القتيل وتمشي في جنازته؟ أكيد انتي اللي عملتي في أمي كده، وأنا مش هسيب حقها، خدي بالك.

أم فاروق: اكتم ياض، قطع لسانك، ونسمة هتعمل فيا كده ليه؟ إحنا طول عمرنا جيران وحبايب، ملكش دعوة أنت، واطلع منها. نسمة: سيبيه يا أم فاروق، خليه يخبط، علشان لما أجي آخد حقي منه يبقى على حق. فاروق: والنبي نقطينا بسكاتك، ويلا عشان نروح. خرجت نسمة مع أم فاروق وابنها، وروحوا البيت، وصممت إن أم فاروق تقعد معاها في شقتها عشان تراعيها لحد ما تخف. فاروق: ما بيتها موجود، لازمتها إيه قعدتها عندك؟

يعني هو أنا مش هعرف أخلي بالي منها؟ نسمة: لا مش هتعرف، وبعدين البيت واحد، ما فرقتش. أم فاروق: خليك في حالك يا فاروق، أنا هبقى مرتاحة مع نسمة أكتر، على الأقل أرتاح من وشك يومين، يلا روح أنت يلا. فاروق: كده يا أمي، ماشي يا ستي، ربنا يهني سعيد بسعيدة. نزل فاروق، ودخلت نسمة أم فاروق على السرير في أوضة تانية وقعدت جنبها. نسمة: أنا عارفة إنك تعبانة، بس أنا عاوزة أعرف إيه اللي حصل لما أنا مشيت.

أم فاروق: ولا حاجة يا بنتي، أنا قعدت أتفرج على التليفزيون وأخلي بالي من الأكل، وأنا قاعدة الباب خبط، قمت أفتح ما لقيتش حد، بس لقيت علبة الشيكولاتة اللي بره على الترابيزة دي، رحت طفيت على الأكل ورجعت فتحتها، عرفت إنها شوكولاتة، قلت آخد واحدة، ويا ريتني ما أخدتها، هي واحدة اللي أكلتها، وبعدين لقيت الشقة مكركبة شوية، قمت أروقها لحد ما تيجي، وحصل اللي حصل، مصارينى كانت بتتقطع. نسمة: بس كده، هو ده كل اللي حصل.

أم فاروق: آه والله يا بنتي، ما أكلتش أي حاجة تانية غير هي الشيكولاتة بس، انتي عارفة ده معناه إيه يا نسمة. نسمة: أكيد عارفة، اللي كان باعت الشيكولاتة المسمومة دي كان قصده يموتني أنا مش انتي، بس جت فيكي، حقك عليا يا خالتي، وحياة النبي ما تزعلي مني. أم فاروق: أزعل منك على إيه يا عبيطة، الحمد لله إنها جات فيا، قدر الله وما شاء فعل.

نسمة: جمايلك بقت كتير على كتافي يا أم فاروق، ومش عارفة أردها لك إزاي، وأنا كل سوابقي معاكي مهببة. أم فاروق: ترديها لي إنك تقوليلي إيه اللي مغير حالك ومخليكي بقيتي طول الوقت سرحانة ومش في الدنيا كده. نسمة: أقول لك إيه بس يا أم فاروق، أنا لو حكيت لك مش هتصدقيني، كل حاجة في حياتي اتغيرت بين يوم وليلة، أنا نفسي مش عارفة اتغيرت إزاي. أم فاروق: طيب ما تجربي وتحكيلي، يمكن ترتاحي.

نسمة: لما يجي وقته يا حبيبتي، هحكيلك كل حاجة، يلا أنا هقوم أعمل لك لقمة تاكليها عشان تاخدي العلاج بتاعك. أم فاروق: ربنا يروق بالك يا بنتي. هناك عند هادي وهيام، كانوا قاعدين بيفكروا هيعملوا إيه في البلوة اللي لقوها في البنك. هيام: هو مفيش حل غير اللي قلتلك عليه، إحنا الصبح هناخد بعضنا ومعانا شنطة ونروح البنك ونقول إننا عاوزين ناخد الوديعة بتاعتنا، هناخدها ونخرج بعد ما نخلص شوية ورق بس كده.

هادي: وتفتكري الموضوع بالبساطة دي؟ أنا مش مرتاح، أنا بس خايف عليكي. قال هادي الكلام ده من غير ما يحس، لأنه بيحب هيام، بس مش عارف يقولها لأنها رفضت الجواز منه. هيام: نعم؟ خايف عليا؟ إزاي يعني؟ خاف على نفسك طيب، على الأقل. هادي ما علينا، ما تركزيش في الكلام، المهم انتي متأكدة إننا لما نعمل كده هنعرف نخرج بالحاجة من غير مشاكل.

هيام: على فكرة أنا أعرف أخرج بالحاجة من هناك من غير ما ندخل أصلاً المكان، بس أنا بقول نمشيها قانوني بدل ما تتحسب سرقة وبرضه ما يبقاش في حاجة علينا. هادي: يعني إيه؟ مش فاهم؟ إزاي يعني هندخل المكان من غير ما ندخله؟ هيام: لا دي بتاعتي أنا بقى، المهم قبل ما ألجأ للموضوع ده هنروح إحنا ونحاول ناخد الوديعة، لو فشلنا أنا هتصرف. هادي: ربنا يستر من تصرفاتك.

تحت عند راكان، كان أخد قسم على نفسه إنه مش هيطلع على الأرض تاني إلا لما حارث يتحاكم ويخلص منه للابد، عشان كده كان منقطع عن نسمة وقلقان عليها طول الوقت، ومش عاوز يحاول يوصل لها أو يبعتلها حد من طرفه عشان ما يبقاش العين عليها وتتأذى. راكان: يا ترى يا حبيبتي عاملة إيه دلوقتي؟

أكيد بتسألي أنا ليه ما بسألش ولا باجي، وممكن تكوني كمان فاكرة إني نسيتك وبعدت عنك، بس أنا أوعدك إني راجع وقريب قوي، أهم حاجة أضمن إن ماحدش هيقدر يأذيكي طول ما أنا موجود. في الوقت ده كان شعبان لسه راجع من مشوار وطلع البيت، ملقاش سنية فعلاً موجودة، وعياله كانوا نايمين. شعبان: يلا تغور في داهية، نسوان غدارة. أخذ بعضه ونزل قعد على القهوة عند جابر. شعبان: هات لنا اتنين شاي يا جابر، أحسن دماغي هتفرقع.

قعد جابر جنب شعبان وهو يحط إيده على كتفه. جابر: ما تريحني يا صاحبي وقولي إيه اللي شاغل بالك عشان أقدر أساعدك. شعبان: قلت لك مفيش حاجة يا جابر، الموضوع بسيط وانتهى خلاص. جابر: لا الموضوع مش بسيط ولا انتهى خلاص. شعبان: تقصد إيه يعني؟ جابر: أقصد مراتك اللي أنت رميتها في الشارع بعد كل السنين دي، هانت عليك العشرة؟ طيب كنت سألتني. شعبان: أسألك عن إيه؟ وعشرة إيه؟ انت بتتكلم عن إيه؟

هي جت قعدت تعيط لك عشان تصعب عليك وتقنعني أرجعها؟ جابر: لا هي ما جيتليش، أنا شفتها وهي خارجة بتعيط وسألتها الموضوع إيه، وقالت لي، ويا ريتك حكيت لي اللي حصل، ما كانش كل ده اتعمل فيها. شعبان: مش فاهم تقصد إيه؟ ولو كنت حكيت لك يعني إيه اللي كان هيتغير؟

جابر: لا ده اللي كان هيتغير كتير قوي، يعني مثلاً لو كنت قلت لك إني شفت جابر صاحبك الفجر وهو واقف قدام بيتك بعربية بينزل منها حاجات ودخل بيها عندك البدروم، كان الموضوع اختلف ولا إيه يا معلم. شعبان اتصدم من اللي سمعه من جابر، وما كانش مصدق إنه اتضحك عليه بالبساطة دي. شعبان: انت بتقول إيه يا جابر؟ رجب كان داخل عندي البدروم ومعاه حاجات؟ انت متأكد؟ جابر: متأكد زي ما أنا شايفك قدامي دلوقتي. شعبان: يا ابن الغدارة يا رجب!

أنا تعمل فيا كده؟ ده انت لحم كتافك من خيري! طيب ما شفتش سنية راحت فين يا جابر؟ قام جابر من مكانه ودخل القهوة وخرج تاني وسنية معاه. شعبان: إيه ده؟ انتي هنا يا سنية. جابر: أمال فاكر هتبقى فين يعني. سنية: أنا مليش مكان أروحه ولا ليا حد. لما المعلم جابر شافني قعدني عنده في القهوة لحد ما يكلمك. قام شعبان وأخذ سنية في حضنه واعتذر.

شعبان: حقك عليا يا ست الكل، أنا غلطان، وما تقلقيش، اللي عمل كده هجيبه وهعرفه وحقك هيرجع، وحياة النبي ما تزعلي مني. سنية: عمري ما زعلت منك يا شعبان، أنا بس صعب عليا نفسي بعد العشرة دي كلها ترميني في الشارع، ده أنا أول بختك وأول فرحتك تعمل كده فيا.

شعبان: حقك عليا والله، كانت ساعة شيطان، تعالي يلا أما أطلعك شقتك تنوريها، واللي عمل كده أنا مش هسيبه، ويمين بالله هكتب لك البيت باسمك بجد عشان متقوليش كلمة ماليش مكان دي تاني أبداً.

جابر: مراتك ست أصيلة يا معلم شعبان، ما تزعلهاش تاني، وحياة حبيبك النبي، واحدة غيرها كانت مشيت وسابتك، وما فيش واحدة من التانيين هتدخلك البيت زي ما أنا عارف، وعلى فكرة معرفتش من الست سنية لا والله، دي الحارة كلها عارفة إنهم مانعينك تخش بيتك، ما تقطعش اللي بيحبوك يا شعبان. راح شعبان ناحية جابر وأخده في حضنه. شعبان: كثر خيرك يا معلم، جميلك ده هشيله على راسي العمر كله. جابر: مفيش بينا جمايل يا صاحبي، ربنا يروق بالك.

أخذ شعبان مراته وطلعها البيت وصالحها. عند سمير في الفندق مطرح ما هو قاعد، كان متعصب ومش طايق نفسه، وبيتكلم في التليفون مع أخته. سمير: بقولك مش موافقة، وحاولت معاها بدل المرة مليون، ما فيش فايدة، دي حتى مش مديني فرصة أتكلم معاها. رانيا: يعني إيه؟ يعني مش عاطيالك فرصة؟

لو ما لقيتش فرصة اخلق انت الفرصة، الموضوع مش صغير، البيت اللي عندك ده لو اتباع هيطلع لنا منه أقل حاجة ولا 7 مليون جنيه، يا دوب نغطي ديون أبوك اللي سابها قبل ما يموت بخمسة مليون، والباقي نقدر نقف بيه على رجلينا شوية، ولا انت مستني لما يتحجز علينا.

سمير: مش كل شوية تفكريني بالديون والقرف ده، أنا نازل مصر مخصوص عشان كده، وانتي عارفة إني لا بحب نسمة ولا عاوز أشوف وشها، يبقى نصبر شوية لحد ما نخلص الموضوع ده ونطلع بالمصلحة. رانيا: ما انت بتقول مش عارف تتكلم معاها أهو، هتقنعها إزاي؟ سمير: كل عقدة وليها حلال، اصبري بس عليا شوية. في الوقت ده كانت نسمة أكلت أم فاروق وقاعدة في أوضتها زعلانة وبتعييط. نسمة: كده يا راكان؟ كل ده ما تسألش عني ولا تيجي تشوفني؟

يعني عودتني على وجودك في حياتي وفي الآخر تسيبني لوحدي وفي أكتر وقت محتاجاك فيه؟ أنا عايزة أشوفك، عايزة أتكلم معاك في حاجات مهمة، عايزة أحكيلك عليها، أنا مش عاوزة أحس إن أنا لوحدي تاني، ارجع لي بقى عشان انت وحشتني قوي. كانت نسمة بتعيط وصوتها عالي، أم فاروق كانت رايحة الحمام وسمعتها، خبطت على الباب ودخلت. أم فاروق: إيه ده يا نسمة؟ انتي بتعيطي يا بنتي؟ مالك يا حبيبتي؟ مين اللي مزعلك؟

نسمة: مفيش يا خالتي، أنا كويسة، مش بعيط ولا حاجة، ده في حاجة دخلت عيني بس. أم فاروق: هههههه، انت بتضحكي عليّ يا بت؟ ده أنا عجناكي وخبزاكي وحافظاك زي كف إيدي، لا تكوني مفكرة إنك طلعتي لقيتي نفسك كبيرة، ده انتي متربية على إيدي. نسمة: معلش يا خالتي، أنا بس مشغولة شوية. أم فاروق: طيب ما تحكي لي يا بنتي، إيه اللي شغلك؟ يمكن ترتاحي. نسمة: هحكيلك يا خالتي، يمكن فعلاً أرتاح لما أحكي لحد، أحسن أنا حاسة إن قلبي هيفرقع.

في الوقت ده كان هادي وهيام متوجهين للبنك عشان يخلصوا الموضوع اللي قالوا عليه بعد ما اتفقوا على كل حاجة، دخلت هيام على الموظفة. هيام: مساء الخير، لو سمحتي كنت عاوزة آخد الوديعة بتاعتي اللي عندكم هنا، ممكن تخلصيلي الورق؟ الموظفة: طبعاً يا هانم، حضرتك عاوزة تاخديها بسبب مشكلة أمنية عندنا ولا في سبب تاني؟

هيام: لا أبداً، بالعكس، البنك عندكم أمان جداً وأنا مرتاحة في التعامل معاكم، أنا بس محتاجة محتويات الوديعة علشان كده جيت آخدها. الموظفة: حالاً هخلص لحضرتك الورق وأدخل للمدير يمضيه، وتقدري تستلمي الوديعة بتاعت حضرتك. دخلت الموظفة عشان تخلص الورق، وهيام وهادي كانوا قلقانين جداً. هادي: تفتكري الموضوع هيخلص كده بهدوء ولا هيبقى في مشاكل؟ أصل أنا مش مرتاح. هيام: انت قلبك خفيف كده ليه؟

المفروض تبقى هادي أكتر من كده، أنا مش عارفة مين اللي المفروض يبقى قلقان فينا، أنا ولا انت. هادي: الموضوع مش راجع لراجل ولا ست، الموضوع راجع لإننا لو اتمسكنا هنروح في ستين داهية، لا أنا ولا انت عندنا حد يجري ورانا ويساعدنا نطلع. هيام: اتكلم عن نفسك، أنا مأمنة نفسي كويس، لو حصل أي حاجة عندي اللي هيجري ورايا وقابض حقه مقدم كمان. هادي: إيه ده؟ يعني أنا الوحيد اللي في خطر بقى على كده.

هيام: مش عاوزاك تحس نفسك في خطر طول ما انت معايا، ويا ريت بلاش قلق. الموظفة جت وقتها ونادت لهيام. الموظفة: الورق خلص، حضرتك تقدري تخشي تاخدي وديعة حضرتك من جوه بنفسك. هيام: متشكرة جداً، ويا ريت تبلغي شكري وتحياتي للمدير. دخلت هيام مع هادي، ونقلوا الحاجة في شنطة كبيرة وشالوها مع بعض وخرجوا، وهم خارجين ناداهم المدير. المدير: استنى عندك انت وهي. هادي (بخوف) : يا نهار أسود، روحنا في داهية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...