الفصل 4 | من 14 فصل

رواية حور المجره حكايات مآهي الفصل الرابع 4 - بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .

المشاهدات
29
كلمة
4,221
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

زمرده: المجره بتاعتنا دي فيها كل حاجه حلوه زي ما انت شايف كده بس لا ينفع تاكل منها ولا تشرب منها حاجه. السمك مسمم والمايه، مع أن شكلها ساحر وخلاب، إلا أنك لو شربت منها تتسمم وتموت. الناس هنا فقرا أوي مش بيلاقوا حتي فتافيت العيش. كل اللي بره سور المملكه مابيلاقيش حتي الرغيف الحاف غير لما المملكه تحدفلنا الفتافيت وبواقي الأكل بتاعتهم والمايه بتاعتهم من ورا السور. الفقير مالهوش مكان هنا.

احمد: وليه بتدفنوا الولاد بالذات؟

زمرده: لأنهم كده كده هيموتوا من الجوع. البنت مننا لو اتولدت حلوه وجميله، الأب بيربيها ومابيقدرش يجيب بعدها تاني طبعًا عشان قله الأكل والمايه. ولما تكمل 18 سنه بياخدونا ويبعونا للملك لأنه بيحب البنات الحلوه وبس. وبكده لما يبقي عندك بنت حلوه تقدر تدخل جوه السور ويتوفرلك بيت وأكل وشرب وتبدأ تعيش عيشه كويسه معاهم. بابا ساب أخويا الصغير عايش لما أنا جيت ولقوني جميله. البنت هنا أول ما تكمل 18 سنه بتظهر علامه علي إيديها ولازم تكون عذراء عشان الملك يرضي يشتريها ويوفر سكن وبيت لأهلها، وعن شرط مايبقاش ليها أكتر من أخ واحد مش أكتر. والبنت السمرا أول ما بتتولد بتدفن في لحظتها عشان مالهاش لازمه.

احمد: ده كفر بربنا. حرام إزاي يحصل كل ده. زمرده: يعني إيه ربنا ومين ربنا؟ أنا مش فهماك. احمد: أنتي ماتعرفيش يعني إيه ربنا؟ زمرده: مش فاهمه حاجه. تقصد إيه بكلمة ربنا؟ احمد: ربنا اللي خلقني وخلقك وخلق الكون. زمرده: تقصد الآلهه؟ احمد: إلهه؟ مش فاهم حاجه. زمرده: الملك هنا بيبقى هو الآلهه اللي بنعظمها. ولو الملك لعن حد فينا زي العرافه بيبقى آخره الهلاك.

احمد استغرب جدًا من الزمن اللي هو فيه وبقي يستغفر ربنا. ورّاح خد زمرده وباس راسها وأخدها في حضنه وقلها: احمد: ماتقلقيش، أنا هعرفك كل حاجه وهفهمك كل حاجه. زمرده: أنت لازم تعرفني كل شئ في الحال. احمد: عايزة تعرفي إيه؟ زمرده: أنت مين؟ احمد ابتدي يحكي لزمرده علي كل حاجه حصلت معاه وعرفها إزاي جه هنا وجه هنا ليه، كل حاجه من وقت مرض مني لتعبها لموتها بكل حاجه. وحكالها حتى عن العرافه. زمرده أول ما احمد قلها عن العرافه

خافت وبعدت عنه وقالتله: زمرده: أنت كده كده ميت. أنت اتعاملت مع العرافه.. العرافه دي أخطر من الملك نفسه. أخدت منك إيه عشان تجيبك هنا يا احمد؟ احمد: أخدت تقريبًا كل ما أملك. اتبرعت بكل حاجه كانت عندي وكنت هتخلي عن حياتي كمان. زمرده: وهتاخد منك إيه هنا عشان تبقى قوي كده يا احمد؟ أنت ميت بيتكلم قدامي. احمد حاول يقرب من زمرده بس هي بعدته عنها وجريت منه بسرعة. احمد جري منها وقلها: احمد: زمرده استني.

ومره واحده مالقهاش في الغابة ولقي نفس العصابة خطفتها. وأول ما شافهم اتلموا حواليه بسرعة. واحمد لأنه بقى قوي جدًا وسريع أوي بقى يضربهم بكل سهولة. بس المرة دي بقى يغرز السيف جوه قلوبهم. وهو للأسف بيبارز آخر واحد فيهم، في واحد جه من وراه وضربه في كتفه. الجرح كان عميق بس من قوة احمد مكانش حاسس بيه. احمد شال السيف من كتفه وحطه في قلب الراجل ده. وبعدها زمرده جريت على احمد وبقت في حضنه وقالتله: زمرده: أنا آسفه إني جريت منك.

احمد: ما تتكلميش ولا كلمة. وابتدي يضعف عشان الدم اللي بينزل منه. زمرده سندت احمد واخدته لأقرب عشة ونيمته وابتدت تعالجه. احمد كان عطشان جدًا. راحت وقفت قدام السور بالساعات لحد ما السور رمى مايه وفتافيت الأكل بتاعتهم. وراحت شربت احمد واكلته. احمد ابتدى يسترد قوته. ولما فاق قلها: احمد: ماهربتيش ليه؟ زمرده: ههرب أروح على فين؟

أهلي اللي كنت عايشة عشانهم ماتوا خلاص. وأي حد هيشوفني دلوقتي هيعرف إني قربت أكمل الـ 18 من العلامة اللي على كتفي. هياخدني ويبعني للملك وأنا أشوف الذل هناك وهما يعيشوا مبسوطين. احمد: تتجوزيني يا زمرده؟ زمرده: أتجوزك! يعني إيه؟ احمد ابتسم وقلها: احمد: يعني نبقى دايما سوا ومع بعض ونخلف أولاد ونعيش في سعادة على طول. زمرده: ده إزاي يا احمد؟ احمد: إحنا هنبعد عن هنا خالص. زمرده: والأكل والشرب هناكل ونشرب إزاي؟

احمد: كل ده أنا هوفرهولك. أنا لاحظت أن الحيوانات هنا بتشرب وبتاكل ومش بيجرالها حاجة. زمرده: الحيوانات هنا أقوى من البشر ألف مرة يا احمد وسرعتهم رهيبة والمايه المسممة مش بيتأثر فيهم بالعكس بتقويهم أكتر. محدش يقدر يمسك حيوان فيهم. احمد: يعني مابتسمموش؟ زمرده: لأ، البشر بس هما اللي بيتسمموا من المايه والأكل اللي هنا. احمد مد إيده لزمرده وقلها:

احمد: خليكي معايا، إيدي في إيدك وهنبقى سوا. ماتقلقيش معايا من أي حاجة يا زمرده. زمرده كانت أول مرة تحس بالأمان مع احمد وأنها مسؤولة من حد يخاف عليها ويحميها. احمد مد إيده لزمرده: احمد: يلا بينا. زمرده: يلا بينا. احمد: على فين؟ زمرده: امشي معايا وأنتي ساكتة. زمرده ابتسمت لأحمد وسكتت.

احمد وزمرده مشيوا بسرعة. فضلوا ماشيين لحد ما وصلوا في مكان بعيد عن السور بتاع المجرة خالص. وهناك اكتشفوا بير فيه مايه. والناس اللي بره المجرة كانوا بيبصوا تحت رجليهم ومحدش حاول أنه يبعد عن سور المجرة قبل كده. احمد كان قوي جدًا لدرجة أنه بقى أسرع من الحيوانات اللي هناك وكان بيصطاد الحيوانات بكل سهولة. احمد عرف زمرده أن في حاجة اسمها ربنا اللي خلقنا وخلق الدنيا دي. وابتدي يعلمها الصلاة واتجوزوا. وبقي معاهم نوح أخيرًا.

أول ما زمرده جابت نوح بقت تعيط عشان ولد. بقي احمد فرحان جدًا أنه خلف من زمرده. حياتهم كانت ماشية حلو جدًا. نوح ابتدى يكبر وبقى يطلع يصطاد مع احمد أبوه وبقى عنده 16 سنة. نوح كان سريع لدرجة رهيبة، أسرع من الحيوانات وأذكى من البشر وأقوى من احمد نفسه. كل ده ورثه من أمنية أبوه اللي أتمناها من العرافة.

حياة زمرده وأحمد ونوح حياة هادية كلها حب وود وتفاهم وسعادة. نوح بيصحي مع والده الصبح بدري يطلع يصطاد مع والده. وبقى عارف كل شبر بره سور المجرة. وبييجي هو وبابا وهما فرحانين كل مرة اصطادوا حيوان مختلف. ولحد ما زمرده تعمل الأكل، احمد كان بيدرب نوح على القتال وكل يوم احمد بيكتشف قوة نوح عن اليوم اللي قابله. احمد علم نوح كل حاجة القراية والكتابة، الصلاة والصوم. عرفه أن في ربنا هو اللي خالق الكون. كان كل يوم قبل ما نوح

ينام احمد يفضل يحكيله عن العالم اللي جه منه وأن هناك في عربيات وبيوت حلوة أوي وقد إيه هو تعب عشان ربنا يجمعه بمنى مرة ثانية. نوح كان بيفضل يسمع أبوه وهو بيتخيل العالم اللي جه منه. أبوه عيشه في العالم بتاعه بس في خياله لدرجة أنه بقى شايف الأماكن والطريق كله من وصف احمد باباه.

وفي يوم نوح ساب باباه وطلع يصطاد لوحده عشان يعرف باباه أنه كبر ويقدر يعتمد على نفسه. نوح مشي بسرعة قبل ما باباه يصحي. نوح وهو ماشي وبيراقب حيوان عشان يصطاده بيبص لقي عربية ملكية واقفة وفيها بنت صغيرة كانت زي القمر عندها 15 سنة وعصابة قتلت الحراس بتوعها وخطفوا البنت دي. والبنت كانت خايفة جدًا منهم وحاطين السيف حوالين رقبتها وبيقولولها اتحركي. البنت دموعها بقت نازلة على خدها وشعرها طولها مرتين بيضا بياض الثلج ولون الشمس في عيونها. نوح أول ما شافها انبهر بجمالها. فضل ماشي وراهم لحد ما عرف العصابة دي مخبية البنت دي فين. وسمعهم وهما بيقولوا أن دي حور بنت الملك وطالما حور معاهم يقدروا ياخدوا كل اللي هما عايزينه من الملك.

واحد من العصابة: وبعد ما ناخد اللي إحنا عايزينه من الملك هنعمل فيها إيه؟ التاني: هنقتلها طبعًا. دي شافتنا كلنا وأكيد هتتعرف علينا بعدين. نوح سمع الكلام ده وجرى على باباه بسرعة وحكاله اللي حصل. احمد: (بنرفزة) وأنت إيه اللي خلاك تروح أماكن خطر زي دي لوحدك يا نوح؟ افرض كان جرالك حاجة هناك.. افرض كان حد شافك كنت هتعمل إيه؟ كنت زمانك ميت!

نوح: اعمل اللي انت عايزه فيا بس مش دلوقتي. إحنا لازم ننقذ البنت دي يا بابا.. دول هيقتلوها. احمد: من وقت ما جيت هنا وأنا بقيت عارف أن غيري ما يخصنيش. إنتوا بس اللي تخصوني. نوح: يعني إيه هتسيب بنت زي دي تتقتل واحنا نقدر ننقذها؟ احمد: إحنا لو أنقذناها هنفتح على نفسنا أبواب جهنم. أنت مش فاهم حاجة. نوح: أنت جبان! احمد: سمع الكلمة دي من نوح ابنه اللي ما يكملش الـ 16 سنة وبقي مش مصدق أن نوح قاله كلمة زي دي.

نوح ساب احمد ومشي. زمرده طلعت لأحمد: زمرده: ماتزعلش يا احمد. هو صغير ومايعرفش إنك بتعمل كده عشان مصلحتنا. احمد: بس هو عنده حق يا زمرده. زمرده: يعني عايز تنقذ البنت دي؟ إحنا لو حد عرف المكان بتاعنا هنا واكتشفوا البير ممكن يقتلونا عشان ياخدوا المكان بتاعنا يا احمد. احمد: محدش هيعرف حاجة يا زمرده. ماتقلقيش. أنا رايح لنوح. نوح كان قاعد جنب النهر المحرم وهو مش مصدق أن باباه مش عايز ينقذ البنت دي. احمد: نوح، أنا عايزك.

نوح بص لباباه ومهتمش ورجع يبص للنهر تاني. احمد قعد جنب نوح وقالها: احمد: مش هتقولي بقى البنت دي فين بالظبط عشان نروح ننقذها؟ نوح أول ما سمع كده من باباه جري عليه وحضنه وقاله: نوح: بتتكلم جد يا بابا؟ احمد: طبعًا بتكلم جد يا نوح. نوح حضن باباه تاني وقاله: نوح: ماتزعلش مني. احمد: أنا اللي عايزك ماتزعلش مني. احمد استنى لما الليل ليل واخد نوح بسرعة وراحوا المكان اللي نوح عارف إنهم خاطفين البنت فيه. وأول ما وصلوا:

احمد: ارجع أنت بسرعة. نوح: مش هسيبك. احمد: بقولك ارجع، يا إما أنا كمان هرجع ومش هتقدم خطوة واحدة لقدام. نوح: يوووه، أمتى تشوفني راجل وكبرت. احمد: بقولك ارجع يا نوح. نوح ساب باباه ومشي. وأحمد دخل بالراحة أوي وكانت العصابة دي كلها نايمة. وابتدي يتحرك بالراحة جدًا لحد ما وصل للبنت المحبوسة دي. بس لقي أن الباب بتاعها بمفتاح مش عارف يفتحه. البنت قامت بسرعة من مكانها ومسكت في الباب الحديد وقالتله: البنت: أنت مين؟

احمد: أنا جاي أخرجك من هنا. ماتعرفيش فين المفتاح؟ البنت: المفتاح دايما بيبقى مع الحارس اللي بيحرسني بره. بيدخلي الأكل وبيطلع ويقفل عليا الباب ويحطه في جيبه. احمد بيبص لقاه نايم بعيد. حاول بالراحة جدًا ياخد منه المفتاح عشان ما يصحاش. وابتدي يوطي رأسه عشان يفتح الباب للبنت وهو مش واخد باله. جه واحد من وراه ولسه هيضربه بالسيف بتاعه. لقي نوح ضربه بعصاية من وراه على دماغه. وقعته في الأرض أغم عليه. احمد

بيبص لقي نوح راح قالها: احمد: أنا مش قولتلك ارجع. نوح: دي كلمة شكر على إني أنقذت حياتك.

احمد فتح الباب للبنت بسرعة. ونوح مسك إيد البنت وطلعوا كلهم. بس للأسف طلعوا لقوا الكل كان صحي وابتدي احمد يبارزهم بالسيف. ومن قوته كان بيقتلهم بكل سهولة. بس مهما كان هما كتير والعدد بتاعهم كبير. اتكتروا على احمد. وفي لحظتها نوح اللي عنده من غير أي تردد مسك السيف وبقي واقف مع باباه وبقي زيه زي احمد محدش قادر عليه. وبقي محدش مصدق قوة نوح ولا حتى احمد نفسه.

من العصابة اللي هرب واللي اتقتل. وأحمد ركب حصان من الحصنة بتاعت العصابة دي وأخد نوح والبنت وراه ورجعوا البيت. بس للأسف كان فيه اللي بيراقبهم ومشي وراهم لحد البيت. وأول ما عرف مكانهم هرب عشان يبلغ الباقي من العصابة. نوح وأحمد نزلوا من على الحصان. وأحمد جه ينزل البنت لقي البنت خايفة تنزل وقالت: البنت: أنا عايزة أروح. نوح: ما تقلقيش، إحنا مش خاطفينك إحنا أنقذناكي منهم وهنروحك قريب جدًا. البنت اتطمنت ونزلت من على الحصان.

احمد بقى مش مصدق قد إيه قوة نوح رهيبة وأكبر من قوته هو شخصيًا كمان. وابتدي يحكي لزمرده على اللي حصل وإن نوح وقف معاه وبقي بيتقاتل مع أكتر من شخص في وقت واحد. وأنه خايف من قوته دي لما يكبر. بس زمرده فرحت أن ابنها قوي كده ومكانتش تعرف إيه اللي هيحصل بعدين للأسف. نوح راح للبنت وقلها: نوح: اسمك إيه؟ البنت: اسمي حور. نوح: بيبص للبنت من كتر جمالها وبيقولها: نوح: اسم على مسمى يا حور. حور ابتسمت وقالتله: حور: وأنت اسمك إيه؟

نوح: أنا اسمي نوح. حور: أنا أول مرة أسمع الاسم ده. يعني إيه نوح؟ نوح: ده اسم نبي من الأنبياء. حور: (باستغراب) نبي من الأنبياء؟ يعني إيه؟ أنا مش فاهمه حاجة؟ نوح: سيبك، هبقى أفهمك بعدين. تحبي تأكلي؟ أنتِ أكيد جعانة. حور: لا مش جعانة. بس أنا عايزة أسألك على حاجة؟ نوح: اسألي؟ حور: أنت إزاي قوي كده يا نوح؟ نوح: لأ وسريع جدًا كمان. أنا بسابق الغزال. حور: (باستغراب) غزال؟ نوح: آه، الغزال والفهد كمان.

حور: هو أنت هنا دايما لوحدك؟ نوح: أنا معرفش غير والدي ووالدتي. إحنا دايما عايشين هنا وعمرنا ما قربنا من الناس ولا من سور المجرة. والدي مانعني إني أقرب من هناك. حور: أنت ماتعرفش حد جوه المجرة؟ نوح: ولا عمري شوفتها. بس دايما بحلم باليوم اللي أدخلها فيه. أمي بتحكي عنها كتير. حور: تعرف إن أنا طول عمري عايشة جوه المجرة. ورغم جمالها وسحرها عمري ما شوفتها جميلة. دايما شايفاها سجن مش أكتر.

نوح: تحبي أبقى الإيد اللي تطلعك من السجن ده وتخليكي بره؟ حور: ياريت، وحتى لو ليوم واحد. نوح ابتسم لحور ابتسامة صافية وهي كمان عشان صغر سنهم البراءة كانت باينة على وشهم. وبالليل ابتدوا ياكلوا. وقبل ما ياكلوا أحمد قال: احمد: لازم نسمي الله قبل ما ناكل. يانوح، أنت نسيت؟ نوح: أنا آسف يا بابا. وابتدي نوح يقول بسم الله الرحمن الرحيم. حور: بقت مستغربة من اللي بيحصل وقالت: أنتوا عندكم الإله غير الملك؟ احمد: (اتضايق)

وقال: عمر الملك ما كان إله. ربنا واحد في كل زمان ومكان. الملك ده بشر زينا. ربنا اللي خلقه زي ما خلقنا بالظبط. حور استغربت من طريقة تفكيرهم بس ابتسمت وسكتت وابتدت تاكل معاهم. وبعدها ولعوا في خشب بالنار واتلموا حواليه هما الأربعة. وابتدي نوح يقولها أنه بيعرف يقرأ ويكتب كويس أوي وأن باباه علمه القراية والكتابة. حور: يعني إيه قراية وكتابة؟ نوح: هعرفك.

(نوح جاب ورق شجر كبير وحبر وبسن خشبة رفيع باباه عامله ابتدي يكتب لحور اسمها) نوح: شايفه ده اسمك حـ و ـر. حور: الله! شكل الكتابة ده حلو أوي. أنت عرفت ترسم كده إزاي؟ نوح: أنا بابا علمني كل ده. أصل بابا مش من الزمن ده ومن زمن تاني خالص بعيد عن هنا بكتير. وكان بيحكيلي أن فيه عربيات شكلها غريب ومباني وناس تانية غير هنا خالص. حور بقت تضحك ومش مصدقة طبعًا كلام نوح. احمد: (بعصبية) نوووووح مش كفاية كده. نوح: أنا آسف يا بابا.

احمد: طيب مش يلا عشان ننام بقى؟ حور: وأنا هاروح إمتى؟ احمد: أنتِ بنت الملك يا حور فعلاً. حور: أيوه طبعًا. وماما أكيد قلقانة عليا دلوقتي. احمد: الطريق بينا وبين المجرة بالأيام يعني سفر. محتاجين شوية حاجات عشان نقدر نرجعك. أكل ومايه وعربية بحصان. نوح: مش مهم عربية بحصان يا والدي. أنا أقدر أروحها وأقعد بالأيام من غير أكل ولا مايه. احمد: طيب وهي تقدر تعيش بالأيام من غير أكل ومايه يا نوح؟ نوح: لا يا والدي.

احمد: اسمعيني يا حور كويس. إحنا هنحاول نصطاد وناخد معانا أكلنا وشربنا وكمان حصان عشان نقدر نرجعك. اصبري معانا شوية ممكن؟ حور: (بابتسامة) أكيد ممكن. احمد: طيب يلا بقى عشان نصلي العشا ونام. حور: تصلوا العشا؟ نوح: طبعًا ماينفعش ننسى حق ربنا علينا اللي خلقنا وخلق الكون ده كله. حور ابتدت تشوف احمد واقف قدام نوح ومامته وبيركعوا ورا احمد. وفكرت أن نوح ومامته بيعبدوا احمد وبيُعظموه. وبعد ما خلصوا صلاة:

زمرده: حور، أنتِ هتنامي معايا وأحمد ونوح هيناموا بره. وفعلًا ده اللي حصل وحور دخلت جوه مع زمرده. ونوح أول ما الشمس طلعت اتسحب بالراحة أوي وراح لحور وقلها بصوت واطي عشان مامته ما تصحاش: نوح: اصحي يا حور.. حور: (وهي لسه بتفتح عينيها) إيه؟ في إيه؟ نوح: (وهو بيتكلم بصوت واااطي أوووي) مستنيكي بره. حور قامت من جنب زمرده بالراحة أوي وطلعت لنوح. وأول ما نوح شافها قلها: نوح: تعالي، هوريكي حاجة. نوح ودى زمرده للبير

وجاب مايه من البئر وقلها: نوح: اشربي يا حور. حور: لا طبعًا. المايه بتاعت البئر دي مسممة. أنت عايزني أموت؟ نوح: البير ده الوحيد اللي بره سور المجرة اللي مش مسمم وكمان ده بتاعنا. حتى بصي. وابتدي نوح يشرب من البير وحور اطمنت وبقت تشرب من البير مع نوح. وكانت أول مرة تشرب مايه طعمها عذب بالشكل ده. نوح اخد حور بعد كده وابتدي يدخل الغابة اللي أي حد بيخاف يدخلها عشان مايعرفش أي اللي ممكن يلاقیه جواها. حور: أنا خايفة يا نوح.

نوح: ماتخافيش، أنا معاكي. نوح وحور ابتدوا يدخلوا الغابة سوا. وأول ما حور دخلت الغابة سمعت صوت خافت ورجعت لورا رجليها اتكعبلت وكانت هتقع. نوح بسرعة جري عليها وابتدي يمسكها وقرب منها وبقي وشه في وشها قريبين من بعض لدرجة أنها سامعة صوت نفسه. وهو من كتر جمالها بقى باصصلها ومش عايز يسيبها وبقي بيقول في نفسه: نوح: أنتِ إزاي جميلة كده؟ سبحان من أبدع في جمالك. وحور كانت بتبص في عينيه وقتها واخدت بالها من لون عينيه. حور:

(اتنهدت) وقالت في نفسها: عمري ما شفت عيون بالجمال ده. وابتسمت. ومره واحده اخدت بالها وبعدت عن نوح وقالت: حور: أنا.. أنا.. أصلي سمعت صوت عشان كده خفت. نوح: ماتخافيش، أنتِ معايا. أنا حافظ الغابة اللي الكل بيخاف منها دي شبر.. شبر. وصدقيني مافيهاش حاجة تخوف زي ما الكل فاكر.

نوح بقى ماشي وحور وراه. وأول ما دخلوا الغابة لقوا تعلب صغير تقريبًا لسه مولود. بقوا حواليه وفرحانين بشكله أوي. حور مسكته وأول ما شافته وبقت تلمسه بأيديها وكانت فرحانة بيه أوي. نوح ابتدي هو كمان يلمس التعلب وأيده لمست إيد حور. ودي كانت أول لمسة إيد بين حور ونوح. حور وقتها اتكسفت ووشها بقى أحمرررر جدًا من الكسوف وبعدت عنه وقالت: حور: مسكين، يا ترى أمه فين؟ نوح فهم وابتسم وحط إيده على شعره وراح قالها:

نوح: سيبيه يا حور، أكيد أمه هتيجي تدور عليه. حور سابته ومشيوا شوية لقوا أم التعلب قدام ومجروحة وبتطلع في الروح وبتموت. حور: الحق يا نوح دي أكيد أم التعلب. حد من الحرس كان بيحاول يصطادها. معنى كده أن الحراس قريبين وبيصطادوا. نوح: هو ده كل اللي يهمك؟ والتعلب الصغير ذنبه إيه؟ حور: أنا ما قصدتش حاجة. نوح وحور رجعوا للتعلب الصغير واخدوا معاهم. ولسه هيطلعوا من الغابة بيبصوا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...