ارتجف جسدها بفزع عندما اقترب منها معتز وهو يمسك العصا الحديدية وعيناه تطلق شرارا. زحفت حور على الأرضية الصلبة وهي تبتعد عنه بخوف وعينيها على تلك العصا. جذبها معتز من شعرها بعنف ليهتف بغضب: _بقا انتي يا وسخة بتضربيني عشان الوسخ بتاعك؟ حاولت حور إفلات يده عن شعرها لتصرخ بقهر: _ابعد بقا عني يا خي، حرام عليك. _لا دا الظاهر عاصي معرفش يربي وأنا اللي هربيكي إزاي تحترمي اللي هيكون زوجك.
ثم أنهال عليها يضربها بوحشية لعصيانها له لتفقد الوعي، ولكن استمر بضربها ولم يبالي بها ليتمزق ثيابها ليظهر جسدها الفضي مليء بالكدمات. نظر لتحفته الفنية بشهوة. اقترب منها معتز يلتهم شفتيها بعنف وهمجية، يقبلها بتعمق. ولكن تحول ملامحه إلى الإزعاج وهو يراها تمثال. جذب كاس به ماء بارد ووضع به مكعبات ثلج ثم أفرغه عليها، لتشهق برعب وجسدها ينتفض من شدة البرودة. باغتها وهو يطبق على شفتيها ولكن هذه المرة بإستمتاع.
رفع يده يقيد يدها المستمرة بضربة وأيضاً قدمها بقدمه ليمزق ثيابها بوحشية وابتسامته ظهرت أكثر. حاولت الفرار من براثنه ولكن قيد حركتها جيداً. ولكن... توقفت عن الحركة وهي تبتسم بعدما رأته واقف أمامها بهيئة الفتاكة، ولكن اختفت ابتسامتها وهي تتذكر ضربه لها. توقف عن تقبيل عنقها باستغراب لما توقفت عن المقاومة. ولكن قبل أن يعي بشيء، كان عاصي يجذبه بعنف ليضربه عدة لكمات ليسقط معتز أرضاً.
أسرع عاصي بخلع سترته وجذبها على جسدها يخفيه، ثم أخذها بين أحضانه وهو يحمد ربه أنه وصل في الوقت المناسب. ابتعد عنها وهو يرى معتز يفوق لتتحول عيناه إلى جمرتين من الغضب. مسح معتز الدماء من أنفه وفمه ليضحك بجنون: _هههه أهلا بابن خالي، وحشتني يا جدع. لكمه عاصي في بطنه بقوة ليهدر بغضب: _ما أنت فعلاً هتوحشنا بس في القرافة يا روووح أمك. نظر معتز إلى حور بابتسامة ثم قال: _مش قولتلك إن عاصي بيحبني للدرجة مسبش حتة فيه سليمة.
توقف عاصي عن ضربه لينظر له باستغراب، هل هو جن؟ تصرفاته غريبة. استغل معتز شروده ليلكمه، ثم أمسك العصا الحديدية ليضربها في مقدمة رأسه. ليجذب حور نحوه ثم أخرج سكين حاد من ملابسه ليضعها على رقبتها. حاول عاصي الوقوف باتزان وهو ينظر لها بخوف ليهتف بغضب: _معتز سيبها، أنت كده كده ميت والبوليس عرف كل حاجة وهو تحت دلوقتي. نظر لها معتز بابتسامة حب: _علشان كده مش هموت لوحدي. ليصرخ عاصي برهبة وهو يتقدم منه بحذر:
_بس هي ملهاش دعوة، خرجها بره الموضوع، عايز تنتقم؟ انتقم مني، بس هي لا. مرر نصل السكين على وجهها وهو يهتف بحب: _مش هو اللي دخلك في اللعبة يا حلوة. آه... استغل عاصي انشغاله بالحديث ليسرع بإخراج سلاحه: _بس أنت كده كده ميت يا صاحبي. حور غمضي عينيكي. ثم أطلق النار لتصيبه في رأسه ليسقط أرضاً. أسرع عاصي بجذب حور داخل أحضانه وهو يهتف بخوف ولهفة: _حور حبيبتي، أنتِ كو... قاطعه كف على وجهه منها وهي تنظر له بكره واحتكار: _حو...
قاطعته بصراخ وهي تجذبه من ملابسه بعنف: _فرقت إنت عنه إيه دلوقتي؟ إنت قتلت*ه عشان حاول، إنما إنت بتحلل لنفسك وبتحرمها على غيرك. إذا كان هو قتلته عشان حاول، يبقى إنت تستاهل الشنق. ليه عملت فيا كدا؟ لييييييه؟ حررررررام عليك. انت كسرتني. أنا بكر*هك، بكرهك، وبكره كل حاجة بتفكرني بيك وبو*سخت*ك. _انتي بتقولي إيه؟ هتف بها عمر بصدمة وهو لا يصدق ما يسمعه. اقترب من أخيه ليهتف بأمل: _انتوا عاملين تمثيل صح؟
ما تقول حاجة يا عاصي، إنت ساكت ليه؟ رفعت حور عينيها بدموع لتهتف بسخرية: _عايز يقولك إيه؟ كنت مبسوط جداً وإني بغتص*بها وأنا بعذب*ها وعايش حياتي ولا كاني عملت حاجة، ما هي ملهاش حد بقا هيدافع عنها. اقترب عمر بعدما بصق في وجه أخيه باحتقار: _يلا يا حوري. أومأت برأسها وهي تلقي جاكت بدلته على الأرض بنفور، ليسرع عمر بخلع تيشيرت بتاعه وعطاها إليه وبقي هو بقميصه. لم يتحمل عاصي تلك النظرة منها.
كان يعلم أنها ستتذكر يوماً ما، ولكن أتى مبكراً قبل أن يعترف لها بعشقه وأنه فعل ذلك نتيجة غيرته العمياء. مسح دموعه وذهب إلى القسم واعترف بجريمته ليحكم عليه بعدما أكدت حور ذلك بالسجن ست سنوات. وبعدها عرض عمر عليها بالزواج ووافقت. تسريع بالأحداث. عمر وحور اتجوزوا وسافروا بعيد جداً. وحور كل ما تفتكر عاصي بتقسي قلبها علشان مش يحن ليه وبتفكر نفسها دايماً باللي عمله. وعاصي نفخ نفسه بالتعذيب وبطل ياكل وضعف لدرجة كبيرة.
بعد مرور خمس سنوات وشهرين. في بنت جميلة لابسة فستان طويل لونه بنفسجي وحجاب أبيض بتجري ورا ولد صغير. _زين تعال هنا علشان مش أضربك. قفز الصغير بعيداً عنها يطلع لها لسانه ويرفع يده يعمل حركات مضحكة لها. ليسـرع عمر بجذبه ورفعه على ذراعه وهو يغمز له بمرح: _مش قولنا يا بطل بلاش نتعب مامي. ضغطت على شفتيها بغيظ: _هو دا اللي ربنا قدرك عليه يا عمر. والله ما حد بيبوظ أخلاقه غيرك. تركه عمر ليلعب بعدما قبل وجنته:
_أخلاق إيه يا أم أخلاق، دا لسه مفقش من البيض، سيبه على راحته يلعب زي ما هو عايز. نفخت خدها بعصبية: _اوووف، ألفاظك مش معقول. ثم التفتت حول نفسها: _يانهارا أسود، ابني فين؟ هتف عمر بغضب: _ما طبعاً لازم يضيع، ما الست هانم مستهترة سايبة ابنها ورايحة تتخانق معايا في ألفاظ. أدمعت عينيها بخوف: _آه دلوقتي طبعاً بقيت ست مستهترة وأنا اللي ضيعت ابني، صح كده؟ اقترب منها بحنان ليمسح دموعها:
_خلاص مش تعيطي، أنا آسف مش قصدي، خلينا ندور عليه. أومأت برأسها عدة مرات ليقبل هو رأسها ثم ابتعد. بعد مدة. اقتربت هي ما إن سمعت صوت ابنها بابتسامة، ولكنها اختفت وهي ووووووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!