ريان فضل يدور على أم يوسف وهو مش لاقيه. ريان بصوت عالى شوية: مدام هناء. هناء بصتله ببسمة وهي بتقول: تعالى يا حبيبي عايز حاجة؟ ريان ابتسم بهدوء: حقيقي حور فيها كتير من أمها. والأكيد الحاجة اللي واخدها من أمها حنانها. ريان: متعرفيش مدام رشا فين؟ هناء بصتله بعتاب وهي بتقول: يعني أنا بالنسبالك زي أي حد؟ ريان هز رأسه برفض وهو بيقول: أكيد لأ طبعاً، ليه بتقولي كده؟
هناء بصتله وهي بتقول: علشان كلامك معايا رسمي. ولا كأني حماتك ومش بتقولي غير مدام هناء. ريان ابتسم وهو بيقول: مش القصد بس. هناء قاطعته بضحكة وهي بتقوله: قولي مثلاً يا عمتي، مش هزعل. أنا بعتبرك ابني يا ريان. اللي أوافق إن بنتي تكمل معاه حياتها ميبقاش أقل من ابن بالنسبة ليا. ولا أنت رأيك إيه؟ ريان ابتسم قوي وهو بيقول: حاضر يا عمتي، أنتِ كلامك أوامر. هناء ابتسمت بحنان وشاورت وراه وهي بتقول: وادي مدام رشا أهي.
ريان ابتسم وهو بيبص وراه. وبص لهناء وقال بعيون بتلمع: طب أستأذن أنا يا عمتي. ضحك بفرحة ومشى. هناء بصتله باستغراب وهي بتقول: ياترى مين السبب في لمعة عيونك دي يا ريان؟ أنا أول مرة شفت لمعتها كانت بسبب بنتي حور. بس المرة دي اللمعة غريبة. ياترى رشا السبب؟ طب ليه وإزاي؟ ريان قرب وهو بيقول ببسمة ظهرت تلقائي: مدام رشا. رشا كانت مغمضة عيونها وهي سمعاه بيقول اسمها. وابتسمت بهدوء ولفّت وهي بتقوله: نعم يا حبيبي.
ريان بصّله قوي وهو سامع منها كلمة حبيبي اللي صداها المرة دي غريب عليه. رغم إنه سمعها قبل كده من حور، بس مختلفة قوي. ريان حاول ينفض الأفكار دي من دماغه وقال بهدوء وهو بيركز على اللي في إيديها: بدلة يوسف دي. رشا ابتسمت بفرحة وهي بتفتكر فرح ابنها وقالت بحماس: أيوه، أنا اللي مختارها. جبتها لونها أزرق. إيه رأيك؟ استنى هوريهالك. ريان وقفها وهو بيقول بإحراج: طب أنا كنت عامل حسابي إني أنا اللي هجيب البدلة ليوسف.
رشا قاطعته بتفهم وقالت: أنت عايز تقول إنك جايب بدلة الفرح ليوسف مش كده؟ ريان بصّله بتردد: أيوه. رشا ابتسمت وهي بتقول: طب والبدلة دي أعمل بيها إيه؟ ريان بصّله بهدوء وهو بيقول: على فكرة ممكن تهديها ليوسف عادي ويلبسها في أي وقت تاني. رشا بصتله بتقييم وهي بتقول: بس أنا جايباها علشان اليوم ده. ريان بصّله بتفهم وهو بيقول: تمام، خلاص. أنت أحق بيها حضرتك.
رشا ضحكت وهي بتقوله: كنت أسمع عنك إنك عندي وقوي وكل حاجة بتمشي على مزاجك. إيه الكلام ده غلط؟ ريان بصّله وقال تلقائي: ده حقيقي. أنا محدش بيجبرني على حاجة. ولو فيه حاجة عايزها باخدها. بس الوحيدة اللي ممكن تخليني أرجع عن قراري حور. ومن بعدها أنت. ريان آخر كلمة تلقائي وهو حاسس إنها بتأثر عليه. رشا ابتسمت بفرحة وهي بتقوله: يبقى تسمع الكلام اللي هقوله. والبدلة دي من نصيبك ويوسف يلبس البدلة اللي جبتها. وكده انحلت المشكلة.
ريان بصّله برفض وهو بيقول: حضرتك جايباها علشان ابنك. رشا ابتسمت وهي بتقول تلقائي: وأنت ابني. قصدي يعني أنت زي يوسف. واتفضل بقى البدلة. ويا ريت بلاش حضرتك ومدام. ريان بصّله ببسمة وهو بيقول بمشاكسة: حاضر يا حجة. رشا بصتله بصدمة وهي بتقول: مين دي اللي حجة؟ ريان ضحك وهو بيشاور عليها وبيقول: مش القصد. بس أنتِ اللي قولتي بلاش حضرتك أو مدام. رشا بصتله بغيظ وعطته ضهرها وهي بتقول: تقوم تقول لي يا حجة. بص أنت قول لي يا هانم.
ريان ضحك وهو شايفها بتبعد وبص للبدلة بفرحة وراح على أوضة يوسف. حور بصت جانبها وهي بتقول: يا سما اهدّي بقى وانزلي، إحنا وصلنا. سما كشرت أكتر وهي بتقول: مش عارفة هوريها وشي إزاي وأنا جاي في وقت زي ده. ده أكيد الفرح بدأ. كله بسببك. حور بصتلها بضحك وقالت: وحد قالك تستنيني وتقولي مش رايحة من غيرك. فتحت الباب بعصبية وهي بتشد فستانها: أنا غلطانة إني استنيتك. كنتي بتعملي إيه كل ده؟
أنا اتصلت على البيت مكنتيش موجودة. واتصلت على المكتب مش هناك. أُمال كنتي فين؟ حور بصتله باستفزاز وهي بتقفل باب العربية: وأنت مالك؟ أنا هروح أشوف ريان الأول. سما بغيظ وهي بتشدها: تشوفي ريان إزاي؟ إحنا المفروض نبقى جنب سمر. حور حاولت تشد إيديها وهي بتقول: يا بنتي أنا هطمن على ريان الأول لأني حاولت أتصل بيه وفونه مقفول. وكمان مش هينفع أدخل البيت ده. سما بصتلها
بغضب وهي بتشدها أكتر: أنا معرفش حد هنا وعايزاني أدخل لوحدي إزاي؟ يلا يا حور. ريان محدش هيخطفه. حور بصتله بغيظ وبصت حواليها وهي بتقول: يارب الحرباية متشوفنيش. سما ضحكت وهي عارفة إنها قصدها أم سمر. بس معلقتش. حور ابتسمت وهي بتقول: من حق. هو شهاب عمل إيه أجل الخطوبة ليه؟
سما ابتسمت وهي بتهز رأسها: شهاب جه اتكلم مع ماما وقالها ظروفه يعني والده قعيد وكده. وغيره وأنها لو وافقت أكيد هييجوا في الخطوبة. وماما ردت من يومين بالموافقة. وأنا طلبت إن الخطوبة تكون عائلية. والخطوبة كمان يومين. حور ابتسمت وهي بتطمنها وبتقول مبروك. وسكتت أول ما شافت أبو ريان واقف بيتكلم مع حد. فحور شاورت لسما وهي بتقول بتعجل: بصي يا سما. أوضة سمر فوق. أنا افتكرت حاجة مهمة لازم أعملها.
حور مشت بسرعة ومعطتش لسما فرصة ترد وراها. وراحت لأحمد. أحمد أول ما شافها شاور للراجل يمشي وبصلها بحاجب مرفوع وهو بيقول: أهلاً بمرات ابني الغالي. حور كزّت على سنانها وهي بتقول: طب يا حمايا. ياريت لو نتكلم بس على انفراد. مش وسط الناس دي كلها. وده لمصلحتك. أحمد ابتسم نص بسمة وهو بيقول: مفيش كلام بيني وبينك. الأفضل تروحي تواسي جوزك بعد اللي عرفه. حور بصت حوليها وقالت وهي بتتكا قوي على كل كلمة: ده لو عرف أساسًا.
أحمد بصّلها بعدم فهم وفجأة قال: يعني الورق وقع في إيدك أنت صح كده؟ حتى أنا استغربت. ريان هادي كده إزاي لحد دلوقتي؟ حور ابتسمت بسمة صفرا وهي بتقول: أيوه بالظبط. الورق وقع تحت إيدي أنا. فياريت لو تسمع الكلمتين اللي هقولهم. بس أكيد مش هنتكلم وسط الجموع دي كلها. وبصت حواليّها وهي بتأكد كلامها. أحمد بصّلها بتفكير ومشى قدامها. فحور قالت بهدوء: موديني على فين؟ أحمد ببسمة مستفزة: إيه؟ مش عايزة تقولي كلمتين؟
ومش هينفع وسط الناس دي كلها. هاخدك لمكان تاني هادي أكتر عشان تعرفي تتكلمي. ولا أنتِ خايفة؟ حور ضحكت بسخرية: أنا حور بنت محمد التهامي ومرات الريان. أخاف ومن مين؟ منك دي تبقى عيبة في حقي. حتى قبل حق ريان جوزي. أحمد ابتسم نص ابتسامة وهو بيقول بإعجاب: حق ريان. أول ما يشوفك يتجوزك. رغم إني مكنتش متوقع إنه يقوم بالخطوة دي بعد اللي حصل معاه. حور وقفت مكانها وهي بتقول بغصة: حصل معاه!! قصدك إيه؟
أحمد ضحك بلؤم وهو بيقول: غريبة إنه مقالش ليكي. رغم إنه حكى ليكي أغلبية حياته. بس أنا عذره. هيقولك إيه يعني؟ إنه اتغتصب. محمد رمى قنبلته من هنا وهو بيبتسم بشماتة وبيراقب انفعال حور اللي كان واضح في كل حركة. حتى تفاصيل وشها. حور عيونها وسعت بصدمة وهي بتسمع آخر كلمة قالها. قصده إيه؟
هو قال إنه اتغتصب. الكلمة نفسها مش مستوعبها. ومش قادرة تتقبلها. هي آه سمعت عن حالات اغتصاب قبل كده. بس دول بنات، بنات اللي بتتعرض لكده. وفي بردوا أطفال. بس ليه حاسة بصعوبة في الفهم وإن عقلها وقف مش شغال؟ ليه سمعت صدى صوت وصريخة جامد في دماغها؟ حاولت تهدى وتفهم أكتر. مش يمكن سمعت غلط؟ حور قفلت عينيها كذا مرة وهي بتستوعب: قصدك إن ريان؟ طب إزاي؟
أحمد اتكلم بحسرة مصطنعة: أنا عارف إن الحقيقة صعبة وإنك مش متقبلاه. واكيد زعلانة إن ريان مقالش. بس اعذريه يا بنت التهامي. الراجل مبيحبش يهين رجولته. وبالذات قدام مراته. وما بالك بقى بحبيبته. حور حاولت تستوعب اللي هو بيقوله ومتحسسوش إنها اتشتتت. بس صوتها بان عليه التشتت: ليه؟ أحمد رفع حاجبه وهو بيقول: السؤال ده تسأليه لجوزك مش ليا. حور رفعت عينيها بكره وهي بتبص له بإشمئزاز: أنت السبب مش كده؟
أنت اللي ورا كل حاجة حصلت في حياته. أحمد ضحك بصوته كله وهو بيقول بمغزى: واضح إن رضوى ملت دماغك بكلام فاضي. حور قعدت على الكرسي اللي جنبها وهي بتهرب بعيونها في المكان اللي واضح إنه محدش بيجي فيه لأنه شبه مدمر. بس اللي استغربته وجود كراسي هنا. حور ضحكت بإستيعاب: ده أنت بترقبني بقى؟ أحمد قعد على الكرسي اللي جنبها وهو
بيرفع رأسه للسما وبيقول: مش برقبك بمعنى الكلمة. بس أنا عرفت إن الورق وقع في إيدك وكنت عايز أعرف هتعملي إيه. حور بصتله بنص بسمة وهي بتقول: وعرفت. هز رأسه وهو بيقول: عرفت. وكمان اتأكدتي إن ريان مش ابني. حور ضحكت بصوتها كله وهي بتقول: زي بالظبط ما أنا متأكدة إنك أحقر شخص عرفته ومر عليا. أحمد بصّلها بحدة. حور بصت له باستفزاز وهي بتقول: إيه؟ أوعى تكون مستغرب. أزعل منك. أنت ناسي اللي عملته مع مراتك؟
ولا ريان جاي بكل بجاحة تقول مش ابني. وأنت اللي واخده من حضن أهله. وعايز تخليه ابن ناتج عن زنا. أنت إيه؟ حور قالت آخر كلمة بصوت عالي. أحمد ضحك وهو بيقرب منها وقال: شيطان. قوليها. مش أنتِ عايزة تقولي إني شيطان؟ وأنا شيطان. وأه خلي بالك من جوزك لأنه هيعرف الحقيقة قريب. "حقيقة إيه دي؟ ريان قال جملته باستفهام وهو بيقرب منهم. حور بصت وراها بسرعة وقالت بخضة: ريان! أنت هنا؟ ريان
قرب منها وهو بيبتسم بضيق: آه يا حور. اتأخرتي قوي. وبالصدفة سمعت صوتك. بتعملي إيه هنا؟ حور اتوترت وهربت بعيونها. مش كفاية إنها مش مستوعبة اللي حصل واللي عرفته. هترد تقوله إيه؟ أحمد ضحك نص ضحكة وهو بيقول: أنا ماشي. أسيب مراتك تقولك كانت بتعمل إيه هنا. ومعايا. ريان بصّله بكره ورجع ببصره لحور وقال بتساؤل: قصد إيه يا حور؟ حور قربت وهي بترسم ابتسامة وبتقول: أنت كنت بتدور عليا؟ ريان
تجاهل سؤاله وجاوبها بهدوء: أيوه كنت بدور عليكي لما عرفت إنك جيتي. وقال بإصرار: مقولتيش كنتي بتعملي إيه هنا ومع أحمد؟ حور بصتله بتوتر وبلعت ريقها وهي بتحاول تجمع إجابة مقنعة. ولما جات تتكلم ريان رفع إيده بتحذير: بس من غير كذب. تنهدت بتعب وقالت: يبقى اعذرني مش هعرف أقول حاجة دلوقتي. لأني لو اتكلمت هكذب. ريان بصّلها بتركيز وقرب منها وخدها في حضنه: مالك يا حور؟
باين عليكي تعبانة ومش تمام. ولو على اللي حصل أنا مش عايز أعرف دلوقتي. بس طمنيني لأنك شكلك كده ميطمنش. حور حضنته أكتر وهي بتقول: كان الشغل كتير وكمان أنت وحشتني. ريان باس رقبتها وهو بيدفن وشه أكتر: وأنت ما وحشتنيش وبس. أنا كنت هتجنن. وهسيب كل حاجة وأجيلك. مستحيل تغيبي عن عيني لحظة بعد كده. أنا تعبت من البعد ومش عايز غيرك. حور ابتسمت بكسرة وهي بتقول: طب إيه؟ هتفضل حضني كده ونسيب الفرح؟
ريان ضحك وهو بيشاكسها: خلاص دلوقتي نشوف الفرح. وبعد كده أشوفك. وأهو نعمل لينا فرح. ضحك. حور ضربته بغيظ وهي بتقوله: مستحيل أنسى يا باشا. أنت طلعت منحرف قوي. ريان ابتسم وهو بيقرب بوشه منها وبيقول: طب منا عارف. أنت بس اللي كنتي بريئة. حور ابتسمت وهي بتقوله بنبرة واضح فيها العشق: ريان أنا بحبك قوي ومستحيل أبعد عنك ولو للحظة بعد كده. ريان ضمها أكتر وهو بيقول بجدية: وأنا مستحيل أسيبك تبعدي عني. حور
ابتسمت وهي بتبعد وبتغمزله: إيه الجمال ده؟ ريان ضحك. هو عارف إنها بتغير الموضوع وهو مش هيضغط عليها لأنه هيعرف. ولو مش منها يبقى بطريقته. بطريقة الشبح. ريان بعد شوية وهو بيمسك إيديها وبيخليها تلف حوالين نفسها. ابتسم بحب وهو بيقول: وأنا أبقى إيه قدامك؟ حور ابتسمت بخجل وهي بتقول بصراحة: لا حقيقي البدلة دي غريبة عليك. عطياك...
أمم. سكتت شوية وهي بتفكر وبتبص له بتركيز أكبر. جاذبية زيادة على جاذبيتك الطبيعية. بص مخلياك حلو قوي قوي. ريان شدها ومشى بيها وهو بيقول: يعني أنا مكنتش حلو قوي قوي قبل كده؟ حور ضحكت وهي بتقرب منه أكتر وبتقول: لا كنت حلو قوي وبس. ريان غمزلها بعبث: وبس؟ حور ضحكت وهي بتقول بعند: آه وبس. ريان شاف جلال جاي بيقرب منهم وباين إنه كان بيدور عليه. وأول ما قرب بص لريان بغيظ وقال بإندفاع: والله أنتوا بتستهبلوا.
ريان رفع حاجبه بسخرية: طب اهدى وخد نفسك الأول وفهمني عايز إيه. جلال نفخ بغيظ وهو بيبص حواليه: والله عارف إني هنجلط منكم. يوسف يا عم مش راضي يروح ويجيب عروسته أو حتى ينزل الفرح بين الرجالة من غيرك. جلال كان بيتكلم بغيظ وكمل بسخرية: ما تقولش عروسة ومش راضية تروح لعريسها من غير أبوها. جلال مسك إيد ريان وشده وهو بيقول قدامي يلا. اللوا سامح دقيقة كمان وهيفجر رأسه.
ريان حاول يشد إيده من جلال بس جلال مسكه جامد وهو بيهز رأسه بعند. ريان اتأفف بغيظ وقال لحور: هروح أشوف يوسف يا صدفتي. حور ضحكت وعيونها بتلمع وقالت بتلقائية: ماشي يا حبيبي. أنا عارفة يوسف مرتبط بيك إزاي. ريان ابتسم بشرود وهو بيقول بصوت واطي: وأنا مش عارف ليه بحسه قريب مني وكأنه جزء مني. حور كشرت وهي بتقول: بتقول إيه يا ريان؟ ريان هز رأسه بلا وقال: لا يا حبيبتي مفيش حاجة. بس أنتِ اللي واضح إنك عايزة حاجة. حور
ابتسمت بتوتر وقالت بتردد: مفيش. بس كنت عايزة أروح لسمر. ريان قاطعها بجدية: مفيش دخول البيت ده يا حور. فهماني؟ سمر أختي وكل حاجة. بس أنا مش هدخلي البيت أو تتكلمي مع حد من العيلة دي. ويلا شوفي أختك أو أمك فين واقعدي جنبهم. حور رفعت حاجبها باشمئزاز مزيف وهي بتقول: أمك وأختك واقعدي جنبهم!! ماشي يا أستاذ ريان. جلال صرخ بغيظ وهو بيشد ريان وبيبعد: كفاية بقى أنا تعبتلكم والله. اللوا سامح كان بيتكلم
مع يوسف عن حياته الجاية: أنت داخل على حياة جديدة. حياة مفيهاش بابا وماما ولا أنا عايز كذا. حياة جديدة كلياً. أنت اللي بتزرع فيها عشان تحصد. ازرع حب هتلاقي حب. ازرع احترام هتلاقي احترام وتقدير. البنت اللي هتتجوزها غالية عند أهلها. أنت مش شاريها أو مستعبدها. بالعكس دي كانت جوهرة مصانة عند أهلها. احترمها وقدرها. وأنا عارف إنك بتحبها. بس الحب لوحده مش كفاية. أنت لحد اللحظة دي وانت شاب مفيش وراك مسئوليات ولا عليك واجبات.
إلا عايز تعمله بتعمله. واللي مش عايز تعمله بتطنش. آه أنت بار بينا وده مش حوارنا. دلوقتي الجواز مسئولية ومسئولية كبيرة. مش حب وبس. لا ده بيبقى فيه مشاكل وحاجات تانية. بس أنت وشطارتك. الجواز عامل زي سفينة. ودايماً السفينة ليها مرسى. وخليها مرساك. اوعى تدخل طرف تالت في حياتك. واوعى تنيمها زعلانة. سمر بنت كويسة جداً. وأنا مكنتش أتمنى لك بنت أحسن منها. وزي ما قولت محدش يدخل في حياتك. حتى ولو فيه مشكلة حلها مع مراتك. حتى
ولو الحد ده أمك. فاهم؟
رشا ابتسمت بحب وفرحة: أيوه يا ابني كلام أبوك صح. ربنا يسعدك. يوسف ضحك بفرحة وقرب من أبوه وحضنه. وهمس له برجاء: عايز أحضن أمي. سامح طبطب على كتفه بحنان وهو بيقول بهمس: النهارده وبس. يوسف بص له بجدية وهو بيقول بمشاكسة: النهارده وبس. بس الحق قبل ما تلغي العرض. وجرى على أمه تحت نظرات سامح الفرحانة بإبنه وهو بيدعيله بالسعادة. جلال بص لريان بحزن وهو بيقول له: مش يلا؟ ريان بص له بشرود وهو مش سامع هو قال إيه وقال: ها؟
جلال عيونه لمعت بحزن وهو بيقول له: خلصوا كلام يلا ندخل. ريان بص له بتوهان وهو بيحاول يتكلم: آه يلا ندخل. يوسف أول ما شاف ريان ساب أمه بسرعة وجرى على ريان وهو بيمسك إيده وبيقول بعتاب: كنت فين يا ريان؟ يلا المفروض ننزل دلوقتي. حور بصت على البيت بشرود وبصت على مكان ريان. وقالت: مينفعش أسيب سمر بردوا. هشوفها بسرعة وريان مش هيعرف أكيد. حور طلعت وهي بتحاول تتجنب أي حد لحد ما وصلت أوضة سمر. اللي كانت واقفة
بتتكلم مع سما بغضب وبتقول: خليهم يلغوا الفرح. أنا مستحيل أكمل في الجوازة دي. حور اتكلمت بفزع وهي بتقفل الباب وراها: اهدّي يا سمر. فيه إيه؟ وجوازة إيه اللي تلغيها يا مجنونة؟ سمر بصتلها بغضب وعتاب ولفت وشها الناحية التانية. سما اتنفست براحة أول ما شافتها وقالت: كويس إنك جيتي. شوفي مالها. حور ابتسمت وهي بتمسك إيد سمر وبتشدها
وقاعدتها على السرير: أنا عارفة إنك زعلانة مني. بس والله كان عندي شغل مهم وبابا هنا. فمكنش ينفع غير اللي حصل هنا. أنا دخلت البيت من غير ما أقول لريان. وكمان والدتك لو شافتني هتعمل فضيحة تانية. فأنا آسفة. سمر اتنفست بهدوء وقالت: أنا عارفة إن عندك حق. متدخليش البيت. بس أنا مليش حد غيركم. حور حطت
إيديها على بقها وهي بتقول: مش وقته الكلام ده. المهم دلوقتي إنك طالعة زي القمر وأجمل عروسة شوفتها. في شوية حاجات عايزة أقولهالك. أنا عارفة إنك معجبة بيوسف على الأقل. فبلاش تضيعي ليلة مميزة زي دي. أنا عارفة إنك مش مستعدة أو مهيأة نفسياً. بس خلي ذكرى اليوم ميروحش عن بالك. يوسف هيعرف يحتويكي. فهماني؟ سمر ابتسمت بخجل وهي بتفرق في إيديها: بس يوسف قال إنه... حور رفعت
وشها وهي بتبتسم بحنان: أنا عارفة إني مليش دخل في حاجة زي دي. بس أنا بعتبرك أختي وبقولك خلي اليوم مميز. وخليكي متأكدة من حب يوسف اللي مسبكيش. تضيعي من إيديه. سمر فكرت في كلامها بجدية وهي بتهز رأسها.
حور كملت وهي بتقول: حماتك نسمة. أنا كنت أول مرة أتعامل معاها كان هنا. بس حقيقي حماتك طيبة وحنينة جداً. ويوسف بيعتبرها صاحبته مش أمه. بس فشليها فوق راسك. واللوا سامح ده حكاية تانية. أنا أعرفه من زمان. بس معرفة سطحية. بس شخص مسئول. واللي يطمنك ناحية يوسف أكتر إنه ده أبوه. أنا بقولك كلام عام. بس لو عملتي بيه هترتاحي. سمر بصت لها بدموع. حور خدت مكان أمها في يوم زي ده وحضنتها بدموع وهي بتقول: بحبك.
حور طبطبت بحنان وهي بتبعدها وتمسح دموعها وبتقول: بلاش عياط. مش عايزين نخض يوسف. ضحكت. سمر ابتسمت وسما ظبطت الميكب. وحور قالت بتلقائية: تعرفي يا سما إنك هتعاني كتير لحد ما تكسبى حماتك. سما بصت لها باستفهام. فحور قالت بسرعة: مش قصدي حاجة. هي طيبة جداً والله. بس بتحب شهاب جداً جداً. سما ضحكت بهدوء متوتر وهي بتقول: آه ما أنا أخدت بالي. ربنا يسترها. قبل ما حور تسأل لقت تليفونها بيرن. فتحت عينيها بفزع وهي بتقول: ريان!
أنا همشي يا بنات. سمر بصت لها بحزن وقالت بخفوت: خليكي معايا. حور باستها بسرعة وهي بتقول: هبقى جنبك متخافيش. سمر ابتسمت وهي بتقول: أكيد. حور شاورت بإيدها كعلامة تأكيد ومشت. سما تليفونها رن. فسمر رفعت حاجبها بغيظ وهي بتقول: إيه؟ أنت كمان! سما ضحكت بغباء وهي بتقول: ده شهاب. أكيد مش عايزني يعني. سمر بصت لها وهي بتنفخ. طب ردي شوفي عايز إيه. سما هزت رأسها بتأكيد. ومعداش دقيقة غير وهي بتقول: حاضر تمام. قولت فين؟
لأ أنا معرفش حاجة هنا. تمام. هنزل قدام البيت. سمر بصت لها بحاجب مرفوع. فسما اتكلمت بسرعة وهي بتقول: مليش ذنب والله. ده شهاب عايز يعرفني على مامته عشان ناخد على بعض وكده. مش هتأخر. ومشت بسرعة. سمر بصت على الباب بيأس وابتسمت وهي بتبص على إيديها على اسم يوسف ونطقته براحة: يوسف. وضحكت بصفاء. ريان كان واقف بعيد عن الكل وبيحاول يتصل بحور. وفجأة حس بحد وراه. فلف بسرعة. حور انخضت وقالت: فيه إيه يا ريان؟
أنا كنت جايه أخضك تقوم تخضني كده. ريان ابتسم للحظة وبعد كده قال بجدية: روحي الأوضة اللي كنا فيها في الملحق. هتلاقي فستان تاني البسيه. حور رجعت لورا باستغراب وقالت: وماله فستاني؟ ريان بجدية وهو بيبصلها: ضيق يا حور. وضيق قوي كمان من فوق. حور بصت لنفسها وهي بتقول: عادي يا ريان. دي مناسبة. ريان بنرفزة: سمعتي أنا قولت إيه؟
حور بصت له بتردد وهي مستغربة تغيره. لأنه شافها بالفستان من دقايق ومقلش حاجة. بررت ده إنه ممكن ما يكونش أخد باله. حور: ريان الفستان طبيعي. أنت اللي مش طبيعي. هو فيه حاجة حصلت؟ ريان بنرفزة أكتر: قولتلك روحي غيري الزفت ده. وإلا تصرفي مش هيعجبك. حور رفعت إيديها وهي بتقول: طب اهدى. حاضر هروح أغير. الفستان ده. ماشي؟ اهدى بس. ريان ضغط على سنانه ومسك إيديها بغضب: هو إيه اهدى اهدى اللي أنت ماسكهالي دي؟ شيفاني بشد في شعري؟
حور بصت على إيديها اللي مسكها وبعد كده لعيونه وقالت بهدوء: أنا آسفة. مكنش قصدي. ريان بصّله بغضب من نفسه وساب إيديها بعنف: امشي دلوقتي يا حور. امشي. حور ابتسمت بهدوء وهي بتقول: حاضر يا حبيبي. مش هتأخر عليك. ريان أول ما حور مشت خطوتين نادى عليها. وهي لفت بظهرها ومستنية يقول عايز إيه. فقال بتحذير: بلاش تدخلي البيت ده تاني. سمعاني؟ من الآخر متطلعيش من الأوضة. لأن أنا هكون مع الرجالة. وده آخر كلام. وعايز يتكسر يا حور.
حور بصت له بذهول. وقبل ما تنطق كلمة كان ريان زعق بصوت عالي وهو بيقول: على الأوضة. حور غمضت عينيها بعصبية وقالت: حاضر يا ريان. مش هطلع من الأوضة ولا هروح في أي مكان. بس كان هيبقى أحسن من الأول لو قولتلي وأنا في القاهرة. مكنتش تعبت نفسي وجيت. ومشت وسابته وهي بتضغط على شفايفها بغضب ودموعها بتلمع في عيونها. ريان بص لمكانها بشرود ومشى وراح ناحية الشباب ويوسف اللي كانوا بيرقصوا وهو بيبتسم.
يوسف ضحك بفرحة وشد عصاية ورمها لريان اللي مسكها وهو بيشاور ليه يقرب ويلعب بيها معاهم. حور شافت الفستان اللي على السرير وضحكت بسخرية وهي بتقول: وإيه لازمته؟ وطلعت فستان تاني عادي من الشنطة. وقالت: ده أفضل. الفرح مر في هدوء. ويوسف أخد عروسته. والكل رجع القاهرة تاني. حور كانت طول الطريق بتبص لريان اللي كل حركة أو نظرة منه بتقول إنه مش طبيعي. وأكيد فيه حاجة هتحصل. وحاسة إنه هينفجر في أي لحظة.
شهاب حاول كتير مع سما إنه يوصلها. وهي رفضت رفض قاطع بسبب كلام أمه وتصرفاته. وهي بتفتكر اللي حصل في المقابلة. وكل كلمة ونظرتها بتقول إنها مش عايزاها. وإنها مش من مقام ابنها. حتى ولو قالتها بطريقة مش مباشرة. بس ده كان واضح قوي عليها هي وعمته. فرفضت إن شهاب يوصلها ورجعت مع أهل حور. شهد بقى كانت في ملكوت تاني.
دنيا بتقول لها: اللي أنتِ بتفكري فيه ده غلط. والدنيا اللي أنتِ عايزة تدخليها من تاني صعب تدخليها. خليكي في نفسك. وفي حياته الجديدة. لأن مستحيل حد يقبل بيكي. حد يقبل إن بقايا امرأة تشاركه حياته. بس المشكلة إن عمار اتسلل جواها وبقى من ضمن أنفاسها اللي بتتنفسها براحة وأمان. وزي ما بيقولوا الحب لعنة. وبقى لعنة شهد الجديدة.
حور من أول ما وصلت البيت وهي مش بتتكلم مع ريان. مجرد الكلام خايفة تتكلمه. حاسة إنه مش طبيعي. قلقانة عليه وخايفة منه. الاتنين مسيطرين عليها. ويمكن خوفها نابع من نظرات ريان اللي هي مش فاهمها. ففضلت السكوت. وهو حقيقي ساعدها على كده. لما فضل الليل كله في الليفنج روم ومحاولش يحتك بيها بأي طريقة.
يوسف اللي من كتر سعادته كان حاسس إنه ملك الدنيا كلها. ما هو حقيقي الدنيا بين إيديه. لما سمر بقت جوه حضنه. وانصدم لما اتقبلته كزوج. وعاش معاها ليلة عدت تخيلاته. وكل الاحتمالات. يقدر يقول إنه في الليلة دي اتولد من جديد. رجع طفل تاني. اللي أقل حاجة بتسعده. وهي بأقل حاجة بتخطفه. بتخطفه كله. بتعيشه في الجنة. حقيقي لما تكون مع اللي بتحبه. ولما حلم بعيد يبقى واقع متجسد. دي حاجة تفوق كل السعادة.
سمر كانت متوترة من وجودها مع يوسف. مع راجل غريب. ما هو لسه غريب بالنسبة ليها. بس كلام حور كان عامل زي الدعامة بالنسبة ليها. وقررت إنها هتديله حقوقه وتبدأ معاه من جديد. ويوسف راجل. وأكيد مع الوقت هتحبه. وزي ما هي قالت يوسف قدر يحتويها ويطمنها ويعيشها ليلة حاسة في كل تفصيلة فيها إنها أميرة. أميرة يوسف اللي قدر يخترق حصونها بسلاسة وبحنيته. قدر يمتلكها. ولحد دلوقتي بتبتسم كل ما تفتكر شكله لما قلعت الإسدال وعرف إنها جاهزة تشاركه حياته. لمعت عيونه. ضحكته. كل ده كفيل إن حبه ينمو جواها. وهي متأكدة إن يوسف مستحيل يهمل النبتة دي.
عدى أسبوع على نفس الوتيرة. ريان يومه كله برا البيت. بالنهار في الشغل. والليل سهر وبيرجع في وقت متأخر. وكل ما حور تتكلم معاه يا يتجاهلها يا ما يرد عليها برد واحد: أنا حر. حور طول الوقت أعصابها مشدودة. والكل ملاحظ. حتى الموظفين. طول الوقت في دايرة مغلقة. نفسها تعرف ريان بيروح فين أو بيعمل كده ليه من الأساس. وبتحاول تتكلم معاه بهدوء شوية. مش نافع. ولو انفعل بيقولها: أنا حر.
يوسف سافر هو وسمر يقضوا شهر العسل. يوسف كان طول اليوم برا بيفسحها وبيتطاطى معاها في كل مكان. وسمر قدرت تعرف عنه إنه مش بيحب القعدة في أي مكان لفترة طويلة. وعاجبها قوي طفولته اللي بتشاركها معاه. وحست مع يوسف بإحساس جديد ومختلف. متعرفش هو إيه. بس اللي تعرفه إنها فرحانة ومبسوطة مع يوسف.
يوسف بيحاول بكل طريقة إنه يخلي سمر تشاركه جنونه. وكل حاجة بيحبها. وبيحاول يخليها تتعامل معاه بتلقائية من غير تحفظ. والأهم بيحاول يزرع حبه في قلبها. وعارف إنه هينجح. جلال ملاحظ تغير ريان معاه. وإنه بيتعامل معاه في أضيق الحدود. وده موتره وخايف يكون عرف حاجة. وكل ما يحاول يقرب منه تلقائي ريان بيبعد. ده حتى لما جاب عمر معاه الشغل. ريان كان بيتعامل مع عمر كويس. بس برضه بيتجنب التعامل معاه.
سامح كان بيراقب ريان وتصرفاته. وبرضه حالة مراته اللي كل شوية تسأل عن ريان. وقرر إنه هيعمل اللي مراته طلبته. رغم استحالة الصواب بالنسبة له. بس أهو يطمن قلب مراته. وكمان قلبه. حور فتحت الباب ودخلت بإرهاق نفسي قبل ما يكون جسدي. وحطت المفتاح وقعدت وهي بتتنفس بتعب. رفعت رأسها أول ما حسّت بوجود ريان اللي كان بيلبس في الساعة وهو رايح ناحية الباب. وكالعادة متجاهلها. حور وقفت وهي بتقول: ريان.
وقف وهو عطيها ضهره: قولي أنتِ عايزة إيه بسرعة لأني مش فاضي. حور قربت وحطت إيديها على كتفه وحست برعشة جسمه تحت إيديها. بس اتجاهلت ده ولفته ليها وقالت: مالك يا ريان؟ فيك إيه؟ قولي يا حبيبي. ريان استغرب رد فعلها. هو متوقع انفجارها ومستنيها كمان. بس طريقة كلامها. أسلوبها. نبرتها. كلها بتقول العكس. ريان رد بجمود: مالي؟ أنا كويس أهو. حور ابتسمت وهي بتمسك إيده: بس عيونك بتقول غير كده. ريان بصّلها بسخرية
وهو بيرفع عيونه بتحدي: وياترى بقى عيوني بتقول إيه؟ حور ابتسمت بحزن وهي بتقول: عيونك بتقول إنك موجوع ومكسور ومشتت. ريان بصّله بسخرية وهو بيقول بنبرة مهزوزة: وده بقى فهمتيه لوحدك؟ حور بصت له بعجز. مش قادرة تعرف هو ماله. إيه اللي غيره. وإيه السبب في وجعه ده. حور بصت له وهي بتقول: أنا بحس بيك يا ريان. ريان بصّلها بمرارة وهو بيقول: تقدري تقوليلي أنا حاسس بإيه دلوقتي؟ حور بصت له بحيرة وهي مش عارفة ترد تقوله إيه. ريان شال
إيديها بسخرية وهو بيقول: هسيبك بقى تفكري أنا حاسس بإيه. ومشى وسابها. حور بصت على الباب اللي قفله بعنف وراه وغمضت عينيها بوجع. وراحت ناحية الأوضة. وقفلت الباب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!