الفصل 32 | من 34 فصل

رواية حور العاصي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ولاء ابراهيم

المشاهدات
17
كلمة
1,726
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

تالين انصدمت لما قرأت الرسالة، دموعها نزلت بوجع وألم وكسرة نفس. ظهرت قدامها صورة لأمها وهي مقتولة ومكتوب رسالة تحتها: "خلصت من أمك، فاضل دورك يا سنيورتا". تالين وقتها جسمها اترعش جامد أوي وكانت مصدومة من اللي شافته، ما بقتش حاسة بنفسها بتبكي بانهيار وشهقتها بتعلو. جسمها بيتنفض على آخره، مش قادرة على الصمود، وقعت على الأرض وأغمي عليها. حور: مالك يا عابد؟ عابد بشرود: مفيش يا حور. حور

حطت إيدها على كتفه بتوتر: أنا عارفة إنك تعبت مني ومن مشاكلي يا عابد، أنا... عابد قاطعها: هش، انتي بتقولي كده ليه؟ أنا أنا أتعب منكم يا حور، عيب عليكي والله الكلام ده. انتوا لما دخلتوا حياتي نورتوها من وحدتي اللي كنت عايشها. انتي حنينة أوي وجميلة أوي يا حور، ويا ريت عاصي يقدر ده بعد كده. وبعدها مسك إيديها: أوعدك إني هفضل معاكي لنهاية، انتي وبنتك تسنيم. حور ابتسمت بفرح: ربنا يخليك لينا وتلاقي بنت الحلال اللي تسعدك.

عابد ابتسم: يا رب، بس مش هلاقي حد يسعدني قد وجودكم جنبي. عاصي: أدهم، إيه اللي جابك مكتبي؟ أدهم: هو أنا ماينفعش أدخل مكتب أخويا ولا إيه؟ عاصي بسخرية: ههه، مكتب أخوك اللي انت بعته من أول محطة. أدهم بحزن: أنا ما بعتكش يا عاصي، أنا دايماً كنت جنبك. عاصي بألم: جنبي آه، قلت لي... أدهم: أنا كنت زعلان منك عشان خنت أختي يا عاصي، فاهم يعني إيه أختي؟ عاصي بحزن: فاهمك يا أدهم، بس مش لدرجة إنك تسيبني كده؟

أدهم حضنه بحب: عمري ما هسيبك، واحشتني يا أش. عاصي بادله العناق بإشتياق: انت أكتر يا دوك، واحشتني أوي. وبعدها ضربه في بطنه: تبقى تبعد تاني. أدهم بوجع: آآآه، إيدك طرشة زي ما هي. عاصي بص لأدهم بجمود: أختك فين يا أدهم؟ أدهم بتوتر: ها، ما... معرفش. عاصي: أنا عارف من الأول إنك عارف هي فين وبتروح فين، ودلوقتي تقعد تحكي لي كل حاجة، فاهم؟

أدهم بص له بخبث: اللي أقدر أقولهولك إن هي هنا. رجعت شطارتك بقى، تلاقيها وهي هتحكيلك على كل حاجة. مع السلامة. وفر من أمامه هاربًا. عاصي: يابن الـ... وبشرود: قلبي هو اللي هيدلني على مكانك يا حورية قلبي. هادي كان خلص شغله وروح البيت. أول ما دخل انصدم لما شاف تالين واقعة على الأرض وتسنيم بتبكي بانهيار حوالين مامتها. هادي بفزع: تاااالين! وبص لتسنيم بنته، شالها وشال تالين من ناحية تانية وركبهم العربية وطلع على أقرب مستشفى.

بعد وقت الدكتور طلع. هادي: طمني يا دكتور. الدكتور بهدوء: ما تقلقش يا هادي بيه، المدام بقت كويسة. كان عندها انهيار عصبي حاد وأنا ادتلها حقنة، شوية وهتفوق. بعد وقت. كانت تالين قاعدة بتبكي بانهيار ووجع ومش بتسكت. هادي بنفاذ صبر: يا ابنتي مالك فيكي إيه؟ تالين بشهقات: الت... لت... ليفون في... ين؟ هادي وهو بيسكت تسنيم: خلاص بقى يا توتا، ماما بقت كويسة أهي. وعايزة التليفون ليه؟ تالين: هاتوه بقى وريحوني. هادي ادهولها.

تالين فتحت الصورة عليه وهي خايفة وورتها لهادي. هادي أول ما شاف كده انصدم: طب، طب إزاي كده؟ تالين ببكاء: مش عارفة. هادي: طب اسكتي خلاص، كل حاجة هتتحل. وشالها: تعالي عشان نروح. تالين بخجل: نزلني يا ابني، عيب كده، مش قدام الناس. هادي بضحك: انتي في إيه ولا في إيه... شوف أمك يا ابنتي بتقولي يا ابني وأنا مخلف منها، احيه. تسنيم ضحكت ببراءة: مش فاهمة بيتكلموا على إيه أصلاً. بعد أسبوع.

عاصي يئس من التدوير وخلاص جاب آخره ونفسه يضرب أدهم عشان يقول على مكانها، بس نوو مستحيل، مقلهوش بقاله أسبوع في حيرة، مش بينام نهائي غير ساعة واحدة بس في اليوم. مروحش البيت، بيبات في الشركة كل يوم، بس أوقات بيحس إنها جنبه في كل حاجة، بيحس بطيفها بأنفاسها، بس ساعتها بتختفي وملهاش أثر نهائي. تاييه، مجروح، وقلبه الباهت خلاص يئس، معدش في أمل. نفسه يرجعها، نفسه يشوفها أو يلمحها، عايز يعرف أخبارها، كل حاجة، بس مفيش حاجة توصل ليها، حتى عايز يقولها ليه عمل كده، ليه بعد. جواه شوق ولهفة ليها ماتتوصفش، خلاص بقى مش قادر.

في يوم قرر إنه يروح اليخت بتاعها اللي كان عامله ليها وقضوا أجمل حياتهم فيها. "يخت حور العاصي". دخل ونظر لكل شأن وكل حتة فيها، اتذكر أجمل حياتهم فيها. وبعدها اتنهد بشوق وقال بتنهيدة فيها كل معاني الحب والشوق والـلهفة ليها: وااااااحشتتييييييني يااااااحوريتييي. = أناا هناا ياعـــــاصـي.

عند حور، كانت كل يوم بتروح تشوفه وتراقبه، وكانت واحشها جداً. عايزة تروح تقوله أنا هنا، وتعاتبه وتصرخ فيه وتطلع اللي جواه وتحضنه، بس مش قادرة، مش قادرة تروحله. تفتكر كل دمعة وكل وجع وألم عاشته بسببه، فقررت تعاقبه. "بس هي بتعاقب نفسها فعلاً ولا بتعاقب نفسها على بعده ولهفتها عليه؟ يا ألله منك يا حور. في يوم قررت تروح المكان بتاعها وهي متأكدة إنها هتقابله.

أخدت نفس عميق من قلبها: أنا جاية يا عاصي، هواجهك ولازم تجاوب على كل أسئلتي. وبعدها فرت دمعة منها. برغم إنها قوية وتظهر من بره كده، بس جواها ضعف كبير أوي. هي عايزاه، بتحبه، بل تعشقه، لكن كبريائها بيمنعها عن الاعتراف، وهو هانها وهان كرامتها، لازم تدوقه كل حاجة عاشتها.

قاطع تفكيرها لما عابد حط إيده على كتفها. "روحي يا حور ليه، كفاية بعد لحد كده. أنا عارف إنك بتتألمي من جوه، عاتبيه، طلعي كل اللي جواكي ليه، بس بلااش تبعدوا تاني". حور بصتله: ربنا يخليك لينا يا أجمل أخ في الدنيا. عابد غمض عيونه بوجع وبصلها بإبتسامة حب: ويخليكي ليا يا أحلى أخت. حور: خلي بالك من ملاك لحد ما أرجع يا عابد، أمانة في رقبتك. عابد: دي في عيوني. حور ابتسمت ومشت.

عابد في نفسه: أوعدك إني هطلقك يا حور أول ما ترجعي، بتمنالك السعادة. ودخل لملاك وحضنها جامد أوي وقعد يضحكها ويقولها حدوتة لحد ما نامت وهو قعد يفكر. عاصي بصدمة: حووووور، انتي هنا؟ حووور. حور وأخيراً ظهرت له: أنا هنا يا عاصي ووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...