فجأة، أُرسلت رسالة إلى هاتف مالك. "مالك بيه، لقد تحققّت من الصور. هذه الصور مُفبركة ومن قام بها محترف." كأن هموم الدنيا وقعت من على كتف مالك. "فلوسك ستصلك صباحًا." أغلق الهاتف، ورفع رأسه لينظر إلى السقف مفكرًا كيف سيواجه حور. كان متضايقًا لأنه زعلها بهذه الطريقة. سامية: "مالك يا واد؟ مالك بصوت خافت: "لو قلت لكِ اعتذري لحور، سترضين؟ سامية بجنون: "أعتذر؟! اعتذر عن ماذا! أنت نسيت الهبا... نظر إليها مالك بنظرات حادة.
"سيرتها لا تأتي على لسانك إلا بالخير بعد الآن... الصور طلعت مُفبركة، تعرفين ماذا يعني؟ يعني أنها ليست حقيقية... لكن للأسف، مشاعرها كانت حقيقية، وتأذت بسببنا." سامية بصدمة: "ا... أنت عرفت منين؟ قام وقف بضيق وقال: "أرسلتها مع مختص... ووصلني رده للتو. أنا طالع لها." صعد مالك إلى غرفتهما، ووجدها واقفة تطبق الملابس في الدولاب.
اقترب منها من الخلف وحضنها. أحاطها بذراعيه، وشدها إلى حضنه كأنه حبيب تائه في غربته وعاد لتوه إلى وطنه. حور بتوتر: "م... مالك؟ دفن رأسه في رقبتها وقال بخفوت: "أنا آسف. لن أستطيع أن أمسح لكِ يومين اللي فاتوا دول، لكن وعد، عمري ما هزعلك بعد كده." حور بصدمة: "مالك أنت... لفها مالك إليه وقال بعيون حزينة: "أنا عرفت أن الصور مش حقيقية. اعرف بس مين اللي ركبهم وأنا... وضعت حور إصبعها
على فمه وقالت بدموع: "المهم إنك عرفت. ما كانش همني حد غيرك، أنا كنت خايفة أخسرك يا مالك." مالك وعيونه تلمع: "يعني مسامحاني؟ حور بابتسامة: "ما كنتش زعلانة منك. أنت الوحيد اللي ادتني فرصة. الوحيد اللي مظلمتنيش." نظر إليها بتوهان. كانت جميلة جدًا في هذه اللحظة. وضع أصابعه على شفتيها وقبلها برفق. بصلها: "لينا معاد. بس دلوقتي تعالي معايا."
مسك يدها ونزل تحت بغضب. كانت سامية جالسة صامتة، وفيروز تقلب في الهاتف بعدم تركيز، كأن تفكيرها شغال في حاجة تانية. ذهب ووقف أمامهما. "متركبة. الصور متركبة. أقل حاجة تتعمل لحور كلمة آسف. عايز أسمعها منكم دلوقتي." عضت سامية على أسنانها. "محنا مكناش نعرف، وأي حد في مكاننا كان هيتصرف كده. أنا مش شايفة نفسي غلطت عشان أعتذر من حد." مالك بشر بص لسامية: "غلطتي. لأنها مش حد غريب، دي مرات ابنك. لا معلش...
المفروض أقول، اللي غصب عن أي حد مراتى. يلا." لم تجد سامية مفرًا، خافت من نظرات مالك، وأن حور قد تقترب منه أكثر بهذه الطريقة. وقفت وقالت بتمثيل: "مالك عنده حق. أنا آسفة يا بنتي. على شكّي فيكي وعلى... " أشارت على خدها. (تقصد الألم) حور فهمت، هزت رأسها بحرج. فيروز وقفت وقالت بسخط: "آسفة." ابتسم مالك وضغط على يد حور. "روحي يلا جهزي العشاء معاهم عشان ناكل سوا." ابتسمت حور ومشيت. أخرج مالك
هاتفه وأرسل لنفس البنت: "عايزك تعرفيلي مين اللي عملها، ولكِ الحلاوة." في نفس اللحظة كانت تكتب: "مدلعني والله يا باشا. أوامر سعادتك." أكلوا، وحور ساعدت في شيل الأكل. لما خلصت، صعدت فوق، وجدت مالك نائمًا. وشها قلب واتضايقت. ذهبت لتكمل تطبيق الملابس وأغلقت الدولاب وهي تتمتم بكلمات ساخطة: "كان كلام بقى... موحشتكش. ماشي." في النهاية، ذهبت لتطفئ نور الغرفة وتنام. شدها من ذراعها.
حور بضيق: "كل مرة توقع قلبي وتشّدني، وفي الآخر تبقى نايم ومش متذكر حاجة." مالك بخبث: "بس أنا المرة دي قاصد. ومش نايم. كنت بشوف هتعملي إيه." حور: "ء.. أنا... مالك: "شش... _الصباح _حور وهي تربط "الجرفطة" (العباءة) ، ترفع عينها لتنظر إليه لثوانٍ، وتنزلها مرة أخرى بتردد. مالك: "قولي عايزة إيه." حور: "هو.. طلب، بس غريب شوية." مالك برفعة حاجب: "؟؟؟
حور: "سلمى صاحبتي فرحها بكره. وعزمتني، ومينفعش ما أروحش. فلو تسمح يعني، أروح أبارك لها وأرجع بسرعة. ووعد مش هتأخر خالص." مالك: "لا اتأخري براحتك. أنا جاي معاكي." حور بصدمة: "إيه؟! مالك: "زي ما سمعتي. يلا عشان نفطر." _في الشركة _السكرتيرة: "مالك بيه، نفس البنت بتا... مالك بسرعة: "دخليها." هزت رأسها، وفي ثوانٍ كانت تدخل. وضعت الصور على مكتبه: "الأمانة يا بيه. متقلقش، مخرجتش بينا."
مالك وهو يقلب في الصور: ".. والموضوع التاني؟ ابتسمت: "عرفت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!