الفصل 1 | من 45 فصل

رواية حور الريان الفصل الأول 1 - بقلم نوران محفوظ

المشاهدات
32
كلمة
3,473
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

المدير بضيق: حضرة المقدم، إنت ليه لحد دلوقتي مسلمتش القضية اللي معاك؟ ريان ببرود: لأنها لسه مخلصتش يا فندم. المدير باستفسار: إزاي لسه مخلصتش وكل أطرافها بيدل إنها انتهت؟ ريان بهدوء: يا فندم، الموضوع أكبر من كده بكتير وأنا هقدم الدليل على كلامي. المدير باستفزاز: قدامك 24 ساعة تأكد صحة كلامك، ولا إنت عايز وقت أكبر؟ ريان ببرود: ولك ذلك. وتركه وذهب. المدير بغيظ: مش عارف مغرور على إيه. خرج ريان متوجهاً إلى مكتبه.

يوسف بحرج: إزيك حضرتك يا فندم! رفع ريان حاجبه ولم يجب. يوسف بضيق: يعني مش عاجبك إني بحترمك؟ ريان ببرود: خير! يوسف متمتماً: (وهيجي منين الخير، هو اللي يشوفك يشوف خير) ريان بحاجب مرفوع: بتقول حاجة يا جو؟ يوسف ببسمة مغتصبة: بقولك ما تعزمني على العشاء وينوبك ثواب. ريان باستفزاز: ليه مش عندكم أكل؟ وبعدين أنا مش فاضي. يوسف بغضب: ليه؟ عشان رايح لعاهرة من عاهرات... ريان بتكشيرة: ملكش دخل!

يوسف وهو يحاول تهدئة نفسه: يا ريان، دي حياتك اللي بتهدم فيها، وبعدين اللي بتعمله ده حرام ومن الكبائر. ريان ببرود: ملكش دخل، دي حياتي وأنا حر. يوسف بهدوء بعكس ما بداخله: طب هسأل سؤال. ريان ببرود: لااا. يوسف بإصرار: سؤال واحد ومش هتكلم معاك تاني. ريان بضيق: اسأل وخلصني! يوسف بهدوء: ليه!!! ريان وهو يدعي الفهم: هو إيه اللي ليه؟

يوسف: إنت عارف أنا قصدي إيه. أنا لولا أعرفك من زمان كنت قلت إنك حبيت واحدة و خانتك فبتنتقم منها فيهم. ريان بانفعال: كلهم عاهرات، مش بيمشوا إلا ورا رغبتهم وأي حاجة تانية تولع. عايز تعرف ليه؟ عشان أنا شايفهم رخاص، يبيعوا أبوهم عشان الفلوس ورغبتهم. يوسف بهدوء: مش كلهم يا صاحبي. ريان بغضب: لا كلهم. أنا ماشي. يوسف بيأس: هتسهر تاني؟ نظر له ببرود وتركه دون أن يجيب. يوسف برجاء: ربنا يهديك يا صاحبي ويرشدك للطريق الصحيح.

استيقظت على صوت هاتفها. حور بصوت يتضح عليه آثار النوم: الو. سمر بخضة: إنت لسه نايمة؟ إنت تعبانة ولا إيه؟ فرفعت حور عينيها ونظرت إلى الساعة، وجدتها الثامنة، فقفزت من على السرير وهي تقول: لا مش تعبانة بس راحت عليا نومة لأني جيت من الشغل متأخر وفضلت اشتغل على اللابتوب لوقت متأخر. سمر بتنهيدة: طب الحمد لله إنك كويسة، فكرتك تعبانة ولا حاجة. صحصحي كده وصلي الضحى وروحي الشغل. ابتسمت حور: تمام، عايزة حاجة.

سمر بابتسامة: لا يا حبيبتي، سلام. محمد (والد حور) بغضب: بنتك لسه مصحتش لحد دلوقتي ليه يا هانم؟ هناء (والدة حور) بتكشيرة: اهدى يا محمد، البنت راجعة متأخرة واشتغلت لوقت متأخر. محمد بحده: طب يا سما، يا سما. سما بطاعة: نعم يا بيه. محمد بضيق: روحي صحي حور. سما بطاعة: حاضر يا بيه. قاطعت ذلك حور: مش ضروري يا سمسمة، أنا صحيت. ابتسمت لها سما بحب وهي تقول: صباح الخير. بادلتها حور الابتسامة وهي تقول: صباحك عسل يا عسل.

محمد بغضب: يا ريت تاخدي بالك من طريقة كلامك وتعاملِك مع الناس، ومتنسيش إنتِ بنت مين. نظرت حور لوالدها بعتاب، ولسما ببسمة.

ابتسمت لها سما وذهبت وهي معتادة على تلك المعاملة من رب عملها، ورغم ذلك تحب حور ووالدتها. فوالدة حور تعاملها كابنتها، وحور تعاملها كأخت لها، كما أنها ساعدتها في إكمال تعليمها عندما علمت أنها حصلت على مجموع يسمح لها بدخول الهندسة وعرضت عليها ترك العمل وأنها سوف توفر لها جميع احتياجاتها، ومع ذلك رفضت، ورغم ذلك ما زالت حور تساعدها مادياً وعلمياً. محمد بغضب: كام مرة قولتلك اتعاملي مع الخدم على إنهم خدم.

حور بضيق: يا بابااا. محمد مقاطعاً بحده: بلا بابا بلا زفت، كلامي يتسمع، ولا إنت عايزة الحكاية تتكرر من تاني؟ هناء بتدخل: براحة على البنت يا محمد، هي عملت إيه يعني؟ وبعدين مالهم الخدم، ما هم بني آدمين! نظر لها بحده: متدخليش بيني وبين بنتي، إنتِ فاهمة؟ كفاية التانية اللي دلعتيها لحد ما هربت يا هانم، ولا إنتِ عايزة دي كمان تعمل زيها.

قاطعته حور ببكاء: حرام عليكم، نفسي أعيش في هدوء زي الناس، وماتخافش يا بابا مش هعمل زي شهد، مش ههرب. يا والدي بعد إذنكم، أنا رايحة الشركة. يا بابا... هتيجي معايا ولا في عربيتك؟ محمد بضيق: هروح بعربيتي. وتركهم وذهب. اقتربت حور من والدتها وقبلتها من وجهها بمرح وهي تقول: بس إيه رأيك في أدائي؟ احتضنتها والدتها ومررت يدها على ظهرها وهي تقول بدموع: معلش يا بنتي، أنا عارفة إنك بتستحملي فوق طاقتك، بس...

قاطعتها حور وهي تقول بمرح: رغم إنكم مبهدليني معاكم، ورغم إن شهد خلعت وسابتني، بس هعمل إيه، أهلي بقى. وبعدين ينفع كده؟ بوظت شعري يا ست الكل. هناء بحده: أه يا بنت الـ... حور بضحك: عيب على فكرة. قبلت يدها وهي تمسح دموعها: مينفعش العيون دي تبكي، العيون دي مش عايز أشوف فيها غير فرح وفخر وبس. ابتسمت لها. وودعتها حور وذهبت. دخلت حور الشركة بثقة وغرور يليق بها، يحسدها الكثير على ذكائها وعلى قوة شخصيتها وجمالها وثقتها بنفسها.

حور ببسمة: صباح الخير يا أمل. أمل ببسمة: صباح الخير يا حور. دقايق وهتكون قهوتك جاهزة. ابتسمت لها ودخلت مكتبها. تابعتها أمل بقوتها وجدول موعدها. أخذت حور منها القهوة وهي تقول: عندنا إيه النهارده؟ أمل ببسمة عملية: النهارده يوم خفيف لأن حضرتك أنجزتي معظمه امبارح. المهم، في اجتماع مع شركة العادلي الساعة 12، و... حور بذهول: ده كله و خفيف؟ وأنجزت معظمه امبارح؟

روحي يا أمل، أشوف فيكي إنتي والشركة دي وميرا، ولا أقولك بلاش إنتي والشركة عشان محمد بيه ممكن يحبسني فيها، خليها ميرا بس. أمل بضحك: أنا مش عارفة والدك متمسك بيها ليه! حور بضحك: والله ما أنا عارفة. المهم، يلا على شغلك، واعرفي إنتي هنا موظفة يعني أنا مديرتك، سامعة؟ يعني تتعاملي على الشكل ده. ضحكت أمل وهي تقول: يالهوي لو محمد بيه سمعك وإنتي بتقلدي فيه ممكن يطردك. حور بخوف مصطنع: لا، الله يستر، مش ناقصة تشرد هي!

تسلل بسهولة وسلاسة ذلك المبنى المحاط بالعديد من الحرس. تابع تسلله ليدخل الغرفة التي يريدها، وعندما دخلها ما هي إلا ثوانٍ وكان محاطاً بالعديد من الرجال التي تشهر سلاحها عليه. ابتسم ببرود وتقدم منهم رجل يدعى فروسكي وتحدث قائلاً بالبريطانية: أهلاً بك يا شبح! تحدث ببسمة باردة: أنت غير مرحب بك في وطننا فرسكوس! تحدث فرسكوس باستفزاز: ولماذا يا شبح؟ فأنا أعلم أن مصر تستقبل الأجانب، وخاصة نحن.

تحدث ريان ببرود: هذه عاداتنا، أننا نستقبل اللاجئين. فأنت تعرف أننا نمن على غيرنا بخيرنا، ولكنك أخطأت، فمصر لا تستقبل أمثالك، هي لا تستقبل الخارجين عن القانون. تحدث فرسكوس بنبرة تملؤها المكر: دعك من هذا يا رجل وتحدث، لماذا أنت هنا؟ ابتسم له ريان بسمة مرعبة: أنا هنا لأقضي عليك أنت وأمثالك. تحدث فرسكوس بمراوغة: ولما لا تكون منا يا رجل؟ ابتسم ريان بمكر: وماذا سوف استفاد أنا إن أصبحت منكم؟ ابتسم

فروسكي بخبث وهو يقول: سوف تستفاد نفوذ وقوة، ونستفاد نحن بذكائك وبذكاء الشبح. ضحك ريان بصخب. فنظرت إليه الجميع باستغراب. رد ريان باستفزاز: تعرف حقاً أني أشفق عليك يا رجل، أنك تحلم أن أكون منكم. نظر له بغضب وهو يرفع سلاحه ويصوبه على رأسه: أمامك أحد الخيارين، معنا أو الموت. جلس ريان ووضع إحدى قدميه على الأخرى وتحدث باستفزاز: لم أتوقع يوماً أن تكون نهايتي نهاية الشبح على يد أمثالك.

وغمز له قائلاً: ولكن أنت تعرف أنني شبحاً. وما هي إلا ثوانٍ وسمعوا صوت انفجار يتبعه أصوات أخرى. اضطرب الرجال حتى فرسكوس. فقال بتوتر وهو يخرج: خذوا حذركم، ولا تدعوه يهرب منكم حتى أعود. وأومأوا له بتوتر. ابتسم ريان وهو يقول: تعرفون أني وقتي ضيق، فلذلك وداعاً. وفي لحظة كانوا جميعاً يفترشون الأرض بعد ما خسروا حياتهم على يد ذلك الرجل (الشبح) ، فهو قام بقتلهم جميعاً بسلاحه. أخذ ما أتى لأجله وذهب وهو يبتسم ببرود.

طارق بهدوء لأمل: أمل، كنت عايز البشمهندسة حور في موضوع. عقدت أمل حاجبيها: موضوع؟ بس البشمهندسة مش فاضية. تنهد بضيق: يا ريت تبلغيها وتقوليلها إنه موضوع مهم، وتسبيلها حرية القرار. تنهدت بغيظ وهي تردف: ماشي، أما نشوف. ابتسم طارق باستفزاز، وما هي إلا دقائق وهي تسمح له بالدخول، فابتسم بانتصار وتركها تتآكل من الغيظ. حور بعملية: خير يا أستاذ طارق. طارق بتوتر: هو مش خير خالص. عقدت حور حاجبيها: مش فاهمة قصدك إيه! ممكن توضح؟

طارق بتوتر: آنسة حور، أنا بعزك جداً وعشان كده لازم أقولك أنا سمعت إيه. حور بقلق: خير يا أستاذ طارق، سمعت إيه؟ تنهد طارق: أنا كنت رايح مكتب محمد بيه، بس سمعت السكرتيرة اللي هي ميرا بتكلم حد وتقول له، أو بصي، اللي فهمته إن في ملف هي سرقته وهتتهمك فيه، لأنك الوحيدة اللي بتدخلي مكتب محمد بيه وهو مش موجود. نظرت إليه حور بذهول وهي تقول: أنا!! طب إزاي؟ أنا متشكره جداً ليك يا أستاذ طارق.

طارق ببسمة: عادي، ولا يهمك. هو ممكن أقولك يا حور من غير ألقاب؟ ابتسمت حور وقالت: وهو كذلك، وأنا هقولك طارق، طبعاً ده إذا سمحت. ابتسم بفرح قائلاً: طبعاً يا حور. استأذن أنا. وعندما خرج، أسرعت أمل بالدخول وهي تقول: كان عايز إيه يا حور؟ حور بذهول: مش هتصدقي. وقصت ما قاله. أمل بصدمة: يا بنت الـ... ولا متستاهلش تاخد حسنات على قفايا. حور بتفكير: أنا مش عارفة هتستفيد إيه! أمل بشك وتوتر: أنا حاسة إنها بينها وبين والدك حاجة!

انتفضت حور وهي تهتف بحدة: أمل!! أمل بتبرير: أنا قلتلك اللي أنا حاسة بيه. حور بحدة: أمل، ده والدي، وبعدين دي ميرا قدامنا. أمل بتنهيدة: اعتبريني مقلتش حاجة. حور بضيق: يكون أحسن! أمل بفضول: طب إنتِ هتعملي إيه في المشكلة دي؟ حور بغموض: هعمل كل خير! دخل ريان الجهاز بثقة وغرور، ودلف مكتب المدير بعدما سمح له، فقام بوضع فلاشه وملف وهو يقول: كده أقدر أقول إن مهمتي خلصت، وإنتوا شوفوا شغلكم. فتح المدير الملف، ومع كل كلمة

تتسمع عينه بصدمة وهو يقول: إنت قدرت تجيب الملف والفلاشة دول إزاي؟ ابتسم ببرود وهو يقول: ده شغلي! نظر له بغيظ: أكيد الحاجات دي كانت عندك، ما مستحيل تكون قدرت تجيبهم بالسرعة دي! ابتسم له ريان ولم يردف شيء، واستأذن وتركه وذهب. اتجه ريان ليخرج من المبنى، ولكن سمع صوت يوسف وهو ينادي عليه: ريان يا شبح، ياباشا! تأفف ريان وقال بضيق: في إيه يا يوسف، عايز إيه تاني؟ يوسف بتساؤل: رجعت تاني ليه؟

مش كان على أساس إنك أنهيت شغلك وروحت؟ ريان ببرود: كنت بوصل آخر حاجة في القضية عشان أقفلها. يوسف بفضول: وإنت عرفت توصل للملف والفلاشة بسهولة كده؟ ريان بنفي: لا طبعاً، أنا بقالي أسبوع بينهم على أساس إني حارس وبس، عرفت مكانهم والمداخل والمخارج وتفاصيل المبنى وجبتهم النهارده. ورغم كده كان ممكن أموت. يوسف بثقة: تؤ تؤ، مش الشبح اللي يموت كده. ضحك ريان على ثقة صديقه به، فقال: وإنت بقا موقفني عشان تسأل على كده؟

يوسف بنفي: لا طبعاً، بس كنت عايز أطلب منك طلب صغنون. ريان باشمئزاز: بقا إنت رائد إنت!! يوسف بغرور: طبعاً رائد وأحلى رائد. المهم يا رينو، ربنا يخليك ويبعتلك اللي يبهدلك ويلمك. وصلني، أصل عربيتي في الصيانة واتبهدلت في المواصلات. رفع ريان حاجبه، ولكن لم يترك له يوسف مجال للرفض، فاتجه ناحية سيارته وركب فيها. تأفف ريان وقال بصوت مسموع: أنا مش عارف الذنب اللي عملته عشان ربنا بلاني بيك؟ يوسف بغرور: قصدك الخير اللي عملته.

تأفف ريان ولم يرد عليه. ميرا بغرور لأمل: قولي لحور إن محمد بيه عايزها. رفعت أمل أنظارها عن الجهاز وقالت: قصدك آنسة حور، يا ريت يا ميرا الألقاب تكون محفوظة، ما هو إنتِ اللي شغالة عندها مش العكس. ميرا بضيق: أنا شغالة عند محمد بيه مش عندها. أمل باستفزاز: ما هو محمد بيه أبوها، يعني دي شركتها، فلما تتكلمي عنها تتكلمي كويس، واتفضلي على مكتبك وأنا هبلغها. نظرت لها بغضب وذهبت. بينما

أعدلت أمل حجابها وهي تقول: بومة بومة على النعمة! مش عارفة محمد بيه سايبها هنا ليه لحد دلوقتي؟ ثم دخلت وأخبرت حور بأن والدها ينتظرها، فابتسمت بغموض وذهبت. فقالت أمل بتفكير: يا ترى في دماغك إيه يا حور. دلفت حور مكتب والدها بعدما سمح لها، وعندما رآها تحدث بغضب: حور، ملف صفقة ^^^^ مفقود، وإنتِ الوحيدة اللي بتدخلي مكتبي. جلست حور وهي تقول لميرا: هاتي قهوة ليا وعصير ليمون لمحمد بيه عشان يهدي أعصابه!

تجاهلتها ميرا ونظرت لوالد حور. ومحمد بضيق: روحي هاتي يا ميرا اللي قالت عليه. تأففت بغضب وخرجت. محمد بهدوء مصطنع: أنا هاديء أهو، ممكن تقوليلي الملف فين وإزاي يختفي من مكتبي؟ حور بهدوء: زي ما إنت بتقول حضرتك، أنا بس اللي بدخل مكتبك، والملف معايا كان محتاج بعض التعديل. تنهد براحة: اومال مقولتيش ليه؟ أنا فكرته اتسرق! حور باندهاش مصطنع: اتسرق إزاي يعني وإيه اللي هيسرقه؟ ثم ضيقت عينها وقالت: إنت كنت بتتهمني!

محمد بتوتر ونفي: لاا طبعاً، هو في حد هيسرق شركته؟ ابتسمت حور بعتاب مستتر: يا ريت تكون مقتنع بكلامك. دخلت ميرا ونظرت لهم بشك. فأخذت حور قهوتها وهي تقول: أنا هشربها في مكتبي! ميرا بتساؤل: عرفت مين اللي أخده؟ محمد بلا مبالاة وهو بيشرب من العصير: الملف مع حور. ميرا بصدمة: إزاي!!! نظر لها باستغراب ودهشة من صدمتها، وعندما لاحظت ميرا نظراته أردفت سريعاً. ميرا بتوتر: مش قصدي حاجة، وكويس إنه معاها. أنا رايحة أكمل شغلي.

أومأ لها. عندما جاءت حور، أسرعت أمل خلفها وهي تمطرها بالأسئلة: إيه اللي حصل؟ وقالك إيه؟ وإنتِ عملتي إيه؟ قاطعتها حور وهي تقول: كانت كلياتنا مهببة يا شيخة عشان جمعتنا. أمل بتكشيرة: بقى كده يا حور! ابتسمت حور: خلاص يا ستي، تعالي أقول لك. وقصت لها ما حدث. أمل بتفكير: طب وهو الملف معاكي فعلاً؟ نفت حور برأسها. أمل بتساؤل: طب وإنتِ هتعملي إيه يا حور؟

حور وهي تضربها على رأسها: إنتِ نسيتي إن أي صفقة بعمل ملفين وكل واحد كأن هو اللي هيتقدم. أمل بتذكر: أنا نسيت خالص، هو إنتِ لسه بتعملي كده؟ أومأت لها.

عمدلف ريان شقته بعدما أوصل يوسف، اتجه ناحية بار صغير موجود بها، وصب كأساً له ومسكه بإهمال وجلس على الكنبة وشربه مرة واحدة، وأرجع رأسه للخلف وأغمض عينيه بألم من طفولته التي تدمرت بسبب ترك والدته له ومعاملة والده القاسية، ما زال يشعر بجلدات تحرقه كما كانت في وقتها، ما زال يتذكر نعت والده له بالشيطان، كان ينعته بذلك اللقب وهو طفل لم يتعدى عمره سبع سنوات، ولم يعرف لماذا كان ينعته بذلك اللقب القبيح.

نفض تلك الأفكار وأبدل ثيابه ليصبح في قمة وسامته، وذهب إلى النادي الليلي، وانتقلت الأنظار له منذ دخوله، خاصة الفتيات التي كان يعرف نظراتهم جيداً، فكانت مليئة بالرغبة. جلس عند البار وطلب كأساً. أتت له فتاة تدعى صافي. جيجي بدلع: ريان باشا هنا، وأنا أقول المكان نور ليه! نظر لها باشمئزاز وقال لها ببرود: غوري من هنا، عايز أجرب حاجة جديدة. جيجي: جرب تاني يا باشا، دا إحنا نعجب بردوا. نظر لها نظرة أرعبتها فذهبت سريعاً.

أخذ ينظر حوله، وما هي إلا دقائق وأشار إلى فتاة كانت ترتدي ملابس فاضحة تكشف أكثر مما تستر. اقتربت منه بدلع وقالت: بفرح: نعم يا باشا! ابتسم بسخرية: يلا. نظرت له باستغراب وهي تقول بدلع: مش هتشرب؟ هز رأسه بنفي: مش هنا، في البيت. تحركت يدها على صدره وهي تقول: طب فين؟ في بيتي ولا بيتك؟ نظر لها وهو يقول ببسمة: بيتك، لأن بيتي ما يدخلوش أشكالك الـ... تجاهلت إهانته وقالت بضحكة خليعة: يلا بينا يا باشا.

كانت حور جالسة هي ووالدتها ووالدها حول السفرة يتناولون الطعام. قطع تلك اللحظة محمد وهو يوجه كلامه لحور: حور؟ حور باهتمام: نعم يا بابا! محمد بتركيز: عملتي إيه في الاجتماع النهارده مع العادلي؟ حور ببسمة: كله تمام، متقلقش. محمد بلا مبالاة: اوكي. أه، من حق، في عريس اتقدملك وأنا وافقت. تتبع الفصل الثاني 2

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...