تحميل رواية حور عيني بقلم رحمة ايمن pdf
بقلم رحمة ايمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1مرفت: قصدك اي! انت جي تطلب إيد الخدامه اقصد حور بنت جوزي الله يرحمه! ومش جي لبنتي اسراء _ اه جي ليها هيمرفت: بس انت قلتلي انك جي عشان تطلب بنتي _ كنت اقصد عليها مرفت بضحك وغيظ: بس حور بنتي بنتي لسه صغيره ومش هتوافق ول اي يا حور يا حبيبتي_ اعتقد انه سنها مناسب وانا مش باخد رئيك انا بقلك اني هتجوزها واذا وفقتي او لاء او هي وفقت او لاء مرفت بتوتر: بس يا تميم بيه هي متستهلش انسان جميل كده زيك وبنتي اسراء بتحبك جدا وشطره جدا وهتعجبك _ انا مبحبش اتكلم كتير، خلال اسبوع تكون الاوراق جهزه ونبدا علطول...
رواية حور عيني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمة ايمن
هنروح فين؟
_ مكان لازم تعرفي.
= حاضر بس...
_ مبقاش انجزي.
= طيب طيب.
غسلت إيدي من التراب والتنضيف وطلعت على فوق عشان ألبس. ولأنه نرفوز وبيتعصب بسرعة ولو اتأخرت هيزعقني كالعادة، فلبست أسهل حاجة شفتها ونزلت.
في السيارة...
أمام المعرض:
= هتروح فين؟
_ دقيقة وجاي، متخرجيش من العربية.
فك حزامه ودخل جوه، وبعدها طلع على طول وفتح شنطة العربية وجيه قعد. أصحاب المحل دبسوه الشنطة هدايا وحاجات كتير، وتقريبًا موصي عليهم من بدري.
= قولي سر.. انت سنتر بتاع الهدايا صح؟
_ في إيه؟
= إيه؟
_ بتبصيلي كده ليه؟
= هو انت دفعت حق كل دول؟
_ امم.
= ده انت عريس لقطة صحيح، أنا اطمنت على مستقبلي.
_ ههه ربنا يهديكي يا حورية.
ضحك الضحكة القمر دي وتحرك بالعربية وأنا مستغربة. هو أنا هزرت معاه بجد؟ وقدرت أقول حاجة في دماغي من غير ما أفكر فيها أو أخاف! هو عيان صح؟ أكيد عيان.
وقف ووصلنا مكان واسع فيه فناء كبير ومرجيح ونجيلة، وكأنها بيت على حضانة على ملاهي وخروجة حلوة للأطفال. مكان شامل كل حاجة، وطلع فعلاً كده، طلع دار أيتام للأطفال.
المشرفة:
= ألو يا تميم بيه.
_ ازيك يا سندس. أنا بره.
المشرفة:
= الحمد لله. دقيقة هفتحلك البوابة وهقول للأطفال جوه دول هيفرحوا أوي، وهقول لماما نور دقيقة.
_ براحتك.
قفل القزاز على ما هي طلعت وفتحت البوابة ودخل. لقيت كمية هييييي! جيه رجت المكان كله. وعمو تميم كبيرة أوي وأنا واقفة جنبه مستغربة، مصدومة، فرحانة، وممتنة كمان.
_ وحشتوني.
الأطفال معاه:
= وانت كمان يا عمو تميم.
_ شوفوا عمو جاب إيه. تعالوا.
اتحرك على الشنطة وفتحها، وحرفيًا كمية بهجة وسعادة وصوت عالي وضحك محصلش. لمعة عينيهم بالهدايا البسيطة دي بالدنيا وما فيها، ول هو! هو اللي خلاني أشوف جانب منه انهارده مستحيل كنت أتخيله!
_ كل واحد مكتوب عليه الهدية بتاعته، على حسب اتفقنا تمام.
الأطفال بمرح:
= تمااام.
_ إيه القواعد بقى؟
الأطفال معاه:
= نقف طابور وكل واحد ياخد هديته ويتحرك.
_ حلو أوي، يلا نبدأ.
قلع الجاكت وفك أول زرار من القميص من فوق، وعرفت إنها عادة بيعملها لما يبدأ شغل أو يتوتر أو يعمل حاجة مهمة. وبجد عادة قمّار.
وبعدها وزع عليهم بالاسم وكل واحد ياخد الهدية ويسيب فرصة لغيره، مع حضن كبير لعمو. كنت واقفة وأنا سرحانة فيه. عينه، ضحكته اللي بجد طالعة من قلبه وهو معاهم. ووقتها بجد خطف قلبي أكتر ما هو كان مخطوف. أنا وقعت خلاص بجد.
"ينظر تميم لها بابتسامة فهو سعيد بقدومها وإخبارها سر من أسراره."
_ احم تعالي.
= أنا!
_ امم تعالي ساعديني.
="بفرحة وحماسة"
= حااضر.
بعد فترة...
= باقي هدية.
_"يضحك"
= دي حالة خاصة.
=؟؟
_ تعالي نشوف ماما نور ونسلم عليها.
دخلنا وكان المكان عبارة عن بيت كبير، مكان نضيف وراقي، وكل أوضة فيها تلات سراير ودولاب كبير، كل واحد عارف مكانه فين فيه. نظام وترتيب ونضافة مشفتش زيها بجد. تسلم إيديهم على الجمال ده.
وبعدها دخلنا المكتب على ست كبيرة وشها بنور قبل أي حاجة... هي ماما نور فعلاً.
_ وحشتيني يا قمر.
نور:
= ههه عامل إيه ابني الغالي. ديما لازم تيجي محمل، مش كفاية خيرك مغرقنا.
_ ده ولا حاجة مقابل اللي عملتيه معانا. وبعدين حد اشتكى لك؟
نور:
= ههه ربنا يحميك ويخليك لينا يا ابني. تعالي قولي عامل إيه.
_ والله تمام و... دقيقة، حورية تعالي.
كنت واقفة عند الباب بإحراج. فاول ما نادى عليّ دخلت. وبعدها لمس دراعي بإيده وقربني ليه وحوطني جواه من الجنب وهو بيقول بلعثمة في عينيه مستغرباها. هو عمل إيه كده معلش؟
_ دي يا ستي حورية مراتي.
نور بضحك:
= بجد! ألف مليون مبروك لابني الغالي. تعالي في حضني يا أميرة تعالي.
أميرة! قلتلي أميرة! وهو قالها مراتي؟! وقتها عيني دمعت لوحدها. قلبي وجعني من فرحتي. هو بجد عرفها بيا وقالها إني مراته بكل الفخر والفرحة دي! أنا بجد!
_ كفاية بقى سلامات وتعالي قوليلي عملتي إيه الفترة الأخيرة عشان ساعة وماشي.
نور:
= ساعة مين ده بيعينك انت هتسهر معانا أكيد.
_ والله ما ينفع ورايا شغل. حورية جيبي كرسي وتعالي.
كان في كرسي واحد قعد عليه قصادها وأنا روحت أدور على كرسي بره ملقتش. فدخلت أقوله لقيتهم انسجموا في الكلام ومش مركزين. فسندت على فتحة الباب وقعدت أسمعهم بيقولوا إيه.
وبعدها صوت طفولي قمر كان ورايا فوقني من تركيزي:
ريما:
= لو سمحتِ يا حلوة.
="بلف لها"
= نعم؟!
ريما:
= ممكن تعديني عشان أدخل للبيه اللي جوه ده.
= اه طبعًا اتفضلي.
حركت الكرسي المتحرك اللي قاعدة عليها بإيدها الصغننة دي ودخلت تشرشح أقصد تسلم عليهم!
ريما بغضب:
= تميم بيه.
_"بالوقوف بلهفة ونظر لها"
= قلب تيمو.
ريما:
= كل بعقلي حلوة يا خويا، طب والله دي ما أخلاق رجالة.
_ ينهار أبيض عليا! بت!
حقيقي كنت هموت ضحك على رياكشن وشه وهو بيتكلم. وبعدها لقيت ماما نور بتضحك وبترد عليها.
نور:
= عيب يا ريما دي طريقة نكلم بيها عمو.
ريما:
= عمو مين! ده أصغر مني! بقولك إيه سيبك من الناس دي وتعالى لي كده عشان عايزك.
نور بعصبية:
= ريما! بطلي قلة أدب.
ريما:
= شايف الحجة نور بتقول لي إيه! ماهي مش فاهمة اللي فيها.
نور:
= ياربي على بنت دي!
_ ههه سيبها يا ماما نور. هي ملكتي تعمل اللي هي عايزاه.
نور:
= ما انت اللي مدلعاها ومخليها فارده لسانها الطويل ده علينا. لما يمشي يا ريما لينا كلام تاني.
ريما:
= خليكم أهرو كده كتير أما أنسوا الكلمتين اللي عايزة أشتمه بينهم وأعيط في حضنه دلوقتي.
ضحكوا بهزار كده، إلا أنا كنت مذهولة حقيقي! دي طفلة! ده أنا اللي طفلة!
وبعدها تميم قام ونزل قصادها بحنية..
_ وحشتيني يا لمضة الكوكب كله.
ريما:
= أيوا ما هو انت لو بتيجي مكنتش هوحشك يا تميم.
_ "بدِيق"
= مش هتعصب لأ، ريما اسمي عمو تميم مفهوم يا بنت.
ريما:
= عمو مين بس سمي الله في سرك واهدا كده. تميم مين البنت المبرقة هناك دي؟
ضحك وهو بيلمس وشه بإيده كده وهي شاورِت عليا وأنا مستغربة وبقي مفتوح شبرين. لاء دي لا يمكن تكون طفلة بجد هتجنن! مستحيل!
_ ههه مراتي.
ريما:
= نهارك أسود ومنيل! بتخونِ!
_ ششش! يخربيت مش تفضحينا بقي، أنا مش قلتلها إني متجوزك.
ريما:
= قايلها إيه في إيه دلوقتي؟ تميم انت بتخوني بجد!
نور بغضب:
= يا ولي الصابرين على البنت دي ولسانها مش ممكن مش ممكن عليها بجد!
ريما بهمس له:
= خدني من هنا بسرعة لتقتلني.
_ "بهمس"
= لاء هسيبك هنا عشان تسمعك محاضرة كل يوم.
ريما: "بترجي"
= لاء ونبي أنا موافقة على جوازة تانية بس يلا.
_ يعني مسامحة؟
ريما:
= كان على عيني والله بس لسه هنشوف البضاعة ونتفق.
_ بضاعة! أنا مش قلتلك يا جزمة متقعديش مع كريم تاني.
ريما:
= لو سمحت يا تميم متغلطش في البوي فريند بتاعي. انت بتغير وده حقك أه بس أنا عندي طاقة وبتخنق.
_ ههههه أنا خلاص هموت.
="نعم يختي"
نور:
= يا رب أنا لو حصلي حاجة هيكون بسبب البنت دي.
ريما بالهمس له:
= احم اسمع دي بقى "نور وريما معا"
= لازم أصبر على الابتلاء ده، ربنا رزقني بيكي تخليص حق والله. يووه. هههه ونبي بحبك يا حاجة نور.
_ ههه والله يا ماما ربنا يكون في عونك. أنا سيبالك مصيبة فعلًا.
نور:
= تميم يا ابني انت خرجها من هنا لأنه ضغطي هيعلى وهقع منكم.
_ تعالي يا مصيبة هتموتيها ههه يلاحقك الكرسي بيها.
وبعدها بصت لي وأنا واقفة زي الصنم مكاني كده.
ريما:
= وجيب الحلوة دي معانا، بس هي مصدومة وبتبص لي كده ليه؟!
_ "بمرح معاها"
= يمكن عشان شافتِك مثلا؟ جايز مش متأكد.
ريما:
= متقلقيش بكرة نعودها. تعالي عشان في حساب هنصفيه أنا وانتي سوا دلوقتي.
=؟؟!
ريما:
= تعالي بس متتكسفيش وأنت حرك الكرسي كويس.
بصيت لتميم كده اللي هو إيه البنت دي في إيه! فشاور لي براسه كده وطمنّي وهو مسخسخ ضحك. فضحكت على ضحكته ول دهشتي على كلامها؟ دي لو عندها 60 سنة مش هتتكلم بالجرأة والطريقة دي! يخربيتك!
وبعدها تميم جاله تليفون وسبنا لوحدنا! لاء بالله عليك خد! متسبنيش هنا لوحدي معاها!
ريما:...
رواية حور عيني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحمة ايمن
وبعدها تميم جاله تلفون وسبنا لوحدنا!
لاء بالله عليك خد!
متسبنيش هنا لوحدي معاها!
ريما: اسمك إيه؟
= حور.
ريما: اسمك جميل أوي، بس أنا اسمي أحلى عشان تميم بيناديني بديما.
= يعني اسمك مش ريما؟
ريما: لأ اسمي ريم، بس هو بيقولي ريما، ولما يحب حد بيقوله اسم يشبهه عشان يكون له هو بس. هو قالي كده وبعدها كلهم قلدوا وبقى اسمي ريما من وقتها.
ابتسمت وأنا ببص في الأرض وبقول: يعني أنا غالية عنده، يعني اسمي مميز بالنسبة لي.
ريما: ممكن أطلب منك حاجة؟
= أكيد.
حطت إيديها على ركبتها وهي بتبتسم بهدوء، بشعرها الحرير اللاسمر زي سواد الليل وجمال عينيها وتقَل رموشها. ما شاء الله عليها بجد.
ريما: ممكن تبقي تيجوا وتقعدوا معايا شوية بين فترة وفترة، لأنه بيوحشني ومبجيش كتير وأنا بزهق لوحدي هنا. ها ممكن؟
ضحكت على براءتها ورديت عليها:
= أكيد هقوله وألح عليه واذن فوق راسه ونيجي على طول، تمام؟
ريما بفرحة: تعرفي إنت شبه فرح. أنا حبيتك أوي، ممكن نكون صحاب؟
= ده من غير ما تقولي أصلاً، أكيد هنكون صحاب.
ريما: عايزة أقولك حاجة كمان.
= قولي يا ستي.
ريما: أنا أكبر واحدة في الملجأ هنا، وعشان كده كله بيقولي وبيحكيلي وبقف جنبهم. لكن تميم وفرح وكريم ديما لما ييجوا بسمعوني وبحبوني أوي وبجبولي هدايا حلوة أوي وأنا بفرح بوجودهم. ديما لما سأل كريم عنه بيقولي ديما لوحده، وإنه حجر طالع منه بني آدم ههه، وقاسي. لكن هو مش كده، هو عايز يبين كده. عايز يكون زي، يلاقي حد يتكلم معاه ويحكيله زي ما أنا. بصي يعني حد يتكلم معاه ويحكيله اللي مضايقه. هو لما بحب حد بحكيله، وهو. بصي أنا مش عارفة أقولها بطريقة كبيرة أو مفهومة، بس عايزة أوصلك إنه عايز فهمة. قصدي، إن حد يتكلم معاه ويحكيله اللي مضايقه. هو لما بحب حد بحكيله، وهو. بصي أنا مش عارفة أقولها بطريقة كبيرة أو مفهومة، بس عايزة أوصلك إنه عايز فهمة. قصدي، حد يتكلم معاه ويحكيله اللي مضايقه، وفي نفس الوقت بقول إنه مش عايز، بس هو عايز فهمة. قصدي.
ضحكت من أسلوبها، إنها نفسها توصل لي إني أقف جنبه وأسمعه وإنه محتاج شخص في حياته يسمعه، بس مبقولش. وبعدها بصيت ليها بامتنان وجمال طيبة قلبها ونزلت ليها ومسكت إيديها بحب.
= أنا فاهمة كل حاجة بتقوليها وعارفة إنه مش قاسي كده وإنه محتاج حد جنبه، وأنا أكيد هقف جنبه، تمام كده؟
ريما: "بتمسك يدها أيضاً" توعديني؟
= أوعدك.
ريما: شكلك هتعجبيني وهيرضى عن الجوازة دي.
= ههه إنتي مشكلة والله، يا لمضة.
ريما: ههه وإنتي جميلة.
= طيب قوليلي بقى، قولتيلي إني أقف جنبه ليه؟
ريما: تعالي قربي شوية عشان محدش يسمع.
="باستغراب" امم، أهو يا ستي.
ريما: عشان إنتي هتموتي عليه وواقعة.
= أنا!
ريما: آه هههه.
= "بضحك" بقيت كده، طيب تعالي بقى!
زغزتها بمرح فضحكت وما أحلى ابتسامتها. معقول معاها حق، باين عليه إني بحبه؟!
ريما: تعرفي إيه كمان؟
= إيه كمان يا مصيبة؟
ريما: إنه أنقذني.
= ؟؟
ريما: حجة نور قالتلي إنه عمل حادثة مع ماما وبابا وهما ماتوا وكنت هموت أنا كمان، فعمل كل حاجة عشان ينقذني. وروحت مستشفى كبيرة وعملت عملية كبيرة قد كده، وفي الآخر قدرت أعيش وبقيت قاعدة على كرسي ده، بس متخيلة! بأكل وبتنفس وبتكلم كويس. ههه أنا مبسوطة أوي!
= ههه.
ريما: تميم قالي إني لما أتعب وأزعل أفكر في الحاجات الحلوة اللي عندي عشان مزعلش. قالي إيه؟ امم أيوا. "النعم اللي عندي". وإنه لما يجي الليل أو أزعل ويوحشوني أبص للنجوم وأعد اتنين في السما، هما دول ماما وبابا. علمني حاجات كتير أوي وعشان كده لازم أقدم له حاجة كمان وأشوفه فرحان زي ما هو بيخليني فرحانة. بس كده.
مسحت دموعي وفرحتي بتفكرها وتقبلها لكل حاجة في حياتها، وفرحتي بيه وبحنية قلبه وقد إيه هو قمر. هو ده تميم فعلاً اللي بتكلم عنه!
بعدها بوست جبينها بفخر وأنا بقولها بحب:
= إنتي جميلة أوي يا ريما.
ريما: وإنتي قمر وربنا.
= ههه.
بعدها جه فقمت من قدامها ووقفت جنبها.
ريما: ما بدري يا أستاذ.
_ اعمل إيه، مكالمة شغل. حقك عليا.
ريما: متقلقش، هي سدت مكانك وزيادة.
_ والله، بقي عندك صديقة كمان يعني.
ريما: ده غصب عنك وعنها أصلاً، مش كفاية إني وفقت على الجوازة دي، بس بصراحة هي فورتيكا.
_ ههه فورتيكا كمان! منك لله يا كريم.
ضحكت على طريقتها المرحة والجريئة في كلامها معاه، وبعدها نزل ليها كده وسند دراعه على كرسي بتاعها.
_ مش قلنا منقعدش مع كريم ونقلده في الكلام؟
ريما: على الأقل قبل يوم فرحه جه هو وفرح عشان يقعدوا معايا، وأنت مجتش ولا سألت حتى عليا.
_ والله كنت مشغول الفترة الأخيرة، اعمل إيه طيب؟
ريما: أنا والشغل؟
_ عيب تقولي كده، الشغل طبعاً.
ريما: ههه رخم.
_ هه، تعالي نشوف هديتك سوا عشان شوية وهمشي.
وشها قلب وعينيها نزلت دموع ومسكت إيده بحزن ولهفة كده، كأنه باباها اللي هيخرج ويسيبها لوحدها هنا. ولا هو اللي قلبه عليها ومحرج أوي من نظرتها وإنه هيمشي ويسيبها. إيه العلاقة القمر دي بجد!
ريما: تميم!
_ يا حبيبي هاجي على طول والله ومش هتأخر عليكي تاني، وعد.
ريما: "بتحريك رأسها بالنفي" لأ مش هسيبك تمشي بسرعة كده.
_ "بتوتر" طيب هو...
حرك إيده على شعره وقرب ليها وقالها حاجة في ودنها فضحكت ومسحت دموعها. قالها إيه؟ لأ بجد قالها إيه؟
ريما: ههه خلاص أنا موافقة بدل كده، بس تعالي تاني على طول، فاهم؟
_ منقدرش نطول على العيون القمر دي.
ريما بمرح ومدت يدها: جيب هديتي بقى عشان تكون ثبتني بجد.
_ ثبتني! آآآه عليكي إنتي وتليفون اللي كريم بوظك بيه ده. تعالي يا آخرة صبري.
قالي دقيقة ومسك الكرسي وتحركوا على العربية، وأنا بموت وأعرف قالها إيه. على فكرة دي مش أخلاق رجالة فعلاً.
_ هتوحشيني قد العالم.
ريما بهمس: وإنت كمان أوي، بس دقيقة ابقي قوليلي اللي هيحصل لما تيجي تاني، تمام؟
_"بغمزة" ده أكيد. ههه.
ريما: ههه خدي بالك من نفسك يا حلوة، ول حور.
= وإنتي يا روحي خدي بالك من نفسك.
_ حورية أنا هسبقك أرد على المكالمة دي.
= تمام.
اتحركت، فلقتها بتبصلي وبتضحك بغمزة قمر تشبهها.
ريما: حورية ها؟
="بإحراج" هههه.
ريما: على اتفاقنا.
= ماشي يا ستي.
ريما: باي.
= باااي.
سلمنا على الباقي وماما نورة ومشينا. كنت ببص له وأنا مش عارفة أقول له إيه؟ أشكره، ولا أسأله، ولا حتى أحضنه على اليوم الجميل ده.
_ احم، خليكي هنا، هروح أجيب حاجة وأجي.
= تمام.
وقفنا قدام مطعم فراخ، وبعدها جاب كيستين ونولهم ليا من الشباك ولف الناحية التانية ومشينا.
= إيه ده؟
_ إيه؟
رواية حور عيني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحمة ايمن
= اي ده؟
_ اي؟
= أفتحها؟
_ امم
= اللله! المثلث!
_ ههه اسمه كريب يا حوريه
= ايوه هو ده، شكرا
_ العفو
اتحرك بالعربيه وانا ببصله بكل حب، لسه فاكر اني كنت عايزه! بجد فرحت اوي و لساني منطقش بس عيوني فضحتني، تركيزي معاه شده لعيني فبصلي بستغراب ولاول مره منزلش عيني بتوتر واخترق عينه بكل جرئه.
"نزلي عينك يحور! نزلي عينك بقلك!"
ثانيه هو وقف العربيه لي!
= احم هو...
_ شش متكلميش
بصيت للارض بإحراج، هيقولي اي؟ وقف العربيه لي؟ هو لي انسان غريب كده، اشد في شعري طيب.
_ انا عامل حسابي في الاكل علي فكره!
=؟؟؟
_ ههه جيبي كيسه يا حوريه
= ااه انا اسفه اتفضل ههه
فتح قزاز العربيه كلو وسقفها من فوق كمان، وسند علي الكرسي وبدأ ياكل واكتشفت اننا في مكان فاضي ولذيذ جنب حديد ومايهونجوم وهواء ومفيش جمال بعد كده...
فاطمن وبدات اكل زيه من غير كلام.
لعند ما كسر الصمت بصوته القمر:
_ "بتحدث اثناء الاكل" اي رئيك في ريما
= رائي اي؟
_ دي فظيعه!
= ههه هي متعوده عليا ب زياده
= علي فكره هي بتحبك اوي
_ عارف
كنت هسال بس سكت فاخد باله واخد منديل ونظف ايده وهو ببصلي وبتكلم بفضول عكسه تماما..
_ عايزه تسالي اي، ليكي مطلق الحريه تسالي الي انتي عايزه انهارده
= اي حاجه اي حاجه؟
_ اي حاجه
= انت عرفتني علي حاجه خاصه بيك اوي كده لي؟
_ امم جايز لانك بقيتي خاصه ومميزه عندي.
كنت قاعده باكل وانا بسمع الاجابة بمنتهى الهدوء فلقيت قلبي اتخض كده! ووشي حمر وقلبت بطه بلدي واحم الاكل واقف في زوري..
"مايه جيبولي مايه!"
_ "يفتح العلبه الغازيه بقلق ويعطيها لها" نسيت اجيب مايه، شوفي البيبسي هينفع ول الف اجيب بسرعه
= "بإحمرار" لاء لاء تمام
_ ههه
= متضحكش
_ خلاص
وقفنا كلام شويه ف فتح علبه الكنز التانيه وقال ببتسامه مرحه، جزابه، حلوه تشبه
_ عايز تعرفي حكايه الملجأ ده اي
حركت راسي ب لاء وبعدها ب أه، فضحك وقلبي ضحك معاه.
انا بدوب في ضحكته وهذا غير لائق وربنا.
_اقولك ول لاء
= قول قول
_ وانا عندي 6 سنين اهلي ماتوا في حادثه ولانه محدش رضي يتكفل بيا وقتها واحد من عائلتي سجلني في الملجأ ده.
كنت لسه طفل بس مُدرك لكل حاجه، دخلت في حاله إكتئاب فتره طويله لاني خسرت اب وام واخت اكبر مني بسنتين ودعتني بكل حب قبل ما تروح المدرسه يومها ولانه الداده معايا مكنوش قلقنين من حاجه وهيرحوا ويرجعو علطول... بس مرجعوش.
وبعد ما نتأقلم علي الوضع بنروح مكان تاني تبع إداره الملجا ده نظرا للاطفال الجديده الي هتيجي.
ولما روحت هناك كنت ديما قاعد لوحدي ف...
flash back
فرح: احم احم
_.....
فرح: اسمي فرح وانت؟
_.....
فرح: يا عم رد علينا مش عشانك حلو يعني
_ عايزه اي
فرح: عايز اعرف قاعد لوحدك ديما لي
_ وانتي مالك؟
فرح: لاء شغل قصف الجبهات ده مش هينفع معايا انا مش هسيبك في حالك غير لما تفك وتفرفش معانا كده
_ لاء انتي مجنونه فعلا!
كريم: اي يسطي بدور عليكي من زمان
فرح: كريم تعالي شوف الكائن الغريب ده
كريم: لاء سيبك من تميم خالص ده عايش في كوكب الزهره.
فرح بتريقه: ما انا بقول شبه الفضائين لي
_ لما تخلصو خفه واستظراف ابقو غورو من قدامي
فرح: اووه ده باين مش هيجبها ل بر يا كيموو، يلا
كريم: شكلها كده يلا
_ "بقلق" بتعملو اي.. لو حد قرب مني هندموا و...
يا ولاد... ههههه بس!
back
ههه
جريوا ورايه الملجأ كلو وكان اول مره اتكلم واهزر مع حد من يوم ما روحت هناك، اترمينا علي الرمله وقتها واحنا بننهج ولما هدينا حكينا لبعض الي حصل معانا والظروف الي جبتنا هنا.
وبقينا صحاب جدا ووعدنا بعض اننا ندخل ثانوي ونجيب مجموع كبير ونفتح شركه خاصه بينا وقدرنا نعمل كده وقدرنا نتكفل ونساعد عشان الميتم يستمر ل دلوقتي الحمد لله.
= واضح انك مريت بحاجات كتير صعبه "ببتسامه مرهقه ونظر للارض" واكتر مني كمان.
وقتها سند راسه اكتر وهو ببص ليا وقال بحنيه..
_ وانتي بقي؟
= امم جايز تكون حكايتي فيها من سندريلا شويه، ماما توفت وانا عندي 12 سنه وتاثرت جدا بيها ولانه بابا حاول يملى النقص ده وانه ديما مشغول قالي بعدها بسنهذ انه هيتجوز وتجوز طنط مرفت وكانت بنتها الي هي اسراء قدي في سن كنت بعتقد انها هتحبني وهتحتويني ونكون انا واسراء قريبين لكن حصل العكس، كان بابا يمشي من هنا وهي تقلب 180 درجه وتبهدلني وتضربني واقول لبابا يكدبني واكون ديما في نظره اني مبقدرش ول بكون ممتنه لاي حاجه بتعملها معايا وعشت في صر"اع كبير لعند ما توفي واخدت طنط مرفت مكانه في الشغل وترقت و معاشه كمان وبقت كل حاجه واضحه وظاهره علي حقيقتها.
منعتني من الدراسه.
منعتني من الخروج.
منعتني حتي من الراحه.
مكنتش بقدر اتنفس او ادايق او اتكلم، كنت بسكت وانفذ وبس.
مكنش حد فاهم الي بيحصل لما يتقفل علينا الباب وكم الز"ل والتعب الي بعيشه وقتها... بس ربنا اعطني طاقه و قدرت اكمل.
كان بسمعني من غير اي كلمه، كان بسمعني بعيون مليانه اهتمام وهدوء، ووقتها مكنتش اعرف افرح لانه لقيت حد يسمعني من زمان اوي ول اخاف اتعلق بيه وبوجوده ديما جنبي بشكل ده..
وبعدها سكتنا شويه و لقيت ايده ب تتمد اقصادي..
=؟؟
_ نتفق نكون صحاب ولما حد يحتاح يتكلم يقول، قولتي اي
=....
_ انا ايدي بتوجعني ولو شلتها ه...
= "بإمتنان ومسكها بفرحه " اكيد اتفقنا
" ينظر لها ببتسامه ويبدا تحرك بسياره"
= اه كنت عايز اسالك حاجه كمان
_؟؟
= انت شفتني امتي يوم ما جيت وطلبت ايدي رغم اني مشفتكش ابدا ومبخرجش كتير ؟
_ احم الوقت أتاخر لازم نتحرك دلوقتي.
دلوقتي اتاخرنا يعني؟ مش انت قلت اني مسموح ليا اسال اي حاجه انهارده؟ كداب! كداب و قمر كمان "ببتسامه" طلع مش وَحش زي ما انا كنت فكره، شكل هقع اي ده وقعت طيب تمام اوي.
اسراء: ماما فين العشاء
مرفت: الاكل في المطبخ، اعملي وكُلي
اسراء: ي ماما سيبك من التلفون ده وتعالي اعمليلي اكل
مرفت: اسراء انا مبعملش اكل غير مره اطلبي ديلفري
اسراء: اووف فينك يا حور، انتي غبيه اه بس بتعملي اكل حلو
مرفت: قصدك اي يا بنت
اسراء: مش معايا حق
مرفت: امم هي كانت غبيه فعلا بس نفعنا كتير، بس متقلقيش بكره نرجعها
اسراء: بجد يا ماما! هترجع وتميم هيكون ليا تاني؟
مرفت: تميم ديما ليكي يا ماما متقلقيش
اسراء: علي كده هعمل حسابك في الاكل، تطلبي اي؟
= " ببتسامه "طيب انا هدخل انام بقي
_ متنميش هنا وجيبي هدومك، انتي هتنامي معايا من انهارده
= نعم! بس...
_ انا مبخدش رئيك انا بأمرك بكده، هسبقك
=؟!
هو عنده انفصام في الشخصيه؟ هل هو عنده انفصام في الشخصيه! اي الدماغ دي طاا ...
في الغرفه..
_" بنعاس " صوت قلبك اعلي حاجه في الاوضه مش عارف انام!
="بتوتر" والله محدش قلك تقولي اغير مكاني كده فجأه
_ "برخامه" يعني عايزه تفهميني انه كل التوتر ده عشان غيرتي مكانك برضه!!
= احم يعني عايز اي يعني
_ ههه لاء ول حاجه
=" انسان بارد صحيح "_ متقلقيش مش ه لمسك
= انا اصلا مش قلق... نعم!
_ ههه اه والله مليش مزاج ف نامي وانتِ مطمنه
= ونبي انزل اوضتي ونبي!
_"بنبره جاده " حورييه اتخمدي بهدوء
= حاضر
هزفتهو صريح زياده عن الازم ول دي طبيعه قذره فيه، طيب انا هنام ازاي دلوقتي اروح اجيب سك"ينه طيب؟
بعدها بحوالي ٣ ساعات كده الفجر اذن فقمت من جنبه ورحت صليت وبعدها نمت جنبه تاني، هو انا هنام جنبه كتير بجد! مش عارفه انااام طيب، اصوت..
بعد ثلاث ايام..
_ متخترعيش اكل تاني معجبنيش
= يسلام مكلتش طبقين ول حاجه كده؟
_ لاء هو عشان جعان بس
= عمرك ما فتحت نفسي علي اكل بعمله ابدا
_ عشان مبتعرفيش تعملي اكل
= " يلاه هخبطك بحاجه علي دماغك والله "طيب ابعد كده اقوم عشان انظف، صحابك جاين العصر
_ ارن عليهم ميجوش
= بجد ونبي يا هاني!
_ هاني! واضح انك خدتي عليا زياده ها
="بتوتر" انا اسفه كنت.. والله بهزر سمعتها في فيلم و..
كنت شويه وهعيط لقيته قرب الكرسي لي وكنت قصاده بظبط...
_ لي ديما بتعتذري علي كبيره وصغيره الموضوع ده بديقني جدا، ولازم تعرفي طول ما انتي مش غلطانه غلط كبير اوي يبقي متعتذريش من حد
= ده طبعي
_" بتقريب لها اكثر " نغيره
=" تنظر للارض بقلق " احم حاضر بس ابعد شويه
ترن ترن ترن
_ الجرس ده الي انقذك مني، هفتح انا عشان متقعيش ههه
= " اووف شكرا يا جرس، عشان اي... هو بيتريق عليا! "
....
_ مين؟
مرفت: انا يا تميم يبني
_؟؟
اسراء: ازيك يا تميم، جينا نزور اختي واطمن عليك اقصد نطمن عليك عشان مجتش الشغل انهارده
رواية حور عيني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحمة ايمن
مين؟
مرفت: انا يا تميم يبني.
اسراء: ازيك يا تميم، جينا نزور اختي واطمن عليك. اقصد نطمن عليك عشان مجتش الشغل النهاردة.
مرفت: اي هنقف بره كده كتير؟
اي الموضوع مدايقك؟
اسراء ومرفت: ...
"بلا مبالاة"
ادخلو.
تجري اسراء لداخل بمرح دون أمها لرؤيتها هذا المكان لأول مرة. فتجد حور أمامها.
كنت بنظف السفره وبشيل الأطباق. لقيتها في وشي فوقعت الأطباق مني!
نفس الخوف ونفس ضربات ووجع قلبي!
اسراء: ست حور اللي أخدت راحتها ومكاني في البيت ده!
= "بقلق" اسراء!
اسراء: مفاجأة مش كده.
وقفنا بصين لبعض، لكن طبعًا كل واحد ونظرته. وبعدها دخل تميم ومرات أبويا.
مرفت: ازيك يا حور.
="باحمرار وتوتر" اهلا يا طنط مرفت.
في حاجة حصلت؟ اي الازاز ده.
= انا آسفة هألمه دلوقتي.
_"بضيق لاعتذارها"
حوورية انا قلت لك اي من شوية.
="تجلس على الأرض وتمتلئ عيونها بدموع"
هشيله الأول، هشيله.
مقدرتش أركز في حاجة تاني. والحالة العصبية وقتها جتلي تاني. كنت خايفة ومرعوبة عشان شيفاهم قدامي من جديد.
لقيته جه وقعد جنبي وبشيل معايا.
= تميم!
_ شيلي وانتي ساكتة.
بصيت لسراء لقيتها هتموت من الغيظ. وبصت لطنط مرفت قلتلها اهدي ومتعمليش مشاكل. وبعدها أخدتها لصالون وسبوني أنا وهو بنلم الحاجات اللي اتكسرت.
_ متخفيش، أنا جنبك ومحدش هيقدر يلمسك طول ما أنا موجود.
="بنظر له"
كل ده حصل بسببي أنا. اس...
_ لو طلعت منك يا حورية هدب وشك ده في الازاز.
="بوضع يدها على فمها وصمت"
...
_ هبلة.
= متغل...
_ هااا.
= حاضر هسكت.
قعدنا في الصالة في صمت تام. رغم وجودهم إلا أنه كان جنبي في نفس الكنبة وده لوحده كان مهديني ومطمن قلبي.
وبعدها كسر الصمت وقال بجدية:
_ أنا هطلع فوق أشوف ورق مهم. وانتي يا حورية اعملي شاي أو أي حاجة تتقدم.
="بصعوبة في نطقها"
حا...ضر.
كنت خايفة يسبني لوحدي هنا. كنت عايزة أمسك في دراعه وأحوط إيدي بيها كطفلة صغيرة وأترجى ميتحركش من مكانه. متمشيش بالله.
اسراء: شايفة يا ماما عايشة في إيه. كان مفروض كل ده يكون ليا أنا. أنا بكرها بجد.
مرفت: من حقك تضايقي خصوصًا إنه عامل زي الأسد ومحاوطها من كل الاتجاهات ومش هنعرف نأذيها بحاجة انهارده. فاهدي خالص.
اسراء بحرقة: بس يا ماما!
مرفت: شش جاية دلوقتي اسكتي.
جيت بصنية المعجنات والشاي والحاجات اللي شوفتها لازمة لضيافة. مهما كان احترام الضيف واجب ودي عادة اتعودت عليها من صغري.
= الشاي.
اسراء: الشاي ده هيتحدف في وشك لو مغورتيش من قدامي دلوقتي.
=...
مرفت بهمس وديق: اسراء!
اسراء: يا ماما أنا مش طايقاها بجد!
مرفت: اخرسي يا اسراء.
اسراء بديق وصمت: "أوف"
مرفت: معلش يا حور اسراء مضايقة من الصبح بس.
= مفيش حاجة يا طنط متعودة عليها.
قعدت وأنا ملامحي كلها مولعة نار. وبعدها تحولت لبوتجاز أو بركان هينفجر أو ما قالت الكلمة دي وقامت.
اسراء: هروح أشوف تميم محتاج مساعدة في الشغل ولا لأ.
مرفت بابتسامة أخفتها: عيب يا بنتي كده مينفعش.
اسراء: لأ يا ماما هشوفه محتاج حاجة بس. وأنا إيده اليمين في الشغل ف عادي. عن إذنك يا حور.
=....
عن إذني! هي بتتكلم بجد!
دي زودتها أوي وهبت منها المرة دي. يعني قبل كده اسكت إنك عرضتي عليه الرقص قدامي وقام معاكي وإني كنت قرطاس لب في النص. ودلوقتي عايزة تطلعي لي الأوضة وأنا قاعدة. أنتي بتستعبطي بقي!
لي مش عارفة أقوم أجيبها من شعرها يا ربي!
لأ بجد مش قادرة. هموتها!
مرفت: قايمة رايحة فين.
= احم هروح أجيب حاجة من الأوضة وأجي.
مرفت: اقعدي عايزين نتكلم شوية.
= بس...
مرفت: حور بقلك عايزة أتكلم معاكي شوية. مسمعتيش ولا إيه؟!
="تجلس وداخلها وقود يشتعل في قلبها وخوف تراكمات من الماضي مع زوجة أبيها"
طق طق طق.
_ ادخلي يا حورية.
اسراء بديق: وإذا مكنتش السنيورة.
_"بغضب"
أنتي إزاي تسمحي لنفسك تدخلي هنا!
اسراء: تميم عشان خاطري نتكلم، نتكلم ونرجع كل حاجة زي زمان.
_ اسراء أنتي في وعيك، أنتي في أوضتي مش واخدة بالك إنك تعديتي حدودك ولا حاجة!
اسراء: انت أكتر واحد عارف إني أعمل أي حاجة عشانك.
_ وانتي لازم تخرجي دلوقتي قبل ما أفقد أعصابي وتشوفي وش مش هيعجبك نهائي يا اسراء. فاهمة!
اسراء بدموع: طيب أعمل إيه يرضيك؟ قولي بس خليك جنبي.
_ اسراء اختفي من وشي حالاً. وناديني حورية.
"بغضب وصوت مرتفع مسموع"
يا حوووريه!
في الصالون..
="بفزع وتحرك من مكانها"
تميم بينادي صح! لازم أقوم.
مرفت: حور أنا قلتلك متتح...
= آسفة يا مرات أبويا لازم أطلع دلوقتي. عن إذنك.
في الغرفة...
اسراء: خلينا نتفاهم براحة طيب. بوعدك هغير رأيك ها؟!
_ بقلك اختفي من وشي.
= "بتنهيج"
نعم يا تميم عايز حاجة.
_ أه تعالي. وانتي أعتقد وجودك هنا انتهى.
"تخرج اسراء بدموع وتنظر لحور بغل وتتحرك للخارج"
مشيت اسراء وهي بتعيط. ووقتها كان قلبي كان بيرقص من الفرحة وبيضحك لوحده كده. لعند ما قفل الباب ومسك إيدي ولزقها في الحيطة وهو قصادي.
="بخضة"!!
_"بغضب"
أنتي عارفة عملتي إيه! أنتي إزاي تسمحي لها تدخل أوضتي وانتي موجودة؟
رواية حور عيني الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحمة ايمن
بخضه"!! _"بغضب" انتي عرفه عملتي اي ! انتي ازاي تسمحلها تدخل اوضتي وانتي موجوده؟
= "بتوتر" انا...
_ انتي اي ها؟
= ....
_ افرض حصل حاجه بينا وقربت مني و...
مقدرتش استحمل كلمه كمان قلها فجاوبت ووشي مو"لع نا"ر= كنت قتل*تها وقت*لتك انت كمان لو حصل ده!
_"ببتسامه " والله
= ااه لانك تخصني انا وبس فهمت!
رفع عينه ليا بثقه وضحك ضحكه بسيطه دوبت قلبي
وبعدها استوعبت عملت اي وقلت اي لي ولمست ايدي بوشي بكسوف نهارك ابيض يا حور!
انتِ بتقولي لي فهمت!
_ شيلي ايدك
= لاء
_ حووريه
= نعم
"ينزع يدها من وجهها ويُقبل خدها برفق"
_ بتغيري عليا؟
= "بحراج" تميم بقي!
_ نعم بقي ههه
اسراء بدموع: يا ماما!
مرفت بقلق: اي يا ماما
اسراء: يلا نمشي مش قادره!
مرفت: طيب اهدي هنمشي، هنقلهم ونمشي
"بصوت مرتفع" يا حووور
في الغرفه...
="بخضه " طنط مرفت عايزني!
دقي...
_ متتحركيش من مكانك
= هشوفها عايزه اي طيب
_ سبيها هي هتسكت وتمشي لوحدها
= انت بتهزر!
_ لاء واسمعي الكلام
فعلا وقفت ورجعت تنادي فمتحركتش عشان هو قلي متروحشتؤتؤ عشان هو قصادي ومش عرفه اتنفس و اتحرك مع بعض= احم ايدي
_ مالها
= سيبها
_ "بتركها يدها" سبتها
"يقفون لفتره دون تحدث"
= امم تسمع فيلم
_ اسمع
= طيب اتحرك
_ لاء قوليلي اتحرك لو سمحت بترجي كده
= اتحرك لو سمحت بترجي كده ونبي!
_ ههه اتفضلي يا ستي.
اتحركت من الاوضه وانا بهوي بإيدي علي وشي،
اي الحر ده في الجو الساقع ده في ملامح وشه القمر دي،
انا هقع من طولي
نزلت تحت اشوفهم مشيوا بجد ول لاء لقيتهم مشيوا!
مسمعتش كلمها!
نادت عليا لاول مره ومروحش ليها واشوفها عايزه اي!
انا مبسوطه اوي!
وهو قمر اوي برضه.
في السياره...
مرفت: اهدي هتمو"تينا!
اسراء: هتجنن يا ماما!
ازاي تنادي عليها ومتجيش!
ازاي قلي كده ويفضلها عني!
ازاي يطردني من الاوضه كده ازاي!
مرفت بقلق: يا بنتي اهدي هنخبط في حاجه، هنلقي حل
اسراء: ديما تقولي كده ومبتعمليش كده فانا بقي هتصرف وهتشوفي هعمل اي.
....................
ترن ترن ترن ترن
_ امم
..........
_ لازم دلوقتي
..........
_ طيب جي سلام.
"يقفل الخط"
= في ايه؟
_ لازم اروح الشركه دلوقتي في ناس مهمين هشوفهم هناك ف خلصي الفيلم ونامي.
= تمام
مشي وانا بقول يا فرحه ما تمت يا لوزه،
يعني مش هعمل فشار وشاي وناكل سوي ونضحك وكده،
والله لجيب فيلم حزين واصيح لوحدي،
ول اعمل كيكه؟
هعمل كيكه.
في الشركه...
_"بديق والحديث في نفسه " امم المستندات كلها علي لاب توب التاني
العميل: في حاجه يا تميم بيه
_ لاء مفيش، هستأذنك دقيقه واحده بس
ترن ترن ترن ترن
اسراء بإستغراب: الو يا تميم؟
_ اسراء في نسخه في لاب توب بتاعك عن لمشروع الجديد الي هنعمله ولسه مبتعتهوش، فابعتي
اسراء: انا قلت هبعتهم بكره عشان لسه هنشوفهم يوم التلات،
في حاجه ول اي؟
_ هما في شركه دلوقتي يا اسراء وانتي مش مطالب منك تسالي في حاجه،
ابعتي من سُكات
اسراء: حاضر
.........
_ عذرا علي الانتظار
العميل: لاء ول يهمك تميم بيه،
فرحان جدا بالمشاركه معاك وتشرفت اني تعرفت عليك
_ الشرف ليا
"تصل رساله"
_ المستندات إتبعتت، يلا نبدا
"بعد فتره"
العميل: تحيه الصفقه الي جمعتنا بقي
_ مش قادر اشرب انهارده
العميل: يا راجل متكسفنيش بصحتك
_ "بشربه بتردد " بصحتك
في منزل مرفت
مرفت بنعاس: لابسه ورايحه فين يا اسراء؟
اسراء: هروع اعمل حاجه واجي علطول يا ماما نامي انتي
مرفت: متاكده مفيش حاجه
اسراء،: لاء متقلقيش، تصبحي علي خير
"تتحرك اسراء بسياره وتدخل الشركه تجدها مضلمه مع بعض المناطق المنيره ثم تقتحم مكتبه بغضب ف تجده بمفرده "_"بنظر لها دون تركيز " مين؟
اسراء بضحكه بارده: حلو اوي، دلوقتي متعرفش انا مين كمان!
_ اسراء! بتعملي اي هنا
اسراء: انا لو مجتش انهرده كنت همو"ت يا تميم انا تعبت!
انت بتعمل فيا كده لي، كنت بحبك وانت عارف وارتبطنا وكنا حلوين اوي مع بعض لي تعمل فياا كده قلي!
_ اسراء انا مش مركز دلوقتي ف أمشي من هنا نتكلم بعدين
اسراء بديق: انا مش همشي من هنا غير لما اعرف السبب
_"تميم بوضع اصبعيه علي عينه بنرفذه وقله تركيز " خلاص يا اسراء انا همشي ف قفلي الانوار والباب الرئيسي معاكي
"يمسك مفتاح السياره ويبدأ بتحرك بإهتزاز فتقترب له وتمسك المفتاح بيدها"
اسراء: مستحل تمشي! مش مسموح ليك
_ اسراء جيبي المفتاح
اسراء بتقرب لوجهه " تميم عرفه انك لسه بتحبني صح، لسه في مشاعر جواك ليا صح!
تميم بص في عيني وقولي انى وحشتك وانك لسه بتحبني ها
_ اسراء لو سمحتي
اسراء بنظر له ووضع يدها علي خده بثقه: تميم لسه بتحبني صح؟
"يستسلم لعينيها لكن يفوق وتظهر حور في ذاكرته فيبعدها عنه بقوه "
اسراء بألم: ايي تميم ايدي!
_ اسراء هتندمي علي الي حصل ده فهمه
"يمسك المفتاح منها بقوه ويتحرك للخروج وتجلس علي الارض في بكاء"
في القصر...
صليت قيام الليل وانا منتظره، اتاخر كده لي؟ ههه بقيتي تقلقي علي جوزك عشان اتاخر يا حور واول ما يجي تتخانقي معاه ويرضيكي ، الله!
احلي احلام دي ول اي!
انا لازم انام بعد التهيس ده...
" يفتح باب الغرفه في تعب واثار الثماله ظاهره علي وجهه "= اتاخرت كده لي؟ قلقت عليك
_ مش وقته
= في لي مالك
_ مفيش حاجه
= بس انت مش كويس و...
_"بزعيق" انا قلت مفيش حاجه ! يبقي خلاص
="بخوف "...
_ انا هنام ف مش عايز صوت فهمه
=" باخذ ريقها ودموع تكونت في عينيها " فهمه
كان مش طبيعي، اكيد شارب حاجه، بكره كده اوي، لي بيعمل كده في نفسه ولي اتحول 180 درجه كده!
لما يفوق بكره ويرجع تميم الي انا عارفه هبقي اشتمه!
= اي رئيك في الفطار بقي
_ كويس
= "بحماس" عملت حاجه مختلفه في البطاطس وحطيت عليها...
_ مش عايز اعرف
=.....
_ انا شبعت لمي الاكل "يغادر الطاوله"
=؟؟!
في المساء...
= صحابك مشيوا
_ امم
= احضرلك العشاء
_ امم
= طيب احضر ليك اي
_ كالمعتاد
= بس انت بتحب في اليوم ده تقولي اكله وعملهالك؟
_ مش مهم
= طيب اختار...
_ يا حور خلصنا!
="حور! "...
_ اعملي اي حاجه
=" بغصه في قلبها وتحدث بصعوبه" حا.. ضر
ماله! لاء بجد ماله!
كنا كويسين يعني حصل اي لكل ده!
بقيت بخاف منه زي الاول، بقي صوته قاسي زي الاول!
هو بعاملني كده لي طيب
انا عملت اي لكل ده.
بعد ثلاثه ايام...
في الشركه...
_ دي مش طريقه شغل فهمين! اتفضلو!
انس بهمس لفرح بجانبه: بقالو تلات ايام هيكلنا! مالو ده؟
فرح بهمس له: معرفش اول مره اشوفه متعصب لدرجه دي من زمان
انس: شوفي ونبي احنا بنعيط هنا
_ اظن انا قلت اتفضلو ول انتو مبتسمعوش ول اي
انس: حاضر يا باشا هنخرج والله ول تزعل نفسك اهدي بس كده
"يأخذ انس الاوراق ويخرج وتضع فرح قدما علي اخري وتتحدث بهدوء"
فرح: تميم تعالي اقعد جنبي هنا محتاجين نتكلم
_ مش وقته يا فرح
فرح: تميم لو قمت هجيبك من شعرك وهقلب عليك بجد، تعالي بقلك ازفت جنبي هنا
"ياخذ نفسه بهدوء ويجلس علي الكرسي بجانبها"
فرح: مالك
_ ضغط شغل
فرح: واسراء الي مجتش بقالها تلات ايام دي، شغل برضه؟
_.....
فرح: تميم بجد في اي
_ حصل حاجه مني مكنش ينفع تحصل معاها
فرح: تميم اوعي يكون الي في بالي!
_ لاء مش لدرجادي
فرح بتنهد : قلقتني اومال في اي....... بعد فتره.
فرح: وانت مدايق انها قربت منك ول عشانك سمحت ليها بكده
_ عشان مبعتهاش عني يا فرح، كان مفروض مخلاهاش تقرب مني كده انا الي غلطان
فرح: حسيت انك بدال سمحت ليها تقرب ليك يبقي مباحبش حور كده وخونتها ومش عارف تبص في عينيها تاني صح؟
_ "ببتسامه" لامحه!
فرح: قصدك خفظاك وفهمه دماغك العنيده دي ولاول مره تحسب حاجه غلط في حياتها
_؟؟
فرح: تميم مفكرتش انك كنت وقتها مش مركز ومش في وعيك؟ طيب بلاش دي فكرت تسال نفسك انا لي اديقت اوي كده عشان كنت هعمل كده في حور، فكرت في مكانتها في قلبك
_ فرح حوريه شخص عزيز عليا وصديقه ومش اكتر من كده زيك كده
فرح: انت بتكدب عليا ول علي نفسك يا تميم، انت عارف كويس انك هتمو"ت دلوقتي عشان بعيده عنك
"بوضع يدها علي كتفه" راجع نفسك يا عم تميم عشان هي تستاهل انك تدخلها جوه قلبك وتقفل عليها ببرئتها وجمال قلبها ده لاما هتندم بجد
"تبدأ بتحرك فتقف علي صوته وتنظر له"
_ بس رجعنا زي الاول وبقت علاقتنا جافه وزعلانه مني
فرح: امم فكرت اتصرحها زي ما صرحتني كده؟ اكيد لاء مش كده!
_......
فرح: خد بالك منها عشان منخسرش بعض فاهم ياض وصلحها
_ اطلعي بره
فرح: نينيني
في القصر...
"تجلس حور وتقرأ الروايه بحزن وديق"
_احم احم.. عمله اي
= عملت عشاء زي ما موجود في الملازمه وزي ما بتحب.
_ حوريه انا بسالك انتي عمله اي
="بقفل الروايه ووضعها بجانبها بغضب والوقوف له " هو انت عايز تجنني يبني! لي كل حاجه عندك بالبساطه دي تكلمني حلو في الوقت الي انت عايزه وتتجاهلني وتعملني ببرود برضه في الوقت الي انت عايزه ول كأن في وحده هنا بتتاثر بكل ده انت.....
_ اهدي، اهدي ها
رواية حور عيني الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحمة ايمن
وقف له بغضب، "هو انت عايز تجنني يبني! لي كل حاجة عندك بالبساطة دي؟ تكلمني حلو في الوقت اللي انت عايزه، وتتجاهلني وتعملني ببرود برضه في الوقت اللي انت عايزه؟ ول كأن في واحدة هنا بتأثر بكل ده؟ انت..."
"أهدي، أهدي ها."
"أهدا؟"
"هو انت بتعمل فيا كده ليه؟ لأ بجد قولي! هو أنا مبتعبش وبتأثر زي الناس؟ هو أنا لازم أشوف كل حاجة وعكسها في الدقيقة وأقول عادي؟ هو أنا..."
عيني دمعت، مقدرتش أستحمل أكتر من كده. كان وقتها كل مشاعري متلخبطة، كأني لقيت الأمان وفقدته في نفس الوقت. كأني بدأت أرفع آمالي وأقول الأيام بتضحكلي من جديد، وبدأت آخد هدنة مع نفسي، ورجعت لنقطة الصفر من جديد.
عينه كانت قصادي، حمرا، قوية، ثابتة مبتتهزش.
لكن لما دمعت، رمى المفتاح وقرب مني ولمس خدي بإيده. فرفعت عيني ليه وهمس بحنية وكلمة عمري ما سمعتها منه:
"أنا آسف."
"..."
"عارف إني تعبتك الفترة اللي فاتت بجد، حقك عليا."
"تميم فيه حاجة ولا إيه؟ هتموت صح؟"
ابتسم وهو بيدخلني جواه، فقلبي اتخض من جديد ومقدرتش غير إني أستسلم له. هو بيعرف يثبتني ليه يجدعان؟ مينفعش كده...
"نقعد نتكلم بقى."
"تحرك رأيها بلا إيجاب."
قعدنا قصاد بعض على كنبة واحدة، وبعدها سند ضهره بتعب كده وإيده على رجله. والساعة مع كف إيده مع قربه عملولي error في دماغي، ومركزتش في حاجة تانية بعد كده.
لكن بعدها بصلي وتكلم بإهتمام وسمعته للآخر.
"وانتي عرفة جيت يومها ازاي وكانت حالتي عاملة إيه."
"....."
"بصي أنا عارف إني غلطان و..."
"عشان كنت هتقرب منها وقتها؟"
"امم."
"بس انت مقربتش ومشيت على طول. غير كده كنت مش مركز ولا شايف قدامك طبيعي لو أي حد مكانك وبنت بتقرب منه كان مقدرش يسيطر على نفسه، لكن انت قدرت."
"يعني مش مدايقة؟"
"لأ، أنا هولع مش أكتر."
"ههه."
ضحك، فبصيت في الأرض وبعدها سكتنا. ومعرفش جبت الجرأة دي منين واتكلمت معاه كده.
"أنا مبحبش تصرفات كتير بتعملها، فكرة."
"زي أي؟"
"الشرب، عدم الصلاة. تميم أنا من وقت ما جيت هنا مشفتكش بتركعها. صحابك اللي صوتهم بيوصل لأوضتي مع روايح أنا وانت فاهمينها كويس."
ضحك بإحراج كده، فك أزار القميص من فوق بتوتر.
"احم، مش بيقولوا الحقيقة. الأهه."
"موصلتش للمرحلة دي، متخافيش."
"عارفة، بس هتوصل طول ما هما موجود معاك وحواليك."
"أنا مبقولش إنهم كلهم وحشين، فيه بتاع المطعم ده قمر أوي."
"والله!"
"احم، ما علينا. في منهم كويس بس الأغلبية في الضياع."
"...."
"ديما قافل على نفسك ومبين لكل الناس إنك قاسي وعصبي، بس العكس. انت حساس أوي وبتخاف تأذي أي حد عزيز عليك حتى لو مش ظاهر ولا واضح ده، بس فيك كتير حلو، ف لسه في أمل."
"أنا حاسس!"
ضحكت على رفعة حاجبه كده وعصبيته اللي نفسه يطلعها عليا بس هادي عشان اليوم يمر وكده... الحمد لله.
"تعالى أما أوريكي أنا حاسس إزاي."
"هو انت صدقت! أنا بحكي معاك بس، ولا كأني قلت أي حاجة. أنا أصلاً بهزر."
"امم، الأدب حلو."
"بمد قبضتي."
"نتفق."
"نتفق على إيه؟"
"مد إيدك بس."
"امم، وبعدين؟"
"هقولك."
"تيمييم، أنا لو بصحى باندا كان أرحملي من اللي أنا فيه ده."
"حلي عني بقى."
"يبني الفجر، قوم اخلص."
"بنعاس ونوم."
"بكرة هنبدأ وعد."
"تيمييم والله أغرقك ميه دلوقتي."
"أوف، قايم. افصلي."
"إيه رأيك؟"
"مش حلو، ناقص ملح و..."
"تيم، اتفقنا على إيه ها؟"
"الأكل تحفة، مش ممكن."
"كنت عارفة إنه هيعجبك."
"بوضع يدها على وجهها ببرأة."
"ميرسي."
"ههه."
"الو."
"بتعملي إيه؟"
"بروق الشقة كالمعتاد."
"ابقي حضريلي فيلم حلو واعملي كيكة."
"فيلم؟"
"امم، هخلص ونيجي نسمعه سوا."
"احلف!"
"وربنا أحلى كيكة وفيلم في المجرة، أشطا هه."
"ههه، يلا يا مجنونة من هنا."
"أول حاجة في أصول الكلام هي البرود، كلام أقل، سكون وهدوء أكتر."
"؟؟"
"تاني حاجة، مفيش اعتذار أو شكر لحد غير للضرورة فقط. اللي يتكلم ويقل أدبه بنظرة واحدة توقفه عند حده، وإذا النظرة منفعتش يبقى الضرب بقى. امم، واه، تمشي كده وإنتي راسك مرفوعة لفوق، واللي يقابلك يعملك ألف حساب. وبرضه الكلمات البذيئة ماشي حالها في المواقف دي."
"تعرف! أنا أستاهل ضربي أصلاً إني قلتلك علمني حاجة. ده أسلوب كلابي اللي انت بتقوله ده حضرتك مش أسلوب جرأة وبرود خالص."
"مش إنتي اللي قلتي علمني؟"
"يعم روح كده."
"طيب بصي، بدون هزار."
"امم."
"خليكي عارفة ديما إنك طول ما إنتي مراتي يبقى لازم تكوني واثقة في نفسك. وإحنا مش عايشين ندوس على الناس وكل الناس فوق راسنا أكيد، لكن اللي يغلط ويقل أدبه نوقفه عند حده حتى لو كان مين، ف خليكي عارفة إني طول ما أنا في ضهرك محدش يقدر يتكلم معاكي ولا حتى يتعرضلك لأي سبب، تمام."
"جطاء من تواضعك ده ونبي."
"متعملي كيكة؟"
"اتشل في إيدي."
"إني عملتها قدامك يبني، قلبنا سوست من كتر ما بناكلها."
"حوريه، أنا مش بطلب منك، أنا بأمرك."
"خلاص، هنزفت."
"إيه!"
"بتوتر."
"إيه."
"هو اللبس النهارده متغير شوية."
"امم، قصدك على كده."
"احم، آه. الجو حلو ف بلبس بجامة خفيفة يعني."
"امم، وشعرك؟"
"فردته يشم هوا."
"والمكياج؟"
"خفيف."
"بابتسامة وسير برفق لها."
"امم، وماله."
"بقلق."
"إيه عايز إيه؟"
"لأ، أنا مش عايز حاجة. قلبي اللي عايز."
"احم، أيوا يعني مفهمتش عايز إيه برضه."
"معرفش، بس هنعرف سوا دلوقتي."
"باحمرار مع ضحك."
"متخلنيش أندم إني خدت راحتي."
"بغمزة."
"متقلقيش، في الحفظ والصون يا قمر."
"أستر."
"طيب أنا هروح أغسل المواعين عشان أنشر الغسيل غير التنضيف ف... فاهم انت تمام."
"لو اتحركتي من مكانك هزعلك."
"مدرسي الجديد قالي اللي مش يعجبك كلامه متسمعوش وشوحي بإيدك كده واعصي أي أوامر مبتحبهاش، ف معلش بقى مضطر أنفذ أوامره، عن إذنك."
"ههه، لو طولتك يا حوريه مش هحلك وهتشوفي."
"ههه، يلا يا قذر."
عدا أسبوع، منكرش إننا خدنا على بعض شوية. هه، بهزر، خدنا على بعض كتير. لدرجة إني ممكن أقوله "يسطا" متخيلين؟ اه، بتشتم بعدها، بس ثانكس جود مبضربش. بقينا بنصلي كل يوم سوا ونفكر بعض، قلل شرب، قلل صحاب، اه بخرج ليهم بس أحسن من الأول أكيد. وهو حاول يجرأني شوية والحمد لله كله طلع على دماغه في الآخر. وروح الـ "انبنندد" اللي جوايا ظهرت أخيراً وبقى أحلى تيمو ده، ولا إيه؟ أنا ربنا نصرني!
على السفرة...
"باحراج."
"تميم."
"نعم."
"هو كنت عايزة شوية حاجات كده مهمة."
"امم، قولي."
"يعني مثلا شوكولاتة، شيبسي، لبس، واحم رواية جديدة بالله."
"حاجات مهمة فعلاً!"
"متتريقش عليا."
"ههه، طيب لو خلصت بدري النهاردة نطلع سوا."
"بجد! هنخرج سوا؟"
"امم، على حسب وقت الشغل."
"اشطااا."
"شبعت، ابقي شيلي الأكل."
"متنساش تصلي الضهر في الجامع."
"حاضر."
رن عليا العصر وقالي: "البسي." عااا، هنخرج بس من غير فرح ولا عزومة ولا أي مناسبة مهمة. هنخرج عشان بس نضيع وقت ونستمتع مع بعض ونشتري حاجات. كان إحساس لوحده يخليني أدمع من الفرحة. هخرج وأروح أماكن جديدة مش عشان أشتري طلبات الأكل للبيت عشان ناكل مش أكتر. لأ، هخرج عشان أشتري حاجات عايزها وبحبها. كنت بصلي وأنا بقول لربنا: شكراً بجد، شكراً لوقوفك جنبي، وشكراً لكل حاجة عملتها معايا وفرحت قلبي بيها بعد التعب ده كله...
وبعدها لبست دريس أسود بسيط وهادي عليه جاكت وطرحة حمرا لأني مينفعش أخرج من غير اللون ده، أحس بحاجة ناقصة. وبعدها وصل ومشينا.
"بحماس."
"هنروح فين؟"
"أي مكان تحبيه."
"امم، نبدأ بالأكل، ده محتاج سؤال."
"ههه، اه صح، كنت عايز أقولك حاجة حصلت النهاردة."
"إيه؟"
"إسراء رجعت الشركة واعتذرت وكده، وبدأت شغل من جديد."
وشي قلب وديقت. لي إسراء بالذات اللي ديما بيعمل معاها كده وبيدي الفرصة اتنين وتلاتة غير إنه عارف إنها بتحبه؟ ف صراحة مقدرتش أسكت أو حتى أتقبل الوضع ده.
"تميم، أنا مش عايزة حاجة، تعالي نروح أحسن."
"في إيه؟"
"مفيش حاجة، اتخنقت شوية."
"عشان موضوع إسراء يعني؟ هي..."
"هي بتحبك! وانت عارف ده، ليه بترجعها تاني الشركة؟"
"هي مقدمتش استقالتها عشان أقول ترجع ولا لأ."
"ده السبب الوحيد."
"بوقوف السيارة وتنهد."
"عايزة توصلي لإيه يا حوريه؟"
"ممكن أعرف لي إسراء عزيزة عليك كده؟"
رواية حور عيني الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحمة ايمن
بوقوف السيارة وتنهد.
"عايزة توصلي لأيه يا حوريه؟"
"ممكن أعرف ليه إسراء عزيزة عليك كده؟"
"بتحرك...."
وقفنا في مكان بعيد.
"ولما نقف كده مش بتفائل ولا حتى بربع جنيه، بص مش عايز أعرف خلاص."
"في بداية شغلنا خالص، دخلت الشركة ولأنها كانت لسه صغيرة ومحتاجين دعم، كلمت مرفت أم لينا، وأنتي عارفة مكانة باباكي اللي أخدتها، وكانت أكبر شركة وقتها."
"فوافقت وقالت إنها هتساعدني، ووعدتها إني هرد ليها كل ده بعدين، وإسراء كانت عايزة تكون مساعدتي في الشغل، وعشان دعمها ليا كنت ممتن ليها جداً وبقينا أصحاب، وتقولي تميم وأقلها إسراء بدون ألقاب."
"بعدها بسنة، شركتنا الحمد لله اتطورت، ورجعت كل الفلوس اللي أخدتها منها بالفوايد كمان، ولاء وشركتنا بقت أحسن منهم، وده خلّى بينا مشاكل كتير قدام، ومبقتش أتعامل مع مرفت بالذات بذوق، وخليتها تحترمني غصب عنها لحد دلوقتي."
"اتقربنا أنا وإسراء أكتر، وعرضت عليا الارتباط وإنها بتحبني، ف عشان وقوفها جنبي مقدرتش أقول لأ، وقلت هنحاول يا إسراء، وهكون صريح معاكي، ولو مرتحتش كل واحد هيروح لحاله، وفعلاً وافقت وقالت إني أكيد هحبها ومش هندم."
كنت بسمع الكلام وأنا حاسة بـ"بر" كان في قلبي، وإنه لو شفتها قدامي هقطع"ها بسناني!"
كنت غيرانة، بعترف، كنت هموت من الغيرة كمان.
"ياترى ابتسمت ليها؟"
"بصت لها."
"قالت لها كلام حلو؟"
"حضنته!"
"يا رب ونبي لأ."
وبعدها بص لي وكمل بخفوت...
"بعدها مكنتش مرتاح، مكنتش حاسس معاها بمشاعر نهائياً، كان ممكن أكون مع بنت واتنين وتلاتة وهي موجودة في حياتي عادي."
"كمان! بنات تانية كمان! أنت بتقولها في وشي كده؟"
ضحك برخامة.
"وكنت هكسر راسه دلوقتي حالا."
"ورد بتثبيت!"
"احم، أقصد برود."
"أكدب عليكي يعني، بس الحقيقة ول هي ول غيرهم، أنت بيهم كلهم يا معلم."
"أمم، بتجر ناعم معايا يعني؟"
"بالظبط كده، ههه."
"بابتسامة."
"وبعدين؟"
"بعدها فرح، لقتني بكلمها بكل جفاء، ف كلمتني وقالت لي: تميم، اللي أنت بتعمله ده غلط، أنت مبتحبهاش وباين أوي عليك، وكمان مينفعش تتعلقها كده، عارفة إنك عايز ترد الجميل، بس إنك تسيبها وتتعالج وتقوم، ودور مع غيرك على السعادة الحقيقية أحسن من اللي هي فيه ده، وقسوة قلبك دي."
"وفعلاً اعترفت ليها بكده، وزعلت وقالت: أنا بحبك طيب ليه وكده؟"
"وقلت لها: ربنا هيعوضك أكيد."
"وعدى أكتر من سنتين على ده، وبقينا نتعامل عادي، بس هي مكنتش بتتعامل معايا عادي خالص، بس كنت متعاطف معاها وبحاول مجرحهاش أوي كده، فهماني؟"
"بضيق ونظر أمامها."
"أمم."
"واضح إنك فاهمة."
"خلاص والله سيبك أنا تمام."
كنت مدايقة آه، لأنه خد مكانة في قلبه حتى لو امتنان، ودي لوحدها تعصب وتضايق لواحدة حواء، خصوصاً لو حبت واحد بارد ودبش زي آدم عديم المشاعر ده.
بس هو يسكت ويسيب قلبي في حاله؟ لأ، إزاي يقول كلام يدوب قلبي ويوقعني فيه زيادة.
حصل.
"تعرفي أي اللي حصل بعدها؟"
"بينظر له."
"أي؟"
"لقيتها مرة خارجة بالعربية وأنتي جنبها، وفي إيدك أكياس وعرقانة وتعبانة، وهي بتكلم في التليفون، وكنتي ساكتة لما تخلص."
"خرجت عشان اجتماع، لكن عيني وقعت عليكي وأنا ماشي، ومحستش بنفسي وقتها، جمالك أفقد عيني تركيزها من غير أي حاجة."
"تعب عينك، ملامح وشك الهادية والراضية والمستسلمة في نفس الوقت، نقاء بشرتك، جمال وستايل لبسك البسيط."
"كان أول مرة أعجب بنت كده."
"عرفت بعدها معلومات عنك منها، وإنك تقرب لها، ولما جيت أتقدمت، أنتي عارفة اللي حصل بقى."
"باحراج."
"بس أنت مكنتش بتحبني وقتها؟"
"هو فعلاً ده، بس أنا قلت مش هعرف أقضي معاكي يومين حلوين من غير ما نتجوز، وبعدها كنت هطلقك."
"والله!"
"ههه، ده اللي كان في نيتي وقتها والله، أكدب عليكي؟"
"لدرجة دي كنت سهلة بنسبالك؟"
"لأ والله ما قصدي، بالعكس، كل اللي فكرت فيه عشان أقدر آخدك هو بالحلال، رغم إنه كان فيه ألف طريقة تانية ممكن أستخدمها، بس عرفت إنه ده بابك."
"قلت لك على روتين يومي ولقيتك متحملة كل المسئولية، ف اكتشفت بعدها إنه وجودك فرق كتير معايا."
"بالنسبة للأكل والتنضيف، وإني كنت بحب أقعد لوحدي في البيت، ومكنتش برتاح بوجود أي حد، فكان مريح بنسبة لي وجودك."
"كلامك مش ريحني ولا حاجة، وحسيت إنك واطي سيكا بجد."
"ههه، بصي حقك تقولي كده."
"يمسك يدها وتقبيلها."
"بس بعدها اكتشفت إنه أخدت أحلى هدية في حياتي، أحلى صديقة وزوجة وربة منزل شفتها في حياتي، واحدة فعلاً وجودها طمني وملى عليا البيت، ونجذبت ليها بطريقة مقلقة ومخيفة في نفس الوقت، إنجذبت لابتسامتها، خوفها، دموعها وطيبة قلبها، أنا مش عارف عملتي فيا إيه؟"
"بوضع يدها على وجهها بإحمرار."
"لأ بقلك إيه أنا بتعب بسرعة! اسكت خلاص!"
"ممكن نخرج ومنقفلش اليوم والمود عشان حوار زي ده."
حركت دماغي بالموافقة، فابتسم واتحرك بالعربية.
هو صراحته قاسية، ووجعت قلبي، بس ردت على أسئلة كتير في دماغي، وعرفت كنت إيه وبقيت بنسبة له إيه.
"يُوقف السيارة وينزع حزام الأمان."
"انزلي."
"في إيه؟"
"عارف إنه نفسك تتمشي شوية، تعالي هنمشي بدل العربية."
"بفرحة."
"بجد! هههه، أشطا."
مشيت جنبه، وعشان الطريق دخلني على اليمين من جهة كتفه، ومسك إيدي زيادة أمان.
كنت ببص له وأنا مش عايزة حاجة تانية غير الوقت يقف، المكان يهدي، الناس تخف، وأكون ماشية جنبه كده لـ ما لا نهاية.
كان وسيم بطريقته الخاصة في مشيته، في لمسة إيده ليا، بخوفه وتحريك عينه يمين وشمال عشان الطريق.
وبعدها قلت بكسر الصمت اللي حصل.
"عرفت منين إني بحب أتمشى خصوصاً لو في طريق طويل وجميل كده؟"
"الفيس بوك، الله يصلح حاله، عرفني كل حاجة عايز أعرفها."
"زي إيه بقى؟"
"أمم، بتحبي أغاني هادية أو رومانسية زي تامر حسني مثلاً."
"لكي في الطرب القديم بس مش أوي."
"بتحبي الأحمر، وهه، والمثلث."
"اسمه كريب يا جاهل."
"يا راجل!"
"ههه، متغيرش الموضوع، أنت مراقبني ها؟"
"صراحة آه."
"ههه، شكراً على صراحتك الغالية."
وإحنا ماشيين في تناغم كلامي، سمعي، بصري، قلبي، حاجة في الرنج ده كده، لقيته قال بصوت عالي كده: "تعالي ندخل المكان ده!"
وقام زقني كده ودخلنا فعلاً.
"حلو بس مش أوي."
"على فكرة أي حاجة فيها أحمر جامد."
"ببرود."
"غيره؟"
"ببرود."
"بصي قميص ولا هاف كول تحت؟"
"أكيد هاف كول."
"أسود ولا أبيض؟"
"أنت عندك أسود، جيب أبيض هيليق جداً مع القميص الأسود اللي طبقته انهارده الصبح."
"اشطاا، هجيبه."
"عايزة شوكولاتة من دي."
"آه."
"هي هي."
"تحبي أجيب لك التلاجة كلها؟"
"ههه، لأ يا عمو بهزر بهزر، دمك خفيف."
"بهمس."
"اسكت، اسكت عشان هنفلس هالحين، وكمان عاملة دايت، كفاية أوي اتنين بابل واتنين جلاكسي و 500 هوهوزيه كده."
"واضح الدايت يا ستي."
"اصبر، عايزة شبسي كمان."
"جيب لي كيس معاكي."
"في المكتبة."
"بفرحة."
"كتب جديدة نزلتتت!"
"عااا."
"خدي يا بت هنا!"
"احم."
"طفلة."
"من زمان مجتش هنا، المكان اتغير كتير، حبيت أوي."
"في لحنان لاشين، وفي لأحلام جديد، اللله!"
"هه."
"ههه، طيب شوفي براحة ها، بلاش فضايح."
"عادي لو جبت اتنين."
"اللي انتي عايزاه."
"4، لأ لأ 5."
"ههه، تمام يا حوريه."
"أنت جلبي، أقسم بالله."
جريت على جوه وأنا حرفياً هقع من الفرحة.
قعدت كتير ونقيت على مزاجي وأنا بشم ريحة الورق، كل كلمة بتتقري بقلبي قبل عيني.
بحب عالم الروايات، بسرح في كل تفصيلة وبقع في كل بطل بتخيله في كل رواية بقرأها.
ممكن أعيط لو حصل فراق، وأكتئب طول اليوم عشان بس البطل مات في آخر الرواية، وأحس إنه لييي! ليي توجع قلوبنا كده، وأعيط أكتر من البطلة نفسها.
بغرق في الأحداث وكأني في بحر عميق من المشاعر والحب.
وبعترف إني بهرب من الواقع بيهم، وده أجمل هروب حد ممكن يهربوا في حياته.
"الفراخ مزيكااا."
"أي خدعة، خليها عليا."
"أنت هتزلنا، البيبسي عليا يا سيدي ها؟"
"أمم، معاكي فلوس يعني؟"
"لأ والله لسه جوزي مشبرقني بـ 100 جنيه انهارده الصبح، وأول مرة آخد فلوس لنفسي، ف فرحانة كده وعايزة أصرفها عشان متغرش وأصدق نفسي في حوار الفلوس ده."
"ههه، لأ صدقي نفسك، وكل يوم هتاخدي واحدة زيها."
"بجد! لأ أنا اخترت صح، أنا اخترت صح."
"يضحكون."
كان حرفياً يوم ملهوش مثال، بدايته عتاب ونهايته عشق!
عشق لي ول ضحكته، روحه، ونبض قلبه، ول وجوده جنبي.
وفرحتي تمت، ولأول مرة مشوار يكمل بكل السعادة دي.
"في الغرفة."
"بعد خروجها من الحمام بشعرها المبلل وبجامتها السوداء مكشوفة الأطراف، مريحة النظر، تعكس بشرتها البيضاء وتزيدها توهج وجمال..."
"فيُنظر لها بإعجاب ويتجه لها."
لقيته بقرب وأنا برجع ورا لعند ما بقينا أنا والحيطة واحد، وتقريباً كنت هقع من التوتر!
"عايز إيه ياض والله أجري!"
"في حاجة؟"
"في حاجات كتير وأنا مش قادر بصراحة."
سمعت الكلام ده فحاولت فعلاً أجري، لقيت إيده اتثبتت على الحيطة، فتحركت الجهة التانية على أمل إني أطلع، لكن اتسجنت وتحوط بإيده لتنين، ونظرة عينه الساحرة!
لأ بقي!
"تميم."
"تميم فقد السيطرة على نفسه خلاص."
"بص أنا بتوتر ف هعيط، ف هقلب عليك الترابيزة، فسيبك مني خالص دلوقتي."
"حوريه."
"أمم."
"أنا بحبك."
"احييه!"
"وأول مرة بنت تعمل فيا كده وتشدني ليها لدرجة دي، وده اعتراف مني."
"ياريتك ما اعترفت، أنا قلت مجبش البجامة دي، أنا مني لله!"
"بص هروح ألبس السدال، ابعد بس كده وهبهرك دلوقتي."
"لأء!"
"بالله مش كفاية محرومين من الجمال ده بقالنا كتير! أهدي علينا بقي."
"ههه، يلهوي عليا! طيب بص أنا تعبانة بجد."
"والله وأنا تعبان أكتر منك، متحن يوحش بقي."
"وحش كمان!"
"ههه، بس لو تصفي النية."
"ههه، نفسي أصفيها والله، بس بنظرة دي مش عارفة خالص."
"بغمزة."
"هتيجي؟"
"هنام."
"بغمزة أخرى."
"متيجي؟"
"ولاه!"
"بعد أسبوع."
عدى أسبوع وأنا وهو في عالم تاني خالص، كان من أجمل أيام حياتي.
أحياناً بقعد مع نفسي شوية أفكر، أنا في حلم ول حقيقة؟
أنا فعلاً بعيش ده ول بتخيله، لعند ما صدقت وضحكت وأنا بطنطط زي المجنونة من الفرحة.
كنت بخاف على نفسي من السعادة دي كلها، كنت بحسد نفسي على الأيام الغريبة دي، وأقول شكراً يا رب للمرة المليون، ول بقية حياتي....
"الفطار يا حبيبي."
"دقيقة ويكون قدامك."
"أنتِ لابسة لبس خروج ليه؟"
"ااممم، هاجي معاك!"
"نعم يختي!"
"ونبي يا باشا، ونبي."
رواية حور عيني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحمة ايمن
ونبي يا باشا ونبي.
بالاكل مرفوض.
تميم بالله، نفسي أشوف شركتك.
فرح اللي كبرتها في دماغك، ياريتي ما خلتها تكلمك.
هعملك كيكة لما نرجع؟
احم، خلاص ضعفت، هاخدك. اكتمي.
يسس! ههه.
في السيارة...
تفتكر اللبس حلو ولا أوڤر؟
كمان الميكب حطيته خفيف، إيه رأيك شكلي حلو؟
بقلك لو عايز تدخل الأول وأدخل بعدك منعا للإحراج كأني جايه لفرح و...
افصلي! بلعة راديو عصبح! مش عارف أركز.
الله! انت بتزعقلي ليه؟
لأنك مجنونة.
انتي خليكي عارفة إن أنا هناك، كفاية بس إشارة منك وكل حاجة هتكون تحت إرادتك. انتي مرات تميم رئيس الشركة، يعني طلتك لوحدها تهز الشركة كلها. بتمنى يكون كلامي واضح، ماشي؟
ماشي.
باردة.
تيمو.
خير.
انت قمر أوي.
ههه.
ها، مقلتليش اللبس حلو ولا أوڤر؟
آه يا راسي يني!
أمام الشركة...
نزلنا من العربية فحاوط إيده على دراعي وصوابعه مددتني بالقوة عشان أقدر أدخل وأمشي معاه من غير توتر، خصوصًا إنه طبيعي مبيتكلمش ولا بيتعرف على حد، لأن كنت محبوسة فترة طويلة.
دخلنا وكانت عبارة عن شغل بس، قاعة ما فيها إلا صوت وزعيق وصويت وتصميمات وشغل ومش مركزين في أي حاجة تانية، ولا حتى مركزين معانا وإحنا داخلين، عكس ما كنت أتوقع، فده ريحني شوية.
وبعدها إسراء لمحتنا وجت علينا وكل الأنظار اتجهت علينا نظراً لصوتها اللي خرم ودانا كلنا وفضحنا في أم اللي خلفونا.
فرح بفرحة: عاااا حور! ههه، وأخيراً جيتي.
شكراً على الفضايح دي.
صوتك يا ماما!
بس يا رخيم انت وهي، أنا مبسوطة، ولأ البرستيج والمُحنيج، كنت وزعت جزوزة دلوقتي.
جزوزة! أنا اللي جبته لنفسي أصلاً.
ضحكت على خناقتهم اللي مبتخلصش.
وبعدها لقيت القمر دخل الشركة وجه علينا، احم، أقصد أنس.
أنس: انسة حور! إزيك؟
مدام يا عسل.
أنس بضحك: ههه، آه، سوري.
ههه، مش قادرة.
طيب يلا انت يا عسل عشان الاجتماع بدأ من خمس دقايق وكله فوق.
يلا اتحرك قدامي.
هسيب لموزتي طيب، خلي عندك دم.
هسبقك يا ملزق انت وهي، وانتِ خدي بالك منها.
هش ياض من هنا.
رمى السلام عليهم وهو داخل، فردت عليه وقلت لهم يشتغلوا كويس وطلع بكل ثقة وقمر.
وأنا عيني مع كل حركة ونظرة وابتسامة منه، هو إيه الحلوة دي معلش!
بعدها لقيت اتنين ملزقين فعلاً قدامي. تميم مكدبش.
أنس: وحشتيني يا موزة الموز.
بالله قمر بيتكلم، أول مرة أشوف قمر بيتكلم.
هتحرك ليحدفني بمكوك ونشوف القمر أنا وأنتِ فعلاً.
حاسب لـ تتشتم بس.
لأ، متقلقيش، تميم لازم يمسّي عليا عشان محسش في حاجة ناقصة في اليوم.
ههه، لأ، أنا كده اطمنت.
هبعتلك رسالة لما نخرج، سلام يا حور.
اتحرك جري خد الورق من على المكتب هناك وطلع الدور التاني، وهي باصة له وعنيها بتطلع قلوب لوحدها.
وبعدها بصتلي كأنها أول مرة تاخد بالها مني وضحكت بكسوف كده.
بتربيع إيديها: والله!
ببراءة: ههه، والله كنت هقولك.
ده أنا هكسر دماغك.
بمسك كتفها وتحرك: أهدي بس، هنروح مكتبي ونعمل اتنين قهوة ونتكلم، كتير أوي عشان وحشاني وربنا.
حيوانة.
قلب الحيوانة.
(يضحكون)
عدى تلات ساعات ونص ودقيقتين ولسه مخرجوش. هو بعذبهم جوه ول إيه؟ بس الحقيقة مروا بسرعة بوجود فرح وخفة دمها وهزارها، ولأن مكتب فرح جنب غرفة الاجتماعات، وأنس الرايق بعتلها رسالة قالها "برااااءة! يحيا العدل". ههه، فعرفت إنهم خلصوا وأخيراً.
هو طول عمره بيتأخر كده في الاجتماعات؟
لأ يا حبي، عشان كريم رجع من أسبوع واخد شهر إجازة، ابن...
ماشي، فكان مستلم مشروع وبيخلصه دلوقتي، فطوّل.
كريم أخوكي صح؟
هو فيه غيره، أبو لسان وربع.
ههه.
بالوقوف: أهم خرجوا.
قمت بلهفة كده، كنت حاسة إني في مكان غريب من غيره، كنت عايزة ألمحه بس عشان أطمن وأحس بوجوده حواليا، وده كفاية.
خرج أنس وبعده كريم، ههه، شبه فرح فعلاً.
وبعده... تميم وإسراء.
إسراء: حلو جداً فكرتك بالنسبة للمشروع، بحب تفكيرك.
في مواعيد تانية النهاردة؟
آه، في معاد مع صاحب شركة "وائل" للعطور بعد ساعة و...
ألغِ كل ده، محتاج أقعد مع مراتي النهاردة.
ألغِ حا... مراتك!
كانوا بقرب على مكتب فرح، وهو عينه في عيني، وهي مش مركزة غير معاه، وده كان أسوأ حاجة بالنسبة لي. أخدت بالها من اتجاه نظرة عينه عليا وبصتلي هي كمان، ووشها كله قلب بعدها.
بفتح الباب:
أنس: وأخيراً خرجنا من التخشيبة، أووف.
كريم: أوختشييي! عملة إيه... أووه، الحور كله هنا، منا بقول الشركة منورة لي.
بابتسامة محرجة: ...
كريم: الحقي دي بتتكسف! ههه.
(يأتي تميم بضربه قوية على ظهره)
متحترم نفسك يا حيوان انت كمان!
آه، إيدك قادرة زيك، يخربيتك! أنا عريس جديد ميصحش كده.
(يضحكون ما عدا إسراء التي تش*عل من الغيظ)
عرفت مين كريم اللي سمعته مسمعه في كل مكان ده، ههه.
وبعدها تميم جه عليا وحضني من الجنب قدامهم كلهم؟
إيه ده!
بإحراج ونظر له بخضة: تميم!
زهقتي من غيري؟ البت دي عملت حاجة فيكي؟
ونبي!
أوه! لأ بتهزر يمان، ههه.
ههه، اصبر، هتشوف مواهب دلوقتي.
...
بهمس: عجبك كده!
دول شوية عيال هيتطردوا دلوقتي، سيبك منهم، ولا أقولك، (بصوت عالي) اللي هيتكلم هسحب منه الـ 10 أيام إجازة اللي في السنة دي.
لقيت الأوضة هوس! ههه، لأ، شبح، شبح وعجبني.
شايفة مبقوش غير قلة الذوق إزاي؟
ههه، طيب ابعد كده.
أكلتي حاجة؟
لأ، مش جعانة.
إيه هو اللي مش جعانة، تعالي.
مسك إيدي وخرجنا وهما ورانا، وأكتر واحد مبهور هو كريم، ههه، كان هيت*شل.
ووقفنا على سور، وبعدها لقيته قال بصوت عالي: قمر يشبه... شباب الغداء على حسابي من أي مطعم عشان مراتي حور شرفت الشركة النهاردة.
نهار أبيض!
لأ، أنا هيغمى عليا! فرح، مين ده!
ههه، اشطا، وهاكل ببلاش. انس، جيب أربع وجبات ليا.
لأ، 6، ده عرض مبتكررش كتير.
وفي عز كل واحد بقول كلمة وبهزر، وكل الموظفين تحت مبسوطين وبيضحكوا، والمكان كله اتملي صوت وضجة، مشفتش غير عينيه اللي مركزة عليا وبتضحكلي. أنا كنت هدمع من الفرحة، ولقتني بقوله بهمس وبتلقائية...
تميم.
إمم.
أنا بحبك.
قولتي إيه!
ههه.
(لا تستطيع إسراء التحمل أكثر فتجري للخارج وتأخذ سيارتها وتغادر)
في منزل مرفت...
مرفت: اسرا... يلهوي!
إسراء بدموع: مامااا.
مرفت: إيه يا إسراء! البيت بقى مد*مر! في إيه؟ حصل إيه؟
إسراء: جت الشركة النهاردة يا ماما. أخدتو مني واعترفت بيها خلاص قدام كل الناس. أنا بك*رهها، بك*رهها أوي يا ماما.
مرفت بعناقها: طيب اهدي الأول، اهدي وهنشوف حل بعدين.
إسراء بالخروج من حضنها: لأ، مش بعدين! دلوقتي حالا هتتصرفي وترجعي ليا. انتوا كلكم السبب! مش مسامحاكو.
مرفت: اهدي يا بنتي عشان خاطري.
إسراء: هقولك هنعمل إيه وتساعديني ها؟ لازم تساعديني!
مرفت: طيب، هساعدك أكيد، بس اهدي.
بعد يومين...
ترن ترن ترن.
حور: الو.
مرفت: حور، تميم محتاج مساعدة وقال إنه محتاجك في الشرمة ضروري ومش عارف يوصلك.
حور: تميم محتاجني أنا! طيب يا طنط، هشوفه؟
لبست أي حاجة في الدولاب وطلعت وأنا مستغربة المكالمة المريبة دي، وليه هي بالذات، يعني تميم يطلب منها إنها تكلمني؟
خرجت لشركة وأول ما دخلت الشركة ملقتش فرح ولا أي حد هناك غير الموظفين. فرميت السلام وطلعت ليه، لقيت إسراء في حضنه!
اتسمرت عند الباب، كانت عيني في عينها، كنت همشي، كنت هجري، بس لقيتني بتجر*أ على نفسي وإحساسي وثقتي فيه وبفتح الباب وأدخل، أبعدها عنه بمنتهى القوة.
(بعدم تركيز) حوريه! بتعملي إيه هنا؟ انتي...
إسراء: انتي مجنونة! إيه اللي انتي عملتيه ده؟
قصدي إيه اللي حضرتك يا محترمة بتعمليه مع جوزي دلوقتي، ول إنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟
إسراء بصدمة: حور! انتي إزاي تكلمي معايا بالأسلوب ده؟
خمس دقايق، ولو لقيتك قدامي هجيبك من شعرك ده على القسم وهفضحك قدام كل الموظفين دلوقتي، ومتختبريش صبري.
(تتحرك إسراء للخارج بقلق وإحباط وتنظر حور لتميم بعتاب، تجده سيفقد الوعي فتسنده)
تميم.
إيه؟
معرفش، مش قادر أقف.
تعالي، هنروح. حاول بس تتحرك معايا.
روحنا وأنا مستغربة! مستغربة من نفسي ومستغربة من الموقف نفسه اللي حصل ده، وكنت شاكة في خطة وطلع شكي في محله...
معقول تكون حطت حاجة ليا في العصير!
أكيد لأ.
ده التفسير الوحيد.
طيب، لي؟
عشان أشوفك معاها فـ شك فيك وابعد عنك.
ودخلتي وقلتيلها كده فعلاً! كنتي خايفة يكون صح؟
كنت مرعوبة! بس أكيد مش بعد ودعنا الصبح وحضنك ده يخليني أفكر ألف مرة قبل ما أشك فيك.
بقيتي ج*ريئة يا ست حوريه.
(بابتسامة) تلميذتك.
ابتسم بديق وأضاف على كلامه بكل جمود: معرفش اتعدت حدودها كده إزاي رغم إني حذرتها أكتر من مرة. تعرفي إنك تخدر حد ده إيه، وتخيلي لو كان مديرك كمان؟
إمم، رفد.
أكيد! من غير نقاش.
وانت هتعمل إيه؟
أكيد هيتطرد. أنا كان نفسي في كده من زمان، وأخيراً لقيت سبب.
(بابتسامة هادئة) شرير أوي.
تعالي في حضني على رد فعلك المفاجئ ليا ده.
كفاية، هي حضنها ليك النهاردة.
تعالي، نظفي القرف اللي حصل ده منها، وبوعدك هتدفع التمن غالي.
سندت على حضنه وأنا بهدي قلبي وبقوله بكل حر*قة: كنت همو*ت من الخوف لو خسرتك بجد، وكان حقيقي ده. الحمد لله.
حقك عليا، بوعدك متتكررش تاني.
(تحرك رأسها بالإيجاب بلا)
(يقبل رأسها وتغمض عينيها بداخله)
بعدها بيوم...
كنت قاعدة بقرأ رواية، وهو راح الشركة يخلص حوارها ده. لقيت الباب بيخبط فـ فتحت...
مرفت بكُره: أهلاً بست حور.
(بثقة) أهلاً يا طنط.
إيه مش هدخليني ولا إيه؟
والله المكان ده ميدخلوش غير ناس نضيفة ومش كدابة، والحمد لله حضرتك معندكيش لتنين.
مرفت بخضة: إسراء مكنتش بتهزر فعلاً! انتي اتجننتي يا حور ولا إيه؟
قربت مني بس لأول مرة جسمي ميرجفش، متحركش من الخوف، مدمعش والحالة تجيلي، كنت هادية، واقفة بكل ثقة وتربيع إيد، ثابتة زي الحديد ومستعدة أواجه أي حد يقل أدبه على رأي تميم.
مرفت: طول عمري بك*رهك يا حور، واللي عملتيه في بنتي ده مش هسمحك عليه. انتي اللي عملتي فيها كده ود*مرتي حياتها، وبكرة هندمك انتي وهو على ده. كنت جايه أوصل معاكي لحل وسط، بس للأسف خاب ظني فيكي.
ضحكت بسخرية وأنا بتقدم خطوات ليها، وحسيت بارتباك في عينيها ملحوظ. فـ ده زود ثقتي، ولقيتني برد عليها بكل برود غريب مفاجأ مني...
ههه، أول مرة أشوف كداب بـ بجح وعينه قوية؟!
حور! انتي اتـهبلتي يا بنت!
اسمعي يا مرفت هانم، أولاً أنا عمري ما كـ*رهت حد ولا هـ*كره. وإذا كان حضرتك بتـ*كرهيني فـ ده شيء يرجعلك، وخصوصاً إني معلملتش ليكي حاجة.
ثانياً بنتك مريضة نفس! ومحتاجة تتعالج. وبدل ما تيجي ترمي عيوب ومصايب بنتك علينا، روحي عالجيها أو ربيها الأول.
ثالثاً انتي وبنتك تخرجوا من حياتي أحسن. والله أرفع عليكي قضية ع*نف أسري وآخد حقي منك بالقانون وحق أبويا كمان، لكن هخليكي تشبعي بيه عشان أنا مبحبش أقطع رزق حد. فـ اخرجي بقى من حياتي، اخرجي انتي وبنتك وابعدوا عني بقى.
وإذا لقيتك انتي أو هي بتتعرضوا ليا أنا وجوزي تاني، هرفع عليها قضية تخدير ومحاولة قت*ل، وبصمتها موجودة والعصير موجود، وهوديكوا انتوا الاتنين ورا الشمس، وده وعد مني.
!!!!
أعتقد إنه حضرتك فاهمة. شرفتي الشوية دول.
مرفت بابتسامة صادمة وهزيمة حتمية: اتغيرتي يا حور، تحولتي من قطة لأسد بـ يبلع، وطلعتي من سجنك وبقيتي حرم تميم فعلاً.
ابتسم وأنا بلف ليها وببصلها بكل ثقة وعزة نفس وبقول: أعتقد ده مدح منك، فـ شكراً، نورتي.
قفلت الباب وسندت عليه وأنا بقول: أنا! أنا عملت كده؟ أنا قلت لها كده! مين دي بجد! ههه، لازم أقول لتميم الحاجتين.
ترن ترن ترن.
مين؟
شخص هيموت ويُحضنك.
إمم، بس جوزي مش موجود وأنا مقدرش أخونه.
لأ والله!
(بفتح) ههه، آه.
وحشتيني.
جيت بدري.
آه، ألغيت كل حاجة النهاردة، كنت تعبان.
إمم، تمت الاستقالة؟
(بابتسامة) تمت الاستقالة.
مش بقول بحبك، ههه.
مش بقول محتاجة حضن.
فرح: حور تعالي شوفي الإيشادو ده هيكون شيك على الفستان الجديد للشركة ولا لأ عشان تميم هياكلني.
اصبري، جايه، بطلي صياح.
كريم: حوور، قهوة ولا نسكافيه؟
نسكافيه طبعاً.
الدرة كان مكانها هنا صح؟
تخيل نشوفها تاني.
بتمنى كانت ست طيبة أوي وبتعمل درة قمر.
تميم، في واحدة تانية أهي! ههه، تعالي تعالي.
أحياناً القدر بيعملها معاك وبيغير حياتك، يمكن ينزلك لسابع أرض، أو يمكن يطلعك لناطحة سحاب، بتشوف ناس جديدة، تستحق الثقة، تستحق الحب، تستحق السعادة، وتلاقي ناس بتخرج من حياتك، وأحسن حاجة إنها خرجت.
اكتشفت إنك لازم تبدأ تغير نفسك للأحسن كل يوم، لأن الحياة مش هتستنّي حضرتك ما تقولها دقيقة هكتئب الـ 50 سنة دي وبعدها أفرح. انت بس اللي بتغير مستقبلك، سعادتك، حياتك. وأهم من ده كله، متفقدش الأمل وثق دايماً إنه ربنا مخبي لك عوض كبير في باطن كل هذا الألم، وهتلاقي دروس كتير بتعلمك، بتخليك تنضج، وتعيشك وأنت فخور بماضيك.
وتذكر دايماً إنه الأمل والصبر أهم من أي حاجة تانية، وإنه "لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً، فـ يكن فيكون، يعطيك الله فوق ما تتمنى ❤".
(بعناقها من الخلف)
واقفة كده لي مع كوباية الشاي اللي أنا بحسدها دي.
إمم، بعيد الذكريات وبشوف أنا وصلت فين، إيه اللي حصل في قصتي وإيه لسه هيحصل كمان، وكل حاجة عشتها وكل حاجة بقيت حلوة ومميزة وليها طعم معاك.
أوه، انت بتثبتني بقى.
صراحة، آه.
يود يا جامد انت.
ههه.
ما تسيبِك من المشوار ده ونقعد مع بعض.
عشان ريما تعلقنا في شوال أنا وأنت.
إن جيتي لده، فـ معاكي حق، يلا.
فرح وكيمو جي.
حوريه، اتلمي ها، واصطبحي وقولي يا صباح.
إيه يا تيمو، مالك؟
إيه يا قلب تيمو، مالك انتي؟!
بقلك إيه، ما تسيبَك من المشوار ده ونقعد مع بعض.
(لم أحبك كشخص فقط، بل أحببتك كوطن لا أريد الانتماء لغيره! 🖤🖤🌷)
رواية حور عيني الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحمة ايمن
الأخير ❤
= ونبي يا باشا ونبي
_"بالاكل " مرفوض
= تميم بالله، نفسي اوي اشوف شركتك
_ فرح الي كبرتها في دماغك، ياريتي ما خلتها تكلمك
= هعملك كيكه لما نرجع؟
_ احم، خلاص ضعفت هخدك اكتمي
="بفرحه طفوليه مع حركه بيدها " يسس! ههه
في السياره...
= تفتكر البس حلو ول اوڤر؟!
_....
= كمان الميكب حطيته خفيف اي رئيك شكلي حلو؟
_...
= بقلك لو عايز تدخل الاول وادخل بعدك منعا للإحراج كأني جايه ل فرح و...
"بوقوف السياره"
_ افصلي! بلعه راديو عصبح! مش عارف اركز
= الله! انت بتزعقلي لي
_ لانك مجنونه
انتي خليكي عرفه انك انا هناك، كفايه بس اشاره منك وكل حاجه هتكون تحت إيرادتك، انتي مرات تميم رئيس الشركه، يعني طلتك لوحدها تهز الشركه كلها، بتمنى يكون كلامي واضح ماشي
="بتريقه " ماشي
_ "ببتسامه وتحرك" بارده
= تيموو
_ خير
= انت قمر اوي
_ ههه
= ها مقولتليش اللبس حلو ول اوڤر؟
_"بتنهد " ااه يا راسي يني!
امام الشركه...
نزلنا من العربيه فحاوط ايده علي دراعي وصوابعه مددتني بالقوه عشان اقدر ادخل وامشي معاه من غير توتر خصوصا انه طبيعي مبتكلمش ول بتعرف علي حد لاني كنت محبوسه فتره طويله
دخلنا وكانت عباره عن شغل بس، قاعه ما فيها الا صوت وزعيق وصويت وتصميمات وشغل ومش مركزين في اي حاجه تانيه
ول حتي ركزه معانا واحنا دخلين عكس ما كنت اتوقع ف ده ريحيني شويه وبعدها اسراء لمحتنا وجت علينا
وكل الانظار اتجهت علينا نظرا لصوتها الي خرم ودانا كلنا وفضحنا في امه لا الله الا الله.
فرح بفرحه: عاااا حور! ههه واخيرا جيتي
= "بعناقها" شكرا علي الفضايح دي
_ صوتك يا ماما!
فرح: بس يا رخم انت وهي، انا مبسوطه ول انه البرستيج والمُحنيج كنت وزعت چزوزه دلوقتي
_ چزوزه! انا الي جبته ل نفسي اصلا
ضحكت علي خناقتهم الي مبتخلصش وبعدها لقيت القمر دخل الشركه وجيه علينا احم اقصد انس انس!
انس: انسه حور! ازيك
_ مدام يا عسل
انس بضحك: ههه اها سوري
فرح: ههه مش قادره
انس: طيب يلا انت يا عسل عشان الاجتماع بدأ من خمس دقايق وكلو فوق
_"بديق" يلا اتحرك قدامي
انس: اسبل لموزتي طيب خلي عندك دم
_ هسبقك يا ملزق انت وهي، وانتِ خدي بالك منها
فرح: هش ياض من هنا
رمي السلام عليهم وهو داخل ف رده عليه وقلهم يشتغلو كويس وطلع بكل ثقه وقمر وانا عيني مع كل حركه ونظره وابتسامه منه، هو اي الحلوه دي معلش!
بعدها لقيت اتنين ملزقين فعلا قدامي، تميم مكدبش
انس: وحشتيني يا موزه الموزز
فرح: بالله قمر بيتكلم اول مره اشوف قمر بيتكلم
انس: ههه هتحرك ليحدفني بمكوك ونشوف القمر انا وانتي فعلا
فرح: حاسب ل تتشتم بس
انس: لاء متقلقيش تميم لازم يمسي عليا عشان محسش في حاجه ناقصه في اليوم
فرح: ههه لاء انا كده اطمنت
انس: هه هبعتلك رساله لما نخرج، سلام يا حور
اتحرك جري خد الورق من علي المكتب هناك وطلع الدور التاني وهي باصه ليه وعنيها بطلع قلوب لوحدها وبعدها بصتلي وكانها اول مره تاخد بالها مني وضحكت بكسوف كده .
= "بتربيع يدها" والله!
فرح: "ببرائه" ههه والله كنت هقلك
= ده انا هك*سر دماغك
فرح بمسك كتفها وتحرك : اهدي بس هنروح مكتبي ونعمل اتنين قهوه و نتكلم كتشير اوي عشان وحشاني وربنا
= حيوانه
فرح بخفه: قلب الحيوانه
"يضحكون"
______________
عدا تلات ساعات ونص ودقيقتين ولسه مخرجوش، هو بعذ"بهم جوه ول اي، بس الحقيقه مرو بسرعه بوجود فرح وخفه دمها وهزارها ولان مكتب فرح جنب غرفه الاجتماعات وانس الرايق بعتلها رساله قلها "برااائه! يحيا العدل " ههه فعرفت انهم خلصوا واخيرا.
= هو علطول بيتاخر كده في الاجتماعات
فرح: لاء يا حبي عشان كريم رجع من اسبوع واخد شهر اجازه ابن... ماشي، ف كان مستلم مشروع وبخلصو دلوقتي فطولو
= كريم اخوكي صح
فرح: هو فيه غيره ابو لسان وربع
= ههه
فرح بالوقوف: اهم خرجوا
قمت بلهفه كده، كنت حسي اني في مكان غريب من غيره، كنت عايزه المحه بس عشان اطمن واحس بوجوده حوليا وده كفايه
خرج انس وبعده كريم ههه شبه فرح فعلا وبعده... تميم واسراء.
اسراء: حلو جدا فكرتك بنسبه للمشروع، بحب تفكيرك
_ في مواعيد تانيه انهارده؟
اسراء: ااه في معاد مع صاحب شركه "وائل" للعطور بعد ساعه و...
_ الغي كل ده محتاج اقعد مع مراتي انهارده
اسراء: الغي حا... مراتك!
كانوا بقربه علي مكتب فرح وهو عينه في عيني وهي مش مركزه غير معاه وده كان اسوء بنسبه لي، أخدت بالها من اتجاه نظره عينه عليا وبصتلي هي كمان ووشها كلو قلب بعدها
"بفتح الباب"
انس: واخيرا خرجنا من التخشيبه اووف
كريم: اوختشييي، عمله اي... اووه الحور كلو هنا منا بقول الشركه منوره لي
="ببتسامه محرجه "...
كريم: الحقي دي بتتكسف! ههه
" ياتي تميم بضربه قويه علي ضهره "
_ متحترم نفسك يا حيوان انت كمان!
كريم: اااه ايدك قادره زيك يخربيتك! انا عريس جديد ميصحش كده
"يضحكون ما عدا اسراء التي تش" تعل من الغيظ"
عرفت مين كريم الي سمعته مسمعه في كل مكان ده ههه وبعدها تميم جيه عليا و حضني من الجنب قدامهم كلهم؟ اي ده!
= "بإحراج ونظر له بخضه " تميم!
_ زهقتي من غيري؟ البت دي عملت حاجه فيكي
فرح: ونبي!
كريم: اوووه! لاء بتهزر يمان ههه
انس: ههه اصبر هتشوف مواهب دلوقتي
اسراء:...
="بهمس " عجبك كده!
_ دول شويه عيال هيترفدو دلوقتي سيبك منهم ول اقلك "بصوت عالي" الي هيتكلم هسحب منه ال10 ايام اجازه الي في سنه دي
لقيت الاوضه هوس! ههه لاء شبح، شبح وعجبني
_ شايفه مبجوش غير بقله الزوق ازاي
= ههه طيب ابعد كده
_ أكلتي حاجه؟
= لاء مش جعانه
_ اي هو الي مش جعانه، تعالي
مسك ايدي وخرجنا وهما ورانا واكتر واحد مبهور هو كريم ههه كان هيت"شل ووقفنا علي سور وبعدها لقيته قال بصوت عالي قمر يشبه
_ شباب الغداء علي حسابي من اي مطعم عشان مراتي حور شرفت الشركه انهارده
= نهارك ابيض!
كريم: لاء انا هيغمي عليا! فرح مين ده!
فرح: ههه اشطا وهاكل ببلاش، انس جيب اربع وجبات ليا
انس: لاء، 6 ده عرض مبتكررش كتير
وفي عز كل واحد بقول كلمه وبهزر وكل الموظفين تحت مبسوطين وبضحكو والمكان كلو اتملي صوت وضجه مشفتش غير عنيه الي مركزه عليا وبتضحكلي، انا كنت هدمع من الفرحه ولقتني بقولو بهمس وبتلقائيه..
= تميم
_ امم
= انا بحبك
_ قولتي اي!
= ههه
"لاء تستطيع اسراء التحمل اكثر فتجري للخارج وتاخذ سيارتها وتغادر"
في منزل مرفت...
مرفت: اسرا... يلهوي!
اسراء بدموع: مامااا
مرفت: اي يا اسراء! البيت بقي مد"مر! في اي حصل اي
اسراء: جت الشركه انهارده يا ماما، اخدتو مني واعترف بيها خلاص قدام كل الناس، انا بكر"ها، بكر"ها اوي يا ماما
مرفت بعناقها: طيب اهدي الاول، اهدي وهنشوف حل بعدين
اسراء بالخروج من حضنها: لاء مش بعدين! دلوقتي حالا هتصرفي وهترجعي ليا، انتو كلكو السبب! مش مسمحاكو
مرفت: اهدي يا بنتي عشان خاطري
اسراء: هقلك هنعمل اي وتساعديني ها، لازم تساعديني!
مرفت: طيب هساعدك اكيد بس اهدي.
بعد يومين...
ترن ترن ترن
حور: الو
مرفت: حور تميم محتاج مساعده وقالي انه محتاجك في الشرمه ضروري ومش عارف يوصلك
حور: تميم محتاجني انا! طيب يا طنط هشوفه؟
لبست اي حاجه في الدولاب وطلعت وانا مستغربه المكالمه المريبه دي ولي هي بذات يعني تميم يطلب منها انها تكلمني؟ خرجت ل شركه واول ما دخلت الشركه ملقتش فرح ول اي حد هناك غير الموظفين، فرميت السلام وطلعت ليه لقيت اسراء في حضنه!
اتسمرت عند الباب، كانت عيني في عينها، كنت همشي، كنت هجري، بس لقتني بتجر"أ علي نفسي واحساسي وثقتي فيه وبفتح الباب وادخل ابعدها عنه بمنتهي القوه
_ "بعدم تركيز "حوريه! بتعملي اي هنا؟ انتي...
اسراء: انتي مجنونه! اي الي انتي عملتي ده
= قصدك اي الي حضرتك يا محترمه بتعملي مع جوزي دلوقتي ول انتي نسيتي نفسك ول اي
اسراء بصدمه: حور! انتي ازاي تكلمي معايا بالاسلوب ده
= خمس دقايق ولو لقيتك قدامي هجيبك من شعرك ده علي القسم وهفضحك قدام كل الموظفين دلوقتي ومتختبريش صبري
" تتحرك اسراء للخارج ب قلق وإحباط وتنظر حور لتميم بعتاب تجده سيفقد الوعي فتسنده "
= تميم في اي ؟
_ معرفش مش قادر اقف
= تعالي هنروح، حاول بس تتحرك معايا
روحنا وانا مستغربه! مستغربه من نفسي ومستغربه من الموقف نفسه الي حصل ده وكنت شكه في خطه وطلع شكي في محله...
_ معقول تكون حطت حاجه ليا في العصير! اكيد لاء
= ده التفسير الوحيد
_ طيب لي؟
= عشان اشوفك معاها ف شك فيك وابعد عنك
_ ودخلتي وقلتلها كده فعلا! ، كنتي خايفه يكون صح؟
= كنت مرعوبه! بس اكيد مش بعد ودعنا الصبح وحضنك ده يخليني افكر الف مره قبل ما اشك فيك
_ بقيتي جر"يئه يا ست حوريه
="ببتسامه " تلميذتك
ابتسم بديق واضاف علي كلامه بكل جمود
_ معرفش اتعدت حدودها كده ازاي رغم اني حذرتها اكتر من مره، تعرفي انك تخدري حد ده اي وتخيلي لو كان مديرك كمان
= امم رفد
_ اكيد! من غير نقاش.
= وانت هتعمل اي؟
_ اكيد هتترفد، انا كان نفسي في كده من زمان واخيرا لقيت سبب
="ببتسامه هادئه " شرير اوي
_ تعالي في حضني علي رد فعلك المفاجأ ليا ده
= كفايه هي حضنها ليك انهارده
_ تعالي نظفي القرف الي حصل ده منها وبوعدك هتدفع التمن غالي
سندت علي حضنه وانا بهدي قلبي وبقول لي بكل حر"قه
= كنت همو"ت من الخوف لو خسرتك بجد وكان حقيقي ده، الحمد لله
_ حقك عليا، بوعدك ميتكررش تاني
"تحرك راسها بلايجاب فيقبل راسها وتغمض عينيها داخله"
بعدها بيوم...
كنت قاعده بقرأ روايه وهو راح الشركه يخلص حوارها ده لقيت الباب بيخبط ف فتحت...
مرفت بكُره : اهلا بست حور
= "بثقه" اهلا يا طنط
مرفت: اي مش هدخليني ول اي؟
= والله المكان ده ميدخلوش غير ناس نظيفه ومش كدابه والحمد لله حضرتك معندكيش لتنين
مرفت بخضه: اسراء مكنتش بتهزر فعلا! انت تجننتي يا حور ول اي؟
قربت مني بس لاول مره جسمي ميرجفش ، متحركش من ال
الخوف، مدمعش والحاله تجيلي ، كنت هاديه، واقفه بكل ثقه وتربيع ايد، ثابته زي الحديد ومستعده اواجه اي حد يقل ادبه علي راي تميم.
مرفت: طول عمري بكر"هك يا حور والي عملتي في بنتي ده مش هسمحك عليه، انتي الي عملتي فيها كده ود"مرتي حياتها وبكره هندمك انتي وهو علي ده، كنت جايه اوصل معاكي لحل وسط بس للاسف خاب ظني فيكي
ضحكت بسخريه وانا بتقدم خطوات ليها وحسيت برتباك في عنيها ملحوظ... ف ده زود ثقتي ولقتني برد عليها بكل برود غريب مفاجأ مني...
= ههه اول مره اشوف كداب ببجح وعينه قويه؟!
مرفت: حور! انتي اتهبلتي يا بنت!
= اسمعي يا مرفت هانم، اولا انا عمري ما كر"هت حد ول هكر"ه واذا كان حضرتك بتكر" هيني ف ده شيئ يرجعلك وخصوصا اني معلملتش ليكي حاجه
ثانيا بنتك مريضه نفسه! ومحتاجه تتعالج وبدل ما تيجي ترمي عيوب ومصايب بنتك علينا روحي علجيها او ربيها الاول
ثالثا انتي وبنتك تخرجوا من حياتي احسن والله ارفع عليكي قضيه ع"نف اسري واخد حقي منك بالقانون وحق ابويا كمان لكن هخليكي تشبعي بيه عشان انا مبحبش اقطع رزق حد، فخرجي بقي من حياتي ، اخرجي انتي وبنتك وابعدو عني بقي
واذا لقيتك انتي او هيه بتتعرضوا ليا انا وجوزي تاني هرفع عليها قضيه تخدير ومحاوله قت"ل وبصمتها موجوده والعصير موجود وهوديكو انتو الانتين ورا الشمس وده وعد مني.
مرفت:!!!!
= اعتقد انه حضرتك فهمه شرفتي الشويه دول
مرفت ببتسامه صادمه وهزيمه حتميه: اتغيرتي يا حور، تحولتي من قطه لأسد بيبلع وطلعتي من سجنك وبقيتي حرم تميم فعلا
ابتسم وانا بلف ليها وببصلها بكل ثقه وعزه نفس وبقول
= اعتقد ده مدح منك ف شكرا، نورتي
قفلت الباب وسندت عليه وانا بقول انا! انا عملت كده؟ انا قلتلها كده! مين دي بجد! ههه لازم اقول لتميم هالحيين.
ترن ترن ترن
= مين؟
_ شخص هيموت ويُحضنك
= امم بس جوزي مش موجود وانا مقدرش اخونه
_ الاء والله!
= "بفتح" ههه اها
_ وحشتيني
= جي بدري
_ اها لغيت كل حاجه انهارده كنت تعبان
= امم تمت الاستقاله؟
_"ببتسامه" تمت الاستقاله
= مش بقول بحبك ههه
_ مش بقول محتاجه حضن
____________
فرح: حور تعالي شوفي الايشادو ده هيكون شيك علي الفستان الجديد لشركه ول لاء عشان تميم هياكلني
= اصبري جايه بطلي صياح
كريم: حوور قهوه ول نسكافيه؟
= نسكافيه طبعا
_ الدره كان مكانها هنا صح؟
= تخيل نشوفها تاني
_ بتمني كانت ست طيبه اوي وبتعمل دره قمر
= تميم في واحده تانيه اهي ! ، ههه تعالي تعالي
احيانا القدر بيعملها معاك وبغير حياتك، يمكن ينزلك ل سابع ارض او يمكن يطلعك لناطحه السحاب، بتشوف ناس جديده، تستحق الثقه، تستحق الحب، تستحق السعاده، وتلقي ناس بتخرج من حياتك واحسن حاجه انها خرجت
اكتشتفت انك لازم تبدأ تغير نفسك للاحسن كل يوم لان الحياه مش هتستني حضرتك ما تقولها دقيقه هكتئب ال50 سنه دي وبعدها افرح، انت بس الي بتغير مستقبلك، سعادتك، حياتك واهم من ده كلو متفقدش الامل وثق ديما انه ربنا مخبي ليك عووض كبير في باطن كل هذا الالم وهتلقي دروس كتير بتعلمك، بتخليك تنضج، وتعيشك وانت فخور بماضيك
وتذكر ديما انه الامل والصبر اهم من اي حاجه تانيه
وانه "لعل الله يحدث بعد ذالك امرا، فبكن فيكون يعطيك الله فوق ما تتمني ❤"
"بعناقها من الخلف"
_ واقفه كده لي مع كوبايه الشاي الي انا بحسدها دي
= امم بعيد الذكريات وبشوف انا وصلت فين، اي الي حصل في قصتي واي لسه هيحصل كمان وكل حاجه عشتها وكل حاجه بقيت حلوه ومميزه وليها طعم معاك
_
النهاية