احم عيزا أقولك حاجة. فهد بص لها: قولي. حور بخجل: احم بصراحة يعني، أصل يعني بصراحة يعني أصل... فهد بزهق: إيه؟ اتكلمي، اخلصي. الساعة ستة الصبح وأحنا منمناش من امبارح. حور: خلاص، اخرس هقول. احم. فهد: ي مسهل. حور بكسوف: بصراحة يعني مش برتاح في السرير بتاعي، فعايزة أنام هنا. فهد برفعة حاجب: مش بترتاحي على سريرك؟ حور بكذب: أها. فهد: مش خايفة من المشاهد اللي في الفيلم؟ حور بكذب: تؤ تؤ، مش مرتاحة.
فهد يخبث: طب تمام، مدام السرير دا مريحك اتفضليه، وأنا هنام على سريرك. حور بسرعة: لالا، استني. فهد: إيه تاني؟ حور بتمثيل: أنا مش هينفع أخليك تسيب أوضتك كدا، أنا معنديش كرامة. فهد ببرطمة: على أساس إنك كنتي عندك. حور بغضب: لم لسانك، إحنا حلوين مع بعض. فهد: طب ياستي خلاص، ننام جنب بعضنا. فهد نام. حور بسرعة: لالا. فهد بنرفزة: قسماً بالله أمسكك وأرميكي من شباك الأوتيل دا، اخلصي صدعتيني. حور: مبارحة الـ...
لا، ولا عشان بكلمك عدل هتاخد عليا؟ فهد: هاخد عليكِ؟ طب يلا يا ماما، برا كدا عايز أنام. وبيزقها. حور: خلاص اتنيل، أهدي. أنا هنام هنا، وانت نام على الكنبة اللي هناك دي. فهد بابتسامة صخرية: والله يا أختي حلوة. وأكمل بنرفزة: ي ما أنتي فاكراني شغال تحت أمرك، أنتي تحمدي ربنا إني سايبك نايمة على سريري. أنا هنام هنا، وأنتي لو عجبك نامي جنبي، متخافيش، بختي قال يعني ميت في جمالك واتخدمي، ومش عايز أسمع صوت عشان عايز أنام.
فهد اداها ضهره ونام وحط مخدة على رأسه. حور نفخت بضيق وفضلت تفكر تقوم ولا لأ. افتكرت الفيلم خافت وقررت إنها هتنام. نامت هي كمان وادته ضهرها. فهد وهو مغمض عينيه: هه، كويس أحسن الجناح دا كان فيه حد واتقتل، واللي قتله زومبي وروحه مالية المكان. حور: نينيني، على فكرة دمك تقيل حتى في الهزار. فهد باستفزاز: عادي، تقيل بمعلقة كدة، تقليبتين يخف على طول. حور بصت له: فهد، نام حقيقي وانت ساكت، ارحم. فهد ضحك ونام، وهي كمان نامت.
عدى وقت. أشرقت شمس يوم جديد. كانت الساعة اتناشر الضهر. فهد وحور لسة نايمين. فهد نايم مدي وشه لحور، وحور كذلك، وباصين لبعض. فهد صحي قبلها، فضل يبصلها ويتأمل ملامحها الهادية البريئة الجميلة، عكس وهي صاحية تماماً، وشعرها الأسود اللي مالي واقع على وشها ونفسها الهادي. فهد باصلها ومبتسم. حور صحيت فجأة. حور بخضة: عاااااا، يخربيتك. فهد بقرف: ي شيخة منك لله، لا بجد إيه يا بنتي دا؟ شوفتي عفريت؟
حور بضيق: يعني هو طبيعي أصحى من النوم ألاقي واحد حاطط عينه في عيني وبيضحك وعادي كدا؟ فهد بقرف: لا، أنتي بجد غريبة، يخربيت فصلانك. حور بضيق: ي عم اتنيل، بس متحاولش إنك تبقى دمك خفيف وحلو وتتحب ورومانسي، زي أنا مفيش مني اتنين. فهد: لالا، لحظة. إحنا ممكن نعدي كل دول، بس استني أبقى رومانسي زيك. هي مين دي لمؤاخذة اللي رومانسية؟ حور ببراءة: أنا. فهد: والله؟ حور بكذب: اهااا، طبعاً.
فهد بيقوم: أنا هروح آخد دش بدل ما أتجلط جنبك. فهد قام دخل الحمام، وحور قاعدة. فونها رن. بتبص لقيت مامتها. حور اتنفست بضيق وردت. حور: اللو. إلام: اللو ي روح قلبي، عاملة إيه؟ حور بحب: أنا كويسة ي ماما، متقلقيش. إلام بحزن: أنا آسفة يا بنتي، إحنا السبب اللي دبسناكي في الجوازة دي. حور بضيق: أنتي ملكيش ذنب في حاجة، متتعبيش نفسك. أنتي بس ومتخافيش عليا، أنتي مخلفة راجل. إلام ضحكت. حور: عاملة إيه يا حبيبتي؟
بتاخدي دواكي بانتظام ومش بتاكلي حاجة زيادة؟ إلام بتوتر: أيوا طبعاً، أيوا بس بس. حور: مدام بس بس يبقي شربتي قهوة صح؟ إلام: ما أنتي عارفة إني بحبها ي حور. حور: ي ماما، ي حبيبتي، مش الدكتور قال غلط على قلبك؟ أرجوكي، أنتي اللي بقيتيلي في الدنيا دي. الام بحب: حاضر يا حبيبتي. آه صحيح، خدي بابا عايز يكلمك. حور نفخت بضيق. الأب: اللو ي حور ي حبيبتي، عاملة إيه؟ حور بضيق: كويسة ي بابا، كويسة. الأب: مالك يا بنتي؟ ومال صوتك؟
وبتتكلمي كدا ليه؟ أوعي يكون فهد مزعلك؟ حور بانفعال: لا خالص ي بابا، بالعكس، حياتنا جميلة جداً وعايشينها في سعادة، مقلكش بابا، أنت متخيل إني ممكن أكون سعيدة ومبسوطة بجد؟ بابا، أنا اتجوزت واحد غريب يوم فرحي، واحد طول عمري لا أنا ولا هو بنطيق بعض. حبيبي وخطيبي سابني، متخيل يعني إيه عروسة بتحلم باليوم دا مع حبيبها وتتجوز واحد تاني فجأة كدة؟ ها؟ الأب بحزن: كنتي عايزاني أعمل إيه يا بنتي؟ أسيبك تتفضح قدام الناس؟
الناس مكنتش هتسيبك في حالك لما يلاقوا عريسك سابك ليلة فرحك، وأنا عمري ما هسمح بدا. حور بسخرية: بابا، أنت بتضحك عليا ولا على نفسك، ولا على مين؟ الكل عارف أنت عملت كدا ليه ورمتني يوم فرحي لواحد غريب ليه. أقولك أنا ليه؟
حضرتك خايف على اسمك وسمعتك وشهرتك في العالم، وإن حاجة زي دي هتحصل الناس هتاكل وشك. بابا، أنا، أنا ساعات كتير بحس إنك مش بتحبني، بحس إنك مجرد شيء عادي في حياتك زي أي شركة من شركاتك بتقضي فيها شوية وقت. بابا، أنت فاكر آخر مرة قعدنا واتكلمنا وقعدنا نحكي مع بعض كأب وبنته كانت إمتى؟
كانت قريب من سبع سنين، يوم نتيجة الثانوية العامة لما جبت 99%، لما كنت عايزة أدخل طب وأنت قلتلي لأ، مينفعش، وفضلت طول اليوم تقنعني إن ابن المدرس بيطلع مدرس، وابن الدكتور بيطلع دكتور، وابن القاضي بيطلع قاضي، وابن المهندس بيطلع مهندس. وواقعتني إنك تخش Aus، ومش كدا وبس، كان نفسي أدخل قسم إخراج وحضرتك قلتلي لأ، خشي إدارة أعمال وأنا هديكي شركة تديريها لوحدك. فاكر ي بابا؟ ها؟
الأب بحزن شديد: أنا آسف يا بنتي، سامحيني، غلطت في حقك كتير. حور بتلمس دموعها: ماشي ي بابا، تمام. المهم، ملقتش لؤي؟ الأب: كأنه عفريت قالب على الدنيا، ابن الـ... ولا لقيته. بس لو لقيته وربي لشرب من دمه. حور: ماشي ي بابا، لو عرفت عنه أي حاجة ابقي بلغني. الأب: ليه؟ لو رجع هتقبلي إنك ترجعي له تاني؟ حور بغضب: أرجع له؟ ده أنا يوم ما هشوفه هندم على كل لحظة قضيتها معاه. الأب: ماشي يا بنتي، خلاص، روحي لجوزك وابقي أكلمك تاني.
حور قفلت، واخدة نفسها بتعب. فهد كان واقف سامع كل كلمة، وكان زعلان جداً عليها، ومنها عشان قالت لبوه عنها كدا. عدت شوية وقت وفهد خرج من الحمام، كانت حور جاية من البلكونة. فهد: منك لله، بسببك نمنا ومصلتش الضحى، والضهر بيأذن. فهد طلع مصلية فرشها. حور باستغراب: إيه دا؟ هو أنت بتصلي؟ فهد باستغراب: ليه؟ هو حرام إن الواحد يصلي؟ حور: لأ، بس يعني مكنتش أعرف إنك بتصلي. فهد: إزاي بس مصليش؟
تعرفي إن الصلاة دي أول حاجة هنتسأل عنها يوم القيامة. حور: اها، ماشي. حور سابته وراحت تاخد دش، ومستغربة، أول مرة تعرف إن فهد متدين وبيصلي، وإن عمر ما حد قالها صلي، ولا قالها حاجة عن الدين. طارت الفكرة من دماغها. عدى كام يوم على نفس الحال، حور وفهد على طول خناق ومسكين في بعض. وفهد عرف إن فيه مشكلة في الشركة اللي في الغردقة، سافر هو وحور وقضوا شهر العسل هناك. في يوم. حور وفهد قاعدين في نادي.
فهد: لحظة، هجيب حاجة من هناك. حور: تمام. فهد مشي، وحور فضلت قاعدة، حاطة الشليموه في الكانز وبتشرب، وماسكة الفون. رفعت وشها صدفة، بصت حواليه، وبصت للفون تاني. حور لنفسها: لالا، مستحيل. حور بتبص لقيت لؤي داخل ومعاه واحدة، وحاطط إيده على وسطها، وحاضنين بعض. كانوا على مسافة بعيدة شوية، فهو مكنش شايفها. لؤي سحب للبنت كرسي عشان تقعد، وهو واقف جنبها حاضنها. كل دا تحت صدمة حور، اللي حست إنها بتحلم.
قامت وقفت، قربت منه، وكان مديها ضهره. حور خبطت على ضهره. لف وبصلها، وقلبه وقع من الخضة، ووشه قلب ألوان. حور: إيه؟ كنت متخيل إننا مش هنشوف بعض تاني صح؟ بعد اللي عملته؟ لؤي بخوف: حور، اهدي، أنتي فاهمة غلط، أنا حصلت معايا مشكلة و... حور قاطعته بغضب وصوت عالي: كفاية بقي ي أخي، كفاية كذب. وهوب مدت إيدها ضربته بالقلم، النادي كله بص عليها. لؤي بغضب: أنتي متخلفة! إزاي تعملي كدة؟
لؤي كان هيمد إيده على حور، بس في آخر لحظة فهد وصل، ومسك إيد لؤي وضغط عليها جامد. فهد بغضب: مش مرات فهد العمري اللي تضرب من مرة زيك. لؤي بغضب وصدمة: نعم؟ مرات مين؟ معقول يا حور اتجوزتي غيري؟ فهد بغضب وغيرة: هو أنا مش قلت لك؟ ولا عايزني أطلع لك قسيمة الجواز من هنا وطالع؟ أبقى أشوفك بتبصلها كدا وأنا هنسفك من على وش الأرض، ماشي؟ وحاطة حلقة في ودنك. حور مبقتش حور سالم نصر، لأ، بقيت مدام فهد طارق العمري. ساااااامعة.
وضربه بكوس وقعه في الأرض. وسحب حور من إيدها وخرجوا. حور رغم زعلها وكسرتها من لؤي، إلا إنها مبسوطة من اللي عمله فهد، وحست إنها ملكة. فهد لسة ساحبها من إيدها، وعينيه بقت زي الدم من العصبية، ووشه أحمر خالص. وحور خايفة تبصله. ركبها العربية، وقفل الباب على آخر ما عنده، وحور خافت جداً. طول الطريق سكتين، وحور خايفة تتنفس من منظر فهد. وصلوا الأوتيل، وفهد نزل، فتح لحور، وسحبها بردو من إيدها، وهو لسة ساكت، وطلعوا الأوضة.
أول ما دخلوا، فهد قفل الباب جامد. حور بخوف: احم احم، فـ فهد، أنا... فهد بغضب: أنتي إيه؟ هاااااا؟ أنتي تخرسي خاااااص! أنا زهقت منك ومن عماااايلك دي. أعمل فيكي إيه ها؟ كل يوم تعملي حاجة بتخليني أضايق، بس أقول معلش، خليها. لكن توصل إنك تروحي لواحد غريب وتضربيه بالقلم كدااااااا، دا اللي مينفعش. أنتي سااااامعة؟ أنتي عارفة لو كنت اتأخرت شوية وهو مد إيده عليكي، أنا كنت هعمل إيه؟
دنا كنت قتلته. بس متفتكريش حب فيكي، لأ، عشان للأسف بقيتي مراتي وكرامتك من كرااااامتي. مسك إيدها وضغط عليها: يبقي إيه؟ يبقي تحترمي نفسككك وتخفي جنان. قال كدة وهو بيزعق. حور وقعت ما بين إيدين فهد. فهد بخوف: حور، حور، مالك؟ فوقي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!