سلمى: استنى يا مالك، فيه حاجة لازم تعرفها. مالك: ؟؟ سلمى بتردد: حور حامل. بيحس إن الأرض تحت رجليه بتختفي. بيحاول يتوازن لما بيسند على الكرسي. مالك: بتقولي إيه؟ سلمى: زي ما سمعت. تعبت إمبارح، ولما كشفنا لقينا الدكتور بيقول ألف مبروك يا مدام. ما يعرفش إنها مبقتش خلاص. مالك: يعني.. هي حامل في ابني، في ابني أنا. بتاخد الفلوس تحطها في شنطتها وبتقوم.
سلمى: ما كنتش عايزة أقولك، لكن دا حرام. و.. ماهانش عليا تغفيلك بالطريقة دي. لسه هتمشي، بيقوم يجري عليها. مالك: طب وهي.. هي عاملة إيه دلوقتي؟ بتبعد عنه بغضب. سلمى: كويسة. لكن اسمع، اوعى لهفتك على اللي في بطنها تدخلك حياتها من تاني. دا أنا ما صدقت إنها نسيتك شوية وعرفت ترجع حياتها من تاني، فيا ريت تبعد خالص عن الصورة لو كنت قلقان عليها صحيح. وأنا هبقى أطمنك في حال لو سألت يعني. مالك بغضب: يعني إيه؟
اللي في بطنها دا يبقى ابني، ضنايا أنا كمان. وليا فيه زي ما ليها. سلمى: لا يا مالك. لأنك معدش ليك حق في أمه. وانت اللي بعت، فدا جزاء أنانيتك وجرحك لحور. ضمت إيدها ورفعتها قدام وشه كأنها بتترجاه. سلمى: ارجوك خليك بعيد. حور مش ناقصة. وبتسيبه وبتمشي، وسط زوبعة من الصدمات والقهر اللي نزلوا عليه. كل مخطئ هيتسقى من نفس الكأس، وهيُعاقب. لكن عقابه نزل بدري. كإن ذنبه لا يتحمل الانتظار. في منزل سلمى. حور: كل دا بتجيبي الطلبات؟
سلمى بضيق لأنها افتكرت مالك: زحمة المواصلات. حور حست إنها ضايقتها. حور: أنا آسفة. بس أنا مش بحب أقعد لوحدي. سلمى: يا ستي ولا يهمك. بتشاور على بطن حور. سلمى: وبعدين مبقتيش لوحدك، القمر دا. حور: بيعمل إيه؟ حور بابتسامة بتحط إيدها على بطنها. حور: دا هيبقى الونس كله. سلمى: يا سلام. وأنا هتنسيني؟ حور بتقعد وهي بتتكلم براحة. حور: جيالك في الكلام. اسمعي. لو بنت هحب تبقى قمر زيك يا لولي، ولو ولد عايزاة يبقى وسيم زي مال...
بتسكت بحزن. سلمى بتمسك إيدها. سلمى: هيبقى واخد الهضامة والسكر من أمه. مش لازم تأنبي نفسك كل ما تفتكريه يا حور. كدا الصفحة دي عمرها ما هتتقفل. حور بدموع. حور: غصب عني يا سلمى. كل ما بفتكره قلبي بينغز، كإنه مش عايز يصدق اللي حصل، أو مش مستوعب. سلمى: وقت. الوقت هو الحل صدقيني. الوقت بيحل وبيطفّي أي نار مهما كانت قوية. حور بتبصلها بأمل. ابتسمت سلمى. وقالت في محاولة لتغيير الموضوع.
سلمى: شوفي جبتلك رواية جديدة. بقالك فترة مبتقريش. حور ابتسمت. حور: ربنا يخليكي ليا يا سلمى. انتِ عوض عن حاجات كتير. وهتبقي أحن خالة في الدنيا كلها. طبطبت عليها سلمى. سلمى: هروح أسخن الغدا. بتشيل الأكياس من على السفرة. فجأة تليفون حور بيرن. حور بتشوف الرقم وبتقفل بسرعة. سلمى باستغراب: مين دا؟ حور: م.. مش عارفة. رقم غريب. تعالى، أنا قايمة أساعدك في الأكل. في المساء.
كانت حور قاعدة في غرفتها. بتقلب في الموبايل. بيرن عليها نفس الرقم. بتفتح، بييجي صوت بيقول. صوت: ألو. من الصبح برن، ورصيدي خلص. بس كله يهون عشانك يا جميل. بترد بكل الضيق والاشمئزاز اللي في الدنيا. حور: وأقسم بالله يا أنور لو رنيت عليا تاني، لهعمل مشكلة كبيرة وهفضحك. أنت فاهم؟ بييجي صوته المستفز من الجانب الآخر. صوت: والله بموت فيكي وأنتِ متعصبة. معنتيش بتنزلي الجامعة ليه؟ وحشتيني. حور بنفخ، بتقفل في وشه.
حور: أووف. روح يا أخي ربنا ياخدك. كل دا سمعته سلمى اللي كانت واقفة على الباب من برا، ماسكة كوباية الشاي في إيدها لحور. دخلت من غير ما تخبط. وقالت بقلق. سلمى: دلوقتي حالا ترّسيني على حكاية أنور دا. حور لا تجد مفر، وكانت فعلاً مخنوقة من الحكاية. فتبدأ تطلع جزء من همومها لسلمى.
حور: أنور زميل ليا في الجامعة وأكبر مني بسنة. وكل ما يشوف خلقتي يفضل يرازيني بكلام حب وتلزيق. ولما بغيب، تليفوني مبيطلش رن بسببه. أنا كرهت أنزل الجامعة وبقى الناس يلزقوا اسمي في اسمه كل ما يسمعوه. بتبدأ تعيط. سلمى بتاخدها في حضنها وبتجز على سنانها. سلمى: متقلقيش. هتتحل. صباحا في الجامعة. كان أنور واقف في زق، مقرب جدا من بنت واضح إنها متضايقة. أنور: إنتِ جايبة العند دا كله منين. بيحط إيده على وسطها بجرأة.
أنور: تعبت منك. وأنتِ اللي هتشفيني. بتعيط. بنت: ا.. إبعد عني. بيقرب أكتر. أنور: وأبعد ليه. وريني آخرك. ضر"بتة بالألم بخوف. وهي بتترعش. بنت: بقولك سيبني في حالي. أنت إيه معندكش دم؟ بيمسكها من معصمها جامد. أنور: أنتِ قد الألم دا؟ بيزقها أكتر ناحية الجدار. وهو بيقول. أنور: استحملي بقى. بتحاول تبعد عنه، وبتفضل تتحرك. لكنه يبوسها بالعنف. وقبل ما ينهال عليها، تليفونه بيرن.
مبيهتمش، ولكن بيفضل يرن كتير. في الآخر بيفتحه وهو ماسك البنت من معصمها. أنور: ألو؟ والد أنور، اللي هو دكتور في الجامعة: ألو إيه يا حي"وان. العميد قالب عليك الدنيا وعايزك حالا في مكتبه. قلبه بيقع. أنور: بتقول إيه؟ والد أنور: دقيقتين وتبقى عنده. حاول تهدى الموضوع علشان معاه ضيف ناوي على خراب. بيقفل معاه، وبيسيب البنت وبيمشي بسرعة. بتقعد على الأرض وبتفضل تعيط. بنت: حسبى الله ونعم الوكيل فيك يا أنور. ربنا ينتقم منك.
عند العميد. مالك كان قاعد حاطت رجل فوق رجل، وبيهزها بعصبية. العميد في محاولة لتهدئته: أهدى يا مالك بيه، زمانه جاي. الباب بيخبط، وبيدخل أنور. ووراه أبوه الدكتور. الدكتور بابتسامة سمجة: خير يا سيادة العميد. مالك: فين أنور؟ بيطلع أنور من ورا ظهر أبوه. وهو بيقول بخوف. أنور: أنا أنور. بيجز مالك على سنانه. وبيقول. مالك: تعالى ليك عندي هدية. بيقرب أنور بقلق. لحد ما بيبقى قصاد مالك. بياخد مالك ورقة من على المكتب.
مالك: اتفضل. أنور: إيه دي؟ مالك: ورقة فصلك. بيهيج الدكتور: كلام إيه دا يا حضرة العميد؟ العميد: اسأل ابنك. مع إني متأكد إنك عارف السبب. أنور بيبص في الورقة. أنور: يعني إيه؟ مالك باستفزاز: يعني منشوفش وشك في الكلية تاني. الدكتور لمالك: م.منحلها ودي. وطلبات حضرتك أوامر. مالك: الكلام دا لما تربي ابنك الأول. إنما أنت أب فاشل ودكتور جامعة فاشل سايب ابنك زي الحي"وان ينط"ح في بنات الناس.
بيتحرج الدكتور ووشه بيحمر من الغضب. وما بيقدرش يرد. فبيخرج بغضب شديد. وأنور وراه. مالك بيشكر العميد بسرعة وبيخرج. مالك بزعيق: أنوورر! أنور بيلف وشه بضيق. ليتقدم مالك ويسند على كتفه وهو بيقول. مالك: أنت خدت عقابك القانوني. يبقالك العقاب الغير قانوني. أنور بخوف: يعني إيه؟ بيبتسم مالك بخبث. مالك: يعني تعالالي يا روح أمك أربيك من أول وجديد.
ونزل فيه مالك ضر"ب. كان بيضر"ب بكل قوته ومبقاش شايف قدامه. كل ما يفتكر كلام سلمى امبارح عن مضايقة أنور لحور. الدم بيغلي في عروقه وبيضر"ب أكتر. في المساء عند حور. باب الشقة بيخبط. بتروح حور تفتح. وبتلاقي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!