الفصل 10 | من 12 فصل

رواية حور العاصي الفصل العاشر 10 - بقلم بثينة صلاح

المشاهدات
26
كلمة
921
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

اقترب عاصي منها وهو يحمل زين، ينظر لها باشتياق وحنين وعيناه تأكل ملامحها التي تغيرت كثيراً وأصبحت أنثى في غاية الجمال والرقة. نظرت له بصدمة وكره وهي تتذكر ما فعله بها، ولكن قلبها ما زال ينبض له رغم ما فعله بها. رغم عنها، رفعت رأسها تنظر له باشتياق وحب مماثل له. تغير كثيراً وأصبح أكثر نحافة وطالت لحيته، ولكن لم تتغير وسامته التي أدمنت عليها منذ الصغر.

كادت أن تركض داخل أحضانه وتقول له إنها سامحته، إلا أن يده عمر جذبتها إليه. ليهتف ببرود وهو يضغط على خصرها بعنف: "عاصي مش معقول. حمد الله على السلامة يا راجل. خرجت امتى؟ نظر عاصي إلى يد عمر الموضوعة على خصرها بغيرة، ليهتف بحدة: "من أسبوع." "وكنت فين المدة دي كلها؟ كاد أن يرد، إلا أنه قاطعه بكاء زين وهو يرفع يده إلى حور ويهتف بطفولة: "مم... ما... نظر لها عاصي بصدمة ليقول بعدم تصديق: "ابنك؟

أومأت عدة مرات وهي تخفض رأسها، ثم أتت لتأخذ زين لتقع يدها أسيرة يده. رفعت عينيها بتلقائية تنظر له بعتاب. قاطع نظراتهم عمر وهو يهتف بخبث: "قصدك ابننا يا حوري." ثم اقترب منها يقبل وجنتها، يجذبها داخل أحضانه. نفى برأسه بعدم تصديق وهو يشير عليه: "انتي اتجوزتيه؟ "آه اتجوزتني، إيه مفيش مبروك؟ توقف قلبه عاصي وهو يحاول الصمود لكي لا ينهار أمامهم. قاوم دموعه كي لا تخونه، حاول الحديث ولكن خرج متعلثماً: "م... مبروك." ثم رحل.

لتسرع حور: "عاصي م... توقفت عندما رمقها عمر بغضب. التفت عاصي بأمل بأن زواجها منه مجرد تمثيلية وأن زين ابنه. "رايح فين يا عم عاصي؟ لازم تتغدى معانا. ولاء حور الأستاذ زين يزعل. دي حور هي اللي طبخة." أغمض عينه بألم موجع قلبه. لم يشفِ. حاول الرفض، ولكن أمام إصرارهم ذهب.

تعمد عمر الاقتراب من حور أمام عاصي بطريقة مخجلة، ولكن فاض به الكيل وهو يرى عمر يقبل ثغرها. ليرحل وهو يجمع خيباته وما ارتبكت يداه. أيكفي ما عاناه ست سنوات؟ كان يتعامل على أنه مسخ وسمعته التي خسرها، ليخسر معه مستقبله وأحلامه وتعب سنوات في العمل. قاطعه صوت صراخ، نظر حوله ليتحول عيناه إلى الغضب ويرى ثلاثة شباب تحاول اغتصاب فتاة. تخيلها حور وهو يقوم بذبحها. انقض على الشباب وهو يخرج سلاحه، ثم قام بالتصويب عليهم.

أسرع إلى الفتاة بهلع وهو يخلع قميصه الذي يمتلكه فقط ليضعها عليها. ليهتف بأنفاس مجهدة: "انتي كويسة؟ عملوا فيكي حاجة؟ نفت برأسها وجسدها ينتفض. حاولت إغلاق أزرار القميص ولكن فشلت بسبب ارتعاش جسدها. شعر بها عاصي ليبتسم بهدوء وهو يقترب منها: "طيب خليني أنا أساعدك." ابتعدت عنه بذعر، ليسرع برجوع إلى الخلف: "متخافيش، أنا مش هاذيكي." نظرت له بحيرة. أغمضت عينيها لتأخذ القرار وهي تقترب منه.

زادت ابتسامته وهو يراها كالقطة الخائفة. أغلق أزرار القميص بحذر وحاول ألا يحتك بها كي لا تفزعه. "يلا علشان أوصلك." أومأت برأسها وهي تنظر له خلسة. أوقفها فجأة، ليهتف بهدوء وهو يضع يده في سرواله: "متزوجة؟ نفت برأسها. "عندك حبيب؟ نظرت له بتعجب، فيبدو أنه مجنون. فتنهدت بتعب وهي تنفي برأسها: "لا." "تتزوجيني؟ أبعدته حور عنها بعنف وهي ترفع يدها على وجنته. نظر لها بصدمة، ليجذب خصلاتها بعنف: "بتضربيني يا وسخة؟

عشان هو بعد كل اللي عمله فيكي لسه بتحبيه؟ حاولت الفرار من قبضته ولكن فشلت، لتهتف بقوة: "أيوه لسه بحبه وهفضل أحبه وقلبي مش هيدق غير ليه." أوقعها على الأرض بعنف، ليهتف بحدة: "طب وأنا واللي عملته عشانك؟ ليه حبيته وأنا ولا... مسحت دموعها بظهر يدها، لتهتف بغضب:

"عشان أنت أناني مبتحبش غيرك، شخص غيور. وفي أقرب فرصة اتخليت عن عاصي مع إنه عمره ما اتخلى عنك. دايماً بيحميك من أبوك وأمك، وأنت كنت بتغير منه. كان نفسك الكل يحبك ويحترمك زيه، بس أنت مستحيل تكون عاصي. مستحيل حد يحبك. هتموت وتعيش لوحدك." "اخرسي بقا." ثم تحولت عيناه إلى سواد، ليهتف بغموض: "فعلاً أنا مستحيل أكون زيه، دلوقتي بقيت أنا الوحش. أنا موافق يا حور إني أطلقك، بس بشرط." رفعت حور رأسها بقلق لتهتف بتوجس: "آآ...

اللي... ه... هو.... آآ... إيه... آآ... نظر إلى جسدها بمكر، ليهتف بعبث: "تكوني مراتي لليلة واحدة وعلى سرير عاصي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...