شعبان رجع سنيه بيتها، لكنه ما كانش مرتاح. هو صحيح ظلمها، لكنها كمان كانت عارفة مين اللي حرق مخازنه، وقررت تصارحه بكل حاجة، خصوصًا إنه بقى كويس معاها جدًا. سنيه: شعبان، أنا عاوزة أكلمك في حاجة مهمة. بس وحياة حبيبك النبي ما تزعل مني. شعبان: مش هزعل منك. أنا عايزك إنتي اللي ما تزعليش مني على اللي أنا عملته معاكي. اتكلمي، وأنا مهما كان اللي حصل هسامحك.
سنيه: هو ده العشم برضه. بص يا أخويا، من فترة كده نجات كلمتني أنا ورباب، وقالت عاوزانا نروح لها البيت. أخدت رباب ورحتلها. ولما رحنا، قالت إن انت عاوز تتجوز البنت اللي اسمها نسمة. أنا كنت محروقة من الموضوع ده من بدري، بس ما حكيتش لحد. لكن هي بقى قالت إنك لو اتجوزتها، كل حاجة هتروحلها، وإحنا وعيالنا هنطلع من مولد بلا حمص، برغم إن كل واحدة فينا كانت فاهمة إن ليها بيت. وقالت... شعبان: قالت إيه يا سنيه؟ كملي، ما تخافيش.
سنيه: قالت إننا لازم نخليك محتاجنا على طول. ما كنتش فاهمة كلامها يعني إيه الأول، بس رباب فهمت على طول. نجات وقتها قالت إن كل واحدة فينا معاها قرشين، عشان كده هنستر بيهم. وبعتت ناس ولعوا في المخازن والمحلات بتاعتك، عشان تحوجك لينا. ونبهت علينا إن محدش فينا يديك فلوس. وكمان محدش فينا أصلا يعرف هي اتفقت مع مين. هي اللي راحت بنفسها اتفقت مع رجالة وحرقوا كل حاجة. بس البضاعة اللي كانت جوه المحلات، هي خلتهم خرجوها وودوها مكان تبعها. كانت قايلة لنا إنها هتبيعها وهتدي لكل واحدة فينا نصيبها. أنا قلتلها مش عاوزة حاجة، ومنك لله. بعدها، أدت لرباب نصيبها وأنا ما أخدتش منها حاجة. ولما كلمتها وبقولها ده، أنا مستنية المعلم عشان ييجي يتغدى،
بهدلتني وقالتلي: "إحنا مش متفقين". قلتلها: "ده جوزي، وأنا مليش مكان تاني أروحه، ده أبو عيالي، أنا مش هخسر حياتي عشان كده". أنا متأكدة إنها هي اللي حطت البضاعة تحت في البدروم. أنا دلوقتي يا أخويا معايا مبلغ مش قليل، بتاعي والله، وطبعًا من خيرك. هتاخده وتبيض المحلات وتبدأ من الأول. وعارفة كمان مكان البضاعة التانية فين، لو عايز تروح تاخدها. بس سامحني بالله عليك يا شعبان، وما تزعلش مني.
شعبان كان مصدوم من اللي سمعه. هل فعلاً مراتاته هما اللي حرقوا له محلاته ومخازنه؟ وهو كان شاكك في نسمة. شعبان: إنتي متأكدة من الكلام اللي بتقوليه ده يا سنيه؟ سنيه: إن شاء الله، أعدم عيني يا حبيبي. والله حصل. أنا ما هانش عليا إني أبقى نايمة معاك على فرشة واحدة وما أقولكش. ربنا يسامحها بقى.
شعبان: أصيلة يا سنيه. أنا مش زعلان منك. إنتي مهما كان اتزن على ودانك، والزن على الودان أمر من السحر. وبعدين إنتي في الآخر الوحيدة اللي فتحتيلي الباب. أنا هعرف أتصرف معاهم إزاي وحقي هاخده. وأي مليم هاخده منك هرجعهولك بزيادة، وهكتبلك برضه البيت باسمك. سنيه: أنا مش عايزة غير إني أعيش مستورة يا حاج، ومش عاوزة فلوس ولا حاجة. ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
هناك في البنك، كان هادي وهيام لسه واقفين مرعوبين. لما المدير ندا عليهم، لفوا عشان يكلموه. المدير: إنتوا رايحين فين كده؟ هيام بثبات: ولا حاجة، كان لينا وديعة هنا وخرجناها وماشيين. في حاجة ولا إيه؟ المدير: اخص عليكي! إنتي مش فكراني ولا إيه؟ وأنا اللي قلت لازم أجي أسلم عليكي. هيام: مش واخدة بالي والله. المدير: أنا عمك عبد الرحمن، صاحب أبوك الله يرحمه. كده تيجي لحد هنا وما تدخليش تسلمي عليا؟
هيام ما افتكرتوش أصلًا، بس عملت نفسها افتكرته وراحت تسلم عليه. هيام: عم عبد الرحمن، والله ما خدت بالي. أنا آسفة جدًا. معلش، الدنيا تلاهي وأنا ما ركزتش. والله أخبارك إيه؟ المدير: الحمد لله يا بنتي. إنتي اللي عاملة إيه وعايشة إزاي دلوقتي؟ هيام: أنا الحمد لله كويسة جدًا. عايشة، ما تقلقش. بشتغل وعملت لنفسي مستقبل. أنا كويسة، ما تقلقش عليا. المدير: ومين اللي معاكي ده؟ جوزك؟ هيام بتوتر: لا، ده خطيبي.
المدير: كده من غير ما حد يعرف؟ مش تقوليلي! هيام: هو أنا كنت أعرف عنك غير دلوقتي... عمومًا، هنعزمك في الفرح إن شاء الله. معلش، أنا لازم أمشي يا أونكل، أصلي متأخرة قوي. المدير: ماشي يا حبيبتي. المهم ابقي طمنيني عليكي من وقت للتاني. هيام: أكيد يا أونكل. مع السلامة. راحت هيام لهادي، اللي كان لسه واقف مش فاهم إيه اللي بيحصل. هيام: يلا بينا. هتفضل واقف متنح كده كتير؟ خلاص خلصت. هادي: خلصت على إيه؟
مش فاهم. الراجل ده كان عايز إيه؟ هيام: ده واحد صاحب بابا تقريبًا. وكان بيقولي: "إنتي ما افتكرتنيش". عملت نفسي فكراه عشان نخلص ونمشي. سلم عليا: "إزيك؟ وإزاي الحال؟ " وما اعرفش إيه. زي ما إنت سمعت كده. هادي: آه. بس أنا دلوقتي في نظره خطيبك. هيام: هو إحنا يعني هنيجي له هنا كل يوم؟ ولا هنعيش معاه؟ فكك منه.
زعل هادي إنها لسه مش شايفاه، بس كرر ما يستسلمش. وهناك عند نسمة، كانت لسه قاعدة مع أم فاروق، وحاطة دماغها على رجلها وبتحكلها. نسمه: بس يا أم فاروق، هو ده كل اللي حصل. إنتي حتى شفتي بنفسك حاجة من اللي هو عملها. لكن هو خلاكي تنسي كل حاجة عشان ما كانش عاوز حد يبقى عارف حاجة عن الموضوع عشان ما يتأذاش. أنا بقى ما اعرفش حبيته إمتى ولا إزاي، بس هو ده اللي حصل. تفتكري كده غلط يا خالتي؟ ولا أعمل إيه؟
أم فاروق: والله يا بنتي، الموضوع ده ليه العجب. أنا ما أعرف أقولك مش مصدقاكي، لأن الحاجات دي حقيقة وبتتحصل. ومش فاكرة كمان إن إنتي قلتيلي أي حاجة قبل كده. بس إنتي بتقولي إن هو اللي خلاني أنسى. هو اللي أنا فهمته بس إنه بيخاف عليكي زي ما إنتي بتقولي، وبيخلي باله من مصالحك. وكمان ما خلاش شعبان يعرف يحرق لك المحل، ودوقه من نفس الكاس اللي كان عاوز يشربك منه. ده معناه إنه بيحبك بجد.
نسمه: أيوه، ما أنا عارفة إنه بيحبني بجد. وأنا كمان حبيته. بس هو دلوقتي مستني إني أقوله أنا بحبك وموافقة على الجواز. أم فاروق: بصي يا بنتي، عشان تبقي عارفة بس، الجواز من جن مش حاجة سهلة ولا حاجة ممكن تحصل كل يوم. لو هو عاوز يتجوزك، يتخلى عن حياته تحت ويعيش معاكي زي البني آدم. يعني نشوفه ونتكلم معاه ويبقى طبيعي زيك، عشان إنتي ما تتعبيش أو تتأذي. نسمه: هو فيه حاجة اسمها كده أصلًا يا خالتي؟ يعني ده ممكن يحصل؟
أم فاروق: طبعًا ممكن يحصل. إنتي بس اسأليه الأول وشوفي هيوافق ولا لأ. لو وافق، يبقى من حبه ليكي خايف عليكي، مش عاوز يضرك. ولو ما وافقش، يبقى هو متمسك بأصله أكتر منك، وساعتها ما ينفعش توافقي، لأنك هتتعبي جدًا من العيشة معاه وهو على وضعه. نسمه: خلاص يا خالتي، لما أشوفه هقوله الكلام ده وأشوف هيوافق ولا لأ. يا رب يوافق. أم فاروق: هههههه. قد كده بتحبيها؟ عشان كده رفضتي سمير وفاروق يا جزمة... أنا كده فهمت.
نسمه: غصب عني يا خالتي، قلبي هو اللي حبه. مفيش حد بيحب بمزاجه. أم فاروق: عارفة يختي، عارفة. وعندك حق كمان. بعد ما شعبان عرف كل حاجة، ساب سنيه ونزل، وهو مقرر إنه ينضف حياته من كل الناس السيئة اللي حواليه ويفوق لنفسه. راح البيت عند رباب عشان يشوفها هتعترف ولا لأ. شعبان: رباب، افتحي الباب. عاوز أتكلم معاكي في كلمتين. رباب من ورا الباب ردت على المعلم.
رباب: مفيش ما بينا كلام يا معلم. أما تعرف تصرف على بيتك، ابقى تعالى يا أخويا. شعبان بغضب: يعني مفيش حاجة عاوزة تقوليلي عليها يا رباب؟ حاجة مثلاً تكوني عاوزة تعترفي بيها ليا؟ رباب: لا، مفيش. هيكون في إيه يعني؟ وبلاش لف ودوران. أنا ممكن أشتكيك على فكرة، وأقول ما بيصرفش عليا أنا وعياله. شعبان: إنتي فعلًا هتروحي تشتكيني؟
إنتي طالق. وبالثلاثة كمان يا رباب. ابقي روحي بقى اشتكيني. وأنا هبعت مصاريف عيالي ليهم كل شهر. يلا بالسلامة. خرجت رباب تجري على السلم تنده على شعبان. رباب: استنى يا معلم، استنى بس نتفاهم. يا نهار أسود عليا وعلى سنيني. الله يخرب بيتك يا نجات. خرج شعبان من عند رباب وراح لنجات، وخبط على الباب برضه. ما فتحتلوش وردت من ورا الباب بس. نجات: عاوز إيه يا معلم؟ إيه اللي جايبك تاني؟
مش قلنا ما تجيش إلا لما تبقى قادر تصرف على بيتك. شعبان: لا، ما أنا جاي عشان قدرت خلاص أصرف على بيتي. إنتي طالق يا نجات. طالق بالتلاتة كمان. ابقي خدي بقى عيالك وروحي عند أمك. وكل شهر مصاريفهم هتجيلهم. يلا، بالاذن. وعلى فكرة، أنا أخدت بضاعتي من المخزن بتاعك، وعرفت إن إنتي اللي حرقتي محلاتي وأذيتيني. الحساب ده لسه ما خلصش. سلام. نجات كانت جوه مش مصدقة اللي هو بيقوله. طلقها وخد البضاعة وعرف كل حاجة.
نجات: يا لهوي يا لهوي! شعبان مش هيسكت. وكمان طلقني! يعني خرجت من مولد بلا حمص. أعمل إيه دلوقتي؟ قال، وأنا فكرت إني هسمع خبر طلاق سنيه، تقوم تيجي فيا أنا. تحت عند راكان، كان خلص كل حاجة. والملك شهبير انتهى من أمر حارث. لكن الملك شهبير طلب منه إنه يستنى معاه شوية عشان يساعده في أمور الحكم لمدة صغيرة.
شهبير: ما تقلقش يا أمير. كلها فترة صغيرة جدًا وترجع لها تاني. أنا مش مصدق إن الأمير راكان، اللي بتتمنى له كل أميرات الجان، حب انسية ومتعلق بيها للدرجة دي. راكان: الحب ملوش سلطان يا عظمتك. بيجي وقت ما يحب. وأنا حبيتها من وهي لسه جنين، وكل ده وأنا مستنيها ومنتظر اليوم اللي هقولها فيه إني بحبها وأعيش معاها بقية حياتي. شهبير: بس إنت عارف ده معناه إيه ولا لأ؟
راكان: أكيد عارف. هتنازل عن قوتي قبل ما أخرج من هنا المرة دي، وهرجع لها في هيئة إنسان. شهبير: معلش، ده لازم يحصل. لكن في أي وقت تحتاجني هتلاقيني جنبك طول الوقت. اعرف إن أبوك لسه موجود. حتى لو حصل إنك اتأذيت في شيء فوق الأرض، أنا سايبلك قوتك الجسدية وكمان تفكيرك العظيم ده، غير إنك هتبقى إنسي غني جدًا، يعني مش هتحتاج لحد. ولو في أي جان صدفك، هتعرفه بمنتهى البساطة.
راكان: عارف كل ده عظمتك. وبشكرك على كرمك. بس أنا فعلًا مش هبقى عاوز أي حد غير نسمة وبس. شهبير: بس أنا كمان عاوز شيء، وأتمنى إنك تقدر تعمله. راكان: لو في إيدي، هعمله. شهبير: لو حصل وإن جُبت من الأنسية دي، المفروض إن الجنين يبقى عندنا إحنا، مش عندكم.
راكان: ما أعتقدش إني هقدر أعمل كده في نسمة وأخد منها طفلها. لو إنت عاوز تشوف أولادي، ابقى اطلع شوفهم. إنما أنا أولادي هينتموا لعالم البشر، زي ما أنا هنتمي لعالم البشر عشان أمهم. شهبير: أفهم من كده إن مفيش ولا أمير منهم هينضم لنا، ولا أميرة؟ راكان: ما أعتقدش. ويا ريت ما تحطش الموضوع ده عقبة بينا. في فيلا هادي، كان قاعد سرحان وبيفكر إزاي هيخلصوا من الحاجة دي، وكمان إزاي يقدر يخلي هيام تحبه.
هادي: المهم، ما قلتليش هتعملي إيه في الحاجة دي وهتخلصي منها إزاي؟ هيام: أنا مش عارفة إنت شاغل بالك بالموضوع ده ليه. أنا قلتلك هخلص من الحاجة دي. ولو حابب نقسم مع بعض، هنقسم. ما تقلقش. أنا ليا طريقتي في بيع الحاجات دي من خبرتي في الموضوع ده من شغلي مع منصور. هادي: أنا بس بطمن عليكي، وكمان بطمن إننا مش هنروح في داهية وإنتي بتصرفي الحاجة دي. هيام: لا، ما تقلقش خالص، وخليك مطمن. أنا مش من النوع اللي بيهبل في حياته.
هادي: هو أنا ممكن أسألك سؤال بعيد عن الموضوع ده؟ هيام: والله يا ريت، لأني واخدة بالي إنك هتموت وتسأل سؤال ومانع نفسك. هادي: هو إنتي رفضتي تتجوزيني ليه؟ هو أنا فيا عيب؟ هيام: هو إنت مصمم تتجوزني ليه؟ هادي: هو أنا سألتك سؤال؟ هتردي عليه بسؤال. هيام: معلش، خدني على قد عقلي وجاوبني. إنت ليه مصمم تتجوزني، مع إنك ممكن تتجوز أي واحدة يعني؟ هادي: بس أنا مش هحب أي واحدة. هيام: نعم؟
عدى على الكلام ده تلات أيام، وكانت نسمة تعبت جدًا من الزعل عشان راكان ما كانش بيروحلها، وهي كانت اتعلقت بيه جدًا. وأخدت على وجوده. أم فاروق كانت لسه قاعدة معاها، لكن لاحظت تعبها. أم فاروق: وبعدين يا بنتي؟ إنتي هتفضلي قاعدة كده وتدبلي يوم بعد يوم؟ فوقي لنفسك بقى. نسمه بتعب: وحشني قوي يا خالتي. ما كانش بيعدي يوم إلا ما بيجي. مش عارفة إيه اللي حصل. تفتكري حصله حاجة؟ أنا عاوزة أشوفه.
أم فاروق: استهدي بالله يا بنتي. أيًا يكن إيه اللي حصل معاه، هنعرف. أكيد هيجيلك. نسمه: لو كان عاوز يجي، أو فاكرني لسه، كان جه من بدري. بقالنا أسبوع على الحال ده وما بيجيش، ولا بشوفه، ولا حتى بعرف حاجة عنه. وبنده له زي الأول، ما بيردش عليا. أم فاروق: الغايب حجته معاه. أكيد حصل عنده ظرف ولا حاجة. مش إنتي بتقولي إنه كان رايح يخلص من اللي كان بيأذيكي؟ ممكن يكون حصل حاجة آخرته. نسمه: قصدك إيه يا خالتي؟ إن ممكن يكون أذاه؟
أم فاروق: أنا ما قلتش كده يا بنتي. اهدي شوية. الباب خبط، وأم فاروق قالت إنها رايحة تفتح. وفتحت، لقيت علبة قدام باب الشقة. أخدتها ودخلت لنسمه. أم فاروق: حطي يا نسمه، جايلك علبة تانية. نسمه: علبة إيه تاني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!