مالك بصباعه على شفايفها. وقبلها، كانت قبلة أشبه بتنهيدة، بيطلع فيها كل تعبه. كانت تنهيدة حزينة. أول ما رفع وشه، لقاها بتبص في عيونه مباشرة بقلق. ابتسم بحزن وقال: "حور، أنتِ طالق." حور بصدمة: "إيه؟ مالك: "مش عايز أكررها." حور حست بحرارة شديدة في وشها، كانت من الدموع اللي نزلت من غير إنذار. "مالك، أنا مش عارفة أنا زعلتك في إيه، لكن أنا آسفة. فمينفعش تهزر الهزار البايخ دا." مالك ببرود: "وأنا مبهزرش."
مسك إيدها، سحبها لأوضتهم. كان الشريط مرمي على الأرض، جابه وقال: "حور، أنا اتفقت معاكي على إيه قبل الجواز؟ حور، بلغبطة، حطت إيدها على رأسها وهي بتحاول تجمع الكلام. "عـ... على أنك عايز تبقى أب." ابتسم بسخرية: "يعني فاكرة؟ و مكنتيش بتحسي إنك خاينة وأنتي بتاخدي الحبوب دي؟ حور بعياط: "حبوب إيه؟ مالك: "هتستهبلي؟ حور: "والله ما أعرف أنت بتتكلم عن إيه." هبد بإيده على مرايا التسريحة المكسورة، خلاها اتعورت وخلا جسم حور ينتفض،
ثم قال: "بتاخدي حبوب منع الحمل من ورايا. لقيتها في دولابك النهاردة." حور بإنهيار: "والله ما حصل. أنا عمري ما خدت حاجة زي دي. أنت مقتنع إني ممكن أعمل كدا يا مالك؟ مالك كان بيحاول يتحكم في أعصابه. حور بقت تضرب صدره بضربات خفيفة من انهيارها. "مقتنع؟ رد عليا! مسك إيدها بقسوة وشد عليها وقال ببرود حاول يظهره:
"ورقتك هتوصلك بكرة بالكتير ومعاها كل حقوقك. أنا معنديش وقت أضيعه معاكي. أمي قاعدة مستنياني في المستشفى، دخلت النهاردة بسببك. ياريت تحسي شوية." وسابها واقفة متسمرة، مش مصدقة اللي بتسمعه، كأن كل ده كابوس، بتتمنى تفوق منه في أسرع وقت لأنه أوحش من إنه يتعاش. كان بيلم حاجة سامية بعصبية. لما خلص، قال بنبرة جارحة: "الظاهر لتاني مرة كل اللي حواليا كان عندهم حق. أنتي مفيش حاجة جت من وراكي غير المشاكل و وجع القلب."
كان لسه هيمشي، وقفه صوت حور وهي بتقول بحقد: "مالك! قلعت الخاتم من إيدها وحدفته ناحيته. "مش عايزة حاجة منك." مقدرتش تستحمل وقالت بصوت مهزوز في الآخر: "كفاية أوي عليا ورقة الطلاق! كان مديها ظهره، ابتسم بحزن ومشى وسابها من غير ما يرد. كان بيتمنى يرجع ميلقيش ليها أي أثر كأنها ما كانت. لما بيمشي، بتتهبد حور على الأرض وهي بتبكي بحرقة، وهي معندهاش فكرة هتعمل إيه ولا هتروح فين. فجأة تليفونها بيرن، وبييجي صوت سلمى بنبرة قلقة:
"حور، ازيك؟ حور بعياط: "سلمى، أنا اتطلقت. مالك طلقني! سلمى في محاولة لتهدئتها: "طب إهدي يا حبيبتي، أنا جيالك حالا." حور بعياط: "تيجي فين؟ ده مبقاش بيتي خلاص، هو أصلاً عمره ما كان بيت." سلمى: "طب ينفع تبطلي عياط؟ لمي حاجتك بسرعة وقابليني تحت محطة القطر. أنتي هتيجي تقعدي معايا." حور: "أنتي اتجننتي في عقلك! نسيتي إنك اتجوزتي؟ سلمى: "لا ماهو سراج طلع مأمورية تبع الشغل وهيقعد فترة. يلا ساعة وتقابليني، وبطلي عياط بقى."
مسحت دموعها، وبصعوبة دموعها وقفت. "ماشي، سلام." بدأت تلم حاجتها وهي مش شايفة قدامها من العياط. في الآخر قبل ما تمشي بصت على القصر للمرة الأخيرة، وهي بتفكر إنه مكتوب على قلبها فراق كل حاجة حبها بصدق، وموعود دايماً يتجرح من أقرب الناس ليه. قابلت حور سلمى. سلمى أول ما شافتها، جريت عليها حضنتها وهي بتطبطب عليها: "حبيبتي، متزعليش. اوعي تتوجعي عشان واحد غبي زي ده، اللي ميقدرش ميستاهلش نزعل عشانه." حور:
"بس أنا قدرته يا سلمى. أنا زعلانة على تقديري أنا، وقلبي أنا، ومشاعري اللي راحت معاه. مش هعرف أعيشها مع حد غيره، مش هعرف." حضنتها سلمى تاني: "لا هتعرفي، الدنيا مبتوقفش. وبعدين أنا جنبك أهو ومعاكي علطول عالخط، ومش هسيبك إلا لما أشوفك مبسوطة. فاهمة؟ ابتسمت حور بتعب، وحضنت سلمى وهي بتقول: "ربنا يخليكي ليا." سلمى: "ربنا يقدرك يا حبيبتي وتعرفي تعدي المحنة دي." _في المساء
_بيرجع مالك تعبان من المستشفى. مبيبقاش فيه حد في القصر، حتى الخدم واخدين إجازة. بيمشي ببطء. فجأة بيدوس على حاجة، بيوطي يجيبها، بيبقى خاتم حور. بيشيله في جيبه، وبيطلع أوضتهم، يتمدد على السرير ويتأمل الخاتم، وغصب عنه دموعه بتنزل. كلم نفسه بصوت مخنوق وقال:
"مش عارف اللي عملته ده كان صح ولا غلط، مش عارف ظلمتك ولا لأ. أنا اتحطيت بين نارين يا حور، وكان الاختيار واجب. وأنا إنسان أناني.. حتى معاكي اخترت نفسي في الآخر. أنا آسف.. آسف." "أتمنى أبقى جرحتك عشان تكرهيني، عشان الجرح في قلبك يطيب بسرعة." _بعد مرور عدة أيام... في الشركة _مالك كان قاعد سرحان في الاجتماع. أحد الموظفين بعد ما خلص كلامه: "إيه رأيك يا مالك بيه؟ مالك: "ها؟ كويس." بيبصوا لبعض باستغراب. مالك بضيق:
"معلش يا جماعة، الاجتماع هيتأجل لبكرة." بيقوموا بملل. بيطلع مالك تليفونه ويبعت رسالة لحد: "عايز أشوفك ضروري، أرجوكِ مترفضيش... الساعة 3 في كافيه." _في الكافيه _كان مالك قاعد بيهز رجله بعصبية. لقى سلمى داخلة من الباب، شاورلها. راحت قعدت قدامه بضيق: "لسة معاك رقمي من ساعة ما كلمتني وقولتلي إنك طلقتها واخليني معاها؟ (بتريقة) "إد إيه قلبك حنين." مالك بغضب مكبوت: "اسمعي." سلمى بمقاطعة:
"اسمع أنت، يكون في علمك دي أول وآخر مرة هقابلك فيها. أنا مش طايقة أشوفك! مالك بضيق: "ولا أنا. أنا طلبتك عشان حور، مش عشان سواد عيونك." سلمى بعصبية: "إنت ليك عين تجيب في سيرتها، بعد ما طلقتها من غير حق يا أناني! مالك بحزن: "هي لسة زعلانة؟ سلمى بامتعاض وهي بتضيق عينها وبتبص بعيد: "لسة. وأنت كمان لسة فاكر. بس الفرق إنك تستاهل يا مالك، إنما هي لأ. حطت قلبها بين كفوف واحد ميستاهلش ففعصه! مالك بضيق:
"طب كفاية تقطيم واسمعي اللي جايلك عشانه." بتبصله بانتظار. مالك بيطلع من جيبه رزمة فلوس وبيحطها قدامها. "دي لحور. أي مصاريف تطلبها، أي حاجة تبع الجامعة. ارجوكِ اديهالها منها." سلمى بتقف بغضب: "إنت مفكر إننا هنشحت منك ولا إيه؟ الحمدلله أحنا مستورين وعارفين نصرف على نفسنا كويس." مالك بيحاول يهديها: "منا عارف، أنا بقول دي لحور، عشان ده حقها عليا، وعشان أعرف أعوضها ولو بحاجة بسيطة. بلاش رفض ارجوكِ." بتقعد سلمى وهي ممتعضة:
"ماشي. مش عارفة آخرتها إيه معاكو." مالك: "والموضوع ده يفضل بينا." بتهز راسها ببطء. بيبتسم وبيقوم عشان يمشي. سلمى: "استنى يا مالك، فيه حاجة لازم تعرفها." مالك: سلمى: "...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!