في اليوم التالي، استيقظ الجميع. كانت حور وهيا وحبيبة وريماس وزياد نائمين في فيلا محمد، بعد إصرار شديد منهم. كان الجميع حول مائدة الإفطار. "حور، ناوليني طب الباذنجان." "سامية الله يستر." سامية بضحك: "خدي يا حبيبتي بالهنا والشفا." حبيبة بضحك: "مفجوعة." محمد: "متسيبيها تاكل، انتي زعلانة ليه؟ البنت جاية خاسّة خالص." حور، وهي لا تستطيع الكلام من الأكل الذي في فمها: "قولها يا دودو، بصيلي في اللقمة، طب والنعمة ما أنا آكلة."
لفت سندويتش وقامت. الكل ضحك عليها. زياد بغيظ في فارس: "رايحة فين يا قلبي؟ اقعدي كلي، بتهزر معاكي." نظروا لفارس بنظرات نارية أخافته. حور، وهي تقضم من السندويتش: "لا خلاص، سدت نفسي. حاسة إني ماليش نفس للأكل خالص." ثم قضمت مرة أخرى: "خالص خالص يعني." محمد، وهو يقوم بضحك: "الحمد لله، يلا بقى كله على الشغل." حور، لزياد وبغيظ في فارس: "يلا يا حياتي عشان توصلني معاك." قام فارس بغضب وشد يدها وخرج بها.
حور بغضب مماثل: "انت عبيط؟ انت إزاي تمسك إيدي كدا؟ فارس: "لا رد." حور: "انت ياخ انت." التفت إليها فارس وعيونه تطلق شراراً: "لو عايزة توصلي بخير، ما أسمعش صوتك لحد ما نوصل. اركبي." حور، لم تعد تعاند: "بس... نظر إليها بتحذير. ذهبت وركبت من الخوف، كانت عيناه تخيف. "بس متزقش بس." فارس، أدار وجهه وابتسم حتى لا تراها، وركب خلفها. "خلي بالك، أنا ركبت بمزاجي. أنا لو مش عايزة أركب، ما كنتش ركبت."
نظر إليها فارس بسخرية بطرف عينه ولم يرد. "انت مش مصدقني؟ أنا ممكن أحلف عادي لو مش مصدقني." بصوت عالٍ: "متخرصي بقى." نظرت إليه بتذمر طفولي وسكتت. ابتسم فارس عليها دون أن تراها وأكملوا الطريق في صمت. أول ما وصلوا، حور نزلت أولاً ولبست نظارتها الشمسية ونظرت إليه من أعلى السيارة برأسها. "متشكرين على التوصيلة دي يسطى، ياريت متكررهاش تاني بقى." ومشت بسرعة. ضحك فارس: "ههههههه، مجنونة." وأكمل بحب: "بس بحبها، أعمل إيه؟
يا رب يا رب تسامحيني يا حور وترجعيلي وتعرفي قد إيه أنا محبتش غيرك." عند حور، كان الجميع يرحب بها بعد رجوعها ويهنئها على أنها أخذت خبرة من ألمانيا. "متشكرة جداً يا جماعة، بس اللي عايز يهنيني بجد يجيبلي علبة جاتوه. التهاني اللي من بعيد لبعيد دي مبتأكلش معايا." زياد، مسكها من قفاها: "قدامي يا آخرة صبري." تلقى من يمسك يده ويلويها، وفي ثانية كان كاسرها. "عشان تحاول ترفع إيدك عليها تاني."
حور، نظرت إليه بصدمة وأجرت على زياد الذي صرخ من الألم، وقالت لفارس بغضب: "انت عبيط؟ انت إزاي تعمل كدا؟ هو أنا كنت اشتكيتلك؟ "حووووور، بس بقى بلا حور بلا زفت. أسند عليا يا زياد لما أشوفه عمل إيه في دراعك الهمجي ده." قال ببرود: "متخافيش، دا كسر. هيبص هيقعد مجبس إيده شهور." أحمد بلوم: "ليه كدا يا فارس؟ كان بيهزر معاه." نظر إليه فارس بضيق ومشى إلى مكتبه. بعد وقت. زياد: "عجبك كدا؟
اهو دا اللي بناخده من ورا راسك. اهو جبس أسبوع. أشتغل إزاي أنا دلوقتي؟ "ده انت المفروض تشكره." نظر إليها بصدمة: "أشكره؟ "مش انت قولتلي إنك عمرك ما اتجبست قبل كدا ولا اتخيطت؟ أيه؟ حققلك أمنيتك؟ ههههه." "بتضحكي؟ "امشي من وشي. دي الصحاب. خيراً تعمل شراً تلقى." دخلت عليهم دكتورة أخرى اسمها ريناد بقلق وخوف: "دكتور زياد، انت كويس؟ أنا سمعت باللي حصل، جيت أشوفك لو عايز مساعدة." زياد، وهو يرفع عينه: "أنا كويس."
ولم يكمل، وعيناه سحرت من تلك العيون الزرقاء الواسعة. عينها كانت مسحوبة ورموشها طويلة، بشرتها بيضاء صافية ومحجبة. حور: "احم احم، نحن هنا." فاق زياد على كلامها وعلى احمرار وجه ريناد. قال بإعجاب: "انتي دكتورة معانا هنا؟ قالت بكسوف: "آه، أنا من دفعتكم. المستشفى منورة بيكي." "منورة بأهلها يا دكتور. أنا جاي أطمن على حضرتك." ريناد، كانت تراقب زياد من بعيد وكانت معجبة به: "أنا كويس الحمد لله." "تمام. بعد إذنك."
"استني بس، مش نتعرف؟ اسمك إيه؟ "أنا دكتورة ريناد." "بعد إذنك عشان عندي شغل. لو احتجت حاجة أنا موجودة." زياد، وعيونه كلها إعجاب: "شكراً." بعد ما خرجت. حور: "يا عيني يا عيني على الحب من أول نظرة." "انتي عبيطة يابنتي؟ حب إيه؟ بخبث: "ياسلام، عايز تفهمني إن عيونك اللي مطلعة قلوب دي عادية؟ "بتهربي؟ "ولا قلوب ولا حاجة. أنا ببص عليها عشان هي شكلها حلو صراحة." "اممم، هحاول أصدقك. بقلك إيه، طلعتي من دماغك بخبتك دي؟
الواد اللي مطنشاه ده." "لسه عايزة أدبه." "حرام عليكي. طب يا حنين، يلا يا بابا على شغلك. لسه كاسرلك دراعك." "ماهو كله بسببك. منك لله. امشي يلا." خرج زياد وفضل يدور عليها بعينيه، بس ملقهاش. في المساء، كان الشباب والبنات قاعدين في الجنينة وبيلعبوا لعبة الصراحة. وجت الإزازة على أن مرنا تسأل حور: "قوليلي حبيتي كام مرة من قلبك؟ "مرة واحدة." بصلها فارس بنظرة لم تفهم معناه. لفت الإزازة
وجت على أن علي يسأل أحمد: "قولي يا باشا، عمرك بصيت لبنت ورفيدة على ذمتك؟ رفيدة: "هااا؟ جاوب لطلع روحك." علي: "في إيه ياحبيبتي؟ هجاوب. الله ربنا ياخدك." رفيدة: "اممم، والله أنا الحمد لله مراتي مالية عيني وأنا بحبها وهي مش مقصرة معايا في حاجة تخليني أبص عليها بره." رفيدة: "جدع يا زوجي." لف فارس الإزازة وجت على أن رفيدة تسأل حور: "لو اتمنيتي الزمن يرجع بيكي عشان حاجة مكنتيش تعمليها، ف هي إيه؟ "مكنتش حبيت."
بصت لفارس اللي بصلها بحزن. ولفت الإزازة وجت على أن رامز يسأل حور: "احيه، هوا مفيش غيري ولا إيه؟ قومي يابنتي غيري المكان." رامز: "مش قبل ما أسأل سؤالي. هيا جت عليا." "اسأل يا خويا." "في حد عرض عليكي الجواز قبلكدا وقالك إنه بيحبك؟ ولو آه، ف كان واحد وهما مين؟ "إيه الأسئلة دي كلها؟ هوا سؤال واحد." أحمد: "لا جاوبي. كلهم سؤال بنفس المعنى."
"بص اللي قالي إنه عايز يتجوزني هما اتنين. خالد ابن عمي ربنا ياخده، ودكتور أكسل لما كنت هناك. قالي إنه بيحبني بس أنا رفضت وقولتله إن في حد في قلبي." فارس بغضب: "وإنتي كنتي رايحة هناك تشتغلي ولا تتجوزي؟ نظرت إليه بلا مبالاة: "ملكش دعوة." تعصب منها وراح قام شد يدها وراح بيها على الجنينة اللي من وراه. "انت يعم، اوعى. انت جارر جاموسة." "أوووف، إيدك تقيلة." جرها فارس على الحيطة وحاوطها بحيث أنها لا تهرب.
"ها، والزفت أكسل قالك إيه تاني؟ "قولتلك انت مالك." "حور، متعصبنيش." "ومين اللي في قلبك بقى ورفضتي دكتور ألماني فد الدنيا عشانه؟ بدموع: "انت مالك يا أخي بقى؟ متسيبني في حالي بقى و خليك في حالك."
"إنتي حالي يا حور. أنا آسف. أنا عارف إني وجعتك بس والله كان غصب عني. كرهت إحساس إنك تتغصبي عليا. عارف إني وجعتك أوي أوي، بس أنا أقسم بالله عمري ما حبيت حد غيرك، وإني حتى لما كنت مع مرنا، أنا كنت بفكر فيكي إنتي. ولما لغيت الجواز منها، فدا عشان مش متخيل نفسي في واحدة في حضني غيرك. غيرك إنتي، أنا والله محبيت حد غيرك." "انت وجعاني أوي يا فارس، وكتير، وعملت حاجات لو قلبي محبكش ما كانش عمره هيسامحك عليها."
بفرحة: "يعني انتي مسامحاني؟
"أنا مقولتش كدا. أنا مش ناسيا لك لما كنا هناك عند عمو رياض وعمو محمد طلب إيدي. أنا معاك. فانز غلط والمفروض كان الأول يتكلم معاك، بس انت كنت خايف يرفض جوازنا. حصل العكس، وهو اللي طلبني ليك بنفسه وانت رفضتني. مش ناسيه لما كنا قاعدين وقولت إنك مستعجل على الخطوبة وهتعملها مع الفرح قدامي ووجعتني وانت قاعد في وشي. وعمري ما هنسى لما خرجت وشوفتك وانت بتبوسها قدامي. كل دا ومتقوليش انت بتحبني، الله يخليك. أنا الدنيا جت عليا بما فيه الكفاية، ولما قولت إنك انت اللي هتعوضني، جيت عليا أكتر منها."
فارس،
دمعة نزلت من عينه: "أنا آسف يا حور. أنا عارف إني وجعتك أوي، بس اللي عايزك تعرفيه إني قبل ما كنت بوجعك، كنت بقطع نفسي. أنا وجعت نفسي أكتر منك. وأنا دلوقتي مش متخيل نفسي في حضن واحدة غيرك، وإنك حتى لو موافقتييش عليا، أنا مش هجبرك عليا، بس عمري ما هتجوز غيرك عشان أنا بعشقك يا حور ومش بحبك بس. انتي حب أول نظرة. أول ما بصيت في عيونك اتسحرت، بقيت عايز أعمل أي حاجة عشان تبقي مبسوطة. كل مرة بتبقي فرحانة وبتضحكي فيها بسبب حاجة عملتها لك، بحس إني مالك الدنيا عشان انتي مبسوطة بسببي وأنا السبب في ضحكتك دي. في نفس الوقت، لما بلاقيكي بتضحكي مع حد غيري، ببقى عايز أمسكه وأقتله. ليه هوا يشوف ضحكتك؟
حور، مسحت دموعه اللي نزلت وهو حط إيده على إيديها: "أنا دموعي عمرها ما نزلت لغيرك وقدامك. دموعي نزلت بسببك يا حور، وأنا دلوقتي مش زعلان إنها نزلت قدامك، لأنها مش هتنزل قدام حد غيرك." نزل إيده على قلبه اللي كان بينبض بقوة، وده عمره مادق لغيرك وبيدقش بالشكل دا غير لما بتبقي قريبة مني. "وافقي ومتتعبيش أكتر من كدا على بعدك. وافقي تتجوزيني ياحور؟
وأنا وعد مني عمري ما هزعلك تاني وهعوضك عن كل دمعة نزلت من عينك بسببي أو بسبب غيري. أنا بحبك أوي ياحور، بعشقك كمان." حور، بدموع كتير أوي: "وأنا عمري محبيت حد غيرك، ولا قلبي دق لغيرك. موافقة يا فارس، لأن عمري ما هسمح لنفسي أو ليك نبقى لحد تاني غير بعض. موافقة، وأنا بكل نفس راضية، وأنا قلبي ناطقها قبل لساني. موافقة يا حبيب عمري."
فارس، بصلها بفرحة شديدة وهو مش مصدق وحضنها جامد أوي وقعد يلف بيها. والكل اللي كانوا واقفين متابعين من بعيد اللي بيحصل، قعدوا يسقفوا والبنات يزغرطوا والشباب يصفروا. وأخيراً، عم الفرح من تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!