الفصل 1 | من 14 فصل

رواية حور المجره حكايات مآهي الفصل الأول 1 - بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .

المشاهدات
30
كلمة
3,921
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

أحمد مسك إيد مني وفضل باصصلها ومش مصدق إنها أخيرًا بقت من نصيبه وبقت معاه. فضل باصصلها وهو ماسك إيدها وكأنه ماتخلّقش بنت غيرها في الدنيا. وقالها أحمد: "عمري ماشفت بنت في يوم في جمالك. انتي البنات كلهم وسحرهم اتخلّقوا عشانك." (مني اتكسفت) (في الميكروفون) "يا عريس عايزين نرقص slow بقي! المعازيم كلهم ضحكوا وفرحانين إن مني وأحمد أخيرًا اتجمعوا.

أحمد أخد مني وطلعوا وابتدوا يرقصوا slow. والكل اتلم حواليهم وعملوا دايرة وأحمد ومني في النص. أحمد قال لمني: "انتي كنتي دعوتي الوحيدة في كل صلاة، وأخيرًا ربنا استجاب إني يكون ملاك زيك من حقي وملكي وليا ومعايا."

(بتاع الدي جي أدّى المايك لمني وشغّل سونج مني وأحمد بيحبوها أوي. وبقت مني تغني لأحمد، وأحمد بقى متفاجئ جدًا إن مني هتغني قدام الكل لأنها بتتكسف جدًا. وأول ما مني أخدت المايك من بتاع الدي جي، كل اللي حواليهم سقفلها وابتدت تغني وهي بترقص slow مع أحمد.) (مع بداية الموسيقى في أول الـ song ابتدت تميل مع أحمد وتبص في عيونه وغنتله وقالتله) "بتوصفني.. بتكسفني.. تقول مالك؟

أرد مفيش.. ورغم كسوفي صعب أقول ما توصفنيش.. تقول حسن القمر جنبي يضيع ومابينا فرق كبير.. وخد الورد من خدّي بقى بيغيّر.. تقول الليل على شعري.. على شعري بقى بينام.. كلام ماسمعتوش عمري ولا في دنيا ولا في أحلام.. وصوتي بتسمعه غنوة عيوني بسحرها قتلاك.. وأنا لو حلوة أنا حلوة عشان وياااااااك.."

(ومني بتغني لأحمد، ابتدى أحمد يفتكر كل الذكريات الوحشة اللي مني وأحمد مروا بيها سوا طول الـ ٨ سنين اللي فاتوا عشان يوصلوا للحظة السعادة اللي هما فيها دلوقتي. وفي لحظة انتبه ورجع يعيش اللحظة تاني مع مني لما قربت منه وحضنته وهي بتغنيله.) مني بتكمل غني:

"حلمت تشوفني بالطرحة ولون قلبي على الفستان.. بجد هموت من الفرحة.. طيب احكي كمااااان.. عن الأيام وعن بكرة وعن كل اللي بحلم بيه.. وبيت فوق السحاب نبنيه ونسكن فيه.. تقول الليل على شعري.. على شعري بقى بينام.. كلام ماسمعتوش عمري ولا في دنيا ولا في أحلام." ومن اللحظة دي أحمد مسك مني شالها ولف بيها، والكل وقتها سقفلهم وفرحانين أوي إنهم أخيرًا اتجمعوا سوا. أحمد باس مني من راسها وبيحمد ربنا على وجودها في حياته.

(وبعدين الفرح خلص والمعازيم مشيوا، وأخيرًا اتقفل عليهم باب واحد) أحمد: "أخيرًا اتقفل علينا باب واحد.. أخيرًا بقيتي ملكي وبتاعتي أنا لوحدي.. أنا مش مصدق عنيا." مني: "بس بقي ماتكسفنيش." أحمد: "أكسفك انتي مجنونة؟ إحنا بنحب بعض بقالنا ٨ سنين.. ٨ سنين وأنا كل يوم بحلم أشوفك مراتي.. انتي متخيلة إن إحنا أخيرًا اتجوزنا يا مني؟ مني: "أخيرًا اتجوزنا يا أحمد.. بس يا خوفي تيجي في يوم وتندم من جوازك مني." أحمد: "انتي مجنونة؟

حد يزهق من روحه؟ مني: "بتمنى يا أحمد إنك ماتزهقش مني طول عمرك." أحمد: "يا بت بحبك والله بحبك.. بحببببببببببببببببببببببك! مني: "بس بس وطي صوتك الخدامين هيسمعونا." أحمد: "ما يسمعونا.. واحد وما صدّق إن ربنا حققله حلمه واتجوز اللي بيحبها." مني: "طيب والله انت مجنون." أحمد: "طيب إيه؟ مش هنقلع الفستان ده بقي ولا إيه؟ (وبيقرب من مني) مني: (بكسوف) "أحمد بطل." أحمد: "يا بت أنا جوزك." مني: "قولتلك بطل." أحمد:

"طيب أنا طالع.. وأول ما تغيري هدومك ناديني." مني: "طيب افتحلي سوستة الفستان الأول." أحمد قرب من مني أوي وحط شعرها على جنب وفتحلها سوستة الفستان. وجه يطلع، مني مسكت إيده. بصّلها وابتسم وقال لمني: "طيب ما كان من الأول." مني ابتسمت وقالتله: "ماتسبنيش." أحمد ومني قضوا مع بعض أول ليلة في عمرهم سوا أخيرًا بعد معاناة ٨ سنين مع مرض مني اللي أخيرًا ربنا شفاها منه.

الأيام بين أحمد ومني عدت جميلة جدًا. أحمد كان بيحاول يعمل لمني كل حاجة عشان تكون مبسوطة. كانت قبل ما تطلب الحاجة بتكون قدامها. عدت سنة على جوازهم وأحمد ومني عايشين في منتهى السعادة. وجه عيد جوازهم سوا. أحمد عمل لمني حفلة كبيرة أوي وعزم فيها كل قرايبهم وصحاب مني المقربين، وكانت أهمهم زينب صاحبتها ودي أقرب واحدة لمني. زينب: "كل سنة وانتي طيبة يا قمر." مني: "وانتي طيبة يا زينب وعقبال ما أفرح فيكي بقي." زينب:

"ما أفتكرش يا مني." مني: "ليه يا زينب بقي؟ زينب: "عشان نفسي أتجوّز واحد زي أحمد، وانتي خلاص اتجوزتيه ومعتقدش إني هلاقي واحد زيه تاني." مني: "انتي عندك حق.. مافيش زي أحمد أبدًا في الدنيا يا زينب." أحمد جه وقال: "بتجيبوا سيرتي في إيه؟ مني: "زينب ياسيدي مش عايزة تتجوز غير واحد زيك." أحمد: "يا ستي اللي زيي كتير، بس انتي شاوري." زينب: (بنظرة إعجاب لأحمد) "اللي زيك خلصوا من زمان يا أحمد." أحمد: "مممم." (اتهرب من زينب)

"طيب أنا لازم آخد مني منك بقي عشان نرقص سوا.. يلا يا مني." مني وأحمد راحوا يرقصوا سوا. مني: "كده كسّفت زينب يا أحمد." أحمد: "ليه؟ أنا عملت إيه؟ مني: "كنا واقفين معاها وسيبناها ومشينا." أحمد: "سيبك منها." مني: "على فكرة ما تاخدش كلام زينب بجد، دي أختي وهي كده بتحب تهزر دايما." أحمد: "إحنا هنفضل نتكلم عنها طول اليوم ولا إيه؟ أنا عايز أتكلم عنك انتي وبس." مني ابتسمت وقالتله: "طيب عايزنا نقول إيه؟ أحمد:

"ما تقوليش.. بصي فوق." مني بصت للسما لاقت طيارة معدية وعليها يافطة مكتوب فيها "عيد جواز سعيد يا مني". مني بقت فرحانة أوووووي وبقت تصرخ وحطت إيدها على بوقها من كتر الفرحة. ومرة واحدة لاقت أحمد ركع على ركبته قدام الكل وقدملها خاتم ألماس وقالها: "تتجوزيني؟ (مني استغربت وقالتله) مني: "بتعمل إيه يامجنون؟ إحنا متجوزين أصلاً." أحمد:

"هتجوزك تاني وتالت ورابع كمان.. أنا من حقي أتجوّز أربع مرات، وفي الأربع مرات دول هختار أتجوّزك انتي كل مرة." مني: "مش عارفة أقول إيه." ودمعت من كتر حب أحمد ليها والسعادة اللي كانت عايشة فيها. كان كل اللي حواليها بيحسدها على حب أحمد ليها وكلهم بقوا بيهنوهم بعيد جوازهم الأول. اليوم خلص وكل حاجة كانت ماشية برفيكت أوي. وفي آخر الحفلة والكل بيمشوا، أحمد لاقى بيبي بتاع سنة ونص كده واقع في الأرض وبيعيط.

أحمد أخده وشاله بسرعة وهو بيبصله وكان واخد البيبي في حضنه وفرحان بيه أوي. والبيبي سكت وبقى يبوس فيه ويلاعبه لحد ما البيبي سكت وبقى يضحك كمان. مني شافت كده ومن غير ما تحس دموعها نزلت منها. أحمد بيقدملها كل حاجة وهي ماتقدرش تقدمله حاجة بسيطة زي دي، إنه يكون أب بسبب ظروف مرضها.

عدت سنة والتانية والتالتة وهما عايشين في سعادة. بس مني ابتدت تشوف في عيون أحمد إنه كل ما يشوف بيبي يجري عليه ويحضنه، وكانت نفسها تعمله حاجة بسيطة زي دي وإنه يكون أب. أحمد: "طيب يا حبيبتي أنا رايح الشركة بتاعتي.. مش عايزة أي حاجة." مني: "لا يا حبيبي بس ما تتأخرش عليا." أحمد: "اكيد مش هتأخر.. وما تنسيش تاخدي الدوا بتاعك." مني: "ماتقلقش هاخده."

مني فكرت إنها مش هتاخد الدوا مرة تانية وأنها لازم تحمل عشان تسعد أحمد وتخليه مبسوط. مني بقت تكذب على أحمد وبقت مش بتاخد الدوا بتاعها زي ما أحمد قالها. وفي يوم البريود اتأخرت عليها وعملت تحليل حمل ولاقت نفسها حامل. بقت الدنيا كلها مش سايعاها من الفرحة. الدكتور: "انتي عارفة إنك كده بتدمري حياتك بإيديكي يا مني." مني: "حياتي كلها ماتسواش لحظة من سعادة أحمد لما ابنه يناديه ويقوله يا بابا." الدكتور:

"يا بنتي انتي حالتك لا تسمح بالولادة.. ده انتحار." مني: "حياتي كلها ماتسواش حاجة في سبيل إني أسعد أحمد يا دكتور. أحمد استحمل عشاني حاجات كتير أوي كمان في وقت المستشفى والعمليات.. وأخيرًا عملت العملية ونجحت. بعد ده كله حياتي تمن بسيط أوي أدفعه لأحمد عشان يبقى مبسوط." الدكتور: "ومين قالك يا بنتي إن أحمد هيبقي مبسوط بغيابك عنه؟ انتي كده بتهدي أحمد وبتظلميه." مني:

"الموت علينا حق يا دكتور وكل واحد ليه ميعاد لا هيأخر عنه ساعة ولا هيقدم عنه ساعة.. ولو ليا نصيب بعد الولادة إني أعيش هعيش (لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون) الدكتور: "صدق الله العظيم." مني: "أنا بس بترجاك إنك ماتقولش حاجة لأحمد خالص." الدكتور: "كده كده هيعرف.. بطنك بكرة تكبر وهتبان." مني: "لما تبقي تكبر.. ربنا يحلها." أحمد رجع البيت. أحمد: "مني.. مني.. فينك؟ أحمد لقى مني واقفة في المطبخ وبتعمل الأكل. حضنها

من ضهرها وقالها في ودنها: "هو أنا نسيت أقولك النهاردة إني بحبك قبل ما أمشي على الشركة؟ مني بصتله وهي في إيدها السكينة وقالتله: "لا مانسيتش.. بس نسيت حاجة أهم من كده." أحمد: "إيه هي بقي؟ مني: "نسيت بوسة كل يوم." أحمد: "طيب تعالي بقي."

وبقي يزغزغ مني وبقت تجري منه وبقي يجري وراها لحد ما أخيرًا وقعوا هما الاتنين في الأرض وبقي أحمد فوق مني ووشه في وشها وبصلها وكأنها أكبر إنجازاته. وبقي يمرس على شعرها ولمس شفايفها بحب وشوق. وقتها مني غمضت عينها وحست بحب أحمد ليها من لمسة شفايفها لشفايفه. وراحوا لدنيا تانية وسابوا الأكل اتحرق على النار. مني: "قامت بسرعة.. ينهار أبيض.. الأكل اتحرق.. يرضيك كده؟ أحمد:

"ولا يهمك.. فداكي الدنيا كلها.. أنا هطبخ مكانك.. اطلعي انتي بسرعة عايز أشوفك زي القمر النهاردة." مني: "ومش معنى النهاردة؟ أحمد: "عشان النهاردة عيد الحب وعايز نبقى سوا أنا وانتي النهاردة مع بعض وبس.. انتي نسيتي؟ مني: "طيب ما أنا عارفة.. انت شايف إن في حد من الخدامين قاعد؟ أديتهم النهاردة إجازة عشان أبقى أنا وانت وبس سوا." أحمد: "طيب بحبك بقي." مني: "وانا بعشقك بقي." أحمد: "طيب يلا بسرعة اطلعي." مني: "طيب والأكل؟ أحمد:

"مالكيش دعوة.. أنا هتصرف." أحمد قلع الجاكيت بتاعه وشمر كمامه بسرعة عشان يبدأ ينضف العك اللي مني كانت بتعمله. أصل اللي مني كانت بتعمله ده مش أكل.. ده عك مش أكتر. أحمد طلب أكل دليفري.. وحط شموع في كل حتة في المكان. ومني كانت فوق بتاخد شاور وبتلبس الفستان الأحمر بتاعها. وأحمد نضف المكان كله والأكل الدليفري وصل وبقي يرتب السفرة وحطها بره في الجنينة.

وبعد ما ظبط كل حاجة.. بص في ساعته لقي مني اتأخرت وهو بقى جعان أوي. أخد قطعة كده ولسه هيحطها في بوقه، مني جت وهي لابسة الفستان الأحمر بتاعها. كانت جميلة في اليوم ده بشكل مايتوصفش. أحمد من كتر جمالها القطعة اللي كانت في بوقه وقعت وبقي متنح من جمالها. أحمد: "مش عارف أقول إيه من جمالك." مني: "ما تقولش.. كفاية اللي شيفاه في عينيك."

أحمد فتح الكرسي لمني ومني قعدت. وفضلوا يتكلموا وياكلوا بالشوكه والسكينة سوا. وأحمد بقى بيأكل مني في بوقها. وأخيرًا خلصوا أكل سوا والوقت سرقهم. أحمد قعد في الأرض في الجنينة واخد مني وقعدت قدامه. وبقوا قاعدين وحاضنها من ضهرها. وجاب منضاد جواه شمعة ولعوها سوا. وكل واحد منهم جاب ورقة وقلم واتمنى أمنية. وكتب فيها إنه نفسه يعيش مع مني طول العمر وطبق الورقة وحطها جواها.

ومني كتبت على الورقة بتاعتها إن نفسها تطلع من الولادة على خير وتعيش مع أحمد وابنهم طول العمر. وطيّرُوها سوا وكل واحد أمنيته مش قالها للتاني عشان تتحقق. اليوم خلص والأيام عدت وابتدت مني بطنها تكبر. وبقت خايفة جداً لأحمد يعرف. مني: "الوووو.. أيوه يا زينب فاضية تعالي لي شوية." زينب جت لمني ومني حاكتلها عن اللي عايزة تعمله. زينب: "انتي مجنونة يا مني؟ تحملي إيه وكلام فارغ إيه؟

انتي لو ولدتي تموتي على طول.. انتي ناسيه إنك عاملة عملية خطيرة في القلب وعضلة قلبك ما تتحملش الخلفه؟ مني: "أنا عارفة كل ده كويس يا زينب.. بس أحمد ذنبه إيه إنه يتحرم من الأطفال؟ زينب: "أحمد عارف كويس إنه يوم ما اتجوزك عمره ما هيكون أب وهو راضي وموافق بكده." مني:

"بس أنا عمري ما اديت حاجة لأحمد.. هو دايماً اللي بيديني كل حاجة. أحمد فضل معايا ٨ سنين في المستشفيات لحد ما عملت العملية ونجحت.. كفاية بقى.. أنا لازم أخليه يبقى أب." زينب: "وأحمد عارف الكلام ده؟ مني: "انتي مجنونة؟ لا طبعاً." زينب: "طيب والعمل.. وليه بتقوليلي طالما واخدة القرار؟ مني:

"عشان لو مت تخلي بالك من ابني.. أوعي تفتكري يا زينب إني عبيطة ومش شايفة نظراتك لأحمد عاملة إزاي.. بس أنا واثقة في جوزي كويس أوي وإنه عمره ما هيبص لواحدة غيري.. بس لو جرالي حاجة وأنا بولد خللي بالك من ابني وأحمد كمان." زينب: "إيه يا مني الكلام الفارغ اللي بتقوليه ده؟ أنا.. أنا.." مني قاطعتها في الكلام. مني:

"انتي بتحبي أحمد من أيام الكلية.. وانتي بتحبيه يا زينب.. وأنا أتمنى لأحمد كل خير.. بس لو ماقومتش منها يا زينب أنا بوصيكي خللي بالك على أحمد وابني." زينب: "انتي حامل يا مني؟ مني: "أيوه يا زينب.. حامل." زينب: "وأحمد يعرف؟ مني: "مش ناوية أقوله دلوقتي.. إلا على الأقل في الرابع عشان ما يقوليش ننزلّه." زينب مابقيتش عارفة تقول إيه لمني غير إنها وعدتها إنها لو جرالها حاجة هتخلي بالها من ابنها وأحمد طبعاً.. حلم عمرها.

الأيام عدت وأحمد ابتدى يلاحظ إن مني بقت بتتعب كتير. أحمد: "مالك يا مني؟ انتي مش بتاخدي الدوا بتاعك؟ مني: "لا يا أحمد.. أنا أكيد باخده.. ما تقلقش عليا.. أنا كويسة." أحمد: "لا يا مني.. انتي مش كويسة.. أنا ملاحظ إنك دايماً تعبانة اليومين دول.. أنا لازم أكلم الدكتور ييجي يشوفك إيه في إيه وكمان نعمل شوية تحاليل وفحوصات ونطمن على العملية بالمرة." مني: "قولتلك بلاش يا أحمد.. أنا كويسة."

أحمد بقى مصمم واخد مني وراحوا المستشفى. والدكتور اللي متابع حالة مني قاله إنها حامل وكمان في أول الخامس. بقت صدمة كبيرة جداً لأحمد لما الدكتور قاله وكمان حامل في الخامس. أحمد: (وهو كله غضب من مني) "انتي عملتي كده ليه؟ ليه عايزة تموتي نفسك؟ أنا عملت فيكي إيه عشان تعملي فيا كده؟ مني كانت نايمة على السرير وهي تعبانة وقالتله: "نفسي أخليك أب يا أحمد." أحمد: "أنا مش عايز أبقى أب.. أنا عايزك انتي." مني:

"العملية ممكن تنجح وممكن أقدر أجيبلك اللي نفسك فيه." أحمد: "مين قالك إني نفسي في عيل؟ مين اللي فهمك كده؟ أنا مش عايز من الدنيا دي غيرك." مني: "محدش قالي.. أنا بفهمك من نظرة عينيك يا أحمد." أحمد: "اللي في بطنك ده لازم ينزل." مني: "مش هيحصل يا أحمد.. اللي في بطني خلاص كبر وبقى بيبي كبير.. يعني حتى لو نزلته ممكن يجرالي حاجة وأنا بنزلّه.. يبقى خسرت نفسي وخسرت البيبي." أحمد: "يعني بتحطني قدام الأمر الواقع؟

ليه عايزة تحرميني منك؟ ليه بتعملي كده؟ أحمد ساب مني اليوم ده في المستشفى ومشي. فضل بره طول الليل ماشي بالعربية بتاعته بأسرع ما يمكن ومش شايف قدامه غير موت مني. وبقي يشرب في سجاير. وطلع على المقطم وبقي يصرخ بكل ما فيه. وقابله واحد وقاله: "مالك يابني مخنوق كده ليه؟ من غير ما يحس حكاله على كل اللي جواه وقاله: "أنا لو مني راحت مني ممكن أموت فيها.. مني دي النفس اللي بتنفسه.. من غيرها الدنيا مالهاش أي طعم." الراجل:

"استغفر ربك يابني.. خللي ثقتك في الله كبيرة.. وكلنا هنموت.. ده الموت علينا حق.. وهي لو ليها دقيقة زيادة على الدنيا هتعيشها.. استغفر ربك وارجع نام في حضن مراتك.. ده مافيش أحن من ربنا في الدنيا.. وخليك واثق إن ربنا دايماً هيعملك الأحسن." وأخيرًا أحمد رجع البيت ومني كانت قاعدة على السرير مستنياه. وأول ما شافته عملت نفسها نايمة على طول. أحمد جه جنب مني وقعد وبقي يبكي.. يبكي ويقولها: "ليه عايزة تحرميني منك؟

مني خدته في حضنها وقالتله: "نفسي أبقى أم ونفسي نجيب طفل يربطنا سوا." أحمد: "أيوه.. بس الطفل ده هيبقى سبب في إننا نبعد عن بعض.. هيبقى سبب في حرماننا من بعض." مني: "أنا أملي في ربنا كبير إني أقوم من الولادة بالسلامة.. حب اللي في بطني يا أحمد.. ولو طلع ولد سميه نوح وخللي بالك منه.. أرجوك." أحمد استسلم لمني أخيرًا وقلها: "ماتقلقيش.. انتي هتقومي منها بالسلامة وهنخلي بالنا منه إحنا الاتنين."

مني نامت في حضن أحمد وبقي يمرس شعر مني بحنية وبقي يقول في سره: "يارب.. ماتاخدهاش مني.. دي كل ما ليا في دنيتي." وغمض عينيه وراح في النوم هو كمان في حضنها. الأيام عدت بسرعة البرق وأحمد مكنش بيسيب مني ولو لحظة واحدة. ومني كانت دايماً متابعة مع دكاترة متخصصين وكلهم عارفين إن نسبة النجاة لمني ضعيفة جداً. مني وهي داخلة أوضة العمليات بقت ماسكة في إيد أحمد.. ومافيش على لسانها غير:

"خللي بالك من نوح ابننا.. حبه زي ما أنا كنت هحبه." أحمد مسح دموعه وقلها: "هتطلعي منها.. ماتقلقيش." زينب كانت مستنية بره مع أحمد بفارغ الصبر. وبعد ساعات سمعوا صوت البيبي.. وبعدها بشوية الدكتور طلع. أحمد: (بلهفة وشوق) "ها يادكتور.. طمني؟ الدكتور: "للأسف.. البقاء لله." أحمد وقتها من الصدمة أغم عليه. ولما فاق الصبح فتح عينيه لقي نفسه على سريره في أوضته. وبص لقي مني قدامه وبتجري على (trade mate) المشاية وبتقوله:

"صباح الخير يا حبيبي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...