الفصل 3 | من 14 فصل

رواية حور المجره حكايات مآهي الفصل الثالث 3 - بقلم ماهي احمد الشهيرة بـ حكايات مآهي .

المشاهدات
34
كلمة
3,788
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

دخلت العرافة على أحمد وظهرت له. العرافة: أنت اللي طلبتني وأنا حضرت وجيت. كان شكل العرافة بشعًا، شعرها طويل وأبيض، وجهها كله تجاعيد، وماسكة عصا في يدها، ولابسة هدوم قديمة جدًا. أحمد: انتي مين؟ أنا معرفكيش. العرافة: أنا العرافة اللي جيت على أرضها وفضلت تنادي على اسمها. (أحمد كان ميت من الرعب) أحمد: انتي صحيح بتقدري تصحي الميتين؟

العرافة: استغفروا ربكم يا بني آدمين، ماحدش يقدر يصحي الميتين إلا اللي خلق الصاحيين، ربي وربك ورب العالمين. أحمد: أنا... أنا عايز... (بخوف ورعب) العرافة قطعته في الكلام وقالت له: أنا عارفة انت عايز إيه، بس طلبك مش عندي واللي عندي مش هتقدر عليه. أحمد قام بسرعة من على السرير وقال لها: هقدر عليه بس انتي اطلبي، المهم أبقى مع منى. العرافة: أي طلب مهما كان هتنفذه. أحمد: أي طلب مهما كان. العرافة: طيب أنا عايزة...

أحمد: اللي انتي عايزاه أنا هنفذه بس انتي اطلبي. العرافة: تقدري تتخلى عن مكانتك وفلوسك وشغلك وحياتك؟ أحمد: وأتخلى عن العالم كله عشان أبقى معاها وجنبها وفي حضنها. العرافة أدت ضهرها لأحمد وجت تمشي. أحمد: انتي رايحة فين؟ العرافة: راجعة لأرضي ومكاني اللي ما أقدرش أبعد عنهم لأي ظرف ولأي مكان. أحمد: طيب وطلبي هتعملي فيه إيه؟ العرافة: طلبك هنظر فيه ووقت ما يتحقق هرجع بيه. أحمد قام بسرعة

من على السرير وقال لها: أرجوكي. وجه يحط إيده على كتفها، بصت له نظرة خاف من الرعب بعدها. أحمد بعد إيده عنها أومًا وفهم أنها معندهاش كلام. أحمد فضل كل يوم يروح الأرض بتاعتها ينادي عليها بس ما يلاقيش رد من العرافة. يرجع بيته ويستناها، ما كانتش بتجيله. وفي الآخر أصابه الملل والإحباط وقال: أكيد مافيش عرافة وأنا كان بيتهيألي مش أكتر. وبعد كده افتكر لما العرافة قالت له: تقدر تتخلى عن بيتك وفلوسك ودنيتك وشغلك وحياتك؟

وعرف وقتها يعمل إيه. أحمد باع كل ما يملك اللي هو بيقدر بمليارات. اتبرع بمعظم فلوسه للجمعيات الخيرية، والباقي حفر حفرة تحت الفيلا بتاعته كبيرة وحط بقيت فلوسه فيها. ومشي كل الخدم، وحط عربيته في الجراج، ووقف في المكان اللي هو ومنى كانوا فيه وقت عيد الحب سوا، وبقي يفتكرها. وقرر أنه أخيرًا لازم يبقى معاها ومع ابنهم.

أحمد قرر الانتحار عشان يبقى حقق شرط أنه يتخلى عن حياته عشان يبقى معاها وجنبها. الحياة مالهاش أي طعم من غير حضنها. أحمد وقف فوق جبل عالي جدًا وغمض عينيه. ولسه هيغمض عينيه وينط من فوق الجبل لقي العرافة واقفة جنبه وظهرت له وقالت له: للدرجة دي الحياة مستحيلة في بعدها؟ أحمد اتفزع وقال: انتي بتطلعيلي منين وعرفتي مكاني إزاي؟ العرافة: مش ده السؤال. أحمد: اومال إيه هو السؤال؟ العرافة: اسأل السؤال الصح وانت تعرف الإجابة جواك.

أحمد: بتعرفي تصحي الميتين فعلاً؟ العرافة بصت لأحمد بغضب وسابته وأدته ضهرها وجت تمشي. أحمد: طيب استني ماتمشيش. هي منى ممكن تكون عايشة في حتة تانية وعالم تاني وزمن تاني؟ العرافة: وقفت ورجعت تبص لأحمد وقالت له: كلنا بنتولد بنفس أشكالنا في عوالم موازية وبعيدة عن بعض وغريبة جدًا عننا. ممكن تلاقي نفس شكلك في عالم تاني بس لا شخصيتك ولا اسمك ولا روحك جوه الجسم والشكل ده.

أحمد وهو متلهف: مش مشكلة، بس المهم إنها تكون معايا ومتأكد إني لو روحت لها هي هتحبني في أي عالم تاني وزمان تاني. العرافة: العالم اللي جسم مراتك فيه صعب وغريب عليك، مش هتتحمل العيشة فيه. أحمد: وديني هناك وخليني أنا اللي أقرر إذا كنت هقدر أتحمل العيشة فيه ولا لا. العرافة: لو روحت هناك مافيش سبيل للعودة من جديد. أحمد: أنا كنت رايح سكة الموت، فصدقيني مش هتفرق معايا كتير.

العرافة بصت لأحمد وهزت راسها ورفعت العصاية اللي معاها وضربتها في الأرض. ومرة واحدة أحمد مالقاش العرافة جنبه وهو واقف على الجبل. فضل ينادي عليها بس مافيش فايدة. أحمد في نفسه: معقول كنت بتخيل؟ أحمد بيبص للمكان اللي هو واقف فيه. هو آه واقف على جبل، بس مش نفس الجبل اللي كان عليه. تحت الجبل خضرة وزرع وأشجار كتير، كأنها غابات تحتيه.

أحمد بص بسرعة للطريق وسمع عربيات جاية. نزل بسرعة على الطريق ولقى عربية بتشدها حصنة وفيها بنات كتير في العربية دي. أحمد بقي مستغرب، إيه العربية والحصنة دي؟ فضل ماشي على الطريق. لقي ناس تانية خالص معدية من جنبه ولابسين لبس غريب، مش زي ما أحمد لابس نهائي. أحمد فضل ماشي على الطريق ماشي على الطريق لحد ما لقي عربية حصنة بتجرها تاني معدية من على الطريق. استخبى واستناها لما عدت، وراح متشعبط

فيها من ورا وقال في نفسه: لما أشوف هما رايحين على فين. وقبل ما العربية تقف، لقي سور كبير جدًا وأبوابه بتتفتح للعربية اللي داخلة. وأول ما الحرس شافوه راكب في العربية من ورا، نزلوه بسرعة وما دخلوهوش جوه من الباب، ورموه بره بسرعة. أحمد بقي بيحاول يدخل بأي طريقة عشان يعرف إيه اللي جوه السور ده، بس للأسف السور عالي جدًا جدًا ومافيش أي مكان تاني يدخل منه غير الباب ده مش أكتر.

أحمد استسلم جدًا للأمر الواقع وأنه مش هيعرف يدخل السور ده مهما حصل.

فضل في الغابات اللي حوالين السور وبقي جعان جدًا. لا عارف ياكل ولا يشرب. الجوع بقي ياكل من جسمه ويضعفه أكتر وأكتر. لحد ما لقي نفسه قدام نهر. النهر الماية بتاعته صافية جدًا جدًا والسمك فيه ألوان. وشاف سمك ماشي في المايه. حاول ينزل النهر ده وشرب من مايته. لقاها مايه عذبة جدًا وجميلة أوي. بسرعة ابتدى ينعش نفسه ويغسل وشه بالمايه. وجاب خشبة وسنها بصخرة وابتدي يصطاد سمكة. وأخيرًا سمكة كبيرة. بقي مش مصدق نفسه. حط إيده في جيبه لقي أنه معاه ولاعة ومعاه الفون بتاعه في جيبه.

بسرعة جاب شوية خشب وابتدي يولعهم. وبعدها أكل السمكة وقال: ياااااه أنا كنت جعان أوي. وبعد ما خلص أكل، لقي ولد واقف قدامه. ولد زي القمر بس هدومه مش نضيفة خالص وكمان وشه مش نضيف. وكان بيبص للسمكة وهو جعان وعايز ياكل. أحمد عرض عليه أنه يديله حتة من السمكة بتاعته، بس برغم إن الولد كان جعان جدًا مارضاش ياخد منه السمكة وياكلها وطلع يجري. أحمد بقي مستغرب جدًا

وبقي يقول في نفسه: هو ليه عمل كده وليه جري منه بسرعة كده مع إن شكله جعان؟ أحمد أول ما الليل ليل عليه، كان تعبان جدًا. حب ينام شوية. وهو نايم بقت بطنه بتتقطع من المغص ومش قادر. كان تقريبًا هيموت من المغص. فضل يتلوى من الوجع. فضل يقوم ويقع لحد ما من كتر المغص اللي في بطنه والألم الشديد اللي كان حاسس بيه، أغم عليه. ومرة واحدة صحي لقي نفسه في عشة وفيها الولد الصغير ده ومعاه ست عجوزة بتشربه شربة من طبق من الخشب.

أحمد: أنا فين؟ دخل عليه راجل كبير وقاله: أخيرًا صحيت. أحمد: انت مين؟ الراجل: انت اللي مين وازاي تشرب وتاكل من النهر المحرم؟ أحمد: نهر محرم يعني إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. الراجل: مش فاهم حاجة إزاي؟ انت مش عارف إن اللي يشرب وياكل من سمك النهر المحرم يتسمم ويموت؟ أحمد: لا طبعًا معرفش. وأنا لو أعرف كنت عملت في نفسي كده.

الراجل: إحنا عملنا اللي نقدر نعمله معاك، بس معندناش أكل نأكلهولك. انت لازم تمشي. إحنا مش حمل شخص خامس زيادة علينا. أحمد بص لقاهم تلاتة: الراجل والولد الصغير والست الكبيرة. قال لهم: طيب فين الرابع؟ انتوا تلاتة بس. ومرة واحدة دخلت العشة عليهم زمردة. أحمد أول ما شافها قال لها: منى؟ زمردة: منى مين؟ أحمد بص لها لقيها هي منى بس أصغر من منى بكتير. هي نسخة منها بس أصغر منها، بنت ما تمتش الـ 18 سنة. كلها كام يوم وتكملهم.

أحمد جه يقوم عشان يروح لها. الراجل الكبير حط عصاية سنها مسنون وفيها سكينة في السن المسنون ده وقاله: ابعد عنها، أنا معنديش إلا هي. أحمد: رفعت إيدي وقاله: أنا مش هعملها حاجة، ماتقلقش. أنا بس عايز أقرب منها، المسها. زمردة: رجعت ورا ضهر أبوها وهي خايفة وبتبص لأحمد وقالت له: ماتخطفنيش. أنا كلها كام يوم وهتباع. أبويا شاف فيا كتير عشان يربيني. أحمد: تتباعي؟ أنا مش فاهم حاجة. أبو زمردة:

طلع أحمد من العشة وقاله: ابعد من هنا. أنا مش عايز أقتلك. ابعد وروح لحالك. أحمد طلع من العشة وفضل مستني ورا الشجر مستني بالأيام. زمردة مكانتش بتطلع من العشة نهائي. كلهم بيطلعوا إلا هي. بالعافية على ما يروحوا يجيبوا مجرد فتافيت عيش ويشتروا، بعد تعب يوم. مع إن كل خيرات ربنا موجودة، بس كلها مسمومة.

وأحمد بيراقب العشة من بعيد. بيبص لقي ناس غريبة جاية ومعاها حصنة وبسرعة دخلوا العشة بتاعت زمردة. وسمع صوت صويت والست الكبيرة بتصوت. وطلعوا زمردة من العشة. كانت فعلًا جميلة. زمرده وهي زمرده. الناس دي مسكت زمردة. الراجل الكبير قال لهم: الراجل الكبير: مش هتاخدوها، سيبوها. أنا تعبت فيها كتير. زمردة: سيبوني، ابعدوا عني.

الراجل الكبير جه عشان ياخد زمردة، للأسف قتلوه بالسيف. هو والست الكبيرة والولد الصغير. جري راحوا ضربوا بالسهم في ضهره. كل ده وأحمد مش عارف في إيه ولا فاهم حاجة. كان بيبص من ورا الشجرة. وأخيرًا أول ما شافهم بيضربوا الولد وخلاص هيمشوا بزمرده، اتحرك وجري عليهم. أخد السيف من واحد فيهم وهو ما بيعرفش أصلًا يمسكه نهائي. طبعًا قعدوا يستغربوا من لبسه وطريقة كلامه. شوية، وأخيرًا زعيمهم أمر واحد فيهم أنه يقتل أحمد.

أحمد مبقاش عارف يعمل إيه. الدنيا ضلمة جدًا جدًا. طلع الموبايل بتاعه وبقي يفتح الكشاف في عيونهم. الرجالة دي خافت بسرعة وطلعت تجري وقالوا: ده من السحرة، أهربوا! أهربوا! كلهم هربوا، بس للأسف أخدوا زمرده معاهم. أحمد وقتها جري على الطفل الصغير يشوفه عايش ولا لا. الطفل: شيل إيدك عني. أحمد: لازم أشيلك السهم اللي في ضهرك ده بسرعة. الولد: انت من السحرة، ماينفعش تساعدني. لو ساعدتني هتلعن طول عمري واللعنة هتنزل عليا.

أحمد: لعنة إيه وسحرة إيه؟ سيبني أساعدك بس دلوقتي. الطفل: أغم عليه. وأحمد شاله. السهم وبقي مش عارف يعمله إيه. كل حاجة هنا مسمومة. كل حاجة شكلها جميل ولا في الخيال، بس مسمومة وتموت في الحال. أحمد رجع الطفل للعشة. الطفل فتح عينيه مرة تانية وقال: عطشان. أحمد: رد عليا، أجيب مايه منين؟ رد عليا، قولي أي حاجة. الطفل: مش هقدر أشرب منك. انت ملعون. انت أكيد تعرف العرافة. أحمد: العرافة؟ هو في عرافة هنا؟ الطفل: أنا... أنا...

عطشان. الطفل للأسف دي آخر كلمة قالها ومات. أحمد بقي يهز الطفل ويقول له: فوق! أنا هجيب لك مايه، ماتقلقش. اصحي، ماتموتش. ودموعه بقت تنزل منه عليه، لكن للأسف مات. أحمد طلع بره العشة وفضل يفكر يروح العرافة إزاي. وافتكر كلام أمل لما قالت له إنه لو هي عايزاه تلاقيه، هي هتلاقيه. بس برضه لازم يروح ينادي على أرضها. أحمد رجع تاني فوق الجبل اللي لقي نفسه فيه وفضل ينادي عليها، ينادي عليها لحد ما ظهرت له وقالت له: مش خايف؟

أحمد: لا، مش خايف. العرافة مكانتش هي هي العرافة اللي شافها في زمنه ومكانه. العرافة: وإزاي مش خايف؟ أحمد: عشان انتي ساعدتيني قبل كده. انتي اللي جبتيني هنا. ممكن ماتكونيش نفس شكلك، بس انتي في كل زمان ومكان. العرافة: استغربت. انت من زمن تاني ومكان تاني؟ أحمد: انتي أكيد عارفة الكلام ده كويس عشان انتي اللي قولتهولي. العرافة: وإيه المطلوب؟

أحمد: زمرده اتخطفت. أنا عايز أبقى قوي. عايز أبقى أقوى واحد هنا وأسرع واحد. عايز أعرف أنقذها من اللي خطفها وأقدر أحميها. العرافة: بس انت عارف أنا هاخد إيه مقابل اللي بتقوله ده؟ أحمد: مش مهم المقابل، المهم إني أنقذها. العرافة: يعني هتعمل أي حاجة عشانها؟ أحمد: وأدفع حياتي وعمري كله تمنها. العرافة: أنا بحب الشباب وقريب هاخد شبابك وقت أما أكون عايزاه. أحمد: من غير ما يتردد لحظة قال: موافق، بس أنقذها.

العرافة: افتكر كلامي ده كويس (هاااخد شبابك وقت أما أكون عايزاه) أحمد: قولت لك موافق على كل اللي تقولي عليه. أحمد قال الكلمة دي ومشافش العرافة تاني. أحمد بقي ينادي عليها: انتي فين؟ روحتي فين؟ ردي عليا. ومرة واحدة لقي نفس العصابة دي أخدت بنات كتير وراكبين عربية بحصنة وحاطين زمرده فيها وهي وبنات تانيين.

أحمد جري بسرعة جدًا على العربية وبكل سهولة لحق العربية، مع إن أربع حصنة بيجروها. واتشعلق في العربية من ورا واستنى لحد ما وصلوا غابة. وبقي يتكلموا إن كل البنات اللي جمعوهم خمسة بس السنة دي، وده عدد قليل جدًا عن السنة اللي فاتت. نزلوا البنات اللي معاهم وولعوا نار. والبنات متربطة من أيديهم، فكوهم عشان يأكلوهم. وأحمد كان بيبص عليهم من بعيد.

أحمد استنى لما الكل نام وراح لزمرده بالراحة جدًا وحط إيده على بوقها. زمرده صحت وفتحت عينيها، لقتته هو. زمرده: انت بتعمل إيه هنا؟ دول هيقتلوك. أحمد: هوووووش، اسكتي. أحمد ابتدى يفك إيدين زمرده ولسه هيتحركوا، لقي واحد حاطط السيف على رقبته وقاله: انت تاني.

أحمد كان خايف، بس الموت حوالين رقبته. مرة واحدة مسك السيف منه وراح ضربه بكل سهولة. الكل صحي ولقى نفسه في دايرة هو وزمرده والكل حواليه. والغريبة إنه بقي قوي فعلًا زي ما كان عايز. بقي يضربهم بكل سهولة وبيستعمل السيف وكأنه مدرب عليه من سنين. وأخيرًا كلهم وقعوا في الأرض. زمرده: موتهم! ماتسيبهمش كده. أحمد: أنا عمري ما قتلت حد. زمرده: انت لو ماعملتش كده هيقتلوك. أحمد: ماقدرش أقتل حد، ماقدرش.

زمرده سابته وفكت البنات التانيين اللي معاها. وكل بنت فكتها سابتها وجريت. أحمد أخد زمرده وأخد العربية اللي كانت مع الناس دي. وركبوا فيها وبقي بيسوق الحصنة وجري بيهم. فضل يمشي يمشي لحد ما زمرده وقفته ولمست إيده. وقالت له: أخويا وأمي وأبويا فين؟ أحمد: أنا... أنا... مش عارف أقول لك إيه. أنا حاولت أنقذ أخوكي بس معرفتش. زمرده نزلت من العربية وبقت تعيط. وبعدين هعمل إيه من غيرهم؟

ما كان لهم في المجرة غيري. أنا كنت أملهم الوحيد وخيبت آمالهم. أحمد: أنا مش فاهم حاجة، فهميني. زمرده: انت مين وإيه اللي انت لابسه ده؟ انت ساحر؟ أنا شفتك بتطلع نور قوي من إيدك. أحمد ابتسم وقال لها: أنا ولا ساحر ولا نيلة. زمرده: نيلة يعني إيه؟ نيلة دي؟ أحمد: ما تاخديش في بالك. زمرده: إزاي ما آخدش في بالي؟ انت لازم تعرفني حكايتك وإزاي ضربت عصابة المجرة لوحدك؟ ده محدش يقدر عليهم في أي مكان ولا زمان. أحمد

ابتسم بسخرية وقال لها: في أي مكان ولا زمان؟ زمرده: أيوه طبعًا. دول متسلحين ومدربين. أحمد: دول لو في زمني، رصاصة واحدة تخلص عليهم. زمرده: إيه رصاصة دي؟ أنا مش فاهمة حاجة. وهما ماشيين وبيتكلموا، لقوا واحد واخد بيبي صغير لسه مولود وبيدفنه وهو حي وبيعيط. أحمد جري عليه بسرعة: انت بتعمل إيه يا راجل انت؟ زمرده: سيبه يا أحمد، سيبه. أحمد: انتي مجنونة؟ أسيبه إزاي؟ ده بيقتل روح وهي حية! انتي أكيد مجنونة.

أحمد بيبص حواليه لقي كل الآباء، كل واحد معاه بيبي لسه مولود بيدفنه. وكلهم ولاد. زمرده: انت أكيد مش من هنا، انت مش فاهم حاجة. ابعد عنهم. الولاد مش ليهم مكان وسطنا. زمرده بقت تشد في أحمد عشان تاخده بعيد والناس ماتلاحظش إنه مختلف عنهم. وأخيرًا زمرده بعدته عنهم وقعدوا في مكان بعيد وقالت له: انت أكيد مش من هنا. ما انت لو من هنا، كنت عرفت عادات المجرة وسلونا.

أحمد: أنا مصدوم. أنا مش عارف أعمل إيه. إزاي يجيلكم قلب تدفنوا أطفال لسه مولودة حيين؟ إزاي قلبكم يطاوعكم؟ إزاي يا منى؟ وبدأ يبكي من الموقف الصعب اللي شافه. زمرده: مين منى دي اللي كل شوية تناديني بها يا أحمد؟ أحمد: انتي مني.. انتي مني اللي ضاعت مني في دنيتي وزمني. انتي البنت اللي عملت كل اللي أقدر عليه عشان أشوفها تاني في أي وقت ومكان. انتي آه شكلها، بس عمرك ما هتكوني في طبعها. انتي قاسية وقلبك حجر، مش زيها. زمرده:

(ابتسمت) وقالت: كان في كلام دايما بيتقال إن دايما في عصور قبلنا وبعدنا، وممكن كمان تكون في وقتنا إحنا مانعرفش عنها حاجة. بس انت لما جيت أكدت الكلام اللي أجدادنا بيحكوه يا أحمد. زمرده: أنا عايزة أسمع حكايتك كلها من أولها لآخرها. أحمد: لأ، لما تحكي لي انتي الأول حكايتك من أولها لآخرها. عرفيني انتي إزاي موافقة إنهم يدفنوا أطفال حيين زي دي بدم بارد كده؟ ماعندكيش قلب؟ مابتحسيش؟

زمرده: أنا هحكيلك على كل حكايتنا من أولها لآخرها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...