كان أدهم قاعد جمب نور وحزين جداً على ابنهم اللي فقدوه، بس ده قدر ربنا والحمد لله على كل حال. بعد وقت، نور فاقت. نور بتعب: أدهم. أدهم بخوف: هششش، أنا هنا جنبك أهو. نور حطت إيديها على بطنها وبتبكي: ابني. يا أدهم ابني راح مني. أدهم خدها في حضنه يهديها: ده قدرنا يا حبيبتي وده المكتوب، هششش بقا خلاص. نور: أنا أنا السبب في إني أضيعه، أنا السبب. وتبكي بانهيار. أدهم بخوف عليها: لا مش انتِ السبب خالص، ده قدر.
وبمرح حتى يخفف عنها: وبعدين يا ستي، إحنا نقدر نجيب غيره صح؟ وغمزلها. نور ضربته في صدره بخفة. أدهم: بحبك يا نورِ، وما تزعليش، ده أكيد خير يا حبيبتي. وبإذن الله ربنا هيعوضنا. نور نور.. بيبص لقى نور غفلت وهي في حضنه، شالها ونزل وأخدها ومشي لبيته. *** في الفندق. البنت اللي بتكون زوجة عاصي في السر ولديها ابن. البنت وهي بتتحدث في الفون بعصبية: إزاي عاصي يتجوز؟
مش مصدقة بجد. تمام، اقفل انت، أنا هتصرف في أم الموضوع ده. أيوه أيوه، سلام. البنت بغضب: بقا متجوز يا عاصي ونسيتني؟ وبخبث: بس أنا بقا هفكرك بيا، هفكرك بماهي يا عاصي. اتظرني في أسرع وقت، هاخدك منها وتبقى بتاعي أنا وبس. الولد: ماما ماما، أنا جعان. ماهي: هتلاقي فيه أكل، ادخل البراد هتلاقي حاجات كتير، خودها ليك يا إياد. إياد: ماشي. وبعدها أردف ببراءة: هو فين بابي يا ماما؟ مش قولتي هنشوفه.
ماهي بخبث: هنشوفه يا قلب ماما، هنشوفه قريب أوي. *** على الناحية الأخرى في بيت هادي. هادي: انزلي يا بنت، انتي بتعملي إيه. البنت ببكاء: انت إزاي يا جدع انت تخطفني كده. هادي: عشان اتجرأتِ تمدي إيدك وتقلبي أدبك تاني. البنت: ما هو انت كمان قلت كلام وس*خ عليا، واشهد بقا إني هتحره. هادي باستغراب: تتحري منين؟ البنت: أه، انتحر، هموت نفسي عشان تستريح مني خالص. هادي: أه يابنت المجنونة، هتنتحري من على سفرة الأكل؟
انزلي انزلي، بطلي شغل عيال ده. البنت بصتله ونزلت: هنزل عشان انت خايف عليا. هادي ضحك: خايف عليكِ ليه يعني؟ هو أنا أعرفك؟ البنت بهيام: الله، انت ليك غمازات؟ أه، قول لي يا واد يا حلو انت اسمك إيه. هادي: حلوة؟ المهم أنا اسمي هادي ومن مصر، وانتِ. البنت: احم، معاكـ الدكتورة تالين الدالي يا باشمهندس، وبحضر ماجستير الدكتوراه هنا. هادي: وانتِ يادكتورة يامحترمة إيه اللي طلعك في نص الليالي كده ها؟
تالين: أنا هأقولك أهو، بصي يا سيد الكل. هادي بدهشة: سيد الكل؟ أحيه. تالين بضحك: حلاوتك يا أبيض، بتقول أحيه. هادي: هي دي منظر دكتورة؟ المهم احكي لي حكايتك يمكن أساعدك. تالين: أنا تالين عندي 20 سنة، أبويا مات وأنا كنت في أولى ثانوي بجلطة واتوفى، بس أنا كملت وعافرت وذاكرت عشان آجي أدرس هنا، والحمد لله على كل حال. هادي: طيب أمك فين وانتوا عايشين فين؟
تالين فرت دمعة منها: أنا أنا عندي أم، بس بس هي مش معتبرة إني بنتها، سابتني لوحدي وهربت مع واحد واتجوزته، ودلوقتي أنا عايشة لوحدي، و طبعاً درست بـ فلوسي لأن أنا كنت بشتغل على طول وأنا صغيرة، وكمان أخدت فلوس المنحة من أمي بعد محايلة وضرب، وجيت هنا ومش عايزة أرجع. إحنا كنا عايشين في إسكندرية. هادي بحزن على حالها: آسف إني فكرتك وخليتك تحكيلي، بس هأقولك على حاجة يا تالين. تالين مسحت دموعها: قول يا هادي.
هادي: انت مش عايزة تنزلي مصر؟ تالين بشوق: نفسي، نفسي أوي بجد، بس مش هأعرف أبداً، مش هأعرف أسيب كل حاجة وأمشي. هادي: طب فيه حل واحد. تالين: طب قول بسرعة، هو إيه؟ هأعمل أيه حاجة عشان أنزل. هادي: نتجوز يا تالين. *** على الناحية الأخرى عند عاصي. عاصي كان ماسك إيد حور وماشيين على البحر. عاصي: حووري، إحنا هنمشي بكرة. حور: ماشي يا حبيبي. عاصي بتوتر: حور، انتِ كان عندك إخوات قبل كده.
حور بحزن: أه يا عاصي، كان عندي أخ اسمه أدهم، أنا فاكراه كويس، بس مات في الحادثة اللي حصلت، كان ضهري وسندي، ودلوقتي معتش موجود. عاصي مسح دموعها: طب لو قلتلك إنه عايش. حور: بطل هزار بقا يا عاصي، وبعدين لو عايش كان جه من زمان، مستحيل يسيبني لوحدي. عاصي: بس أنا مش بهزر، هو فعلاً عايش يا حور، أخوكِ أدهم عايش. حور: ع عايش؟ طب طب هو فين؟ أنا أنا. وهشتكت في البكاء المرير بانهيار.
عاصي: حور، أنا آسف إني قلتلك، بس بس ما كنتش لازم أخبي أكتر من كدا. حور: روحني يا عاصي، مشيني من هنا، عايزة أنام. عاصي بحزن: حاضر. وشالها في حضنه وراح اليخت وحطها على السرير وغطاها. ولسه رايح يمشي مسكت فيه ونام جمبها. عاصي باسها من رأسها: يا ترى الأيام الجاية هتبقى إزاي. يا رب. *** في نفس الوقت عند هادي وتالين. تالين: طبعاً مش موافقة، هو انت اتهبلت ولا إيه؟ هادي بغضب قرب منها وشدها ليه وووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!