تحميل رواية حور عيني بقلم رحمة ايمن pdf
بقلم رحمة ايمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1مرفت: قصدك اي! انت جي تطلب إيد الخدامه اقصد حور بنت جوزي الله يرحمه! ومش جي لبنتي اسراء _ اه جي ليها هيمرفت: بس انت قلتلي انك جي عشان تطلب بنتي _ كنت اقصد عليها مرفت بضحك وغيظ: بس حور بنتي بنتي لسه صغيره ومش هتوافق ول اي يا حور يا حبيبتي_ اعتقد انه سنها مناسب وانا مش باخد رئيك انا بقلك اني هتجوزها واذا وفقتي او لاء او هي وفقت او لاء مرفت بتوتر: بس يا تميم بيه هي متستهلش انسان جميل كده زيك وبنتي اسراء بتحبك جدا وشطره جدا وهتعجبك _ انا مبحبش اتكلم كتير، خلال اسبوع تكون الاوراق جهزه ونبدا علطول...
رواية حور عيني الفصل الأول 1 - بقلم رحمة ايمن
مرفت: قصدك اي! انت جي تطلب إيد الخدامه اقصد حور بنت جوزي الله يرحمه! ومش جي لبنتي اسراء
_ اه جي ليها هي
مرفت: بس انت قلتلي انك جي عشان تطلب بنتي
_ كنت اقصد عليها
مرفت بضحك وغيظ: بس حور بنتي بنتي لسه صغيره ومش هتوافق ول اي يا حور يا حبيبتي
_ اعتقد انه سنها مناسب وانا مش باخد رئيك انا بقلك اني هتجوزها واذا وفقتي او لاء او هي وفقت او لاء
مرفت بتوتر: بس يا تميم بيه هي متستهلش انسان جميل كده زيك وبنتي اسراء بتحبك جدا وشطره جدا وهتعجبك
_ انا مبحبش اتكلم كتير، خلال اسبوع تكون الاوراق جهزه ونبدا علطول التجهزات
مرفت بغيض ونظر لحور بديق: بس احنا مجهزناش ليها حاجه، ول فرش ول أجهزة انما اسراء عمل...
_ ميهمنيش الكلام ده كلو، عايزها بشنطه هدومها
كنت قاعده بسمع ومرفعتش عيني طول الوقت، صوته قوي، قا*سي، شخص من غير ما حتي اشوفه او ارفع عيني فيه قلبي رجف من قبلها
وعرفت انى دخلها علي كا"بوس اكبر بما ان اسراء كلمته ورد عليها
اسراء برقه : طيب ممكن نقعد مع بعض شويه وهغير رئيك
_ قلت لامك وبكررها ليكي تاني انا مش عايز غيرها وانتي مش فارقه معايا ، انا لازم امشي دلوقتي ووشها الوا"رم ده لو فضل اسبوع كده حطو عليه اي حاجه تمحي العلامات دي مش عايز حد يلمسها وشها غير بأذني من هنا ورايح فهمين
" تنظر اسراء لمرفت بغيض فتهديها ويذهب تميم ويجلس امام حور ويرفع وجهها له وتنصدم اعينهم "
_ حد يضرب الحلوه دي كلها، متقلقيش بكره تيجلي واغير مصيرك بايدي يا اجمل عيون شفتها
=....
رفع وشي بإيده فبصتله وانا كل جسمي بي"جرف، حِدت عينه، ثقته الجباره واسلوبه المخ"يف.. وجمال مشفتوش في رجاله ادم كلها، معقول في حد سحر وجميل بشكل ده.
_ انا همشي وهرجع بعد اسبوع القي كلو تمام مفهوم
مرفت بعصبيه مكتومه: مفهوم يا تميم بيه
خرج وانا استعديت للعاصفه، لكلام وز"عيق والاوامر و"ضرب، استعديت لكل حاجه هيعملوها عشان يحر"قه دي الاسبوع ده.
اسراء بمسك شعرها: انتي يا مقصوفت الرقبه يرفضني عشانك انا هق"تلك قبل ما تكوني لي ول يلمسك بايده الي متستهليش ضفرها حتي
= ايي اسراء سيبي شعري!
مرفت بزعيق: اسراااء سبيها وحياتك عندي لمو"تها كل يوم بإيدي عشان تاخد فرصه ذهبيه زي دي منك
اسراء بدموع: اسيبها اي يا ماما انتي مش شايفه نزلها ازاي ولمس وشها بإيده ول كاني قاعده ول كأن في واحده بتموت فيه بقالها 3 سنين
مرفت: مكنتش عرف انه زوقه واطي كده ولايام هتعرفه انه غلط ويرجعلك ندمان وانا بوعدك اني ادمر"لها حياتها معاه واندمو عشان يعمر حركه زي دي معاكي
لكن دلوقتي اخرجي وسبيني مع حور علي انفراد
مسحت دموعها بضحكه وبغل وبثقه انه حقها هيجي اول ما تطلع من هنا علي جسمي انا.
مرفت: اقفلي الباب وتعالي ي حور
= عشان خاطري كفايه امبارح مش هقدر اقف علي رجلي اكمل تنضيف البيت كده
مرفت: جيتي علي بنتي انهرده ومش هيعدي كده، سمعتي انا قلت اي؟
خلصت الجزء الاول من عذابي ودخلت الحمام اقف تحت المياه السقعه انضف نفسي من الدم والجروح الي أخدتها واطلعت لبست السدال وترميت في حضن ربنا، اترميت وانا بصر"خ من كتر الو"جع والايام الجيه الي بتزيد عذ"اب وتعب، ياا رب.
بعد اسبوع...
عدا اسبوع والبست فستان هو جيبه وده زود الكر"ه والعد"وه بيني وبينهم اكتر حد يقلهم اني مش عايزه واني هروح جحي"م انا مش قده ول هقدر عليه.
"بارك الله لكما وعليكما وجمعا بينكما في خير "
_"ببتسامه بارده " مبروك يا عروسه
= "تنظر له بدموع وصمت"
مرفت بعناقها بقوه: مبروك يا حبيبتي
= ايي!
مرفت بهمس: اي وجعتك، اسراء مخرجتش من اوضتها بسببك وبتتو"جع كمان بس والله لندمك علي ده
_ اي فقره التمثيل لسه مخلصتش مستعجل
مرفت: لاء اصلها هتوحشني، مبروك من قلبي ليكو.
مسك ايدي ونزلنا ومهتمش باي حاجه وركبنا العربيه وانا بشوف مصير جديد قدامي وانا بدعي تعدي الليله دي علي خير.
_ نورتي قصرك يا حوريه
=...
_"يمسك زراعها ويقترب لها "
="بخوف" عايز مني اي؟ ابعد عني ونبي
رواية حور عيني الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة ايمن
يمسك زراعها ويقترب لها.
"بخوف" عايز مني إيه؟ ابعد عني نبي.
ششش متكلميش.
نزلت راسي في الأرض ودموعي في عيني وقلبي بيدق ألف دقة، فمسك وشي جامد ورفعه لي وشدني جواه وهو بيهمس في ودني:
متخفيش، ماليش مزاج المسك الليلة دي.
...
بس اعملي حسابك مش هتفلتّي من تحت إيدي كتير.
قال الكلمتين دول وبعد عني بابتسامة باردة وثقة جارفة تقتل أي حد، وبعدها مشي ورمى الجاكت على كرسي وقعد على كرسي تاني وأنا واقفة زي الحديد، ورجلي لو اتحركت بيها هقع من طولي. قربه خنقني وتهديده دمر آخر إحساس الأمل جوايا.
هتقفي هناك كده كتير؟ مش شفتني اتحركت.
"بتوتر" أروح فين؟
تيجي تقفي قصادي عشان تعرفي حياتك الجديدة هتمشي معايا إزاي وإلى إيه.
...
"بعصبية" سمعتي أنا قلت إيه؟ اتحركي.
جمعت شتات نفسي وأنا مفزوعة وبتحرك بسرعة من صوته اللي هز المكان ووقفت قدامه وأنا بضم إيدي اللي بترجف من الخوف.
أولاً أنا مبحبش أتكلم كتير واللي أقوله بيتسمع وبتترد عليه بنعم وحاضر، مفهوم؟
...
مفهوم!
"بتوتر" مفهوم، مفهوم.
ثانياً، انتي عليكي كل حاجة هنا، الأكل، التنظيف، الطلبات، كل ده مطالب منك.
ثالثاً، بعد ما تعملي كل ده تختفي ومشفكيش قدامي غير لما أطلب ده.
رابعاً، أنا عارف كل الأسئلة اللي في دماغك وإني ليه اتجوزتك ولي انتي بالذات، بس أنا مش مطالب أجاوبك وخلي كل أسئلتك لنفسك واعرفي إنك مش هتشوفي بشر غيري الفترة الجاية فتأقلمي على الوضع بسرعة.
واه، أنا مبحبش أمد إيدي على حد كتير فمتخلنيش أبدأ أعمل ده كل فترة.
مشي! خد الجاكت ومشي من غير أي كلمة زيادة وسابني تايهة في مكان كبير، هادي ومخيف لوحدي.
اترميت على الكرسي بكل تعب وصد*مة ودموع وأنا بكرمش نفسي وبدفن راسي جواه الفستان وبعيط بحرقة و*وجع.
أنا مكنتش عايزة غير حياة هادية، بسيطة، أو حتى طبيعية زي كل الناس.
يا رب الاختبارت بقيت صعبة قوي وأنا مبقتش حمل كل ده بجد.
مسحت دموعي وأنا بتحرك من مكاني وبشوف العالم الجديد اللي دخلته وأنا بفتح كل أوضة أشوف هستعمل أنهي واحدة فيهم، لكن أول أوضة دخلتها كانت أوضته هو، وأني أقول عليها فوضى دي أقل كلمة تتقال، طلعت منها بسرعة واتحركت على الأوضة اللي جنبها ولقيتها تمام فتنفست براحة ودخلت أغير الفستان.
وبعدها لقيت الحمام بعد 3 ساعات تقريباً وخدت راحة تلات مرات وأنا بدور.
أنا هنضف المكان ده كله بجد! ولوحدي!
يلهوي عليا وعلى سنيني السودة!
اليوم التالي...
صحيت الصبح ودخلت المطبخ لقيت ملزمة كبيرة فيها كل حاجة، مواعيده، وقت الفطار والعشاء، الإجازات، التنضيف، حتى وقت الاختفاء من قدامه موجود. هو كان في ناس شغالة هنا قبل ما أجي؟ طيب مشيوا ليه؟
ما علينا، ابدئي يا حور، جت على دول متعرفهمش يعني.
الساعة 8...
"أوه أخيراً خلصت، كل حاجة متغير مكانها عن بيتنا وبصعوبة لقيتها الحمد لله."
ياتي تميم بملابس النوم السوداء وشعره الفوضوي وعينه المستيقظة ويجلس دون تحدث ويبدأ في الأكل فتقف وتراقبه بتوتر وفضول.
"أتأقلمتي يعني كويس؟"
"بحماسة" أه، لقيت ملزمة هنا بتش...
"مش عايز تفصيل."
...
رده جمدني تاني وافتكرت كلامه وسكت خالص من غير نفس ولا حركة، بس بعدها لقيته حدف الطبق جامد ونفخ بديق!
"إيه الأكل ده!"
"بتوتر" كان مكتوب في الملزمة كده.
"أيوا أنا باكل الأكل ده بس مش بطعم ده."
البيض ناقص ملح وكل الأكل معجبنيش، اعملي فطار تاني.
"بتعب" تاني! بس أنا عملته بعد صعوبة.
"مش شغلي، وبعد كده نقول حاضر على طول، ده أول إنذار، قدامك نص ساعة."
"نص ساعة!"
أجريت من مكاني ولأني حفظت الأماكن ده انجز معايا كتير عن أول مرة، ومفكرتش في أي حاجة غير إني أخلص قبل الوقت وإني متعرضش لمشاكل تانية معاه.
"يجلس كما هو بسماعاته والنظر للأوراق وتنظف المائدة أمامه من الأكل القديم وتضع له الآخر."
"بإرهاق وتنهج" الأكل جهز وفي نص ساعة.
"امم كويس."
سندت على السفرة بتعب وأني قدرت أعملها وبقلبي بانتصار "براڤو حور"، لكن كل حاجة اتمحت في نفس الدقيقة.
"أنا شبعت من أول مرة، شيلي الأكل ده تاني."
نعم! ثانية! انت بتقول إيه؟ ده قام من على السفرة فعلاً!
هو بيهزر صح؟ وتعبي في الأكل ده؟ طيب هعمل في الباقي ده إيه؟
يا رب هتشل الصبح.
"أنا ماشي وهرجع بليل، المكان ينضف قبل ما أجي، أظن مفهوم."
قال كده وهو بيعدل زرار القميص وبيتحرك، وأول ما خرج أنا نمت في الأرض وأنا بقول "شكلها بداية زرقاء بإذن الله".
العصر...
ترن ترن ترن.
لمست وشي بتعب وأنا بقول "هي ناقصة دلوقتي بكل التعب ده" وأنا بفتح لقيت آخر شخص أتوقعه...
رواية حور عيني الفصل الثالث 3 - بقلم رحمة ايمن
ترن ترن ترن.
لمست وشي بتعب وأنا بقول: "هي ناقصة دلوقتي بكل التعب ده؟"
وأنا بفتح لقيت آخر شخص أتوقعه.
مرفت: "ست حور اللي اتجوزت ونسيتينا. معقول ضر"بي مش وحشك؟"
مرفت بضحكة باردة: "إيه مش هتدخليني يا عروسة؟"
قلبي توتر أكتر لما قالت كده وأنا معرفش أعمل إيه. أدخلها إزاي من غير ما أقله؟
"بتوتر": "بس هو مش هنا ومقليش أدخل حد."
مرفت: "ههه، انتي لحقتي تشمي نفسك علينا بعد أول يوم."
"والله ما كده، هو..."
مرفت: "أبعدي من وشي."
زقتني على جنب ودخلت بته"جمية. بس اطمنت إني لوحدي ومش هيعرف إنها جدت ويزعقلي لأني مش حمل ده كمان.
بعدها بصتلي باستخفاف وهي بتخرج كلامها السم كالعادة.
مرفت بغل: "كنت عارفة إنه واخدك كخدامة وإنه مستحيل ينزل مستواه لدرجة دي ويسيب بنتي إسراء عشان واحدة زيك."
مرفت بتربيع إيديها ونظر للمكان: "بس أنا مبسوطة، إسراء لما تيجي هنا هتعيش في قصر ومكانة تليق بيها. إيه بتبصيلي كده ليه؟ إذا كنتي فاكرة إنك هتطولي هنا تبقي غلطانة."
رديت عليها وأنا الكلام مش قادر يخرج من حر"قة دمي وديقي وقتها من كلامها وتقليلها ليا: "ممكن تخرجي عشان قرب يوصل."
مرفت بجلوس ووضع رجليها فوق بعضها بكبر: "اعمليلي كوباية شاي، لسه فيه أماكن هنا عايز أتفرج عليها بمزاج."
"اللهم ما أطولك يا روح."
بعد المغرب...
مرفت: "هتشوفيني كتير في المستقبل، صدقيني مش هسيبك في حالك أبداً وهاخد منك كل حاجة تفرحك وأح"رقك قلبك عليها."
عيني دمعت وفاض بيا وقتها وأنا برد عليها بكل كسر"ة نفس: "ليه كل ده؟ أنا عملت إيه فيكي عشان تكرهيني كده؟"
مرفت: "جيتي على حاجة بتحبها بنتي وأنا أح"رق الدنيا عشانها، وبكرة الأيام تثبتلك ده. ولما ترجعي البيت هقلبهالك تاني وأحولها لج"حيم."
"ابتسمت بوجع وأنا بقول": "متقلقيش، في الحالتين نفس الج"حيم."
مرفت: "ما هو ده اللي مبرد ناري ومفرحني، ومأكدلي إنه فيه فرصة لبنتي حتى لو مش دلوقتي، فـ هيكون بعدين. سلام يا عروسة."
مشيت قبل ما هو يجي، فحمدت ربنا عشان متحصلش مشاكل. وقعدت وأنا بفكر في كلامها وأنا بقول: "هو أنا أستاهل منها كل ده؟"
طبيعتي إني بتأثر بأقل كلمة من أقل حد. وإذا حصل مشكلة أو خناقة أو قلبي وجعني ممكن أقعد سرحانة وأعصابي متوترة طول اليوم. بس جمعت شتات نفسي وقمت لأني ورايا كوم شغل قد كده وهم ميتلمش ولازم أخلص كل المطلوب مني.
في المساء...
رجع وأنا بقعد لأول مرة من الصبح وبقول: "هييييح." كبيرة أوي. فـ اضطريت أقف تاني عشان مينفعش أقعد وهو موجود. وحسبي الله ونعم الوكيل.
"وصلت."
"امم."
"لسه مخلصة تن..."
"تمام."
"غبيه! أنا غبية بتكلم معاه ليه؟ معقول هيسمعني ويقولي شكراً مثلاً بعد كل الإرهاق ده؟ أكيد لأ."
بعد فترة...
وأنا بقرأ الملزمة وبعرف إيه مواصفات العشاء وكده، لقيته صوته رج المكان كله وهو بينادي عليا. فرميت الملزمة وجريت على تحت وأنا مر"عوبة.
"في إيه!"
"تعالي."
"نعم."
وقفت قصاده فشدني جامد من رقبتي وغرز إصبعه جامد فيها، فمكنتش أعرف أصوص من الألم اللي حسيته وقتها، ولا أخاف من نظرته العصبية اللي قادرة تمحيني من على وش الأرض.
"إيه اللي جاب مرفت عادل هنا؟ ودخلها من غير إذني إزاي؟"
"بخوف": "والله هي جدت وحاولت أمنعها بس معرفتش. أنا آسفة."
تنزل عينيها بخوف. فضربها فيشدها إليه أكتر فتغمض عينيها أكتر ودموع في عينيها. فيغضب من خوفها.
"بضيق": "انتي..."
ترن ترن ترن.
"اطلعي فوق، لينا كلام تاني سوا ومتنزليش أبداً، مفهوم؟"
حركت راسي. فسبني وطلعت وأنا بجري واترميت على السرير وأنا بحضن مخدتي وبطمن نفسي.
"أنا مليش ذنب في كل ده. انتوا بتعملوا معايا كده ليه!"
وقتها مقدرتش أقوم أكتر، وتركمات زادت جوايا، فـ حبست نفسي بالمخدة وأنا بعيط بشهقة وصوت. لتاني مرة بعد موت بابا.
عدى وقت ولما هديت سمعت صوت تحت. ضحك وهزار ولعب. وعرفت إنهم صحابه بيسهروا معاه كل ليلة. وطبعاً هما يبهدلوا وأنا أروق؟ وغير ده كله لازم أقوم عشان العشاء وهو لازم يتعشى.
"هو ده أول يوم بجد لسه؟ طيب هو ليه حرام الانتحار طيب؟"
بعد أسبوع...
عدى أسبوع بنفس الدوامة وتعب وأنا بعمل الفطار والعشاء وأنظف المكان عشان بكرة هيتبهدل تاني عادي جداً.
لكن يومها معرفش حصل إيه ومجاش هو صحابه الليلة دي. فنمت على السرير وأنا بقول: "آه يا جسمي." ياني. وبغمض عيني بتعب وبحط دراعي على وشي بابتسامة صغيرة وأنا بقول: "مش هنضف وهرتاح بكرة وأخيراً!"
إحساس صعب أوي إنك تشتغل أسبوع كامل لا يقل عن 14 ساعة من غير راحة كافية.
وقتها دمعت وكان وقتها عشان صعبت عليا نفسي حقيقي. مكنتش عايزة غير شخص حنين عليا، واحد بس. أنا والله ما معترضة على قضائك يا رب، بس أنا تعبت أوي.
"يُفتح باب الغرفة بقوة."
"بفزع ونهوض بسرعة": "مين؟ في إيه!"
"حوريتي الجميلة لسه صاحية؟"
"جميلة؟ مالك في إيه."
"شكلك حلو أوي النهاردة وعينك اللي زي سهم دي، وشعرك الناعم اللي ريحته بتفقدني تركيزي وبته"يجني عليكي."
"انت مش طبيعي النهاردة! انت شارب صح؟"
"مكنتش عايز أعترفلك بده، بس أنا مش قادر أقوم جمالك أكتر من كده."
كلمته جمدتني مكاني وتأكدت إنه شارب حاجات مش حاجة واحدة. ووقتها بص لي وأنا بعيط وبترجى يطلع من هنا. أنا مش حمل ده كمان.
"عشان خاطري اطلع بره، هعملك إيه حاجة بس أمشي دلوقتي، لما تفوق نبقى نتكلم، لازم تفوق دلوقتي!"
"مش قادر صدقيني."
"بإنهيار": "بالله عليك ما تعمل فيا كده!"
رواية حور عيني الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة ايمن
وقفت عند الأوضة وأنا بشاور نفسي، بقالي ساعة أدخل ولا لأ. جمعت قوتي ودخلت، لقيته نايم. قربت عليه لقيته عرقان جداً. لمست راسه لقيته مولع نار.
"بقلق" في إيه! أنت كويس؟
حرك إيدي من عليه وقال بكبرياء عكس اللي شفته:
مفيش حاجة، أنا كويس. اطلعي بره.
تمام، زي ما تحب.
مشيت وأنا متغاظة منه. لي بيكابر حتى في المرض؟ لي مبيعتزش أنه محتاج حد جنبه؟ لي خايفة عليه ومش قادرة أسيبه؟ أنا كمان، أنتي غبية يا حور.
ولأني مينفعش أحميه ومقدرش أسيبه في الحالة دي، سخنت ميه وجبت كمادات. ولأني بعمل حسابي ديماً في مسكنات وأدوية عشان لما أقول لهم تعبانة بيزعقوا وبتعب أوي وأنا بشتغل وقتها، فدخلت أوضتي جبت الأدوية وطلعت له.
في الغرفة.
"بتعب مليء بالاستغراب" هو أنا مقلتش اطلعي بره؟
بعدين نشوف الموضوع ده.
بدأت أعمل له كمادات، لقيته مسك إيدي. ببص له بتعب وضعف عمري ما حسته فيه. فقلبي تعب أكتر من حالته.
أنت مش كويس أبداً. ممكن تخليني أساعدك لو سمحت!
...
رخىٰ صباعه وغمض عينه لأنه مكنش قادر يتكلم من التعب. فكملت وأنا بدعي. بدعي ربنا يكون كويس بجد.
بعد فترة.
يفتح عينيه يجدها جالسة في وضع النوم فيبتسم بإمتنان. فتفتح عينيها تجده ينظر لها فتنزل عينيها بتوتر.
بقيت أحسن؟
"يحرك رأسه بالإيجاب مع ابتسامة هادئة"
تمام. هحضر فطار خفيف وكوباية حِلبه عشان تاخد الأدوية. تحب نكلم دكتور؟
"يحرك رأسه بالسلب"
تمام، أنا دقيقة وجاية.
كنت بمشي لقيت اسمي بيطلع منه، بس بطريقته اللي بتعجبني وبتحلي اسمي وأنا بعترف بده.
حوريه.
نعم.
أنتي بتعملي معايا كده ليه؟
لأنه ده واجبي.
أنا مش محتاج مساعدتك. ومش مطلوب منك حاجة. لو عايزة...
أنتي كدابة! أنت محتاج حد يساعدك دلوقتي. لأنه أي حد بيتعب بكون محتاج حد يقف جنبه ويراعي. وأنا أكتر واحدة فاهمة إحساس إنك تكون لوحدك في ظرف زي ده. فاكيد مش هقف كده وأتفرج عليك.
...
هنزل أحضر الفطار. عن إذنك.
هو أنا قلت له كدابة! ينهار أسووح! بس استفزني الحقيقة. ده بدل ما يقول لي شكراً يقول لي "بتريقة": أنا مش محتاج مساعدتك. كان مفروض أسيبك بتموت كده عشان متقولش الكلمتين الرخمين زيك دول. بس ديماً بسأل نفسي، لي ديماً لوحده؟ ولا بيكلم حد غير صحابه؟ ولا حتى سمعته بتكلم مع والدته؟ أو والده؟ أي حد يقرب له حتى؟ معقول علطول لوحده كده؟ طيب مين بيهتم بيه؟ وأنتي مالك أنتي كمان؟ متخليكي في حالك، أنتي ناقصة تفكير كمان غير اللي عندك. اعملي أكل وأنتي ساكتة.
بعد تحضير الإفطار.
دخلت لقيته بيكلم صحابه وبيقول لهم أنه تعبان ومش هيعرف يسهر النهارده. مش هنظف! أشطاااا!
الأكل.
أي الفرحة الغريبة اللي على وشك دي؟
أحم، لأ، ولا حاجة.
...
بص للأكل وابتسم. وبص لي. هيقول لي شكراً صح؟ هيقول!
"تنظر للأرض بابتسامة"
فيعلم ما تفكر فيه. فيضعه أمامه ويقول بخفوت:
هاتي لي اللاب اللي عندك على المكتب ده.
ها؟
"ببرود"
إيه؟ كنتِ بتفكري في حاجة تانية؟
"بإحباط"
لأ. قولتيلي فين؟
شاور على المكان. فتحركت في الاتجاه اللي قالوا وأنا هموت من الضيق. هيخس لو قال لي شكراً. ده أنت مريض رخم صحيح. جبت له اللاب وشاور لي أسيبه جنب المكتب الصغير عند السرير. وكَل وأخد الدوا ولبس السماعة وبدأ شغل.
أنت بتشتغل دلوقتي بجد! أي يا هركليز في إيه؟
أنتي واقفة كده ليه؟ فيكي تمشي، أنا بخير دلوقتي.
تمام، هروح أحضر الغداء ليك.
مبتغداش.
هحضر حاجة بسيطة عشان الدوا.
مبعدش كلامي مرتين.
.....
فيكي تخرجي.
قال كده بكل رخامة. فتحركت. ولأنه فيه كلمتين محشورين جوايا لازم يخرجوا، رجعت له وأنا بقول بسرعة:
متشتغلش كتير عشان أنت تعبان ولازم تستريح. بس كده. عن إذنك.
وجريت من قدامه. هو لي مصر يخليني أتقفل منه؟ وقتها ابتسمت بهدوء وأنا بقول: متنسيش نفسك يا حور، أنتِ مجرد شغالة عنده وبس.
المغرب.
وأنا بحضر حاجات شُربة الخضار للعشاء، ألقيه هوب لابس ومتشيك ونازل! ها؟ كنت هموت هموت كده وأسأل رايح فين؟ بس طبعاً مستحيل أروح أقول. وبعد ما تحرك شوية كده لف تاني واتحرك اتجاهي. وبقرب عليا و...
ثانية إيه!
"بتعب"
أحم، فيه اجتماع لازم أحضره.
تمام، هحضر العشاء لما ترجع.
"يضع يده في جيبه ويحرك رأسه بالإيجاب"
ويبدأ. فتحرك، فَيُوقفه صوتها.
لو سمحت.
"بيلف لها"
امم.
ممكن أطلب منك تركيبة تجيبها وانت جاي؟ لما تاخدها هترتاح على طول أكيد.
وهخدها إزاي؟
"بابتسامة ثقة"
أنا بعرف.
طيب، بسرعة.
حاضر. دقيقة.
دخلت جوه وجبت ورقة من مذكراتي وقلم وكتبت الحاجات اللازمة وتوجهت له وأنا بقدمها.
اتفضل.
"بيمسكها"
تميم.
نعم.
اسمي تميم.
مشي بعد ما قال كده وأنا سحت على نفسي وبقول: يبخت اللي هيشوفك بالقميص الأسود القمااار ده وبرفانك وبتعبك اللي مزيدك حلوة ده. يخربيتك يا حور، فوقي! هتودينا في داهية.
في المساء.
رجع وهو حرفياً مش قادر يقف على رجله. كان مرهق بشكل غبي. وبعدها دخل يريح جسمه. فدخلت له وسخنت الأكل وأخدت التركيبة اللي سابها على الكرسي وطلعت.
اخلصي.
"بتوتر"
دقيقة طيب!
مسكت دراعه دي تمام. ربطت لي حبل عشان يظهر العرق وشديت عليه جامد. كده دي برضو تمام. إنما أغرز فيه الحقنة عادي، دي بقي مش تمام ومش تمام أوي كمان! أعمل إيه؟ أعيط!
"بزهق"
أوف، فين العرق؟
أهو.
ثبت إيدي اللي كانت بترجف دي وغرزها بكل جبروت منه في دراعه. كأنها اتغرست جوه قلبي. وهو مبرمش حتى. ولقيتني بغمض جامد وبقول: أيييي! كبيرة أوي مكانه!
"بابتسامة"
أنتي غريبة.
اسكت بقي بالله!
قعدت جنبه طول التركيبة ومحدش فتح كلام أو حوار أو أي حاجة. و تقريباً كنت هطق من الزهق. بعدها خلصت أخيراً الحمد لله وتغطى ونام. ولأني مش كنت عايزة أسيبه لوحده رغم إنه طردني أربع مرات، بس يلا. يلا قاعدة.
وبعدها الفجر أذن فصليته وقعدت مكاني تاني على الكرسي اللي قدامه.
بعدها النوم سيطر والبرد قرص عليا وكنت هتلج. فروحت نمت جنبه وتغطيت كده بدون تركيز. ولا دم. وأنا مني لله أصلاً.
اليوم التالي.
"تفتح عينيها تجده قريب من وجهها بشدة وتلمس ذراعه بيدها. وينظر لها بابتسامة باردة. فتقف بفزع"
أنا آسفة والله، مختش بالي!
رواية حور عيني الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة ايمن
اليوم التالي...
" تفتح عينيها تجده قريب من وجهها بشده وتلمس زراعه بيدها وينظر لها ببتسامه بارده فتقف بفزع
= انا اسفه والله مختش بالي!
_....
=" بتوتر وإرتباك " انا امبارح صليت الفجر و..
وبعدها البرد اقصد كان الجو ساقع و..
حرك ايده علي شعره الفوضاوي القمر وهو بتنهد وبصلي ببتسامه خفيفه فتوترت اكتر ما انا متوتره اصلا منك لله!
_ بص انا غلطانه و...
_حوريه= وانا معرفتش ان...
نعم
_ هو انا قلتلك تبرري حاجه
=....
_ قلت ول لاء
= لاء لاء
_ يبقي اقفلي الموضوع ، فيكي تخرجي دلوقتي انا بقيت كويس
= تمام، هروح احضر الفطار
حرك راسه بسلب وخرجت انا وقفلت الباب وسندت عليه بضهري وانا قلبي بدق!
لي قلبي بدق، اي الاحساس الغريب الي جوايا ده!
، انا مينفعش افكر في حاجه زي كده، حور بالله انتي ما قد العذاب ده كمان انسي كل الي حصل ده وكأنه كان حلم، حلم جميل وبس.
وقت الافطار...
= نعم!
_ اقعدي افطري معايا
=" يعني انا سمعت صح!
"_ لو مش عايزه بلاش
= لاء هقعد " بإحراج " احم بدالك موافق يعني.
حركت الكرسي الي في جهتي وقعدت عليه وهو كمل اكل عادي بلا مبالاه، بس وقتها عيني دمعت وكان اول مره اكل مع حد من فتره طويله اوي!
ديما مقتنعه انه الأكل الجامعي في ونس كده، بتلقي نفسك بتأكل وانت مبسوط وحد بيأكل زيك في نفس المكان ومن نفس الطبق بكون شعور حلو ولذيذ
_ خلصت ، ابقي شيلي الاكل لما تخلصي
طيب اصبر ما اخلص كلام حتي!
يا فرحه ما تمت يا لوزه، بس مش مشكله هاكل برضه من نفس الطبق.
خرج وسبني بقي بالمهلبيه الي في دماغي دي ، لسه هنظف واحضر العشاء و...
انهارده يوم العزومه صح!
اصل مش كفايه انهم يبهدلو وانا انظف، كمان عايزين يأكلو كلهم عفريت ازرق، ده انتو صحاب مهزقه الله الوكيل.
في المساء..
_ خلص...!!
=" بتعب" اه خلصت الحمد لله!
تحب اساعدك في نقل الاطباق
_ انتي حضرتي كل ده لوحدك!
= صحابك كتير ولازم نعمل الواجب بس لو سمحت ممكن تنقل انت الاطباق عشان طرحتي فوق ونسيت اجبها
_ متقلقيش انا هرصهم
= " بإمتنان" شكرا
خلص السفره وبدأو اكل وانا قعدت واخيرا، وقفه من الصبح..
اه يا رجلي يني.
احد الاصدقاء: الخدامه الجديده ريحت اكلها لوحده يخليك تشبع، تسلم مجيبك برو
_ " ببتسامه واكل بهدوء" مش خدامتي، دي مراتى الي عملت الاكل
جميعهم بصدمه: اي!
_ خلصوا بسرعه من سكات بدل ما أدخل الاكل ليها جوه واقلها كلو
" ينظرون امامهم وياكلون بصمت وتعجب، ويبتسم بفرحه وهو يتذكر كَلمته "
كنت قاعده في المطبخ وانا بضحك وعيني بدمع تلقائيا كده
ممكن تكون عاديه بنسبالو انو يقول كده بس دي عندي كبيره اوي
بحب الراجل الي بقدر شريك حياته، يفتخر بيها وباكلها قدام صحابه، اهله، او حتي بينه وبين نفسه، يكون واثق انه خد بنت نادره وانها ملكه وتستحق التكريم
لكن انا مش كل دول، لي قال كده رغم انه كان يقدر يسكت او يقولهم غير كده
لي قدر يخطف قلبي في دقيقه واحده وينسبني كل حاجه عملها فيا وردلي كل التعب والوقفه الي وقفتها دي بطريقه شيك تشبهه
هيييح انا بغرق وهذا غير لائق بالمره.
بعد مغادرتهم، في المطبخ
_ بتعملي اي
= اووه خضتني!
_....
=" بإرهاق وصوت مُتعب " بغسل الموعين
_ كمليهم بكره
= مينفعش اسيب مواعين في المطبخ هنضرب
_ مين الي هيضربك؟
= مرات ابويا هتضربني وجسمي هيجيب دم وانا مش قادره استعمل المايه السقعه دلوقتي لازم اخلصهم
مسك ايدي ال باشت من المايه، واحمرت من شده تحريك اسفنجه الموعين فيها و هوسي ورجوع كل الذكريات في دماغي وانا بقول بجنون
= لازم اخلص الموعين، لازم
_ حوووريه! مفيش مرات ابوكى هنا اهدي!
فوقت علي صوته ال ِ رعبني من شدته وخوفي منه ولقتني ببص لي وعيني حمراء زي الدم وعينه قويه زي التلج وإيده محاوطه ايدي وسط كل ده.
= انا اسفه مركزتش
_ تعالي
اتحركنا علي اوضتي وفتح الباب وقعدني علي السرير وهو بقول بتسلط و بقلق حسيته في عينيه
_ متدخليش المطبخ تاني انهارده دي أوامر مفهوم
=...
_ اظن كلامي واضح، هسيبك ترتاحي
قفل الباب وانا اترميت بضهري علي السرير ودموعي نازله، انا معرفش اي الي حصلى من شويه، معقول ادايق مني تاني؟!
هو مش كفايه عليا كده بجد، يا رب هون.
اليوم التالي... في الصباح
" تجده جالسا في غرفه المعيشه يقراء ملفا فتذهب له بحياء وتوتر "
= احم انا اسفه لو ديقنك امبارح انا معرفش اي...
_ بقيتي كويسه ؟!
= انا! اه احسن الحمد لله
_ طيب اجهزي
= اجهز؟ لي هترجعني عند مرات ابويا تاني صح؟ عشان خاطري لاء انا مش حمل اني ارجع ليها تاني، هعملك اي حاجه بوعدك غير دي؟
رواية حور عيني الفصل السادس 6 - بقلم رحمة ايمن
_ طيب اجهزي
= اجهز؟ لي هترجعني عند مرات ابويا تاني صح؟ عشان خاطري لاء انا مش حمل اني ارجع ليها تاني، هعملك اي حاجه بوعدك غير دي؟
_ حوريه انتي مجنونه صح؟
= انا!
_ انتي لازم تكوني عرفه انه طول ما رجلك دبت المكان ده يبقي مش هتخرجي منه غير بإيذني وبمزاجي انا وده غصب عنك مش ب إرادتك "ينظر لساعه" قدامك عشر دقايق
="بتوتر " احم حاضر هجهز بسرعه
جريت علي فوق وانا بجهز وبقول اي الثقه بنت... الي بيتكلم بيها دي، بهددني؟ ومفروض اخاف وادايق وكده بس ده اهون عليا من اني ارجع هناك تاني عند مرات ابويا واسراء لاء مستحيل.. ثانيه هو انا مبسوطه لي عشان هددني اني هبقي هنا بمزاجي او لاء ؟! حور انتي مجنونه فعلا هو مكدبش!
لبست هاڤ كول اسود واسع لركبه وتحته بنطلون اسود وطبعا الحبكه الي لازم تكون في كل لبسي "الاحمر"
الاحمر ده من اجمل الالوان الي بتسعدني وتفرحني ولازم يدخل في لبسي بشكل او باخر حتي لو كان مجرد خاتم بس
كنت مبسوطه اوي وانا بلبس تقريبا بقالي سنتين مخرجتش!
وكان من سنتين خرجت عشان ملقتش سمك في السوبر مركت الي تحت العماره عندنا وكانت اول مره فأضطريت اروح مكان تاني ودي لوحدها غيرت مودي وشتريت تلات رويات من غير ما قلهم وتعملي ليله كبيره قد كده عشان اتاخرت
مش مصدقه هخرج بجد من غير ما جيب طلبات! الللله!
= جهزت
_ انتي ريحه فين؟
= هقعد ورا عشان متديقش مني و...
_ تعالي اركبي معايا قدام
= بس...
_ مبحبش اعيد ام كلامي مرتين قولنا
="بخوف" حاضر هركب
ركبت جنبه وهو ساق والحمد لله روق ومش هتاكل ، ولاني مبخرجش كتير بحب اركز في كل حاجه في الطريق والناس واللوح المكتوبه وراقبهم وتخيل نفسي موجوده بينهم وقد اي هكون مبسوطه لو امشيت من هنا زيهم
كان اقصي طموحي اني بس امشي في طريق من غير ما اجيب حاجه من غير ما افكر في طلبات من غير ما افكر هشيل كل دول مره واحد ول علي مرتين، امشي وبس
وبعدها بصيت لي وابتسمت وقلبي بقولوا شكرا انه خرجت انهارده وانا مبفكرش كيلو العدس بقي بكام ؟
_ في حاجه؟
=" تنظر للارض بخضه وتحرك راسها بسلب "
_ متقلقيش مش هخطفك
ابتسمت وانا لسه مرفعتش عيني من الارض وبخطف كام نظره عليه كده لقيته ركز في السواقه ببتسامه هاديه خلابه وراقيه تشبه، هو لي حلو كده بجد، هو اه قاسي ومعندوش مشاعر ول دم والتركيبه تشهد، بس بجد ما شاء الله واتكه!
هو اي الي انا بقولو ده معلش؟!
_ اربطي حزام الامان
= نعم!
_ اخلصي، في امن وانا مش عايز حوارت عصبح
= ايوا يعني فين ده
_ اووف
قرب عليا ف لزقت في الازاز واتري جنب الازاز، انا مني لله!
قفلو ليا وعينه متصوبه اتجاهي وانا هموت من التوتر، لاء بص قدامك لو سمحت!
_ حتي حزام الامان متعرفهوش فين
= مختش بالي والله
_ اسكتي بقي خلاص
=" انت متعصب عليا لي، الاه! "
امام المطعم.
_ انزلي
= اي ده!
_ لما تنزلي هتعرفي
= احم ممكن تساعدني في الحزام الناسف ده لو سمحت
ضحك وهو بفكه ليا فقلبي ضحك معرفش عشان شِده قربه مني وهو بيعملو ول ضحكته القمر زيه دي .
في الداخل..
دخلت لقيت واحد بسلم عليه وبصيت لي لقيته بيضحك تاني و ضحكته حلوه اوي اجدعااان هموت!، بس طبعا غضيت بصري بعد ما لمحت صحبه بنص عين كده وطلع احم قمر هو كمان وبعد كده خدنا علي احسن مكان في المطعم كلو، اختارو صحابكو يا جماعه عشان لحظه زي دي.
صديقه: منوره يا هانم
= "هانم مين! بكلمني انا! "
صديقه: بتمني اكل المطعم يعجبك هو اكيد مش هيكون زي اكلك الي بجد انبهرت بيه امبارح في العزومه
=" هو كان واحد من صحابه امبارح يعني؟! "
صديقه: هستني رئيك في؟
ضحكت بإمتنان وانا عيني لسه في الارض، معقول حد عايز رائي انا في حاجه!
= شكرا جدا علي ثقتك واكيد هقلك راي لما اخلص
صديقه: ده شيئ يسعدني جدا، وانت يا باشا هتيجي الفرح الليله
_ مينفعش منجيش ده يقتلني
صديقه: ههه في دي معاك حق، من زمان مشفتوش بعض صح
_ امم
صديقه: طبعا لو مكنش وراك مشوار انهارده مكنتش جيت يا عم تميم، لازم نِصر عليك وتتعبنا صح
_ خلاص بقي روح شوف وراك اي
صديقه: ماشي يا سيدي، المكان كلو تحت امرك
_ حبيبي
مشي صحبه وانا كان اول مره اشوفه بتكلم، بهزر، وانه انسان طبيعي زينا، ول صحبه يلهوي علي صحبه وجمال صحبه وعسل صحبه احم نتلم بقي
_ اخترتي اي؟
سنت علي وشي كده بصعوبه من القراءه، اي التعويز المكتوبه دى، انا تعليم حكومي علفكره عادي يعني..مش مترجم لي طاا؟
فلقيته بيكتم ضحكته وبيقول برخامه تاني
_ ها اطلبلك اي؟
= مايه، كوبايه مايه كفايه اوي عليا أهضم بيها الي قراته ده
_ ههه، لو سمحت هنا
شاور لشخص يجي وطلب الاكل والي بقولوا بالانجليزي قالوا بالعربي كمان عشان افهم هو اختار اي
هو عسل لي كده! لاء حاسب انا صحتي علي قدي
_ عايزه حاجه تانيه غير دول؟
سِكت شويه وبعدها قولت بكسوف وإحراج منه
= اه ممكن طلب منك حاجه
_؟
= في حاجه اسراء كانت بتجبها كده سندوتش محشي فراخ كده علي شكل مثلث عايزه اجربه
_ " بإستيعاب" امم كريب
= ايوا! هو ده
_ هه طيب ده فطار ف بليل واحنا ماشين هجبلك اتفقنا
= اتفقنا
كلنا وانا حقيقي مبهوره بيه، كان اول مره أكل من ايد حد غيري وبذات في مطاعم زي دي كده
كنت باكل وانا حسه بطعم وحلاوه في الاكل رغم انه فول وفلافل واكل شعبي بسيط وراقي.
لكن كان طعمه غير اي حاجه اقدر اوصفها.
_ هروح اودعه واجي
= ممكن تقولوا انه الاكل حلو جدا وعجبني واكيد هيحقق نجاح كبير جدا بإذن الله
_ روحي العربيه وانا جي وراكي
طيب رد حتي، ده انت غتت.
صديقه: هستنتك انهارده في الفرح عشان اودعك بقي
_ خلاص هتمشي
صديقه: بعد يومين كده
_ ربنا يعينك يا صحبي
صديقه: نورت يا غالي
"يتحرك قليلا ثم يرجع ويضع يده في جيبه وهو يتحدث"
_ احم حور عجبها الاكل وبتشكرك
صديقه: ههه حور مراتك صح، رد ليها السلام وقلها شكرا علي التشجيع
_ الي عايز يقول حاجه يقولها انا مش ناقص غباء
صديقه: اهدى يا باشا خلاص متقلش حاجه
_ همشي انا
صديقه: تميم، انا اكتر واحد عرفك وعارف انه البنت دي وراها حوار بس صدقني اول مره تفلح وتختار حاجه صح
تعرف مرفعتش عنيها ول مره تشوفني او تكلم معايا بطريقه غير حضاريه او معوجه زي بنات اليومين دول وده اكبر دليل انها مش زيهم
_ هي متقدرش تعمل كده وانا موجود
صديقه: لاء غلطان ده مش خوف منك دي بتكون اصول يا صحبي وخصوصا كمان اني اول مره اشوفك كده انهارده واعتقد فاهم قصدي
" يتحرك من امامه بثقه ويقول بغرور "
_ خد بالك لتقع بس وانت ماشي
صديقه بضحك : عيل بارد!، فكر في كلامي ها
في السياره..
_ انا رايح الشركه ورايه شويه شغل، بعد ساعه كده هيعدي ناس عليكي افتحلهم
= مين؟
_ هتعرفي وقتها
= طيب كن...
_ واضح انك بقيتي تردي عليا كتير، بتمني ناخد بالنا.
=.....
هو لي عايز يبين ديما ليا انه وحش! كنت عايزه اشكرو علي اليوم الجميل ده واقلو حاجات كتير حسيتها وفرحت بيها انهارده بس فوقت علي اخر لحظه وانا بقول هو انتي نسيتي نفسك ول اي؟
بعد ساعه...
ترن ترن ترن
= ايوا مين جايه.؟!
رواية حور عيني الفصل السابع 7 - بقلم رحمة ايمن
ترن ترن ترن
= أيوا مين جايه؟
أول ما فتحت لقيت مجموعة كبيرة كده من البشر وكل واحد ماسك شنطة قد راسه بالظبط، وواحدة كده بتلمع، الله أكبر، بتقولي بمنتهى الذوق:
الميكب ارتست "فرح": حضرتك مدام حور؟
= "مدام كمان! وهانم الصبح؟ أنتوا شربين إيه يا جدعان؟"
أحم، أيوا أنا.
الميكب ارتست: تمام، أنا جاية لحضرتك أنا وفريقي عشان نجهزك لحفل اليوم. ممكن حضرتك تساهمي معانا شوية؟
= ...
وقفت ربع ساعة متنحة كده؟ اللي هو متقولي يا بنتي عايزة إيه؟
= بصي هو أنا مينفعش أدخلك وصاحب المكان مش موجود.
الميكب ارتست: تميم هو اللي بعتنا لحضرتك.
= ينهار أبيض! ما تقولى كده من الصبح، اتفضلي.
تضحك الميكب ارتست على برائتها، فهي تتعامل مع تميم دائمًا، فهي من الأقرباء له وتسعد بوجودها بجانبه.
= ممكن أعرف بتبصالي كده ليه؟
الميكب ارتست: مش محتاجة ميك أب. ما شاء الله جميلة جداً شكلياً، صافية كبيض التلج، عينك واسعة ورموشك وحواجبك زي سواد الليل، ابتسامتك رقيقة والصدق اللي في عينك مش معقول قد إيه بسيط ويزيدك جمال، بس متقلقيش والله، هه، أنا مبحسدش ولا عيني وحشة.
= ههه، فاهمة. شكراً ليكي، أنا أول مرة حد يمدحني ويشكر فيا كده.
الميكب ارتست: تمام يا ستي، ريحتيني. نتعرف بقى، أنا اسمي فرح.
= حور.
الميكب ارتست: ههه، جميل أوي اسمك، يشبهلك. المهم دلوقتي سيبى نفسك خالص ومتقلقيش، أنا هخليكي تدُوخي من جمالك الليلة دي.
= ههه.
جهزتلي فستان، كان أسود ونازل بجبونة واسعة حاجة بسيطة من تحت، مطرز بنجوم فضية هادية من فوق، وجزمة حمرا وطرحة حمرا، وده رأي العبد لله. وبصيت لنفسي في المراية وصراحة معرفتنيش! هو ده أنا فعلاً؟ معقول هعجبه؟ دقيقة وأنا مالي أعجبه ولا لأ؟ أنتي صدقتي إنك المدام ولا إيه؟
الميكب ارتست: قمر ما شاء الله. مستنية رأيه بقى ها؟
= ههه، شكراً على تعبك معايا.
الميكب ارتست: أنا لازم أمشي دلوقتي عشان ألحق أجهز للحفلة. آه، نسيت أقولك، أنا أخت العريس.
= نعم! وجاية تعمليلي ميك أب! أنتي...
الميكب ارتست: ههه، متقلقيش كده، ده تميم اللي طلب، مش أي حد. وكفاية جمِالك مغرقانة. بصي، خلال ساعتين كده هتلاقي العربية جاهزة ومستنياكي قدام القصر تمام.
= تمام، روحي اجهزي أنتِ بسرعة.
الميكب ارتست: ههه، حاضر.
كأنه حلم! هو أنا فعلاً مبحلمش؟ ضحكت لما جدت في بالي سندريلا دلوقتي، وبصيت للجزمة وأقول أخلعها منعا للطوارئ؟
بعد ساعتين...
مشينا، وكان بعت لي السواق. ففتحت الشباك وأنا بقول: خايفة؟ أول مرة تروحي حفلة؟ وتبصي لإسراء وهي بتلبس وتقول: ريحة العزومة أو الحفلة أو العيد ميلاد ده يا ماما ومش هرجع غير بليل، فنامي أنتي. وكان نفسك تعملي زيها كده. دلوقتي هتخرجي زيها، وهتروحي فرح وهتشوفي كل اللي كان نفسك تشوفي. لي خايفة؟ بس ابتسمت بتعب وأنا ببص لفوق وأقول: أحياناً لما بحس إني هفرح، إنه خلاص الدنيا هتضحكلي، برجع بتعب، برجع بتكسر، ويترجع كل السعادة دي تنزل على دماغي أنا وبتعب بعدها أكتر. يا رب بس يعدي اليوم على خير وأقدر أقول إنه فعلاً من أسعد الأيام في حياتي.
السواق: هدخل أنادي المدير.
= تمام.
خرج عشان ينادي، وأنا نزلت عشان أقعد جنبه لما يجي، ويا ريتني ما شفته! كان لابس بدلة سودة كاملة من أول الجزمة لحد الساعة. برفانه كان واصل لقلبي قبل حاسة الشم عندي. كان بيتكلم في التليفون، وأول ما شافني نزلة، أو يمكن قفل من غير ما ياخد باله، كان مخترق عيني. وأنا بقول: يخربيتك، غض البصر هنروح في داهية. بس لا حياة لمن تنادي، جاذبيته وقفت كل ذرة حياء عندي، وكان ساحرني بمعنى الكلمة. بس هو بيبصلي كده ليه؟ هو كمان هحضنه والله!
= إيه؟
بتحريك عينه قليلاً وتركيز: امم.
= "تضع قبضه يدها على فمها بخجل وتضع عينيها في الأرض" احم، يلا.
= يلا.
طلعت من العربية لقيت فندق كبير شكله حلو أوي! ودخلنا لقيت قاعة كبيرة، وأخيراً شوفت واحدة على الطبيعة، أنا مبسوطة أوي! مسكت دراعه وأنا ببص للمكان بلا مبالاة وعدم تركيز وبقول بفرحة:
= في ورد وترابيزات وكراسي! شوف الأنوار حلوة إزاي، ههه.
= ...
= تعرف كان نف...
بصيت له، ووقتها ركزت في اللي هببته، وبعدت عنه فوراً.
="بتوتر" أنا آسفة، ما أخدتش بالي.
= أول مرة تحضري أفراح؟
="تحرك رأسها بالإيجاب"
وأنا وهو بنتناقش في هدوء، لقيت تقريباً الفرح كله بيبص علينا ببساطة، لأنه العريس ساب الفرح بالعروسة بالدنيا والليلة دي كلها وجه جري عليه أول ما شافه. وحقيقي كان قمة البهجة وهما بيحضنوا بعض بكل فرحة وضحكة نابعة من القلب. هو ده الشخص القاسي اللي معايا في البيت فعلاً؟ ولا شخص تاني؟
= مبروك يا حبيب قلبي.
العريس: أنا اليوم كمل لما شوفتك، بس والله تعالي أق...
"بهمس" مين دي؟ موزة جديدة.
= "بهَمْس" هي فرح ما قالتلكش ولا إيه؟ مش أنا اتجوزت قبلك.
العريس: نعم!
= ههه، تعالي بس أسلم على بسنت. جيبي إيدك يا حور.
مسكت إيده وصاحبة في الجهة التانية وماشي وهو بيبصلي بصدمة كده! ماله ده! وبعدها حرك كرسي وهمس ليا وقلي: شوية وهجي، متتحركيش. وأنا قعدت وأنا براقب وحقيقي مبهورة وفرحانة بالجو ده! بس هل في فرحة بتدوم زي ما قلت من شوية؟ أكيد لأ.
إسراء بضيق: اللي اللي جابك هنا؟
="بخضة" إسراء!
إسراء: ليكي عين تيجي كمان الفرح ده! وإيه اللي أنتي لابساه ده! أنتي من كل عقلك فكرتي إنك مراته ولا إيه؟
= إسراء لو سمحتي أنا...
إسراء: ولا لو سمحتي ولا زفت! تعالي معايا.
= لأ.
إسراء: هه، لأ وبقينا بنبجح. حلو أوي.
مسكت دراعي جامد وقومتني بالعافية. كنت بدور عليه بس ملقتوش، كنت بستنجد بيه بس اختفى. أعمل إيه!
فرح: رايحة فين يا إسراء؟
إسراء بابتسامة بريئة زائفة: ازيك يا فروحة، أنا رايحة الحمام أنا وحور بس.
فرح بفضول: أنتي تعرفيها؟
إسراء: آه، دي أختي.
فرح: أختك!
إسراء: من جهة الأب يعني.
فرح: امم، بس أنا عايزها. "تمسك يد حور وتقفها بجانبها".
إسراء: ؟؟
فرح: أصل تميم قالي أقعد معاها وكده، وأنا مفيش حد أقعد معاه، فخدي أي حد وخليها معايا بليز.
إسراء: ههه، أكيد يا قلبي. أنا في الحمام يا حور، مش هتأخر، تمام.
= "تحرك رأسها بالموافقة وتمسك يد فرح بقوة".
فرح: في إيه؟ دايقِك؟
= لأ، هي بتحبني، متقلقيش.
فرح: ههه، مش بقولك غلبانة. تعالي اقعدي معايا هنا على بال ما تميم يسلم على العروسة ويعمل الواجب وييجي يقعد معاكي.
= قالي متتحركيش من هنا، مش هعرف.
فرح: طيب، هتيجي أقعد معاكي أنا، ولا مش عايزة؟
= لأ طبعاً، موافقة.
فرح: ههه، تمام، حلو أوي. يلا.
في الخارج..
إسراء بدموع: الو يا ماما.
مرفت: إيه يا قلب ماما، مالك؟
إسراء: حور يا ماما كانت واقفة مع تميم في الفرح. كله خد باله منها ومنها مين، وخدت حق كان مفروض يكون ليا. لو تشوفيها لابسة إيه! لابسة فستان من أرقى وأغلى المجموعات الجديدة في الشركة يا ماما! أنا ممكن أقتل... ها، ولا قربت من تميم حبيبي يا ماما.
مرفت: اهدى كده يا ماما وأنا هتصرف، ومتزعليش نفسك كده، وحور دي ليها معايا مواقف جاية وهندمها. بس اسمعي كلام أمك اللي هتقوله دلوقتي ونفذي بالحرف، تمام يا روحي.
إسراء بمسح دموعها: تمام.
في داخل الحفلة.
كان الفرح جميل والعروسة فرفوشة جداً، ولأن فرح أخت العريس، مينفعش تقعد جنبي كده، فالبنات خدها واعتذرت إنها لازم تروح معاهم، لكن طبعاً معترضتش وشكرتها على وقوفها جنبي. ورقبتُه، كان واقف بيضحك مع شباب وكانوا مجموعة كبيرة جداً، بس كان واقف صلب مبيتحركش أبداً، والعريس يجيبه يمين أو شمال زي ما هو صنم، فحقيقي موت عليهم ضحك. وبعدها خدوا استراحة وجه قعد جنبي.
= زهقتي؟
= لأ، بالعكس، مبسوطة جداً.
= ...
= احم، هو مفيش جاتوه؟
= هه، هينزل بعد شوية.
ترن ترن ترن.
= دقيقة ورجعتلك.
جاله تليفون وقام يتكلم بره، وأنا بفكر في الجاتوه. عاااا، هاكل جاتوه! وفي ما أنا أتأمل شكل الجاتوه الرائع وهو ينزل في بطني، لقيته جي ونار الدنيا كلها في وشه. ماله قلب كده ليه؟
= في حاجة؟
= لأ. هي إسراء جت؟
= آه، شوفتها في أول الفرح وبعدها مشفتهاش.
= تمام.
هو إيه اللي عرفه إنه إسراء في الفرح؟ وليه بيسأل عليها؟
النادل: تميم بيه، كام قطعة هنا؟
= اتنين كفاية.
بل إسراء بل بطيخ دلوقتي، الجاتوووو نزل!!!
بعد فترة..
كانت الموسيقى هادية والمكان كله قام رقص، فبصينا لبعض كده وبعدها تقدمنا وسكتنا خالص، والجو كله توتر. لكن اللي حصل بعد كده كان عكس كل حاجة اتوقعتها.
"تأتي إسراء عليه وتنزل له بمد يدها وتقول برقة وثقة"
إسراء: تسمحلي يا قمر؟
= ...
إسراء: هتكسفني؟
= منقدرش نكسفك، اتفضلي.
مسك إيديها! قام معاها وأنا قاعدة! هو... هو بيهزر!
= عملتي إيه يا إسراء؟
إسراء: جيب إيدك بس كده.
"تضع يده على خصرها وتضع يدها على كتفه بابتسامة انتصار وتنظر لحور"
= أنتي بتعملي إيه! اتجننتي!
إسراء: خليك معايا زي زمان؟ بالله عليك خليك جنبي.
= إسراء ابعدي إيدك عني فوراً.
إسراء: لو فكرت تمشي هصوت وأقعد في الأرض، وأنت عارفني مجنونة وأعملها.
= إسراء متعصبنيش وتخليني أخرج عن شعوري، هببتي إيه أنتي ومرفت، انطقي.
إسراء: هقولك والله، بس ممكن ترقص معايا شوية.
= أووووف.
إسراء: عشان خاطري يا تميم، مصدقت فرصة زي دي تحصل.
= ...
كان قلبي بيتفتت، وأنا ببص له وهو بيرقص مع واحدة تانية قدامي وحضنها بالشكل ده! إزاي يقوم معاها كده وأنا جنبه؟ حتى لو مبحبوش، بس كان يعملي احترام على الأقل.
فرح بصتلي بقلق، فردتلها بابتسامة مليانة دموع ونار بتتحرق جوايا، مش عارفة أبررها بإيه. هو أنا غيرانة!
أنس: تسمحيلي؟
وفي عز كل الدوخة اللي في دماغي دي، وفي عز وجع قلبي اللي مفهمتش سببه إيه، لقيت واحد منحني قدامي وطالب إيدي للرقص.
أنس: مينفعش حد جميل زيك كده يكون قاعد وأنا موجود.
بصيت للأرض وأنا بقول بإحراج:
= أنا آسفة، بس أنا مينفعش أقوم معاك، اعذرني.
"ينظر لهم تميم فيغضب كالثور ويحاول التحرك لهم ولكن إسراء تشده لها"
إسراء: متِمشيش، خليك معايا أنا.
تميم: "يقوم بدفعها بغضب ويتوجه للمنضدة بكل قوته".
رواية حور عيني الفصل الثامن 8 - بقلم رحمة ايمن
اسراء: متمشيش، خليك معايا أنا.
تميم: "يقوم بدفعها بغضب ويتوجه للمنضدة بكل قوته."
كان لسه الشاب واقف قدامي وأنا ببص في الأرض بتوتر وخوف. هعمل إيه دلوقتي في الموقف المحرج ده!
بعدها لقيته مندفع علينا بهمجية وشده من قميصه جامد.
أنس باستغراب: تميم، ازيك؟ في إيه؟
تميم: أنت بتعمل إيه يا أنس؟
أنس: شوفت بنت جميلة، مينفعش تقعد كده. عرضت عليها الرقص.
تميم: أنس، دي مراتي، احترم نفسك!
أنس: مراتك! أووه، ما أخدتش بالي. أصل شوفتك بترقص مع بنت تانية غيرها هناك، وهي قاعدة لوحدها، فلي ما أخدها أنا كمان أرقص معاها.
تميم: أنت تعديت حدودك وأنا...
كان هيضربه لكن فرح جت وقفت قصاده.
فرح: تميم، اهدى خالص وبلاش مشاكل، هتفضحونا. أنس، امشي دلوقتي.
أنس: أنت مشفتهوش هجم عليا إزاي! تميم، أنت بتهزر.
تميم: أنا أكسر دماغك كمان يا حيوان!
فرح: بسسس! اهدو. تميم، عشان خاطري. العيون علينا وهيحصل مشاكل في الفرح، بالله عليك.
تميم: أنا أصلاً ماشي. أظن كده عملت الواجب.
كنت قاعدة في النص وأنا حاطة إيدي على وداني ودموعي بتنزل. لقيته شدني من إيدي وقومني من الكرسي بفزع وخوف منه.
أنا والله ما عملت حاجة!
اسراء بابتسامة: الو يا ماما. شكلها هتحصل مشكلة كبيرة الليلة دي، ههه. جهزي العشاء، عايزة أجي أحكيلك.
كان ساحبني وراه باندفاع وأنا رافعة الفستان وبحاول متكعبلش من الكعب والفستان من قلقي وتوتري. يارتني ما جيت!
تميم: "يترك يدها" لفي من ناحية التانية يلا.
حور: و...
تميم: شششش، ولا نفس.
حور: والله أنا ما عملت حاجة. يا رب ساعدني.
قعدت طول الطريق عيني في الأرض ودموع في عيني وهو باصص قدامه وسايق على أعلى سرعة. ولا طايقني ولا طايق نفسه ولا فاهم أي حاجة. ومفكرش حتى يقولي حصل إيه أو قولتي إيه.
حور: "بابتسامة مؤلمة" كنت عارفة إنه اليوم مش هيكمل على خير. كنت عارفة إنه بدل فرحة هيحصل حاجة تدمر أي حاجة حسيتها. والله يا رب ما قصدت حاجة. بس أنا بجد تعبت.
في القصر...
حور: إيدي! براحة!
تميم: ده ولا حاجة قصاد اللي هيحصل فيكي.
حور: "بدموع" أنا معملتش حاجة. هو اللي وقف قصادي وطلب مني وأنا...
تميم: وأنتي إيه؟ لو كنتي فكرتي بس تقومي كنتي شفتي وش عمرك ما شوفتي.
معرفش جبت الجرأة دي منين وبصتله وعيني بطق شرار.
معرفش قلبي حرّقني إزاي وقتها وبفتكر اللي حصل وبرد عليه:
حور: وأنت لما وافقت على عرض اسراء ومراتك قاعدة جنبك كان عادي برضو؟
جز على سنانه جامد وإيدي اتعصرت جوه كفه.
كان بيطلع كل قوته وغضبه وناره جواها. ومش شادة وجعي وقعت في الأرض ومكنتش قادرة أستحمل.
حور: "بألم" تميم، إيدي!
تميم: إيه؟ وجعتك؟ حياتك كلها هتكون نفس الوجع ده كده لو متظبطيش. ومن دلوقتي بقولك أنا أعمل اللي أنا عايزه لأنك هنا مجرد شغالة بتنظف المكان وتعمل الأكل ومش من حقك ولا حق أي حد يدخل في حياتي الشخصية. فهمة؟
حور: ....
حرر إيدي من قبضته ومشي وأنا كنت قاعدة في الأرض ومتحركتش.
حوطت رجلي بإيدي وأنا بصرخ من جوايا.
حسيت كل حاجة اتبنت جوايا من أحلام وآمال تحطمت بلمح البصر. جبروت نظرته. قسوة كلامه اللي فوقتني وفهمتني إني حور. حور اللي مينفعش تحلم ومينفعش تتعشم في حد.
فوقي يا حور. طلع شبههم، طلع زيهم وكل الأمان اللي عيشته معاه طلع كذب.
ارجعي لحياتك. لأن ده مكانك ولازم تكوني عرفاه كويس.
بعدها غمضت وأنا برفع راسي لفوق وبقول: على الأقل أرحم من مرات أبويا واسراء.
اليوم التالي...
تميم: معجبنيش الأكل. حضري تاني.
حور: حاضر يا تميم بيه.
تميم: تميم بيه؟
حور: دقيقة واحدة.
.......
تميم: صحابي مشغولين فمتنظفيش النهاردة.
حور: تمام، بس هنضف برضه لأن ده شغلي وأنا هنا عشان كده.
تميم: "بضيق" تمام، هيكون أحسن.
حور: تمام يا تميم بيه.
تميم: "أوف" خلصت أكل.
.......
حور: "بقلق" في إيه؟ إيه اللي اتكسر؟
تميم: كوباية العصير وقعت.
حور: ولا يهمك. هلم الإزاز وأنضف الأرض دلوقتي.
تميم: مفيش داعي، أنا هلمه.
حور: مينفعش يا بيه، الشغالة بس اللي بتعمل كده.
تميم: "بعصبية" أنتي...
ترن ترن ترن.
تميم: الو.
حور: ......
تميم: حاضر، جي أقفل.
لفيت وشي الجهة التانية وبعدها دخلت المطبخ عشان أجيب أدوات التنظيف.
لي متعصب عليا كده؟ هو عايزني أعمل إيه بعد اللي قاله يعني؟
هو إنسان غريب. ليه؟ أنا اتجننت من بلاش.
في الشركة.
طق طق طق.
تميم: ادخل.
فرح: تميم، لما تخلص تعال نشرب شاي في مكتبي.
تميم: ورايا شغل كتير يا فرح.
فرح: سمعت أنا قلت إيه يا تميم.
تميم: ....
فرح: هستناك.
بعد فترة...
تميم: خير يا ست فرح.
فرح: ضيقتها، مش كده؟
تميم: ....
فرح: رد عليا.
تميم: أنا مكنتش عايزك تعرفي عشان الزن ده وتقرفيني.
فرح: تميم، أنا مبهزرش. عملت فيها إيه؟
تميم: معملتش حاجة، بس عرفتها هي مين وإيه دورها في حياتي وبس.
فرح: يبقى جرحتها يا زبالة.
تميم: فرح، أنا مش فاضي للكلام ده. نتكلم بعدين.
فرح: أنت بتهرب يا تميم.
هتموت من الغيظ إنه كان فيه شخص ممكن يقرب منها وأنت موجود، رغم إنك قربت من غيرها عادي.
مفكرتش في مشاعرها أو شكلها قدام الناس حتى.
تميم: أنتوا مش فاهمين حاجة، فمتتكلموش.
فرح: طيب يا تميم، إحنا ناس مبتفهمش. ليه متضايق عشان زعلتها؟
تميم: أنا متضايق؟
فرح: لاء، أمي! أمي اللي متضايقة.
تميم: "بابتسامة" غيري السيرة دي.
فرح بوضع يدها على كتفه: تميم، أنا فاهماك أكتر من أي حد في الدنيا، وأنت عارف ليه. أنا اللي مربياك يا ولد.
تميم: فررررح!
فرح: هه، خلاص بهزر معاك. بس أنا عارفة إنك مش تميم اللي أنا عرفاه من يوم ما دخلت حياتك. بتهرب من مواجهة إنك بتحبها وبتغير عليها.
تميم: أنا بحبها وبغير عليها! لاء، أنا ماشي لأنك اتجننتي.
فرح: تعرف قالت إيه لأنس؟
تميم: "يقف وينظر لها بفضول خفي"
فرح: قالتله إنها مينفعش تقوم واعتذرت له.
لو كان أي حد مكانها كان قام وحرّق دمك وردّها ليك، لكن هي مش كده. هي احترمتك ومقمتش من مكانها ولا حتى بصت في عينيه وهو بيتكلم وشايف أنت عملت إيه.
تميم: ....
فرح: راجع نفسك عشان خاطري. لو خسرتها هتندم بجد، خصوصاً إني ما صدقت لقيت حد يقف جنبك ويستحمل غباء يا عم تميم.
تميم: هزعلك يا فرح.
فرح: ههه، على فكرة متقدرش. وكمان بعت لأنس طلب رفد، أنت اتهبلت! أنت مش عارف مين أنس ولا إيه.
تميم: أنتي شكلك ناوية تعصبيني بجد وهطردك أنتي وهو.
فرح: ههه، خلاص يا عم امسحها فيا، كان بهزر معاك.
تميم: أنا رايح مكتبي ونشوف الحوار ده بعدين. آه، عملتي إيه يوم السبت؟
فرح: رحت وكان يوم جميل وريما هتقتلك.
تميم: ههه، هبقي أروح أشوفها.
فرح: آه صح، تعالى أحكيلك آخر الأحداث هناك.
أنس: مساء الورد يا قمر.
فرح: صباح الفل على عيونك يا قلبي.
أنس: ههه، قلك إيه؟ شوفته عندك فمدخلتش لنضرب.
فرح: حلو إنك عارف.
أنس: مفهمتش. قلتلي أروح أعمل كده ليه معاها غير لما شفت عيونه وهي بتطق شرار. كان هيولع.
فرح: أحسن. خليه يفهم مشاعره وإنه غلط بالحركة دي. ما علينا، تشرب إيه؟
بعد 3 أيام.
عدى تلات أيام وأنا وهو زي الروبوت. هو يأمر وأنا أنفذ وبس.
وبحاول أسأله حاجة وأفتح موضوع، بس ديماً بيصدني وبينهي.
بس معرفش ليه مخنوقة ومدايقة كده.
هو اللي قال كده بلسانه.
هو اللي جرحني وكسر قلبي وقتها.
ليه متضايقة إننا كده؟ ليه؟ للأسف وبعترف بده، وحشني الكلام معاه.
وأنا بنضف وحقيقي مخنوقة، طلعت تلفوني اللي كنت قافلاه من زمان. لقيت رسالة جتلي نفس يوم الفرح بليل، خرجتني عن شعوري وكل الصمود اللي جوايا ده.
اسراء: "دلوقتي لازم تكوني عرفتي قيمتك، وإنك خدتي حاجة مش بتاعتك ولا تخصك. واعرفي إنه بيحبني أوي، وإنتي مجرد وقت وهترجعي هنا تاني، وأندمك على كل حاجة عملتيها معايا. واه، قربه مني وقتها فهمني قد إيه إنتي مش في دماغه ولا ملي عينيه. وبتمني إنتي كمان تفهمي ده. See you بيبي. وشكري ليا على الليلة الجميلة دي."
رميت المخدة اللي كنت ماسكاها على آخر إيدي وأنا بغلي من جوايا.
بس حقها. حقها تقول كده بعد اللي عمله معايا.
معرفش إيه اللي حصل، بس كنت مخنوقة حد الموت. فلبست أي حاجة شوفتها قدامي وخرجت. خرجت من غير ما أعمل حاجة ولا أفكر أقوله ولا لأ، ولا هيعمل إيه.
كل اللي فكرت فيه أخرج أشم شوية هوا عشان هنفجر وبس.
رواية حور عيني الفصل التاسع 9 - بقلم رحمة ايمن
خرجت وأنا بمشي في الطريق الطويل اللي بيوصل لشارع الرئيسي.
عايشة في كوكب لوحدي.
غابة، فاكرة نفسها فيها الحاكم وإحنا كل المخلوقات التانية اللي بتنداس برجلينا أو بتتهان.
هي فعلاً حاكمة، هي حاكمة قاسية ووحشية بجد.
أعمل إيه في المهلبية اللي في دماغي دي يا رب؟
"في الطريق"
وأخيراً خرجت على الطريق العام.
الكافيهات والمطاعم والدوشة والناس...
درة!
الله، حد بيبيع درة!
= لو سمحتي.
زينب: نعم يا بنتي.
= كنت عايزة...
بصيت على إيدها لقيت إيد متجبسة، إيد محكوم عليها بثبات.
لقيت إيد شابت من كتر الشغل والفخر بيهم.
لقيت واحدة بتشتغل وتنحت في الصخر عشان متمدش إيدها لحد وتكسب فلوسها بعرقها وبإيدها وهي بتقاوم بإيد تانية صابرة، متحملة، وراضية.
ابتسمت وعيني اتملت دموع وأنا بنزل ليها بكل فخر:
="تقبيل رأسها"
كنت عايزة درة من إيدك الحلوة دي يا تيتا.
زينب بخبط كتفها برفق:
ربنا يسعدك ويخليكي يا بنتي.
= تسمحيلي أقعد معاكي؟
زينب: هتقعدي في الأرض؟
مفيش غير الكرسي الرديء ده، وإنتي باين عليكي بنت أكابر وميصحش حد يشوفك كده يبنتي.
= ولا رديء ولا حاجة، وهو أنا أطول أقعد جنبك يا ست يا طيبة.
بالله عليكي مفيش مكان أروحه ولا حد أتكلم معاها؟ هقعد معاكي شوية.
زينب: زي ما تحبي يا بنتي، تعالي.
"يدخل تميم ويبحث عنها"
حوريه...
حوووريه، انتي سمعاني؟
"يدخل الغرفة فلا يجدها ويبحث في كل زاوية وأماكن تعتاد الجلوس فيها ولكن بلا جدوى فيضطر يسأل المقربين لها"
في الطريق...
= الواحد بخمسة جنيه.
الشاري: شكراً ليكي، ممكن أقولك حاجة؟
= اتفضل.
الشاري: انتي حلوة جداً! هو ينفع الحلوة دي تبيع درة برضه؟
بصيت في الأرض بإحراج، معرفتش أرد عليه لأني بتكسف أو بتوتر، يمكن أعياط بس متكلمش، وده أسوأ حاجة بحسها فيا.
فلقيت تيتا، الله أكبر، رفعت رجليها وكان الشبشب في إيدها.
ولا سحر ولا شعوذة يا سادة، إنها المخدرات.
زينب: جرى إيه يا قليل الرباية إنت كمان؟ مش عامل لي احترام وأنا قاعدة؟
قسماً بالله لو قمت لنزل بالشبشب ده على دماغك.
الشاري بخوف: خلاص ماشي، وطي صوتك الله!
مشي وهو مدايق وخايف منها وأنا بصقف ليها وأقولها عاش يا تيتا، اديلووو!
فلقيتها قلبت ليا وزغرتلي كده بعصبية.
وأنا مالي طاا!
زينب: وإنتي اتحركي من هنا بإيدك الحلوة اللي اتحرقت وتبهدلت دي، وجايبة لي الكلام ده؟ سابع واحد يقل أدبه النهاردة. قومي كفاية أوي اللي عملتيه ده، أنا هكمل.
= طيب، باقي تلاتة هعملهم.
زينب: اسمعي الكلام يا بنت.
= حاضر، هقوم خلاص.
زينب: وبعد كده السكوت وإنك تبصي في الأرض ده مينفعش مع الأشكال دي. اللي يقولك كلمة بالمركوب وعلى راسه كسريها. عالم معندهاش خشوع ولا تربية.
= ههه، والله إنك عسل يا تيتا.
زينب: وإنتي عبيطة يا تيتا.
= الله!
زينب: اقعدي هناك واستني أما أسخنلك واحد ليكي إنت كمان.
= آآآه، بسرعة، الهي تنستري يا رب!
زينب: ههه.
إسراء بفرحة: تميم! مش مصدقة! إنت...
= شوفتي حوريه؟
إسراء بغيظ: مين حوريه؟ قصدك حور؟
= أظن سؤالي واضح، عرفاها فين؟
إسراء: لأ معرفش.
= أنا عارف إن الموضوع ده إنتي وراه، قولي عملتي فيها إيه؟
إسراء: والله ما أعرف حاجة، مكلمتهاش ولا رنيت عليها خالص النهاردة.
= مكلمتهاش ولا رنيتي؟ امم، يبقي معاها تليفون، ابعتي رقمها.
إسراء: مش معايا تقريباً، ضاع وهي مبتفتحش تليفونها ولا بتعرف تستعمله حتى و...
= "بعصبية"
إسرررراء، أنا مش عايز رغي كتير، ابعتي الزفت الرقم، لاما أجي آخده منك بطريقتي.
إسراء بغل وخوف من صوته: احم، حاضر يا تميم.
"يقفل الخط بديق"
مرفت: في إيه؟
إسراء بدموع زائفة: عايز رقم حور يا ماما، ومني وبقول عليها حوريه! إزاي يقول عليها كده قدامي؟ وإزاي هستحمل أبعتله رقمها بإيدي أنا.
مرفت: اهدي كده الأول وابعتي الرقم واتكلمي.
إسراء: حتى إنتي بتقولي ابعتيه؟
مرفت: لازم تبعتي دلوقتي، إنتي مش شايفة مدايق إزاي؟ ده يجي ياكلنا.
إسراء: مش فاهمة.
مرفت: يا غبية، باين حور خرجت من غير ما يعرف هي فين، وإنتي عارفة حور مبتخرجش ولا تعرف حد غيرنا، فـ هتعمل مصيبة أكيد وهو مولّع منها. فقعدي كده وشوفيها وهو بياخد حقك منها وبيعلمها الأدب.
إسراء بمسح دموعها والابتسام: معاكي حق.
مرفت: ابعتي الرقم وشربي شوية ميه وهدي. وراقبي المشاكل اللي هتحصل في المستقبل ما بينهم.
إسراء: تفتكري هيمد إيده عليها؟
مرفت: افتكري إنه هيموتها بصوته الجامح ده، فـ متقلقيش.
إسراء: حاضر يا ماما.
= أوووووه! تحفة بجد.
زينب ببتسامه مقلقة: يا بنتي، ده تالت واحد النهاردة، بطنك هتوجعك.
= عارفة إني كلت كتير، بس أنا جعانة ومأكلتش حاجة من الصبح. بس متقلقيش، معايا فلوس والله وهدفعلك.
زينب: متقولش كده عشان مقوم أضربك دلوقتي.
= هه، تسلمي يا تيتا على اليوم الجميل ده، بجد كنت مخنوقة، لكن وجودك ريحني كتير.
زينب: اصبري، هخلص تسخين ده ونسمع قصتك بقى، لأنها أكيد متشبهش أي قصة وتستاهل تركيز.
قعدنا واتكلمنا.
حكتلها كل حاجة، وكان أول مرة حد يدخل في حياتي الشخصية كده وأحكيله مشاكلي وأعيط قدامه وأقوله قد إيه تعبت.
كنت مخبية كتير وطلعته كله ليها.
يمكن تصرف غلط إني أقول لحد أول مرة أشوفه كده.
بس هي، يكفي بس بصتها ليك عشان تثق فيها وفي اهتمامها وفي خوفها وقلقها وأمان سرك في عيونها اللي بتغوص فيها الخبرات والذكريات المرة والحلوة.
ولقتني بفتكر جملة قرأتها في مكان لمستني وبتقول "كانت عجوز بقلب عذراء، وكانت أماً حنوناً بشكل وطن".
زينب: واضح إنك شفتي كتير يا بنتي.
_ "ببتسامه محرجة ونظر للأرض"
متقلقيش يا تيتا، اتعودت على الخذلان.
اتعودت إني ألاقي كسرة قلب رغم كل حاجة بقدمها، بس تعرفي عمري ما اعترضت.
الحمد لله، أنا أحسن من غيري بكتير وربنا واقف جنبي الفترة دي كلها.
تعرفي عدت الفترة دي من حياتي إزاي؟
عدت بوجوده جنبي والدعاء والصلاة والبكاء لي، فـ أنا راضية الحمد لله.
زينب بلمس كتفها بيدها السليمة:
وربنا هيجبر بخاطرك أكيد يا بنتي، وبكرة كل الأبواب دي هتتفتحلك وتشوفي حاجة حلوة، أنا واثقة من كده.
ترن ترن ترن...
= دقيقة يا تيتا.
الو، مين؟
_ "بصوت جنوني"
إنتي إزاي تخرجي من غير ما تقوليلي!
إنتي عارفة دورت عليكي إزاي وخدت رقمك من فين!
ول هو غباء وتهور وخلاص؟
=" بخوف"
أنا...
= إني فين؟ اخلصي!
بصيت لتيتا اللي ماسكة إيدي اللي بترجف دي وأنا بقولها العنوان اللي قالته ليا.
كنت مرعوبة منه.
هيأمل فيا إيه تاني؟
بعد فترة...
"ينزل تميم من السيارة بغضب والشرار والقلق يشتعل في عينيه وهو ملهوف لرؤيتها قبل أي شيء آخر"
"بغضب ونظر لها"
إنتي عارفة أنا قلقت عليكي إزاي؟
افرض حصلك حاجة؟
أعمل أنا إيه وقتها؟!
إيه تصرفات الأطفال دي!
تعالي يلا.
جيه يقرب عليا، استخبيت ورا تيتا وأنا خايفة منه.
خايفة يعمل فيا حاجة، وببصله بكل قلق.
ووقتها كان تقريباً أول مرة ياخد باله من تيتا ويركز إنها موجودة.
_ مين حضرتك؟
زينب ببتسامه: أنا واحدة شايفة قلق الدنيا كلها في عينيك دلوقتي، أكتر من كل القسوة والعصبية اللي في صوتك دي.
_ ...
زينب: ممكن أتكلم معاه شوية يا حور؟
_ ...
لفيت وشي ليها وأنا بقولها بقلق وتحذير عفوي مني:
= لأ يا تيتا، هيأذيكي بكلام وأنا مش عايزة يحصلك مشاكل بسببي. هو معندوش مشاعر أصلاً وهيوجعك زي ما وجعني.
_ أنا هأذيها بكلام يا حوريه!
= لأ، مقصدش... آه، هتأذيها بكلام، هه.
_ طيب، روحي العربية وأنا جي وراكي.
= لأ، عايزة أعرف هتقول إيه.
"بديق"
حوووريه!
= شايفه! شايفه مش بقولك!
زينب بضحك تليق بهيبتها: روحي يا حور، هتكلم معاه شوية.
= حتى إنتي!
_ احممم؟
= حاضر، همشي.
مشيت وهما بيتريقوا عليا، بس أنا مبحبش كده!
مبحبش اللي يقولي امشي ويتكلم من غير ما أعرف هيقول إيه. الفضول بياكل فيا لحد ما أفرقع من جنابي.
ماشي يا تيتا، ده آخرة الدرة والماية اللي بينا برضه؟!
_ نعم؟
زينب: مش هقولك غير حاجة واحدة.. اتقي الله فيها.
_ ...
زينب: النوعية البريئة دي معدش في زيها. أول ما شافتني لوحدي جت وقعدت جنبي، ولما شافت إيدي عيطت. كده براءة وحنية مشفتهمش في معظم الناس اللي حواليا. رغم إن إيدها اتحرقت تلات مرات متكلمتش ولا حتى قلتلي عشان مقلهاش تقوم وأعمل بدالها وأتعب.
كل اللي عايزة أقوله، اتقي الله فيها يبني.
_ أنا...
بصي، معرفش إنتي قلتيلي الكلام ده ليه وهي قالتلك إيه عني، بس أنا مش وحش كده صدقيني.
زينب: ههه، عارفة. إنت بس متلغبط ومش عارف مشاعرك، بس أحب أطمنك، هي تستاهل إنك تحبها الحب ده كله، وتقلق عليها كده، وتقسي عليها برضه بس من خوفك لو دقيقة واحدة إنها تبعد عنك بعد ما لقيتها.
راجع حساباتك، وأظن رسالتي وصلت وإن أنا عايزة أقولك إيه.
"ببتسامه"
وصلت.
زينب: خد الهدية دي مني بقى، آخر واحد.
_ ههه، مبحبهاش بس هاكله، وده حقها.
"يخرج حزمة من المال ويضعها في يدها"
زينب: استغفر الله! أنا مش عايزة منك حاجة غير بس إنك تاخد بالك منها.
_ خلاص، مستحيل يرجع، وده أقل واجب ليكي، ومتقلقيش، هاخد بالي منها.
زينب: في رعاية الله يبني، ربنا يحفظك.
وكنت برقبه من أزاز العربية وهو بيقدم ليها الفلوس وبيقبل رأسها بحب.
بعدها بصت لي بسعادة كده، رغم إني مش طايقاه، بس جواه ذرة حاجة حلوة مدفونة، ولأ مدفونة دي قليلة، دي منعدمة. عيل قمر.
_ عايزة حاجة؟
زينب: آه، اشكريها وقوليلها إنه بسببها قدرت أبيع آخر كوز درة معايا وهعرف أتعشى النهاردة وأنا راضية وأنام وأرتاح أسبوع بعد الفلوس اللي إنت قدمتهالي، وده كله بسبب طلتها الجميلة البريئة زيها. فشكريها ليا قوي يبني.
_ يوصل أكيد، خدي بالك من نفسك.
زينب: ربنا يحميك يبني ويسعدك.
اتجه على العربية، فقفلت الإزاز بسرعة وسندت على الكرسي كأني نايمة كده أنا ونهاد، وكلنا كلنا.
_ "ببتسامه"
والله!
= لو سمحت، متتكلمش معايا، أنا في وضع النوم حالياً ومبردش على حد.
_ امم، أنا واخد بالي.
مشي بالعربية بعد الجملة دي، وفتحت عيني نص كده وأنا ببص له، فلقيته مركز في السواقة ومتكلمش تاني.
هو هيعمل إيه؟
هيروقني صح؟
كنت قاعدة في أمان الله بنظف، لازم أعمل توم كروز، يعني، آدي آخرة التشويح بالإيد والاندبندنت بطيخ اللي عملته العصر. منك لله يا إسراء.
في القصر...
= "بتوتر وتحرك" طيب، أنا هطلع أنام بقى.
_ اقفي مكانك يا حوريه، حالا.
= ...
وقفت بقله حيلة، وبعدها بصيت له لقيته جي بندفاع ليا، وبغمض عيني عشان آخد أول ضربة، لقيتني مسحوبة من وسطي وأنفاسي مختلطة بأنفاسه وشفيفي لمسة شفايفي بلقطة غريبة وساحرة.
رواية حور عيني الفصل العاشر 10 - بقلم رحمة ايمن
قلبي وقف! قربه موتني! هو إيه اللي حصل ده؟
ولقيتني ببعد عنه بخضة وأنا وشي أحمر زي الطماطم والإحراج هيقتلني.
= تميم!
"يمسك يدها ويقربها له مجدداً"
_ متبعديش عني تاني من غير إذن.
= تميم لو سمحت مش قادرة أتنفس.
_ "بيدق رأسها برفق" وحشتيني أوي ووحشني اسم تميم من غير "بيه" منك. وحشتيني بجد.
= والله هعيط!
_ ههه خلاص اهدى، ها اهدي.
بصيت في الأرض وأنا بقول: اهدي يا حور، هو مجنون دلوقتي وأنتي هيحصلك حاجة كده. وطوبي ساكتة، اهدي بالله!
وفي كل الصرعات اللي في دماغي دي، لقيت دفء غريب وراقي. لقيتني في حضنه!
كان مخبيني جواه كأني حاجة غالية عنده، كأني مش كنت برتجف من شوية وبسيح، واللي عمله ده هيقضي عليا أنا وقلبي. روح منك لله!
= تميم مالك؟ في إيه؟
_ معرفش. فخليكي قريبة مني كده شوية من غير صوت.
= ......
في الصالون...
مسك إيدي وقعدني على الكنبة وقالي: متتحركيش. وطلع فوق وسابني قاعدة وأنا بستوعب أنا مين وفين وإزاي ده حصل!
هو إما فقد الذاكرة، إما اتجنن. وفي الحالتين إنتي قلبك نبض وتكادي من فرط الجمال تذوبي. الله الوكيل.
وبعدها جه قعد قدامي وعلبة قدامه. وخلع الجاكت وفتح أول زرار في القميص وهو بيتنهد بتعب وبيقولي: هات إيدك؟
= عفواً، عايز إيه؟
_ نعم؟
= هتقعد تندهشلي ومش هنخلص.
مسك إيدي وطلع مرهم للحروق من العلبة ودهنهالي بتركيز. وأنا في عالم موازي ببص له بشلل كده!
ولقيتني بقول بتلقائية:
= إنت شارب انهارده صح؟
_ امم، قزازتين وسكي.
= كنت متأكدة، دي مش دماغ شخص طبيعي. لاء.
_ حوريه.
= نعم.
_ اسكتي.
بعد ما خلص، مسك منديل ومسح إيده. أحلى من حياتي دي وقال بتحذير وقمر:
_ أنا مش هتكلم أو أعمل حاجة على اللي حصل انهارده ده، عشان أنا في مزاج حلو وفرحان الصراحة.
= "بإحراج" احم.
_ ما علينا. اللي حصل ده لو تكرر تاني وخرجتي من غير إذن، هتعامل معاكي بطريقة مش هتعجبك. وده تحذير مني تمام.
= ...
_ روحي نامي بقي، يا أم التوتر اللي هبلني ده. ول بقلك إيه، تحبي أجي أوصلك؟
= تميم! الله!
_ ههه خلاص بهزر. اتحركي.
مكملش كلام، لقيتني بره الصالون كلو على بعضه. وأني ما صدقت، أه فعلاً عشان قلقني بضحكته القمر دي وتعب أعصابي!
وبعدها وقفت ورجعت لي خطوتين كده وأنا بقول:
= تميم؟
_ امم.
= إنت واثق إنه وسكي بس؟
اليوم التالي...
صحيت وأنا بلمس وشي بإيدي وأنا بفتكر اللي حصل. وبصوت زي الهبلة بالظبط، فتحت الدولاب أتأكد إني لبسته امبارح ول لاء.
وشوفت الحروق اللي في إيدي بفرحة كده، اللي هو أنا مبسوطة إني محروقة والله!
هشوفه تاني انهارده صح؟ هيكون زي ما هو صح؟ وهو كان شارب وسكي امبارح فعلاً؟
طيب أعض نفسي أتأكد إني عايشة ول لاء؟ ول هكون مجنونة؟
هو عمل فيا إيه في يوم؟ نهار أبيض! لاء، فوقي معايا كده. نهارك أبيض ووراك فطار هتعمليه؟ وليلة زرقا سعادتك، قومي!
موعد الإفطار...
_ "بابتسامة" صباح الورد.
حركت وشي يمين وشمال كده. وبعدها استوعبت إننا لوحدنا بس في المكان الطويل العريض ده. وبشاور على نفسي كده وأنا مبرقة له ومصدومة:
= قصدك أنا!
_ لاء، للناس الكتير اللي جنبك دي.
= ناس؟
_ ههه والله إنك مجنونة يا حوريه.
=" طبعاً مجنونة، إنت سبت فيا عقل أو دماغ؟ هو هتلاقي اللي شربه لسه مسيطر عليه. أكيد هيفك دلوقتي. جاتك داهية في حلوتك."
_ بتكلمي نفسك بصوت واطي ليه ها؟ بتقولي إيه؟
= احم، مبقولش حاجة.
_ طيب اقعدي كلي معايا يلا.
= كمان! لاء أنا...
_ حوريه، هقلب عليكي بجد.
= أنا هخلص الأكل ده كله. قلتلي اقعد فين؟ هنا، قعدت أهو.
ضحك كده بخفة وهو بياكل. وأنا بفكر في اللي هببته ده والكلام اللي بقوله من غير تفكير ده.
حور، افصلي عشان لسانك ده هيوديكي في داهية بجد.
_ أنا مقلتش تقعدي هنا، تعالي.
حرك الكرسي اللي جنبه وشاور لي أقعد جنبه. وأنا قاعدة هقع في الأرض. بالله سيبني في حالي، أو سيبني قاعدة هنا، أيهما أقرب!
= أنا مرتاحة هنا.
_ حووريه، أنا...
= مبحبش أعيد كلامي مرتين. حاضر.
قمت قعدت جنبه وهو مبتسم بسماجة كده. هو حصل له إيه بجد؟
وبعدها ركزت في الأكل وأنا بقول بفضول:
_ هو إنت ملبستيش هدوم الشغل انهارده؟
= امم.
_ ليه؟
= لأنه انهارده الجمعة يا ذكية.
_ آه صح، نسيت! تعرف أنا بحب اليوم ده جداً و.... الله يخربيتك، افصلي!
حور، روحي ادفني نفسك بسرعة على الهبل اللي بتعمليه ده. لينا جلد ذات في الأوضة سوا أنا وإنتي، ماشي.
_ كملي، سمعك.
= بتقول إيه؟
_ بتحب اليوم ده ليه؟
= هو... أنا آسفة، مجتش بالي والله.
_ قولي يا بنتي، اهو نتسلى.
= بجد؟
_ هه، بجد.
كان غريب انهارده. كان وسيم بطريقة مختلفة، هادي، لذيذ كده. والله شك فيه. هو لحشيش ول وسكي زي ما قال؟
وبعدها خرج الصالة بالسماعة اللي بتثبتني وتثبت أي حد يشوفه لما يلبسها. وغرق في الشغل. وأنا غرقانة في ملامحه. هو آه بقرا رواية ومفروض أنسجم وكده، بس هل هستطيع بهذا المنظر الذي أراه؟ والله لو مت ما هيحصل.
العصر...
دخلت المطبخ أعمل غداء، لأنه الأخ هاري بوتر مبيكلش العصر. أما أنا لأني كائن فرهود وبحب الأكل قد عيني وطفسة، هه بهزر. لأني عايزة أعمل حاجة نفسي فيها هالحين ومعملتهاش من زمان.
وبعدها لقيت حركة ورايا. حد بيقرب مني. فلفيت بسرعة.
= بسم الله الرحمن الرحيم!
_ "بيمسكها" إيه، اهدي. أنا!
= "بتوتر" آسفة، مش متعودة حد يكون هنا الساعة دي، أو دخولك المطبخ من غير معاد الأكل.
_ أووه.
= هه، طيب خدي نفس الأول.
= ابعد عني عشان آخده.
_ آه فهمت.
اتحرك ورفع إيده بفُكاهية كده، متشبهوش خالص مالص. وأنا قلبي اللي بيدق ده جوه وعمال يقول بيب بيب وخرملي قفصي الصدري.
_ بتعملي إيه؟
= غداء ليا.
_ الريحة حلوة جداً.
= كيكة إسفنجية. اعمل حسابك.
_" بابتسامة وتربيع يده" اعملي.
= و...
_ شاي.
= وشاي.
قطعتها شرايح مع كوبايتين شاي وأنا ببتسم. وبعدها بضحك وبها بحمر. وبعدها بلمس إيدي بوشي بفرحة مسغربها في نفسي؟!
أول مرة بجد أقول كده لحد ويوافق ونقعد وناكل حاجة عملتها. حاجة بحبها جداً ومباكلش أي حد منها لما أعملها. وأطلب منه ويوافق. وكمان أشرب معاه شاي!
لأ ده محتاج يتحضن على كده.
= عجبتك؟
_ ماشي حالها.
=" ماشي حالها، تصدق قفلتني وسحبت كل حاجة قلتها من شوية. إنت رخيم عليا النعمة."
_ لاء، جميلة. حبيتها.
= " والله إنت قمر، خلاص سمحتك."
_ مبترديش ليه؟
= لاء، مفيش. شكراً ليك.
_ العفو يا ستي.
= تميم.
_ امم.
= هو إنت بتعمل معايا كده ليه؟
_ في إيه؟
= يعني مختلف انهارده. لاء امبارح. "بإحراج" ول لاء بلاش امبارح. بس... إنت فاهم قصدي صح؟ بص مش مهم.
_ ههه طيب بصي، إنتي شوية وهتتجنني. ف هريح قلبك وأقولك.
= ياريت بجد. قول؟
_ اممم، بكرة بقي. مش قادر انهارده. شيلي الأكل وانتي قايمة.
هو بيهزر! خد يا بارد هنا! ده مشي فعلاً وبيضحك. ول إني خلاص جمعت أنفاسي ولملمت شتات نفسي ويحصل فيا كده. لاء! لاء والف لاء! ده أنا انفجر زي الكورة الكفر من الفضول.
= "بتتحرك" تميم لو سمحت قولي، عندي فضول و...
_ متقوليش اسمي كده تاني، عشان مش مسئول عن اللي ممكن يحصل مني بعد كده.
= هو أنا قولتلك عايزة أعرف حاجة. طب والله أبدا. في حفظ الله.
_ ههه، بكرة هقولك تمام.
= تمام.
معرفش هو مُصر على بكرة ليه، بس تمام. هو بعد الكلمتين دول لو مش عايز يقول خالص، حق الباشا واحنا عمرنا ما نعترض.
اليوم التالي...
العصر.
ترن ترن ترن.
= الو.
_ أنا قربت عليكي دقيقتين، ألاقيكي جاهزة.
= هنروح فين؟
_ مكان لازم تعرفيه؟