الفصل 23 | من 25 فصل

رواية حور عيني الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رغد عبد الله

المشاهدات
25
كلمة
1,702
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

مالك بحسم: أنا رجعت حور. سامية وقفت مضغ. وبصتله بحدة: توى ما اختفيت، قومت مكسر كلمتي ورجعتها يعني! مالك بصلها بحدة وقال بنبرة عصبية: عشان مكنش ينفع أطلقها. سامية: ليه ماسكة عليك ذلة؟ مالك: عشان حامل. برقت سامية والأكل وقف في زورها. خبط على ظهرها. قبل ما تخف صرخت: حااااامل؟ مالك: ده فيه مفاجأة أكبر. مش أنا عرفت مصدر الحبوب؟ سامية بخوف: عرفت؟ مالك: ليلة ما طلقتها، جتلي خدامة في نص

الليل وهي بتعيط وبتقولي: الست حور مخدتش حاجة، الحبوب دي مش بتاعتها. أنا شوفت الحقيقة، شوفت الست سامية وهي بتدسهم في هدومها. شوفت أمك! سامية بغضب مفتعل: أي الهبل اللي بتقوله ده؟ مالك: كان نفسي يطلع هبل ولا تخريف، لكنه حقيقة. لقيت باقي العلبة في أوضتك. خربتي بيتي، ضيعتي أغلى شيء ملكته من إيدي، وبتحاسبيني على رجعوها؟ سامية: ء.. أنا.. مالك: حور مش كويسة، مش من مستوانا. أنت تستاهل الأحسن. مش كده؟ سامية: ..

مالك أردف بغل: اعرفي إن بعملتك دي، عيني طولت بقت مكسورة قدامها. إني دايما بشوف نفسي شيطان ميستحقهاش. لكن.. بحبها. معدش عندي خيار في إنها تفضل أو متفضلش. قلبي بقى فارض عليا وجودها في حياتي. غصب عني، وغصب عن أي حد. قال كلمته الأخيرة وهو بيبصلها بلوم رهيب وكأنه يقصدها. راح وقف قدام الشباك على أمل إن أعصابه تهدى شوية. اتنهد وبصلها. قبل ما يتكلم سامية قالت بهدوء: سيبني شوية يا مالك. مالك: إيه؟! سامية: خد الباب في إيدك.

بتنزل جسمها وبتفرد ظهرها على السرير وهي باصة للسقف بتوهان وتفكير. بيراقبها مالك بصمت. وبعد ثواني بيخرج. عند حور. طلعت الأوضة وهي بتتوازن بصعوبة. أول ما دخلت قعدت على السرير وهي شايفة انعكاسها في المرايا. بالرغم إن المسافة كانت بعيدة، لكن احمرار وشها كان باين. قربت من المرايا وهي بتملس على شفايفها: ء.. أول مرة أحس.. أحس إنه بيبوسني بحب.

"الإنسان ممكن يهرب من الحزن بالنوم، من الألم بالانشغال، من الخنقة بالضحك.. لكن على فين يهرب من الحب؟ والحب منبته جواه، واللي بيكبره نار الشوق والبعد! في الليلة دي حور معرفتش تنام. والأوضة مش سايعة أجنحتها. لا.. العالم كله. الفجر. بيرجع مالك. بيحط المفاتيح على الكومود وبيقلع الكوتشي وهو قاعد على السرير. حور مش نايمة. بيفكرها في الحمام. بيعدي شوية وقت مش بتخرج. مالك بيخبط على الباب: حور؟ مفيش رد.

بيفتح الباب. مش بيلاقي حد جوا. بيجرى من الأوضة لأنحاء القصر كله. وسيناريو إنها مشيت مش مفارق باله. بس مشيت ليه؟ خافت؟ زعلت من كتماني؟ اعترافي جه متأخر بعد ما مشاعرها بردت؟ كان زي المجنون بيدور على طيف غايب ونفسه يتخيل وجوده. في الآخر سمع دندنة جاية من شرفة غرفته القديمة. اتقدم بخطوات بطيئة. كان بيرتجف. لما فتح شافها وهي قاعدة على كرسي هزاز وبتقرأ رواية. تنفس الصعداء وقال: إيه مقعدك هنا؟ حور برفعة حاجب: المنظر عجبني.

أردفت بإستفزاز: وبعدين أنا لازم أديك خبر كل ما أغير مكاني ولا إيه؟ مالك من وراها ثبت الكرسي بإيديه وميل راسه عشان يشوفها: لأ.. بس غيابك بيقلقني. قلبها ارتجف. لكن ادعت البرود وقالت: ماشي. وبترفع الرواية وبتكمل قراءة بهدوء. بينتش منها الرواية: يعني دي اللي كانت مسهراكي بس؟ حور بغلبطة: ء.. آه، أومال. مالك بيقرب منها أكتر: مش حاجة تانية؟ حور مش بتقدر تستحمل. وقبل ما تضعف بتزقه بخفة وهي بتقول: بطل الحركات دي. أنا تعبت.

مالك: تعبتي؟ حور بنرفزة: آه، تعبت منك. كل مرة تسرقني من نفسي وتعيشني في حلم وتسيبني أعيشه لوحدي. بتفلت إيدك في آخر لحظة. وهتعمل كده المرة دي، مش كده؟ عادتك ولا هتشتريها يعني؟ مالك سكت ولف وشه وبص للسما: كان فيه واحدة بحبها. أكتر شخص حبيتُه في حياتي. كنت بخاف عليها من النسمة. بجيب لها كل اللي عايزاه قبل ما تطلبه. كنت فاهمها أكتر من نفسها. أو ده اللي كنت فاكره. سكت شوية وقال بحزن عميق كإن جرحه غائر جدا،

كإنه لسه بينزف لحد دلوقتي: نسيت حاجة مع صاحبي. صاحب عمري اللي رقبتي كانت دايما تسد معاه في أي مشكلة. صاحب عمري اللي جريت عليه أول واحد وقولت له بمشاعري ناحيتها. خبطت. محدش كان بيرد. لقيت الباب مفتوح. طلعت بملل. وبفتح الأوضة لقيت حبيبتي في حضنه. كانت معاه. كام مرة قعدنا سوا وضحكنا. وروح نام في حضنها؟ كام مرة نافقني واستغبياني. كام مرة.. حور حطت إيدها على كتفه بحنية: وعملت إيه؟

مالك: كنت هقتله. تخيلت نفسي وأنا بحرقهم. تخيلت السكينة في صدرها. تخيلت كل ده. بس معملتش ولا حاجة. أمي، تعبها منعوني. حاجتها ليا أهم من انتقامي. أهم من أي حاجة تانية. قطعت كل علاقة بيهم. حتى الشغل بينا أنهيت الشراكة. لو شفت حد منهم مكنتش هقدر أتحكم في نفسي. مسك إيدها اللي كانت على كتفه: عشان كده يا حور، مكنتش مستعد أحب. مكنتش حمل كسر قلبي اللي أساسا معدش له وجود بالنسبالي. حور بدموع: وعشان كده طلقتني؟!

مالك بندم شديد: وكنت غلطان. وعرفت إني ظلمتك. لكن غصب عني لما حسيت بخيانة لثقتي مقدرتش أتحكم في أعصابي. كنت عارف إنك مختلفة، لكن مقدرتش. كإني كنت بحاول أحافظ على نفسي لما جرحتك. حور، أنا آسف. أنا هزيت ثقتك فيا وفي علاقتنا. أنا.. حور حطت إيدها على بؤه وقالت: خلاص اهدى. اللي اتكسر مش ممكن يتصلح. لكن ممكن نجيب واحد جديد مش كده؟ تعالي نبدأ صفحة جديدة سوا. تبقى صفحتنا يا مالك. مالك دار وشُه ناحيتها باهتمام: انتِ بتكلمي جد؟

هزت راسها. مقدرش يداري فرحته وشالها. حور: م، مالك بتعمل إيه؟ مالك اتكلم بنبرة خبيثة مفيهاش بربع جنيه سلكان: هبدأ صفحتنا الجديدة. لازم نبدأها صح مش كده؟ ضحكت حور بخفة. مالك بإنشراح: دي شكلها هتبقى ليلة عنب. وحطها على السرير و.. صباحا في المشفى. مالك دخل أوضة سامية. كانت قاعدة على السرير بتلعب في صوابعها بتفكير. راح قعد جنبها. فاقت من سرحانها: أنت جيت؟ مالك: من بدري. بتفكري في إيه؟

سامية: بفكر. أنا ليه ربنا كتب لي أعيش بعد العملية الصعبة دي. مالك قطب جبينه بإستغراب: إيه؟ سامية: جايز. عشان فيه دين أنا مرديتوش. دين اعتذار لحور. أنت كان عندك حق يا مالك في كل حاجة قولتها. أنا هدمت وكنت مفكرة نفسي برشّـدك وببني مستقبلك. أُتاريني كنت غبية. ء.. "مسكت إيده بعفوية": ليا طلب واحد بس يا ابني. لو تسمح. عايزة أشوفها. ابتسم مالك وشاور للباب: ادخلي. دخلت حور وكانت بتفرك في إيدها. سامية أول

ما شافت بطنها قالت بدهشة: اللهم ما صلي على النبي. تعالي يا بنتي. تعالي اقعدي جنبي. جت حور قعدت: ألف سلامة عليكي يا طنط. سامية بحب: الله يسلمك. عاملة إيه؟ حور: الحمد لله. سكتوا شوية. الجو كان مشحون. فجأة سامية مسكت إيد حور وقالت: حقك عليا يا بنتي. أنا غلطت في حقك. حقك عليا. ء أنا آسفة. بكت سامية. وحور مقدرتش تمسك نفسها وعيطت. كانت بتعيط في حضن سامية للمرة الأولى.

مالك ابتسم وقال في سره: هي الحريم بتحل مشاكلها بالعياط ولا إيه؟ °° عدت الأيام و مالك بيروح لسامية المستشفى. وساعات حور كانت بتيجي معاه. لحد ما حالة سامية اتحسنت. وجت قعدت معاهم في البيت. وعلاقتها بحور ابتدت تتبني على تفاهم وحب بطريقة غير متوقعة! بعد ثلاثة شهور. حور كانت طالعة في الأسانسير رايحة تفاجئ مالك وشايلة في إيدها بوكيه ورد يأسر القلب من جماله. وقفت قدام مكتبه. وهنا سمعت واحدة بتصرخ: أنا بحبك يا مالك!

أنت.. أنت ليه مش عايز تقضي معايا ليلة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...